صحبة وأنا معهم ... ( 2 ) / ماجي

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • عبدالرؤوف النويهى
    أديب وكاتب
    • 12-10-2007
    • 2218

    #91
    الماضى السحيق

    [align=justify]أستاذنا الجليل د.المتقى

    لو قلت أن ما ذكرته عن هذا البلد الأعجوبة ،لهو الحق المبين ،فلا أكون مبالغاً فى تأييدى له والأخذ به والارتكان عليه.

    لقدكتبتُ كثيراً عن المحاكمات التى تتصيد الكلمات والأسماء ومايرد فى بعض القصائد أو الكتب ..وأنكرتُ أن تكون المصادرة وتكميم الأفواه وكسر الأقلام هو الحل الناجع ،وإنما الفكر فى مواجهة الفكر والعقل فى مواجهة العقل.

    منذ البلاغ الرسمى الذى تقدم به أحد نواب الشعب ضد كتاب" الشعر الجاهلى "..ولم تتوقف المسيرة نحو محاكمة الأفكار والقضاء المبرم على كاتبيها ،معنوياً وجسدياً ،إن أمكن.

    على عبدالرزاق ومحمد خلف الله وخالد محمد خالد ونصر حامد أبوزيد والسيد القمنى وغيرهم ..ضحايا الفهم القاصر والتأويل السيىء والفكر العقيم .

    هذا البلد الأعجوبة ..كل يوم يظهر فيه الجديد، من العقم الفكرى والإخصاء العقلى والهروب إلى الماضى السحيق .

    [/align]

    تعليق

    • عبدالرؤوف النويهى
      أديب وكاتب
      • 12-10-2007
      • 2218

      #92
      هذا رجاءٌ

      "[align=justify]كانت لي دراسة خاصة عن هذه الرواية للاديب
      النوبلي الكبير
      ......."[/align]

      [align=justify]أستاذتنا المتألقة / ماجى نور الدين
      أتمنى أن يشرُف الملف ..بهذه الدراسة .

      هذا رجاء .[/align]

      تعليق

      • ماجى نور الدين
        مستشار أدبي
        • 05-11-2008
        • 6691

        #93




        أستاذي الفاضل وضيفي الكريم عبد الرؤوف ..


        طاف بعقلي سؤال حول إشكالية أخرى أثيرت حول رواية

        أخرى على غرار ما أثير حول " أولاد حارتنا " مع الفارق

        الزمني والرمزي بين الروايتين..

        الرواية الأخرى هى " وليمة لأعشاب البحر " وهى :

        رواية للأديب السوري حيدر حيدر صدرت عام 1983

        في سوريا تدور أحداثها حول مناضل شيوعي عراقي

        هرب من العراق إلى الجزائر، غير أنه يلتقي بمناضلة

        قديمة تعيش عصر انهيار الثورة، والخراب الذي لحق

        بالمناضلين هناك.

        وإثر اعادة طبعها في مصر عام 2000 أحدثت جدلاً

        ومنعها الأزهر بدعوى "الإساءة إلى الإسلام",

        إلا أن الرواية حققت نجاحا, وأعيد طباعتها أكثر

        من مرة نظرا للاقبال الكبير من قبل القراء والمثقفين

        العرب ...

        وأذكر أنها كادت تطيح بوزير الثقافة المصري

        " فاروق حسني" لان وزارة الثقافة هى الجهة التى قامت

        بطبع الرواية ونشرها ...

        وهنا لي وقفة فقد قرر مجمع البحوث الإسلامية منع

        مجموعة قصصية تحت عنوان "الومض" لنفس

        الكاتب من التداول.

        وقال المجمع إن كتاب "الومض" يتحدث عن العبيد

        وحكاية البشر والقصص الماجنة البعيدة كل البعد

        عن قيم الإسلام.

        يذكر أن "الومض" مجموعة قصصية كتبها حيدر حيدر

        فى الفترة بين عامى 1968 و1970 وأعيد طبعها

        ثلاث مرات قبل ذلك.

        ومما يذكر أن مجمع البحوث الإسلامية في نفس الجلسة

        التي قرر فيها مصادرة "الومض" أصدر قراراً أيضاً

        بمنع تداول كتاب "فترة التكوين في حياة الصادق الأمين"

        للكاتب خليل عبد الكريم وكتاب "إماطة اللثام"

        والذي يتعرض لقضية الكفر وحكم قتل الكفار

        وقتالهم والمرتدين والممتنعين عن إقامة الشرع

        وكذلك كتاب "ليالى بيشاور" لتعارضه مع مذهب

        أهل السنة حسب نص تقرير المجمع.


        وهنا أستاذي أسألك هل حضرتك مع قرار المنع وعدم

        المواجهة ومقارعة الحجة بالحجة كرد عقلاني حول ماتطرحه

        الروايات المحظورة من فكر، لأن ديننا الإسلامي يمتلك

        من الحجة مايؤهله بكل بساطة لمجابهة هذه الأفكار

        السيئة ..؟

        وألا تتفق معي أن المنع أو الحظر يكسب الروايات شهرة

        ويطرحها بقوة على الساحة الأدبية عن طريق طبعها خارج

        نطاق الحظر وتهريبها بعد ذلك كما حدث ورواية "أولاد

        حارتنا "..تحت قاعدة تنص على...:

        " كل ممنوع مرغوب فيه "؟


        شكرا أستاذي وأنتظرك ..

        دمت في حفظ الرحمن نهرا يفيض بعذوبة الفكر ورجاحة

        العقل ينثر الجمال في أروقة الإبداع ..

        إحترامي





        ماجي

        تعليق

        • عبدالرؤوف النويهى
          أديب وكاتب
          • 12-10-2007
          • 2218

          #94
          ضيق الأفق والفكر المتحجر

          [align=justify]أحيانا أشعر أن سياسة الإلهاء ..ليست قاصرة على الحكومة ، حين تعجز عن توفير إحتياجات الشعب وترديها فى مستنقع الفساد وتفشى المفسدين.

          سياسة الإلهاء ..هو شَغَل الشعب عن المشاكل الداخلية المحتقنة والموشكة على الإنفجار والإطاحة بالحكومة العاجزة والفاشلة .

