الجنس أحد مداخل العمالة

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • اسماعيل الناطور
    مفكر اجتماعي
    • 23-12-2008
    • 7689

    الجنس أحد مداخل العمالة

    هذه ألقصة هى قصة فتاة عرببية شجاعة تصدت بصبرها و أيمانها بألعدالة لأبشع ألجرائم ألتى يكمن أن ترتكب بحق أمرأة على ألأطلاق.

    بدأت قصتها فى أحدى مكتبات فينا فى منتصف ألتسعينات حيث كنت ألاحظ يوميا فتاة محجبة ذات ملامح شرقية تعكف على كتب سميكة خاصة عن ألقانون و لكنها كانت دائما فى حزن عميق وجهها يميل ألى ألبكاء و هى تتجنب ألأحتكاك بآلآخرين حتى من خلال نظرات.

    و ذات يوم قابلتها فى كافيتيريا ألمكتبة و سألتها لو كانت هى طالبة حقوق و ردت بألنفى و قابلتها عدة مرات بهذه الطريقة ألى أن جلست معى على ألطاولة مرة و بدأت تسألنى عن قوانين ألعقوبات و آثار أرتكاب ألجرائم و و ألخ و ألدموع تسيل من عينيها بأستمرار. لذا عرضت عليها مساعدتى و لم أكن أعرف عن طبيعة ألقضية شيئا. ثم بدأت تتكلم.

    خلاصة قصتها هى بأنها جاءت من دولة عربية لدراسة ألدكتوراه و هي من عائلة معروفة منخرطة فى ألسياسة و الجيش فى اعلى المستويات فى بلدها و ثم ظهر رجل ذو ملامح أوربية يقترب منها و يدعى بأنه يحب أن يتعرف علي ألثقافة ألشرقية و أللغة ألعربية و يبدوا بأن هذا ألشخص كان مدربا تدريبا جيدا و أستطاع ألفوز بثقتها و هى لم تكن تتصور أى شئ عن معرفتها بهذا ألرجل و هى كألشرقيات عادة خجولة و ساذجة ألى حد كبير.

    فى أحد ألأيام يعرض عليها هذا ألرجل أيصالها ألى بيتها بسيارته و هى تسكن فى أحدى ألأحياء ألراقية من ضواحى فينا. و لكن ألرجل يسلك طريقا سريعا يمر بغابة كبيرة بحجة تقصير ألطريق ثم يسلك فجأة طريقا ترابيا ضيقا و يدخل ألغابة ثم يتوقف و يتحول ألى وحش فى صورة رجل و يقوم بأرتكاب كل ألجرائم ألتى يمكن أن يرتكبها رجل ما ضد أمرأة و هى تتوسل و تصرخ ألى أن أغمت عليها و لكنه أستمر فى جريمته و ألتقط لها صورا مهينة جدا ثم كشف لها بعدئذ عن هويته ألحقيقية بأنه موظف فى ألسفارة ألأسرائيلية فى فينا و اسمه الحقيقى هو Paul Artner و يريدها بأن تفعل هى من أليوم فصاعدا ماذا يطلب منها هو و ألا سينشر كل هذه ألصور ألمهينة و يبعثها ألى عائلتها. و عندما بصقت هى فى وجهه صعد عميل ألموساد سيارته و معه ملابسها و تركها لمدة و هى عارية بألكامل ثم عاد أليها و سألها مرة أخرى أذا كانت هى وافقت أم لآء و ألا سيتركها هكذا عارية فى ألغابة و هى من شدة خوفها تجاوب بنعم ثم يعود بها ألى متزلها و يهددها مرة أخرى بنشر ألصور. بعد هذه ألحادثة بدأت رحلة عذاب لا توصف بألنسبة لها و هو يعود و يطلب منها ألتوجه ألى بلدها للتجسس على عائلتها لصالح ألموساد و كل مرة يدخل شقتها بألقوة و يكرر نفس ألجرائم و نفس ألتهديدات و عندما حمل هى منه بسبب الاغتصابات المتككرة اجبرها هو التوجه الى الكنيسة و طلب العون للاجهاض و هى اظطرت بالفعل القيام بهذا العمل اي قتل جنين لا ذنب له. و تصبح هى حبيسة فى شقتها لا تتجرأ ألخروج و لا فتح ألباب ألا فى أوقات نادرة حيث تشعر بأنها تحت مراقبة مستمرة و عندما تخرج عادة تأتى ألى ألمكتبة لأنهأ من ألاماكن ألعامة حيث تشعر هى بأمان. و هى كانت تصاب بأمراض خبيثة نادرة جدا كألتورم فى أعضاء الجسم و مرض غريب فى عينيها قا لها الاطباء بانها تعرضت لاشعة الليزر. و كان لها بعض ألأصدقاء من ألعرب ولكن عندما شعروا بان لها مشاكل تركوها خوفا على حياتهم و لهذا كانت هى دائما وحيدة تتألم بهدوء.

    فأننى شعرت بخطورة ألمسألة و لكننى كنت متأكد بأننى من ألمستحيل أن أتركها لوحدها و لآ بد لى أن أفعل شيئا بألرغم من تأكدى من ألعواقب ألوخيمة.
    أولا نصحتها بأن تذهب ألى سفارتها و تقابل ألسفير لتقول لها كل شئ و لكنها قالت بأنها تخجل بأن تتكلم عن ألجريمة ألتى أرتكبت بحقها و لهذا سألتها هل لو كانت هى راضية لو قمت أنا بهذه ألمهمة لكى تساعدها بعدئذ سفارتها فهى وافقت. ثم أخبرت سفير بلدها بكل شئ و ألسفارة تدخلت بسرعة و أنتهت كل مشاكلها.

    أنتهت مشاكلها ثم بدأت مشاكلي ألتى لم كنت أتصورها فى حياتى بأنها ممكنة أصلا لأنه فجأة تغير كل شئ حولى شعرت بأن غرباء كانوا يراقبوننى و بعض ألمرات أتعرض الى مضايقات من قبل أشخاص لم أعرفهم و لم أقابلهم من قبل و اساليب قذرة اخرى تدل على دنائة المرتكبين. أشخاص كانوا يظهرون سكاكين فى وجهي بدون أى تحريض منى. تدهورت أحوال معيشتى حيث فقدت ألعقود ألتى كنت أحصل عليها قبلا و أى عمل جديد كنت أبدأ به ينتهى بمآساة حيث تظهر مشاكل غريبة فى موقع ألعمل. ولكننى كنت أتحمله بسب تعودى على ظروف ألحرب فى كردستان منذ طفولتى و قصف ألطائرات و ألمدافع و حرق ألقرى منها قريتنا و جرائم قتل ألكورد بصورة يومية.

