رياح الخوف / عائده محمد نادر

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • عائده محمد نادر
    عضو الملتقى
    • 18-10-2008
    • 12843

    #31
    المشاركة الأصلية بواسطة مصطفى رمضان مشاهدة المشاركة
    ......[ عائدة ]....العراق...........
    .........تحياتى..........أشكرك شكرا جزيلا على كلماتك الرقيقة ...وعلى كل كلمة اطراء ....وأرجو قبول احترامى وتحياتى ومودتى،،،ويسعدنى أن أقدم لك دعوة لزيارة ألبومى المتواضع........
    ( لمسات فرشاتى )،،،،،،،،،،،،،،،،،،،
    مصطفى رمضان

    الفنان المبدع الزميل
    مصطفى شعبان
    أسعدني أنك عدت للرد مرة أخرى
    بحثت.. أين أجد ألبومك .. أرجو أن تبعث لي ردا .. فحقيقة كلي شوق أن أعرف من أنت أيها الرائع
    تحياتي لك بعدد لايحصى عدده
    الشمس شمسي والعراق عراقي ..ماغير الدخلاء من أخلاقي .. الشمس شمسي والعراق عراق

    تعليق

    • خالد جمعة
      أديب وكاتب
      • 02-11-2008
      • 62

      #32
      الزميلة العزيزة عائدة:
      مايزال الاحتلال يترصد بنا منذ سنوات ونحن نقبع تحت ظلاله اللعينة ...نخاف على عروبتنا منه ...نتألم لأخوتنا وهم يقهرون...فلا ضير أنك وصفتيهم بلأشباح هم كذلك هم كما وصفتيهم أشباحاً جاؤوا ليفسدوا الحياة جاؤوا ليأخذوا منا عروبتنا وديننا ولأحد سوى الأشباح يأخذ الفرح والأمان ... الخوف في قصتك كان موظفاً توظيفاً سليماً لأنه يولد مع الإنسان فهو غريزة داخله مثله مثل الجوع والعطش ...
      نخاف على مستقبلنا
      نخاف على عروبتنا
      نخاف على أطفالنا

      تعليق

      • عائده محمد نادر
        عضو الملتقى
        • 18-10-2008
        • 12843

        #33
        المشاركة الأصلية بواسطة ربيع عقب الباب مشاهدة المشاركة
        رياح الخوف
        نص له ريح وروح .. ندت بوجع اللحظات المخيفة فى حجيم بلدها .. تلك اللحظات التى حدت بها إلى إشهار مسدسها .. و إعلان حالة الاستعداد القصوى حين كان ينبش بأظافره بحثا عن طريق إلى الجمجمة .. و هى مسلوبة .. ممزقة بالخوف .. و الموت الشهيد على قارعة الوقت المقيت .. الضال فى بلد غير البلد .. و هى تدور من هنا إلى هناك .. علها تشتل بعض شتلات القوة و الثبات .. و تفلح أخيرا .. وتتمكن تماما بما تملك من جسارة .. و ما نملك من حب للحياة .. لا يهم أن نموت .. و لكن لن نموت خوفا و خرفا .. و لكنه ما كان خرفا .. ياربى .. !!!!
        جميلة عايدة .. قصة رائعة .. لغة رائعة .. حشدت فيها الكثير و الكثير مما كان موضوعا مطروحا فى يوم ما .. استدفأت بها كثيرا .. و خضت وجعها ..و كانت لحظة المكاشفة دهشة اكتملت !!!
        أنت كاتبة من طراز رفيع ، تدرين ما القصة .. و لم نكتب نحن .. ليس كمن يتسلون .. و يقضون وقتهم .. و لكن كأصحاب الرسالات .. !!
        عايدة .. سمحت لنفسى بمراجعة سريعة
        دمت مبدعة واعية
        تحيتى و احترامى
        الكاتب المبدع
        ربيع عقب الباب
        أفحمني ردك سيدي الكريم
        امتلأت زهوا وأنا أقرأ مداخلتك التي رأت عملي الأدبي بعين الرفعة والقوة.
        ماذا أقول وأنت تلبسني شهادة, سألبسها قلادة على صفحات تأريخي.
        أشكرك أيها الرائع لأنك ترى الروعة
        دمت سيدي الكريم بكل هذا التألق
        الشمس شمسي والعراق عراقي ..ماغير الدخلاء من أخلاقي .. الشمس شمسي والعراق عراق

