ندوة في القصة القصيرة .. ادخل لو سمحت و ادل برأيك !!

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • ربيع عقب الباب
    مستشار أدبي
    طائر النورس
    • 29-07-2008
    • 25792

    #31
    المشاركة الأصلية بواسطة نبيل عودة مشاهدة المشاركة
    القصة القصيرة هي فن حديث نسبيا ىفي الأدب العربي.وقد انجز رواد هذا الفن تقدما واسعا وقفزات كبيرة في جعله تيارا ثقافيا له قيمته ومكانته في الثقافة العربية..
    اليوم هناك عدد كبير من الكتاب العرب البارزين ولكن لا بد من الاشارة لدور القاص المصري يوسف ادريس، عملاق القصة القصيرة ، الذي طور هذا الفن لغة وصورا واسلوبا ودوره يشبه دور آباء هذا الفن القصصي مثل تشيخوف وموباسان وادجار الن بو..رواد القصة القصيرة العالمية.
    هناك اجتهادات لتفسير القصة القصيرة وشرحها.. وتصنيفها حسب مدارس..وانا أعتقد ان كل التصنيفات والشروحات لن تصنع قاصا واحدا.
    سئلت مرة في ندوة حول القصة القصيرة اذا كنت اكتب القصة الدائرية او المربعة او المستطيلة، ولم أكن قد سمعت هذه الاصطلاحات في السابق.
    قلت تعالوا نترك هذه التعريفات المستهجنة،التي لا ادرك ضرورتها وقيمتها، ونتحدث عن دور القصة ..
    لماذا نكتب؟
    دافع الكتابة له جوانب متعددة.
    اولا (ولا ارتب التسلسل حسب الأهمية)الجانب الخلاقي.
    ثانيا الجانب الفكري.
    ثالثا، الجانب الجمالي.
    رابعا، الجانب الابداعي .
    خامسا، الجانب الاجتماعي - السياسي .
    سادسا، الجانب اللغوي.
    سابعا ، الجانب الدرامي.
    ثامنا، المتعة في خلق حيوات
    تاسعا ، البحث في سيكولوجية الانسان .
    عاشرا، الجانب التعليمي.
    الحادي عشر ، الجانب التسجيلي.
    الثاني عشر، الجانب التاريخي.
    وهناك جوانب عديدة كثيرة..
    أي ان القصة القصيرة اضحت لونا أكثر عمقا من مجرد كتابة للمتعة والتسلية .
    القصة القصيرة اليوم هي مادة فكرية بدرجة كبيرة.
    تشمل مجمل الوان النشاط التحويري للنسان والمجتمع ونتائج هذا النشاط. القصة هي رؤية فلسفية للواقع.والقصة التي تفتقد الرؤية ، هي ثرثرة فارغة من المضمون.. زركشة لغوية بلا معنى.
    وعليه اسمحوا لي ان اعيد تسجيل مادة سبق وان نشرتها:


    القصة كمادة فكرية

    نبيل عودة



    نشرتُ في الأشهر الأخيرة ما يقارب الثمانين قصة قصيرة... عدا بعض القصص القصيرة جدا والتي نشرتها كنوع من اثبات عقم تحويل هذا اللون، الى جنس أدبي، وان القصة القصيرة هي قصة قصيرة بغض النظر عن المساحة التي تحتلها على الورق. ولاحظت ان معظم ما قرأته من قصص قصيرة، مجرد فذلكات بلا حس لغوي او قصصي. وبالطبع هناك نصوص جميلة ولكنها قليلة جدا..
    الملاحظات النقدية التي تلقيتها، من مختلف المثقفين، فتحت امامي آفاقا لرؤية جديدة لمضمون القصة القصيرة، واجد نفسي مدفوعا لقول ما كنت خلال الأشهر الماضية أتجاهل خوضه مباشرة، ترددا، بسبب تفضيلي التمهل لفهم أفضل لما بدأ يتشكل في ذهني من مفاهيم وتجارب وسعت حدود ادراكي لهذا الجنس الأدبي (القصة القصيرة) التي ظننت في فترة ما ان جهدي في صياغتها يذهب سدى، وان الساحة باتت ملكا لكتاب الرواية.. فكتبت ثلاث روايات ومسرحية، ولكني على قناعة ان قراء أعمالي الروائية من القلة، وهذه ظاهرة في كل نتاجنا الثقافي، رغم بعض الضجيج الكاذب الذي نشهده في ندوات معينة، الا انها تكاد تخلو من النقد أو القراءة الجادة لما ينشر. وليعذرني زملائي الأدباء على صراحتي الفظة، بان ما نشر حول اعمال روائية او أجناس أدبية أخرى، لا يمكن تصنيف الا أقله كقراءة جادة، وأكاد لا ألمس النقد الثقافي في ما ينشر عن الندوات خاصة. ولكنه موضوع آخر...
    في هذه الأجواء المأزومة ثقافيا، تختلف المعايير. كانت عودتي لهذا الانتاج الواسع للقصة القصيرة تعبيرا عن رؤية فلسفية جديدة لهذا الفن القصصي.
    بدأت تتشكل مع عودتي بشكل واسع للقراءات الفلسفية والفكرية، مبتعدا بعض الشيء عن الكتابة السياسية، فامسكتني فكرة غريبة ان أدمج بين الفلسفة والفكر والقصة القصيرة، بأن أحاول التعبير عن مناهج فلسفية، بقصص تدمج بين الفكر الجاد واللعبة الإيهامية التي تميز فن القص.
    محاولاتي الأولى كانت نصوصا فجة لم أنشرها. ولكن فيما بعد تدفقت معي النصوص، ووجدت نفسي أبحث عن طرائف تتماثل مع الفكرة القصصية المطروحة فلسفيا، لأعبّر بها عن رؤيتي القصصية والفكرية. بل واستعملت بعض الطرائف في مقالات فكرية وسياسية ايضا، ووجدت ان الطرفة تعطي خلفية لفهم جوهر الموضوع المطروح، واحيانا أفضل من آلاف الكلمات.
    كنت على قناعة ان مثل هذا النهج الجدي، بالنسبة لي على الأقل... قادر على تشيكل اتجاه ثقافي فلسفي أرقى من مجرد حكايات مسلية هادفة او غير هادفة..
    بعض قراء أعمالي الجديدة، ومنهم كتاب قصة من العالم العربي، لاحظوا ان قصصي الفلسفية، وهو اللون الذي طورته في الأشهر الأخيرة، تدمج بين المقال الفكري وفن القصة، وبعضهم بالغ بالقول ان الكاتب يبرز كفيلسوف أكثر من قصصي. وبعضهم تحمس بشكل مبالغ للجانب القصصي الفلسفي...
    لم أشأ ان أطلب تفسيرهم لفن السرد ومدى قدرة الكاتب (انا في هذه الحالة) على جعل السرد مشوقا كما في أي نص قصصي ناجح، والتساؤل، هل طرح قضايا الإنسان الفكرية والفلسفية الجوهرية، الأمر الذي يقتضي أن يكون ذهن القارئ مفتوحا وأن يكون ذا يقظة فكرية كاملة، ما لا يتوفر لدى قارئ نصف نائم، كما تعودنا على قراءة القصص الممتعة المسلية، او مشاهدة التمثيليات الممتعة، يُخرج النص من صفته القصصية، الى جنس ثقافي آخر.. مقال مثلا؟.. او "قصة – مقال"؟!
    أعرف ان هذا اللون القصصي، المتمثل بطرح فكرة فلسفية او رؤية فلسفية، كجوهر للقصة، يخاطب قارئاً من نوع جديد، قارئاً بمستوى ثقافي ومعرفي ما فوق المتوسط على الأقل، يقرأ القصة بذهن يقظ كما يقرأ، الى حد ما... موضوعاً فكرياً، والسؤال الذي يشغلني بدون إجابة كاملة حتى اليوم: هل يختزل ذلك فن القص ام يرقى به الى مستوى جديد؟
    هذا أعادني، بدون حساسيات وبدون أفكار مسبقة، من منطلق ان الكاتب هو أفضل ناقد لنصوصه، أعادني الى مراجعة واسعة للتعقيبات الجادة فقط، التي تحمل لمحات نقدية، وتقييمات أوسع من مجرد التصفيق الحماسي والمديح. وأقول بثقة اني فوجئت من الاستقبال الحماسي لقصصي الفلسفية خاصة من القراء، وان ما كنت أظنه طروحات فلسفية – من الصعب ربطها بقضايا جوهرية ومصيرية لمجتمعاتنا، استُقبلت بفهم كامل وبتعليقات تلمّح الى ما تخاف النفس ان تصرح به علنا.
    السلبيون في ملاحظاتهم، تركزوا أولا حول طول النص.. مبرزين ان مساحة استعدادهم للقراءة الواعية تقترب من الحدود الدنيا. وبشكل غير مباشر عبروا عن واقع القراءة الآخذ بالضيق والاختزال في المجتمعات العربية. وبعضهم اتبع ملاحظته حول الطول بأن القصص هي "شبه مقال شبه قصة!!" وربما استنتج من ذلك ان ما يشد القراء أكثر هي النصوص البسيطة، التي لا تحتاج لجهد عقلي. وان بعض دوافع القراءة، مع الأسف هي دوافع للترويح عن النفس، للتسلية، في انقطاع كامل عن التفكير واكتساب شيء جديد. والمستهجن ان البعض ذهب نحو استنتاجات دينية، او أُلصقت عنوةً بالدين، وعبأوا صفحات لا تقرأ، بمواعظ لا علاقة لها بالنص وما يطرحه من رؤية تنويرية او نقدية لواقع عربي مترهل ومتخلف في جميع مجالات الحياة. ولا أعرف ما دخل الدين في الدفاع عن التخلف والانغلاق الحضاري؟!