    و لكن ألمألم بأن بعض من هؤلاء ألأشخاص ألذين كانوا يسيؤون لى كانوا من دول ألعالم ألثالث ألفقيرة منهم أشخاص ذو ملامح عربية حيث أشعر بحب لهذه ألشعوب و لم يكن بمستطاعى ايضاح ألمسألة لهم و لكننى كنت أعتقد بأنهم أبرياء يكسبون بعض ألدولارات من خلال تعاملهم مع ألموساد . و لكن عندما أشتد ألوضع قررت مغادرة ألنمسا لمدة لأننى لم أكن أريد أن أخلق مشكلة فى بلد ساعدنى فى أشد ألأوقات حيث لجأت أليه كلاجئ سياسى فى سنة 1978 بعدما قتل ألنظام ألعراقى أبى و أحرق بيتى للمرة ألثانية و ألدولة ألنمساوية عوضت لى عن كل شئ و وفرت لى فرص ألدراسة فى أرقا جامعاتها. و لهذا عدت ألى كردستان عام 1999 و بدأت ألتدريس فى كلية ألقانون فى جامعة صلاح ألدين فى أربيل. فى ألأسابيع ألأولى سارت ألأمور بكل هدوء ولكن فجأة بدأت صعوبات كانت صغيرة فى ألبداية كأعاقة أمورى ألأدارية و ما شابه ذللك و تطورت هذه ألصعوبات بعد مدة ألى مشاجرات مفتعلة بين و بين ألدكتور سعدى ألبرزنجى عميد كلية ألقانون ألذى كان وزيرا محليا بعثيا سابقا ثم تحول ألى ألحزب ألديمقراطى ألكردستانى و أصبح مستشارا قانونيا للسيد مسعود ألبارزانى و عميدا لكلية ألقانون و ثم بعدئذ رئيس لجامعة صلاح ألدين. فهو كان أنسانا تافها جدا يتعدى على أعراض ألنساء و يشجع ألفساد ألأخلاقى فى ألجامعة و هو ألآن عضو فى ألجمعية الوطنية العراقية و عضو اللجنة الدستورية رشح من قبل الحزب الديمقراطي الكردستاني . تطور ألأمر على هذا ألشكل ألى أن تأزم ألوضع و بدأ رجال ألأمن يفتشون ألداخلين ألى كلية ألقانون و كانت هناك شائعات تروج بأن هناك موآمرة لأغتيال ألدكتور سعدى البرزنجى. و حتى ألى هذه ألنقطة كنت لم أعرف بأن يد ألموساد قد وصلتنى ألى أربيل و ألهدف من هذه ألشائعات هو أتهامى أنا بألتخطيط لأغتيال ألدكتور سعدى ألبرزنجى. و لكن فى أحد ألأيام جاء ألى شخص عضو فى أحد ألأحزاب أليسارية ألتى كنت دائما على علاقة وثيقة بها و هذا ألشخص لا يزال يعيش فى أربيل و حذرنى حرفيا بأن سعدى البزنجى هو عميل ألموساد و على أن أنقذ نفسى لأن هناك شيئا ما يجرى ضدى. فى هذا أللحظة فقط أدركت بأن ألقصد وراء هذه ألحملات ألتفتيشية و ألشائعات حول ألتخطط لأغتيال ألدكتور سعدى البرزنجى كنت أنا أى أن ألهدف من حملات ألتفتيش و ألشائعات هو تهيئة ألأرضية للقبض على أو حتى أغتيالي بتهمة ألتخطيط لأغتيال سعدى ألبرزنجى. و بعد معرفتى بألأمر كان أمامى ثلاثة خيارات، ألهروب من كوردوستان و ألعودة ألى ألنمسا و كان هذا أمرا غير واردا لأننى لا أخاف من ألموت أصلا و ألا ما قمت بمساعدة هذه ألفتاة ألعربية و لا أستطيع أيضا ترك ألطلاب بعد ألتقدم فى ألمنهج ألدراسى، أو ألبقاء و أنتظار مصيرى أو أتخاذ خطواط أحتياطية ضد هذه ألموآمرة ألخبيثة. و أننى أخترت ألخيار ألأخير حيث سافرت فى منتصف آذار 2000 ألى ألنمسا لأننى أحمل ألجنسية ألنمساوية و أتصلت بمسؤول كبير فى ألشرطة ألنمساوية و لكن لم أقل له حقيقة ألأمر بل قلت له بأننى متورط فى نشاطات للدفاع عن حقوق ألأنسان فى أربيل و أننى أشعر بأن حياتى فى خطر. هذا ألمسؤول ألأمنى زودنى بعنوانه للأتصال به فى وقت ألضرورة. و عدت ألى أربيل أواخر آذار ثم قمت بتغير شقتى فى ألطابق ألسفلى ألى ألطابق ألعلوى و أشتريت عن طريق ألأصدقاء بندقية آلية من نوع كلاشينكون مع عدد كبير من ألطلقات ألنارية و ثم راقبت ألأمور. ألصراعات بينى و بين ألدكتور سعدى ألبرزنجى كانت تشتد من يوم ألى يوم و كان بعض ألأفراد من أعضاء ألحزب ألديمقراطى ألكردستانى يشجعون هذه ألصراعات من خلال تزويدى بمعلومات جديدة عن سعدى ألبرزنجى و جرائمه ضد ألنساء و أنى حققت فى هذه ألأمور و تكلمت مع عدد من ألنساء من ضحايا جرائمه فهن أكدن لى هذه ألمعلومات و طلبن منى حتى ألمساعدة و كل هذه ألسيدات و ألآنسات هن موجودن لحد ألآن فى أربيل.

    و أشتدت ألأمور هكذا و ألتفتيشات و ألشائعات كانت مستمرة ألى يوم 10.5.2000 ظهرا حيث دخل سعدى ألبرزنجى مكتبى مع مرافق مسلح له أسمه سفر ألبارزانى و قام رأسا بأتهامى بتخطيط لأغتياله و هدد بعواقب وخيمة ولكنهم لم يعتقلوننى رأسا لأنهم كانوا يريدون أختبار رد فعلى لأنه كانت قد نشأت لديهم بعض ألشكوك حولى غرض سفرى ألى ألنمسا و عدم مبالاتى بما كان يجرى. أنا قلت له حرفيا أفعل ما تشاء و غادر ألغرفة و أنى أتجهت رأسا الى مكتب للأتصالات ألتلفونية و أرسلت فاكسا عاجلا ألى مدير شرطة ألأمن فى فينا و ثم كلمته فى ألتلفون مباشرة و بعدئذ توجهت مباشرة ألى مكتب رئيس ألوزراء فى أربيل و سلمت نسخة من هذا ألفاكس ألى مستشار رئيس ألوزراء د.شيرزاد النجار لكى يعلموا بأن لا فائدة من ألأستمرار فى جرائمهم و هكذا زال ألخطر ألمباشر و توجهت بعدئذ ألى مكتب ألصليب ألأحمر ألدولى و أعلمتهم بوجودى فى أربيل و بألحادثة و استلمت رسالة خطية منهم.

    لكان بأستطاعة ألموساد أغتيالى من ألبداية بدون أن يعلم أحد و لكن يبدوا بأن ألموساد كان يود ألحصول على بعض ألمعلومات منى حول ما أذا كانت دولة ما وراء فضحى لجرائمهم ضد هذه ألفتاة ألعربية فى فينا و كيفية حصولى على معلومات حول طورت ألموساد فى أغتيال ثلاثة من ألسياسيين ألكورد فى فينا عام 1989 من بينهم الدكتور عبد الرحمن القاسملو رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني الايراني حيث كان هدف ألموساد ممارسة ألضغط على أيران لأطلاق ألطيار ألأسرائيلى رون آراد ألذى تعتقد أسرائيل بأنه محتجز لدى أيران. ألموساد كان على علم بتفاصيل ألتحضيرات لأغتيال ألسياسيين ألأكراد ألثلاثة من خلال عميل له كان عضوا بارزا فى ألأتحاد ألوطنى ألكردستانى أنكشفت بعد سقوط ألنظام ألعراقى ملفاته فى أرشيف ألمخابرات ألعراقية بأنه كان عميلا للمخابرات ألعراقية أيضا هرب من كوردستان ألى ألنمسا بعد أنكشاف أمره و لكن فى ألنمسا سجلت عليه دعوة قضائية بسبب ألتجسس لصالح ألنظام ألعراقى و هرب مرة أخرى ألى كردستان و هو لا يزال لحد ألان مسؤول كبير فى ألأتحاد ألوطنى ألكوردوستانى.


    بعد هذه ألحادثة تحولت ألى فندق فى أربيل و بعد فترة قصيرة أرسل أحد المسؤولين ألكبار فى ألحزب الديمقراطى ألكردستانى و هو محافظ سابق لمدينة أربيل شخصا يطمئننى على سلامتى و يسأل عن أحتياجاتى و وعد بحمايتى ألى أن أعود ألى ألنمسا لأن كان على أن أنتظر نتائج ألتحقيقات حول ملابسات هذا ألموضوع فى أربيل و ألسطات ألنمساوية كانت قد بدأت أيضا من جانبها تحقيقاتها ألخاصة حول هذه ألجريمة و قامت باستجواب السيد عارف تيفور عضو اللجنة المركزية للحزب الديمقراطي الكردستاني و نائب رئيس الجمعية الوطنية العراقية حاليا. فى أحد ألأيام أتصل بى موظف ألأستقبال فى الفندق و أخبرنى بأن هناك طردا بريديا ودعه لى شخص لم يذكر أسمه و عندما فتحته كان شريطا تسجيليا أكتشفت بعد سماعى له بأنه وثيقة مهمة جدا يحتوى على أعتراف بصوت سعدى ألبرزنجى حيث يقول بأن ألسيد مسعود ألبارزانى رئيس ألحزب ألديمقراطى ألكردستانى و ألسيد نيجرفان ألبارزانى رئيس حكومة أقليم كردستان كانوا قد وافقوا على هذه ألمهمة لذا عرفت بأن ألتحقيقات سوف تؤدى ألى لا شئ و عدت على وجه ألسرعة ألى فينا. لم يمضى بضعة أشهر على وجودى فى فينا حتى نشر خبر أغتيال هذا ألمسؤول ألكبير فى ألحزب ألديمقراطى ألكردستانى فى وسط أربيل بألرغم من ألحراسة ألمشددة. و حينه عرفت بان الشخص الذى كان وراء تحذيري من عملية الموساد من خلال الصديق اليساري هو نفس هذا المسؤول الذى تم اغتياله و اسمه فرنسو الحريري.



    و ألدكتور سعدى ألبرزنجى لم يحاسبه أحد ألآن بل بألعكس تم تعينه فى ألمجلس ألوطنى ألعراقى ثم اصيح عضوا فى الجمعية الوطنية العراقية و عضوا فى اللجنة الدستورية حيث أصبح عميل ألموساد مشرعا عراقيا يحاسب ألوزراء و يصادق على ألميزانية و يصوغ الدستور العراقي نيابة عن اسياده الصهاينة. و الموساد كان له اساليب خبيثة و جبانة جدا لملاحقتي حيث انه لم يكن يقوم بهذه العملية مباشرة بل عن طريق اطراف اخرى. في احد المرات استعمل الموساد احد موظفى الصليب الاحمر الدولى فى اربيل لملاحقتي و الدكتور سعدي البرزنجي يعرف اسم هذا الموظف الاجنبى و مرة اخرى قامت المخابرات المركزية الامريكية بهذه المهمة نيابة عن الموساد من خلال محطتها التى كان مقرها سنة 2000 داخل وزارة الشؤون الانسانية فى اربيل و الصحفي الكردي التابع للحزب الديمقراطي الكردستاني بوتان تحسين هو شاهد على ذلك.

