الأخت الكريمة ماجي : اسمحي لي في البداية أن أرد التحية بأحسن منها لكل الإخوة الذي شرفوا هذه االصحبة بكلمتهم الطيبة يسري راغب شراب ونجلاء الرسول ووفاء عبد الرزاق ، وأن أرحب ببنت الشهباء ، وأن أرفع يدي إلى الله عز وجل أن يحفظ أستاذنا وأخانا عبد الرؤوف ، ويعيده إلينا سالما معافى .
عودة إلى السؤال :
بدءا يجب أن نميز في النقد بين النقد ونقد النقد ، وما سأتحدث عنه هنا في هذا الصباح المشرق هو النقد الأدبي الذي يرتبط بالنصوص الإبداعية .
لا يمكن أن نختزل النقد في نقط متدرجة يمكن تعلمها واتباعها لنحكم على نص معين بالجودة أو بالرداءة ، فقد انتهت مرحلة كان فيها النقد مختزلا في تصحيح النصوص وتنقيحها والحكم لها أو عليها . النقد اليوم بما فيه النقد الأكاديمي إبداع على إبداع . هو إبداع لأنه يقرأ نصا مفتوحا قديما كان أم حديثا، ويبني المعنى بدلا من أن يكتشفه وينتج به معرفة علمية منظمة وأكاديمية . كيف؟
أولا : القدرة على اختيار النص الجيد القابل لأن يكون موضوعا للقراءة ، فليست كل النصوص قابلة لتحليل والنقد وإنتاج معرفة بها ، بل قليلة هي النصوص التي حظيت باهتمام النقاد فحللوها وأنتجوا معرفة بها . ولكي نبقى في دائرة الشعر أذكر في النصوص الغربية قصيدة القطط لبودلير وقصيدة الأرض اليباب لإليوت . وفي النصوص العربية الحديثة أذكر أنشودة المطر للسياب و فارس الكلمات الغريبة لأدونيس .... وغير هذه النصوص .ومن شروط الاختيار أن نعجب بالنص ونشد إليه .
ثانيا : القدرة على اختيار السؤال الملائم التي ينبغي طرحه على النص وصياغته صياغة نقدية . فالنص أي نص لا يجيب إلا بمقدار ما تُطرح إليه من أسئلة. فإذا كان السؤال واضحا، فإنه يساعد في توجيه قرائتنا نحو البنيات التي تساعدنا في بناء المعنى للإجابة عليه.
النص ياسيدتي لغة ، واللغة تحبل بالمعنى وكل قراءة هي كشف لوجه من وجوه المعنى اللانهائية ، وبقد ما نطرح من أسئلة، بقدر ما يكشف النص عن هذه الوجود الخفية في دهاليز اللغة .
ثالثا : القراءة الاستكشافية : وهي قراءة خطية تبدأ من أول النص وتنتهي بنهايته ، وفيها نستكشف النص وخباياه، توجهنا في ذلك بوصلة السؤال المطروح ، فنقفز عما لا يفيد في الإجابة عليه ونستخرج ما يفيد في البناء .
رابعا القراءة الاسترجاعية : وهي قراءة غير خطية نعيد فيها تنظيم المعرفة التي توصلنا إليها في القراءة الاستكشافية ، فيصبح المعنى عبارة عن بنيات وعلاقات بين هذه البنيات المتداخلة والمتشابكة .
وتحتاج هذه القراءة إلى جهاز مفاهيمي يرتقي بلغتنا من الكلام العادي إلى اللغة العلمية النقدية الأكاديمية المؤطرة بتصور نظري منهجي يربط الذات الدارسة بالموضوع المدروس .
وهذه الخطوات الأربع ـ المبسطة هناـ ليست بالأمر السهل كما يبدو لأول وهلة ، إذ تتطلب ذوقا سليما وطبعا مستقيما ودربة طويلة في قراءة النصوص واستنطاق كلماتها وعباراتها ، وامتلاك آليات التحليل التي تسعف في وصف البنيات .
وبهذه التصور ينتهي النقد أن يكون تقويم اعوجاج النصوص ليصبح قراءة النصوص الإبداعية الجيدة المفتوحة و إنتاج معرفة بها .
هذا النوع من القراءة لا ينطبق على النصوص الحديثة فقط ، بل على النصوص القديمة أيضا ، فنصوص العصر الجاهلي حللت عشرات المرات ، لكن في كل مرة نكتشف فيها شيئا لم يكتشفه الجيل السابق ، ومرد ذلك كله إلى طبيعة الأسئلة التي تطرح في كل مرحلة على النص . كما لا تخص النص الشعري وحده فالنصوص السردية أيضا نصوص مفتوحة وشبكة من العلاقات التي تحتاج غلى قارئ يعيد صياغتها وبناءها و إبراز جوانب الإبداع فيها .
