ضيف ورأي وضيفنا ا(لأستاذ حسين ليشوري)

تقليص
هذا موضوع مثبت
X
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • ريما منير عبد الله
    رشــفـة عـطـر
    مدير عام
    • 07-01-2010
    • 2680

    #61
    المشاركة الأصلية بواسطة سليمان ميهوبي مشاهدة المشاركة
    ***
    ماذا كان سيقول المطلع على هذا المتصفح الجميل البهي سوى أن يقف احتراما وتقديرا وإعجابا بمحتواه وبشكله
    فالشكر مستحق للمثقفة المبدعة حقا أ. ريما منير عبد الله
    وللأستاذة الفاضلة الدؤوبة ابنة العم خديجة بن عادل
    ولأستاذنا الجليل حسين ليشوري جزيل الشكر على رحابة صدره وتواضعه الذي يحق علينا أن نتخلق بمثله وبعلمه وثقافته التي نسأل الله أن يؤتينا منها قدر ما نحتاج.
    لا يسعنا إلا أن نجلس عند حضرتكم أستاذنا الجليل حسين ليشوري ونواصل في صمت الإستماع لكم ولتفكيركم المشبع بفكر ابن باديس الأصيل وقكر مالك بن نبي الحداثي، رحمها الله تعالى
    ***


    أهلا بحضورك الفاضل أستاذ سليمان
    سررتني باستحسانك
    ولك كل التقدير

    تعليق

    • حسين ليشوري
      طويلب علم، مستشار أدبي.
      • 06-12-2008
      • 8016

      #62
      المشاركة الأصلية بواسطة إيمان عبد الغني مشاهدة المشاركة
      السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
      أشكر الفاضلة ريما منير عبد الله على هذه الاستضافة لقلم "يغني و لا يلغي"، كما يقول هذا القلم الفذ النابغ الأستاذ حسين ليشوري، لا أدري لم هذا الإنسان يقنعني رغماً عني يا ناس ! سبحان الله: حكيم، غير متحيز، متسامح و في نفس الوقت حساس، بصراحة هو من الأشخاص القلة التي تستطيع أن تحكم بأنهم قدوة لك و هذا لأن لديه من الأخلاق و العلم و الدين ما يكفي لإقناعك،تراني عندما يجن جنوني في هذا العالم الفارغ أدخل مباشرة لقسمه إلا و أجد مقالا، خاطرة، قصة تسعفني؛ الأستاذ حسين هو أخي الكبير و عزيز جداً علي ؛ و لي الشرف أن أكون هنا لأقرأ المزيد عن حياة هذا الإنسان الحكيم.
      دمت بحفظ الله و رعايته أيها الفاضل و منحك الصحة و السعادة يارب
      شكراً لكم على هذا المتصفح المتألق.
      تحياتي.
      و عليكم السلام و رحمة الله تعالى و بركاته،
      أهلا بك أختي الكريمة إيمان و سهلا و مرحبا و عساك بخير و عافية !
      و الله يا أختي الفاضلة لقد أدخلتني بكلامك الطيب هذا في حالة نفسية يصعب عليَّ وصفها أو رسمها أو شرحها !
      فقد رأيتُني سعيدا بكلامك الكبير عن شخصي الصغير و شعرت بثقل ما تصفينني به و خشيت ألا أكون في مستواه، و أسأل الله أن يجعلني عند حسن ظنك و ظن القراء بي !
      لعل السر في إعجاب القراء بكتاباتي المتواضعة هو أنني صادق مع نفسي قبل أن أكونه مع غيري ثم إنني أحترم القراء و أنا أكتب قبل أن أنشر ما أكتب،
      و لعلك تذكرين مقالة لي بعنوان "الكتابة بالحب قبل الحبر" و هي موجودة هنا، و احترام القراء واجب على كل كاتب يريد أن يحترمه قراؤه و قد عملت بهذا المبدأ منذ كنت أكتب في الصحافة الجزائرية المعربة، منذ 1988، و قد عشت تجربة جميلة جدا و غنية و مفيدة لي عندما كنت أكتب في جريدة "الخبر" بين عامي 1992 و 1994، و قد كان لي فيها من القراء من لا يشتري "الخبر" إلا ليقرأ لي أو أنه لا يقرأ الجريدة كلها إلا بعدما يقرأ ما أكتب أولا ثم يواصل القراءة، كانت فترة قصيرة جدا لكنها ثرية و مفيدة لي حتما تعلمت فيها الكثير بحلوه و مره.
      ماذا أقول لك، أختي الفاضلة إيمان، و قد أغرقتني بإطرائك الكريم و الذي لا أستحقه تماما ؟ سوى جزاك الله عني خيرا و منحك أفضل مما دعوت به لي، و أنا من تتشرف بعدك من قرائه المتميزين، و حفظك الله من "العالم الفارغ" و عمر حياتك الكريمة بما يفيدك و غمرها بالسعادة دائما و أبدا، اللهم آمين يا رب العالمين، و لا سعادة أفضل من العيش في طاعة الله سبحانه و تعالى !
      تحيتي و تقديري و شكري.

      sigpic
      (رسم نور الدين محساس)
      (رسّام بجريدة المساء الجزائرية 1988)

      "القلم المعاند"
      (قلمي هذا أم هو ألمي ؟)
      "رجوت قلمي أن يكتب فأبى، مُصِرًّا، إلاَّ عِنادا
      و بالرَّفض قابل رجائي و في الصَّمت تمــادى"

      تعليق

      • حسين ليشوري
        طويلب علم، مستشار أدبي.
        • 06-12-2008
        • 8016

        #63
        المشاركة الأصلية كتبت من طرف سليمان ميهوبي: "ماذا كان سيقول المطلع على هذا المتصفح الجميل البهي سوى أن يقف احتراما و تقديرا و إعجابا بمحتواه و بشكله ؛ فالشكر مستحق للمثقفة المبدعة حقا أ. ريما منير عبد الله و للأستاذة الفاضلة الدؤوبة ابنة العم خديجة بن عادل و لأستاذنا الجليل حسين ليشوري جزيل الشكر على رحابة صدره و تواضعه الذي يحق علينا أن نتخلق بمثله و بعلمه و ثقافته التي نسأل الله أن يؤتينا منها قدر ما نحتاج.
        لا يسعنا إلا أن نجلس عند حضرتكم أستاذنا الجليل حسين ليشوري ونواصل في صمت الاستماع لكم و لتفكيركم المشبع بفكر ابن باديس الأصيل و فكر مالك بن نبي الحداثي، رحمها الله تعالى.
        "اهـ.

        أهلا بك أخي الحبيب سليمان و سهلا و مرحبا.
        أشكر لك جزيلا هذا الإطراء الكبير لشخصي الصغير حقيقة و ليس ادعاء، و الله !
        لقد شعرت بالضآلة و أنا أقرأ اسمَيْ عملاقين من عمالقة الفكر و الإصلاح في بلدنا الغالي : شيخنا العلامة عبد الحميد بن باديس، عليه من الله الرحمة و الرضوان، و أستاذنا عملاق الفكر الحضاري العالمي الأستاذ مالك بن نبي، رحمه الله تعالى و غفر له و عفا عنه !
        هذا المفكر ذو الصيت العالمي و الذي كان أرلوند توينبي "يستعير" (؟!!!) منه بعض نظرياته و أفكاره و ينسبها إلى نفسه و يأخذها المثقفون منه، من أرلوند توينبي، هذا الأستاذ العبقري، مالك بن نبي، و الذي تتلمذ له كبار المثقفين في المشرق العربي و في سوريا أساسا و لكنه تُنوسي و تُجوهل في بلده مسقط رأسه و مدفن جسده للأسف الشديد !
        و إني لأرى المثل الشعبي الجزائري، على غرار ما تحب أختنا خديجة بن عادل الاستشهاد به، القائل: "خبز الدار ياكله البراني!" يصدق عليه تماما.
        نعم، إن فكر الأستاذ مالك بن نبي، رحمه الله تعالى، يصنع فلاسفة الحضارة من ذوي الصيت و الشأن و الهيئات
        في الوطن العربي، كالأستاذ السوري جودت سعيد مثلا و الذي يعتبر نفسه تلميذا لمالك بن نبي حسب تصريحه لي في رسائله أو بلسانه عندما التقينا في الجزائر عام 1991 (*)، و لكنه مقبور و مهجور و مغمور في الجزائر إلا قليلا ممن إعتنى به و درسه و نشره كأستاذنا و أخينا محمد الهادي الحسني، حفظه الله و رعاه و بارك لنا في عمره !
        أرأيت، أخي الحبيب، ماذا فعلت بي كلماتك الطيبة ؟ لقد أثارت في ذكريات جميلة جليلة أحتفظ بها لنفسي و أسعد كلما طفت على سطح خاطري !
        أشكر لك أخي سليمان حضورك الجميل و كلامك النبيل النابع حتما من نبل قلبك.
        تحيتي و مودتي.