    فأين هنا نظرية ألموآمرة حيث ألفاعل موجود و ألأدلة موجودة و ألضحية موجودة و سفير هذه ألدولة ألعربية حي و يرزق و هو يعرفنى بألأسم و أنا أعيش فى دولة ديمقراطية سلطتها ألقضائية فعلا مستقلة و لأى شخص أتهمته هنا بألتورط فى هذه ألجريمة ملاحقتى قضائيا أذا كان يشك فى صحة أقوالى.

    ألمضايقات ضدى مستمرة لحد ألآن بل أشتدت منذ أحتلال ألعراق لأن ألموساد أصبح ألآن له وجود فى كل أنحاء العراق و ألتهديدات تشمل ألآن أيضا أفراد عائلتى الكبيرة و بمساعدة من عائلة البارزانى نفسها و أنا أقول للموساد مرة أخرى أفعلوا ما تشاءون يا قذارة و حتى أذا كان على أن أموت سأموت مبصقا فى وجوهكم القذرة و وجوه كل عملائكم لأن ألذى يغتصب فتاة مسكينة لا تستطيع ألدفاع عن نفسها حتى بلسانها لا يستحق ألا ألبصق فى ألوجه.

    و كما أننى قدمت دعوى قضائية فى محكمة تحيقيق أربيل فى أيلول 2003 ضد ألدكتور سعدى ألبرزنجى و مستعد أن أتوجه ألى أربيل فى أية لحظة و أثبت ما أقوله هنا و لدى محكمة تحقيق أربيل نسخة من ألشريط ألتسجيلى بصوت سعدى ألبرزنجى و لكن يبين بأن ألموساد هو ألأقوى من كل ألسلطات فى أربيل.

    و كذلك أحب أن أنتهز هذا ألفرصة لكى أوجه صفعة لوجه كل ألعرب الذين يتهمون كل ألكورد بألعمالة لأسرائيل و أنا ألكوردى جازفت بحياتى و حياة عائلتى للدفاع عن فتاة عربية مسكينة بعدما تركها كل أصدقائها ألعرب.

    يا أيها ألعراقيون ألشرفاء وكل من يتفوه بكلمة ضد أسرائيل أحذروا فأن يد ألموساد أقرب اليكم من ألحبل ألوريد و أنى نجوت صدفة و لكن هناك الكثيرون لم ينجوا لأنهم أصلا لا يعرفون بأن هناك يد خفية قوية موجودة فى كل انحاء العراق تستطيع أن تضرب فى أيه لحظة. تقبلوا هذ ه ألمرة نصيحة من أخ كوردى لكم لأننى بألرغم من أحراق قريتى و بيتى و قتل أبى و مئات ألألوف من ألأطفال و ألنساء ألكورد على أيدى من كنا ننتظر منهم أن يكون أخوان لنا لا أكرهكم لأننى أعرف بأنكم ضحايا ألنوايا ألخبيثة ألتى تحرضنا على أقتتال ألأخوة .
    فانني انتهز السلطات القضائية و التشريعية العراقية بفتح تحقيق فى هذا الموضوع و دعوتي للأدلاء بشهادتي و انا مستعد للتوجه الي بغداد او اي مكان أخر فى العراق عند الضرورة.
    بقلم: أ.د. كمال سيد قادر
  • اسماعيل الناطور
    مفكر اجتماعي
    • 23-12-2008
    • 7689

