القصة الذهبية الأولي مكرر2 ( حتى أنتهي ) للكاتبة الرائعة / عائده محمد نادر

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • عائده محمد نادر
    عضو الملتقى
    • 18-10-2008
    • 12843

    القصة الذهبية الأولي مكرر2 ( حتى أنتهي ) للكاتبة الرائعة / عائده محمد نادر

    حتى أنتهي !!

    شعور غريب صار يراودني, كلما رأيت امرأة تتأبط ذراع زوجها, تلتصق بجنبه كأنه سيطير منها, تظل عيناي تراقبهما بحسرة, حتى يختفيا, ومرارة تعلق بفمي, أظل بعدها, أبتلع ريقا بطعم القيح المر!
    أزدرد خذلاني,
    أهرب لأعمال المنزل, أختلقها مذ ذاك اليوم اللعين الذي كنت فيه في الطابق العلوي, هربا من رائحة حفرة العفن, أشاغل نفسي بتنظيف زجاج النافذة المطلة على الحديقة, حين حانت مني التفاتة خاطفة, للبيت المجاور, كان ضوء غرفة جارتي ، بستائرها الشفافة مضاءا, والجارة وزوجها يتعانقان, يحتضنان بعضهما, يتبادلان القبل وقوفا, حتى أنهما لم ينتبها لوجودي, ثم اضطجعا معا على السرير!
    دهشت لمنظرهما, كدت لا أصدق عينيّ, التصق وجهي بالزجاج, حتى خلتني سأخترقه, وأنا أراقبهما, تخترق قلبي مشاعر لم أحسها في حياتي, حتى هذه اللحظة !
    أيام طويلة, أصعد كل يوم لتلك الغرفة, أطفيء الضوء وأنتظر أن تبدأ شعائر الحب, وطقوسه, أشبع عينيّ, من منظر لم أعرفه إلا من خلال شاشات التلفاز, وأضحك بسخرية من المشاهد, لظني أنها تمثيل, فقط!
    أضحت حياتي معلقة بتواريخ لقائهما, التي بت أحفظها, أحست الجارة بوجودي يوما, رمقتني شزرا, بصقت على زجاج النافذة, أبدلت ستائرها بأخرى, لم تفتحها بعد ذاك اليوم, لتتركني وحيدة أبكي, وأطياف ليلتي الأولى تلوح أمامي.
    يوم تزوجت أول رجل طرق بابي, أنقذ نفسي من جحيم الوحدة, وشبح عنوسة ظل يطارد عمتي التي عشت حياتي البائسة معها, بعد أنفصال والدي, لأبقى بين نارين, نار العنوسة, أو نار الإرتباط برجل, لا أعرف شيئا عنه سوى أنه ميسور الحال, ومن عائلة محافظة!
    حملت معي أحلامي الياسمينية, لليلة ألبس فيها فستان يعوم بالغيوم البيضاء, ترصعه نجيمات تشع بريقا, وأحداثا ناعمة وصفتها لي رفيقة عمري حين ارتبطت بحبيبها, عن تلك الليلة ورومانسيتها, وبعض وجل سيخالطها في لحظة لابد منها!
    أوقدت شمعة الفرح بيد مرتعشة ، جلست على الأريكة يكللني الخجل, اقترب عريسي, تمهل حتى يكمل كؤوسه التي يعبها, نظر لي بعينين خلتهما مزججتين, ابتسم, أفرغ ما في الكأس جرعة واحدة!
    دنا مني, ارتبكت, أعلن قلبي حالة الطواريء, برفرفة نبضات كأجنحة فراشة ، تطير مأسورة لوهج النار, رفع أكليل الورد الفضي عن رأسي, طوح به بعيدا، سحبني من يدي, وانقض علي!
    شفتاه دبقتان, طبعت لزوجتهما على وجهي, تركت أثر اللعاب الممتزج برائحة الخمر والصديد ، ضربت أنفي , دمغتني بأوشمتها الصدئة, ليجرفني الاشمئزاز بطوفان من الغثيان, هاجمني القيء, ابتلعت قيئي, تشنج جسدي ألما, غرفت أطنان الخيبة, شربت منها على مضض, وأحاديث رفيقتي عن الزواج وحميميته, باتت أكذوبة, حلت مكانها صورة مفزعة, لعين زجاجية, ورائحة عفنة.
    ملعون باب الوهم الذي طرقته.
    حدجني زوجي بنظرة فراغية وبيد ثلجية, أزاح وجهي للناحية الأخرى, فح بوجهي كثعبان يقتات العفن:
    - أديري وجهك للناحية الأخرى حتى أنتهي !
    انهمرت من عيني دمعة مرغمة, تلعن قحط أيام سنين حياتي, أشحت بوجهي عنه, حتى انتهى !!
    ليلة ظلت مطبوعة في ذاكرتي ، تفتح مصاريع أبواب جهنم الحمراء, وشياطينها, كلما جن الليل وهبط.
    مذ تلك الليلة
    صرت لا أطيق الليل, أمقته!
    أصبحت امرأة جليدية, لا أعرف للأحلام طريقا
    وشعور بات يلازمني, أن جزءا مني مات تلك الليلة !



