السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
معركة شَقحَب أو معركة مرج الصُفر، معركة بدأت في 2 رمضان سنة 702هـ
واستمرت ثلاثة أيام بسهل شقحب بالقرب من دمشق في سورية وكانت بين المغول والمسلمين وكان لشيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله- أعظم التأثير في ذلك الموقف، فلقد عمل على تهدئة النفوس، حتى كان الاستقرار الداخلي عند الناس، والشعور بالأمن ورباطة الجأش. ثم عمل على إلهاب عواطف الأمة، وإذكاء حماستها، وتهيئتها لخوض معركة الخلاص، ثم توجه بعد ذلك ابن تيمية إلى العسكر الواصل من حماة، فاجتمع بهم فأعلمهم بما تحالف عليه الأمراء من لقاء العدو، فأجابوا إلى ذلك. وكان شيخ الإسلام ابن تيمية يَحلِف للأمراء والناس: "إنكم في هذه المرة منصورون" فيقول له الأمراء: "قل إن شاء الله" فيقول: "إن شاء الله تحقيقاً لا تعليقاً" وكان يتأول في ذلك أشياء من كتاب الله، منها قول الله تعالى: {ذَلِكَ وَمَنْ عَاقَبَ بِمِثْلِ مَا عُوقِبَ بِهِ ثُمَّ بُغِيَ عَلَيْهِ لَيَنصُرَنَّهُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٌ}[(60) سورة الحـج].
وقد ظهرت عند بعضهم شبهات تفت في عضد المحاربين للتتار، من نحو قولهم كيف نقاتل هؤلاء التتار وهم يظهرون الإسلام وليسوا بغاة على الإمام، فإنهم لم يكونوا في طاعته في وقت ثم خالفوه، فرد شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله- هذه الشبهة قائلاً: "هؤلاء من جنس الخوارج الذين خرجوا على عليّ ومعاوية- رضي الله عنهما-، ورأوا أنهم أحق بالأمر منهما، وهؤلاء يزعمون أنهم أحق من المسلمين وهم متلبسون بالمعاصي والظلم". فانجلى الموقف وزالت الشبهة، وتفطن العلماء والناس لذلك، ومضى يؤكد لهم هذا الموقف قائلاً: "إذا رأيتموني في ذلك الجانب -يريد جانب العدو- وعلى رأسي مصحف فاقتلوني فتشجع الناس في قتال التتار وقويت قلوبهم ... ,وقاتلوا قتال البواسل فنصرهم الله
معركة شَقحَب أو معركة مرج الصُفر، معركة بدأت في 2 رمضان سنة 702هـ
واستمرت ثلاثة أيام بسهل شقحب بالقرب من دمشق في سورية وكانت بين المغول والمسلمين وكان لشيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله- أعظم التأثير في ذلك الموقف، فلقد عمل على تهدئة النفوس، حتى كان الاستقرار الداخلي عند الناس، والشعور بالأمن ورباطة الجأش. ثم عمل على إلهاب عواطف الأمة، وإذكاء حماستها، وتهيئتها لخوض معركة الخلاص، ثم توجه بعد ذلك ابن تيمية إلى العسكر الواصل من حماة، فاجتمع بهم فأعلمهم بما تحالف عليه الأمراء من لقاء العدو، فأجابوا إلى ذلك. وكان شيخ الإسلام ابن تيمية يَحلِف للأمراء والناس: "إنكم في هذه المرة منصورون" فيقول له الأمراء: "قل إن شاء الله" فيقول: "إن شاء الله تحقيقاً لا تعليقاً" وكان يتأول في ذلك أشياء من كتاب الله، منها قول الله تعالى: {ذَلِكَ وَمَنْ عَاقَبَ بِمِثْلِ مَا عُوقِبَ بِهِ ثُمَّ بُغِيَ عَلَيْهِ لَيَنصُرَنَّهُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٌ}[(60) سورة الحـج].
وقد ظهرت عند بعضهم شبهات تفت في عضد المحاربين للتتار، من نحو قولهم كيف نقاتل هؤلاء التتار وهم يظهرون الإسلام وليسوا بغاة على الإمام، فإنهم لم يكونوا في طاعته في وقت ثم خالفوه، فرد شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله- هذه الشبهة قائلاً: "هؤلاء من جنس الخوارج الذين خرجوا على عليّ ومعاوية- رضي الله عنهما-، ورأوا أنهم أحق بالأمر منهما، وهؤلاء يزعمون أنهم أحق من المسلمين وهم متلبسون بالمعاصي والظلم". فانجلى الموقف وزالت الشبهة، وتفطن العلماء والناس لذلك، ومضى يؤكد لهم هذا الموقف قائلاً: "إذا رأيتموني في ذلك الجانب -يريد جانب العدو- وعلى رأسي مصحف فاقتلوني فتشجع الناس في قتال التتار وقويت قلوبهم ... ,وقاتلوا قتال البواسل فنصرهم الله
تعليق