    #2
    أهمية الميج 21
    تتميز الميج 21 بسرعة 2062 كلم/ساعة في دائرة مغلقة طولها 500 كلم، وبسرعة 1298 كلم/ساعة في دائرة مغلقة طولها 100 كلم وبلغ اقصى سرعة مستوية للطائرة 2375 كلم/ساعة في حين كانت السرعة بمقدار النصف عند السكاي هوك في ذلك الوقت و1،4 للفانتوم و1،5 للميراج وكانت قياسات الطائرة محيرة اذ بلغ عرض اجنحتها 7،60م وطول جسمها 16،75 وهذا ما لم يتوفر للطائرات الأمريكية الفرنسية وتحولت الى لغز من الألغاز والأهم من ذلك كله ان كل هذه الميزات كانت موضوعة بين ايدي الطيارين العرب وتفتقد اليها “اسرائيل” فكانت الرغبة عارمة لكشف أسرارها عن قرب، فصارت هدفا للسعي الأمريكي “الاسرائيلي” لاختطاف احداها للوقوف على خفايا قوتها.
    وعندما تكتشف في نهاية القصة كيف ان المخابرات “الاسرائيلية” الموساد قامت بنقل عائلة الطيار الخائن بكاملها من العراق الى ايران ومن هناك الى “اسرائيل” لطمأنته للقيام بهروبه ندرك مدى أهمية هذه العملة وقوتها وحجم الميزانية التي وضعت لتحقيقها.
    وفي ذلك الوقت، في نهاية العام 1961 ألقت المخابرات المصرية القبض على الجاسوس المصري جان ليون توماس وهو ارمني الأصل واعترف خلال التحقيق ان “الاسرائيليين” اغروه بمبلغ ضخم إذا استطاع تجنيد طيار مصري يقبل الهروب بطائرة ميج 21 الى “اسرائيل” مقابل مليون دولار، فبات الأمر بعد انكشافه واعدامه أكثر صعوبة.
    ويذكر الكاتب ان مخابرات البلدين امريكا و”اسرائيل” تدارستا مشاريع عدة لاختطاف الطائرة ومنها:
    اعتراض طائرة مصرية أو سورية واجبارها على الهبوط في “اسرائيل” ولكن الفكرة رفضت لأن “اسرائيل” لا تمتلك طائرة تماثلها قوة، ولأن قيام تشكيل “إسرائيلي” بالاعتراض في ظل مهارة الطيارين العرب سيؤدي الى خسارة الطائرات “الاسرائيلية” وطياريها وفي ذلك رفع للمعنويات العربية.
    أو زرع عميل طيار في أحد اسلحة الجو العربية ولكن رفض الاقتراح لأنه يستلزم فترة طويلة ليست في مصلحتهم ونسبة نجاحه لا تتعدى الواحد في المائة، ومن هنا اعتمد الخيار الأخير وهو تجنيد طيار عربي وإغراؤه بمبلغ كبير للهروب بطائرته الى “اسرائيل” وكان الأمر يحتمل النجاح بنسبة 25% ولذا بدأ التنسيق المخابراتي لمعرفة أي معلومة ولو كانت تافهة عن طياري مصر وسوريا والعراق من خلال العملاء في العواصم العربية ومن خلال ما تنشره الصحافة العربية في صفحات النعي والاجتماعيات.
    الواقع “الإسرائيلي”
    ويعرض المؤلف بعد ذلك لواقع المخابرات “الاسرائيلية” في تلك المرحلة والصراعات التي كانت قائمة بين اجهزتها، وخاصة بين أيسير هاريل رئيس الموساد المقرب جدا من رئيس الوزراء والمهيمن على جهاز المخابرات العسكرية “أمان” وهو الجهاز الذي تولى رئاسته اربعة جنرالات كان أولهم أيسير بيري الذي استبعد لانتهاكه الحقوق المدنية، ثم بنجامين جيبلي الذي أبعد اثر قضيخة لافون في مصر وياهو شافات هاركابي الذي أبعد لسوء ادارته في عملية تعبئة لاحتياطي الجيش وحاييم هيرتزوج الذي انسحب بعدما فشل في ابعاد سيطرة هاريل عن جهازه وباستقالته عام 1962 واختار بن جوريون مائير عاميت الجنرال في جيش الدفاع وذا النفوذ داخل الجيش والذي آثار اختياره تخوف هاريل من ان يكون بن جوريون اختاره لتهيئته خلفا له وهو ما حصل عام ،1963 عندما حصلت فضيحة القبض على عميلين للموساد في سويسرا هددا ابنة عالم الماني يعمل في القاهرة فأبعد هاريل وتولى عاميت رئاسة الموساد وكان حينها منشغلا بفهرسة قوائم الطيارين العرب وتحليل البيانات والمعلومات التي يتوصل اليها فاعتمد رئيساً للموساد مسؤولا عن التجسس في الخارج اما مكافحة التجسس في الداخل فاوكلت الى جهاز “الشين بيت” فكان عاميت أول رئيس للمخابرات العسكرية يتولى رئاسة جهاز الموساد الأمر الذي أوقعه في مأزق الاستقالات الجماعية لاحضار هاريل من حهازه فدفع بدماء جديدة الى جهازه وطار الى اوروبا للتنسيق مع رجاله هناك حيث فوجئ باستقالة بن جوريون في غيابه وتولي ليفي اشكول مكانه إلا أن المفاجأة حملت اليه ميزانية اكبر للموساد لاستحداث المزيد من معداته وأدواته ومعامل البحوث الفنية وضم المزيد من الخبراء الى الجهاز ونقل المقر الى موقع أوسع وبعد مرور أقل من سنة على تولي عاميت أمر الموساد هرب الطيار المصري عباس حلمي الى “اسرائيل” بطائرة تدريب سوفييتية قديمة من طراز “ياك 15” ذات مقعدين، وعلى الرغم من خيبة أمل “الاسرائيليين” من نوع الطائرة إلا ان العملية التي قام بها طيار مشوش العقل مصاب بانفصام في الشخصية استغلت للدعاية لجهاز المخابرات “الاسرائيلي” لتشجيع سواه على الهروب، في حين ثبت ان الطيار كان قد احب فتاة الى درجة الجنون ثم فوجئ بها عند عودته من احدى اجازاته عارية في فراش صديقه الذي لم يكن يعرف انها خطيبته فرجع الى قاعدته في حالة اكتئاب وعندما اقلع بالطائرة لتجريبها بعد صيانة أجريت لها هرب إلى “إسرائيل”.
    وفجأة.. توقعوا النجاح
    في العام 1965 تلقت المخابرات “الاسرائيلية” برقية من جون ميكون مدير جهاز المخابرات المركزية الأمريكية بوصول طيارين عرب من قادة الميج 21 في الولايات المتحدة الأمريكية في دورة تدريبية، وان المطلوب التنسيق من أجل تجنيد أحدهم.
    وفي تلك المرحلة واثناء ابتهاج المخابرات “الاسرائيلية” بتباشير النجاح ألقي القبض على الجاسوس “الاسرائيلي” ايلي كوهين من قبل المخابرات السورية واعتقال الجاسوسين الأمريكيين فرحان الأتاسي وعبدالمعين حاكمي ايضا في سوريا وسقوط الجاسوس وولفجانج لوتز في القاهرة ومعه زوجته فكانت الضربة قاصمة ولذا عزم عاميت على اللعب بكافة السبل للوصول الى الطيارين العرب وكانوا من العراقيين فتم اختيار ثلاثة منهم أولهما النقيب الطيار شاكر محمود يوسف وكان وفق معلوماتهم مغامرا ينتهز اجازاته لتصيد الفتيات، وثانيهم الملازم أول الطيار حامد ضاحي وكان متدينا خجولا لا يصاحب الفتيات ولا يقيم علاقات لكنه يرتاد البارات ونوادي الليل وان كان لا يشرب الخمر، وثالثهم النقيب الطيار منير روفا وهو الطيار الوحيد المسيحي بينهم وكان المطلوب رقم واحد بسبب سهولة استغلال لعبة العقائد والاقليات في عالم الجاسوسية ولكن لوحظت ملازمته للقاعدة العسكرية حتى في اجازاته.
    نهاية الحلم
    في هذه المرحلة وصلت التقارير من الجاسوس “الاسرائيلي” في العراق عيزرا ناجي زلخا وزوجته روان تفيد بأن روان التقت الطيار شاكر يوسف خلال احدى الحفلات وأنه تجاهلها رغم محاولتها الايقاع به ثم عاود الالتقاء بها وانقطع عنها فجأة بسبب سفره الى أمريكا.
    وهنا استدعيت العميلة الأمريكية اليهودية كروثر هلكر من فيينا وارسلت الى تكساس للإشراف على نادي الضباط بالقاعدة الجوية حيث التقت بشاكر يوسف واوقعته في حبائلها وقادته الى شقتها حيث اخضع لمراقبات مستمرة ولتصوير تفاصيل العلاقة بينهما في حين دفعوا بفتاة أخرى الى الملازم أول حامد ضاحي الذي كان في السادسة والعشرين من العمر وقد اتم خطوبته على ابنة عمه قبل سفره الى أمريكا وبدأت اسرته باعداد العدة لتزويجه بعد عودته، فابلغته الفتاة بأن والدها لبناني طلق أمها واختفت اخباره فتعاطف معها وابلغها ان لديه صديقا في بيروت سيحاول من خلاله مساعدتها بالوصول الى والدها، وهكذا اجتذبته الى بيتها ومن ثم الى فراشها ولما افاق من نوبة الغريزة ندم وبكى واقسم الا يعاود الخطأ ثانية مهما كانت الظروف.
    وبعدما أفاق حامد من سكرته، ورفض اغراءات الفتاة التي سموها زينب بالزواج منه مقابل ان تقدم له كل ما تملك من مال واملاك عرضت عليه البقاء والعمل في أمريكا مع المخابرات مقابل مبلغ كبير فأنكشفت لعبتها وغادر بيتها من دون ان يجيبها في حين رفض شاكر يوسف ايضا الزواج من العميلة الأمريكية وتركها بعدما استمرت علاقته معها طيلة شهرين فجن جنود الموساد وقرروا القيام بخطوة أخرى أكثر تهديدا.
    اغتيال حامد ضاحي
    لكن حامد ضاحي سدد ضربة أخرى الى الموساد إذ قصد قائده وابلغه بما حدث معه وبأن الفتاة من أصل لبناني وتعرض عليه العمل مع المخابرات المركزية الأمريكية، فقرر نقله الى العراق بعد ثلاثة أيام، إلا ان الموساد كان أسرع منه فاغتاله اثناء زيارته لأحد الأندية الليلية قبل سفره الى العراق وأظهرت التحقيقات المدروسة من الأمريكيين بأن الحادث جاء قضاء وقدرا وغير متعمد إلا ان الملحق العسكري العراقي شك في الحادث وقرر بناء على تقرير القائد المباشر لحامد ضاحي إنهاء الدورة قبل انقضاء مدتها بشهر واحد وعودة الطيارين الى العراق.
    وهنا قررت المخابرات “الاسرائيلية” ارسال كروثر هلكر خلفهم الى العراق للضغط عليه وقتله ان رفض، وهكذا وجد شاكر يوسف نفسه أمام كروثر هلكر في العراق التي جرته الى احدى شقق عيزرا ناجي زلخا حيث حاولت تهديده بالأشرطة التي تظهره معها في الفراش وبالتسجيلات التي يشتم فيها قيادته خلال حواره معها فسحب حزام بنطاله وبدأ بضربها بعنف وفي غمرة ثورته دخل عليه الجاسوس “الاسرائيلي” وقتله وترك في الشقة بعدما تركوا اجهزة التبريد والتكييف عاملة حتى لا تظهر رائحة الجثة بسرعة وغادرت هلكر الى لندن حيث قامت المخابرات بالتخلص منها لكيلا تنكشف العملية، خاصة ان تلك المرحلة شهدت انكشاف الدور “الاسرائيلي” في الاشتراك بقتل ابن بركة في فرنسا.
    اغتيال محمد رغلوب
    وكعادتها، دفعت الموساد باحدى عميلاتها الى الفندق لاغراء محمد رغلوب، حيث تعاونت مع السافاك الايراني على سرقة نقوده، فتلاعبت الفتاة به وعرفته على أحد العملاء بأنه رجل يقوم بمضاربات في البورصة وفي عملية تمثيلية قدم له العميل بعض المال للمضاربة واوهمه بالحصول على الربح فغرق في لعبة المال والجنس حتى أفلس من جديد، وهنا قاده العميل الى “مصيدة العسل” وهي الغرف المجهزة بآلات التصوير والتسجيل وأوقع به مع احدى عاهراته فصور وهو يشتم قيادته وسلاح الطيران بكامله ثم اقتحم عملاء الموساد غرفته وهددوه بالاشرطة والتسجيلات ثم عرضوا عليه مليون دولار مقابل الهروب بالميج 21 الى “اسرائيل” فوافق مشترطا وضع المبلغ في بنك سويسري باسمه أولا وبعد سلسلة من اللقاءات والمناقشات عرضوا عليه السفر لفرنسا للقاء قائدهم فغادر الى باريس وهو يمني نفسه بمليون دولار يسلمها للمخابرات العراقية تدفع من قيمته وموقعه ويصبح بطلا في بلاده، لكنه في باريس وقع في الخطأ اذ هددهم بابلاغ المخابرات العراقية ما لم يدفعوا له المليون دولار للهرب بالطائرة وعندما هددوه بالاشرطة والتسجيلات فأبدى عدم اهتمامه بها فأقنعوه بالموافقة على ان يغادر الى المانيا أولا وفي القطار تم رميه اثناء انطلاق القطار بسرعته القصوى وعثرت الشرطة الالمانية على جثته، وقال التقرير إنه كان ثملا ووقع من القطار، وهكذا تم قتل ثلاثة من طياري الميج 21 من دون انتباه المخابرات العراقية الى العملية إذ ان الأول قتل في ناد ليلي، والثاني لم تكن جثته قد اكتشفت بعد ولما ظهرت لم تكن اسرار الجريمة واضحة والثالث وقع من قطار، لكن جهاز الموساد كان مصرا على تجنيد احد الطيارين.
    الفرار والخيانة
    كان الطيار منير حبيب روفا ابنا لاسرة ارثوذكسية فقيرة تقيم في أحد الأحياء الشعبية وهو الثاني ضمن تسعة ابناء لموظف بسيط مدمن على الخمر طرد من عمله فترك اسرته وسافر الى دبي حيث تزوج هندوسية وترك اسرته فعاشت الاسرة من عمل الأم التي سعت جهدها لدفع أحد ابنائها الى كلية الطيران حيث استطاع بدخله المرتفع مساعدة اخوته والزواج من حبيبته وانجاب ولدين إلا انه كان يحب مطاردة الحسناوات الفاتنات اللواتي يبهرهن زيه العسكري لذا دفع الموساد اليه بعميلة انجليزية حسناء تعرف اليها من خلال صديقه اليهودي العراقي يوسف منشو الذي قدمها اليه كمندوبة تريد توقيع عقد عمل معه وهو لا يعرف الانجليزية لذا يطلب مساعدته في ذلك وهكذا تركه منشو في مكتبه بعد أيام ليتناول العشاء مع ليزا برات المندوبة المزعومة فاستطاعت اجتذابه الى احضانها ثم دعته الى باريس لزيارتها وغادرت بغداد، فافتعل حجة اصابته بصداع نصفي للحصول على اذن بالسفر الى باريس للعلاج حيث كانت بانتظاره فأغرقته في الرذيلة، ثم عرضت عليه العمل براتب أعلى والهروب من العراق الى “اسرائيل” مقابل مليون دولار اذا وافق على اللقاء ب “الاسرائيليين” والتفاهم معهم فوافق بشرط ان تعيش معه في “اسرائيل” وهكذا التقى منير روفا ب “الاسرائيليين” ووافق على الفرار بطائرته مقابل مليون دولار وفيلا ومنصب عسكري فدعي الى زيارة “اسرائيل” حيث اشترط فقط اخراج عائلته من العراق وهو ما حققته له المخابرات “الاسرائيلية” بالتعاون مع السافاك الايراني.
    ولا ينسى فريد الفالوجي في نهاية كتابه ان يذكر الاكاذيب التي روجتها “اسرائيل” حول العملية ويفندها واحدة واحدة ويشرح بالتفصيل عملية الهروب وعمليات الاغتيال للطيارين الثلاثة التي اختصرناها كثيرا ولا بد للقارئ من الاطلاع على الكتاب لكي يتعرف إلى اساليب المخابرات “الاسرائيلية” ودور اجهزة المخابرات الأجنبية في دعم الموساد والتغطية عليه.
    فريد الفالوجي

