الكاتبة المبدعة / سمية البوغافرية.. وحوار مفتوح معكم

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • أحمد عيسى
    أديب وكاتب
    • 30-05-2008
    • 1359

    #16
    كم أنا سعيد بمتابعة هذه التجربة الغنية واللقاء الذي يقربنا من أديبتنا اللامعة : سمية البوغافرية

    مرحبا بك أديبتنا القديرة ، ولي سؤال واحد صغير :
    أي رسالة تعتقدين أنها الأهم والتي يجب أن تسكن القاص فيما يكتب ؟
    أهو الوطن ، أم الحب ، أم هموم المجتمع ، أو أي شيء آخر ؟

    متابعٌ بكل الشوق لهذا اللقاء الراقي

    ودي لك صاحب القلب الدافئ محمد سلطان
    دائماً لك المبادرات الجميلة التي تشبهك
    ” ينبغي للإنسان ألاّ يكتب إلاّ إذا تـرك بضعة من لحمه في الدّواة كلّما غمس فيها القلم” تولستوي
    [align=center]أمــــوتُ .. أقـــــاومْ [/align]

    تعليق

    • الشيخ احمد محمد
      أديب وكاتب
      • 16-10-2011
      • 228

      #17
      شكرا لك أيها الأديب الكبير محمد سلطان على التعريف بهذه القاصة والأديبة المتميزة ، تقديم جيد لهذه الأديبة المبدعة

      تعليق

      • إيمان الدرع
        نائب ملتقى القصة
        • 09-02-2010
        • 3576

        #18
        أكثر ما يعجبني بزميلتي الرائعة سميّة ، انتصارها للمرأة ،وسعيها الدائم لرفع الحيف عنها ، ومحاولة تخليصها من استعبادها المزمن الذي لم يتغيّر ، ولكن بوجوه ومسميّات متعدّدة ..
        سميّة الغالية تشير دائماً إلى مسؤوليّة المرأة عن قبولها الظلم ، لأنه لو تمّ فهو بمحض إرادتها ، نتيجة تمرير ما يكسرها ، ويهمّشها ، ويقضي على مواهبها تباعاً حدّ الموات .
        أرى دائماً هذا الوميض المدهش في عينيها ، وذاك التحليق اللامحدود في مخيّلتها ، وعند نصوصها ، لا نعرف أين نقف هل على أرضٍ، أو نسبح في الفضاء ..
        أحيّي فيها روح الغيريّة عندها ، وأنها تحب لغيرها ما تحبّه لنفسها من تفوّق ، وتمكّن ..
        ذات خيبة، بعد نزف قلبي على جراح وطني،ورحيل أمي، وإحساسي باليتم والغربة ، انكفأت على نفسي ، وعزفت روحي عن الكتابة ، وكاد القلم أن يشكو هجراني له ..
        قرأت الحبيبة سميّة ما بداخلي ..هكذا بكل بساطة ..استطاعتْ بروحها الشفيفة أن تخترق جدار الصمت الذي حال بيني وبين أوراقي ، استطاعت بمكرٍ محبّب، عبقري، أن تستدرجني من جديد ، استفزّتْ كلّ كوامني ..
        حاولت أن أدفع عني شغب الفراشة بها، فملأت سلالاً من ياسمين دمشقيّ أرشقه عتباً ،وربّما نزقاً أبيض الحروف ..هههههه
        ولكني عدلتُ، ورأيت أن كلّ ياسمين الكون لن يعدل صفاء روحها ، وعرفت أنها كانت مشبعة بالمودّة لي، حين كانت تحاورني، وعرفتُ أكثر كم تحبني سميّة وترجو الخير لي والتفوّق لأبعد نقطة في الهرم ..
        رغم اختلاف مدارسنا الأدبيّة ، وتوجّهات أقلامنا، وبصماتنا..وتجاربنا الخاصّة المنعكسة في كتاباتنا .
        فرصة سميّة هنا أن أُتيح لي المجال لأقول كم أنت رائعة ، وكبيرة ، وساااااااامية وكم أنت غالية ؟؟؟!!!!
        شكراً لك سلطان ..أديبنا الرائع على لفتاتك المبدعة كم نسعد لها ..؟؟!!!
        وحيّااااااااااكم جميعاً .