          أما أن تأتى سياسة الإلهاء من الأحزاب التى تدافع عن الشعب وتطالب بحقوقه وتسعى إلى رفاهيته ،فهذا مكمن الخطورة.

          حزب العمل ..وجريدته الناطقة باسمه "الشعب" وطبيب الأشعة محمد عباس وهو من طنطا وله مركز أشعة "عباس سكان" أحد كتاب هذه الجريدة .

          زادت المشاكل داخل الحزب وانقسام أعضائه وهروبهم إلى الأحزاب الأخرى ..ثم الحرب المتواصلة بين الحكومة وحزب العمل ..ذلك أن جريدة الشعب ..صارت أكثر الجرائد ، سخطاً ونقمةً وردحاً وتطاولاً وتهييجاً للرأى العام ،ضد الحكومة والدولة ..سواء بالحق أو بالباطل.

          وكانت الهيئة العامة لقصور الثقافة.. قد نشطت فى نشر الإبداعات والذخائر ونشر كتب وروايات الكتاب العرب والترجمة للكتاب العالميين.
          أصبحت دار نشر كبرى ..ننتظر سلاسلها المتنوعة يومياً.

          وتم نشر رواية "وليمة لأعشاب البحر" للكاتب السورى حيدر حيدر ..المنشورة عام 1983م والتى لم تأخذ حظها من الشهرة ..وظلت راقدة فى سكون ، إلى أن نشرتها الهيئة العامة لقصور الثقافة سنة 2000م وقرأتها مرتين ..كانت طويلة جداً ومملة وليس فيها ما يثير فىّ التفاعل مع أحداثها ..

          وفجأة وفى يوم ما.. قرأتُ فى أعلى الصفحة الأولى من جريدة الشعب الأسبوعية "من يقاتل معى فى سبيل الله"
          وطبعاً العنوان مثير جداً ...هل سنحرر فلسطين؟؟

          وقرأت الموضوع بقلم د.محمد عباس وكلامه ينصب على بعض سطور من الرواية ..ومطالبته بالعقاب لمن سب الله .........إلخ كلام كثير ولوم الحكومة الداعرة فى نشر مايسىء للذات الإلهية _وكأنه وحزبه هم الوحيدون المدافعون عن الذات الإلهية _والطعن فى وزير الثقافة الغافل والمتواطىء والناشر للفسق والعهر والكفر..

          محاولة للثأر من الحكومة ..ثأر سياسى بين الحزب والحكومة .

          طبعاً..جماعات الإخوان وغيرهم من الجماعات المناهضة وجدوها فرصة للنيل من الحكومة ودق طبول الحرب وتنظيم المظاهرات المنددة وتحريض طلبة الجامعات على المناداة بسقوط النظام وذبح الكفرة...وعلماءالأزهر الشريف دخلوا المعركة الفاصلة .. دون أن يقرأوا الرواية.
          ومنذ متى.. الأزهريون يقرأون ؟؟!!!..

          وانشغل الرأى العام بالرواية التى بيعت النسخة منها بمائة جنيه وثمنها الحقيقى 5جنيهات ..شهرة لرواية متوسطة القيمة وأصبح كاتبها من الروائيين العالميين المضطهدين ...إلخ

          أستاذتنا القديرة ..

          الأزهريون لايقرأون الأدب ولا الشعر ولا القصة .. والأزهر سجن كبير للأفكارالعتيقة ،يعيش على ترديد ماكتبه الأولون دون تمحيص أو تفنيد.

          هم لايفرقون بين الواقع والخيال ،بين الحقيقة والمجاز .

          هم يتصورون.. أن أى كتابة غير مافهموه ودرسوه وتعلموه ،خروجاً عن الملة وطعناً فى الدين وهجوماً على الإسلام وكفراً بالله وإلحاداً.

          أنا ضد المصادرة وضد الإقصاء للرأى الآخر ..مهما كان.

          لايمكن أن تنمو الأفكار داخل مجتمع مغلق ..يقتات أفكار الماضى ويعيش عليها.

          إذا عجز العقل عن الحوار .. وأصبح القمع والمصادرة وتوجيه الإتهامات جزافاً والحكم بالردة ..هو الحل .

          فماذا يتبقى لنا؟؟؟[/align]

          تعليق

          • ماجى نور الدين
            مستشار أدبي
            • 05-11-2008
            • 6691

            #95
            المشاركة الأصلية بواسطة عبدالرؤوف النويهى مشاهدة المشاركة
            "[align=justify]كانت لي دراسة خاصة عن هذه الرواية للاديب
            النوبلي الكبير
            ......."[/align]

            [align=justify]أستاذتنا المتألقة / ماجى نور الدين
            أتمنى أن يشرُف الملف ..بهذه الدراسة .

            هذا رجاء .[/align]

            أستاذي العزيز عبد الرؤوف ...

            عذرا أستاذي لأني مازلت طفلة في أروقة الأدب

            وبعد ما تفضلت به هنا من طرح خاص بأولاد حارتنا

            والتغطية الرائعة لملابسات والمناخ الذى خرجت فيه

            الرواية إلى النور أجد هذه الدراسة بسيطة لانها تنصب

            حول قراءة الرواية منفصلة عن واقعها وكذلك فى وقت

            يبعد ويبتعد كثيرا عن وقت الإصدار وذلك لعدم معايشتي

            لتلك الحقبة التأريخية ...

            هذا ماوددت قوله ولك الشكر الجميل ..

            إحترامي





            ماجي

            تعليق

            • ماجى نور الدين
              مستشار أدبي
              • 05-11-2008
              • 6691

              #96



              أستاذي العزيز وضيفي الكريم عبد الرؤوف ...

              مازلنا ورحلة عميقة عبر الفكر والأدب وملامح عمق

              تجربتك الإنسانية ..

              ويتواصل اللقاء ...



              * تولستوي آمن أن لكل شخص قلباً وعقلاً ومصلحة عليا..

