رياح الخوف / عائده محمد نادر

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • عائده محمد نادر
    عضو الملتقى
    • 18-10-2008
    • 12843

    #61
    المشاركة الأصلية بواسطة محمد زعل السلوم مشاهدة المشاركة
    الكاتبة المبدعة عائدة
    طرحتي في هذه القصة الجميلة موضوع الخوف الذي يسكن صدورنا أحيانا ولكن بنسب متفاوتة
    هناك الخوف من العزلة والخوف من الظلام والخوف من الرعد والبرق الذي يحيط بنا والخوف من الذات والخوف من المجهول والخوف من الآخر والخوف من القادم ولكن علينا وعلى الدوام مواجهته
    لأنه قدرنا
    ولكن الرعب أن يتحول ما نخشاه إلى حقيقة
    فجأة وجدت بطلتنا في قصتك البديعة أن خوفها كان حقيقة وان هلوساتها وحالة الخوف الهستيرية التي أصابتها ليس بالخيال الملتبس وانما شيء حي وحقيقي بعد تبدد الظلام ووضوح الرؤية
    مشهديتك أختي الجميلة عائدة بغاية الروعة وغاية في الاتقان وان النص لديك غاية بالتماسك والانسجام
    كل التحية لك ولعواصفك المتوهجة إبداعا وتنويعا غنيا
    محمد زعل السلوم
    الزميل الرائع
    محمد زعل السلوم
    وأجدك بعيدا اليوم عنه نصوصي
    هل أنت زعلان مني زميلي
    في العراق كل القصص حقيقية
    زميل محمد
    كنا سابقا نتابع الأفلام الهندية ونضحك منها كثيرا لأنها مبالغ فيها
    أما اليوم
    فقد باتت الأفلام الهندية أقل من واقعنا صدقني
    أنا أحيانا أقلل من فظاعة الحدث كي يستوعبه عقل القاريء لأنه أكثر من الخيال بكثير, بل بأشواط
    فهل تصدق؟
    أشكرك على وجودك وأعتذر منك ألف مرة لأني تأخرت بالرد عليك
    فقد كنت كريما معي بعواطفك وتفاعلك مع مامررنا به
    ودي ومحبتي لك

    أتحبين المطر؟


    أتحبين المطر..؟! - أمازلت تحبين.. المطر!!؟ سألها، وعيناه تتفرسان وجهها الصبوح الذي تألق توهجا، بانسياب ضوء النهار الخجل المتدثر بالغيوم؛ وهو يطل من نافذة الصالة.. وحبات المطر تنقر زجاج النافذة برقة، ففتحت أبواب ذاكرتها الموصدة، على مصراعيها . صدى ضحكاتهما يلعلع بموج الفرح الغامر؛ الذي توج فرحتهما؛ حين أعلنت خطبتهما رسميا.
    الشمس شمسي والعراق عراقي ..ماغير الدخلاء من أخلاقي .. الشمس شمسي والعراق عراق

    تعليق

    • عائده محمد نادر
      عضو الملتقى
      • 18-10-2008
      • 12843

      #62
      المشاركة الأصلية بواسطة أسامه محمد صادق مشاهدة المشاركة
      صفعتني صورتي وأنا أراها بالمرآة تهتز، والخوف مازال يضحك مني ويهزأ بيّ، غطيت وجهي كي لا أرى ملامح لست أعرفها.. وهديل الحمائم يدوي في رأسي، يأبى مفارقتي......
      عائدة:
      قرأت هذا الشطر من قصتك اكثر من مرة ولا زلت اكرره أنها صورة بظني لايستطيع اي رسام اي يرسمها دون ان يشعر بهولها ..دمت ودام قلمك رائعاً

      الزميل القدير
      أسامة محمد صادق
      أينك زميلي
      مضت فترة طويلة لم أجدك فيها
      فهل أنت زعلان علينا أم منا؟
      لم الغيبة زميلي
      نص رياح الخوف من النصوص التي كتبتها وأنا أضمنها كل خوفي على الوطن وحمائمه
      وهل نحن إلا حمائم تهدل بهديل الوجع على الوطن
      رياح أتتنا من الغرب
      اقتلعت جذور البعض التي لم تكن ضاربة بالمعمق
      لكنها
      ثبتت جذورنا نحن الأصلاء
      أشكرك أسامة لأنك كنت معي بكل أوجاعي وألمي ولوعتي
      حقيقة أفتقد وجودك
      ومشاعرك واحساسك بالنص يؤثر بي ويسعدني لأني أوصل لكم رسائل الحب والوطن ووجعه
      ودي ومحبتي وبتلات من الغاردينيا لروحك
      و