    أي يمكن القول ان النهج السائد في أغلبية المجتمعات العربية، نهج فرض حظر متزايد على مساحة المواضيع المتاحة، وقمع حرية التعبير وحق الرأي ورفض التعددية الثقافية والدينية والإثنية، أطلّت برأسها بشكل بدائي، في بعض الطروحات المتشنجة التي ارادت ان ترشدني، دينيا، لما هو مسموح وما هو ممنوع (؟؟!!) بعقلية بدائية، تفتقر لمقومات اولية من الوعي... مثلا سألني أحدهم عن بطل احدى قصصي إن كان يؤمن بالله؟ سألته: "وما علاقة ذلك بجوهر النص وعناصر القصة؟ وهل البطل في القصة مشروط ان يكون مؤمناً بالله؟ وهل القصة باتت مجرد خطاب ديني آخر؟ وهل كل الأشخاص الذين تلقاهم في حياتك اليومية هم نسخة طبق الأصل لما تعتقده انت انه الطريق الصحيح والسوي؟ هل تقرأ أفكارهم مثلا؟ وهل تظن ان مجتمعاً من لون واحد هو مجتمع سليم العقل؟". واخرى انتقدت خروج أرملة الى الشاطئ للبحث عن حب جديد، بحجة انه لم يمض على موت زوجها أربعين يوما.. وان الدين يقول.. الخ.. الخ.. الخ!!.
    مع مثل هذه العقول، يبدو ان كل كاتب يحتاج الى مُفتٍ ليرشده في ما يجوز ان يكتبه وما لا يجوز..!!.
    وبالطبع هناك قراء فاجؤوني برؤيتهم المتنورة والأكثر راديكالية مما تجرأت على طرحه. ولكنهم لم يجاهروا برأيهم علنا انما عبر رسائل خاصة، وهذا مفهوم وله مبرراته في مجتمعات تضيق مساحة التفكير وتلغي العقل لحساب النقل وتسود فيها الخرافات والغيبيات وفكر المعاجز، الذي لم يقدم غير التخدير العقلي.
    ان فهمي للقصة تجاوز منذ فترة طويلة مفهوم النص السردي الخفيف المعبر، والكاتب، كما ارى، لم يعد مجرد راو، يروى الحكايات في السهرات والمقاهي، او في وسائل الاعلام المختلفة، لتسلية الناس.
    هذا الفن يتحول أكثر وأكثر الى مادة فكرية فلسفية تربوية سياسية اجتماعية ولغوية ثقافية تشمل كل ابواب الحياة، تميزه روح سردية إدهاشية قصصية ممتعة.. وهذا بحد ذاته يطرح إشكالية غير سهلة، تشمل تطوير فن السرد وعلاقة هذا الفن بطرح قضايا فكر وفلسفة ومجتمع من المستوى الأول... ودفع القارئ الى أجواء جديدة في فن القص... فيها متعة الحكاية، الى جانب متعة الفكر. ومتعة الفكر أجمل وأرقى من متعة الحكاية او الطرفة العابرة.
    حقا هي مشكلة لدى المبدع، ولكنها مشكلة تتعلق أيضا بمستوى الوعي الذي يمتلكه الكاتب والقارئ على حد سواء. مستوى الإعداد الفكري للأجيال الجديدة، مستوى تطوير العقل المفكر وليس العقل الناقل في جميع مستويات التعليم.
    انا شخصياً ارى ان فن القص هو مسالة مهنية صرف.. أي ان وعي الكاتب هو المقرر والحديث عن لحظة الإبداع، وشيطان الإبداع، ودخول الكاتب بجو خاص، ومعاناة الخلق... هو ثرثرة فارغة من المضمون، تخيلات عقيمة. لا يوجد شيء من ذلك. لا أعرف من طور هذا الوهم الثقافي. حقا هناك الموهبة، وتطوير ادوات المبدع اللغوية والفكرية والسردية او الشعرية، وكنت قرأت مجموعة مقالات في الشبكة الألكترونية لأصحاب القاب كبيرة، تتحدث عن فن كتابة القصة وشروطها، وترشد القراء الى كيفية كتابة قصة. أضحكتني وأشعرتني كم هو تافه تفكير اؤلئك الأساتذة (الدكاترة) بمحاولاتهم جعل كتابة القصة عملا يتعلق بمعرفة تركيبة القصة، حسب توجيهات سامية من الألف الى الياء.
    ككاتب ورائي مئات القصص وروايات ومسرح وكتب نقد، لا أعرف حتى اليوم تركيبة قصصية يمكن ان انهج عليها. ولم تشغل فكري طروحات الأساتذة المبجلين، "الذين يكشفون للقراء أسرار كتابة القصة"، وهم أعجز عن صياغة جملة قصصية واحدة، من منطلق ان لغة القصة السردية تتميز عن اجناس السرد الأخرى.
    شروحاتهم لقواعد التأليف القصصي وشخصيات القصة. أضحكتني لتفاهة طرحها وعدم فهم كتابها لمضمون هذا "العلم القصصي"، أجل هو علم.. يقتضي الموهبة كما في علم الرياضيات مثلا، ولكنه علم يتعلق أكثر بحياة الإنسان بكل تفاصيلها وإسقاطاتها ومؤثراتها، علم يحتاج الى تجربة حياتية واسعة جدا، والأهم علم يتعلق أيضا بالقدرة على اختراق عقل الإنسان ودفعه للاندماج بالنص، لغة وفكرا.. بما يتجاوز مساحة متعة القراءة فقط، لأن متعة الفكر والفلسفة أرقى وأكثر تنوعاً واختراقاً لنفس الإنسان من مجرد نص الحدوثة ومتعتها.
    واضح ان القصة لن تكون بحثا. انما طرح معلومات ومواقف بسرد يختلف عن السرد العلمي... وهنا، كما ارى هو المجال الذي لا بد ان يخطو اليه فن السرد القصصي، ليخرج من الحواديث والجو الحكائي البسيط الى المعاضل الأساسية التي تقف أمام الإنسان العربي أساساً، والإنسان العالمي عموما.
    هذا الاتجاه بات بارزاً في العديد من الأعمال الروائية والقصصية العربية، ولم يقلل ذلك من روعتها السردية ودراميتها، انما عمّق الى أبعد الحدود التصاقها بقضايا الإنسان والفكر الإنساني.
    هذا النهج يجب تعميقه، ليس لتطوير الحكايات المسلية، انما لجعل فن القص لا يختلف عن إعلان الثورة الاجتماعية من أجل القضاء على الفساد وتعميق نهج التنوير.