              فلا أحد يقوم بأمر ما إلا وله مبرره الخاص الذي قد يكون،

              وقد لا يكون مطابقاً للمُثُل العليا...

              وهذا الفكر طرحه من خلال رواياته وأضع كمثال روايته

              " انا كارنينا " تعد هذه الرواية من أكثر الروايات إثارة

              للجدل حتى اليوم، لأن تولستوي يناقش فيها إحدى

              أهم القضايا الإجتماعية التي واجهت كافة المجتمعات

              الإنسانية، والتحولات التى نتج عنها اهتمام بالمادة،

              وما ظهر من أمراض تتعلق بالمال ..


              * وهنا أطرح تساؤلا هاما ..إلى أي مدى قدم تولستوي

              فكرا مفسرا يمكن أن يتطابق مع التحولات فى مجتمعاتنا

              العربية فى الآونة الأخيرة ، والصراع المحموم من أجل

              المال وسيطرة فكر إجتماعي إقتصادي متطرف في غياب

              الدين أو تغييبه ، وظهور حالات الفساد ...؟؟


              * تولستوي فيلسوف أخلاقي اعتنق أفكار المقاومة السلمية

              النابذة للعنف وتبلور ذلك في كتاب "مملكة الرب بداخلك"

              وهو العمل الذي أثر على مشاهير القرن العشرين مثل

              غاندي ومارتن لوثر كينج في جهادهما الذي اتسم بسياسة

              المقاومة السلمية النابذة للعنف...

              وهنا أطرح تساؤلا آخر حول مدى تأثير الأدب في السياسة

              ومايطرح حاليا هو تأثير السياسة على الأدب ..

              فلماذا لا نجد هذا الأدب الفعال فى الـتأثير على المحفل

              السياسي والذى يصبح له دورا إيجابيا فى تحريك الأوضاع

              السياسية فى مجتمعاتنا العربية ، رغم حرية التعبير الممنوحة

              الآن ...؟ أم هى حرية مقننة وليست مطلقة بما يحقق

              من خلالها إيجابية فاعلة في التأثير ..؟؟


              شكرا لك أستاذي الفاضل ...

              وانتظرك ...

              ودائما أسعد بالتواصل الفكري معك وهذا الثراء والرقي

              الزاخر به شخصك الكريم ..

              إحترامي






              ماجي

              تعليق

              • عبدالرؤوف النويهى
                أديب وكاتب
                • 12-10-2007
                • 2218

                #97
                الكاتب ..بين مطرقة السلطة وسندان الأزهر

                [align=justify]
                أزعم لنفسى ..أن ما من كتاب أطالعه وأرى فيه جديداً إلا وضمتته إلى مكتبتى .
                كان جهاداً متواصلاً، منذ وعيتُ ماهية القراءة وسلطان الثقافة على العقول.

                السلطة تتحكم فى نوعية الكتاب المتداول والأفكار التى يجب نشرها ،
                وجعلت من قوانين الرقابة على النشر.. سيفاً مسلطاً على عقول الكتاب.
                ومن نافلة القول ..أن قوانين الرقابة التى تتحكم فى عقول الكتاب ،حصاد عصور الإحتلال ويبدو أن الإحتلال لم ينته بعد ..فالقوانين نافذة رغم أن المحتل ترك البلاد وحمل عصاه ورحل ..إلا أنه احتلها رقابياً ،يوم أن كانت الرقابة أحد الأسلحة التى يُشهرها فى وجه الوطنيين ..وكأننا فى سجن الإحتلال مصفدون بالأغلال والسلاسل والقمع ووأد الأفكار.

                وأصبحت رقابة الأزهر على العقول أشد وطأة من رقابة قوانين الدولة ..ويبدو أن رقابة السلطة غير كافية فكان الأزهر رقابياً جديداً على الأفكار والعقول ،مع أن وظيفته الأولى والأخيرة.. هى الدعوة لا الرقابة ..وكما تعودنا ومنذ قديم العصور ،أن الفصل بين السلطات ،مجرد كلام ولاقيمة له.

                قرأتُ للمرحوم خليل عبد الكريم المحامى ..فقد كان رحمنا الله وإياه من الذين صالوا وجالو فى المحاكم .
                تحدثت معه عبر التليفون ..فى إحدى القضايا وتطرقتُ إلى كتاباته الفكرية التى أثارت عليه الأزهر ..علماً بأنه لم يأت بجديد سوى القراءة الجادة والناقدة لأحداث التاريخ ووقائع أثبتها المؤرخون فى موسوعاتهم .
                كان منهجه صادماً للأزهريين ،وكما يقولون عن أنفسهم "حراس العقيدة"
                وقرأت كتابه" فترة التكوين ..والذى لم يلق قبولاً من سدنة الفكر السلفى والتقليدى ..فوجدته كتاباً ،ومن وجهة نظرى المتواضعة ،يحاول أن يعيد قراءة وقائع التاريخ ونشأة الرسول الأمين.. إن أخطأ فيما ذهب إليه ..قلنا له لقد أخطأت ...الفكر فى مواجهة الفكر

                لكن الأزهر ..بالمرصاد لكل صاحب فكر جاد ومستنير ..
                المصادرة المصادرة ..المصادرة ..بل وتأليب رقابة السلطة والزج بالأفكار فى أروقة المحاكم .

                مقدمة فى فقه اللغة للدكتور لويس عوض..رب الأرباب للدكتور السيد القمنى ،مجموعة قصصية "والفجر ..لقاص مصرى" أذكر أنه ..نجيب التلاوى .. إذا لم تخنى ذاكرتى الخؤون،الصقار ..رواية لكاتب مصرى ،كتب الدكتور الأخ والصديق /نصر حامد أبو زيد..
                الكثير والكثير من الدراسات والقصص والروايات ودواوين الشعر ..تتم مصادرته بجرة قلم ..[/align]

                تعليق

                • ماجى نور الدين
                  مستشار أدبي
                  • 05-11-2008
                  • 6691

                  #98
                  المشاركة الأصلية بواسطة عبدالرؤوف النويهى مشاهدة المشاركة
                  [align=justify]

                  كتب الدكتور الأخ والصديق /نصر حامد أبو زيد

                  ..[/align]

                  أستاذي العزيز عبد الرؤوف

                  كنت أود طرح تساؤلاتي عن هذه القضية التى شغلت

                  الرأى العام فترة من الزمن ..