    وكما تقول الملفات الإسرائيلية:
    منير (1934 -- 1998) وكان طيارا مقاتلا في العراق ، لجأ الى اسرائيل في عام 1966 من قبل ترفع من طراز ميج 21 من القوات الجوية العراقية. . في ما يعتبر واحدا من الموساد أنجح عمليات كامل الأسرة الممتدة كانت مهربة من العراق بسلام لاسرائيل. . إن مقاتلة من طراز ميج 21 تم تقييمها من قبل سلاح الجو الإسرائيلي ، وعلى سبيل الاعارة في وقت لاحق الى الولايات المتحدة لاختبار وتحليل المعلومات الاستخبارية. . المعرفة التي يحصل عليها من تحليل للطائرات وكان على النجاحات التي تحققت من قبل سلاح الجو الإسرائيلي في المستقبل لقاءات مع الدول العربية من طراز ميج 21s. / انشقاق هو موضوع الفيلم سرقة ولد منير حبيب جميل في عام 1934 الى آشورية عائلة تنتمي الى الكنيسة السريانية الارثوذكسية من الموصل. . وهو ثاني لتسعة أطفال. . شأنها شأن الكثير من الآشوريين ، وفرت عائلته الى العراق كجزء من الهجرة المسيحية من جنوب شرق تركيا وجبال شمال غرب ايران) على وجه التحديد أورميا ، هربا من الاضطرابات التي شهدتها الحرب العالمية الأولى في ما يسمى الآشوريين الإبادة الجماعية). وفي وقت انسحاب ، فى مؤتمر صحفى عقد خلالها إلى أنه كان يعاني من التمييز الديني والعرقي في العراق ، وأنه لا يرى أنه من منزله ، وطلب اللجوء في الولايات المتحدة كان عائلته في اسرائيل انه لا جديد في الهجرة الى الولايات المتحدة ، خلافا لإعلانه ، وحصل على الجنسية الإسرائيلية.


    التعديل الأخير تم بواسطة اسماعيل الناطور; الساعة 28-01-2010, 11:33.

    تعليق

    • سعيد موسى
      عضو الملتقى
      • 16-05-2007
      • 294

      #3
      [align=center]قضية فيها الكثير من المصائب والعبر، وتكشف عن عدم وجود حدود للاذرع المخابراتية، ولا اخلاق في عالم التجسس وتجنيد الجواسيس.
      اخي الفاضل اسماعيل
      جهد رائع، فقط اتمنى عليك التوثيق للضرورة، سواء بمكان النقل او كاتب الرواية.
      احتراماتي[/align]
      [CENTER][B][COLOR=red]=========================================[/COLOR][/B][/CENTER]

      [CENTER][B][SIZE=6][COLOR=darkred]"حيثما تكون الجهالة نعيمًا** من الحماقة ان تكون حكيمًا"[/COLOR][/SIZE][/B][/CENTER]



      [CENTER][B][SIZE=5][COLOR=darkgreen]للقلم والبُندُقيّةُ فوهةٌ واحده[/COLOR][/SIZE][/B][/CENTER]


      [CENTER][COLOR=teal]****************[/COLOR][/CENTER]


      [CENTER][B][SIZE=5][COLOR=red]من مآثر القول لشهيد القدس و الثوابت / ياسر عرفات[/COLOR][/SIZE][/B][/CENTER]
      [CENTER][B][SIZE=5][COLOR=navy](("أن الثورة ليست بندقية ثائر فحسب بل هي معول بيد فلاح و مشرط بيد طبيب وقلم بيد كاتب و ريشة بيد شاعر "))[/COLOR][/SIZE][/B][/CENTER]

      [CENTER][B][SIZE=5][COLOR=red]([/COLOR][/SIZE][/B][B][SIZE=4][COLOR=black]أنا فِدائيٌ لا كًَََذِبْ[/COLOR][/SIZE][/B] [B][SIZE=4][COLOR=darkolivegreen],,,[/COLOR][/SIZE][/B] [B][SIZE=4][COLOR=black]أنا إبنُ شَعْبٍ مُحْتَسِب[/COLOR][/SIZE][/B][B][SIZE=5][COLOR=red])[/COLOR][/SIZE][/B][/CENTER]

      تعليق

      • اسماعيل الناطور
        مفكر اجتماعي
        • 23-12-2008
        • 7689

        #4
        الموت بالشكولاتة

        ذكرت صحيفة "يديعوت احرونوت" نقلا عن كتاب جديد للصحافي الاسرائيلي "اهارون كلاين"
        ان اسرائيل قررت تصفية حداد في اعقاب تدبيره اختطاف طائرة "اير فرانس" الى عنتيبي في اوغندا في عام 1976.
        واضافت الصحيفة ان حداد كان مسؤولاً عن سلسلة من العمليات الفدائية، مضيفة انه كان شغوفاً [gdwl]بالشوكولاتة البلجيكية[/gdwl] التي كان يصعب الحصول عليها في بغداد مقر اقامته انذاك، فقام خبراء الموساد بادخال مادة سامة بيلوجية تعمل ببطء الى كمية من الشوكولاتة البلجيكية وارسلوها الى حداد بواسطة عميل فلسطيني لدى عودة هذا العميل من اوروبا الى العراق.
        وبعد ان تناول حداد هذه الشوكولاتة تدهورت حالته الصحية مما ادى في نهاية المطاف الى وفاته في مستشفى في المانيا الشرقية عام الف وتسعمائة وثمانية وسبعين.
        وبذلك يضاف حداد الى قائمة التصفيات والاغتيالات التي قام بها الموساد الاسرائيلي ضد كودار وقادة الثورة الفلسطينية في الخارج.
        وكان الشهيد وديع حداد قد ولد في مدينة صفد في العام 1927، وبعد نكبة عام 1948، اضطر للهجرة من وطنه ولجوئه مع عائلته ووالده إلى مدينة بيروت حيث استقر بهم الحال هناك، وفي هذه الأثناء التحق وديع بمقاعد الدراسة في الجامعة الأميركية ليدرس الطب.
        وخلال دراسته انخرط حداد في العديد من النشاطات والجمعيات المدافعة عن الشعب الفلسطيني، من بينها جمعية "العروة الوثقي" التي بدأت بلعب دور سياسي بعد انخراط الشباب القومي المتحمس للعمل السياسي بها، وتولى الشهيد وديع موقعاً قيادياً في هذه الجمعية.
        وبعد تخرجه كطبيب من الجامعة الأمريكية وانتقاله الى ساحة الاردن والتحاقه برفيق دربه الدكتور جورج حبش الذي كان قد سبقه الى هناك، ليشكلا معاً العيادة المجانية إلى جانب عيادتيهما، معتبرين نشاطهما الأساسي والرئيسي، النشاط الوطني والقومي وليس الطبي.
        ومكث وديع حداد ثلاث سنوات في معتقل الجفر الصحراوي، وبعد الافراج عنه التحق حداد فوراً بمقر الحركة في دمشق، وعلى ضوء عملية الانفصال التي حصلت بين مصر وسوريا، انتقل وديع الى بيروت واستمر في تولي مسؤوليته القيادية للجانب الفلسطيني، وفي مرحلة لاحقة تولي مسؤولية العمل العسكري لكل فروع حركة القوميين العرب حيثما تواجدت، حيث أسندت له مهمة الإعداد للعمل الفدائي فلسطينياً وعربياً (اليمن - ليبيا - وأقطار أخري) وعلى المستوى الفلسطيني كان الشهيد وديع من أكثر المتحمسين لبدء العمل المسلح ضد اسرائيل.
        وبعد تشكيل الجبهة الشعبية اثر نكبة عام 1967, تولى الدكتور وديع مهمات قيادية أساسية جداً في الجبهة حيث أسندت له مهمتان رئيسيتان هما المالية والعمل العسكري الخارجي, واستشهد في عام 1978 في ألمانيا الشرقية.