        ـــــــــــــــ
        (*) يمكن لمن يريد معرفة المزيد عن هذا اللقاء قراءة موضوعي "جراحة الأفكار بين المدارسة و الممارسة" المنشور هنا في الملتقى، و الموجود في الرابط أدناه حيث أقص لقائي مع الأستاذ جودت سعيد في بيت المرحوم مالك بني نبي:
        www.almolltaqa.com/vb/showthread.php?30267
        (إذا لم يفتح الرابط فيجب الضغط على زر الفأرة الأيمن فتطلع قائمة الاختيارات، فاختر "فتح الرابط"، و شكرا)

        sigpic
        (رسم نور الدين محساس)
        (رسّام بجريدة المساء الجزائرية 1988)

        "القلم المعاند"
        (قلمي هذا أم هو ألمي ؟)
        "رجوت قلمي أن يكتب فأبى، مُصِرًّا، إلاَّ عِنادا
        و بالرَّفض قابل رجائي و في الصَّمت تمــادى"

        تعليق

        • حسين ليشوري
          طويلب علم، مستشار أدبي.
          • 06-12-2008
          • 8016

          #64
          نستأنف على بركة الله حوارنا :

          19ـ ر.م.ع.الله
          " في تونس تولى السلطة التيار الإسلامي كما في مصر هل تجدها ظاهرة صحية ؟ و ماذا يعني ذلك ؟ هل هناك شيء غير مرئي نجهله (من وجهة نظرك) ؟"

          ـ ح.ل.:"أبدأ من الآخر، لا يعلم الغيب إلا الله تعالى و كل ما في الأمر أننا، كقراء أو متابعين للأحداث، نرصد بعض الظواهر و نستنتج ما نظن أنه "الواقع" أو "الحقيقة"، و من هنا تكون آراؤنا نسبية لأن الحقيقة الكاملة عند أصحابها و هم من يتحملون مسئولية تصرفاتهم و ما يراه الناس منهم.
          أما عن وصول الإسلاميين إلى السلطة في تونس أو مصر أو ليبيا أو في غيرها من البلدان فأخشى ما أخشاه أنهم دفعوا إلى السلطة، أو إلى الحكم، و هم غير جاهزين كما ينبغي و كما يجب و كما يفرض عليهم دينيا و سياسيا و استراتيجيا !
          الحكم ليس نزهة سياحية يمكننا العودة منها بأقل الخسائر أو بالسلامة و لا هو لعبة رياضية يمكننا توقيفها أو الغش فيها أو التحايل على قوانينها أو مخادعة الحكام، و من غرائب المصطلحات المتداولة في السياسة قولهم "قوانين اللعبة" أو قبول قوانين اللعبة في ممارسة الديمقراطية الحديثة ! فهل التحكم في مصائر الناس من حيث أرزاقهم و حيواتهم و أعراضهم لعبة يجب قبول قوانينها ؟ القضية أكبر بكثير من أن تكون مجرد لعبة و ما هي بلعبة البتة، بل مسئولية و مسئولية عظيمة جدا سيسأل عنها من يتعرض لها أو يدعو الناس إلى تحمليه إياها ! ثم و هذا هو المهم و الخطير: هل الإسلاميون الذين يطمحون إلى السلطة و يرغبون فيها أكْفاءٌ لها ؟ هل عندهم من الخبرة و الكفاءة و الحيلة و الدهاء و المال، و خاصة المال، و القدرة على إقناع الشعوب بالصبر و التحمل حتى يتمكنوا من إزالة العقبات التي تعترض طريقهم الوعر و الخطير و المهلك ؟ هل الإسلاميون من الحيلة و من "الخبث" السياسي بحيث يستطيعون فرض وجودهم في المحافل الدولية المتربصة و العمل معها الند للند أو فرض قناعاتهم أو إرغام الخصوم على تقبلهم أو احترامهم ؟ هذه الأسئلة، و غيرها كثير، يجب علينا التفكير فيها و إيجاد الإجابات المقنعة لها ثم ننظر هل نقبل على السلطة أم نحجم ؟ أقولها اليوم كما قلتها بالأمس و قد عشنا في الجزائر مثل هذه المشكلة (*):" إن الإسلاميين على ما هم عليه من تخلف في الأفكار و القدرات و الكفاءات و على ما هم عليه من اختلاف و تفرق و تشتت و تصارع و تحارب لا يصلحون لقيادة شعوبهم لا اليوم و لا في المستقبل القريب و لا المتوسط و ربما سيكونون أهلا لذلك إذا هم أصلحوا أنفسهم و استكملوا نقائصهم و تجاوزا تخلفهم ! و أخشى ما أخشاه كذلك، و هو تابع لما قلته آنفا، أن الإسلاميين يدفعون إلى السلطة و إلى الحكم من قِبَل أعدائهم مكرا بهم و كيدا لهم حتى يخطئوا في ممارسة الحكم فتكشف عوراتهم للعالمين فيفشلوا فيُسخر منهم فيضرب الإسلام بفشلهم، و هذا أسوأ التوقعات!
          لكن السؤال الذي يفرض نفسه علينا الآن هو: "هل نترك المجال للأنظمة العربية الخبيثة و التي عاثت و تعيث في الأرض فسادا و لا نحاول الوصول إلى السلطة لنظهر للناس أنه من حقنا أن نحكم باسم الإسلام كما حكم الطغاة بأسماء برامجهم و أفكارهم الخبيثة عقودا من الدهر و لا يزالون ؟" الجواب من حقنا، بل من واجبنا الديني، أن نظهر للناس حكم الإسلام و قدرته الكبيرة على توفير الأمن و الغذاء و السلام و العدالة الاجتماعية و ضمان الحقوق الإنسانية و الاجتماعية كلها ليس للشعوب المحكومة بالإسلام فحسب بل للعالم كله، و أن نبرهن للناس و للعالمين أن الإسلام هو الحل و هو وحده الحل لكل المشاكل الواقعة أو المتوقعة و ليس غيره، لكن اليوم و على ما نحن عليه من تخلف و ضعف في جميع الميادين يجب علينا التعاون مع الجهات و الفئات و الأحزاب الوطنية و التي تعطي ولاءها للوطن وحده و ليس لغيره حتى نتعاون جميعا على إعادة الحكم للأمة، أو الشعب، لأن الأمة هي صاحبة الشأن و هي مصدر السلطات حقيقة و ليس كما تزعمه الدساتير العربية كذبا و زورا و بهتانا، هذه قناعتي و هذا رأيي و هذه ...عقيدتي و الله "يجيب" العواقب سليمة !

          20ـ ر.م.ع.الله " كم عدد أولادك (بنين و بنات) (ما شاء الله لا قوة إلا بالله ) حتى ما تخاف من عيني!"

          ـ ح.ل." العين حق و هي من قضاء الله تعالى و قدره، فإن أصبتِني بها فستكون مصدرا من مصادر حسانتي إن أنا صبرت و احتسبت "عينك" عند الله ! قد أجبت سابقا عن هذا السؤال "المحرج" (؟!!!) ؛ لي من الذرية ستة: ثلاث بنات و ثلاثة ذكور و ثلاثة أحفاد من بنتين و ولد، ما شاء الله لا قوة إلا بالله، و من بين الذكور و البنات توأم: بنت و ولد، و أول أولادي بنت و أخرهم بنت كذلك و هي سُكيْنة، آخر العنقود، و هي كاتبة ناشئة نشرتُ لها قصة قصيرة هنا في الملتقى بعنوان "رحلة" أعجبت من قرأها، و لله الحمد و المنة!

          21ـ ر.م.ع.الله " في مجتمعاتنا العربية يسمح للرجل بكل الحريات حتى و إن كان فيها تعدي على قوانين الشارع الحكيم بينما يمنع عن المرأة منعا باتا فهل نسمي عندها قوانيننا قوانين علمانية ؟ تفرق بين الدين و الدنيا و لمَ تعود الرجل الكيل بمكيالين ؟"

          ـ ح.ل.:" مجتمعاتنا العربية مجتمعات متخلفة دينا و دنيا، و هي بعيد البعد كله عن الإسلام إلا من رحم الله من أفرادها، كأفراد و ليس كمجتمعات أو جماعات، و هي تعمل بجاهليتها المركبة و ليس بالإسلام إلا فيما لا يحرجها أو يخدم مصالحها الشخصية الضيقة المحدودة الأنانية، و لذا فكل ما تفعله أو تذره من تفضيل الرجل على حساب المرأة، أو العكس أحيانا، إنما هو من جاهليتها و ليس من الإسلام إلا قليلا، و تعود الرجل بالكيل بمكيالين إنما هو من هذا الجهل الكبير و الأثرة المَقيتة ! و إلا فالإسلام واضح و صريح و يعطي كل ذي حق حقه في كل المجالات و لا يغمط أحدا حقه البتة، لكن ماذا تريدينني أن أقول و الجاهلية ضاربة أطنابها على العقول و القلوب و على البلاد و العباد جميعا !

          22ـ ر.م.ع.الله " ماذا تعلمت من والدك و ما زلت تطبقه في حياتك اليومية ؟"

          ـ ح.ل.:"والدي، رحمه الله تعالى، رجل بسيط لم يكن يقرأ و لا يكتب و تعلمت منه أشياء كثيرة بحكم تجربته الكبيرة في الحياة، فقد نشأ يتيم الأم و عانى الكثير و لذا كانت نصائحه لي، و أنا أصغر أولاده، مفيدة تصرفت بأكثرها في حياتي ! و أذكر هنا نصيحة "اقتصادية" قد تفيد القراء و قد أفادتني كثيرا و أعجبت من قلتُها له، و هي بالدارجة الجزائرية:" إذا كان مدخولك سداسي و مخروجك خماسي عندك واش تواسي، و إذا كان مدخولك خماسي و مخروجك سداسي غير روح أتْساسي!" أي: إذا كنت ممن يدخل جيبه ستة دنانير مثلا و تصرف منها خمسة فإنك ستصنع الكثير من الأشياء بما توفره من المال، أما إذا كان ما يدخل جيبك خمسة فقط و أنت تصرف ستة فحينها فسيكون مصيرك إلى الحفرة، أي أدفن نفسك حيا لأنك ستعيش مدينا للناس أو أنك ستضطر لاستكمال النقص من المال إما بالسرقة أو بالرشوة أو بالدين الذي لن تستطيع تسديده فيكون باطن الأرض خيرا لك من ظهرها"، هذه الحكمة لو سارت عليها الأسر و المؤسسات و الجمعيات و الحكومات لأفلحت و لوفرت المال الكثير، و هذا لا يعني أنني كثير المال اليوم بعد المدة التي سمعت فيها هذه الحكمة، لا ! فأنا فقير نسبيا لأن "مدخولي" خماسي و "مخروجي" خماسي و إن أكثر مالي "أكلته" مكتبتي الغنية بالكتب فأفقرت جيبي و أنا مسرور لهذا الفقر المادي لأنني غني معنويا و لله الحمد و المنة !