      عاشقين


      عاشقين حكايات ملتهبة نسبت إليها، كتبت عنها. أساطير، تداولها الأبناء عن آبائهم. قالوا: - طاغية تسطر تاريخ العشق، بأحرف من جمر منحوتة من نور و نار.. وحمم، تصطلي الأرواح فيها فحذار، حذاري منها! فاتنة فتاكة ترمي بسهام سحرها فتغوي الرجال بفتنتها وبهاء طلتها، يهيمون فيها يشرئبون بأعناقهم نحوها وقلوبهم واجفة، خوفا عليها.. لكنهم لا
      الشمس شمسي والعراق عراقي ..ماغير الدخلاء من أخلاقي .. الشمس شمسي والعراق عراق

      تعليق

      • عائده محمد نادر
        عضو الملتقى
        • 18-10-2008
        • 12843

        #63
        المشاركة الأصلية بواسطة سلمان الجاسم مشاهدة المشاركة
        الأستاذة الفاضلة عائده /
        السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
        بوركت وبورك قلمك ..فقد عكست واقعا مؤلما جاثم على الصدور ويكتم الأنفاس ..
        عسى أن تكون إطلاقة مسدسك هي خاتمة الخوف ..
        وذهاب ونهاية وإلى حفر الدهر وإلى وادي ويل لجميع الغيوم السوداء..
        وعودة للحمائم والفراخ الى الحديقة ..
        واطمأني فستزهر الزهور مرة أخرى ..
        فبالنهاية لا يصحح إلا الصحيح ..
        الزميل القدير
        سلمان الجاسم
        نعم صدقت زميلي
        فبالنهاية لايصح إلا الصحيح
        وستزهر وورود السلطاني والفل والياسمين والغاردينيا
        وستشرق شمس الحب
        واو
        أتخيلها اللحظة مشرقة
        تضيء ظلام العراق وضبابيته
        وكم حزنت لأنه مجرد حلم
        قد أصحو منه على وقع اصطدام روحي على أرضية الواقع المر
        وربما سأصحو على ضياء صبح جديد يرفل بالحرية
        وكم أدعو الله أن يستجيب لي
        ودي ومحبتي لك زميلي
        آمين


        أتحبين المطر..؟! - أمازلت تحبين.. المطر!!؟ سألها، وعيناه تتفرسان وجهها الصبوح الذي تألق توهجا، بانسياب ضوء النهار الخجل المتدثر بالغيوم؛ وهو يطل من نافذة الصالة.. وحبات المطر تنقر زجاج النافذة برقة، ففتحت أبواب ذاكرتها الموصدة، على مصراعيها . صدى ضحكاتهما يلعلع بموج الفرح الغامر؛ الذي توج فرحتهما؛ حين أعلنت خطبتهما رسميا.
        الشمس شمسي والعراق عراقي ..ماغير الدخلاء من أخلاقي .. الشمس شمسي والعراق عراق

        تعليق

        • عبدالرؤوف النويهى
          أديب وكاتب
          • 12-10-2007
          • 2218

          #64
          [align=justify]
          إننى والله ألوم نفسى أشد اللوم ..لقد كنت فى غفلة عن هذا الكنز،عن هذه "الدرة الثمينة"..

          كيف فاتتنى ؟؟

          وكيف ظلت بعيدة عنى طوال هذه السنوات من 18/11/2008م حتى اللحظة 7/10/2011م.

          إنها قصة فارقة ..تحتاج منى إلى قراءة متعمقة ودراسة تليق بجمالها وثراء لغتهاوتعبيراتها وقدرتها الفذة فى الترحال داخل النفس البشرية .

          هكذا تكون الكتابة والإبداع وإلا فلا!!
          [/align]

          تعليق

          • عائده محمد نادر
            عضو الملتقى
            • 18-10-2008
            • 12843

            #65
            المشاركة الأصلية بواسطة ميساء عباس مشاهدة المشاركة
            صفعتني صورتي وأنا أراها بالمرآة تهتز، والخوف مازال يضحك مني ويهزأ بيّ، غطيت وجهي كي لا أرى ملامح لست أعرفها.. وهديل الحمائم يدوي في رأسي، يأبى مفارقتي..
            فهربت مني إلى غرفتي!
            صارت الريح أشد وأقوى .. تهز زجاج النوافذ، والأبواب تئن صريرا، أرغمني أن أدير رأسي أتلفت حولي كمن أصيب بمس من الجنون.