    أستاذنا الغالي نبيل عودة

    بصرة .. فقد كسبت منك جولة
    و ها أنت تخرج عن صمتك ، لتملأ الكون و الليل هذا بأنوار حديثك الماتع
    فالحديث كان قريبا من نفسك إلي حد كبير
    و لذا حمل حميمية و بهاء

    محبتي
    sigpic

    تعليق

    • ربيع عقب الباب
      مستشار أدبي
      طائر النورس
      • 29-07-2008
      • 25792

      #32
      المشاركة الأصلية بواسطة صادق حمزة منذر مشاهدة المشاركة
      تحية كبيرة أوجهها لجميع من شاركنا هنا
      وأخص أستاذنا الربيع الذي فتح الباب على مصراعيه لهذا الحوار الراقي والمفيد
      حول هذا الفن المبتكر " القصة القصيرة "

      وسنكون وإياكم غدا على موعد في الغرفة الصوتية وفي تمام الـ 11 مساء بتوقيت القاهرة
      لطرح ومداولة كل ما لدينا من مفاهيم وأفكار حول هذه القضية الأدبية بالدرجة الأولى والفنية بالدرجة الثانية

      .. أنا أعتقد أن تفاصيلا مثل ( المقدمة والعنوان والإدهاش .... ومحددات التجنيس .. ) تأتي ثانيا ولا بد أن يسبقها
      النظرة الكلية للنص باعتباره نصا إبداعيا يمتلك أولا خصائص ( خاصة تمثل الحالة الإبداعية للكاتب وتجسدها أدواته في النص )
      وثانيا يمتلك خصائص ( عامة تفسح له مكانا بين المدارس الجمالية الأدبية والأجناس الفنية المختلفة )

      ووفقا لهذه الرؤية لا يمكن أن نفهم بأي حال أن هناك أهمية للعام تتفوق على الخاص
      ولهذا أقول في موضوعنا هنا وكمنطلق لحديثي ..
      إذا تشابهت القصص فقدت قيمتها تماما وماتت ..
      وهذا ينطبق على الأعمال الأدبية برمتها إذا تشابهت .. ماتت
      وباتت كأنها نسخا مزورة للوحة ناجحة ..

      ولذلك فأنا أرى أن التفرد والتميز ( والخصوصية الفردية للكاتب وللنص ) هو أهم ملامح الإبداع على الإطلاق في جميع
      الأعمال الأدبية الإبداعية على اختلاف صنوفها ولا بد أن يكون لها الأولوية المطلقة بالاهتمام والمتابعة والتوصيف
      في حين تبقى المحاولات الكثيرة للبحث عن إطار خشبي ( جنس ) ميّت لضم فئة معينة من الأعمال الإبداعية الحية
      ليس أكثر من هرج نظري مرحلي لا تلبث أن تسبقه أحداث العمل الإبداعي الحي وترميه خلفها ليتم البحث عن إطار
      جديد يلائم التطور الحاصل ..

      وهذا يفسر طبيعة أسبقية العمل الخلاق الذي نراه يقود الأحداث دائما:

      فالشعر مثلا ( أقدم الفنون الأدبية العربية وأعرقها ) بدء مع الشعراء المبدعين ( وينسب للمهلهل بأنه أول من هلهل الشعر )
      وبعد قرون وقرون من انتشار هذا الفن الأدبي وتداوله وإقامة المهرجانات الأدبية له ( عكاظ ) جاء الخليل بن أحمد
      ليضع تصنيفا ( ميتا ) لهذا الفن سمي بالبحور.. ولا نستغرب وفقا لذلك التصنيف الآلي الميت أن تظهر عيوب في أعمال
      محلقة لمبدعين رواد مثل امرؤ القيس وزهير بن أبي سلمى وكعب بن زهير .. وطلع علينا فيما بعد جهابذة العروض
      بتوثيق أخطاء وزلات لهؤلاء المبدعين العظماء وفقا لهذا التصنيف السخيف ( الذي يعتبر نفسه أعظم من القصيدة )
      الذي يسمى بحورا ..

      حتى اللغة بدأ تداولها الإنسان ( المبدع الأول ) ثم جاء بعد قرون وقرون اللغوين ليضعوا لها الضوابط العامة والمضحك هو أن
      جهابذة هؤلاء اللغويين لدينا نحن العرب كان مرجعهم الأعظم والحكم الأخير بينهم إن اختلفوا البدوي الأمي ساكن البادية ..

      وهكذا نرى بجلاء أن العمل الإبداعي الحي يتجاوز دائما كل محاولة لتقييده أو تأطيره ضمن حدود مهما كانت
      هذه الحدود بسيطة وفضفاضة ..

      وهذا يحيلنا إلى البحث في ( أهمية محاولات التأطير والتصنيف وتلمس السمات و الخصائص العامة للعمل الإبداعي الأدبي ودراسته )
      في الحقيقة أن هذا العمل هو عمل أكاديمي نظري بامتياز ( يأتي ثانيا دائما ) ليأخذ على عاتقه المواكبة العلمية المنهجية ( التوثيقية ) للأعمال
      الإبداعية الأدبية وهذا يؤسس لرصد ورسم معالم الظاهرة الإبداعية الأدبية بأساليب علمية ناجعة .. يمكن تداولها والبناء عليها ..

      ولهذا فأنا أحذر وأنوه :

      نحن هنا لا نبحث عن أطر وقوالب محددة وضيقة نتبناها لنكتب وفقها أعمالنا لتصبح كتوابيت وقوالب نفصل وفقها نصوصنا ..

      فهذا يقتل الحالة الإبداعية لدى الكاتب في مهدها ويمثل سدا ضخما أمام سيلها العفوي الفطري

      وأنما نحن نحاول أن نتلمس هذه الأطر العامة لمقاربة نصوص الآخرين ورصد حركة الأعمال الأدبية المطروحة
      مما يساعدنا على تشكيل ( رؤية إبداعية خاصة ) في أعمالنا تحقق الخصوصية الإبداعية المتوخاة
      بين المعايير العامة المطروحة ..