        تعليق

        • مصطفى رمضان
          أديب وكاتب
          • 04-10-2008
          • 455

          #34
          ......[ عائدة ]....العراق...........
          ...تحياتى....أرجو قبول اعتذارى لتعبك فى البحث عن ألبومى وعدم الوصول اليه ....
          على أية حالى ستجدين ألبومى ( لمسات فرشاتى ) أيتها الفاضلة وذلك بالضغط على لوحة التحكم فى أعلى الصفحة الرئيسية ثم اختيار ألبومات وصور
          وسأكون سعيدا لو تفضلتم بالتعليق والنقد (من الممكن أن تظهر كلمة ألبومات الصورمباشرة بجوار لوحة التحكم فى أعلى الصفحة الرئيسية )
          وقد قدمتى أسم والدى شهرا فجعلتيه ( شعبان ) وهو فى الحقيقة ( رمضان)
          [ قفشة ]...وأتمنى أن تستمتعى بتصفحكم لألبومى وأن يحوذ القبول منكم مع شكرى الجزيل مسبقا ...,ارجو قبول تحياتى واحترامى،،،،،،،،،،،،،،،،،،،
          مصطفى رمضان
          التعديل الأخير تم بواسطة مصطفى رمضان; الساعة 27-11-2008, 23:18.
          فنان البورترية

          تعليق

          • عائده محمد نادر
            عضو الملتقى
            • 18-10-2008
            • 12843

            #35
            المشاركة الأصلية بواسطة خالد جمعة مشاهدة المشاركة
            الزميلة العزيزة عائدة:
            مايزال الاحتلال يترصد بنا منذ سنوات ونحن نقبع تحت ظلاله اللعينة ...نخاف على عروبتنا منه ...نتألم لأخوتنا وهم يقهرون...فلا ضير أنك وصفتيهم بلأشباح هم كذلك هم كما وصفتيهم أشباحاً جاؤوا ليفسدوا الحياة جاؤوا ليأخذوا منا عروبتنا وديننا ولأحد سوى الأشباح يأخذ الفرح والأمان ... الخوف في قصتك كان موظفاً توظيفاً سليماً لأنه يولد مع الإنسان فهو غريزة داخله مثله مثل الجوع والعطش ...
            نخاف على مستقبلنا
            نخاف على عروبتنا
            نخاف على أطفالنا
            الكاتب الزميل
            خالد جمعه
            تحياتي لك زميلي العزيز
            نعم الخوف يولد معنا كغريزة
            لكني وضفت الخوف بقصتي كتعبير عن الأوضاع الجديدة التي تسود بلدنا.. والخوف هنا رمز لكل الذين جاءونا على ظهور الدبابات..
            الشرح يطول ويبقى القاريء هو الذي يفسر مايراه
            أشكرك على مداخلتك الرائعه سيدي الكريم
            الشمس شمسي والعراق عراقي ..ماغير الدخلاء من أخلاقي .. الشمس شمسي والعراق عراق

            تعليق

            • عائده محمد نادر
              عضو الملتقى
              • 18-10-2008
              • 12843