                  تكفير الدكتور نصر وإستصدار حكما قضائيا بتطليق

                  زوجته لأنه كافر فيجب إنفصالها عنه ورفض الزوجة

                  لهذا الحكم القضائي ..

                  تابعت القضية من خلال أرشيف الصحف ولكن أريد

                  من حضرتك إذا سمحت لي إلقاء الضوء على كتب الدكتور

                  نصر وماهو سبب تكفيره ؟؟؟

                  أعتذر أستاذي العزيز ولكن للحديث معك نكهة أخرى

                  فأرجو أن تتحملني وأنا أدرك ضيق وقتك ..

                  إحترامي





                  ماجي

                  تعليق

                  • عبدالرؤوف النويهى
                    أديب وكاتب
                    • 12-10-2007
                    • 2218

                    #99
                    [align=justify]بصراحة.. أستاذتنا المتألقة /ماجى نور الدين..أنا أشعر أنك تسبحين فى محيط هادر ..بقوة ورزانة . أما أنا !!فأشعر أننى سأغرق فى" شبر ميه".

                    وعلى العموم ..كانت لى كتابات سنة 2006م.. عن الدكتور نصر حامد أبو زيد ..سأنشرها فى هذا الملف الشديد الثراء والعظيم التألق ..فربما تكون مشاركة متواضعة ..تجيب عن بعض الأسئلة المطروحة.[/align]


                    اغتيال مثقف عربى
                    (1)
                    [align=justify]أخا وصديقا ومثقفا وباحثا لايشق له غبار ..
                    إنسانا يشع صدقا وحبا وذكاءً نادرا وعبقرية ..
                    مصريا عربيا مسلما ، ريفيا أصيلا وابن بلد.. قح.
                    إنه ..المثقف العربى ذائع الصيت والبحاثة الكبير صاحب (مفهوم النص )، هذه الدراسة الفذة ، مجده الخالد ومصرعه الشاهد..


                    إنه ..الأستاذ الدكتور المغترب قهرا وقسرا عن مصره الوطن والأهل
                    إنه .. نصرحامد أبوزيد ..
                    ابن قحافة.. ميلاده ومقامه وإقامته ..
                    بمدينة طنطا، بلد العارف بالله السيد أحمد البدوى ، بمحافظة الغربية ، بمصر المحروسة .

                    لست أدرى من أين أبدأ؟
                    أأبدأ من النهاية المفجعة أم من البداية المشرقة.

                    ليكن الحديث عن الشيخ نصر، ممتدا وموصولا..

                    بين حرية التفكير ودعوى التكفير.
                    بين تحرير العقل وحد الردة .
                    بين تجليات الظهور وغياهب الإختفاء .


                    استيقظت على صوت زوجتى وهى تقول لى الدكتور نصر على التليفون ،قلت لها: الساعة كام ؟؟
                    قالت: الساعة 12


                    أهلا ياأستاذنا الجليل ..هذه ليلة القدر لسماع صوتك ..

                    ودار الحديث عن المؤتمر الذى كنت أزمع عقده عن الدكتور النويهى ،لمرور 15سنة على وفاته وذلك بقاعة المؤتمرات الكبرى بمبنى المحافظة وتشترك فيه كل القيادات الثقافية وأساتذة الجامعات وعلى رأسهم د/حسن حنفى ،د/محمد خلف الله ،د/نصر حامد أبوزيد ،ود/حمدى السكوت ..والنخبة المثقفة من أقاليم مصر المحروسة ..كان الوقت ليلا يوم 15/3/1995 وكنت قد شاورته بشأن هذا التكريم والمهرجان الثقافى الكبير وموافقة الجهات المختصة على إقامته بصورة مشرفة وتحمل تكاليفه ومطبوعاته .
                    ولثقتى المفرطة فى الدكتور نصر ،فالحديث يدور بيننا فى كل شيىء ،وقد يمتد ساعات مثمرة وثرية .
                    كنت كثيرا وبعد عودتى ليلا من مكتبى ،أتصل به ليبدأ حوار لا ينتهى ..

                    محكمة الجيزةالإبتدائية ولاية على النفس للمسلمين ، تنظر الدعوى المقامة ضده وزوجته الدكتورة إبتهال يونس الدعوى رقم 5991لسنة 1993شرعى كلى الدائرة 11وذلك بالتفريق بينهما وتستطرد صحيفة الدعوى أن الدكتور /نصر وقد ارتد عن الإسلام طبقا لما قرره الفقهاء العدول فإن زواجه من الدكتورة إبتهال يكون قد انفسخ بمجرد هذه الردة ،ويتعين لذلك التفرقة بينهما بأسرع وقت ،منعا لمنكر واقع ومشهود.

                    وبجلسة 27/1/1994 صدر الحكم بعدم قبول الدعوى ..
                    لكن تم إستئنافها وقيدت برقم 287لسنة 111قضائية استئناف عالى القاهرة ،والدعوى تتداول أمام المحكمة ..

                    دار الحديث عن ظروفها وحكم محكمة أول درجة ،
                    وصحيفة الإستئناف ومدى تهرأ أسبابه وافتقادها
                    المنطق والتماسك القانونى .[/align]

                    تعليق

                    • عبدالرؤوف النويهى
                      أديب وكاتب
                      • 12-10-2007
                      • 2218

                      اغتيال مثقف عربى

                      (2)
                      [align=justify]بعض أعمال الدكتور نصرحامد أبوزيد

                      1-قضية المجاز فى القرآن عند المعتزلة ..رسالة الماجستير جامعة القاهرة كلية الآداب سنة 1976ونشرت تحت عنوان الإتجاه العقلى فى التفسير ،دار التنوير ببيروت سنة 1982م

                      2-قلسفة التأويل ،دراسة فى تأويل القرآن عند محيى الدين بن عربى ،رسالة الدكتوراة ،جامعة القاهرة كلية الاداب ونشرت ببيروت دار التنوير سنة 1983م