    7/5/2010
    الشمس شمسي والعراق عراقي ..ماغير الدخلاء من أخلاقي .. الشمس شمسي والعراق عراق
  • م. زياد صيدم
    كاتب وقاص
    • 16-05-2007
    • 3505

    #2
    ** الاديبة المتميزة عايده.......

    يبدو انها لم تفكر فى تغيير نمطية رجل جاهل بامور اصول الغرف المغلقة؟؟ ليس غريبا هذه البلادة منها فهى دأبت على المشاهدة والتلصص من بعيد والعيش بعيدا فى الاحلام.. كما وليس مستبعدا على رجل جاهل بحاجة الى اكثر رعاية وتوجيه رويدا رويدا حتى تثقف بكل ما تتمناه ان يكون فى داخل الجدر المغلقة..
    نص يبين فعلا الخنوع الانثوى السلبى ..ويعطى عبرة وتفكر لكثيرات وكثيرين على حد سواء.

    تحايا عبقة بالرياحين..........
    أقدارنا لنا مكتوبة ! ومنها ما نصنعه بأيدينا ؟
    http://zsaidam.maktoobblog.com

    تعليق

    • محمد سلطان
      أديب وكاتب
      • 18-01-2009
      • 4442

      #3
      عائدة الغالية مساء الخير ..

      بعد قراءة أولى أصابني بعض الاشمئزاز .. ولا أعرف لمَ انتابني التوتر و الانقباض .. !!
      الصورة كثيراً كانت قوية الوصف رغم تكثيفها , إلا أنها وكما يقولون "أتت من الآخر" .. !!
      طول عمري لا أتخيل أن تتزوج السيدة وتعيش مع رجلٍ لا تحبه , أو كانت مرغمة عليه ..
      و للإرغمام صور متعددة .. منها قسوة الأهل و القبول دون اعتبار لمشاعرها أو رأيها .. ومن الصور أيضاً إرغام القدر و الحياة .. حتى لا تطوى صفحاتها مع الأيام وتقضي بقية عمرها مجرد أنثى بالإسم .. فاتها قطار الزواج .. وهنا سترتضي أو رجل يدب و تطرق يده باب المنزل .. !!
      حينها سترتضي الزواج دون حب و دون قبول نفسي هذا الطارق .. فهو الإرغام كي تظل حية .. تنجب البنات و الصبيان .. تصير أم لها شأنها .. تربي و تكبر وهنا ستتناسى كل قساوة لأنها ستعوضها من خلال جنائن الفل و الياسمين المروية بماء كفيها .. لكن ستظل حالة الحرمان موجودة و هناك نوع من الفقد الأكيد لن يبدله الحال مهما جرى ..
      قد أثارت القصة قضية مستفحلة في شعوبنا العربية ومن ثم باتت تهدد الجميع .. شباب و شابات .. العنوووووسة .. وطبعا الأسباب متعددة .. منها و الأهم ما قامت به القصة .. فنتج عنها شعور دائم للبطلة العروس لا ولن يتغير مهما مرت الأيام .. فالإنطباع الأول يدوم .. !!
      وهنا كانت الصورة غامقة .. قاتمة .. مثيرة للاشمئزاز التقزز من هذا الرجل .. فازداد معي الشعور الألم لهذه المرأة المرغمة على التفيذ دون رفض .. ويالها من مصيبة حينما ترتمي المرأة في حضن رجل لا تقبل منه مثقال ذرة من ود و لا حمية للقاء منتظر !! وخاصة لو كان بهذه الصورة .. سكير .. لا مشاعر يعترف بها .. ولا فنية في التعامل مع عروس ليلة العمر .. !!
      عائدتنا العزيزة حقيقةً أتعبتني كلمته الوحيدة في القصة .. وصدقيني حينما وصلت عندها أحسست بانقباض ودقات قلب متصارعة ..
      أهكذا يكون التعامل و يكون الحديث في ليلة العمر .. وفي أول لقاء :

      أزاح وجهي للناحية الأخرى, فح بوجهي كثعبان يقتات العفن:
      - أديري وجهك للناحية الأخرى, حتى أنتهي.