        تعليق

        • حسين ليشوري
          طويلب علم، مستشار أدبي.
          • 06-12-2008
          • 8016

          #5
          [align=center]اللهم سترك و حفظك لنا جميعا و للمجاهدين في سبيلك خاصة.[/align]
          [poem=font=",5,,bold,normal" bkcolor="transparent" bkimage="" border="none,4," type=0 line=0 align=center use=ex num="0,black""]
          من لم يمت بالسيف مات بغيره =تعددت الأسباب و الموت واحد[/poem]

          [align=center]هكذا قال المتنبي قديما و هكذا يقول الصهاينة حديثا.
          ألا يمكن أن يكون أبو عمار نفسه قد قتل بالشكولاطة كذلك ؟ و قد عرف عنه حبه لها و أنه لم يكن يرد هدية !
          رحم الله شهداء الأمة كلهم و رضي عنهم و أسكنهم فسيح جنانه، اللهم آمين !
          أستاذي المبجل إسماعيل لقد أثرت أشجاني و لاسيما أنني كنت أقرأ منذ قليل فقط في كتاب ’’ وطن بلا صاحب : عرب هذا الزمان’’ للدكتور حسن حنفي و قد أصبت باكتئاب شديد فتوقفت وعدت إلى الملتقى و إذا بمشاركتك تصب الحليب المغلي على الشكولاطة الحارة !!! فكتبت هذا التعليق لأستفيق !!!
          تحيتي و مودتي أستاذي الكريم.[/align]
          sigpic
          (رسم نور الدين محساس)
          (رسّام بجريدة المساء الجزائرية 1988)

          "القلم المعاند"
          (قلمي هذا أم هو ألمي ؟)
          "رجوت قلمي أن يكتب فأبى، مُصِرًّا، إلاَّ عِنادا
          و بالرَّفض قابل رجائي و في الصَّمت تمــادى"

          تعليق

          • اسماعيل الناطور
            مفكر اجتماعي
            • 23-12-2008
            • 7689

            #6
            حبيبنا حسين
            فعلا الوضع يؤدي للإكتئاب
            وخاصة لو كان وطن بلا صاحب
            وصاحبه معروف ولكن لا يستطيع أن يكون
            تحياتي أخي حسين
            هذا الوطن
            إن لم يكن لنا
            هو أكيد سيكون لأولادنا أو أحفادنا
            المهم أن نترك لهم "طريق" فيه إنارة كافية تقيهم شر الظلام الحالك

            تعليق

            • اسماعيل الناطور
              مفكر اجتماعي
              • 23-12-2008
              • 7689

              #7
              دموع جولدا مائير

              بكت جولدا مائير حزناً على مصير هبة سليم التي وصفتها بأنها "قدمت لإسرائيل أكثر مما قدم زعماء إسرائيل" وعندما جاء هنري كيسنجر وزير الخارجية الأمريكي ليرجو السادات تخفيف الحكم عليها. . كانت هبة تقبع في زنزانة انفرادية لا تعلم أن نهايتها قد حانت بزيارة الوزير الامريكي.
              لقد تنبه السادات فجأة الى أنها قد تصبح عقبة كبيرة في طريق السلام، فأمر بإعدامها فوراً، ليسدل الستار على قصة الجاسوسة التي باعت مصر ليس من أجل المال أو الجنس أو العقيدة. . إنما لأجل الوهم الذي سيطر على عقلها وصور لها بأن إسرائيل دولة عظمى لن يقهرها العرب. وجيشها من المستحيل زحزحته عن شبر واحد من سيناء، وذلك لأن العرب أمة متكاسلة أدمنت الذل والفشل، فتفرقت صفوفهم ووهنت قوتهم . .الى الأبد.

              آمنت هبة بكل هذه الخرافات، ولم يستطع والدها – وكيل الوزارة بالتربية والتعليم – أن يمحو أوهامها أو يصحح لها خطأ هذه المفاهيم.

              تعليق

              • اسماعيل الناطور
                مفكر اجتماعي
                • 23-12-2008
                • 7689

                #8
                ولأنها تعيش في حي المهندسين الراقي وتحمل كارنيه عضوية في نادي "الجزيرة" – أشهر نوادي القاهرة – فقد اندمجت في وسط شبابي لا تثقل عقله سوى أحاديث الموضة والمغامرات، وبرغم هزيمة 1967 الفادحة والمؤلمة للجميع. . إلا أن هبة انخرطت في "جروب" من شلة أولاد الذوات تسعى خلف أخبار الهيبز، وملابس الكاوبوي وأغاني ألفيس بريسلي.
                وعندما حصلت على الثانوية العامة ألحت على والدها للسفر الى باريس لإكمال تعليمها الجامعي، فالغالبية العظمى من شباب النادي أبناء الهاي لايف، لا يدخلون الجامعات المصرية ويفضلون جامعات أوروبا المتحضرة .
                وأمام ضغوط الفتاة الجميلة وحبات لؤلؤ مترقرقة سقطت على خديها، وافق الأب وهو يلعن هذا الوسط الاجتماعي الذي يعيش فيه ولا بد من مسايرة عاداته وتقاليده.
                وفي باريس لم تنبهر الفتاة كثيراً، فالحرية المطلقة التي اعتادتها في مصر كانت مقدمة ممتازة للحياة والتحرر في عاصمة النور.
                ولأنها درست الفرنسية منذ طفولتها فقد كان من السهل عليها أيضاً أن تتأقلم بسرعة مع هذا الخليط العجيب من البشر. ففي الجامعة كانت تختلف كل الصور عما ترسب بمخيلتها. . إنها الحرية بمعناها الحقيقي، الحرية في القول والتعبير . . وفي اختيار المواد الدراسية. . بل وفي مواعيد الامتحان أيضاً، فضلاً عن حرية العلاقة بين الجنسين التي عادة لا تقتصر على الحياة الجامعية فحسب. . بل تمتد خارجها في شمولية ممتزجة باندفاع الشباب والاحتفاء بالحياة.
                جمعتها مدرجات الجامعة بفتاة يهودية من أصول بولندية دعتها ذات يوم لسهرة بمنزلها، وهناك التقت بلفيف من الشباب اليهود الذي تعجب لكونها مصرية جريئة لا تلتفت الى الخلف، وتنطلق في شراهة تمتص رحيق الحرية. . ولا تهتم بحالة الحرب التي تخيم على بلدها، وتهيمن على الحياة بها.
                لقد أعلنت صراحة في شقة البولندية أنها تكره الحرب، وتتمنى لو أن السلام عم المنطقة. وفي زيارة أخرى أطلعتها زميلتها على فيلم يصور الحياة الاجتماعية في إسرائيل، وأسلوب الحياة في "الكيبوتز" وأخذت تصف لها كيف أنهم ليسوا وحوشاً آدمية كما يصورهم الإعلام العربي، بل هم أناس على درجة عالية من التحضر والديموقراطية.
                وعلى مدار لقاءات طويلة مع الشباب اليهودي والامتزاج بهم بدعوى الحرية التي تشمل الفكر والسلوك. . استطاعت هبة أن تستخلص عدة نتائج تشكلت لديها كحقائق ثابتة لا تقبل السخرية. أهم هذه النتائج أن إسرائيل قوية جداً وأقوى من كل العرب. وأن أمريكا لن تسمح بهزيمة إسرائيل في يوم من الأيام بالسلاح الشرقي.. ففي ذلك هزيمة لها.
                آمنت هبة أيضاً بأن العرب يتكلمون أكثر مما يعملون. وقادتها هذه النتائج الى حقد دفين على العرب الذين لا يريدون استغلال فرصة وجود إسرائيل بينهم ليتعلموا كيفية اختزال الشعارات الى فعل حقيقي. وأول ما يبدأون به نبذ نظم الحكم التي تقوم على ديموقراطية كاذبة وعبادة للحاكم.
                وثقت هبة أيضاً في أحاديث ضابط الموساد الذي التقت به في شقة صديقتها. . وأوهمها باستحالة أن ينتصر العرب على إسرائيل وهم على خلاف دائم وتمزق خطير، في حين تلقى إسرائيل الدعم اللازم في جميع المجالات من أوروبا وأمريكا.
                هكذا تجمعت لديها رؤية أيديولوجية باهتة، تشكلت بمقتضاها اعتقاداتها الخاطئة، التي قذفت بها الى الهاوية.