          23ـ ر.م.ع.الله " في أي سن تبدأ بتعليم أولادك الصلاة و الصيام ؟"

          ـ ح.ل.:" مبكرا جدا، فهم يرونني و أمهم نصلي إما جماعة أو منفردين منذ أن يدركوا الحياة، هذا فيما يخص الصلاة، أما فيما يخص الصيام فإننا نبدأ مهم عندما يبلغون الخامسة عادة فنشجعهم على صيام يوم أو بضعة أيام في الشهر و هكذا حتى يألفوا الصيام عندما يبلغون العاشرة من العمر !

          24ـ ر.م.ع.الله " هل هناك ما يسمى أدبا نسويا و أدبا أنثويا ؟"

          ـ ح.ل.:" الأدب هو الأدب: حرف جميل و معنى نبيل يستوي في ذلك الرجل و المرأة بيد أن الأدب النسوي، أو الأنثوي، يتفوق على الأدب الذكوري، أو الرجولي، برقة الأحاسيس و دقة وصف عالم المرأة، فأهل الدار أعرف بما فيها من أسرار، هذا ما أراه عادة، و إلا فبعض الرجال هم ألطف، أدبيا، من كثير من النساء لسبب أدعي أنني لا أعرفه !

          و إلى لقاء قريب، إن شاء الله تعالى، نستكمل فيه حديثنا، و قراءة ممتعة !
          ــــــ
          (*) نشرت في شهري جوان و أوت من عام 1991 و قد كان الإسلاميون، و الجبهة الإسلامية للإنقاذ خاصة و هي الحزب المسيطر وقتها على الساحة السياسية، مقالتين، الأولى، في جوان، بعنوان "الإسلاميون لا يصلحون لقيادة الجزائر حاليا" و الثانية، في أوت، بعنوان "لماذا لا يصلح الإسلاميون لقيادة الجزائر حاليا ؟"، و هما موجودتان في أرشيف جريدة "المساء" الجزائرية، و سأعود، إن شاء الله تعالى، إلى أرشيفي الخاص لإعطاء التاريخ الدقيق و رقم العددين اللذين نشرتهما فيهما، و قد سببت المقالة الأولى لي حرجا و عنتا مع بعض الجهات الإسلامية وقتها لكن المثقفين النبهاء وافقوني تماما فيما ذهبت إليه و أدركوا أنني كنت مشفقا على الإسلاميين و لم أكن مثبطا أو مخاصما لهم، و كانت هذه المقالة بالذات سببا في قطع علاقاتي السياسية مع حزب "حركة الأمة" الجزائري الذي تحدثت عنه في إحدى إجاباتي عن أسئلة أختنا خديجة بن عادل (تنظر المشاركة رقم 44).

          sigpic
          (رسم نور الدين محساس)
          (رسّام بجريدة المساء الجزائرية 1988)

          "القلم المعاند"
          (قلمي هذا أم هو ألمي ؟)
          "رجوت قلمي أن يكتب فأبى، مُصِرًّا، إلاَّ عِنادا
          و بالرَّفض قابل رجائي و في الصَّمت تمــادى"

          تعليق

          • ريما منير عبد الله
            رشــفـة عـطـر
            مدير عام
            • 07-01-2010
            • 2680

            #65
            المشاركة الأصلية بواسطة إيمان عبد الغني مشاهدة المشاركة
            [glow=FFFFFF]

            السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

            [/glow]



            أشكر الفاضلة ريما منير عبد الله
            على هذه الاستضافة لقلم "يغني ولايلغي"
            كما يقول هذا القلم الفذ النابغ
            الأستاذ حسين ليشوري
            لا أدري لم هذا لإنسان يقنعني رغماً عني يا ناس
            سبحان الله حكيم غير متحيز متسامح وفي نفس الوقت حساس
            بصراحة هو من الأشخاص القلة التي تستطيع أن تحكم بأنهم قدوة لك
            وهذا لأن لديه من الأخلاق والعلم والدين مايكفي لإقناعك
            تراني عندما يجن جنوني في هذا العالم الفارغ
            أدخل مباشرة لقسمه إلا وأجد مقال ,خاطرة ,قصة تسعفني
            الأستاذ حسين هو أخي الكبير وعزيز جداً علي
            ولي الشرف أن أكون هنا لأقرأ المزيد عن حياة هذا الإنسان الحكيم
            دمت بحفظ الله ورعايته أيها الفاضل ومنحك الصحة والسعادة يارب
            شكراً لكم على هذا المتصفح المتألق.


            [glint]

            تحياتي:

            [/glint]

            الغالية إيمان أسعدنا تواجدك الغالي والثري
            ودائما نتمنى تواصلك
            دمت بخير بإذن الله

            تعليق

            • ريما منير عبد الله
              رشــفـة عـطـر
              مدير عام
              • 07-01-2010
              • 2680

              #66


              نتابع مع المزيد من تسليط الضوء على كاتبنا الكبير حسين ليشوري
              ومزيدا من الأسئلة

              كَتبتُ بلحظة تأمل
              تهوي بها الريح في جب الحقيقة فتغمض فؤادها عن باقي الألم ..!!
              ماذا ترد علي


              ما رأيك بال(ق,ق,ج) آلا تراها مجالا لدخول بعض مدعي الأدب مجال الكتابة ؟
              ما رأيك بالكاتبة أحلام مستغانمي..ما أجمل ما قرأته لها ؟
              كتاب تنصحنا بقراءته ؟

              في مسلسلات سورية وخاصة التاريخية منها كان بعض الكتاب يتعرضون في كثير من الأحيان لحكم العثمانيين لبلاد العرب وما قاموا به من ظلم لهذه الشعوب المقهورة فكان البعض يعارض فكرة ذكر ظلم الأتراك من باب حسن الجوار فهل فعلا علينا نسيان الظلم والتغاضي عنه ؟ أليس له جذور ممتدة للآن؟

              هل تابعت مسلسل باب الحارة السوري الذي يحكي عن تاريخ سوريا والذي عرض خمس سنوات متتالية (رمضان)في أغلب المحطات العربية والذي كان يحكي عن عادات وتقاليد وتاريخ ربما يمثل أغلبية الوطن العربي آنذاك ؟

              ألا تجد معي أن الإعلام العربي مقصر في تعريفنا بالمغرب العربي؟ وأن هناك هوة أو لنقل فجوة ما بيننا وبينهم من حيث العادات والتقاليد واللهجة ؟ وإلى أي لغة تنسب بعض الكلمات التي لا نعرف أصولها العربية ولم نسمع بها إلا من خلال بعض الأغاني (برشا ,بالزاف)

              لم تقول اشتقت لك؟

              طرفة أو مقلب حدث معك لا تنساه؟
              ما الخاطرة التي كتبتها نتيجة حب ما؟ وما زالت عالقة في ذهنك ؟

              بلد عربي تتمنى زيارته لو اتيحت لك الفرصة للسفر؟


              ماذا تقول لكل من
              د/وسام البكري
              د عبدالحميد مظهر
              د/ سعد العتابي
              د /عبد الرحمن سليمان
              أ/بلقاسم علواش
              ريما منير عبدالله


              ما زال هناك متسع للتواصل
              وما زال الوقت معك له نكهة خاصة تزيدنا اشتياقا لننهل من معين تجاربك
              وبالتواصل معك
              نحن الأسعد

              تعليق

              • خديجة بن عادل
                أديب وكاتب
                • 17-04-2011
                • 2899

                #67
                مساء النور أستاذنا : حسين ليشوري
                لقد أطلت الغياب عسى المانع خيراً ان شاء الله .
                ان سمحت سأضع هنا بين يديك هذا السؤال

                بين الكاف ...والراء

                8 نجمات تتلألأ في السماء تعطي اشارات مضيئة
                ان قرأتها تصاعديا :
                أولها "نصح" وأخرها "تردد"
                وان قرأتها تنازليا :
                الثانية "تسجيل" وسابعها "أمثلة"
                لكن عندما تقرأها تصاعديا وتنازليا
                تجد النجمة الخامسة تتضمن اشارة الابداع
                المبدع هو " الله "

                أولا ان عرفت عن ما أتحدث أجب بأيقونة الابتسام فقط ؟
                وان لا أنظر فيما بين الكاف والراء ( ! و4) ؟


                * هل تحب لعبة "Sudoku" أكثر أم "Puzzle" أم "الكلمات المتقاطعة" ؟؟

                وانتهت الأسئلة والحمد لله كثيرا .
                احترامي وتقديري .
                http://douja74.blogspot.com


                تعليق

                • حسين ليشوري
                  طويلب علم، مستشار أدبي.
                  • 06-12-2008
                  • 8016