      تلك هي رؤيتي باختصار وسنتابع معا غدا في تمام الـ 11 مساء حوارنا ( صوتيا ) بقيادة الربيع الجميل

      تحيتي وتقديري لجميع المداخلين

      من الجميل و المهم صادق العزيز وجودك بيننا هنا
      و في هذا المتصفح
      ليس بصفتك مشرفا على الغرفة الصوتية ، و صاحب فكرة البرنامج
      و لكن كناقد يحمل رؤية و قناعة إبداعية
      و له خلفية ثقافية كبيرة و متسعة ، و يمارس الفن .. سواء كان فنا خالصا كالموسيقى و الغناء
      أم كان فنا كتابيا كالشعر و النقد !

      كنت جميلا ، و كان لا بد من هذه الرؤية هنا !

      محبتي
      sigpic

      تعليق

      • ربيع عقب الباب
        مستشار أدبي
        طائر النورس
        • 29-07-2008
        • 25792

        #33
        المشاركة الأصلية بواسطة جودت الانصاري مشاهدة المشاركة
        الاخوه الاجلاء احييكم
        ليست القصه وحدها التي تحتاج الى التلقائيه فالشعر ايضا ,,,كم يصبح مقبولا اذا صدر عن الاحساس الصادق
        ولكن القصة احوج ما تكون الى الاحساس لتدخل اعماق القاريء ببراعه
        اشد على ايديكم في خدمة القصه الحديثه واثرائها بالتلقائيه
        ودمتم بخير
        التلقائية .. ما تعني التلقائية هنا
        هل هو الفن الذي يأتي بالسليقة
        الفن الذي يأتي من وعاء فارغ
        أم تقصد بها سيولة العمل و صدقه و اقترابه من الذات المبدعة ، مما يجعله يلامس الذوات الأخر ؟!!

        أهلا بك عزيزي جودت
        بوركت
        sigpic

        تعليق

        • ربيع عقب الباب
          مستشار أدبي
          طائر النورس
          • 29-07-2008
          • 25792

          #34
          المشاركة الأصلية بواسطة دينا نبيل مشاهدة المشاركة
          أستاذنا الكبير ربيع عقب الباب ..

          موضوع رائع وضروري جدا لكل من يكتب القصة القصيرة أو حتى لمن يهتم بهذا الفن الجديد نسبيا

          أراني بحاجة إلى الكثير من العلم في هذا المجال .. فاعذروني سأقف على عتبة بابكم أقرأ الجديد وأتابع بشغف ما تدلون به

          وان شاء الله تحصل الفائدة

          تقبلوا تحياتي الفائقة لجهودكم الكبيرة

          أستاذة دينا .. أتابع قراءاتك إدريس باهتمام
          و ما تبذلين من جهد كبير و صادق
          في إثراء الحركة الأدبية في الملتقى
          و لذا طمحت كثيرا بأن تضعي هنا بصمتك
          رؤيتك الخاصة في فن القصة القصيرة
          و بكل بساطة القصة القصيرة و عمقها و دهشتها !

          أهلا بك في بيتك
          sigpic

          تعليق

          • رزيقة حزير
            عضو الملتقى
            • 24-07-2009
            • 225

            #35
            القصة لوحة .... واللوحة لا يرسمها الا صاحبها الفنان... عاشق الالوان .
            [COLOR=#8b0000][SIZE=3][B][COLOR=darkorchid][FONT=Arial][align=center]
            [COLOR=#8b0000][SIZE=3][B][COLOR=darkorchid][FONT=Arial]ليس حسن الجوار كف الأذى ... [/FONT][/COLOR][/B][B][FONT=Arial][COLOR=darkorchid]بل الصبر على الأذى[/COLOR][/FONT][/B][/SIZE]
            [B][COLOR=darkorchid] [FONT=Arial][SIZE=3]علي بن أبي طالب [/SIZE][/FONT][/COLOR][/B]
            [/COLOR][/align][/FONT][/COLOR][/B][/SIZE]
            [/COLOR]

            تعليق

            • سليمى السرايري
              مدير عام/رئيس ق.أدب وفنون
              • 08-01-2010
              • 13572

              #36
              الأساتذة الكرام




              وجميع من يرغب في الحضور


              ننتظركم في الصالون الصوتي غدا الجمعة على الساعة الحادية عشرة ليلا بتوقيت القاهرة


              يسعدنا أن نتابع فعاليات عرس القصة القصيرة في كل مراحلها.


              تقديري للجميع




              سليمــــــــى
              التعديل الأخير تم بواسطة سليمى السرايري; الساعة 08-12-2011, 17:42.
              لا تلمني لو صار جسدي فاكهة للفصول

              تعليق

              • الهويمل أبو فهد
                مستشار أدبي
                • 22-07-2011
                • 1475

                #37
                ورد في المشاركة رقم (21) النص التالي:

                ولعل أول نظر منهجى فى هذا الأمر هو القطعة الفريدة الباقية, أو إحدى القطع العزيزة الباقية من (أرسطو), عندما خلّفَ لنا تمييزًا باقيًا, لازلنا نعتد به, ولازال الدرس الأدبى الجاد يبدأ به؛ التمييز بين فنون الحكى والقصِّ, وقد أدارها بطبيعة الحال حول الملحمة وفنون الدراما, وقد وضع هذه التفرقة الفذة المميزة, القصِّ حدث يروى, والتمثيل حدث يؤدى, المأساة هى حدث يؤدى, والقص بأنواعه المختلفة, والسائد فى تلك المرحلة) الملحمة / الرواية).