      جملة لا يقولها إلا من تخفف من الآدمية ومشاعر الإنسانية .. ولم أتخيلها أبداً أم رويدة ..

      تحياتي لك والحمد لله على سلامة العودة .. وأشكرك على إثارة قضية تحتاج لعلاج وبحث دقيق كي يقف اسفتحالها .. !!
      صفحتي على فيس بوك
      https://www.facebook.com/profile.php?id=100080678197757

      تعليق

      • العربي الثابت
        أديب وكاتب
        • 19-09-2009
        • 815

        #4
        [align=center]
        الحب لايزرع كيفما اتفق ،هو نبات فطري ينمو حيث توفرت له الشروط الكافية..
        ما حدث لبطلة هذه القصة مؤلم،حين دفعت بها الأقدار الى حضن ذئب شرس،لم يكلف نفسه عناء ملاطفتها وتحسيسها بإنسانيته ربما خالها شيئا أخر يلبي شبقه المخمور وكفى...
        النص يبث رسالة قوية أتمنى أنتصل إلى من يهمهم الأمر حتى نتفادى هذه المرارة التي تحصدها بناتنا من زيجات لا تحمل من معاني الحياة الحميمية إلا الإسم..
        شكرا عميقا على هذا الوعظ..
        ودام قلمك النابض بكل ألق ورقي..
        محبتي وتقديري العميقين

        العربي الثابت-المغرب
        [/align]
        اذا كان العبور الزاميا ....
        فمن الاجمل ان تعبر باسما....

        تعليق

        • آسيا رحاحليه
          أديب وكاتب
          • 08-09-2009
          • 7182

          #5
          الغالية عائدة..
          لا يمكن أن يكون مات منها جزء فقط..أكيد ماتت كلّها .
          يا له من رجل..و يا لها من ليلة..
          شعرتُ بالإشمئزاز.
          هناك بعض الأخطاء , راجعي و صحّحي و أيضا بعض الكلمات رأيتها زائدة مثل ' بطعم القيح المر..'
          كوني بخير غاليتي.
          يظن الناس بي خيرا و إنّي
          لشرّ الناس إن لم تعف عنّي

          تعليق

          • أحمد عيسى
            أديب وكاتب
            • 30-05-2008
            • 1359

            #6
            نمت هذه الزهرة البريئة على الأفلام الرومانسية ، والصورة الوردية للحب ، ثم شاهدت لحظات حميمة في شقة جارتها ، رأت حنان الزوج وعواطفهم الحميمة ، وصارت تحفظ حتى مواعيد نومهم ..
            تذكرني هذه بفيلم أحمد عيد (خليك في حالك ) حيث يكون البطل (أحمد عيد ) في نفس موقع بطلتك هنا ، فتصبح حياته هي حياة (تامر ) جاره في الشقة المقابلة ، والذي يتمتع بعلاقات مع سيدات جميلات ، فيحفظ مواعيده وجداوله أكثر مما يحفظ تامر نفسه ..
            غير أن هذه الفتاة تصدم في النهاية بزوج مقيت ، نجحت الكاتبة ليس في جعلنا نكرهه فحسب ، بل نمقته ، ونشعر بالاشمئزاز والقرف لمجرد ذكره ولو تلميحاً ، فهو سكير ، جاف الطباع ، جاهل بأصول التعامل مع الأنثى ، حيواني الشهوات ، فلا يهمه أصلاً أي مشاعر أو تجاوب من الطرف الآخر ..
            نموذج لا ننكر أنه موجود .. ولا ننكر أيضاً أن الزوجة تتحمل بعض الذنب أحياناً ، في كسر النظرة الروتينية لدى الرجل ، واشباع حياته بالعاطفة ..
            الاسلام نفسه حذر من هذه الطريقة في التعامل ، وكان الرسول صلى الله عليه وسلم مدرساً وناصحاً لنا حين قال :
            "لا يقعن أحدكم على امرأته، كما تقع البهيمة، وليكن بينهما رسول. قيل: وما الرسول يا رسول الله؟ قال: القبلة والكلام".

            نص ماتع يا عائدة ، وسرد سلس ينساب من بين أصابعك في رقة وليونة ، ليصل دونما أي جهد من المتلقي .. دون أي حواجز ..

            أحييك دائماً أديبتنا الكبيرة
            ودي وحبي الأكيد
            ” ينبغي للإنسان ألاّ يكتب إلاّ إذا تـرك بضعة من لحمه في الدّواة كلّما غمس فيها القلم” تولستوي
            [align=center]أمــــوتُ .. أقـــــاومْ [/align]

            تعليق

            • عائده محمد نادر
              عضو الملتقى
              • 18-10-2008
              • 12843

              #7
              المشاركة الأصلية بواسطة م. زياد صيدم مشاهدة المشاركة
              ** الاديبة المتميزة عايده.......