              #36
              المشاركة الأصلية بواسطة مصطفى رمضان مشاهدة المشاركة
              ......[ عائدة ]....العراق...........
              ...تحياتى....أرجو قبول اعتذارى لتعبك فى البحث عن ألبومى وعدم الوصول اليه ....
              على أية حالى ستجدين ألبومى ( لمسات فرشاتى ) أيتها الفاضلة وذلك بالضغط على لوحة التحكم فى أعلى الصفحة الرئيسية ثم اختيار ألبومات وصور
              وسأكون سعيدا لو تفضلتم بالتعليق والنقد (من الممكن أن تظهر كلمة ألبومات الصورمباشرة بجوار لوحة التحكم فى أعلى الصفحة الرئيسية )
              وقد قدمتى أسم والدى شهرا فجعلتيه ( شعبان ) وهو فى الحقيقة ( رمضان)
              [ قفشة ]...وأتمنى أن تستمتعى بتصفحكم لألبومى وأن يحوذ القبول منكم مع شكرى الجزيل مسبقا ...,ارجو قبول تحياتى واحترامى،،،،،،،،،،،،،،،،،،،
              مصطفى رمضان
              فنان البورتريه
              مصطفى رمضان
              المعذرة مني لأني أبدلت أسم أبيك وأخرته شهر بكامله.. ليست مقصوده زميلي فعذرا.. لكنها كانت قفشة لذيذه سيدي الكريم
              لوحاتك كانت أكثر من رائعه
              تحياتي لك وأرجو منك أن تبقى متابعا لأعمالي
              الشمس شمسي والعراق عراقي ..ماغير الدخلاء من أخلاقي .. الشمس شمسي والعراق عراق

              تعليق

              • حماد الحسن
                سيد الأحلام
                • 02-10-2009
                • 186

                #37
                المبدعه عائدة نادر
                مساؤك سعيد
                تجربة مدهشة مع الخوف, والأكثر إدهاشاً أن تدونيه بتلك الدقه.شكراً لك من كل قلبي.
                ودمتم بمودة واحترام بالغين

                تعليق

                • عائده محمد نادر
                  عضو الملتقى
                  • 18-10-2008
                  • 12843

                  #38
                  المشاركة الأصلية بواسطة حماد الحسن مشاهدة المشاركة
                  المبدعه عائدة نادر
                  مساؤك سعيد
                  تجربة مدهشة مع الخوف, والأكثر إدهاشاً أن تدونيه بتلك الدقه.شكراً لك من كل قلبي.
                  ودمتم بمودة واحترام بالغين

                  الزميل القدير
                  حمادي الحسن
                  ربما هذا النص أيضا يتناسب مع الوقت الحاضر والأحداث الكبيرة التي يعيشها وطننا العربي
                  اليوم تختلط رياح الحرية بذاك الخوف من الأيادي المدسوسة على الوطن كي تغيير مسيرته
                  رياح الخوف نص أودعته الحقيقة كاملة
                  ودي ومحبتي لكم أهلي وناسي
                  وسلاما على وطننا العربي وأهله من أي رياح تريد العصف به
                  يانار كوني بردا وسلاما على الشعب العربي وهو ينفض تراب الماضي عنه كي يتحرر من ثقل التركة الثقيلة
                  سلاما لعينيك ياموطنا
                  الشمس شمسي والعراق عراقي ..ماغير الدخلاء من أخلاقي .. الشمس شمسي والعراق عراق

                  تعليق

                  • غسان إخلاصي
                    أديب وكاتب
                    • 01-07-2009
                    • 3456

                    #39
                    أختي الكريمة عائدة المحترمة
                    مساء الخير
                    مهما كانت رياح الخوف قوية فإن النفوس الجبارة التي صاغت تاريخا شامخا بدمائها الغالية قادرة على الوقوف أمام أعتى الرياح واكتساب القوة منها لبدء عهد مشرق لكل أبناء الوطن الغالي .
                    عهدتك قوية قادرة على تحويل سيول البغي شحنات تبعث التضحية والشموخ في نفوس الشرفاء .
                    رغم أنني لا أدخل قسمكم ، لكن من أجل السجايا التي تحملينها بين حناياك داعبت كلماتك الرقيقة المترفة .
                    تحياتي وودي لك .
                    (مِنْ أكبرِ مآسي الحياةِ أنْ يموتَ شيءٌ داخلَ الإنسانِِ وهو حَيّ )