                  #68
                  بسم الله الرحمن الرحيم،
                  الحمد لله و كفى و الصلاة و السلام على النبي المصطفى !
                  أهلا بالأميرتين : أميرة الشام ريما منير عبد الله، صاحبة المحل و الشأن، و أميرة الجزائر، في المهجر، خديجة بن عادل، دوجة، صاحبة المثل الشعبي و اللغز العلمي و السؤال المحير!
                  أسعد الله أوقاتكما بكل خير و أدام عليكما عافيته الواسعة و فضله الكبير، اللهم آمين يا رب العالمين !
                  أعتذر إليكما، و إلى الإخوة و الأخوات، عن البطء في الرد عن أسئلتكما الكريمة و أنا هنا أتابع و أقرأ ما يستجد لكنني أعطي لنفسي فترة للتفكر و التدبر حتى تكون إجاباتي، إن شاء الله، في مستوى ما تنتظرانه مني من إجادة في الإجابة !
                  *****
                  قرأت أختي ريما الكريمة أسئلتك الجديدة و سأرد عنها قريبا، إن شاء الله تعالى، في سياق التسلسل مع الأسئلة السابقة و التي لم أنته منها بعد، بيد أنني أبادر بالتعليق على ما اقترحته بقولك:"
                  كَتبتُ بلحظة تأمل
                  :"تهوي بها الريح في جب الحقيقة فتغمض فؤادها عن باقي الألم!" فبماذا ترد علي؟" فأقول:" إن الصبر على مرارة الحقيقة و آلام العلم أفضل بكثير من التنعم في ظلمة الجهل و التمتع في غفلة الوهم ! و قد ورد عن أبي الطيب المتنبي قوله:
                  "ذو العلم يشقى في النعيم بعلمه = و أخو الجهالة في الشقاوة ينعم !"
                  و أفضل من هذا قول الله تعالى:"هل يستوي الذين يعلمون و الذين لا يعلمون"، و عندنا في الجزائر مثل شعبي يقول:"اللي يفهم بزفاف يموت بالزعاف"، أي الذي يريد أن يفهم كل شيء سيموت مقهورا بما يعلم، و أنت تفهمين طبعا كلمة "بزاف" الجزائرية و "برشة" التونسية، كما عندنا مثل آخر يقول:"اللي ما عندو (= عنده) قلب يموت سمين" و كثيرا ما كنت أردد في بعض أحاديثي هذا المثل و أقول:" أُفضِّل أن أموت نحيلا و لكن بقلب خير لي من أن أموت سمينا و لكن بدون قلب !" هذا ما تبادر إلى ذهني ردا عن سؤالك الرائع حقيقة لأنه يبعث على التأمل !
                  *****
                  و أنت أختي الكريمة "دوجة" قرأت لغزك العلمي، الفلكي، و أدركت مغزاه و لذا فأنا (!!!) كثيرا ؛ لكن توجد مجموعتان من النجوم و كلاهما تبدأ بـ "الكاف" و تنتهي بـ "الراء" و إحداهما أكبر من الأخرى، فالأولى فيها ثمانية نجوم، و هي المقصودة باللغز، و الأخرى فيها نجمان فقط، هذه إشارة عابرة لتتأكدي أنني عرفت الحل كما أن المبدع الحقيقي هو "الله" الفرد (! مرة أخرى)، و أنا أشكرك جزيل الشكر على الفائدة العلمية الفلكية التي أفدتني بها هذا الصباح !
                  أما عن "توديعك" المفاجئ لنا فغير مقبول البتة، كأنك مُستاءة من تباطئي في الرد، أنت تعرفين حال الشيوخ، في الشيخوخة و ليس في المشيخة، كدت أكتب في "الشخشوخة" بدلا من "الشيخوخة" كأن الظروف الجوية التي نعيشها هذه الأيام في البُليدة: الثلوج و البرد و الأمطار أرادت أن تملي علي "الشخشوخة"، البسكرية أو غيرها المهم أم تكون "حارة" و ساخنة، بدلا من الشيخوخة (!) و مشاكلها و مشاغلها، و أنت الفاهمة !!!
                  أكرر لكما، أختيَّ الكريمتين، شكري أولا علي هذا الحضور الحي، كما أكرر اعتذاري عن التباطؤ في الرد !
                  تحيتي لكما و تقديري.
                  sigpic
                  (رسم نور الدين محساس)
                  (رسّام بجريدة المساء الجزائرية 1988)

                  "القلم المعاند"
                  (قلمي هذا أم هو ألمي ؟)
                  "رجوت قلمي أن يكتب فأبى، مُصِرًّا، إلاَّ عِنادا
                  و بالرَّفض قابل رجائي و في الصَّمت تمــادى"

                  تعليق

                  • خديجة بن عادل
                    أديب وكاتب
                    • 17-04-2011
                    • 2899

                    #69
                    أهلا بك أستاذنا والحمد لله أنك معنا
                    لقد التقطت الإشارة من نور النجوم الثمانية ()
                    سرعة بديهة ماشاء الله .

                    أما عن "الشخشوخة" لقد فكرتني فيها
                    وسأقترح عليك ان كنت من أحباب الحار فالبوسعادية أفضل ههه
                    وان كنت تريد النكهة والكم والخفيفة على المعدة البسكرية أحسن ههه
                    أما الصراحة ان كنت تريد تدفئة الجسم من البرد
                    عليك بڤصعة " عيش " " مردود " " بركوكس "
                    لا أعرف ما تسمونه في البليدة ومعاه فلفل مشرمل ( مخلل )
                    يآآآآآه تحفة شكلي جعت سوف أذهب لمطبخي وبعدها أرجع لكم

                    * ملاحظة ؛ أنا لا أبرح المكان لكن قلت أعطي فرصة للأخرين
                    لطرح الأسئلة .
                    http://douja74.blogspot.com


                    تعليق

                    • حسين ليشوري
                      طويلب علم، مستشار أدبي.
                      • 06-12-2008
                      • 8016

                      #70
                      المشاركة الأصلية بواسطة خديجة بن عادل مشاهدة المشاركة
                      أهلا بك أستاذنا و الحمد لله أنك معنا
                      لقد التقطت الإشارة من نور النجوم الثمانية ()
                      سرعة بديهة ماشاء الله .
                      أما عن "الشخشوخة" لقد فكرتني فيها وسأقترح عليك ان كنت من أحباب الحار فالبوسعادية أفضل ههه
                      وان كنت تريد النكهة والكم والخفيفة على المعدة البسكرية أحسن ههه أما الصراحة ان كنت تريد تدفئة الجسم من البرد
                      عليك بڤصعة " عيش " " مردود " " بركوكس " لا أعرف ما تسمونه في البليدة و معاه فلفل مشرمل ( مخلل )
                      يآآآآآه تحفة شكلي جعت سوف أذهب لمطبخي و بعدها أرجع لكم.

                      * ملاحظة ؛ أنا لا أبرح المكان لكن قلت أعطي فرصة للأخرين لطرح الأسئلة .
                      أهلا بك دوجة و الله يسلمك على التهنئة و على ...التهنئة !
                      يبدو أنك "عفريتة" في أشياء كثيرة، ماشاء الله، عيني عليك باردة !
                      أما عن "العيش" أو "المردود" فنحن نسميه "البركوكس" و قد صنعت لنا "المعلمة" (!) اليوم قدرة منه و أضفتُ له بعض "الهريسة" الحارة كما نفهمها نحن في الجزائر و ليس كما يفهمها إخواننا في المشرق العربي، فهريستنا "حارة تكوي" و هريستهم حلوة لذيذة (نحن نسميها "قلب اللوز")، لا أعرف "الشخشوخة" البوسعادية و لكن "البسكرية" "أممممممممممممم" ؛ و ما رأيك بقصعة "سعيد أُقسول" حارة تشوي ؟ أما عن "الفلفل الحار" نحن نصنعه بطريقة خاصة : نشويه على النار ثم ننزع عنه القشرة المحروقة ثم نضعه على لوح ليجف في الشمس، قليلا طبعا، ثم نغرقه في زيت الزيتون و نحتفظ به لأيام الشتاء الباردة ! أما الفلفل المشرمل (المخلل) فهو عندنا نوع آخر نسميه "الفلفل المرقد" في الخل طبعا ! هذه جولة مطبخية أحببت إدراجها هنا حتى يعلم القراء أننا كما نتكلم في الأدبيات الجميلة نتكلم في المطبخيات اللذيذة ! أو هي من باب "استراحة المحارب"، repos du guerrier، محارب ... "الشيخوخة" طبعا !
                      سرني قرارك أنك هنا معنا و إلا كنت "اتغشش" منك !
                      تحيتي البُليدة الحارة بنكهة "البركوكس" الشهي !
                      sigpic
                      (رسم نور الدين محساس)
                      (رسّام بجريدة المساء الجزائرية 1988)

                      "القلم المعاند"
                      (قلمي هذا أم هو ألمي ؟)
                      "رجوت قلمي أن يكتب فأبى، مُصِرًّا، إلاَّ عِنادا
                      و بالرَّفض قابل رجائي و في الصَّمت تمــادى"

                      تعليق

                      • ريما منير عبد الله
                        رشــفـة عـطـر
                        مدير عام
                        • 07-01-2010
                        • 2680

                        #71
                        يا لهذا الفيض العذب والذي حملني لعالم الأميرات وتوجني فوق السطور
                        وما زلت أرقب المزيد من نسغ السعادة التي أرتوي بها من معين ردودك
                        أستاذ حسين
                        متابعين معك

                        تعليق

                        • حسين ليشوري
                          طويلب علم، مستشار أدبي.
                          • 06-12-2008
                          • 8016

                          #72
                          تتمة الإجابات عن سؤالات الأستاذة ريما منير عبد الله !

                          نستأنف على بركة الله حوارنا و سأعود، إن شاء الله تعالى، إلى أسئلة أختنا خديجة بن عادل، دوجة، "الصعبة" و "المحرجة" !
                          *****
                          25ـ ر.م.ع.الله " ما أجمل ما قرأت من الكتب مؤخرا ؟" .
                          ـ ح.ل.:"كل الكتب التي أقرؤها جميلة لأنني، و ببساطة، أنتقي جيدا ما أقرأ، فبالقراءة الجيدة يصوغ المرء فكره و يبني عقله و لذا فإن من الأهمية بمكان، و نحن بصدد الحديث عن القراءة، تعويد الأطفال على قراءة الجيد من الكتب، و أنا كما تعلمين قد تجاوزت فترة الطفولة منذ مدة طويلة جدا (!!!) و مع هذا ما زلت أنتقي ما أقرأ، و أقرأ يوميا و إن اليوم الذي لا أقرأ فيه "ما ينحسبشي من عمري" (!!!) كما أنني أقرأ في عدد من الكتب دفعة واحدة، أقرأ حسب "الطلب"، طلب الساعة و الحاجة إلى موضوع أو حديث أو درس في المسجد، و لي عادة سيئة جدا في القراءة و هي أنني نادرا ما أقرأ كتابا من الغلاف إلى الغلاف، و قد أعيد قراءة كتاب ما ثلاث مرات و هذه نصيحة "أخذتها" من العقاد، رحمه الله تعالى، فقد كان ينصح بقراءة كتاب واحد ثلاث مرات خير من قراءة ثلاثة كتب، و هذه الأيام و إضافة إلى بعض الكتب التي أطالع فيها في مواضيع مختلفة أقرأ كتاب العلامة الأستاذ الجليل أبي الحسن علي الحسيني الندوي، رحمه الله و رضي عنه، و هذا العلاَّمة علامة من علامات الحضارة الإسلامية المعاصرة، و الكتاب بعنوان "الطريق إلى السعادة و القيادة للدولة و المجتمعات الإسلامية الحرة" و هو كتاب قيم على صغر حجمه لكنه كبير بموضوعه و يفيدنا نحن الإسلاميين المهتمين بشئون المجتمع الإسلامي المعاصر و طريقة النهوض به ! و عموما فأنا أشتري أي كتاب أجده للشيخ العلامة الندوي، رحمه الله تعالى و رضي عنه، و كتبه قيمة و مفيدة جدا لأن الرجل يكتب بدمه و ليس بمداده و يغمس قلمه في قلبه و ليس في دواته و هو قبل هذا و ذاك علاَّمة نابغة مجاهد في سبيل الله بالكلمة و النصيحة و القلم، و له من الكتب القيمة الكثير، أذكر لك على سبيل المثال كتابين فقط و هما: "السيرة النبوية" و "ماذا خسر العالم بانحطاط المسلمين" أنصحك بقراءتهما و التمعن فيهما فإنك حتما لن تعدمي فائدة بل فوائد جمة إن شاء الله تعالى.