              يبدو انها لم تفكر فى تغيير نمطية رجل جاهل بامور اصول الغرف المغلقة؟؟ ليس غريبا هذه البلادة منها فهى دأبت على المشاهدة والتلصص من بعيد والعيش بعيدا فى الاحلام.. كما وليس مستبعدا على رجل جاهل بحاجة الى اكثر رعاية وتوجيه رويدا رويدا حتى تثقف بكل ما تتمناه ان يكون فى داخل الجدر المغلقة..
              نص يبين فعلا الخنوع الانثوى السلبى ..ويعطى عبرة وتفكر لكثيرات وكثيرين على حد سواء.

              تحايا عبقة بالرياحين..........

              الزميل القدير
              م. زياد صيدم
              يبدو أنك لم تتعاطف مع بطلة النص صديقي
              وبودي أن أشير عليك أن الزوجة كانت فتاة لم تعش حياة مترفة أو عابثة فهي خامة صافية لم تتعلم شيئا عن الحياة الزوجية سوى ما حكته لها رفيقتها عن ليلة زفافها لأنها عاشت في كنف عمة عانس أي لم يكن للرجل وجود في حياتهما سوية
              إذن
              كيف ستعرف أن تغير من طبع زوجها وهي التي عاشت حياتها دون أن ترى زوجين معا وكيفية التعايش سوية
              أما دأب التلصص فهذا رأيته إجحاف بحق العامة والفضول لهكذا مواقف أتصور بأنه سيكون صاحب الأغلبية
              ربما علينا أن ننظر للمسألة على أنها غلط كبير في التربية الصحيحة والفهم الحقيقي لمعنى العلاقات الزوجية ومسارها وهذا خطأ الأسر التي تربي وليس خطأ الفتاة أو الشاب ومؤكد هذا رأي أنا ولست مرغما على قبوله أو أي أحد آخر
              ثم
              أن النص جاء على تفكك الأسر أيضا من خلال انفصال الوالدين وتشتت الأولاد وتلك موضوعة بحد ذاتها
              الفكرة يا زميلي
              أننا يجب أن نربي أولادنا على صحيح الأمور والتعامل الودود الذي يؤسس لشراكة بعيدة المدى
              أن نعلمهم كيفية العناية بأنفسنا وبالآخرين أيضا
              أن نعطي ونأخذ وأن نفكر بالشريك لأنه الدائم لنا
              ثم
              أردت بنصي هذا أن أنبه أيضا لأمر وارد جدا أن البعض لا يأبه لصحة جسمه بما فيها فمه الذي ربما يكون سببا لكراهية المرأة ونفورها من زوجها والعكس أيضا صحيح جدا فكثير من الرجال والنساء فشلوا في إتمام علاقاتهم الزوجية جراء هذا الخلل الكبير
              أشكرك زياد زميلي وصديقي العزيز
              ودي ومحبتي لك

              الشمس شمسي والعراق عراقي ..ماغير الدخلاء من أخلاقي .. الشمس شمسي والعراق عراق

              تعليق

              • عائده محمد نادر
                عضو الملتقى
                • 18-10-2008
                • 12843

                #8
                المشاركة الأصلية بواسطة محمد ابراهيم سلطان مشاهدة المشاركة
                عائدة الغالية مساء الخير ..