                الاستاذ ربيع عقب الباب المحترم

                بما أنك نقلت لنا موضوع السيد "حسن الجوخ" في المشاركة 21 وفيها من المراجع الكثير، هل لك أو لغيرك أن يرشدنا أين قال أرسطو بالتمييز بين "الحكي والقص" وإن "القص حدث يروى، والتمثيل حدث يؤدى" ولماذا الفرق كان في الأصل بين الحكي والقص ثم فسره ثانيا بين القص والتمثيل؟ ثم جاءت الجملة الأخيرة مبهمة خاصة الجزء الذي يقول "والقص بأنواعه المختلفة، والسائد في تلك المرحلة (الملحمة/ الرواية)." هل يعني أن هناك تمايز بين الملحمة والرواية، أو يعني أن الأغريق كانوا يعرفون الرواية في زمنهم؟ أو يعني أن الملحمة هي الرواية، أو أن الملحمة تطورت لتصبح الرواية في العصر الحديث؟

                ما كنت لأعير هذه النقطة أي اهتمام لولا أن الكاتب قدم لها بمديح منقطع النظير رغم أنها غير موجودة في ما وصل إلينا من أرسطو، وما كان لأرسطو أن يقول بها أو أن يقول كما يقول الجوخ "فالأدب تشكيل لغوى." فإذا قال بها أرسطو "فعلا" أرجو ممن يعرف عنها شيئا أن يشرحها لي أو أن يشير إلى مرجع نجدها فيه.
                التعديل الأخير تم بواسطة الهويمل أبو فهد; الساعة 08-12-2011, 20:13.

                تعليق

                • د.نجلاء نصير
                  رئيس تحرير صحيفة مواجهات
                  • 16-07-2010
                  • 4931

                  #38
                  المشاركة الأصلية بواسطة أحمد عيسى مشاهدة المشاركة
                  الهدف من هذا الموضوع بكل تأكيد ليس نسخ ولصق عناصر القصة وتعريفها من الجوجل أو المراجع التي تتحدث بهذا الأمر
                  المشاركة الأصلية بواسطة أحمد عيسى مشاهدة المشاركة
                  لهذا سأتحدث من منظوري الخاص وحده ..

                  القصة القصيرة بنظري /
                  هي القدرة على احداث الدهشة واثارة التفكير مع طرح قضية ذات فائدة بطريقة غير مباشرة
                  والأهم فيها أن تكون خاطفة ، كالومضة ، وأن تسرق منك كل تفكيرك دفعة واحدة
                  العناصر المهمة : العنوان الذي يلخص القصة دون أن يفضحها\البناء بدءاً من المقدمة التي تثير الدهشة دون احداث الملل والوسط وهو الوصول بالحدث الى الذروة وصولاً الى النهاية التي تفاجئ القارئ \ طريقة السرد التي تشد القارئ \ التنوع في القالب والسرد وطرق الحكي والقدرة على ادخال رؤية الكاتب وفكره بطريقة ذكية والحوار الذكي الذي ينساب عبر سطور القصة بسلاسة \ اللغة السليمة الدقيقة الشاعرية \ الشخوص والتي تتركز عادة في شخصية واحدة مركزية في القصة القصيرة

                  أؤمن بأن القصة يجب أن تتطور مع تطور الزمن ، تماماً كما تتطور السينما ، وكما كنا نرى أفلام السينما في الستينات فنشعر بالانبهار ، بينما الآن نشعر بالدهشة ونتساءل : كيف كانت تعجبنا هذه الأشياء ، وأنا هنا أتحدث عن التقنية وليس عن جودة القصة في الفيلم ، القصة واحدة اليوم وفي الستينات لكن التقنية اختلفت ، من قدم سندباد في الثلاثينات قدم نفس القصة في هذه الأيام ولكن بتقنية تختلف ، فحقق الابهار وهو العنصر الأهم في السينما كونها تعتمد على المؤثرات البصرية
                  وبالمناسبة ستشاهدون فيلماً مصرياً في عام 2013 سيبهركم وقد بدأ العمل فيه في 2010 وهو أول فيلم عربي ثلاثي الأبعاد واسمه : ألف ليلة وليلة ويتناول القصة الشهيرة لشهرزاد وشهريار والفيلم مكون من عدة قصص مصغرة منها سندباد وعلي بابا وعلاء الدين والنوامة وغيرها ...
                  لا ننسى كذلك أن ألف ليلة وليلة وكليلة ودمنة كانت الارهاصات لفن القصة القصيرة الذي غزا العالم الغربي والاوروبي خاصة : الفابولا الذي هو أحد الأجناس الأدبية الأولى لفن القصة
                  أين كنا
                  كنت أقول .. التقنية يجب أن تتطور ، أن نعود بالزمن الى الوراء ونقفز الى الأمام ، نتنوع في طرق السرد في ذات القصة
                  نقدم القصص المبهرة ، ونرفع من درجة الدهشة ونزيد من عنف المفاجأة لنحقق الصدمة ،
                  ملزمون نحن بالابتعاد عن النمطية والتكرار ، ومطالبون بأن نقدم المزيد وأن نكون جزءاً من هذا التطور
                  في ملتقانا اليوم نخبة من القصصين الذين يساهمون في هذا التطور بشكل سنراه ملموساً عما قريب باذن الله
                  ولعل هذا ما حاولت اتباعه في المسافر وديجافو ، ولسوف أظل أحاول في كل مرة

                  أخيراً أحب أن أقرأ يوسف ادريس ، وتدهشني قصصه رغم بساطتها
                  أحب زكريا تامر ، وأحب أن أقرأ لأوسكار وايلد
                  أما في الملتقى فتدهشني قصص ربيع ، وأحب خروجه عن المألوف أحياناً
                  ورغبته في التجديد والتنويع