                    تعليق

                    • تاقي أبو محمد
                      أديب وكاتب
                      • 22-12-2008
                      • 3460

                      #40
                      لك الله ،ياعائدة،حب العراق يسكنك حتى النخاع،ما أجمل هذا التعلق الجميل الذي يشبه الأسطورة، كل حروفك عراقية أصيلة حتى الصميم،تحيتي لهذه النبرة الوطنية الصادقة،اسمحي لي ، زميلتي،أن أقتبس بعضا من شعري لأدعم به بعض رؤاك:
                      فما للطير قد أضحى******بكلِّ الجهد يقليـــــنا
                      فلا الألوان في زهوٍ******ولا الألحانُ تشجيـنا
                      فما بالبغض يا أهلي******نزيد السلم توطيـــنا
                      ولكن إن تحاببـــــنا******أحلنا الشوك يسمـينا
                      سعيد دوما بنصوصك المتألقة،لا عدمنا إشراقتك، مودتي.
                      التعديل الأخير تم بواسطة تاقي أبو محمد; الساعة 31-01-2011, 07:31.


                      [frame="10 98"]
                      [/frame]
                      [frame="10 98"]التوقيع

                      طَاقَاتُـــــنَـا شَـتَّـى تَأبَى عَلَى الحسبَانْ
                      لَكنَّـنَـا مَـوتَـــــــى أَحيَـاءُ بالقــــــــرآن




                      [/frame]

                      [frame="10 98"]
                      [/frame]

                      تعليق

                      • بسمة الصيادي
                        مشرفة ملتقى القصة
                        • 09-02-2010
                        • 3185

                        #41
                        إن ترقب الموت هو الموت بعينه، قاتلة هي لحظات الخوف، مجرمة لا ترحم
                        تطعن في الجسد والروح، تقتلع الزهور والفصول ليصبح العالم فجأة قطعة ظلام نهيم فيها بجسد مرتعش،
                        فإما أن نسقط وإما أن نتمسك بسراج الحياة لتنجلي العتمة..الأمر كله متعلق بالإرادة وحب الحياة
                        وها قد استطاعت بطلتنا أن تهزم خوفها وترديه قتيلا ..
                        قصة رائعة من صميم الوجع
                        والأسلوب مدهش خاصة أنه بني على تجسيد الخوف بالعدو والعكس ..
                        السماء، الرياح، العواصف، الأصوات التي على سطح المنزل .. كلها ساعدت على التشويق فكنا نقرأ
                        وق انتقلت إلينا عدوى الخوف وكأننا مع البطلة في منزلها، في وحدة ليلها في لحظات خوفها ... وكم كانت مفرحة النهاية..!
                        نعم ستزرع أزهار غير التي اقتلعت وستقتلع أشواك الخوف من النفس..!
                        رائعة كنت وتبقين ...
                        لاحرمنا من حرفك المتوهج فنصوصك دائما تضيء الروح وتشعل فيها أحاسيس لا يمكن وصفها
                        محبتي
                        التعديل الأخير تم بواسطة بسمة الصيادي; الساعة 03-10-2011, 16:48.
                        في انتظار ..هدية من السماء!!

                        تعليق

                        • شيماءعبدالله
                          أديب وكاتب
                          • 06-08-2010
                          • 7583

                          #42
                          [align=center]الفاضلة القديرة عائدة محمد نادر
                          لمساتك رائعة رغم تصويرها الخوف إلا إن البراعة بانسياب قلمك الماسي أتى أكله وأثبت حضوره ولم ينثني خوفا مما كتب ...
                          كنا لانعرف مايعني وجود الأمان او لا !؟!
                          لأننا بأمان وحسب ..
                          اليوم عرفنا يقينا ماهو الأمان وما يعني وجوده لأنه ابتعد بعيدا
                          هكذا نحن لانستشعر بقيمة ما بأيدينا حتى نفقده ونتفقده !!
                          جميل جدا ذلك التصوير الذي اقترنتيه بالأمان وهديل الحمام وكيف الأم تحيط بأفراخها الصغار فهي الأمان لهم ،
                          مقارنة رائعة من فكر مبدع ومميز...
                          قرات لك فيما قبل ؛والآن أقرأ فمدادك لا يمكن المرور عليه مر الكرام
                          بل نمعن فيه ونزداد شوقا وذوقا لهذا القص الماتع
                          دمت ودام العطاء
                          مودتي وباقة ورد جوري عراقي تزين جيدك
                          [/align]

