حتى أنتهي !!
شعور غريب صار يراودني, كلما رأيت امرأة تتأبط ذراع زوجها, تلتصق بجنبه كأنه سيطير منها, تظل عيناي تراقبهما بحسرة, حتى يختفيا, ومرارة تعلق بفمي, أظل بعدها, أبتلع ريقا بطعم القيح المر!
أزدرد خذلاني,
أهرب لأعمال المنزل, أختلقها مذ ذاك اليوم اللعين الذي كنت فيه في الطابق العلوي, هربا من رائحة حفرة العفن, أشاغل نفسي بتنظيف زجاج النافذة المطلة على الحديقة, حين حانت مني التفاتة خاطفة, للبيت المجاور, كان ضوء غرفة جارتي ، بستائرها الشفافة مضاءا, والجارة وزوجها يتعانقان, يحتضنان بعضهما, يتبادلان القبل وقوفا, حتى أنهما لم ينتبها لوجودي, ثم اضطجعا معا على السرير!
دهشت لمنظرهما, كدت لا أصدق عينيّ, التصق وجهي بالزجاج, حتى خلتني سأخترقه, وأنا أراقبهما, تخترق قلبي مشاعر لم أحسها في حياتي, حتى هذه اللحظة !
أيام طويلة, أصعد كل يوم لتلك الغرفة, أطفيء الضوء وأنتظر أن تبدأ شعائر الحب, وطقوسه, أشبع عينيّ, من منظر لم أعرفه إلا من خلال شاشات التلفاز, وأضحك بسخرية من المشاهد, لظني أنها تمثيل, فقط!
أضحت حياتي معلقة بتواريخ لقائهما, التي بت أحفظها, أحست الجارة بوجودي يوما, رمقتني شزرا, بصقت على زجاج النافذة, أبدلت ستائرها بأخرى, لم تفتحها بعد ذاك اليوم, لتتركني وحيدة أبكي, وأطياف ليلتي الأولى تلوح أمامي.
يوم تزوجت أول رجل طرق بابي, أنقذ نفسي من جحيم الوحدة, وشبح عنوسة ظل يطارد عمتي التي عشت حياتي البائسة معها, بعد أنفصال والدي, لأبقى بين نارين, نار العنوسة, أو نار الإرتباط برجل, لا أعرف شيئا عنه سوى أنه ميسور الحال, ومن عائلة محافظة!
حملت معي أحلامي الياسمينية, لليلة ألبس فيها فستان يعوم بالغيوم البيضاء, ترصعه نجيمات تشع بريقا, وأحداثا ناعمة وصفتها لي رفيقة عمري حين ارتبطت بحبيبها, عن تلك الليلة ورومانسيتها, وبعض وجل سيخالطها في لحظة لابد منها!
أوقدت شمعة الفرح بيد مرتعشة ، جلست على الأريكة يكللني الخجل, اقترب عريسي, تمهل حتى يكمل كؤوسه التي يعبها, نظر لي بعينين خلتهما مزججتين, ابتسم, أفرغ ما في الكأس جرعة واحدة!
دنا مني, ارتبكت, أعلن قلبي حالة الطواريء, برفرفة نبضات كأجنحة فراشة ، تطير مأسورة لوهج النار, رفع أكليل الورد الفضي عن رأسي, طوح به بعيدا، سحبني من يدي, وانقض علي!
شفتاه دبقتان, طبعت لزوجتهما على وجهي, تركت أثر اللعاب الممتزج برائحة الخمر والصديد ، ضربت أنفي , دمغتني بأوشمتها الصدئة, ليجرفني الاشمئزاز بطوفان من الغثيان, هاجمني القيء, ابتلعت قيئي, تشنج جسدي ألما, غرفت أطنان الخيبة, شربت منها على مضض, وأحاديث رفيقتي عن الزواج وحميميته, باتت أكذوبة, حلت مكانها صورة مفزعة, لعين زجاجية, ورائحة عفنة.
ملعون باب الوهم الذي طرقته.
حدجني زوجي بنظرة فراغية وبيد ثلجية, أزاح وجهي للناحية الأخرى, فح بوجهي كثعبان يقتات العفن:
- أديري وجهك للناحية الأخرى حتى أنتهي !
انهمرت من عيني دمعة مرغمة, تلعن قحط أيام سنين حياتي, أشحت بوجهي عنه, حتى انتهى !!
ليلة ظلت مطبوعة في ذاكرتي ، تفتح مصاريع أبواب جهنم الحمراء, وشياطينها, كلما جن الليل وهبط.
مذ تلك الليلة
صرت لا أطيق الليل, أمقته!
أصبحت امرأة جليدية, لا أعرف للأحلام طريقا
وشعور بات يلازمني, أن جزءا مني مات تلك الليلة !
