المشاركة الأصلية بواسطة ماجى نور الدين
مشاهدة المشاركة
لو استطاع الأب والأم إلى اجابة أي سؤال يتم طرحه بداية بالبديهيات كما أوضحتها في مداخلاتي السابقة بشكل منطقي وموضوعي وعلمي، من الصعب أن تجدي فكرة التمرّد هذا من جهة
ومن جهة أخرى في بعض الأحيان حرص الأب والأم من أجل تمرير شيء تؤدي إلى مشاكل في الجانب الآخر،
وأعطي مثال على ذلك ما حصل مع أكبر أبنائي، أنا كنت حريص على تعليمهم اللغة العربيّة، فأوصلت لهم مفهوم بطريق غير مباشر بأنني لا أفهم إلا العربيّة من يريد أن يتواصل معي فيجب أن تكون باللغة العربيّة، ولذلك كنت أحرص على استخدام لغة أخرى غير المحليّة في التخاطب مع الأم في البيت، والحمدلله نجحت وكانت تجربة رائعة لو استمرت بنفس المنوال، حيث كان أولادي في حينها يتكلمون أربع لغات وكل لغة بعدة لهجات، جعلت ابني الأكبر صالح يظن أنه أكثر ذكاءا حتى من أبيه، وسمعته يقول ذلك أمامي لمدرّسِته في الروضة أن قولي لي ما ترغبين به وأنا أترجمه لوالدي فوالدي غبي لا يفهم لغتك، أي أنها كانت السبب في التفكير في التمرّد، ولذلك اضطررت إلى استخدام اسلوب آخر حتى استطيع أعيد له الثقة بأن والده أكثر ذكاءا منه ويمكنه الاعتماد عليه في أي مسألة يحتاج إلى إجابة لها ولا يحتاج إلى البحث عن الحكمة بعيدا عنه
أي أن التمرّد على الأب والأم بسبب ظنّ الأبناء بأنه ليس لديهم الحكمة، فيتمرّد ليصل إلى من يستطيع إيجاد الحكمة عنده من زملاءه أو أصحابه أو حتى أي جهة أخرى
أي أن حقيقة التمرّد هو نوع من أنواع طلب الحكمة من جهة يعتقد بأنها مصدر من مصادر الحكمة
أي أن معالجة التمرّد في الحقيقة يكون في إرجاع الثقة للأبناء بأن الأب والأم لديهما من الحكمة لكي يستطيع الثقة بها والاعتماد عليها وهذه هي مشكلة حكوماتنا في الوقت الحالي، أننا فقدنا الثقة بأن لديها الحكمة وهي حقيقة من وجهة نظري بسبب السطحية والسذاجة في تعاملها بأي شأن بشكل عام
ما رأيكم دام فضلكم؟

تعليق