            صباح الفل والخير غاليتي عائده
            اعتذر الآن حتى رأيت قصتك الجميلة
            قصة مشوقة
            رصدت لحظات الخوف بكل دقة وشاعرية
            بلغة جميلة جدا وصور رائعة
            موضوع جميل جدا
            فهو يشكل سماء أغلبنا بل جميعنا
            ممتعة حقا
            وجدت النهاية خففت من الموضوع المراد منه
            وشعرت أنها كانت تتحمل القليل من الأحداث
            من زمااااان لم أقرأ قصة وجميلة
            محبتي يالغالية التي تنشر رحيقها أينما حلت
            ميساء
            ميساء الغالية
            قدرنا في العراق أن ننام ويتوسد الخوف وسائدنا
            ينتظرنا الموت سيدتي
            بكل أشكاله
            وأحيانا كثيرة نجده يسبقنا
            نص رياح الخوف نص ضمنته كل الخوف الذي أكل الروح ومازال
            رياح حقيقية تقتلع الأخضر واليابس
            مخيفة حياتنا في العراق صدقيني ميساء
            لا أراكم الله ما رأيناه آمين
            فهو مأساة أتمنى أن لا تتكرر
            أتدرين ميساء
            حين تهز الريح باب الدار أحس برهبة غريبة وأستشعر خيفة
            لأني أعرف أن القادم مهول
            وربما سيحدث اللحظة
            ودي ومحبتي لك غاليتي

            محاولة اغتيال غادرالمشفى متأخراً ومنهكا، يمسح العرق عن جبينه الأسمر، بعد يوم عصيب من العلميات الجراحية، المعقدة. مد يده نحو باب سيارته يفتحها شعر بقشعريرة تعتري بدنه وجسما بارد وصلبا لامس مؤخرة رقبته، وخوف من نوع غريب داهمه.. أمرا يتوقع حدوثه.. لكن ليس اليوم ولا بهذه اللحظة! تسمرت يداه وتصلب جسده كقطعة خشب، واتسعت حدقتا
            الشمس شمسي والعراق عراقي ..ماغير الدخلاء من أخلاقي .. الشمس شمسي والعراق عراق

            تعليق

            • صالح صلاح سلمي
              أديب وكاتب
              • 12-03-2011
              • 563

              #66
              الاديبه القديره ,,, عائده محمد نادر.. لادبك وقصك وقعه الخاص في نفوسنا. انت لاتحملين الاعباء وعقابيل الجريمه التي حصلت في العراق ظهر القدر. او ظهور اناس كانوا هم ضحايا, كما يفعل بعض ادباء مع الاسف. انت تسردين الحقيقه. بعين الاديبه الواعيه لما يحدث. وبصدق القلم الذي ليس له اغراض طائفيه. بل ينقل الحقيقه كما هي. ولن تطفئ رياح الخوف الغربيه والشرقيه, في هبوبها المسعور على العراق. شموس واقمار العراق. وانت واحده من تلك الشموس, في ليل العراق البهيم.. تقديري لك بالابداع, بل الابداع الصادق في العراق, يقدر بك.

              تعليق

              • عائده محمد نادر
                عضو الملتقى
                • 18-10-2008
                • 12843

                #67
                المشاركة الأصلية بواسطة زحل بن شمسين مشاهدة المشاركة
                عائدة ..................سلاما سلاما يا اخت الرجال

                رياح الثورة ستقتلع رياح الخوف ومعه الظالمين والامبرياليين

                اعذريني لم اقرأ لأنقد المقطوعة لا يوجد عندي وقت..؟!
                كنت مسافر.... لأجل الثورة بمصر وثورة النخيل ,,,, وشقائق النعمان قادمة أ لغيت سفري..
                كل ما تكتبيه هو طلقة مدفع بساحة الوغى و اكثر تأثيرا على الواقع...!!!