                          26
                          ـ ر.م.ع.الله " ما لونك المفضل ؟".
                          ـ ح.ل.:" لوني المفضل "الأزرق السماوي" لأنه يشرح الخاطر و يقوي البصر و كثيرا ما أتجول في الطبيعة لما تكون السماء صافية أو تتخللها بعض السحب البيضاء الجميلة أو أركب الحافلة و أسافر إلى مدن ساحلية شاطئ البحر لمسافات طويلة نسبيا فاستمتع بزرقة السماء و زرقة البحر معا ! و لما تكون السماء كئيبة على حد تعبير إيليا أبو ماضي في قصيدته "ابتسم" أصاب بالكآبة فأمكث في البيت كالقواعد من النساء "ابتسم" رغما عني حتى تنقشع كآبة السماء ! يقول إيليا أبو ماضي :
                          "قـال:"السماء كئيبة" و تجهما = قلت :"ابتسم يكفي التَّجهُّم في السّما"
                          قـال:"الصِّبا ولىَّ" فقلت:"ابتسم = لن يُرجع الأسف الصَّبا المُتصرَّما"
                          و هي قصيدة جميلة و رقيقة كسائر قصائد هذا الشاعر الرقيق "الجميل" و لكنه الحيران التّائه كما عبر عنه في قصيدته "الطلاسم، تساؤلاتللحياة و الموت" حيث يقول:
                          " جئت لا أعلم من أين و لكني أتيت = و لقد أبصرت قدامي طريقاً فمشيت،
                          و سأبقىماشياً إن شئت هذا أم أبيت = كيف جئت ؟ كيف أبصرت طريقي ؟
                          لست أدري !".

                          27
                          ـ ر.م.ع.الله "لمن تستمع ؟".
                          ـ ح.ل.:" لم أفهم سؤالك هذا ! هل تقصدين الأغاني ؟ أنا و في هذه السن (!!!) لا أستمع إلى أحد عموما بيد أنني، من حين إلى آخر، أستمع إلى بعض "الناس" للإطلاع على الجديد حتى أكون في "الصورة"، و قد كنت في صباي المبكر أستمع إلى الغناء الشعبي الجزائري العاصمي مع أنني لم أكن أفهم منه إلا قليلا، ثم "اكتشفت" في سن المراهقة عبد الحليم حافظ و فريد الأطرش و بعض المطربين و المطربات المشرقيين، المصريين عموما، ثم كان الاكتشاف "الأعظم" في منتصف الستينيات لما عرفت أم كلثوم بواسطة أخي الأكبر مني سنا، رحمه الله تعالى، و قد كان كلما عاد في العطلة الصيفية من الكويت، حيث كان يدرس، فيُحضِر معه أسطوانات أم كلثوم من الحجم الكبير (طراز 33 حلقة أو دائرة) خلافا لأسطوانات عبد الحليم حافظ ذات 45 حلقة، فاكتشفت "أمل حياتي" و "هذه ليلتي" و "هجرتك" و "الأطلال" و غيرها مما شاع في أيامها، و من يومها صرت "مغرما" بأم كلثوم و كان عندي، بعد ذلك بسنين، من أشرطتها الشيء الكثير إلى أن "طلقتها" فأحرقت الأشرطة كلها مرة واحدة عن قناعة و مع سبق الإصرار و الترصد و بلا ندم أو تأنيب ضمير".

                          28
                          ـ ر.م.ع.الله " هل هناك أغانٍ تحفظها و تدندن بها عندما تكون منفردا ؟".
                          ـ ح.ل.:" بصراحة ؟ لا ! أنا لا أحفظ الآن الشعر عموما و لا الأغاني، و قد نسيت حتى التي كنت أحفظها عن ظهر قلب لما كنت شابا كأغاني عبد الحليم حافظ و فريد الأطرش و غيرهما، لكنني أحيانا أدندن بعض المقاطع فقط من الأغاني الشعبية الجزائرية أو الأغاني الكلاسيكية العربية و ذلك حسب المزاج و حسب الظرف الذي أكون فيه و حسب "مزاج" قريني الشيطاني فهو الذي يملي علي مزاجه و هواه ! ".

                          29
                          ـ ر.م.ع.الله " من مطربك المفضل ؟".
                          ـ ح.ل.:" في هذه السن ؟ لا أحد طبعا طبقا لإجابتي عن السؤال السابق!".

                          30
                          ـ ر.م.ع.الله " على مستوى العالم العربي أحببنا أم كلثوم بكل ما شدت فما هي أغنيتها الأثيرة لديك؟".
                          ـ ح.ل.:" الأطلال" فلربما لأنني صرت من "الأطلال" البشرية ! ".

                          31
                          ـ ر.م.ع.الله " ما هو أفضل الأوقات عندك ؟".
                          ـ ح.ل.:" يتغير التفضيل بتغير العمر ! كان الليل عندما كنت ملتزما بالكتابة إلى الجرائد أفضل أوقاتي ! فقد كنت أختلي مع قلمي فنسمر معا إلى الفجر و كان الليل صديقي، و كتبت خاطرة "قال الليل لي" بهذه العاطفة الجميلة، أما اليوم فليس لي وقت مفضل بعينه للكتابة أو القراءة إلا أن وقت السَّحر له سِحره الخاص!".

                          32ـ ر.م.ع.الله "و ما هي أقرب هواياتك لنفسك ؟".
                          ـ ح.ل.:" القراءة و الكتابة طبعا ! و كنت في شبابي المبكر رساما ماهرا و لاسيما بقلم الرصاص و أقلام التلوين و كنت متخصصا في "البورتريه" و المناظر الطبيعية، فكم وجها رسمت و كم منظرا صورت ثم تخليت عن قناعة عن الرسم و تحولت موهبتي الفنية من الرسم بقلم الرصاص إلى الكتابة بقلم الرصاص و الكلمات "الرصاصية" و هذه من ذاك ! ".

                          33
                          ـ ر.م.ع.الله " الغيرة بين المرأة و الرجل ما هي حدودها المحمودة ؟".
                          ـ ح.ل.:"إذا تجاوز الأمر عن حده انقلب إلى ضده، فالغيرة طرفان و وسط، و خير الأمور أوسطها، فأما الطرف الأول فهو أن يغير أحد الزوجين على الآخر إلى درجة الخنق فلا يدعه ينظر أو يتكلم مع الآخرين بحجة الغيرة، و في المقابل أن يتركه بلا قيد أو شرط يعيش على "حل شعره" فلا غيرة و لا حساسية و لا حتى وخز ضمير صغير بحجة التفهم و التفتح و التقدم و العصرنة فنرى "الرجل" يشاهد زوجته مع أجنبي تراقصه أو تحادثه في خلوة مريبة فلا ينفعل أو ترى المرأة زوجها في خلوة مع أجنبية أو جلسة مثيرة فلا تتأثر، أما الوسط فهو ما قرره الشرع الحنيف و أن يعرف كل طرف حدوده الشرعية فلا يتجاوزها إلى غيرها حيث لا حدود في طرفي الغيرة المذمومة ! فإذن الحدود المحمودة هي الحدود التي حددها الشرع الحنيف و ليس الهوى السخيف!".

                          34ـ ر.م.ع.الله:"كَتبتُ بلحظة تأمل:"تهوي بها الريح في جب الحقيقة فتغمض فؤادها عن باقي الألم ! فماذا ترد علي؟".
                          ـ ح.ل.:"قدمت لك بعض الكلام عن هذه الخاطرة، أو اللمحة، و أسألك الآن سؤالا ساذجا:"كيف يستطيع المرء أن يغمض فؤاده؟" أقدر أن التعبير هنا مجازي لكن هل يستطيع الإنسان أن "يغمض" فؤاده عن الأحاسيس و المشاعر و الألم و الأحزان و الأشجان ؟ يمكنه أن يخفف من غلوائها و حدتها بوسائل شتى لكنه لا يستطيع أن "يغمض" فؤاده عنها البتة !".

                          35ـ ر.م.ع.الله:"ما رأيك بالـ(ق.ق.ج) ألا تراها مجالا لدخول بعض مدعي الأدب مجال الكتابة ؟" .
                          ـ ح.ل.:" أصدق القول أنني لم أكن أعرف هذا النوع الأدبي إلا عندما دخلت عالم "النت" فكان أحد مكتشفاتي فيه، و في البداية لم أعرف كيف أتصرف معه قبولا أو رفضا، و كتبت بعض المحاولات لاقت نقدا لاذعا من بعض "المتخصصين"، أو "أنبياء الق.ق.جدا" كما أسميتُهم، ثم كتبت بعض "الق.ق.جدا" فاستحسنها بعض القراء، و هذا النوع الطارئ في الأنواع الأدبية يفرضه عصر السرعة الذي نعيشه فقراءته لا تحتاج إلى زمن، أو مدة، كما تحتاجه القصة القصيرة، أو الأقصوصة، أو الرواية أو المسرحية المكتوبة و غيرها من فنون الأدبية المكتوبة، ثم من يحدد "أهلية" كاتب ما أو عدم "أهليته" للكتابة الأدبية ؟ فالكل مؤهل لها و لكن في مستويات متفاوتة و عسى "المدعي" أن يصير مبدعا متمكنا في "الق.ق.جدا" و غيرها، فالممارسة تكسب الإتقان" كما يقال أو "المران يكسب الإتقان" كما أقول و "مصير الصغير يكبر"، أليس كذلك ؟".