                بعد قراءة أولى أصابني بعض الاشمئزاز .. ولا أعرف لمَ انتابني التوتر و الانقباض .. !!
                الصورة كثيراً كانت قوية الوصف رغم تكثيفها , إلا أنها وكما يقولون "أتت من الآخر" .. !!
                طول عمري لا أتخيل أن تتزوج السيدة وتعيش مع رجلٍ لا تحبه , أو كانت مرغمة عليه ..
                و للإرغمام صور متعددة .. منها قسوة الأهل و القبول دون اعتبار لمشاعرها أو رأيها .. ومن الصور أيضاً إرغام القدر و الحياة .. حتى لا تطوى صفحاتها مع الأيام وتقضي بقية عمرها مجرد أنثى بالإسم .. فاتها قطار الزواج .. وهنا سترتضي أو رجل يدب و تطرق يده باب المنزل .. !!
                حينها سترتضي الزواج دون حب و دون قبول نفسي هذا الطارق .. فهو الإرغام كي تظل حية .. تنجب البنات و الصبيان .. تصير أم لها شأنها .. تربي و تكبر وهنا ستتناسى كل قساوة لأنها ستعوضها من خلال جنائن الفل و الياسمين المروية بماء كفيها .. لكن ستظل حالة الحرمان موجودة و هناك نوع من الفقد الأكيد لن يبدله الحال مهما جرى ..
                قد أثارت القصة قضية مستفحلة في شعوبنا العربية ومن ثم باتت تهدد الجميع .. شباب و شابات .. العنوووووسة .. وطبعا الأسباب متعددة .. منها و الأهم ما قامت به القصة .. فنتج عنها شعور دائم للبطلة العروس لا ولن يتغير مهما مرت الأيام .. فالإنطباع الأول يدوم .. !!
                وهنا كانت الصورة غامقة .. قاتمة .. مثيرة للاشمئزاز التقزز من هذا الرجل .. فازداد معي الشعور الألم لهذه المرأة المرغمة على التفيذ دون رفض .. ويالها من مصيبة حينما ترتمي المرأة في حضن رجل لا تقبل منه مثقال ذرة من ود و لا حمية للقاء منتظر !! وخاصة لو كان بهذه الصورة .. سكير .. لا مشاعر يعترف بها .. ولا فنية في التعامل مع عروس ليلة العمر .. !!
                عائدتنا العزيزة حقيقةً أتعبتني كلمته الوحيدة في القصة .. وصدقيني حينما وصلت عندها أحسست بانقباض ودقات قلب متصارعة ..
                أهكذا يكون التعامل و يكون الحديث في ليلة العمر .. وفي أول لقاء :

                أزاح وجهي للناحية الأخرى, فح بوجهي كثعبان يقتات العفن:
                - أديري وجهك للناحية الأخرى, حتى أنتهي.


                جملة لا يقولها إلا من تخفف من الآدمية ومشاعر الإنسانية .. ولم أتخيلها أبداً أم رويدة ..

                تحياتي لك والحمد لله على سلامة العودة .. وأشكرك على إثارة قضية تحتاج لعلاج وبحث دقيق كي يقف اسفتحالها .. !!

                محد ابراهيم سلطان
                هذا وأنت قاريء للنص
                فكيف بكاتبته
                كنت أكتب النص وأنا أتخيل كل لحظة فيه
                كل كلمة وحدث
                تخيلت كيف تقضي فتاة بريئة ليلة عرسها تتأمل عذوبتها ورقتها لتصطدم بواقع أليم ومر مرارة العلقم وبطعم القيح..
                ويحي كم كنت قاسية عليها جدا
                تخيلت هذا الشاب وجهله التام عن كيفية التعامل مع زوجته وشريكة عمره
                لهذا جاءت بعض الجمل قاسية ومؤثرة حتى أني أحسست بأني أظلم الاثنين معا .. تصور !!
                أتعبتني قساوتي
                أحسست وكأني مكانها
                ولتلك القصة أصل طبعا وربما ملفات المحاكم المدنية أكبر شاهد لقصص تشيب شعر الرأس وتذهل العقل لجسامتها وضخامة أهميتها لنا
                قصص تجعلنا نشمئز
                نكره
                نتذمر
                نتساءل
                أين ثقافة التربية الصحيحة
                أين المثل العليا وقد أوصانا الرسول الكريم أن ننتبه لكل تلك الأمور لأنها حيوية ولأنها ركيزة قوية في نثر الحب أو البغضاء والنفور
                موضوع كبير وشائك يحتاج لفصول طويلة من البحث والتقييم والمداولة والإرشاد كي يعي الجيل الناشيء أين يكمن الخلل
                ليس عيبا أن نخوض تلك المشاكل ونضع الإصبع على الجرح كي نداويه لأننا إن أهملناه سينتشر ويبقى !!
                فهناك الكثير من النساء اللواتي لا يعرفن من الحياة الزوجية سوى الأوامر وإشاحة الوجه عن الآخر.. حقيقة لابد أن نعترف بها
                الأمر جدي محمد لأنه يخص شريحة كبيرة من الناس دون أن يعلموا أو يعلموا ويغضوا الطرف وككأنها غير موجودة أصلا
                وكي نحب يجب أن نحب ونعرف كيف نجعل الطرف الآخر يحبنا!!
                ليست مسألة عويصة لكنها تحتاج وقفة جادة منا جميعا
                أشكرك لأنك تفاعلت كثيرا مع النص وهذا دليل على أني استطعت إيصال الرسالة بشكل صحيح
                أمر مطروح للنقاش لعلنا نستطيع أن نقف على بعض أسبابه ونضع بعض الحلول ولو الجزئية له لأننا وبلا أدنى شك لن نستطيع أن نحله بمجرد طرحه هنا أو على أي ملف آخر
                بوركت محمد على وعيك
                ودي ومحبتي لك وباقة ورد جوري كتعويض عن الإشمئزاز
                الشمس شمسي والعراق عراقي ..ماغير الدخلاء من أخلاقي .. الشمس شمسي والعراق عراق