                مزيدا ... ولا تضيعوا وقتكم مع الذين يثبّطون الهمم.
                تحياتي لكم

                زحل بن شمسين

                بن شمسين زميلي وأخي
                أينك
                فقد تقطعت بي سبل التواصل معك
                وأضحيت ريشة في مهب ريح
                وهل غبت لأنك ......!
                بودي أن أستشعر وجودكم معي
                بودي أن لاأحس بأني وحيدة
                أنا لم تمنعني كل القوى عن التواصل أو الكتابة لأني مازلت وسأبقى أحمل هم العراق والعراقييين
                ولن تثبط عزيمتي أو أخر صريعة تحت وابل الكلام
                لأني سأبقى أناهض الإحتلال حتى لو مكث ألف عام
                سأترك بعدي أحفادي محصنين بالعزيمة وحب الوطن وساحات الوغى
                كن بخير لأكون

                لعنة اقتحمت أسراب الجراد الأسود، عاصمة السلام ومدينة القباب الزرق المذهبة، فنخرت مآذنها، وتناثرت بعض فسيفسائها بين الأصقاع، واتشحت باقي المحافظات بالقحط المكفهر، فبدت الضواحي على اتساع رقعتها ملعبا للأشباح، لا يسمع فيها سوى أنين الوجع الغائر بين الضلوع، تخالطه رائحة الجثث المتعفنة وصفير الرياح الصفراء، لحظة انبلاج الفجر يوم دقت
                الشمس شمسي والعراق عراقي ..ماغير الدخلاء من أخلاقي .. الشمس شمسي والعراق عراق

                تعليق

                • سمية البوغافرية
                  أديب وكاتب
                  • 26-12-2007
                  • 652

                  #68
                  المشاركة الأصلية بواسطة عائده محمد نادر مشاهدة المشاركة
                  رياح الخوف