                          36ـ ر.م.ع.الله:"ما رأيك بالكاتبة أحلام مستغانمي؟ و ما أجمل ما قرأته لها ؟".
                          ـ ح.ل.:"بيني و بينك، أمقت هذه الكاتبة اليوم مقتا "دينيا"، و قد عرفتها منذ بداية السبعينيات لما كانت تنشط حصة إذاعية في إذاعة وهران الجهوية، وهران مدينة ساحلية في غرب القطر الجزائري، و كانت الحصة بعنوان "همسات" تبث في منتصف الليل، و كنت أسهر معها وقتا يوميا استمتع بقراءاتها الأدبية و همساتها الساحرة و هي شاعرة رقيقة، فهذه المرأة تمتاز بصوت ساحر أخاذ يزيد في سحر قراءتها و جاذبيتها ! ثم لما تقدمت بنا الظروف في الجزائر و انفتح مجال الصحافة في نهاية الثمانينيات و بداية التسعينيات على الأهواء و الاتجاهات السياسية المختلفة و المتخالفة كانت لها صحيفة أسبوعية بعنوان "مرايا" و كنت أقرأ لها من حين إلى آخر و قد رددت مرة على بعض مقالاتها و ما أظنها قرأت ما كتبت عنها في جريدة "الخبر" اليومية في 1993 حيث كنت أكتب و أنشر مقالاتي، و كنت شاهدتها في بعض الحصص التلفزيونية و قرأت عنها في بعض الصحف و المجلات، و لي عنها بعض المعلومات غير المشرفة و لذا صار عندي منها نفور "عقدي" متطرف و لا سميا أنها تنتمي إلى تيار فكري يتنافر مع تياري الفكري عموما ! و ما قرأت لها رواية قط و قد تعجبت العجب كله لما قال لي أحد الزملاء في الجامعة أنه يحضر شهادة الدكتوراه عن رواياتها الثلاث: "ذاكرة الجسد و فوضى الحواس و عابر سرير" فرأيت أنه مفرط في وقته و مضيع لقدراته الفكرية في موضوع لا يستحق أن نكرس له بعضا من وقتنا أو جهدنا أو أن ننفق فيه مالنا و صحتنا، و هي تحاول التشبه بغادة السمان السورية و تنافسها في "تفتحها" (؟!!!)".

                          37ـ ر.م.ع.الله:"كتاب تنصحنا بقراءته ؟".
                          ـ ح.ل.:" الكتب الجديرة بالقراءة كثيرة، و لا أريد أن تكون إجابتي "نمطية" فأقول:"عليك بكتاب الله عز و جل" فهذا من قبل تحصيل الحاصل إذ يجب على كل مسلم أن يقرأ كتاب الله، و لكنني أنصحك بانتقاء ما تقرئين و تفضيل قراءة الكتب التي تزيد في الوعي و تفتح الذهن على القضايا الأمة، و قد اقترحت عليك آنفا بعض كتب العلاّمة الشيخ أبي الحسن علي الحسني الندوي، العالم الهندي ذي الصيت العالمي رحمه الله تعالى و رضي عنه، ثم إن تفضيل الكتب الجيدة يكون حسب المواضيع و العلوم و اهتمامات الناس!".

                          38
                          ـ ر.م.ع.الله:"في مسلسلات سورية و خاصة التاريخية منها كان بعض الكتاب يتعرضون في كثير من الأحيان لحكم العثمانيين لبلاد العرب و ما قاموا به من ظلم لهذه الشعوب المقهورة فكان البعض يعارض فكرة ذكر ظلم الأتراك من باب حسن الجوار فهل فعلا علينا نسيان الظلم و التغاضي عنه ؟ أليس له جذور ممتدة إلى الآن؟" .
                          ـ ح.ل.:" إن أحسن وسيلة لربط الحاضر بالماضي هي هذه الكتابة التاريخية عموما و الفنية السينمائية، أو التلفزيونية، الراقية خصوصا، و لا بد من إظهار الماضي بإيجابياته و سلبياته و حلوه و مره و يجب ألا نخشى من إظهار عيوب الأنظمة و كشف عوارها مهما كان بشرط أن تكون الكتابة كتابة علمية موثقة و لا تخدم تيارا أو جهة أو نظاما ما و لا تخضع لتيارات السياسة و أهوائها المتقلبة، و إن المبرر المقدم لا محل له من الإعراب، أو التعبير، فالظلم ظلم مهما كان مصدره أو مبرره غير أنه يجب الاحتياط في تقدير ما هو ظلم مما هو خطأ أو سوء تقدير، كما أنه يجب النظر إلى تاريخ الخلافة العثمانية منذ بدايتها كخلافة إسلامية لها حقوقها الإسلامية على المسلمين و ليس كاستعمار تركي ظالم أو غاشم، و هذا يحتاج إلى جرعة كبيرة من الموضوعية و التجرد و النزاهة و حسن النية !".

                          39ـ ر.م.ع.الله:"هل تابعت مسلسل باب الحارة السوري الذي يحكي عن تاريخ سوريا و الذي عرض خمس سنوات متتالية (في رمضان) في أغلب المحطات العربية و الذي كان يحكي عن عادات و تقاليد و تاريخ ربما يمثل أغلبية الوطن العربي آنذاك ؟" .
                          ـ ح.ل.:" تابعت كثيرا من الحلقات من السلسلات الخمس لأنها كانت تعرض عندنا قبيل وقت صلاة التراويح و استمتعت جدا بتشخيص الممثلين السوريين المتفوقين للشخصيات، فهم يتمتعون بقدرة تقمص لا يضاهيهم فيها أحد في الوطن العربي كله إلا قليلا من الممثلين المقتدرين المصريين و الجزائريين و العرب عموما !".

                          40ـ ر.م.ع.الله:"ألا تجد معي أن الإعلام العربي مقصر في تعريفنا بالمغرب العربي ؟ و أن هناك هوة أو لنقل فجوة ما بيننا و بينهم من حيث العادات و التقاليد و اللهجة ؟ و إلى أي لغة تنسب بعض الكلمات التي لا نعرف أصولها العربية و لم نسمع بها إلا من خلال بعض الأغاني (برشا، بالزاف)؟".
                          ـ ح.ل.:"ترجع أسباب ذلك التقصير، في نظري، إلى ثلاثة أسباب عامة:
                          أـ تقصير وسائل الإعلام المحلية في التعريف بالمغرب العربي عموما و ضعف إنتاجها الإعلامي و جودته؛
                          ب ـ تجاهل وسائل الإعلام المشرقية لهذه المنطقة من الأمة العربية خلافا لعانيتها بالعالم الغربي؛
                          ج ـ روح الاستعلاء الكامنة، و الفطرية، في العقلية المشرقية في نظرتها إلى المغرب الإسلامي و هذا منذ البداية و ليس الآن فقط، رغم أن للمغاربة من الفضل على المشرق في جميع ميادين المعرفة و العلم ما لا يقدر أو يحصى!
                          ثم و فيما يخص اللهجات فإن اللغات أو اللُّحون، جمع لحن و هو اللهجة أو أسلوب أداء لغة ما، لا تبرر، فكلمة "بزاف" الجزائرية هي نفسها "برشة" التونسية و تعنيان "كثيرا" أو "الكثير" أو "ياسر" و هي بالمعنى نفسه !".

                          41ـ ر.م.ع.الله:"لمن تقول اشتقت لك؟".
                          ـ ح.ل.:" عادة هذه الكلمة تُقال لي و لا أقولها لأحد، لكنني أقولها لحفديَّ عبد الرحيم و حفيدتي سارة من حين إلى آخر و أما حفيدي، إبراهيم، فهو الوافد الجديد فما له من العمر إلا ثلاثة أسابيع فقط !".

                          42ـ ر.م.ع.الله:"طرفة أو مقلب حدث معك لا تنساه ؟".
                          ـ ح.ل.:"كنت، عام 2003، أعمل مع أحد الأصدقاء في وكالة إشهار و أرسلني إلى مؤسسة للتعاقد معها لإنتاج قرص مدمج عن تاريخ تلك المؤسسة و منتجاتها و مشاريعها، و بما أنني لا أفهم كثيرا في بالرمجة، فكان العميل، و هو متخصص في الإعلام الآلي و البرمجة، يحدثني عن برنامج "فلاش" في التصميم الإلكتروني (logiciel flash) و ظننت أنه يحدثني عن مؤسسة اقتصادية جزائرية تحمل الاسم نفسه، أي "فلاش" و هي متخصصة في صناعة الحلويات و المشروبات غير الغازية (عصير "فلاش" الشهير)، فقلت له و كلي جد و صدق: "لقد ذهبت إليها، أقصد مؤسسة "فلاش" الجزائرية، و لكنهم رفضوا استقبالي !" و كانت مؤسسة "فلاش" من المؤسسات التي زرتها للتعاقد معها، فما كان منه إلا أن كتم ضحكه و استغرابه من جهلي الفني المزري لأنه لم يفهم كيف تتم زيارة برنامج إلكتروني يستخدم لصنع الأقراص المدمجة، و لما عدت إلى صديقي قصصت عليه القصة و أن العميل اعتذر إلي بلباقة و أدب و رفض التعامل معنا، فانفجر صديقي ضحكا و هو يقول:"فلاش" برنامج فني إلكتروني و ليس المؤسسة الجزائرية التي زرتها، و استمر يضحك بهستريا حتى أزعجني، و من يومها لم أعمل معه، و لن أنسى هذه الورطة، أو الفضيحة، و كلما تذكرتها ضحكتُ مني بدوري !".