                          تعليق

                          • أمل ابراهيم
                            أديبة
                            • 12-12-2009
                            • 867

                            #43
                            المشاركة الأصلية بواسطة عائده محمد نادر مشاهدة المشاركة
                            رياح الخوف

                            الريح تعصف بقوة؛ تضرب كل ما يقف أمامها, تقتلع بطريقها أشجارا يافعة، لم تضرب جذورها الناعمة بعمق في الأرض، فتطير معها أعشاش العصافير الصغيرة، والحمائم تحوم حول المكان تبحث عن صغارها؛ وتهدل بهديل مفعم بالوجع والحزن؛ كأنها تبكيها وربما تطمئنها، إنها مازالت قريبة منها.. لتحميها.
                            أوجع قلبي منظر الأفراخ الصغيرة وأنا أتخيلها ، والريح تتقاذفها ذات اليمين وذات الشمال، لكني لم أقو على الخروج إلى الحديقة لألتقطها.
                            كان الخوف يتربص هناك جاثما، خلف سياج داري .. ينتظر الفرصة حين تسنح له!
                            تابعته بعين أذبلها البكاء وأتعبها السهر، وهو يقبع في الظلمة يتربص بيَّ، يرمقني بنظرات حمراء بلون الدم، تومض بوميض ناري كلما أبرقت السماء وأرعدت.
                            أجفلت حين صفقت الريح بابا لم يكن موصدا
                            استشعرت رهبة افترشت مساحات جسدي بقشعريرة، أخفقت وأنا أحاول جاهدة أن أتجاهلها.. وصورة الخوف تقف بصلفٍ أمامي، تضحك مني بوحشية مفجعةٍ!
                            صفعتني صورتي وأنا أراها بالمرآة تهتز، والخوف مازال يضحك مني ويهزأ بيّ، غطيت وجهي كي لا أرى ملامح لست أعرفها.. وهديل الحمائم يدوي في رأسي؛ يأبى مفارقتي.. فهربت مني إلى غرفتي!
                            صارت الريح أشد وأقوى .. تهز زجاج النوافذ والأبواب تئن صريرا، أرغمني أن أدير رأسي أتلفت حولي كمن أصيب بمس من الجنون.
                            تركت المكان وهرعت إلى النافذة، أنظر منها إلى السماء التي تلبدت بغيوم سوداء كثيفة، ترسم وحوشا ورموزا مخيفة، وهي تجري بسرعة الريح خلف بعضها .. تلتهم بعضها بشراهة وقسوة عجيبة.. فتكبر وتكبر، والريح العاصفة تدفع بها لتصطدم بينها، فتبرق السماء وترعد.
                            وضعت يدًّي على أذنيّ َكي لا أسمع، وأغمضت عيني ببلادةٍ كي لا أرى، وحين فتحتهما.. رأيت الخوف القابع خلف سياج الدار يتجه نحوي.. يقترب مني .. يلاصق ظلي الذي انعكس من ضياء الفانوس خلفي.
                            أردت أن أصرخ بعلو صوتي
                            فتحت فمي على وسعه، فلم يخرج منه سوى حشرجة مبحوحة
                            اختنقت حنجرتي بصرخاتي المكتومة.. أخرسني خوفي وأنا أراه أمامي.. يواجهني.. وذاتي تجلد ذاتي بسياط حقيقة مرة..
                            إنني خائفة.
                            أحسست بالذل والمهانة تملأ نفسي التي أنكرتها؛ لأنها ليست أنا.. وأنا أختبئ خلف الكرسي أرتعد خوفا.. واستباحني شعور بالقهر ورغبة كبيرة بأن أتقيأ لأستفرغ جوفي وأخرج ما فيه.