                  الريح تعصف بقوة، تضرب كل ما يقف أمامها، تقتلع بطريقها أشجارا يافعة، لم تضرب جذورها الناعمة بعمق في الأرض، فتطير معها أعشاش العصافير الصغيرة، والحمائم تحوم حول المكان تبحث عن صغارها، وتهدل بهديل مفعم بالوجع والحزن، كأنها تبكيها, وربما تطمئنها أنها مازالت قريبة منها.. لتحميها.
                  أوجع قلبي منظر الأفراخ الصغيرة وأنا أتخيلها ، والريح تتقاذفها ذات اليمين وذات الشمال، لكني لم أقو على الخروج إلى الحديقة لألتقطها.
                  كان الخوف يتربص هناك جاثما، خلف سياج داري .. ينتظر الفرصة حين تسنح له!
                  تابعته بعينين أذبلها البكاء وأتعبها السهر، وهو يقبع في الظلمة يتربص بيَّ، يرمقني بنظرات حمراء بلون الدم، تومض بوميض ناري كلما أبرقت السماء وأرعدت.
                  أجفلت، حين صفقت الريح بابا لم يكن موصدا
                  استشعرت رهبة افترشت مساحات جسدي بقشعريرة، أخفقت وأنا أحاول جاهدة أن أتجاهلها.. وصورة الخوف تقف بصلفٍ أمامي، تضحك مني بوحشية مفجعةٍ!
                  صفعتني صورتي وأنا أراها بالمرآة تهتز، والخوف مازال يضحك مني ويهزأ بيّ، غطيت وجهي كي لا أرى ملامح لست أعرفها.. وهديل الحمائم يدوي في رأسي، يأبى مفارقتي..
                  فهربت مني إلى غرفتي!
                  صارت الريح أشد وأقوى .. تهز زجاج النوافذ، والأبواب تئن صريرا، أرغمني أن أدير رأسي أتلفت حولي كمن أصيب بمس من الجنون.
                  تركت المكان وهرعت إلى النافذة، أنظر منها إلى السماء التي تلبدت بغيوم سوداء كثيفة، ترسم وحوشا ورموزا مخيفة، وهي تجري بسرعة الريح خلف بعضها .. تلتهم بعضها بشراهة وقسوة عجيبة.. فتكبر وتكبر، والريح العاصفة تدفع بها لتصطدم بينها، فتبرق السماء وترعد.
                  وضعت يدًّي الواهنة على أذنيّ َكي لا أسمع، وأغمضت عيني ببلادةٍ كي لا أرى، وحين فتحتهما
                  رأيت الخوف القابع خلف سياج الدار يتجه نحوي
                  يقترب مني
                  يلاصق ظلي الذي انعكس من ضياء الفانوس خلفي
                  أردت أن أصرخ بعلو صوتي
                  فتحت فمي على وسعه، فلم يخرج منه سوى حشرجة مبحوحة
                  اختنقت حنجرتي بصرخاتي المكتومة
                  أخرسني خوفي وأنا أراه أمامي.. يواجهني
                  وذاتي تجلد ذاتي بسياط حقيقة مرة.. إنني خائفة.
                  أحسست بالذل والمهانة تملأ نفسي التي أنكرتها، لأنها ليست أنا.. وأنا أختبئ خلف الكرسي أرتعد خوفا.. واستباحني شعور بالقهر ورغبة كبيرة بأن أتقيأ لأستفرغ جوفي وأخرج ما فيه.
                  رشقت وجهي مرارا وتكرارا بالماء كي أستعيد رشدي الذي فقدته.. وتوجهت إلى غرفتي، بعد أن تمالكت نفسي وعاد ليّ ثباتي
                  و
                  حاولت أن أغفو وأنا أرمق سقف الغرفة بنظرات زائغة
                  للحظةٍ!
                  هيىء لي أني سمعت صوت دبيب أقدام تمشي في حذر، رغم شدة صفير الريح المخيف، لكن خوفي يحفز سمعي وحواسي
                  استنكرت على نفسي إحساسها السابق
                  تجلدت هذه المرة
                  مددت يدي داخل الدرج القريب من رأسي.. وسحبت بخفة منه مسدسي، الذي اقتنيته مذ اقتحم الخوف بلدي، لتعصف فيه الرياح الهوجاء وتتلبد سماؤه بالغيوم الداكنةِ.. فهو يشعرني بالأمان لو حدث ما كنت أخشاه.
                  ارتعشت يدي وأنا أرفع حافة الستارة قليلا لأرى
                  أبرقت السماء لحظتها، ليظهر ظل خوفي جليا هذه المرة.. يقبع بسكون مستترا في الظلمة خلف نافذة غرفة نومي .. يجلس القرفصاء كوحش، آدمي!
                  ازدادت رعشة يدي ولحق بها جسدي، وتلاحقت أنفاسي يعلو بها ويهبط صدري.. لكني لم أفقد ثباتي.
                  صوبت فوهة المسدس من خلف زجاج النافذة.. وضغطت على الزناد.
                  دوى صوت الإطلاقة قويا مرعدا، والسماء مازالت تبرق والريح تهدر، وتزمجر!
                  خيل لي
                  أني سمعت صوت توجعٍ ٍيصدر من ظل خوفي
                  ثم سكت!
                  قبعت في مكاني أتنصت، وأنا أرتعد حتى انبلج الصبح، فشعرت بالأمان والطمأنينة، وأنا أسمع صوت العصافير عادت تزقزق.. بعد أن هدأت الريح قليلا.
                  بحذر
                  توجهت صوب الحديقة ومسدسي مازال بيدي
                  كان منظر ضياء الصبح جميلا وآمناً
                  هكذا أحسسته، وأنا أرفع رأسي نحو السماء
                  ابتسمت بتهكم من نفسي، وأنا أتذكر خوفي العارم من خوفي بالأمس، وإطلاقي النار عليه!
                  أجلت نظري في حديقتي التي عمها الخراب، والريح العاصفة اقتلعت الكثير من زهوري الجميلة التي غرستها بيدي، فهمست لنفسي بلوعة وقهرٍ، ودموعي تترقرق بمقلتي:
                  - لا بأس، غدا سأزرع غيرها.
                  مشيت بضع خطوات بالحديقة، أبحث عن أفراخ الحمائم ، علني أجدها
                  تجمدت في مكاني .. واتسعت عيناي على سعتهما، وأنا أرى قرب نافذة غرفة نومي.. جسدا بشريا مكوما، يتشح بالسواد.. مقنع الرأس.. تقبع بجانبه رشاشته.. وبركة داكنة تحيط برأسه!


                  عاشقين


                  عاشقين حكايات ملتهبة نسبت إليها، كتبت عنها. أساطير، تداولها الأبناء عن آبائهم. قالوا: - طاغية تسطر تاريخ العشق، بأحرف من جمر منحوتة من نور و نار.. وحمم، تصطلي الأرواح فيها فحذار، حذاري منها! فاتنة فتاكة ترمي بسهام سحرها فتغوي الرجال بفتنتها وبهاء طلتها، يهيمون فيها يشرئبون بأعناقهم نحوها وقلوبهم واجفة، خوفا عليها.. لكنهم لا