                          43ـ ر.م.ع.الله :"ما الخاطرة التي كتبتها نتيجة حب ما ؟ و ما زالت عالقة في ذهنك ؟".
                          ـ ح.ل.:" كل الخواطر التي كتبتها إنما كتبتها عن حب، حب الكتابة فحسب ! و أذكر بحب خاطرتي الأولى "تأملات ليلية".

                          44
                          ـ ر.م.ع.الله:"بلد عربي تتمنى زيارته لو أتيحت لك الفرصة للسفر؟".
                          ـ ح.ل.:" سوريا و لا بلد غيره، و حبي لسوريا قديم و لي فيها معرف و أصدقاء، و كم أتمنى أن أسكن في دمشق و أردد قصيدة "هذي دمشق" لنزار قباني!
                          http://www.youtube.com/watch?v=iEb717OgDkQ&feature=related

                          45
                          ـ ر.م.ع.الله :"ماذا تقول لكل من: د. وسام البكري، د.م. عبد الحميد مظهر، د.سعد العتابي، د.عبد الرحمن السليمان، الأستاذ بلقاسم علواش، ريما منير عبد الله ؟".
                          ـ ح.ل.:" فأما د.وسام البكري فأستاذ قدير و شخصية لها وزنها و مكانتها في الملتقى و في قلوبنا" ؛ و أما د. عبد الحميد مظهر فأستاذ له منهجيته الرصينة و عقليته الرياضية الصارمة بحكم تخصصه في الطيران" ؛ و أما د. سعد العتابي فلم أتشرف بمعرفة هذا الأستاذ العراقي الفذ جيدا و ما قرأت له إلا القليل، و هو قيمة علمية تزيد في غنى الملتقى حتما" ؛ و أما د.عبد الرحمن سليمان فهذا أستاذي و معلمي، و لن أنسى تصحيحه لي بعض ما أخطأت فيه في أول لقاء بيننا في بعض المواقع المختصة في اللغة العربية، و يعجبني كثيرا حلمه و علمه و حساسيته" ؛ و أما الأستاذ بلقاسم علواش فهو أخي و زميلي و هو أستاذ قدير و معلم جليل، يسرني حضوره معنا هنا و إن غاب عنا مؤخرا" ؛ و أما ريما منير عبد الله فأميرة الملتقى بحق، و هي سلمية العقيدة و هذا هو الأهم، و متمكنة في لغتها و في غاية النشاط و الحيوية، أتوقع لها مستقبلا زاهرا إن هي عرفت كيف تستغل مواهبها لتنمية قدراتها الفكرية و الأدبية و أدركت قيمتها في الحياة فاتخذت لها غايات نبيلة تعيش و تحيى من أجلها ؛ هذا و إن إخواننا الأساتيذ الذين ذكرتِ و كذلك أستاذنا الدكتور أحمد الليثي و أستاذنا محمد الحمّار و غيرهم و غيرهم هم أساتيذنا و معلمونا و قد استفدنا من حضورهم كثيرا و استأنسنا بوجودهم و هم ثروة علمية حقيقية و قيمة مضافة إلى الملتقى و إن غيابهم عنا يجعلنا نستشعر حاجتنا إليهم و فقرنا إلى علمهم !".

                          و هكذا انتهينا بتوفيق من الله و فضل من أسئلة الأميرة ريما منير عبد الله و التي تجاوزت الـ 45 سؤالا، و إلى لقاء آخر، إن شاء الله تعالى، نستأنف فيه حديث الذكريات و التساؤلات !
                          sigpic
                          (رسم نور الدين محساس)
                          (رسّام بجريدة المساء الجزائرية 1988)

                          "القلم المعاند"
                          (قلمي هذا أم هو ألمي ؟)
                          "رجوت قلمي أن يكتب فأبى، مُصِرًّا، إلاَّ عِنادا
                          و بالرَّفض قابل رجائي و في الصَّمت تمــادى"

                          تعليق

                          • ريما منير عبد الله
                            رشــفـة عـطـر
                            مدير عام
                            • 07-01-2010
                            • 2680

                            #73

                            أستاذي الكبير حسين ليشوري
                            والله أبكيتني بحبك لسوريا و بقصيدة نزار لإن سوريا اليوم تحتاجنا
                            تحتاج دعائنا دموعنا
                            تحتاج لقلوب تحبها فعلا وليست كتلك التي ترقص على جراحها وتدعي الحب وهي تستعرض مناظر الأشلاء
                            تحتاج أكف الضراعة أن ترتفع للسماء تناجي الله وتدعوا لها بالسلامة

                            وبكل صدق (واسمح لي ) لقد زاد احترامي لك وتقديري لك لحبك لسوريا وهذا لا يعني أني لم أكن أفعل وإنما الحب والإحترام والتقدير درجات وقد نلت أعلاها بقلوبنا بعد أن اطلعنا على مفاهيمك وأبجدياتك وتوجهاتك وعرفنا من خلالك الرسالة الفضلى التي يجب على كل منا أن يتبناها كرسالة من خلال توجيهاتك

                            سألتني سؤال فقلت (ح.ل.:"قدمت لك بعض الكلام عن هذه الخاطرة، أو اللمحة، و أسألك الآن سؤالا ساذجا:"كيف يستطيع المرء أن يغمض فؤاده؟" أقدر أن التعبير هنا مجازي لكن هل يستطيع الإنسان أن "يغمض" فؤاده عن الأحاسيس و المشاعر و الألم و الأحزان و الأشجان؟ يمكنه أن يخفف من غلوائها و حدتها بوسائل شتى لكنه لا يستطيع أن "يغمض" فؤاده عنها البتة !".)
                            أقولها مع الأسف نعم قد نغمض الفؤاد عن الكثير من الألم ونلبس ابتسامات الرضا ونرتدي السعادة قناعا يخفي خيبة الأمل بوهم جدلناه بلحظة حلم ثم صحونا على غرقنا بجب الحقيقة ...

                            وأخيرا قولك
                            و أما ريما منير عبد الله فأميرة الملتقى بحق، و هي سلمية العقيدة و هذا هو الأهم، و متمكنة في لغتها و في غاية النشاط و الحيوية، أتوقع لها مستقبلا زاهرا إن هي عرفت كيف تستغل مواهبها لتنمية قدراتها الفكرية و الأدبية و أدركت قيمتها في الحياة فاتخذت لها غايات نبيلة تعيش و تحيى من أجلها

                            أسعدتني بتلك المكانة التي ما كنت لأحلم بها وجعلتني فعلا أتمنى الإرتقاء والعمل أكثر مما أفعل لأكون جديرة بشهادتك ووسامك الذي شرفتني به و فعلا قد اتخذت رسالتي في الحياة بعيدا عن عالم النت واتبعت قول رسولي الكريم صلى الله عليه وسلم (خيركم من تعلم القرءان وعلمه) وأرجو من الله قبول عملي

                            دائما بانتظارك

                            تعليق

                            • حسين ليشوري
                              طويلب علم، مستشار أدبي.
                              • 06-12-2008
                              • 8016