        تعيش وتسلم يا ااااااوطني ...يا حبّ فاق كلّ الحدود

        تعليق

        • فاكية صباحي
          شاعرة وأديبة
          • 21-11-2009
          • 790

          #19
          السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته

          والشكر كل الشكر للأستاذ الفاضل محمد سلطان
          على هذه الواحة الغناء التي تدلت عناقيدها بألق حرفه ..
          وبهاء ما سكبته الأديبة المتميزة سمية البوغافرية من قوارير عطرها ..
          لست ممن يحبون خدش الجمال لذا أراني سأقف طويلا هنا
          لأستمتع بلوحات البوح الشفيف هذه
          وبما اختاره الأستاذ الفاضل محمد سلطان
          من ألون لريشة اسئلته حتى تستكمل اللوحات جمالها
          كل التوفيق أرجوه لأديبتنا
          ولكم مني جميعا مفردات التقدير

          تعليق

          • سمية البوغافرية
            أديب وكاتب
            • 26-12-2007
            • 652

            #20
            المشاركة الأصلية بواسطة احمد فريد مشاهدة المشاركة
            خالص الشكر لك أستاذنا محمد سلطان لما تتحفنا به من جديد
            أهلا بحضرتك أ.سمية
            تمنياتي بالتوفيق
            أهلا بك أخي الفاضل أحمد فريد
            وبإبداعك الذي يشرق جمالا في سماء ملتقانا
            وبجمال روحك الذي يتدفق من سطورك
            وشكرا لك ولأخينا محمد سلطان الذي جمعنا على هذه المائدة الأدبية

            تعليق

            • مصطفى الصالح
              لمسة شفق
              • 08-12-2009
              • 6443

              #21
              كل الشكر أخي محمد على هذه الصفحة الرائعة

              وأرحب بالأستاذة سمية

              قامة أدبية مهمة بيننا

              تحيتي وتقديري
              [align=center] اللهم صل على محمد أفضل الخلق وعلى آله وصحبه أجمعين

              ستون عاماً ومابكم خجــلٌ**الموت فينا وفيكم الفزعُ
              لستم بأكفائنا لنكرهكم **وفي عَداء الوضيع مايضعُ

              رَبِّ بِمَا أَنْعَمْتَ عَلَيَّ فَلَنْ أَكُونَ ظَهِيرًا لِّلْمُجْرِمِينَ

              حديث الشمس
              مصطفى الصالح[/align]

              تعليق

              • أحمد على
                السهم المصري
                • 07-10-2011
                • 2980

                #22
                السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
                كل الشكر لك أستاذ محمد سلطان
                قدمت لنا الأديبة الراقية سمية البوغافرية
                بشكل رائع جدا
                تحيتي لكما

                تعليق

                • شيماءعبدالله
                  أديب وكاتب
                  • 06-08-2010
                  • 7583

                  #23
                  شكر خاص كبير للأستاذ محمد سلطان وهو يعرفنا عن قرب لشخصية فذة مميزة ورائعة ألا هي الأستاذة القاصة المبدعة سمية البوغافرية
                  لنشكرها بدورنا على ما تقمه من أدب قصصي بذائقة فنية راقية ..
                  تحية كبيرة تليق لسموكما ولروعة هذه الصفحة الكريمة
                  سلمكما الله وبارك بكما
                  تحية عطرة


                  تعليق

                  • صادق حمزة منذر
                    الأخطل الأخير
                    مدير لجنة التنظيم والإدارة
                    • 12-11-2009
                    • 2944

                    #24
                    تحية كبيرة للأديب القاص محمد سلطان
                    على هذا الجهد وهذا الأداء المميز في الحرص على تقديم أقلام مميزة بيننا
                    ويسعدنا أن نوجه التحية والتقدير للأديبة الراقية سمية البوغافرية
                    وقد تابعنا هنا الكثير من نصوصها وكتاباتها المبدعة
                    وكان لنا شرف مصافحتها عبر هذا المتصفح الراقي

                    تحية وتقدير وإعجاب للكاتبين القاصين محمد وسمية




                    تعليق

                    • سمية البوغافرية
                      أديب وكاتب
                      • 26-12-2007
                      • 652