                  محاولة اغتيال


                  http://www.almolltaqa.com/vb/showthr...حمدنادر
                  أهلا عزيزتي الغالية عائدة
                  قصة في غاية الجمال والروعة
                  أعجبني عمق تعبيرك عن الخوف ووصفك له وتلك المواجهة الصارمة له.. نعم عزيزتي اتفق معك على أن الخوف ينبغي دحره وإزاحته من طريقنا كي ننطلق.. هو سبب الذل والهوان الذي يلبسنا ويلبس المجتمع بأكمله إن استسلمنا له.. أعجبتني قصتك بناء وحبكة ولغة وفكرة.. قصص كثيرة بلغت فيها قمة الجمال.. وهذه في نظري تستحق أن أضمها إلى قائمة روائعك.. دمت عزيزتي مناضلة أبية حتى يحالفك/ نا النصر أو أقول حتى الرمق الأخير..
                  إعجابي الشديد ومحبتي العميقة أيتها الغالية جدا
                  أختك سمية
                  ملحوظة غير ملزمة: أحببت القصة حتى قولك: غدا سأزرع ورودا أخرى.. نهاية جميلة وجدتها ومفتوحة على الأمل وعلى الأجود هذا من ناحية ومن ناحية أخرى سطورك الأخيرة وضعت لخوف البطلة أسبابا حقيقية في حين أننا أحيانا نخاف من أوهام أو توقعات لا وجود لها في الأصل وتعيق فينا روح الانطلاق.. ولهذا السبب تمنيت عليك أن تجعلي قصتك حربا على الخوف بكل أنواعه ما بني منه على سند قوي كما في قصتك أو غيره.. أوردت هذه الملاحظة رغم أدري مسبقا أنها لن تقنعك لأن نصك عزيزتي نابع من بيئة مزروعة بالألغام وللخوف فيها دواعيه..

                  تعليق

                  • عكاشة ابو حفصة
                    أديب وكاتب
                    • 19-11-2010
                    • 2174

                    #69
                    أستاذتي عائدة , سلام الله عليك اتمنى أن يعم السلام الوطن العربي الكبير وتعود البسمة من جديد الى جميع الوجوه الحزينة.
                    سيدتي تعليقك المسطر تحت رقم -5- بهذا المتصفح كان عليك ان تتركيه للمتصفح لكي يكتشفه بنفسه هناك تأولات متعددة كانت ستخصص لهذا النص لو تركتي ذلك للقراء. اسال نفسي وبخط عريض هل الخـــــــــــــــــــــوف مكتسب ؟ هل رضعناه في حليب أمهاتنا ؟ .ارى من جانب آخر كيف كانت الطيور تواسي صغارها وتحاول أن تكون قريبة منها لتبث شئ من الإطمئنان في قلوبها رغم شدة العواصف والأشباح ستهدئ الرياح وتنقل أعشاشها بعيدة عن الأيادي وفي أعالي الأشجار الشامخة. أما بطلة القصة فكانت وحيدة داخل المنزال وهذا وحده كفيل بارتفاع وثيرة الخوف .فالوحدة أحيانا تقتل بالاهبوب للرياح وبلا أشباح ولا اعتداء... غير صادق من ينكر معانات أهل العراق إن الفرج لقريب والسلام على صاحبة القلم الحي ورحمة الله تعالى وبركاته.
                    - عكاشة أبو حفصة.
                    [frame="1 98"]
                    *** حفصة الغالية أنت دائما في أعماق أعماق القلب, رغم الحرمان...فلا مكان للزيارة ما دمت متربعة على عرش القلب.
                    ***
                    [/frame]

                    تعليق

                    • عائده محمد نادر
                      عضو الملتقى
                      • 18-10-2008
                      • 12843

                      #70
                      المشاركة الأصلية بواسطة نادية البريني مشاهدة المشاركة
                      عائدة الأبيّة
                      واللّه انتابتني قشعريرة سرت في كامل جسدي عندما بلغت السّطر الأخير:تلك القوّة التي ظلّت صامدة حتّى النّهاية
                      الشّهيد الذّي يخضّب بدمه تربة الوطن.
                      رحم اللّه كلّ شهيد قدّم حياته فداء للوطن.
                      كتبت بحرفيّة عالية عائدة
                      من أجمل ما قرأت لك
                      دمت بخير يا غالية
                      نادية البريني
                      أيتها الغالية
                      أينك زميلتي
                      وكم افتقدتك
                      هل أنت بخير ولك مشاغلك التي أبعدتك عنا وعني أنا بالتحديد لأني أشعر بغيابك كثيرا
                      أحس بأن هناك شيئا ما ينقصني وأني بحاجة له
                      ليتني أعرف أخبارك
                      فقط طمنيني عنك سيدتي
                      ودي ومحبتي وباقة غاردينيا لك

                      http://www.almolltaqa.com/vb/showthr...
                      الشمس شمسي والعراق عراقي ..ماغير الدخلاء من أخلاقي .. الشمس شمسي والعراق عراق