                تعليق

                • محمد فائق البرغوثي
                  أديب وكاتب
                  • 11-11-2008
                  • 912

                  #9
                  مرحبا زميلتي عائدة ، القصة جميلة ، بدايتها تشد القارئ وتغريه بالمتابعة ، لأنك دخلت مباشرة في القصة ، ونقلت مشاعر الشخوص دون مقدمة وصفية مجانية ، بالاضافة إلى أن الفكرة نفسها جريئة ، تتطرق إلى موضوع الكبت العاطفي ، وتكشف المشاعر المخبوءة في قلب فئة كبيرة من الفتيات ، ومن العبارة الأولى ( كلما رأيت امرأة تتأبط ذراع زوجها ) .

                  التلصص على نافذة الجيران ، أشعل عنصر التشويق في القصة ، وجعل القارئ في ترقب وانتظار لما سيحدث .

                  لم أشعر بجديد في النهاية ، أقصد أن نهاية القصة لم تأتي كما عودتنا دائما ، بفقلة محكمة ومفاجئة ، جاءت النهاية استمرارا لمشاعر الزوجة بالخيبة والحسرة من اقترانها بهذا الزوج ..

                  لا أدري ، وانا أقرأ النهاية ، طاف على ذاكرتي ، مشهد جارهما الزوجين وهما يتعانقان ويحتضنان بعضهما .. وتوقعت أن تقوم الكاتبة باسترجاع المشهد ، كتقنية تدوير ، تستفيد منها لإضفاء لمسة فنية على خاتمة القصة ، مثلا :

                  [align=center]
                  ومذ تلك الليلة
                  أصبحت لا أطيق الليل, أمقته!
                  غدوت امرأة جليدية, لا تعرف للأحلام طريقا
                  وشعور بات يلازمني, أن جزءا مني, قد مات تلك الليلة.

                  لكنني ، وفي كل ليلة ، أغمض عيناي ، أفتحُ في ذاكرتي شرفة ،
                  أتخيل مشهد الزوجين وهما يتعانقان .. محاولة ًأن أستعيد تلك اللهفة .

                  [/align]

                  أشكرك على هذه القصة الممتعة ، زميلتي عائدة .
                  [align=center]

                  العشق
                  حالة انطلاق تخشى الاصطدام بأواني المطبخ.


                  [/align]

                  تعليق

                  • آمنه الياسين
                    أديب وكاتب
                    • 25-10-2008
                    • 2017

                    #10
                    الغالية والمبدعة والحبيبة

                    ؛؛ عائدة محمد نادر ؛؛

                    مساؤكِ ورد جوري احمر ...

                    لا استطيع حقا وصف شعوري وانا اقرأ قصتكِ الرائعة هذه

                    احسست بأن معدتي تريد طرح محتوياتها ...

                    كنت اضحك والدموع تتسابق بالنزول بين جملة وجملة ...

                    ماهذا اهو انسان ...؟؟؟ أني أشك ...!!!

                    على فكرة هناك الكثيرات ممن يعشن هذه المأسات

                    بدافع القطار الذي سيفوووت ...؟؟؟

                    وببساطة رأيي يفوتها مليون قطار ولا ترتبط بمثل هكذا ........؟؟؟

                    عفوا فليس هناك وصف يليق به ...

                    اضحكني انها كانت تعيش مع عمتها العانس ...:(

                    وانا بقرأ صحت يبووووووووووووه ههه

                    قثورتي ,,, تئبريني حياتم على هالقصص الروووعة

                    لاحظى الرد شيء فصحى وشيء لهجة عامية

                    وشيء لهجة سورية مطعم بالكردي

                    الله يستر من تبعات القصة هههههه

                    جاو جاو حبيبتي

                    ر
                    ووو
                    ح
                    التعديل الأخير تم بواسطة آمنه الياسين; الساعة 08-05-2010, 12:04.

