المشاركة الأصلية بواسطة منى المنفلوطي
مشاهدة المشاركة
أودّ وقبل كل شيء أن أتوجّه بشكري لهذا اللطف الذي أبديته لي
لقد غمرتني بمودّتك..
وملأتِ نفسي بعطور النبل والأصالة والطيبة التي تجلّت لي بين سطورك..
كما تلاحظين غاليتي:
الحياة عندي ..هي هذه الصلات الحلوة الجميلة..التي تشعرني بالانتماء
الإنساني ، وهي عندي أغلى من كنوز الكون
ماقيمة كلّ مانملك إذا فقدنا الحوارمع الذات ومع الآخر..؟؟
مداخلتك الجميلة اليوم أعطتني هذا الشعور..فأنا عاجزة عن الشكر
ومهما قلت لن أعبّر كما ينبغي..
بالنسبة لسؤالك غاليتي:
عن مفهوم الخاطرة القصّة أجيبك..
إنّ العصر الحديث يتطلّب بين حين وآخر نوعاً من التجديد
كخروجٍ عن النمط والتكرار..والتأطير
وتناغماً مع روح العصر الذي بات يلجأ للاختصار وعدم الإطالة والتحنيط
مثلما نرى في الشعر العمودي الذي اتّجه نحو شعر التفعيلة هرباً من قيود القافية
وليس كلّ من كتب هذا النوع من الشعر أبدع..
وكذلك الأمر في القصّة القصيرة..
النمط السائد والمتعارف عليه بالمفاتيح الثلاث لها ولاكتمال عناصرها:
أوّل الحدث ومنتصفه وآخره
ولكن مع مرور الوقت وجد الأديب نفسه بحاجة لأن يكتب ومضة اللحظة بكلّ شجونها واكتناز الحدث بها..أن يكتب ما يشعر به وعما يجول بخاطره في لحظة
جسّدت حدثاً مكثّفاً...وهذا الحدث لن يكون قويّاً إلاّ إذا كان كاتبه يتمتّع بموهبةٍ متجذّرة تراكميّة، بعد تعمّقه وتمكّنه من الاطلاع على باقي الأجناس وخاصة القصّة القصيرة
وإلاّ سيتحوّل ما يكتبه إلى فكرة غامضة كلغزٍ مغلقٍ لا مفتاح له ...أو ستطغى اللغة الشعريّة فيه فلا نستبينه أهو ينتمي إلى القصّة أو إلى الشعر
ولا تستغربي غاليتي أنّ تداخل الأجناس اليوم بات مألوفاً بل وشائعاً والتصنيف اليوم بات محيّراً ولم يعتمد بعد ..من قبل النقاد كشكلٍ نهائي..
ولكن من المؤكّد أن أيّ نصّ أدبيّ يجب أن يكون في الدرجة الأولى برأيي واضح المعالم ، قويّ الفكرة، متين الأسلوب، عميق الإحساس ، شديد التركيز والومضة، يلامس مشاعر الناس ويدخل قلوبهم..والتواصل معهم عبر الكلمة
وإن سألتني أين أجد نفسي فأقول : في القصّة القصيرة بشكلها المعروف..السائد
مع أني أكتب الخاطرة بأوراق مبعثرة ما وُجدت إلا للفضفضة للحظات انفعال عابرة..أقصدها..من أجل التخفيف عن مشاعر متضاربة تصيبني أحياناً بوابلٍ من دموع..أصبها فوق السطور..
أشكرك من جديد أستاذة منى أنت رائعة بكلّ شيء..ودمّك شربات وأحببتك جداً
دُمتِ بسعادةٍ ...تحيّاتي..
تعليق