                  الحديث يطول ..
                  ولسوف أحاول العودة للنقاش

                  شكراً لهذا الموضوع الهام
                  وبالتأكيد سنكون في يوم الندوة باذن الله

                  مودتي أديبنا الغالي


                  \\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\

                  أحب أن أنقل لكم هذه القصة التي تعجبني ليوسف ادريس
                  ففيها تجتمع روائع القص وحكمة النهاية والرمزية الدالة ولغة القص القوية المحكمة
                  القصة هي المرتبة المقعرة من مجموعة النداهة

                  المرتبة المقعرة ... ليوسف ادريس

                  « في ليلة الدخلة » و«المرتبة» جديدة وعالية ومنفوشة، رقد فوقها بجسده الفارع الضخم، واستراح إلي نعومتها وفخامتها، وقال لزوجته التي كانت واقفة إذ ذاك بجوار النافذة :
                  - انظري .. هل تغيرت الدنيا ؟
                  ونظرت الزوجة من النافذة، وقالت :
                  - لا ... لم تتغير.
                  - فلأنم يوما إذن.
                  ونام أسبوعا، وحين صحا كان جسده قد غور قليلا في المرتبة. فرمق زوجته وقال:
                  - انظري.. هل تغيرت الدنيا؟
                  فنظرت الزوجة من النافذة، ثم قالت :
                  - لا .. لم تتغير.
                  - فلأنم أسبوعا إذن.
                  ونام عاما، وحين صحا كانت الحفرة التي حفرها جسده في المرتبة قد عمقت أكثر، فقال لزوجته :
                  - انظري.. هل تغيرت الدنيا؟
                  فنظرت الزوجة من النافذة ثم قالت :
                  - لا .. لم تتغير.
                  - فلأنم عاما إذن.
                  ونام عشرة أعوام. كانت المرتبة قد صنعت لجسده أخدودا عميقا. وكان قد مات وسحبوا الملاءة فوقه فاستوي سطحها بلا أي انبعاج، وحملوه بالمرتبة التي تحولت إلي لحد وألقوه من النافذة إلي أرض الشارع الصلبة.
                  حينذاك وبعد أن شاهدت سقوط المرتبة اللحد حتي مستقرها الأخير، نظرت الزوجة من النافذة، وأدارت بصرها في الفضاء، وقالت :
                  - يا الهي ! لقد تغيرت الدنيا !
                  الدكتور يوسف ادريس
                  يمتلك أسلوباسهلا ممتنعا
                  وحين نقرأ له نجد الفكرة موحدة
                  فالقصة تعتمد على الفكرة التي من خلالها تنسج الأحداث لتكون للقصة بداية ووسط ونهاية
                  sigpic

                  تعليق

                  • ربيع عقب الباب
                    مستشار أدبي
                    طائر النورس
                    • 29-07-2008
                    • 25792

                    #39
                    المشاركة الأصلية بواسطة الهويمل أبو فهد مشاهدة المشاركة
                    ورد في المشاركة رقم (21) النص التالي:

                    ولعل أول نظر منهجى فى هذا الأمر هو القطعة الفريدة الباقية, أو إحدى القطع العزيزة الباقية من (أرسطو), عندما خلّفَ لنا تمييزًا باقيًا, لازلنا نعتد به, ولازال الدرس الأدبى الجاد يبدأ به؛ التمييز بين فنون الحكى والقصِّ, وقد أدارها بطبيعة الحال حول الملحمة وفنون الدراما, وقد وضع هذه التفرقة الفذة المميزة, القصِّ حدث يروى, والتمثيل حدث يؤدى, المأساة هى حدث يؤدى, والقص بأنواعه المختلفة, والسائد فى تلك المرحلة) الملحمة / الرواية).

                    الاستاذ ربيع عقب الباب المحترم

                    بما أنك نقلت لنا موضوع السيد "حسن الجوخ" في المشاركة 21 وفيها من المراجع الكثير، هل لك أو لغيرك أن يرشدنا أين قال أرسطو بالتمييز بين "الحكي والقص" وإن "القص حدث يروى، والتمثيل حدث يؤدى" ولماذا الفرق كان في الأصل بين الحكي والقص ثم فسره ثانيا بين القص والتمثيل؟ ثم جاءت الجملة الأخيرة مبهمة خاصة الجزء الذي يقول "والقص بأنواعه المختلفة، والسائد في تلك المرحلة (الملحمة/ الرواية)." هل يعني أن هناك تمايز بين الملحمة والرواية، أو يعني أن الأغريق كانوا يعرفون الرواية في زمنهم؟ أو يعني أن الملحمة هي الرواية، أو أن الملحمة تطورت لتصبح الرواية في العصر الحديث؟

                    ما كنت لأعير هذه النقطة أي اهتمام لولا أن الكاتب قدم لها بمديح منقطع النظير رغم أنها غير موجودة في ما وصل إلينا من أرسطو، وما كان لأرسطو أن يقول بها أو أن يقول كما يقول الجوخ "فالأدب تشكيل لغوى." فإذا قال بها أرسطو "فعلا" أرجو ممن يعرف عنها شيئا أن يشرحها لي أو أن يشير إلى مرجع نجدها فيه.
                    القصِّ حدث يروى, والتمثيل حدث يؤدى

                    أستاذي
                    مساء جميل
                    أنا أرى أنها حدثت بطريق الخلط
                    أو ربما هو يحاول استنباط مالا يستنبط هنا
                    فالقص أو الروي حدث يروي ، و التمثيل حدث يؤدي
                    و هذه تركب على تلك .. و ليس من بديل و لا ثالث لهما
                    و كلمة رواية هنا ربما أطلقت على المسرحية ، و ليس الرواية بمعناها و طبيعتها الحالية
                    فهذه الحقب لم تعرف سوى الملحمة و المسرح
                    و الرواية خلق جديد ، ربما بدأ ظهور برائعة سرفانتس دون كيخوته
                    فى القرن الخامس أو السادس عشر !