                            رشقت وجهي مرارا وتكرارا بالماء كي أستعيد رشدي الذي فقدته.. وتوجهت إلى غرفتي، بعد أن تمالكت نفسي وعاد ليّ ثباتي.. حاولت أن أغفو وأنا أرمق سقف الغرفة بنظرات زائغة.. للحظةٍ!
                            هيىء لي أني سمعت صوت دبيب أقدام تمشي في حذر، رغم شدة صفير الريح المخيف، لكن خوفي يحفز سمعي وحواسي
                            استنكرت على نفسي إحساسها السابق.. تجلدت هذه المرة؛ مددت يدي داخل الدرج القريب من رأسي.. وسحبت بخفة منه مسدسي، الذي اقتنيته مذ اقتحم الخوف بلدي، لتعصف فيه الرياح الهوجاء وتتلبد سماؤه بالغيوم الداكنةِ.. فهو يشعرني بالأمان لو حدث ما كنت أخشاه.
                            ارتعشت يدي وأنا أرفع حافة الستارة قليلا لأرى
                            أبرقت السماء لحظتها، ليظهر ظل خوفي جليا هذه المرة.. يقبع بسكون مستترا في الظلمة خلف نافذة غرفة نومي .. يجلس القرفصاء كوحش، آدمي!
                            ازدادت رعشة يدي ولحق بها جسدي، وتلاحقت أنفاسي يعلو بها ويهبط صدري.. لكني لم أفقد ثباتي.
                            صوبت فوهة المسدس من خلف زجاج النافذة.. وضغطت على الزناد
                            دوى صوت الإطلاق قويا مرعدا، والسماء مازالت تبرق والريح تهدر، وتزمجر!
                            خيل لي؛
                            أني سمعت صوت توجعٍ ٍيصدر من ظل خوفي
                            ثم سكت!
                            قبعت في مكاني أتنصت، وأنا أرتعد حتى انبلج الصبح، فشعرت بالأمان والطمأنينة، وأنا أسمع صوت العصافير عادت تزقزق.. بعد أن هدأت الريح قليلا.
                            بحذر، توجهت صوب الحديقة ومسدسي مازال بيدي
                            كان منظر ضياء الصبح جميلا وآمناً، هكذا أحسسته، وأنا أرفع رأسي نحو السماء.
                            ابتسمت بتهكم من نفسي؛ وأنا أتذكر خوفي العارم من خوفي بالأمس، وإطلاقي النار عليه!
                            أجلت نظري في حديقتي التي عمها الخراب، والريح العاصفة اقتلعت الكثير من زهوري الجميلة التي غرستها بيدي، فهمست لنفسي بلوعة وقهرٍ، ودموعي تترقرق بمقلتي:
                            - لا بأس، غدا سأزرع غيرها.
                            مشيت بضع خطوات بالحديقة أبحث عن أفراخ الحمائم ، علني أجدها
                            تجمدت في مكاني .. واتسعت عيناي على سعتهما، وأنا أرى قرب نافذة غرفة نومي.. جسدا بشريا مكوما.. يتشح بالسواد.. مقنع الرأس.. تقبع بجانبه رشاشته.. وبركة من الدماء تحيط فيه!!
                            زميلتي وأختي العزيزة عيوده الغالية
                            مساء الخير والعافية
                            اعرفك جيدا لا تخافين ولكن اعرف تعبك وقلقك
                            ولكن أسأل ماهو شعورك عايده حين رأيتي جسدا بشريا الله يكون بعونك
                            دمتي بخيروأطمئني وادعي للرحمن أن تكوني بخير
                            تحية بعطر بغداد إلى دمشق الحبيبه
                            سلامي للجميع
                            درت حول العالم كله.. فلم أجد أحلى من تراب وطني