                      تعليق

                      • أمين خيرالدين
                        عضـو ملتقى الأدباء والمبدعين العرب
                        • 04-04-2008
                        • 554

                        #71
                        الكاتبة عائدة محمد نادر
                        الريح (وقبله الجراد) هل هو الغزو
                        وما تخلفه من دمار واحزان وخراب وتيتيم أطفال وتشريدهم
                        والغيوم أهي التيارات المتقاتلة والمقتتلة
                        الريح، الجراد، الخراب، الغيوم المثقلة...
                        تخلق الخوف وتجعل منه كابوسا متمردا يخلق الذل والمهانة والقهر
                        ويجعل من النفس النظيفة حَمَلَة مسدسات لتحمي نفسها من الخوف ومن الريح والغيوم
                        الكاتبة القديرة عائدة
                        حلقت ُ بكثير من التداعيات والأفكار وانا أعيش مناخ الغزو المصوّر في القصة
                        نقلت لنا صورة حقيقية لما يعيشه المواطن المسالم في العراق
                        تحياتة واحترامي وودي
                        [frame="11 98"]
                        لأني أحبُّ شعبي أحببت شعوب الأرض

                        لكني لم أستطع أن أحب ظالما
                        [/frame]

                        تعليق

                        • عائده محمد نادر
                          عضو الملتقى
                          • 18-10-2008
                          • 12843

                          #72
                          المشاركة الأصلية بواسطة ريما ريماوي مشاهدة المشاركة
                          نعم تحيتي لك ايتها الماجدة هو الخوف من الاعداء الذين
                          هدفهم ترويعنا وقتلنا, وبنفس الوقت لا يستطيعون لجمنا
                          عن التصرف والدفاع عن أنفسنا.

                          بطلتنا واجهت أشباحها وقضت على من يتربصون بها
                          لأن خوفها لم يستطع منع قدرتها على الدفاع عن نفسها.

                          وعسى أن يفك كابوس الاحتلال عن صدر العراق الحبيبة.

                          لله درك ايتها القصصية المبدعة المتملكة للحرف و
                          الكلمات, إنني حقا استمتع بقراءتك.
                          مودتي وتقديري,
                          تحياتي.
                          الزميلة القدير
                          ريما الريماوي
                          وأي أعداء هم
                          أشباح يلفهم ليل الظلام
                          ويلفون أنفسهم بعباءة الظلام نهارا
                          يكتسحون المدن مثل الجراد

                          مقنعين
                          يحصدون الأرواح
                          يفتكون بالعباد لاتأخذنهم بهم رحمة ولاشفقة
                          ولم ينج من أفعالهم المميتة حتى الزرع
                          ولست أبالغ ولك أن تري بغداد اليوم وهي كصحراء قاحلة
                          ونعم سيدتي
                          لم يتمكن الخوف مني لأني اعتدت أن أدوس على خوفي وجراحي
                          أو ربما باتت جزءا مني
                          ودي ومحبتي لك ولقراءة جميلة للنص
                          ودي ومحبتي لك سيدتي


                          عاشقين
                          عاشقين حكايات ملتهبة نسبت إليها، كتبت عنها. أساطير، تداولها الأبناء عن آبائهم. قالوا: - طاغية تسطر تاريخ العشق، بأحرف من جمر منحوتة من نور و نار.. وحمم، تصطلي الأرواح فيها فحذار، حذاري منها! فاتنة فتاكة ترمي بسهام سحرها فتغوي الرجال بفتنتها وبهاء طلتها، يهيمون فيها يشرئبون بأعناقهم نحوها وقلوبهم واجفة، خوفا عليها.. لكنهم لا
                          الشمس شمسي والعراق عراقي ..ماغير الدخلاء من أخلاقي .. الشمس شمسي والعراق عراق

                          تعليق

                          • سعاد عثمان علي
                            نائب ملتقى التاريخ
                            أديبة
                            • 11-06-2009
                            • 3756

                            #73
                            غابت عنا شمس العراق فترة من الزمن
                            وعادت أكثر وطنية وأكثر قوة واكثر شجاعة
                            ماأجملها جملة(علمني خوفي كيف أقتل خوفي)
                            هل أقول كثيرون هم من يحملون هموم الغير
                            ام أقول قليل في هذا الزمن من يجمل هموم غيره
                            ...إلا الهم الفلسطيني والهم العراقي تحمله كل الدنيا
                            ربنا يرفع عنك الوجع-بوجع وقتل أعداؤنا
                            تحية للسيدة الحرة عائدة محمد نادر
                            سعادة
                            ثلاث يعز الصبر عند حلولها
                            ويذهل عنها عقل كل لبيب
                            خروج إضطرارمن بلاد يحبها
                            وفرقة اخوان وفقد حبيب