                      3-مفهوم النص ، دراسة فى علوم القرآن ، الهيئة المصرية للكتاب ، مصر سنة 1990

                      4-إشكاليات القراءة وآليات التأويل ،الهيئة العامة لقصورا لثقافة ،مصر سنة 1991

                      5-نقد الخطاب الدينى ، الطبعة الثانية 1994دار سينا للنشر ،مصر

                      6-الإمام الشافعى وتأسيس الأيديولوجية الوسطية ،دارسينا للنشر 1992

                      7-التفكير فى زمن التكفير ،دارسينا للنشر 1995م
                      8-البوشيدو ، المكونات التقليدية للثقافة اليابانية ،ترجمة، دار سعاد الصباح ..مصر م1993

                      9-هكذا تكلم ابن عربى ،الهيئة المصريةالعامة للكتاب ،مصر 2002م

                      10-دوائر الخوف وقضية المرأة،لم استطع الحصول عليه .

                      دراسات أخرى كثيرة منشورة فى مجلة النهج تصدر فى سوريا ،وقضايا فكرية تصدر فى مصر ،ومجلة أدب ونقد تصدرعن حزب التجمع بمصر
                      وهناك دراسة نقدية لمجمل أعمال الدكتور نصر ،للدكتور حسن حنفى ،مجلة الإجتهاد العدد23سنة 6 دار الإجتهاد ..ببيروت.. حوالى 90صفحة ،ونشرت فى سنة 1994م.

                      دارسة الدكتور نصر كما أكد فى مفهوم النص هذه الدراسة الفذة
                      وسببت المشاكل والنهاية المفجعة تؤكد على العقل فى فهم النص وطرح كل التفسيرات التى لصقت بالنص الأصلى وصارت مقدسة كالنص الأصلى،بمعنى آخر طرح سلطة النصوص ودراسة القرآن دراسة لغوية نصية بوصفه نصا مقدسا ،له منبعه الإلهى ،وحركية النص فى المجتمع وتأثيره فى تشكيل ثقافة المجتمع .

                      الدكتور نصريؤمن بالمصدر الإلهى للقران ،وفى إحدى لقاءاتى معه سألته :هل تعتقد بأن القرآن نص إلهى؟؟
                      رد وبسرعة قائلاً:إنه نص إلهى .
                      ومن الذين يؤمنون بعظمة الدين الإسلامى وتفوقه وعقلانيته وتفرده .
                      وصراعه مع العمائم والسلفيين كان الضربة القاصمة لمشروعه التحررى من سلطة التفاسير الرجعية والمكررة والمفروضة دون إتاحة تأويل جديد يتفق ومعطيات الثقافة المعاصرة .

                      وأؤكد بصفة شخصية ومن لقاءاتى به والحوارات المتعددة أن الدكتور نصر لو قدر له أن يستمر فى مشروعه التحررى وعقلنة النصوص وأن العقل فوق النقل وأن النص يظل مؤثرا مع حركية المجتمع وتطلعه إلى مثل جديدة وحضارة وتقدم.

                      كان صراعه يستند إلى كتاب الدكتور النويهى فى دراساته الخطيرة (نحو ثورة فى الفكر الدينى ) وإعادة النظر فى الكثير من القضايا واعتبار النص القرآنى نصا حركيا وليس ثابتا ،مثال قضية الميراث وعدم الأخذ حاليا بنصفية الأنثى فى الميراث لأن الواقع تجاوزه وأن المرأة ترث مثل الرجل ،وأيضا أن الإسلام دين الزوجة الواحدة ولاتعدد فى الإسلام إلا بشروط قاسية وأن الطلاق لايتم إلا على يد المحكمة ولايصبح حقا مطلقا للرجل ولابد من تقييده للظروف التى ألمت بالمجتمع .
                      وهناك دراسةغير منشورة كان الدكتور النويهى ..قد كتبها وقدمها إلى لجنة تشريعية بشأن قانون الأسرة وطالب بتغيير العديد من المواد المعمول بها بل إلغاء القوانين السابقة وتقنين قوانين جديدة بعيدة عن الرجعية والسلفية وتحكم الفقه المالكى والشافعى والحنبلى والحنفى فى حياتنا ولابد من ثورة تشريعية ولايمكن الإرتكان فى حل مشاكلنا على تراث القدماء،إذ أنهم وبفقههم كانوا يقدمون حلولا لمجتمعاتهم وليس لمجتمعاتنا ومشاكلنا ،لابد من الإجتهاد .

                      أما عن الردة المنسوبة للدكتور نصر ..تخلص فى أنه يسب الصحابة الأطهار و الأئمة الصالحين وينادى بطرح تأويل جديد والخروج من سيطرة النصوص وأنه ينكر ألوهية المصدر القرآنى ،والدفاع عن الماركسية والعلمانية ونفى صفة الإلحاد عنهما ،الدفاع عن سليمان رشدى ،وإنكار مبدأ أن الله هو الخالق لكل شيىء وإنكار الغيب والعداوة الشديدة لنصوص القرآن والسنة..[/align]

                      تعليق

                      • عبدالرؤوف النويهى
                        أديب وكاتب
                        • 12-10-2007
                        • 2218

                        اغتيال مثقف عربى

                        (3)

                        [align=justify]أحاول أن أقدم بعض دراسات الدكتور نصر .. فلعلها تطرح تساؤلات .تثير النقاش والحوار البناء
                        ____________[/align]