7/5/2010
شعور غريب صار يراودني, كلما رأيت امرأة تتأبط ذراع زوجها, تلتصق بجنبه كأنه سيطير منها, تظل عيناي تراقبهما بحسرة, حتى يختفيا, ومرارة تعلق بفمي, أظل بعدها, أبتلع ريقا بطعم القيح المر!
أزدرد خذلاني,
أهرب لأعمال المنزل, أختلقها مذ ذاك اليوم اللعين الذي كنت فيه في الطابق العلوي, هربا من رائحة حفرة العفن, أشاغل نفسي بتنظيف زجاج النافذة المطلة على الحديقة, حين حانت مني التفاتة خاطفة, للبيت المجاور, كان ضوء غرفة جارتي ، بستائرها الشفافة مضاءا, والجارة وزوجها يتعانقان, يحتضنان بعضهما, يتبادلان القبل وقوفا, حتى أنهما لم ينتبها لوجودي, ثم اضطجعا معا على السرير!
دهشت لمنظرهما, كدت لا أصدق عينيّ, التصق وجهي بالزجاج, حتى خلتني سأخترقه, وأنا أراقبهما, تخترق قلبي مشاعر لم أحسها في حياتي, حتى هذه اللحظة !
أيام طويلة, أصعد كل يوم لتلك الغرفة, أطفيء الضوء وأنتظر أن تبدأ شعائر الحب, وطقوسه, أشبع عينيّ, من منظر لم أعرفه إلا من خلال شاشات التلفاز, وأضحك بسخرية من المشاهد, لظني أنها تمثيل, فقط!
أضحت حياتي معلقة بتواريخ لقائهما, التي بت أحفظها, أحست الجارة بوجودي يوما, رمقتني شزرا, بصقت على زجاج النافذة, أبدلت ستائرها بأخرى, لم تفتحها بعد ذاك اليوم, لتتركني وحيدة أبكي, وأطياف ليلتي الأولى تلوح أمامي.
يوم تزوجت أول رجل طرق بابي, أنقذ نفسي من جحيم الوحدة, وشبح عنوسة ظل يطارد عمتي التي عشت حياتي البائسة معها, بعد أنفصال والدي, لأبقى بين نارين, نار العنوسة, أو نار الإرتباط برجل, لا أعرف شيئا عنه سوى أنه ميسور الحال, ومن عائلة محافظة!
حملت معي أحلامي الياسمينية, لليلة ألبس فيها فستان يعوم بالغيوم البيضاء, ترصعه نجيمات تشع بريقا, وأحداثا ناعمة وصفتها لي رفيقة عمري حين ارتبطت بحبيبها, عن تلك الليلة ورومانسيتها, وبعض وجل سيخالطها في لحظة لابد منها!
أوقدت شمعة الفرح بيد مرتعشة ، جلست على الأريكة يكللني الخجل, اقترب عريسي, تمهل حتى يكمل كؤوسه التي يعبها, نظر لي بعينين خلتهما مزججتين, ابتسم, أفرغ ما في الكأس جرعة واحدة!
دنا مني, ارتبكت, أعلن قلبي حالة الطواريء, برفرفة نبضات كأجنحة فراشة ، تطير مأسورة لوهج النار, رفع أكليل الورد الفضي عن رأسي, طوح به بعيدا، سحبني من يدي, وانقض علي!
شفتاه دبقتان, طبعت لزوجتهما على وجهي, تركت أثر اللعاب الممتزج برائحة الخمر والصديد ، ضربت أنفي , دمغتني بأوشمتها الصدئة, ليجرفني الاشمئزاز بطوفان من الغثيان, هاجمني القيء, ابتلعت قيئي, تشنج جسدي ألما, غرفت أطنان الخيبة, شربت منها على مضض, وأحاديث رفيقتي عن الزواج وحميميته, باتت أكذوبة, حلت مكانها صورة مفزعة, لعين زجاجية, ورائحة عفنة.
ملعون باب الوهم الذي طرقته.
حدجني زوجي بنظرة فراغية وبيد ثلجية, أزاح وجهي للناحية الأخرى, فح بوجهي كثعبان يقتات العفن:
- أديري وجهك للناحية الأخرى حتى أنتهي !
انهمرت من عيني دمعة مرغمة, تلعن قحط أيام سنين حياتي, أشحت بوجهي عنه, حتى انتهى !!
ليلة ظلت مطبوعة في ذاكرتي ، تفتح مصاريع أبواب جهنم الحمراء, وشياطينها, كلما جن الليل وهبط.
مذ تلك الليلة
صرت لا أطيق الليل, أمقته!
أصبحت امرأة جليدية, لا أعرف للأحلام طريقا
وشعور بات يلازمني, أن جزءا مني مات تلك الليلة !
7/5/2010
تعليق