                كانت هذه الأفكار والمعتقدات التي اقتنعت بها الفتاة سبباً رئيسياً لتجنيدها للعمل لصالح الموساد .. دون إغراءات مادية أو عاطفية أثرت فيها، مع ثقة أكيدة في قدرة إسرائيل على حماية "أصدقائها" وإنقاذهم من أي خطر يتعرضون له في أي مكان في العالم.
                هكذا عاشت الفتاة أحلام الوهم والبطولة، وأرادت أن تقدم خدماتها لإسرائيل طواعية ولكن.. كيف؟ الحياة في أوروبا أنستها هواء الوطن. .وأغاني عبد الحليم حافظ الوطنية. .وبرج القاهرة الذي بناه عبد الناصر من أموال المخابرات الأمريكية التي سخرتها لاغتياله.
                فقط تذكرت فجأة المقدم فاروق الفقي الذي كان يطاردها في نادي الجزيرة، ولا يكف عن تحين الفرصة للانفراد بها. .وإظهار إعجابه الشديد ورغبته الملحة في الارتباط بها. لقد ملت كثيراً مطارداته لها من قبل في النادي وخارج النادي، وكادت يوماً ما أن تنفجر فيه غيظاً في التليفون. . وذلك عندما تلاحقت أنفاسه اضطراباً وهو يرجوها أن تحس به. مئات المرات قال لها: "أعبدك .. أحبك .. أهواك يا صغيرتي". ولكنها كانت قاسية عنيفة في صده.
                تذكرت هبة هذا الضابط الولهان، وتذكرت وظيفته الهامة في مكان حساس في القوات المسلحة المصرية، وعندما أخبرت ضابط الموساد عنه. .كاد أن يطير بها فرحاً، ورسم لها خطة اصطياده.
                وفي أول أجازة لها بمصر. . كانت مهمتها الأساسية تنحصر في تجنيده.. وبأي ثمن، وكان الثمن خطبتها له. وفرح الضابط العاشق بعروسه الرائعة التي فاز بها أخيراً، وبدأت تدريجياً تسأله عن بعض المعلومات والأسرار الحربية. . وبالذات مواقع الصواريخ الجديدة التي وصلت من روسيا. . فكان يتباهى أمامها بأهميته ويتكلم في أدق الأسرار العسكرية، ويجيء بها بالخرائط زيادة في شرح التفاصيل.
                أرسلت هبة سليم على الفور بعدة خطابات الى باريس بما لديها من معلومات ولما تبينت إسرائيل خطورة وصحة ما تبلغه هذه الفتاة لهم.. اهتموا بها اهتماماً فوق الوصف. وبدأوا في توجيهها الى الأهم في تسليح ومواقع القوات المسلحة. . وبالذات قواعد الصواريخ والخطط المستقبلية لإقامتها، والمواقع التبادلية المقترحة.
                وسافرت هبة الى باريس مرة ثانية تحمل بحقيبتها عدة صفحات. . دونت بها معلومات غاية في السرية والأهمية للدرجة التي حيرت المخابرات الاسرائيلية. فماذا سيقدمون مكافأة للفتاة الصديقة؟
                سؤال كانت إجابته عشرة آلاف فرنك فرنسي حملها ضابط الموساد الى الفتاة .. مع وعد بمبالغ أكبر وهدايا ثمينة وحياة رغدة في باريس. رفضت هبة النقود بشدة وقبلت فقط السفر الى القاهرة على نفقة الموساد بعد ثلاثة أشهر من إقامتها بباريس. كانت الوعود الراقة تنتظرها في حالة ما إذا جندت خطيبها ليمدهم بالأسرار العسكرية التي تمكنهم من اكتشاف نوايا المصريين تجاههم.
                لم يكن المقدم فاروق الفقي بحاجة الى التفكير في التراجع، إذ أن الحبيبة الرائعة هبة كانت تعشش بقلبه وتستحوذ على عقله.. ولم يعد يملك عقلاً ليفكر، بل يملك طاعة عمياء سخرها لخدمة إرادة حبيبته. وعندما أخذها في سيارته الفيات 124 الى صحراء الهرم.. كان خجولاً لفرط جرأتها معه، وأدعت بين ذراعيه أنها لم تصادف رجلاً قبله أبداً. وأبدت رغبتها في قضاء يوم كامل معه في شقته. ولم يصدق أذنيه. فهو قد ألح عليها كثيراً من قبل لكنها كانت ترفض بشدة. الآن تعرض عليه ذلك بحجة سفرها، وفي شقته بالدقي تركت لعابه يسيل، وجعلته يلهث ضعفاً وتذللاً..
                ولما ضمها الى صدره في نهم ورغبة واقتربت شفتاه منها.. صدته في تمنع كاذب. . فاندفع اليها بشوق أكثر، ولملم جرأته كلها وأطبق على شفتيها يروي ظمأ ملهوفاً تلسعه موجات من صهد أنوثتها. فأذاقته قبلة طويلة غمست بلذائذ من النشوة، وحمم من الرغبات، فطار عقله وبدا كطفل نشبث بأمه في لحظة الجوع، لكنها.. هيهات أن تمنحه كل ما يريد. فقد حجبت عنه رعشة الوطر وأحكمت قيدها حول رقبته فمشى يتبعها أينما سارت. . وسقط ضابط الجيش المصري في بئر الشهوة ووقّع وثيقة خيانته عارياً على صدرها، ليصير في النهاية عميلاً للموساد تمكن من تسريب وثائق وخرائط عسكرية.. موضحاً عليها منصات الصواريخ "سام 6" المضادة للطائرات. . التي كانت القوات المسلحة تسعى ليلى نهار لنصبها لحماية مصر من غارات العمق الاسرائيلية.
                لقد تلاحظ للقيادة العامة للقوات المسلحة ولجهازي المخابرات العامة والحربية، أن مواقع الصواريخ الجديد تدمر أولاً بأول بواسطة الطيران الإسرائيلي. حتى قبل أن يجف الأسمنت المسلح بها، وحودث خسائر جسيمة في الأرواح، وتعطيل في تقدم العمل وإنجاز الخطة التي وضعت لإقامة حائط الصواريخ المضادة للطائرات.
                تزامنت الأحداث مع وصول معلومات لرجال المخابرات المصرية. . بوجود عميل "عسكري" قام بتسريب معلومات سرية جداً الى إسرائيل. وبدأ شك مجنون في كل شخص ذي أهمية في القوات المسلحة، وفي مثل هذه الحالات لا يستثنى أحد بالمرة بدءاً من وزير الدفاع.
                التعديل الأخير تم بواسطة اسماعيل الناطور; الساعة 28-01-2010, 11:07.

                تعليق

                • mmogy
                  كاتب
                  • 16-05-2007
                  • 11282

                  #9
                  [align=CENTER][table1="width:70%;"][cell="filter:;"][align=center]
                  أستاذنا الفاضل / إسماعيل الناطور
                  السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
                  قد يخون الإنسان وطنه و دينه من أجل المال أو الجاه أو الشهرة أو الجنس أو الشعور بالظلم أي مغريات أخرى .. وكلها طبعا ليست مبررات ولكن .. أن يخون الإنسان وطنه طواعية وبلا مقابل فهذا أمر عجيب حقا .
                  أعتقد أن هناك أيضا قضية أخرى أتمنى إلقاء الضوء عليها وهي قضية الجاسوسة انشراح التي أفرج غنها السادات تحت دعاوى انسانية .
                  تحياتي
                  [/align][/cell][/table1][/align]
                  إنْ أبْطـَأتْ غـَارَةُ الأرْحَامِ وابْـتـَعـَدَتْ، فـَأقـْرَبُ الشيءِ مِنـَّا غـَارَةُ اللهِ
                  يا غـَارَةَ اللهِ جـِدّي السـَّيـْرَ مُسْرِعَة في حَلِّ عُـقـْدَتـِنـَا يَا غـَارَةَ اللهِ
                  عَدَتِ العَادونَ وَجَارُوا، وَرَجَوْنـَا اللهَ مُجـيراً
                  وَكـَفـَى باللهِ وَلـِيـَّا، وَكـَفـَى باللهِ نـَصِيراً.
                  وَحَسْبُنَا اللهُ وَنِعْمَ الوكيلُ, وَلا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ إِلاّ بِاللهِ العَلِيِّ العَظِيمِ.

                  تعليق

                  • رنا خطيب
                    أديب وكاتب
                    • 03-11-2008
                    • 4025

                    #10
                    الأخ الفاضل اسماعيل الناطور

                    قصص مأسوية ضحاياه ابطال عرب خضعوا لقضية التجسس إما طوعا أم غفلة..لكن القانون لا يحمي المغفلين

                    النقاط :


                    أكثر الفتن و الحروب السياسية كانت وراءها إمراة.