                        خطاب المرأة النهضوي في مواجهة التحديات

                        [align=justify]مشكلة خطاب النهضة للمرأة أنه خطاب سجالي ينتج مفاهيمه وعينه على مفاهيم نقيضه السلفي، وخاصة حين يكون الخطاب السلفي هو الخطاب السائد والمهيمن. هذا بالإضافة إلى أن خطاب النهضة بشكل عام خطاب غلب عليه طابع الانتقاء والتلفيق بصفة عامة. وهو طابع يوقعه في حبائل أطروحات الخطاب النقيض. وفيما يتصل بقضية المرأة لا نجد خلافاً جذرياً في التسليم بالفروق النوعية بين الرجل والمرأة، وبالتسليم بما يترتب على تلك الفروق من نتائج بين الخطابين. يقول العقاد مثلاً ـ وهو هنا يتحول إلى شاهد في نسق الخطاب الديني: "إن المراة لها تكوين عاطفي خاص، لا يشبه تكوين الرجل لأن ملازمة الطفل الوليد تستدعي شيئاً كثيراً من التناسب بين مزاجها ومزاجه، وبين فهمها وفهمه، وبين مدارج جسمها وعطفها ومدارج جسمه وعطفه. وذلك أصول اللب الأنثوي الذي يجعل المرأة سريعة الانقياد للحس والاستجابة للعاطفة. فيصعب عليها ما يسهل على الرجل من تحكم العقل، وتغلب الرأي وصلابة العزيمة. وهذا التكوين يساعد المرأة على أداء وظيفتها".
                        مشكلة مثل هذا الخطاب أنه ينطلق من خصائص مكتسبة سببها الانحباس داخل جدران البيت وملازمة الطفل. لكنه يحول تلك الخصائص المكتسبة إلى جبلّة ثابتة راسخة هي "لب" التكوين الأنثوي. والأخطر من ذلك أن تتحول هذه الخصائص للنفسية المكتسبة إلى صفات عقلية راسخة غير قابلة للتعديل. فتنحبس المرأة في سجن "العاطفية" وينطلق الرجل في آفاق العقل والرأي. لكن علينا على كل حال أن نضع خطاب العقاد في سياق "ارتداد" خطاب النهضة ذاته، وانتقاله من مرحلة الفتوة والنضارة إلى مرحلة الخفوت والاحتضار. هذا بالإضافة إلى ظاهرة ازدواج المثقف العربي بشكل عام فيما يتعلق بفهمه لقضية المرأة، إذ ارتهنت الدعوة إلى تحريرها لطابع نفعي مرتبط بحاجة المثقف إلى امرأة متعلمة تشاركه الحياة.
                        وقد كان متوقعاً من زكي نجيب محمد بعقلانيته الوضعية ـ خاصة وهو يعي الردة في عالم المرأة ـ أن يكون أكثر راديكالية في فهمه للفروق النوعية بين الرجل والمرأة. لكن خطاب زكي نجيب محمود قدّم في الحقيقة لنقيضه السلفي فرصة للنيل منه، بل ولاغتياله من جانبين: الجانب الأول، جانب النصوص الدينية، وهو الجانب الذي تجنب زكي نجيب محمود الخوض فيه دون أن يحرص على استبعاده من مجال النقاش.
                        وإذا كان زكي نجيب محمود بذلك الإقرار والإعلان قد كرّس مرجعية النصوص الدينية، فإنه قد منح بذلك خصمه سلاحاً فتاكاً للنيل منه. هذا هو الجانب الأول. والجانب الثاني الذي مكّن للخصم من اغتيال خطاب زكي نجيب محمود إقراره لا بالفروق النوعية بين الرجل والمرأة فقط، بل وتسليمه بالنتائج المترتبة على هذه الفروق اجتماعياً وثقافياً ونفسياً. يقول زكي نجيب محمود: "الفروق الظاهرة بين الجنسين ثلاثة: أولها: فروق في شخصيات الأفراد، من حيث هم أفراد، ثانيها: فروق في أساليب التعامل مع المجتمع، ثالثها: فروق في موقف كل من الجنسين في العمل على استمرارية الحياة". ثم يقول ـ ويوافقه الخطاب السلفي على ذلك تماماً ـ "وإذا نحن بدأنا المقارنة بين الجنسين من النقطة الثالثة الخاصة باستمرارية الحياة الإنسانية، وقعنا على اختلاف بينهما. وقد يكون هو المصدر الرئيسي، أو أحد المصادر الرئيسية التي منها يترع سائر ما قد نراه بين الرجل والمرأة من أوجه التباين. وذلك أن للمرأة دوراً في جانب تلك الاستمرارية، لا يقاس إليه دور الرجل.
                        فمن هذه النقطة الأولية تنبثق أهم خصائص المرأة: فرداً وعضواً في المجتمع، لأنها نقطة تحتم عليها أن تميل إلى الحياة الآمنة لتوفر للأبناء مناخاً صالحاً يتربون في أمنه، حتى يبلغوا النضج. ولا كذلك الرجل، لأنه بحكم ضرورة أن يهيئ مقومات الحياة لهؤلاء الأبناء، قد يضطر إلى المغامرة، بل إلى القتال، مما ينتهي بالرجل والمرأة إلى مزاجين مختلفين في الأساس. المرأة تبسط جناحها في هدوء على ما هو موجود ليظل موجوداً، والرجل يصفق بجناحه ليطير. إن استقرار الحياة هو أساساً من صنع المرأة، والثورة على الحياة لتغييرها هي أساساً من صنع الرجل، ومن هنا تولدت فروق نوعية كثيرة في حياة كل منهما، ومن حيث هما فردان في حياة اجتماعية. والمرأة في الحب أصدق وأعقل وأذكى، والرجل في الكفاح أقوى وأشجع".