دمت متميزة ومتألقة وساحرة كاسمك يا ماجي
عودة إلى السؤال :
بدءا يجب أن نميز في النقد بين النقد ونقد النقد ، وما سأتحدث عنه هنا في هذا الصباح المشرق هو النقد الأدبي الذي يرتبط بالنصوص الإبداعية .
لا يمكن أن نختزل النقد في نقط متدرجة يمكن تعلمها واتباعها لنحكم على نص معين بالجودة أو بالرداءة ، فقد انتهت مرحلة كان فيها النقد مختزلا في تصحيح النصوص وتنقيحها والحكم لها أو عليها . النقد اليوم بما فيه النقد الأكاديمي إبداع على إبداع . هو إبداع لأنه يقرأ نصا مفتوحا قديما كان أم حديثا، ويبني المعنى بدلا من أن يكتشفه وينتج به معرفة علمية منظمة وأكاديمية . كيف؟
أولا : القدرة على اختيار النص الجيد القابل لأن يكون موضوعا للقراءة ، فليست كل النصوص قابلة لتحليل والنقد وإنتاج معرفة بها ، بل قليلة هي النصوص التي حظيت باهتمام النقاد فحللوها وأنتجوا معرفة بها . ولكي نبقى في دائرة الشعر أذكر في النصوص الغربية قصيدة القطط لبودلير وقصيدة الأرض اليباب لإليوت . وفي النصوص العربية الحديثة أذكر أنشودة المطر للسياب و فارس الكلمات الغريبة لأدونيس .... وغير هذه النصوص .ومن شروط الاختيار أن نعجب بالنص ونشد إليه .
ثانيا : القدرة على اختيار السؤال الملائم التي ينبغي طرحه على النص وصياغته صياغة نقدية . فالنص أي نص لا يجيب إلا بمقدار ما تُطرح إليه من أسئلة. فإذا كان السؤال واضحا، فإنه يساعد في توجيه قرائتنا نحو البنيات التي تساعدنا في بناء المعنى للإجابة عليه.
النص ياسيدتي لغة ، واللغة تحبل بالمعنى وكل قراءة هي كشف لوجه من وجوه المعنى اللانهائية ، وبقد ما نطرح من أسئلة، بقدر ما يكشف النص عن هذه الوجود الخفية في دهاليز اللغة .
ثالثا : القراءة الاستكشافية : وهي قراءة خطية تبدأ من أول النص وتنتهي بنهايته ، وفيها نستكشف النص وخباياه، توجهنا في ذلك بوصلة السؤال المطروح ، فنقفز عما لا يفيد في الإجابة عليه ونستخرج ما يفيد في البناء .
رابعا القراءة الاسترجاعية : وهي قراءة غير خطية نعيد فيها تنظيم المعرفة التي توصلنا إليها في القراءة الاستكشافية ، فيصبح المعنى عبارة عن بنيات وعلاقات بين هذه البنيات المتداخلة والمتشابكة .
وتحتاج هذه القراءة إلى جهاز مفاهيمي يرتقي بلغتنا من الكلام العادي إلى اللغة العلمية النقدية الأكاديمية المؤطرة بتصور نظري منهجي يربط الذات الدارسة بالموضوع المدروس .
وهذه الخطوات الأربع ـ المبسطة هناـ ليست بالأمر السهل كما يبدو لأول وهلة ، إذ تتطلب ذوقا سليما وطبعا مستقيما ودربة طويلة في قراءة النصوص واستنطاق كلماتها وعباراتها ، وامتلاك آليات التحليل التي تسعف في وصف البنيات .
وبهذه التصور ينتهي النقد أن يكون تقويم اعوجاج النصوص ليصبح قراءة النصوص الإبداعية الجيدة المفتوحة و إنتاج معرفة بها .
هذا النوع من القراءة لا ينطبق على النصوص الحديثة فقط ، بل على النصوص القديمة أيضا ، فنصوص العصر الجاهلي حللت عشرات المرات ، لكن في كل مرة نكتشف فيها شيئا لم يكتشفه الجيل السابق ، ومرد ذلك كله إلى طبيعة الأسئلة التي تطرح في كل مرحلة على النص . كما لا تخص النص الشعري وحده فالنصوص السردية أيضا نصوص مفتوحة وشبكة من العلاقات التي تحتاج غلى قارئ يعيد صياغتها وبناءها و إبراز جوانب الإبداع فيها .
دمت متميزة ومتألقة وساحرة كاسمك يا ماجي
تعليق