                    اليهود لا تحترم الخائن العربي الذي يجند نفسه لخدمتها فنهايته عندهم وخيمة.

                    إسرائيل لا تملك القوة لمواجهة العرب لولا مساعدة الخونة العرب في التجسس و التعاون لكشف اسرار المعركة.

                    أغبى الرجال أولئك الذين يضعون عاطفتهم في مقدمة أولويات مسؤولياتهم.. و ما أكثرهم.

                    اليهود أصحاب مبدأ و حتى الشباب اليهودي اللاهي يسعى لقضيته بإخلاص و هو يلهو.

                    العربي لاهي حتى في لحظة الجد و مخدوع بالصور الخارجية

                    و أختم قولي حسبي الله و نعم الوكيل

                    مع التحيات
                    رنا خطيب

                    تعليق

                    • سعيد موسى
                      عضو الملتقى
                      • 16-05-2007
                      • 294

                      #11
                      [align=center]اخي الفاضل/ محمد شعبان الموجي
                      بداية نحن سعداء بطلتك قبل مساهمتك على هذا القسم المتواضع في ملتقى المقاومة، والذي هو نتاج تحمسكم وعدم ترددكم للحظة واحدة بافتتاحه، وبهذا تكون قد وضعت بصماتك الاولى في آداء الواجب من اجل رسالة وطنية امنية معقدة اعاننا الله جميعا على المساهمة السليمة في انجازها.
                      تمنيت عليك بمساهمتك المتواضعة هذه، وبهذا النموذج الذي دفع تلك الفتاة الى مستنقع الجاسوسية والعمالة، لو وافيتنا هنا بتفاصيل قصتها كاملة، لربما يكون فيها عبرة وموعظة لغيرها من فتياتنا واوهامهم الفكرية الغريبة، مما يجعلهم ينفصمون عن ذواتهم الوطنية والانبطاح عن قناعة"وهنا الخطر" في احضان العدو الذي لاتغمض لعيونه الشريرة جفنا.
                      اسعدنا وجودك الكريم ومساهمتك الرائعة
                      احتراماتي[/align]
                      [CENTER][B][COLOR=red]=========================================[/COLOR][/B][/CENTER]

                      [CENTER][B][SIZE=6][COLOR=darkred]"حيثما تكون الجهالة نعيمًا** من الحماقة ان تكون حكيمًا"[/COLOR][/SIZE][/B][/CENTER]



                      [CENTER][B][SIZE=5][COLOR=darkgreen]للقلم والبُندُقيّةُ فوهةٌ واحده[/COLOR][/SIZE][/B][/CENTER]


                      [CENTER][COLOR=teal]****************[/COLOR][/CENTER]


                      [CENTER][B][SIZE=5][COLOR=red]من مآثر القول لشهيد القدس و الثوابت / ياسر عرفات[/COLOR][/SIZE][/B][/CENTER]
                      [CENTER][B][SIZE=5][COLOR=navy](("أن الثورة ليست بندقية ثائر فحسب بل هي معول بيد فلاح و مشرط بيد طبيب وقلم بيد كاتب و ريشة بيد شاعر "))[/COLOR][/SIZE][/B][/CENTER]

                      [CENTER][B][SIZE=5][COLOR=red]([/COLOR][/SIZE][/B][B][SIZE=4][COLOR=black]أنا فِدائيٌ لا كًَََذِبْ[/COLOR][/SIZE][/B] [B][SIZE=4][COLOR=darkolivegreen],,,[/COLOR][/SIZE][/B] [B][SIZE=4][COLOR=black]أنا إبنُ شَعْبٍ مُحْتَسِب[/COLOR][/SIZE][/B][B][SIZE=5][COLOR=red])[/COLOR][/SIZE][/B][/CENTER]

                      تعليق

                      • سعيد موسى
                        عضو الملتقى
                        • 16-05-2007
                        • 294

                        #12
                        [align=center]السيد الفاضل/ اسماعيل الناطور
                        بداية لابد ان اوجه لك التحية، على اثراء هذا الموضوع بمقتطفات تفصيلية حول سقوط تلك الفتاة في براثن الاعداء, لكني كذلك لابد ان اشير هنا حول ذكرك لنادي الجزيرة وعضويته، فالتعميم غير مناسب، والعملاء والجواسيس سقطوا كما ذكرت سابقا في المعتقلات وفي مساجد العبادة، وليس فقط ممن يلهثون خلف الشكليات والمحاكات السطحية لملابس وعادات الغرب التي تتناقض مع عاداتنا وتقاليدنا.
                        مع تمنياتي عليك بسعة الصدر حتى لايؤخذ علينا هنا اي مأخذ بالتعميم والاستهداف، رغم اني اشدد على حديثك بان فئة من شبابنا وشاباتنا يعيشون الضياع بسبب محاكاتهم لماريث غربية شكلية، لكنها بحد ذاتها ليست سببا للسقوط، ونادي الجزيرة وغيره من النوادي ليست هي النوادي"الريتيرية" التي نسمع بها في ذلك العالم المجهول كأوكار للاسقاط.
                        احتراماتي[/align]
                        [CENTER][B][COLOR=red]=========================================[/COLOR][/B][/CENTER]

                        [CENTER][B][SIZE=6][COLOR=darkred]"حيثما تكون الجهالة نعيمًا** من الحماقة ان تكون حكيمًا"[/COLOR][/SIZE][/B][/CENTER]



                        [CENTER][B][SIZE=5][COLOR=darkgreen]للقلم والبُندُقيّةُ فوهةٌ واحده[/COLOR][/SIZE][/B][/CENTER]


                        [CENTER][COLOR=teal]****************[/COLOR][/CENTER]


                        [CENTER][B][SIZE=5][COLOR=red]من مآثر القول لشهيد القدس و الثوابت / ياسر عرفات[/COLOR][/SIZE][/B][/CENTER]
                        [CENTER][B][SIZE=5][COLOR=navy](("أن الثورة ليست بندقية ثائر فحسب بل هي معول بيد فلاح و مشرط بيد طبيب وقلم بيد كاتب و ريشة بيد شاعر "))[/COLOR][/SIZE][/B][/CENTER]

                        [CENTER][B][SIZE=5][COLOR=red]([/COLOR][/SIZE][/B][B][SIZE=4][COLOR=black]أنا فِدائيٌ لا كًَََذِبْ[/COLOR][/SIZE][/B] [B][SIZE=4][COLOR=darkolivegreen],,,[/COLOR][/SIZE][/B] [B][SIZE=4][COLOR=black]أنا إبنُ شَعْبٍ مُحْتَسِب[/COLOR][/SIZE][/B][B][SIZE=5][COLOR=red])[/COLOR][/SIZE][/B][/CENTER]

                        تعليق

                        • دكتور مشاوير
                          Prince of love and suffering
                          • 22-02-2008
                          • 5323

                          #13
                          [frame="13 98"]مجهود رائع استاذنا اسماعيل الناطور
                          لنشر قصص الجاسوسيه التى يصرف عليها اموال طائلة .
                          ورغم ان الكثيرون يعلمون هذه القصة تماماً لأشهر جاسوسة في عالم الجاسوسية بين مصر والكيان الصهيوني .
                          إلا واننى استمتعت بالفعل بالقراءة لها لسردك الرائع .
                          دمت[/frame]

                          تعليق

                          • ريمه الخاني
                            مستشار أدبي
                            • 16-05-2007
                            • 4807

                            #14
                            احيي جهودك القيمة في بث الوعي وتعريف الجمهور عن كيفية تجنيد العملاء بالذات فهو ليس وليد لحظته ولا بالسهولة بمكان ان يكون وليد عدة مواقف هم يخططون لشخص بالحظة بالحرف بدراسة ذهنه تماما...
                            ولاتتخيل اننا عبر النت محصورون هنا فعلى حد علمي ان الفيس بوك حتى وسيلة سهله للمخابرات البريطانيه على حد علمي, كي تطال اي من العناصر التي تبحث...
                            حتى حروفنا ومانكتب عرضة للدراسة والتمحيص..
                            فلنكتب قليلا ولنفكر طويلا...قبل ان نقع فريسة غسيل مخ اعلامية..
                            ولم يعد عبر التقنيات شيئ ببعيد
                            تحيتي وتقديري

                            تعليق

                            • قرويُّ الجبال
                              أديب وكاتب
                              • 26-12-2008
                              • 247

                              #15
                              ولا بلد عربي مستقل



                              كلهم كوم ومستر كوهين كوم آخر ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

                              هل من المعقول كان كوهين لوحده..؟؟؟؟
                              ام انه ضمن شبكة كبيرة وضحوا به للحفاظ على الاخرين؟؟؟؟؟؟؟

                              مثلا عبد الحليم خدام ... 30 سنة ،،، كان ظل لحافظ الاسد بالسلطة ،، برمشة عين خرج لعند احبابه الامريكان؟؟؟؟


                              اولبرايت تحضر تنصيب بشار الاسد بعد موت ابيه على سوريا؟؟؟؟

                              والله يا اعزائي ما يحدث عند العرب يحط العقل بالكف؟؟؟

                              اخوكم القروي

                              تعليق

                              يعمل...
                              X