                      #25
                      المشاركة الأصلية بواسطة صالح صلاح سلمي مشاهدة المشاركة
                      جميل ان تخبرنا اخي الكاتب محمد سلطان أن قامة ادبية شامخة هي الان بيننا في هذا المنتدى الجميل، فشكرا لها.. وشكرا لك.
                      بل الشكر كله لك أستاذ صالح صلاح سلمي على هذه الكلمة الكبيرة
                      وعلى منحكم نصوصي الكثير من ثمين وقتكم
                      والشكر موصول أبدا لأخينا محمد سلطان ولأستاذنا الكبير ربيع على هذا التكريم الثمين
                      تقديري لكم جميعا

                      تعليق

                      • السيد الحسيسى
                        أديب وكاتب
                        • 13-03-2011
                        • 290

                        #26
                        الاخت سميه لو تكرمتى ان تبعثى لنا بقصصك على رابط حتى نبدى اراءنا فيها بمنتهى الموضوعيه

                        تعليق

                        • الهام ابراهيم
                          أديب وكاتب
                          • 22-06-2011
                          • 510

                          #27
                          جزاكما الله خير الجزاء على هذا الجهد
                          لنا كل الشرف ان يكون بين ظهرانينا مبدع ومبدعة
                          دمتم بكل الخير



                          بك أكبر يا وطني

                          تعليق

                          • سمية البوغافرية
                            أديب وكاتب
                            • 26-12-2007
                            • 652

                            #28
                            المشاركة الأصلية بواسطة محمد سلطان مشاهدة المشاركة

                            والآن أقدم لكم هذا حوار قد سبقني به وأجراه : الأستاذ عبد الله المتقي مع الكاتبة والروائية سمية البوغافرية.. وقد قتم نشره في (العرب أونلاين) وأحببت ان أعيده على حضراتكم وكان تحت عنوان :

                            الروائية المغربية سمية البوغافرية: الإلهام دافعي نحو الكتابة



                            أخي الفاضل محمد سلطان، طالما أوردت اسم هذا المبدع الكبير المتجدد، القاص والشاعر والروائي المغربي، الأستاذ عبد الله المتقي فاسمح لي أن أنقل إليكم هنا آخر ما قرأته له كتحية عرفان وامتنان له. لأنه بالفعل من نوع المبدعين الذي لا تملك أمام عطاءاتهم ونبل أخلاقهم إلا أن تنحني تقديرا لهم.

                            حمى الماء

                            عبدالله المتقي02 نوفمبر 2011حمى الماء
                            إلى ” س ”
                            1-
                            للماء
                            أحلام عنيدة
                            تعدو إلى أشيائها في البعيد
                            2-
                            للماء
                            بريد يأتي بقصائد
                            ليست إلا ماء
                            3-
                            للماء
                            عفوية الأطفال
                            وبعض من أسفار المجاذيب
                            5-
                            للماء
                            موسيقى القوافي
                            وتغريدة البجع في الحدائق
                            6-
                            للماء
                            نسيم يأتي برائحة ورد قديم
                            وعطر امرأة تروي العطش
                            7-
                            للماء
                            رفرفات الطيور
                            وبعض من خفقات كائنات
                            بريش جميل
                            8-
                            للماء
                            لون الدموع
                            وطعم الجسد
                            على وجه التشبيه
                            9-
                            للماء
                            ألحان كمنجات في الضواحي
                            وأحيانا
                            أنين ناي كتيم
                            10-
                            للماء
                            عراء الحقيقة
                            وما تبقى من حلم
                            ذرفته السواقي
                            11-
                            للماء
                            قبلات سريعة
                            لا تنتظر أحدا
                            12-
                            للماء غضب المعسكرت
                            وغنج المجاز
                            للماء مساء أنيق
                            وليل ناعم يكتفي بالصمت
                            13
                            أيها الماء
                            ماذا يكون الربيع بغيرك …؟
                            أيها الماء
                            ماذا تكون الحياة …؟
                            وماذا تكون القصيدة …؟

                            تعليق

                            • محمد سلطان
                              أديب وكاتب
                              • 18-01-2009
                              • 4442