                    تعليق

                    • عائده محمد نادر
                      عضو الملتقى
                      • 18-10-2008
                      • 12843

                      #11
                      المشاركة الأصلية بواسطة العربي الثابت مشاهدة المشاركة
                      [align=center]
                      الحب لايزرع كيفما اتفق ،هو نبات فطري ينمو حيث توفرت له الشروط الكافية..
                      ما حدث لبطلة هذه القصة مؤلم،حين دفعت بها الأقدار الى حضن ذئب شرس،لم يكلف نفسه عناء ملاطفتها وتحسيسها بإنسانيته ربما خالها شيئا أخر يلبي شبقه المخمور وكفى...
                      النص يبث رسالة قوية أتمنى أنتصل إلى من يهمهم الأمر حتى نتفادى هذه المرارة التي تحصدها بناتنا من زيجات لا تحمل من معاني الحياة الحميمية إلا الإسم..
                      شكرا عميقا على هذا الوعظ..
                      ودام قلمك النابض بكل ألق ورقي..
                      محبتي وتقديري العميقين

                      العربي الثابت-المغرب
                      [/align]

                      الزميل القدير
                      العربي الثابت
                      لنعترف بأننا نعرف تماما بأن هناك الكثير من النساء اللواتي يظلمن بطريقة وبأخرى
                      وأن هناك الكثير من الشباب الذي لا يعرف كيف يتعامل مع المرأة
                      وأن هناك من كلا الجنسين يجهلون كيفية التعامل مع بعض وكيفية مراعاة الأمور التي تقرب الأثنين وتفتح أفق حياة مبنية على أساس صحيح ومنها مثلا الاعتناء بنظافة الجسم ورائحته
                      كم مرة يكون الجالس قربنا وكأنه مكب قمامة تفوح رائحة نتنة منه سواء تحت أبطه أو فمه أو حتى شعر الرأس حين يغفل البعض أخذ حمام قبل الخروج
                      هذا فيما يخص الشارع فما بالك بمن تنام بجانبه !!!!!!
                      مسألة تحتاج نظر ومراجعة وتوجيه صحيح كي يتعلم المرء أن هناك ثوابت لابد أن نفعلها وأن نتمسك بها لأنها فعلا مسألة أكثر من مهمة جدا
                      أما مسألة العنوسة والهروب منها إلى الاقتران بأول رجل فتلك والله مشكلة حقيقية يعاني منها مجتمعنا بصورة عامة ولا تقتصر على مكان أو بلد معين
                      أشكرك عربي على طرحك المثمر والواعي
                      أنتظر آراء الزميلات والزملاء الباقين
                      ودي ومحبتي لك وباقة ورد عطرة
                      الشمس شمسي والعراق عراقي ..ماغير الدخلاء من أخلاقي .. الشمس شمسي والعراق عراق

                      تعليق

                      • عائده محمد نادر
                        عضو الملتقى
                        • 18-10-2008
                        • 12843

                        #12
                        المشاركة الأصلية بواسطة آسيا رحاحليه مشاهدة المشاركة
                        الغالية عائدة..
                        لا يمكن أن يكون مات منها جزء فقط..أكيد ماتت كلّها .
                        يا له من رجل..و يا لها من ليلة..
                        شعرتُ بالإشمئزاز.
                        هناك بعض الأخطاء , راجعي و صحّحي و أيضا بعض الكلمات رأيتها زائدة مثل ' بطعم القيح المر..'
                        كوني بخير غاليتي.

                        الزميلة الرائعة
                        آسيا رحاحلية
                        ضحكت بمرارة وأنا أقرأ ردك العميق (( أكيد ماتت كلها ))
                        ربما هو تعبير مجازي لكنه حقيقي
                        جاءتني إحداهن مرة وكنا مجتمعات نحكي عن صور معاناة المرأة بكل أنواعها
                        ولابد أن يتضمن الحديث بعض الأجزاء الخاصة العامة وكان رد تلك الإحداهن أنها تكره زوجها لأن رائحة فمه وتحت أبطه قاتلة .. ضحكنا .. قلنا لها ليضع (( ديودرنت )) تحت الأبط ويغسل أسنانه بالفرشاة ومعجون الأسنان ليتجنب هذه الرائحة المقرفة التي أسمتها (( باب القبر ))
                        أتدرين بما أجابت
                        - لا يريد.. وتمعنا بإيلامي ولأني أشكو من رائحة فمه فهو (( يفح بوجهي متعمدا )) فغرت فاهي وأنا مثل المجذوبة وتدلى فكي بتأثير الصدمة.
                        أكيد هي تموت كل يوم.. جازمة أقولها.. وربما تبتلع قيئها!!
                        تخيلي آسيا مثل هذا البشر إن جازت عليه التسمية.
                        ماذا تقولين لمثل هذا الكائن
                        وبماذا يبرر فعله
                        أهو نكاية وكرها بها .. أم ماذا؟!!!
                        سؤال لم أستطع الإجابة عليه لحد اللحظة لأنه صعب جدا
                        ودي ومحبتي لك سيدتي
                        الشمس شمسي والعراق عراقي ..ماغير الدخلاء من أخلاقي .. الشمس شمسي والعراق عراق

                        تعليق

                        • ازدهار الانصارى
                          عضو أساسي
                          • 17-07-2009
                          • 504

                          #13
                          [align=center]
                          حدجني زوجي بنظرة فراغية وبيد ثلجية, أزاح وجهي للناحية الأخرى, فح بوجهي كثعبان يقتات العفن:
                          - أديري وجهك للناحية الأخرى حتى أنتهي !
                          انهمرت من عيني دمعة مرغمة, تلعن أيام سنين قحط حياتي, أشحت بوجهي عنه, حتى انتهى !!