                        وما أسهل على الخطاب السلفي، وقد تحولت الفروق البيولوجية النوعية إلى فروق نفسية وعقلية وفكرية، أن يضغط على تناقضات خطاب زكي نجيب محمود. "كيف لا يتفوق أحدهما على الآخر، وقد قدرت ذلك بنفسك، وأيضاً: أليس العمل أحد توابع هذه الفروق، ... ألست تؤسس العمل على الحياة العقلية المشتركة بينهما لا على الحياة البدنية، وفي نفس الوقت تلومها على بعدها عن العمل المهني بصفة خاصة. أليس في ذلك التناقض والمغالطات خاصة إذا كتبها قلم فيلسوف وأستاذ، لا قلم تلميذ في السنوات الأولى بالجامعة?!". ثم يرد الخطاب السلفي تلك الفروق كلها إلى أصل الفطرة والخلق الإلهي، نافياً عنها أي احتمال لكونها صفات مكتسبة: "أليست هذه الفروق بينهما هي من صنع خالقها?!".
                        وإذ تقررت النتائج المنطقية الصورية لتأكيد الفروق النوعية البيولوجية بين الرجل والمرأة، وإذ تم توصيف هذه الفروق بوصفها فروقاً جوهرية راسخة غير مكتسبة، وإذ صارت فروقاً في أصل الخلقة، يصبح الاعتراض على عودة المرأة للبيت، والاعتراض على ارتدادها عن المشاركة في الحياة بالعمل على الأقل من قبيل "اعتراض الصنعة على صانعها، واعتراض المخلوق على خالقه، هذا فوق كونه مؤدياً إلى عرقلة استمرارية الحياة وفساد الكون، وظلم أحد الفرعين ـ المرء والمرأة ـ وظلم أحدهما ظلم لهما، فإنه اعتراض على الله سبحانه وتعالى مؤد إلى الكفر به، والعياذ بالله تعالى، فهل نقبل توزيعه للمسؤوليات بينهما. أو نعترض، ونوزع فنكفر، أو نطلب والعياذ بالله تعالى".
                        وإذا كانت حرية التعليم لا يمكن إنكارها، ولا يمكن إدخالها ـ مثل العلم ـ في دائرة "الضرورات" وذلك لتوافر النصوص الدينية التي تحض على التعليم وتجعله فريضة على كل مسلم ومسلمة، فإن الضوابط الحاكمة لتلك الحرية تدور كلها في إطار الاحتجاب عن الرجل وعدم الاختلاط معه: "أول هذه الضوابط (منع الاختلاط) بأي صورة وفي أي مرحلة، وتحت أي ظرف، فمضار الاختلاط لا يماري فيها إلا مكابر ذو غرض غير شريف وقصد سيئ، وثاني هذه الشروط (زي المرأة) الذي يحفظ كرامتها ويصون عفتها، بحيث يستر البدن كله ما عدا الوجه والكفين، على ألاّ يصف مفاتن الجسد ولا يشف عنها تحقيقاً لأمر الله تعالى ... وما ورد في القرآن الكريم بما لا يدع مجالاً لاجتهاد أحد".
                        ولا شك أن الاعتراف بحق المرأة في التعليم، هو الحق الذي توافرت فيه النصوص الدينية المقِرَّة، لا يريح الخطاب الديني تماماً وذلك لارتباط التعليم بالعمل. وما دام حق العمل يدخل في إطار "الضرورات" ـ من منظور الخطاب الديني ـ فقد كان من الضروري وضع الضوابط الكابحة لعملية التعلم ذاتها حتى تدخل في إطار تعلم الضروريات اللازمة للقيام بالدور، دور المرأة كما حدده الخطاب الديني في الأمومة والتربية والحفاظ على الأسرة ورعاية الزوج. من هنا يقول حسن البنا: إنه من الضروري "تعديل مناهج التعليم نفسها بما يتلاءم مع طبيعة المرأة، وخاصة في المراحل الأولى، على أنه يجب أن نفرق بين ثقافة المرأة وثقافة الرجل تفرقة غير متهمة، ولو عند التبحر والتخصص في بعض العلوم، فذلك أجدى وأنفع".
                        ويواصل أتباعه الحديث عن ضوابط التعليم بالنسبة للمرأة فيفرقون بين ما هو فرض عين وما هو فرض كفاية في تعليم المرأة. والمقصود بمصطلح "فرض عين" في الفقه الفرض الذي يتوجب القيام به على كل الأفراد دون إعفاء أحد منهم، إذاً المسؤولية في فروض العين مسؤولية فردية بحتة، أما "فرض الكفاية" فهو الواجب الذي يلزم أن يقوم به بعض أفراد المجتمع، أي أنه ليس فرضاَ عينياً على كل الأفراد، بل هو أقرب للواجب الاجتماعي. لكن هذا الفرض إذا لم يقم به بعض الناس تصبح المسؤولية الأخروية فيه مسؤولية جميع الأفراد. ومعنى تلك التفرقة في الحديث عن تعليم المرأة أن هناك نوعين من التعليم: تعليماً يجب أن تتلقاه كل امرأة، وهو التعليم الخاص بكيفية ممارستها للعبادات والواجبات الدينية الشرعية الشخصية، وهذا هو فرض العين، وسنلاحظ على الفور أن هذا النوع الثاني من التعليم ـ فرض الكفاية ـ يتعلق بواجبات الزوجة والأم، أي أنه تعليم يرتبط بالدور المحدد لها داخل البيت، أو يتعلق بالحرص على منع الاختلاط بين الرجال والنساء، كأن تتعلم المرأة الطب، وخاصة طب الطفولة وطب أمراض النساء. "وقد قال الفقهاء إن ما تتعلمه المرأة نوعان:
                        1 ـ فرض عين: وهو الذي تصح به عبادتها وعقيدتها وسلوكها وتحسن به تدبير منزلها وتربية أولادها.
                        2 ـ فرض كفاية: وهو ما تحتاج إليه الأمة، ونحن الآن في حاجة إلى طبيبات للأمراض النسائية والطفولة يكفين حاجة المجتمع، وهكذا تدعو الحاجة إلى مدرسات للبنات في مدارسهن وممرضات للنساء. أما إذا لم تكن ضرورات تفرض على الأمة إعداد النساء لثقافة معينة، فإن المسلمة تعرف أن ثقافتها يجب أن تتجه إلى ما يخدم وظيفتها الطبيعية، وهي رعاية البيت من طهور وحياكة وحضانة وعلم التغذية، ومبادئ الصحة العامة والوقائية، ودراسة علم نفس الطفل".
                        [/align]