                              #29
                              وهذه الفقرة من حوار آخر أجراه المبدع والصحافي المغربي حسن الأشرف مع ضيفتنا الأستاذة سمية البوغافرية.. نشر في مجلة اليمامة:

                              السؤال السادس

                              أثارتني جملة قلتها في إحدى الحوارات كون اهتمامك بأعمالك يتوقف عند نشرها...فهل إلى هذا الحد أنت مطمئنة إلى مصير إنتاجاتك الأدبية.. أم هو الخوف من ردة فعل المتلقي؟
                              قصدت بقولي أعلاه أن كل اهتمامي ينصب على العمل قبل نشره. وحينما أطلق سراحه ليحلق إلى القارئ تنتهي مهمتي. إذ يصير حينه ملكا للقارئ ولن أتدخل للدفاع عنه إذا وجه له نقد سلبي ولا أسعى لجلب الأضواء له من خارجه للرفع منه لإيماني بأن الضوء الحقيقي هو الذي ينبعث من داخل العمل ويصيب وترا من الرضا عند القارئ فيجعله يتشبث بأعمالنا ويتلقفها حيثما وجدت. وأضفت أن العمل الذي نقدمه هو الذي يفرض المكانة التي يستحقها. فإما يعلو في مدارج الرقي وإما يهبط إلى القاع ولن ينفع تدخل الكاتب في تلميعه أو الدفاع عنه لإنقاذه من الانحدار مهما سعى. لأن المتلقي ذكي ولن تفوته مثل هذه الأضواء الزائفة والإطراءات المبالغ فيها التي يحاول الكاتب أحيانا أن يحيط بها أعماله للرفع من قيمتها.
                              صفحتي على فيس بوك
                              https://www.facebook.com/profile.php?id=100080678197757

                              تعليق

                              • محمد سلطان
                                أديب وكاتب
                                • 18-01-2009
                                • 4442

                                #30
                                وهذا مقال تحت عنوان "المرأة والتربية.. الواقع والمتوقع"..

                                رابط المقال:
                                http://www.almolltaqa.com/vb/archive/index.php/t-27047.html


                                هذا المقال قبلة أطبعها على جبين كل امرأة مكافحة بمناسبة يوم عيدها

                                الأم مدرسة اذا أعددتها أعددت شعبا طيب الأعراق.
                                لعل هذه المقولة التي ترددها كل الأجيال، ونحفظها عن ظهر قلب على قدر كبير من الصحة والصواب، ولعل الشاعر، قد تنبه إلى مدى قدرة المرأة على النهوض بمهمة التربية أكثر من غيرها، ولعله أيضا يؤمن بأن فاقد الشيء لا يعطيه لذلك دعا من خلال هذه المقولة إلى ضرورة إعداد المرأة. ومع ذلك رغم ضيق آفاق المرأة آنذاك ورغم محدودية وعيها، فقد تفتحت على يديها رموزا بصمت التاريخ بإنجازات خارقة لا نملك أمام شحة الإمكانيات والوسائل وقتئذ إلا أن نسجد لها انبهارا وتقديرا...

                                والسؤال الذي أود طرحه الآن هو: ها نحن قد أعددنا المرأة، وهاهي تحتل لكفاءتها أعلى المراكز الاجتماعية وتشغل مناصب صنع القرار... ألا يحلو لنا الآن أن نتغنى "بشعب طيب الأعراق"؟؟؟... الواقع يؤكد العكس تماما. فالمجتمع يطفو فوق مستنقع الفساد، ويئن تحت وطأة أقدام المنحرفين حتى صار كل واحد منا يخشى على ابنه من مجتمعه كما يخشى من ألسنة النيران.فأين الخلل؟؟ وأين الخطأ؟؟؟ هل المرأة في حاجة إلى التكوين ومزيدا من الإعداد لإقلاع المنظومة التربوية على يدها بنجاح؟؟؟ هل المرأة هي المسئولة عن هذا الخلل لأنها انشغلت بالمراكز الاجتماعية وبالتساوي مع الرجل وبالتفوق عليه ومحت مهمة التربية من قاموسها وأجندة أعمالها؟؟؟
                                هل لو عاش الشاعر حافظ إبراهيم حتى اليوم لغير نظرته إلى المرأة وسار مع السائرين بأنها الطائشة وأنها الفتنة وأنها الضلع الأعوج الذي لا ينفع معه تقويم؟؟؟... وانتصارا لمقولته، لدعا إلى أسرها بين الجدران لتعد لنا شعبا طيب الأعراق ؟؟؟ أم أنه لظل يمدح في امرأة زمانه التي كان اهتمامها منصبا على بيتها وأولادها ويشجب بامرأة اليوم التي خيبت آماله؟؟ أم أنه لوقف على حقيقة امرأة اليوم ونزل علينا بمقولة فيها نسجد لها كما سجدنا لهذه؟؟؟؟...

