[align=center]
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أديبتنا الراقية الأستاذة ماجي نور الدين شكرا لك على ما فاض به قلمكِ الراقي.
[/align]
[align=justify]
إن التدرج هو الميزة البارزة في مسار الرسالة القرآنية الخالدة، وهو سنة من السنن الإلهية، مقررة في الشريعة الإسلامية بصورة لاحبة، وفي المنهاج النبوي أمثلة كثيرة..
ولهذا قال شخص لمؤدَب ولده: "لا تُخْرجهم من عِلْم إلى عِلْم حتى يُحْكِمُوه، فإن اصطِكَاكَ العلم في السمع وازدحامَه في الوَهم مَضَلَةٌ للفهم"(عيون الأخبار، لابن قتيبة الدينوري).
وعليه فلابد من مراعاة سنة التدرج في تنشئة الطفل، فلكل مرحلة من مراحل عمره ما يناسبها، وأن يختار المربي ما يناسب مدارك الطفل وتطوره ونموه؛ فلا نكلفه فوق طاقته، ولا نتركه يجوس في حناديس ظلام الجهل، ولا نلقنه الأمور بتفاصيلها، -مثلا – لا نلقنه أحكام الطهارة والصلاة والصوم والحج مرة واحدة وبكل جزئياتها؛ لأن الكثير من الآباء يحاولون تلقين أطفالهم تفاصيل أحكام الطهارة والطفل لم يتجاوز السنة السابعة أو الثامنة من عمره: فمن نواقض الوضوء التي تنيف على الستة عشر، إلى أحكام السهو التي قلَّ أن يضبطها المتفقهون، إلى أحكام الصيام... وكأن هذا الطفل سيصير من يومه إماما في مسجد حيه أو مفتيا في بلده.. .مما يسبب لكثير من أطفالنا نفورا كليا من هذا الذي نحسب أنه هو الدين كله، في الوقت الذي يجب أن نربيهم على الحب: حب الله تعالى، وحب نبيه الكريم صلى الله عليه وسلم وحب أهل بيته الأطهار وأصحابه الكرام رضي الله عنهم، وعلى الأخلاق الحسنة والخصال الحميدة، وحسن المعالمة، ونحبب إليهم الإيمان، مكتفين في أحكام العبادة بالضرورة التي تصح بها الصلاة، كما كان سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم يكتفي من الكافر حين يسلم بتعليمه كيفية الصلاة، وإعلامه ببقية أركان الإسلام من غير تفصيل.
كل الشكر والتقدير.
[/align]
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أديبتنا الراقية الأستاذة ماجي نور الدين شكرا لك على ما فاض به قلمكِ الراقي.
[/align]
[align=justify]
مراعاة التدرج في تنشئة الطفل:
إن التدرج هو الميزة البارزة في مسار الرسالة القرآنية الخالدة، وهو سنة من السنن الإلهية، مقررة في الشريعة الإسلامية بصورة لاحبة، وفي المنهاج النبوي أمثلة كثيرة..
ولهذا قال شخص لمؤدَب ولده: "لا تُخْرجهم من عِلْم إلى عِلْم حتى يُحْكِمُوه، فإن اصطِكَاكَ العلم في السمع وازدحامَه في الوَهم مَضَلَةٌ للفهم"(عيون الأخبار، لابن قتيبة الدينوري).
وعليه فلابد من مراعاة سنة التدرج في تنشئة الطفل، فلكل مرحلة من مراحل عمره ما يناسبها، وأن يختار المربي ما يناسب مدارك الطفل وتطوره ونموه؛ فلا نكلفه فوق طاقته، ولا نتركه يجوس في حناديس ظلام الجهل، ولا نلقنه الأمور بتفاصيلها، -مثلا – لا نلقنه أحكام الطهارة والصلاة والصوم والحج مرة واحدة وبكل جزئياتها؛ لأن الكثير من الآباء يحاولون تلقين أطفالهم تفاصيل أحكام الطهارة والطفل لم يتجاوز السنة السابعة أو الثامنة من عمره: فمن نواقض الوضوء التي تنيف على الستة عشر، إلى أحكام السهو التي قلَّ أن يضبطها المتفقهون، إلى أحكام الصيام... وكأن هذا الطفل سيصير من يومه إماما في مسجد حيه أو مفتيا في بلده.. .مما يسبب لكثير من أطفالنا نفورا كليا من هذا الذي نحسب أنه هو الدين كله، في الوقت الذي يجب أن نربيهم على الحب: حب الله تعالى، وحب نبيه الكريم صلى الله عليه وسلم وحب أهل بيته الأطهار وأصحابه الكرام رضي الله عنهم، وعلى الأخلاق الحسنة والخصال الحميدة، وحسن المعالمة، ونحبب إليهم الإيمان، مكتفين في أحكام العبادة بالضرورة التي تصح بها الصلاة، كما كان سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم يكتفي من الكافر حين يسلم بتعليمه كيفية الصلاة، وإعلامه ببقية أركان الإسلام من غير تفصيل.
كل الشكر والتقدير.
[/align]
تعليق