                        تعليق

                        • ماجى نور الدين
                          مستشار أدبي
                          • 05-11-2008
                          • 6691





                          أستاذي العزيز الفاضل عبد الرؤوف ..


                          بعد قراءة هذه الدراسة ومحاولة طرح فكرة التجديد

                          في الفكر بغية مواكبة التطور السريع في حركة الحياة

                          دون الإعتماد على الخطاب الديني الذى يعتمد على

                          الترديد وماسبق قوله ..وليس هذا من الفكر في شئ

                          ولا يمت إليه بأدني صلة من قريب أو من بعيد ..

                          وبما أن قانون الحياة الطبيعية والاجتماعية هو التغير

                          في كل شئ سواء كان ذلك التغير مدركا وملحوظا

                          أو لم يكن ، فإن قانون الفكر هو التجديد فيصبح هنا التجديد

                          مطلبا ملحا كلما سيطر التقليد إذ في هذه الحالة ينفصل

                          الفكر عن حركة الحياة التي تمضي في حركة تغيرها

                          غير آبهة بعجز الفكر عن متابعتها فضلا عن عدم قيادتها

                          وترشيد اتجاه حركة التغيير فيها ...

                          ومانتج عنه من تكفير شخصيات هامة منهم الدكتور نصر

                          حامد قد يدفع البعض للهجوم ..

                          مع أن ديننا الحنيف دين تفكر وتدبر ليس فقط فى المسلمات

                          ولكن أيضا فيما يواكب عجلة الحياة ودورانها ..

                          فعندما طرحت فكرة تقييد التعددية وعدم ترك الأمر

                          لهوى نفس الرجل الذى يميل بطبيعته إلى الإستزادة

                          وجدت من يتهمنى بأنى أروج للعلاقات الغير شرعية

                          وأحرم التعدد فى الزوجات الذى هو أصل الدين الإسلامي

                          وأن تقييد هذا المطلب يضعني فى جانب الرضا بالعلاقة

                          دون زواج ..

                          وأنا كنت بعيدة كل البعد عن هذا فقط رأيت أن تعدد الزوجات

                          فى ظل الصراع المادي المحموم والجري وراء لقمة العيش

                          يجعل تحقيق شرط العدالة غير ميسور ، بما ينعكس على

                          تربية الأبناء ..

                          فما أسهل رمي الناس بما ليس فيهم لترسيخ فكرة دون

                          مراعاة ماأصبحت تفرزه الحياة الإجتماعية من قضايا

                          خطيرة تفرز جيلا ضعيفا مهترئا لا يقو على حمل

                          راية المستقبل فتضيع هيبة الإسلام وتضعف بنيته ..

                          وليس أدل مما نواجهه أمام العالم من إدعاءات مغرضة ..

                          شكرا لك أستاذي الفاضل

                          ودائما أنتظرك

                          إحترامي






                          ماجي

                          تعليق

                          • علي المتقي
                            عضو الملتقى
                            • 10-01-2009
                            • 602

                            أخي عبد الرؤوف : شكرا لهذا الثراء المعرفي الموسوعي الذي لم يدع مجالا من مجالات الثقافة إلا و أدلى فيه بدلوه ، فقد كنت أتابع باهتمام كل ما تكتبه ، و آخر الآراء مصادرة حرية الرأي باسم الدين الإسلامي . فقد تتبعت حوارا مع الدكتور نصر حامد أبي زيد في قناة الجزيرة بعد الحكم ، فكان مقنعا في كلامه ، ولا يحق لأي كان أن يكفر إنسانا يشهد أن لا إله إلا الله و أن محمدا رسول الله ، وقد قالها نصر بالفم المليان أمام ملايين المشاهدين لا توبة عن ما اتهم به ، بل تأكيدا لما هو مقتنع به .
                            وإذا كانت طبيعة المجتمع المصري تفرض ما وصل إليه الأمر، فعلى الحكومة المصرية تقنين الحسبة ووضع مؤسسات تابعة للدولة التي تنظر في مثل هذه الأمور ، تضم علماء متنورين .
                            وكل ما قام به نصر حامد هو اجتهاد في قراءة النصوص ، فإن أصاب فذاك المراد ، و إن أخطأ، فالحوار والنقاش سيد الموقف . ألم يقل الله عز وجل : "ادع إلى سبيل ربك بالحكمة و الموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن" . هذه الآية تدعو إلى المجادلة مع من هو خارج الدائرة ، فما بالك إذا كان من داخل الدائرة .لا حول ولا قوة إلا بالله العظيم.
                            [frame="1 98"][align=center]أحبتي : أخاف من كل الناس ، وأنتم لا أخافكم، فالمجيئ إليكم متعه، والبحث عنكم فتنة ولذه، ولقاؤكم فرحة تعاش ولا تقال.[/align][/frame]
                            مدونتي ترحب بمن يطرق أبوابها:
                            http://moutaki.jeeran.com/

                            تعليق

                            • ماجى نور الدين
                              مستشار أدبي
                              • 05-11-2008
                              • 6691





                              أستاذي الفاضل علي المتقي ...

                              وددت أن أطرح عليك هذا السؤال إذا سمحت لي

                              وتفضلت بالإجابة ..:


                              * وأريد أن أعرف رأيك في مصادرة فكر الكاتب

                              المبدع وقولبته أو محاولة قولبته وفق معايير ضابطة

                              أو رقابة تحكم سيطرتها إذا كان طرحه يجوب مناطق

                              سياسية أو دينية ..؟؟

                              هل واجهت مثل هذه المواقف المتعسفة أو رأيتها

                              فى محيطك الحياتي ومع الزملاء من الكتاب ..؟؟


                              * وهل حضرتك مع فكرة تسييس الدين أم أن الدين

                              يبقى بتعريفه ونطاقه المعروف كشريعة ومنهاج يضمن

                              الحفاظ على ترسيخه في المجتمعات الإسلامية ..؟؟

                              شكرا لك أستاذنا الفاضل علي المتقي

                              وننتظرك

                              إحترامي





                              ماجي

                              تعليق

                              • ماجى نور الدين
                                مستشار أدبي
                                • 05-11-2008
                                • 6691





                                أنتظر أستاذي الفاضل عبد الرؤوف

                                وأستاذي الفاضل علي المتقي

                                كما إشتقت لسيدتي الفاضلة الراقية بنت الشهباء

                                صحبة ضيفي الكريم أتمنى تواجدها ..

                                شكرا لكم

                                إحترامي








                                ماجي

                                تعليق

                                يعمل...
                                X