                                وإذا علمنا أن النساء المتعلمات والعاملات ـ بطبيعتهن أمهات ـ أكثر حرصا على تقويم سلوك فلذات أكبادهن، وأكثر تفتحا وتطلعا ووعيا بالمسئولية الملقاة على عاتقهن، وأنهن أكثر سعيا نحو كسب رهان زمانهن، فما سر هذا الخلل الكبير الذي اعترى المجتمع والذي أرى أنه يستعصي تداركه في الوقت الراهن؟؟؟ وماذا جرى لهذه المؤسسة المناط بها مهمة إعداد الأجيال؟؟؟ هل انفلتت منها زمام الأمور فلم تعد تعد لنا غير المنحرفين ومنفصمي الشخصية وعديمي الهوية...؟؟ وهل من العدل أن نلصق بها وحدها مهمة إعداد الأجيال بعد هذا الغليان الذي يشهده المجتمع، وأمام كثرة العيون المتربصة بأبنائنا والتي تنظر أدنى عثرة أو غفوة لتنقض عليهم وتفتك بهم بأسلحتها المدمرة والكفيلة، في لمح البصر، بأن تهد صحتهم ومستقبلهم وتضع كل مجهودنا أدراج الرياح؟؟؟...

                                المرأة في نظري لم ولن تتنصل من مهمتها التربوية لأن بطبيعتها كأم تدفعها غريزة الأمومة إلى أن تشع النور حولها ثم تمتصه نفسيتها فيما بعد فتنشر الارتياح في أعماقها ناسية ما كلفها ذلك من جهد وطاقة وتضحية. والواقع يشهد أن المرأة العصرية والتي صارت معقد الآمال في دفع عجلة التنمية بإدماجها في سوق الشغل أكثر من ذي قبل إدراكا ووعيا بالمهمة التربوية الملقاة على عاتقها، وأكثر حرصا على أن تبلغ بهذه الوظيفة الجليلة أسمى درجات النجاح. على عكس ما كانت عليه المرأة سابقا حينما كانت تفرخ كالدجاجة، وتحت ضغط الجهل تغرق سفينة المجتمع وسفينة حواء بيدها بإقعاد بناتها بجانبها. ولعل أكبر خطأ ارتكبته هذه الأمهات اللاتي طالما تغنينا بمجهودهن وصبرهن وتضحيتهن ومثابرتهن حرمان بناتهن من التعليم. جريمة وذنب لا يشفعه لهن غير الجهل الذي أعمى بصرهن وبصر من حولهن...