                          ---------------------------------------------

                          يا الهي كم أبكتني هذه العبارة وخنقت في روحي كل سبل الحديث

                          الرائعة عائدة محمد نادر

                          لن أستغرب أن تخرج هذه الكلمات من فم انسان لا يملك من رجولته سوى الذكورة فهم كثير لكني حقا أبارك لك هذه القدرة الابداعية التي أثرت بها كما هائلا من الوجع والقهر لمعاناة امرأة عاشت في رومانسية الحلم

                          مبدعة سيدتي كما دوما

                          محبتي
                          [/align]
                          [CENTER][COLOR=purple]صرت لا أملك إلا أن أستنطق بقاياكِ [/COLOR][/CENTER]
                          [CENTER][COLOR=purple][/COLOR] [/CENTER]
                          [CENTER][COLOR=purple]لعلها تعيد إليّ بعض روحي [/COLOR][/CENTER]
                          [CENTER][COLOR=purple][/COLOR] [/CENTER]
                          [CENTER][COLOR=purple]التي هاجرت معك ..[/COLOR][/CENTER]

                          تعليق

                          • وفاء الدوسري
                            عضو الملتقى
                            • 04-09-2008
                            • 6136

                            #14
                            أديري وجهك للناحية الأخرى حتى أنتهي !

                            أستاذة/عائده
                            حقيقة أقول أن هذا النوع من النساء يستحق أكثر .....
                            يعني أتذكر وأنا طفلة مشاكسة في الفصل كانت المعلمة تقول لي أديري وجهك للحائط وقفي على ساق واحدة وكنت لا أفعل وأنا طفله !
                            أرفض أن أدير وجهي للجدار ......
                            والله عندنا نساء من طينة غريبه سلبية لا تحتمل ما هذا !
                            لا ألوم الزوج إن علقها على الجدار أيضا كـ برواز جميل !
                            توترت من الزوجة أكثر من الزوج حقيقة ربما لي عودة لهذا الضوء الذي انبعث من محبرتك ..
                            دمت بخير ..
                            التعديل الأخير تم بواسطة وفاء الدوسري; الساعة 08-05-2010, 19:48.

                            تعليق

                            • ربيع عقب الباب
                              مستشار أدبي
                              طائر النورس
                              • 29-07-2008
                              • 25792

                              #15
                              الانكسار و الألم هما شاغلا المشهد الأول الذى بنت عليه الكاتبة عملها
                              بكل تلك المرارة ، التى كانت محركة البطلة ، للبحث عن مادة ما للتعزى ، و قتل هذا الهم ، والاحساس بخيبة الأمل ، بعد اصطدامها بواقع مر ، غاية فى المرارة و القسوة !
                              هذه الاحلام الوردية ، و التصورات المحلقة ، فى سحابات المراهقة ، عن فارس الاحلام ، عن المثل أيضا ، عن ذاك الحضور الذى يتم بالوقار و التبجيل .. هذا نحن حين كنا بعد مانزال نرتشف معانى البراءة ، و لغة الطير !!

                              ثم يكون بعد الاصطدام ، و هذا القدر العالى من الألم ، فى ليلتها الأولى
                              لتنهار كل مدنها المؤسسة ، و المتصورة .. و تجر جرا إلى واقع أشد قسوة و قتامة .. !
                              هذه الأقدار الغريبة ، حتى ذاك المشهد للجارة و زوجها ، و الذى بدا لها رومانيسيا ، و غاية فى المتعة ، و امتاع النظر و الروح لمزيد من الدموع
                              و الألم ، ربما لم يكن أبدا كما تصورته ، و رأته إطلاقا ، و تكون غشاوة الحلم ماتزال مهيمنة عليها !!

                              اللغة كانت إلى حد بعيد جميلة و مدهشة ، و ليس تحمل أى جمل مجانية ، بل كانت تقدم فى كل جملة حركة أو زخما لبناء الحالة !!
                              أشكرك عائدة على هذا العمل ، الذى جاء ليقول فى الأدب النسائى و الانسانى شيئا مهما للغاية

                              محبتى
                              sigpic

                              تعليق

                              يعمل...
                              X