مصر في قصص كتابها .. الجزء الثاني
.................................................. ...
أخيرا .. صدر الجزء الثاني من موسوعة محمد جبريل "مصر في قصص كتابها المعاصرين" عن الهيئة العامة للكتاب "مكتبة الأسرة" في كتابين.. الاول يتناول ثورة 1919 والمناخ السياسي والاجتماعي الذي صاحبها ونتج عنها ويقع في 550 صفحة.. والثاني يتناول رحلة البحث عن الهوية والتغييرات التي شهدتها العشرينات والثلاثينيات من القرن الماضي.. خصوصا الأزمة الاقتصادية العالمية والحرب الكونية وحركة الطلبة ومعاهدة 1936 وصولا الي أحداث فلسطين ونذر الحرب.
استطاع جبريل من خلال كتابه .. الجزء الأول والثاني أن يؤرخ لمصر من خلال قصص أدبائها.. ويرد الظواهر السياسية والاجتماعية إلى أسبابها الحقيقية.. وهو هنا لا يكتفي بأن يذكر ماذا حدث لكنه يفسر من خلال الرواية ما حدث.. ولماذا تناول الكتاب هذا الجانب أو ذاك بالشكل الذي تناولوه به.
ومثلما حدث في الجزء الأول حول محمد جبريل روايات وقصص الكتاب إلى وثائق للتاريخ السياسي والاجتماعي لمصر.. أو بمعني أدق فسر التاريخ بطريقة أدبية.. ورسم صورة "بانورامية" للحياة في مصر؛ بمعتقداتها وعاداتها وتقاليدها.. وما تحمل في أحشائها من حراك التغيير.. ومن أجل هذا كان من المناسب أن يصدر الكتاب في اطار سلسلة "العلوم الاجتماعية" وليس في اطار الدراسات الادبية والنقدية.
المعروف أن محمد جبريل اختار أعمال نجيب محفوظ لتكون أرضية لفصول كتابه جميعا.. وهو يقول في ذلك: إن هذه الفترة التي عنيت بها دراسته منذ الاحتلال عام 1882م وحتي الان تبدو واضحة في قضية "بين القصرين" 1917م وماقبلها الي "السمان والخريف" 1952م ومابعدها.. حيث بدأت إرهاصات للأحداث التي طرأت علي المجتمع المصري قبل الحرب العالمية الأولي قبل الاحتلال، وثمة استشراف نحو أدب المستقبل.. شكله ومضمونه، وموقف الفنان والكاتب أمام عملية التحول الاجتماعي الهائلة التي تمر بها الان.
اختار محمد جبريل ان يبدأ دراسته من عام الاحتلال لانه يرى أن اليوم الأول للاحتلال كان المقدمة لثورة 23 يوليو 1952م، وأن بداية بذر القصة المصرية الحقيقية كانت في تلك الحقبة من تاريخ مصر.
ومازال الروائي محمد جبريل يسعي حثيثا لاصدار الجزء الثالث .. حتي يكتمل مشروعه البحثي الكبير المتمثل في هذه الثلاثية التي تؤرخ لمصر من خلال قصص كتابها وروائييها.
..........................................
*المساء ـ في 12/4/2010م.
.................................................. ...
أخيرا .. صدر الجزء الثاني من موسوعة محمد جبريل "مصر في قصص كتابها المعاصرين" عن الهيئة العامة للكتاب "مكتبة الأسرة" في كتابين.. الاول يتناول ثورة 1919 والمناخ السياسي والاجتماعي الذي صاحبها ونتج عنها ويقع في 550 صفحة.. والثاني يتناول رحلة البحث عن الهوية والتغييرات التي شهدتها العشرينات والثلاثينيات من القرن الماضي.. خصوصا الأزمة الاقتصادية العالمية والحرب الكونية وحركة الطلبة ومعاهدة 1936 وصولا الي أحداث فلسطين ونذر الحرب.
استطاع جبريل من خلال كتابه .. الجزء الأول والثاني أن يؤرخ لمصر من خلال قصص أدبائها.. ويرد الظواهر السياسية والاجتماعية إلى أسبابها الحقيقية.. وهو هنا لا يكتفي بأن يذكر ماذا حدث لكنه يفسر من خلال الرواية ما حدث.. ولماذا تناول الكتاب هذا الجانب أو ذاك بالشكل الذي تناولوه به.
ومثلما حدث في الجزء الأول حول محمد جبريل روايات وقصص الكتاب إلى وثائق للتاريخ السياسي والاجتماعي لمصر.. أو بمعني أدق فسر التاريخ بطريقة أدبية.. ورسم صورة "بانورامية" للحياة في مصر؛ بمعتقداتها وعاداتها وتقاليدها.. وما تحمل في أحشائها من حراك التغيير.. ومن أجل هذا كان من المناسب أن يصدر الكتاب في اطار سلسلة "العلوم الاجتماعية" وليس في اطار الدراسات الادبية والنقدية.
المعروف أن محمد جبريل اختار أعمال نجيب محفوظ لتكون أرضية لفصول كتابه جميعا.. وهو يقول في ذلك: إن هذه الفترة التي عنيت بها دراسته منذ الاحتلال عام 1882م وحتي الان تبدو واضحة في قضية "بين القصرين" 1917م وماقبلها الي "السمان والخريف" 1952م ومابعدها.. حيث بدأت إرهاصات للأحداث التي طرأت علي المجتمع المصري قبل الحرب العالمية الأولي قبل الاحتلال، وثمة استشراف نحو أدب المستقبل.. شكله ومضمونه، وموقف الفنان والكاتب أمام عملية التحول الاجتماعي الهائلة التي تمر بها الان.
اختار محمد جبريل ان يبدأ دراسته من عام الاحتلال لانه يرى أن اليوم الأول للاحتلال كان المقدمة لثورة 23 يوليو 1952م، وأن بداية بذر القصة المصرية الحقيقية كانت في تلك الحقبة من تاريخ مصر.
ومازال الروائي محمد جبريل يسعي حثيثا لاصدار الجزء الثالث .. حتي يكتمل مشروعه البحثي الكبير المتمثل في هذه الثلاثية التي تؤرخ لمصر من خلال قصص كتابها وروائييها.
..........................................
*المساء ـ في 12/4/2010م.
تعليق