                              #74
                              المشاركة الأصلية بواسطة ريما منير عبد الله مشاهدة المشاركة
                              ـ ريما منير عبد الله:"و الله أبكيتني بحبك لسوريا و بقصيدة نزار لأن سوريا اليوم تحتاجنا و تحتاج دعاءنا و دموعنا، تحتاج إلى قلوب تحبها فعلا و ليست كتلك التي ترقص على جراحها و تدعي الحب و هي تستعرض مناظر الأشلاء، تحتاج أكف الضراعة أن ترتفع للسماء تناجي الله و تدعو لها بالسلامة" ؛
                              ـ حسين ليشوري:" حبي لسوريا قديم و لي معها ذكريات جميلة مع أنني لم أتشرف بزيارتها حتى اليوم و كلي أمل أن يحصل ذلك قريبا، إن شاء الله تعالى، و قد دعاني المفكر السوري جودت سعيد إلى زيارة سوريا لما زارني في البيت عام 1991 و قد كنا قبلا نتراسل و نتبادل الأفكار منذ 1982، و أنا اليوم أتألم أوجع التألم و أمرَّه لما أراه يحدث في سوريا العزيزة، و قد سبق لي القول:"إن الشعب السوري هو من سيدفع الثمن في هذه الفتنة التي صيَّرت الحلماء حيارى لا يعرفون كيف يصنعون لنصرة هذا البلد الغالي لكن رحمة الله قريب من المحسنين و لذا وجب علينا رفع كفوف الضراعة إلى الله تعالى أن يحفظ سوريا و شعبها من كل شر و من جيمع الأشرار، اللهم آمين يا رب العالمين !"
                              ـ ريما منير عبد الله:"و بكل صدق (و اسمح لي ) لقد زاد احترامي لك و تقديري لك لحبك لسوريا و هذا لا يعني أني لم أكن أفعل و إنما الحب و الإحترام و التقدير درجات و قد نلت أعلاها بقلوبنا بعد أن اطلعنا على مفاهيمك و أبجدياتك و توجهاتك وعرفنا من خلالك الرسالة الفضلى التي يجب على كل منا أن يتبناها كرسالة من خلال توجيهاتك" ؛
                              ـ حسين ليشوري:"جزاك الله عني خيرا على هذا الكلام الطيب و رفع شأنك و زادك من فضله الواسع، و كل ما أرجوه هو أن أكون عند حسن ظنكم جميعا بي، إن الإنسان الذي يعرف قيمة وجوده في هذه الحياة يسهل عليه اختيار الطريق إلى أهدافه و يسهل عليه الصبر على مشاق الطريق و وعثائه فليسر على بركة الله مستعينا بحول الله و قوته سبحانه!"
                              ـ ريما منير عبد الله:"سألتني سؤال فقلتَ:"قدمت لك بعض الكلام عن هذه الخاطرة، أو اللمحة، و أسألك الآن سؤالا ساذجا:"كيف يستطيع المرء أن يغمض فؤاده؟" أقدر أن التعبير هنا مجازي لكن هل يستطيع الإنسان أن "يغمض" فؤاده عن الأحاسيس و المشاعر و الألم و الأحزان و الأشجان ؟ يمكنه أن يخفف من غلوائها و حدتها بوسائل شتى لكنه لا يستطيع أن "يغمض" فؤاده عنها البتة !" اهـ؛ أقولها مع الأسف نعم قد نغمض الفؤاد عن الكثير من الألم و نلبس ابتسامات الرضا و نرتدي السعادة قناعا يخفي خيبة الأمل بوهم جدلناه بلحظة حلم ثم صحونا على غرقنا بجب الحقيقة " ؛
                              ـ حسين ليشوري:"الفؤاد يا ريما لا يُغمض إذ لا جفون له و إنما يُسكَّن و يُهدَّأ و يُطمْأن و هذا كله من القدرة على التحكم في إبداء المشاعر و الأحاسيس على صفحة الوجه و أظن أن هذا ما تقصدين ! و لا أراك الله سوءا أبدا، و أسأله تعالى أن يُحوِّل أحزانك سرورا و أشجانك حبورا !"
                              ـ ريما منير عبد الله:"و أخيرا قولك:"و أما ريما منير عبد الله فأميرة الملتقى بحق، و هي سلمية العقيدة و هذا هو الأهم، و متمكنة في لغتها و في غاية النشاط و الحيوية، أتوقع لها مستقبلا زاهرا إن هي عرفت كيف تستغل مواهبها لتنمية قدراتها الفكرية و الأدبية و أدركت قيمتها في الحياة فاتخذت لها غايات نبيلة تعيش و تحيى من أجلها" اهـ؛ أسعدتني بتلك المكانة التي ما كنت لأحلم بها وجعلتني فعلا أتمنى الإرتقاء والعمل أكثر مما أفعل لأكون جديرة بشهادتك ووسامك الذي شرفتني به و فعلا قد اتخذت رسالتي في الحياة بعيدا عن عالم النت واتبعت قول رسولي الكريم صلى الله عليه و سلم (خيركم من تعلم القرآن و علمه) و أرجو من الله قبول عملي".
                              ـ حسين ليشوري:" وفقك الله إلى ما يحبه و يرضاه و تقبل منك صالح أعمالك، و إن أفضل الأعمال بعد الصلاة و أداء ما افترضه الله، سبحانه، علينا تعلم القرآن العظيم و تعليمه للناس كما قال الصادق المصدوق، صلى الله عليه و سلم، بيد أن تعلم القرآن الكريم لا يعني حفظه عن ظهر قلب فقط بل فهمه و فقهه فيه و العمل به، و أحسن وسيلة لفهم القرآن المجيد التفقه في اللغة العربية و التعمق فيها : نحوا و بلاغة و أساليب خطاب!"
                              جعلنا الله من الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه، اللهم آمين يا رب العالمين!
                              تحيتي و تقديري.

                              sigpic
                              (رسم نور الدين محساس)
                              (رسّام بجريدة المساء الجزائرية 1988)

                              "القلم المعاند"
                              (قلمي هذا أم هو ألمي ؟)
                              "رجوت قلمي أن يكتب فأبى، مُصِرًّا، إلاَّ عِنادا
                              و بالرَّفض قابل رجائي و في الصَّمت تمــادى"

                              تعليق

                              • ريما منير عبد الله
                                رشــفـة عـطـر
                                مدير عام
                                • 07-01-2010
                                • 2680

                                #75
                                المشاركة الأصلية بواسطة حسين ليشوري مشاهدة المشاركة

                                ريما منير عبد الله:"و الله أبكيتني بحبك لسوريا و بقصيدة نزار لأن سوريا اليوم تحتاجنا و تحتاج دعاءنا و دموعنا، تحتاج إلى قلوب تحبها فعلا و ليست كتلك التي ترقص على جراحها و تدعي الحب و هي تستعرض مناظر الأشلاء، تحتاج أكف الضراعة أن ترتفع للسماء تناجي الله و تدعو لها بالسلامة" ؛
                                ـ حسين ليشوري:" حبي لسوريا قديم و لي معها ذكريات جميلة مع أنني لم أتشرف بزيارتها حتى اليوم و كلي أمل أن يحصل ذلك قريبا، إن شاء الله تعالى، و قد دعاني المفكر السوري جودت سعيد إلى زيارة سوريا لما زارني في البيت عام 1991 و قد كنا قبلا نتراسل و نتبادل الأفكار منذ 1982، و أنا اليوم أتألم أوجع التألم و أمرَّه لما أراه يحدث في سوريا العزيزة، و قد سبق لي القول:"إن الشعب السوري هو من سيدفع الثمن في هذه الفتنة التي صيَّرت الحلماء حيارى لا يعرفون كيف يصنعون لنصرة هذا البلد الغالي لكن رحمة الله قريب من المحسنين و لذا وجب علينا رفع كفوف الضراعة إلى الله تعالى أن يحفظ سوريا و شعبها من كل شر و من جيمع الأشرار، اللهم آمين يا رب العالمين !"
                                ـ ريما منير عبد الله:
                                "و بكل صدق (و اسمح لي ) لقد زاد احترامي لك و تقديري لك لحبك لسوريا و هذا لا يعني أني لم أكن أفعل و إنما الحب و الإحترام و التقدير درجات و قد نلت أعلاها بقلوبنا بعد أن اطلعنا على مفاهيمك و أبجدياتك و توجهاتك وعرفنا من خلالك الرسالة الفضلى التي يجب على كل منا أن يتبناها كرسالة من خلال توجيهاتك" ؛
                                ـ حسين ليشوري:"جزاك الله عني خيرا على هذا الكلام الطيب و رفع شأنك و زادك من فضله الواسع، و كل ما أرجوه هو أن أكون عند حسن ظنكم جميعا بي، إن الإنسان الذي يعرف قيمة وجوده في هذه الحياة يسهل عليه اختيار الطريق إلى أهدافه و يسهل عليه الصبر على مشاق الطريق و وعثائه فليسر على بركة الله مستعينا بحول الله و قوته سبحانه!"

                                ـ ريما منير عبد الله:"سألتني سؤال فقلتَ:"قدمت لك بعض الكلام عن هذه الخاطرة، أو اللمحة، و أسألك الآن سؤالا ساذجا:"كيف يستطيع المرء أن يغمض فؤاده؟" أقدر أن التعبير هنا مجازي لكن هل يستطيع الإنسان أن "يغمض" فؤاده عن الأحاسيس و المشاعر و الألم و الأحزان و الأشجان ؟ يمكنه أن يخفف من غلوائها و حدتها بوسائل شتى لكنه لا يستطيع أن "يغمض" فؤاده عنها البتة !" اهـ؛ أقولها مع الأسف نعم قد نغمض الفؤاد عن الكثير من الألم و نلبس ابتسامات الرضا و نرتدي السعادة قناعا يخفي خيبة الأمل بوهم جدلناه بلحظة حلم ثم صحونا على غرقنا بجب الحقيقة " ؛
                                ـ حسين ليشوري:"الفؤاد يا ريما لا يُغمض إذ لا جفون له و إنما يُسكَّن و يُهدَّأ و يُطمْأن و هذا كله من القدرة على التحكم في إبداء المشاعر و الأحاسيس على صفحة الوجه و أظن أن هذا ما تقصدين ! و لا أراك الله سوءا أبدا، و أسأله تعالى أن يُحوِّل أحزانك سرورا و أشجانك حبورا !"
                                ـ ريما منير عبد الله:"و أخيرا قولك:"و أما ريما منير عبد الله فأميرة الملتقى بحق، و هي سلمية العقيدة و هذا هو الأهم، و متمكنة في لغتها و في غاية النشاط و الحيوية، أتوقع لها مستقبلا زاهرا إن هي عرفت كيف تستغل مواهبها لتنمية قدراتها الفكرية و الأدبية و أدركت قيمتها في الحياة فاتخذت لها غايات نبيلة تعيش و تحيى من أجلها" اهـ؛ أسعدتني بتلك المكانة التي ما كنت لأحلم بها وجعلتني فعلا أتمنى الإرتقاء والعمل أكثر مما أفعل لأكون جديرة بشهادتك ووسامك الذي شرفتني به و فعلا قد اتخذت رسالتي في الحياة بعيدا عن عالم النت واتبعت قول رسولي الكريم صلى الله عليه و سلم (خيركم من تعلم القرآن و علمه) و أرجو من الله قبول عملي".
                                ـ حسين ليشوري:" وفقك الله إلى ما يحبه و يرضاه و تقبل منك صالح أعمالك، و إن أفضل الأعمال بعد الصلاة و أداء ما افترضه الله، سبحانه، علينا تعلم القرآن العظيم و تعليمه للناس كما قال الصادق المصدوق، صلى الله عليه و سلم، بيد أن تعلم القرآن الكريم لا يعني حفظه عن ظهر قلب فقط بل فهمه و فقهه فيه و العمل به، و أحسن وسيلة لفهم القرآن المجيد التفقه في اللغة العربية و التعمق فيها : نحوا و بلاغة و أساليب خطاب!"



                                جعلنا الله من الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه، اللهم آمين يا رب العالمين!

                                تحيتي و تقديري.

                                ربيع الكلمات ما زال يمطر عطرا فوق السطور
                                وما زلنا نشاركك أستاذنا الكبير حسين ليشوري جميل الشعور
                                ننتقل معك
                                تارة لمكارم الأخلاق تحث عليها من خلال رسالتك الحياتية والفكرية والدينيه
                                وتارة عطاءا وحبا وأصالة وتشجيعا
                                ونسائم الإبداع تماشي خطواتك
                                وكنا وما زلنا مستمرين
                                في تقديم طاقات الورد

                                وغزل الثناء بخيوط الشمس لتواكب اطلالتك من خلال هذا اللقاء الذي شرفتنا به
                                تحياتي وكل التقدير

                                تعليق

                                يعمل...
                                X