                    ربما أعود إلى النص الأصلي لأرى ، و الوقوف على مدى مراوغة الكاتب في هذه المسألة !

                    محبتي
                    sigpic

                    تعليق

                    • زياد هديب
                      عضو الملتقى
                      • 17-09-2010
                      • 800

                      #40
                      ما هذا الجمال أخي وصديقي ربيع؟
                      أتابع هذا الفيض باهتمام بالغ,وقد لفت انتباهي ما ذكرت حول الفكرة في القصة وغيابها في الشعر
                      على حد قولهم فأنا متأكد من أنك لا تتبنى هذا القول لسبب بسيط وهو أن لا وجود لنص أدبي معرفي أو خلاق مؤسس على الخيال خارج دائرة الفكرة.ففي الشعر-مثلاً- أؤمن بوجود الفكرة الشعرية التي تسبق تدفق الكلام وترتيبه في قالب شعري معين.
                      وهذا ينعكس بالضرورة على كل مخرجات حالة الوعي لدى الإنسان.
                      حتى في أدب الأرصفة تتكور هذه البلورة ,لكنها من النوع الردئ.
                      سأعود لكنها كانت ومضة
                      هناك شعر لم نقله بعد

                      تعليق

                      • د مرتضى الشاوي
                        عضو الملتقى
                        • 08-07-2011
                        • 85

                        #41
                        القصة القصيرة عالم مصغر في تجنيس النثر الفني على مستوى فن القص والولوج في هذا العالم يحتاج الى معرفة ودراية ومهارة في بؤر التشكيل السردي .
                        يقوم هذا النمط على ركائزفنية يجب الانتباه اليها منها :
                        الوصف المكثف بخيال خصب لفكرة نادرة لم تتكرر من قبل يتخلله حوارات قصيرة بلغة ذات مفردات شاعرة وبايحاء متميز تجذب المتلقي نحوه ، فضلا عن ذلك توافر عنصر التشويق في القصة لإحداث الصدمة النفسية وابراز الشخوص بصفاتهم الانسانية ومراعاة لجانب المنولوجات الداخلية في نقل التنفيس الداخلي للشخصية ويضاف الى ذلك مراعاة البيئة في نقل جزئيات الواقع بأدق التفاصيل .

                        تعليق

                        • ربيع عقب الباب
                          مستشار أدبي
                          طائر النورس
                          • 29-07-2008
                          • 25792

                          #42
                          المشاركة الأصلية بواسطة محمد سلطان مشاهدة المشاركة
                          فكرة جديدة بلا شك .. وتواجدنا ضروريا ..
                          أسجل حضوري وأصبحكم عليكم.. وبالتأكيد .. مشاركووووون
                          شكرا لمرورك مبدعنا الجميل
                          و أهلا بك في بيتك مع معشوقتك القصة القصيرة
                          التي كانت خيارك الأول
                          و مادة تفوقك و معرفتك بالآخرين

                          محبتي
                          sigpic

                          تعليق

                          • ربيع عقب الباب
                            مستشار أدبي
                            طائر النورس
                            • 29-07-2008
                            • 25792

                            #43
                            المشاركة الأصلية بواسطة مصطفى الصالح مشاهدة المشاركة
                            متابع باهتمام

                            تحياتي للجميع
                            تمنيت مشاغباتك
                            و رؤيتك للقص و أسلوبه
                            و الإبحار معنا في هذا العالم الفريد الذي نحب

                            نعم ليست المسألة نقاشا بل هي مسألة طرح لرؤى مختلفة أو متقاربة
                            لأن هذه الزاوية لا تبحث في التطبيق بين النص و رؤية القارئ
                            بقدر ما تحاول تعريفنا بالقصة القصيرة و تتبع خطاها منذ نشأتها !

                            محبتي
                            sigpic

                            تعليق

                            • ربيع عقب الباب
                              مستشار أدبي
                              طائر النورس
                              • 29-07-2008
                              • 25792

                              #44
                              المشاركة الأصلية بواسطة عبدالرحيم التدلاوي مشاهدة المشاركة
                              السلام عليكم، و رحمة الله و بركاته
                              اشكركم جميعا على مداخلاتكم القمية و التي تروم تنوير القراء بهذا الجنس السردي الممتع..
                              اسجل اعجابي و متابعتي.
                              أهلا بك أخي و صديقي عبد الرحيم
                              فلم لا تضع بصمتك الخاصة .. رؤيتك للقصة المعشوقة
                              مهما كانت بساطتها .. و أنت كاتب مبدع في القصة القصيرة جدا ؟!

                              محبتي
                              sigpic

                              تعليق

                              • ربيع عقب الباب
                                مستشار أدبي
                                طائر النورس
                                • 29-07-2008
                                • 25792

                                #45
                                المشاركة الأصلية بواسطة الشيخ احمد محمد مشاهدة المشاركة
                                خطوة مهمة ومفيدة ، ولما كان لاشيء لدي لأقوله في هذا المجال فسأبقى متابعا لهذا الأمر وشكرا
                                أهلا بك الشيخ أحمد محمد متابعا معنا
                                و قريبا من نفوسنا !

                                محبتي
                                sigpic

                                تعليق

                                يعمل...
                                X