                            زهيربن أبي سلمى​

                            تعليق

                            • عائده محمد نادر
                              عضو الملتقى
                              • 18-10-2008
                              • 12843

                              #74
                              المشاركة الأصلية بواسطة د. محمد أحمد الأسطل مشاهدة المشاركة
                              قصة رائعة وقلم محترف


                              سيدتي ؛ أقولها كما تحبين :
                              سرد مائز , لمشاهد تمتلىء بالحراك
                              لك التحية سيدتي البعيدة , ..
                              ولتكن الشمس شمسك , لكن العراق لنا جميعاً ؛ فأنا أحبه
                              بعزتكم بين الرافدين ؛ نبقى شامخين أينما كنا

                              شتائل صفصاف وسلال تقدير
                              ولكم ولنا العراق جميعا صدقني زميلي
                              هو الشمس ونحن الضياء
                              وأنتم أصلها
                              الزميل القدير
                              د/ محمد الأسطل
                              ومايسعني أن أقول وقد قلت الكثير دون إسهاب سيدي
                              أعرف كم تحبون العراق
                              وأعرف أنه يحبكم
                              فأنا منه وإليه أنتمي وأعرفه تماما
                              يحب كل الخيرين
                              وويحي من كلماتي التي ستصيبني بالجنون
                              ويحي من نفسي لأني أتعبتها
                              وأعرف
                              ومابيدي حيلة
                              ودي ومحبتي لك سيدي

                              رياح الخوف

                              رياح الخوف الريح تعصف بقوة، تضرب كل ما أمامها، تقتلع بطريقها أشجارا يافعة، لم تضرب جذورها الناعمة بعمق في الأرض، فتطير معها أعشاش العصافير الصغيرة، والحمائم تحوم حول المكان تبحث عن صغارها، وتهدل بهديل مفعم بالوجع والحزن، كأنها تبكيها، وربما تطمئنها أنها مازالت قريبة منها.. لتحميها. أوجع قلبي منظر الأفراخ الصغيرة وأنا أتخيلها
                              الشمس شمسي والعراق عراقي ..ماغير الدخلاء من أخلاقي .. الشمس شمسي والعراق عراق

                              تعليق

                              • عائده محمد نادر
                                عضو الملتقى
                                • 18-10-2008
                                • 12843

                                #75
                                المشاركة الأصلية بواسطة نجلاء نصير مشاهدة المشاركة
                                أستاذتي القديرة:عائدة
                                نحن نصنع الخوف لكي نبرر لأنفسنا تسربلنا بالضعف ،

                                نختلق الأشباح ونزرع أشجار الرعب التي تروى بعبراتنا

                                نتشح بمعاطف الشجاعة الزائفة التي نستمدها من دوي طلقات الرصاص حين تكون أصابعنا في وضع الاستعدلد

                                ربما ليلنا لا ينجلي ،ريما خوفنا لا يزول ،لكننا مع كل صباح نعتنق الأمل

                                تحياتي ليراع يقطر ابداعا
                                وأنا سيدتي معقل الأمل
                                أنا التي لم يخالطها الشك لحظة
                                إنا سنحرر الأرض والعرض معا
                                وأننا لابد وأن نسترد مااستلب
                                ولن تكون الأشباح مايخيفنا
                                لأنا نخيف الأشباح, ونرهبها
                                ومامن أشباح تخيفنا
                                وبعد سيدتي
                                لم تخفني الأشباح يوما
                                أخفتها صدقيني
                                لأني أحمل بين جنباتي قلبا جسورا غير هياب للخطوب . ولم
                                أنا العائدة دوما من الردى
                                وهل تصدقين بمن عادوا
                                وأخافو كل من به خطب
                                والبس ثوب الشجاعة لأنها ثوبي صدقيني زميلتي لأني أشجع من لبس الخنوع وأبسل
                                ودي ومحبتي لك غاليتي

                                الزميلة القديرة
                                نجلاء نصير
                                هلا وغلا بك غاليتي
                                كنت ودودة وشفافة
                                وكم أحببتك هنا
                                عودي بخير لأكون

                                ودي ومحبتي لك غاليتي
                                الشمس شمسي والعراق عراقي ..ماغير الدخلاء من أخلاقي .. الشمس شمسي والعراق عراق

                                تعليق

                                يعمل...
                                X