                            تعليق

                            • عائده محمد نادر
                              عضو الملتقى
                              • 18-10-2008
                              • 12843

                              #44
                              المشاركة الأصلية بواسطة غسان إخلاصي مشاهدة المشاركة
                              أختي الكريمة عائدة المحترمة
                              مساء الخير
                              مهما كانت رياح الخوف قوية فإن النفوس الجبارة التي صاغت تاريخا شامخا بدمائها الغالية قادرة على الوقوف أمام أعتى الرياح واكتساب القوة منها لبدء عهد مشرق لكل أبناء الوطن الغالي .
                              عهدتك قوية قادرة على تحويل سيول البغي شحنات تبعث التضحية والشموخ في نفوس الشرفاء .
                              رغم أنني لا أدخل قسمكم ، لكن من أجل السجايا التي تحملينها بين حناياك داعبت كلماتك الرقيقة المترفة .
                              تحياتي وودي لك .
                              الزميل القدير
                              غسان إخلاصي
                              أحيانا تجتاح الروح مشاعر خوف تضرب فيها فتجعلها ترتعش
                              هي مشاعر إنسانية تجتاحنا جميعا خاصة في الخطوب الجسيمة وكما حدث في العراق وما آل إليه الوضع فيه وذاك الترويع الذي لم يحدث حتى بأقسى أنواع أفلام الرعب صدقني
                              فكنا نرى الخوف والموت ملاصقا لنا
                              يمشي ويأكل معنا
                              بل أنه ينتظرنا على الوسائد
                              وصباحا نجده أمامنا
                              ولن أجسم الوضع لو قلت لك أننا نشم رائحته بيننا
                              لأننا لا ندري متى سيختطف أحد أبنائنا أو سيقتل وربما سيترك بالشارع كي تأكل لحمه الكلاب السائبة
                              حسبنا الله ونعم الوكيل بكل من أوصلنا لتلك النقطة وذاك المصير
                              وأنا قوية زميلي وكما عهدتني لكني أحببت أن أظهر لكم صورة بسيطة عما جرى ولك أن تتخيل الأبشع
                              ممتنة منك لأنك دخلت من أجلي والله هذا شرف كبير لي أشكرك عليه وأنت تراني بتلك النظرة
                              أعجزتني زميلي عن الرد
                              أشكرك
                              تحياتي ومودتي الكبيرة لك

                              عاشقين

                              عاشقين حكايات ملتهبة نسبت إليها، كتبت عنها. أساطير، تداولها الأبناء عن آبائهم. قالوا: - طاغية تسطر تاريخ العشق، بأحرف من جمر منحوتة من نور و نار.. وحمم، تصطلي الأرواح فيها فحذار، حذاري منها! فاتنة فتاكة ترمي بسهام سحرها فتغوي الرجال بفتنتها وبهاء طلتها، يهيمون فيها يشرئبون بأعناقهم نحوها وقلوبهم واجفة، خوفا عليها.. لكنهم لا
                              الشمس شمسي والعراق عراقي ..ماغير الدخلاء من أخلاقي .. الشمس شمسي والعراق عراق

                              تعليق

                              • مكي النزال
                                إعلامي وشاعر
                                • 17-09-2009
                                • 1612

                                #45
                                غريب!
                                كأنك هنا تؤكدين لي تلك الصورة التي رسمتها عنك وعن عديد نساء تربّص بهنّ الخوف فقتلنه بالجلَد والإيمان! عديد نساء هناك حيث الخوف ليس شبحًا وإنما آدميّ فقد آدميته فصار غولاً ووحشًا كاسرا.
                                عائدة
                                أيتها الماجدة
                                كم أسعدتني تلك الإطلاقة من مسدس شجاعتك وإقدامك
                                فبها وحدها تغلبت الماجدات على زمن الرعب
                                بوركت ماجدةً مقدامةً مبدعة

                                .

                                واستـُشهدَ الأملُ الأخيرُ

                                تعليق

                                يعمل...
                                X