                                والسؤال الذي أطرحه الآن هو ماذا أعددنا لمدرستنا الطبيعية ( الأم مدرسة) حتى تنهض بهذه المهمة الجليلة ( التربية) على أكمل وجه؟؟؟... أيعقل في هذا الوقت بالذات وأمام هذا الغليان الذي يشهده المجتمع أن تلصق بالمرأة وحدها هذه المهمة كما التصق بها الحمل وعملية الإنجاب بدون دعم أو سند ؟؟؟ أليس تسجيل "بدون" في الوثائق الرسمية أمام بيان العمل أكبر صفعة لربات البيوت"المدارس الطبيعية" وأكبر دليل على احتقار "مهنتهن"؟؟ أليس في عدم الاعتراف بما يزاولن من نشاط داخل بيوتهن، يجعلهن كمدارس بدون رخص. أدنى موجة من الرياح ستعطل هيكلها إن لم يتعطل من تلقائية نفسه ؟؟؟ ألم تعد المرأة التي لا تشتغل خارج البيت عالة على نفسها وعلى ذويها وكل أصابع الدونية موجهة إليها ؟؟؟ أليس هذا ما يدفعهن إلى التمرد على وظيفتهن الأساسية والجليلة ويتمنين العمل في المناجم بدل التحرق والتمزق في الظلام دون أدنى اعتراف أو تقدير؟؟ ألم يحن بعد الوقت لرد الاعتبار لهن بعدما صارت منهن متعلمات ومجازات وحاملات شواهد عليا؟؟ أليس هناك من التفاتة نوفر لهن بعض ما تتطلبه مهمة التربية والعناية بالأطفال التي التصقت بهن عبر الأزمان لنجعلهن يفتخرن بها افتخارهن بما يزاولن من نشاط خارج بيوتهن؟؟ أليس في فرض أجور لهن أو رفع في رواتب أزواجهن أو خلق حوافز أخرى يجعلهن يقبلن على نشاطهن البيتي إقبالهن عن الأنشطة الأخرى خارج البيت، سينتشلهن من حالة الضياع وسيعيد إليهن وإلى المجتمع بعض التوازن المفقود؟؟؟ أليس في نهج سياسة جذبهن إلى بيوتهن وإعلاء من شأن نشاطهن المنزلي سيخفف من حدة البطالة ويفسح لإخواننا الذكور العاطلين بعض المجال في إيجاد العمل لعجزهم بالنهوض بشؤون البيت؟؟؟ أليس في تخفيض أوقات العمل خارج البيت بالنسبة للنساء العاملات أمر يحتمه واجب التربية ليتفرغن قليلا لمهمتهن الأصلية؟؟؟... أم أن إنقاذ المجتمع ودفع عجلة التنمية فيه يقتضي إثقال المرأة بأوزار من الداخل والخارج وبالتالي عليها أن تضحي من جسدها ومن وقتها وبمستقبلها لكسب رهان زمانها وإعلاء راية مجتمعها وإلا صفعناها بالإهمال والتهور والطيش وحملناها مسئولية ما اعترى المجتمع من خروق وخلل؟؟؟...
                                لن تصلح المرأة وحدها ما أفسده الدهر !!!
                                ولن ينصلح أمر المجتمع طالما تهدر فيه قيمة أنشط عنصر فيه.

                                المرأة كانت وما زالت رمزا للتضحية في سبيل عتق سفينتها من الطوفان والبلوغ بها إلى بر الآمان. إلى حد يذهب عقلي أحيانا إلى أن كلمة "التضحية" جاءت مؤنثة في القواميس لتؤكد هذه الحقيقة التي نتجاهلها كثيرا. ولنا أن نستدل على هذا بالإجابة على هذه الأسئلة: كم من امرأة تزوجت بعد وفاة زوجها أو طلاقها ؟؟ كم من امرأة ضحت بمستقبلها في سبيل الحفاظ على مملكتها؟؟وكم من أسرة أو بيت انهد بسبب وفاتها أو غيابها؟؟...

                                وأخيرا تحية كبيرة لكل امراة أنجبت وسهرت حتى قرت عيناها بثمرتها.
                                تحية إكبار لكل امرأة وقفت بجانب زوجها لدفع سفينة أسرتها إلى بر الأمان وانتشالها من الغرق في هذا المجتمع المجرور إلى الهاوية.
                                تحية إجلال لكل امرأة أسندت همهما على قلمها لتبرز حقيقتها
                                وأخيرا أقول رحم الله عبدا قال: الله يسمح لنا من اعيالاتنا***

                                ***هذه مقولة وردت على لسان مبدع مغربي صرح للمذيعة فخورا بنفسه بأنه يهب كل وقته للإبداع، فجاء سؤالها تلقائيا عن مآل أسرته ورد فعله لو كانت زوجته مبدعة تنفق من الوقت والسهر ما ينفقه على إبداعه فكان جوابه بعدما طأطا رأسه خجلا: الله يسمح لنا من اعيالاتنا...
                                العيالات = النساء في اللهجة المغربية
                                التعديل الأخير تم بواسطة محمد سلطان; الساعة 14-12-2011, 12:50.
                                صفحتي على فيس بوك
                                https://www.facebook.com/profile.php?id=100080678197757

                                تعليق

                                يعمل...
                                X