لعنة / عائدة محمد نادر

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • عائده محمد نادر
    عضو الملتقى
    • 18-10-2008
    • 12843

    #91
    المشاركة الأصلية بواسطة محمد زكريا مشاهدة المشاركة
    الأستاذة القديرة \ عائدة محمد نادر

    جرعة الألم هنا كانت كبيرة ... كبيرة جداً .. وزيادة عن قدرة تحملنا
    كانت كفيلة أن نعض على أصابعنا من الغيظ والغضب بعد حسرات وخيبات متلاحقة
    كفيلة أن نضع رأسنا في التراب كالنعام ... نوشوش التراب بأننا كنا خير أمةٍ ... فأصبحنا عار الأمة
    \\
    لعنة تطاردنا حتى يومنا ..بكل مدينة .. بكل حي ... بكل زقاق .. بكل بيت..
    تطرق الأبواب ... لتعلن أننا موبوؤن حقا ً
    \\
    يالله كم شهقت بين سطورك
    وكتبت الرد بعد زفير متلاحق
    \\
    أدام الله اليراع

    ودمتِ كما أنتِ ... راااااااائعة
    الزميل القدير
    محمد زكريا
    نعم زميلي جرعة الألم كبيرة لأن العراق كبيرا
    ولأنه تعرض لأكبر هجمة وحشية شهدها التاريخ القديم والجدي
    هجمة أعادت العراق لعصور كثيرة ربما لقبل التاريخ الميلادي هذا إن لم تكن للعصور الأكثر ظلمة
    وأعض على أصابعي ندما على كل ما فات
    وأعض على الجراح أيضا صدقني
    وليتك سمعت الحسرة التي أطلقها صدري لعرفت أي وجع ذاك الذي يتلبسني
    أشكرك لمشاعرك الكبيرة اتجاه العراق وجرحه
    هو جرحنا جميعا
    جرح العرب الذي سيبقى نازفا وربما ينز قيحا وصديدا
    وستبقى لعنة العراق تطارد كل من شارك بالمؤامرة عليه إلى يوم الدين
    فهذا العراق العظيم
    أرض الأنبياء والأولياء والصالحين
    أرض المقدسين إن جاز لي التعبير
    أشكرك
    كن بخير سيدي
    ودي ومحبتي لك

    أكره ربيع

    أكره ربيع فاجأني ربيع حين كنت ساهمة بملامح وجهه يرمقني عميقا أحسست بالجليد يقتحم جسدي، فارتعشت مذعورة، وعيناه الثاقبتان تخترقان قفصي الصدري المحموم كتنور مسجور، وأنا أتفحص تلك القسمات الحادة، التي..... !! كم كان عمري حين أنجبته خالتي خمسة سنين؟ غضة طرية كورقة وردة لم تتفتح أوردتها بعد! أذكر أني كنت في المرحلة التمهيدية لا
    الشمس شمسي والعراق عراقي ..ماغير الدخلاء من أخلاقي .. الشمس شمسي والعراق عراق

    تعليق

    • عائده محمد نادر
      عضو الملتقى
      • 18-10-2008
      • 12843

      #92
      المشاركة الأصلية بواسطة أملي القضماني مشاهدة المشاركة

      إنحناءة احترام وكفى أيتها البهية

      أملي القضماني تحيييييييييييك
      الزميلة القدير
      أملي القضماني
      هلا وغلا بك هاهنا زميلتي
      أشكرك على هذه الكلمات الكبيرة المعنى حقيقة
      فمامن أكبر من الإنحناء أمام نص
      أشكرك مرة أخرى سيدتي
      ودي ومحبتي لك
      الشمس شمسي والعراق عراقي ..ماغير الدخلاء من أخلاقي .. الشمس شمسي والعراق عراق

      تعليق

      • عائده محمد نادر
        عضو الملتقى
        • 18-10-2008
        • 12843

        #93
        المشاركة الأصلية بواسطة أميرة فايد مشاهدة المشاركة
        تحية معطرة بالود و التقدير للقصة و لكاتبة القصة ..
        وسواء كان الإسقاط هنا سياسيا أو حتى إجتماعيا وإنسانيا ..
        ولو كانت الوليدة رمزا لدولة أو لضحية بريئة من ضحايا القسوة والوحشية والجهل والغباء البشري في كل زمان ..
        تظل القصة جميلة في كل الأحوال لغة وبناء وصدقا.
        إلى الأمام دائما ولك أطيب الأمنيات.

        أميرة الفايد غاليتي
        معذرة لو تأخرت بالرد عليك
        فقد كانت لي أسبابي ومصاعب عشتها تعرفون بعضها
        وأولها أني كنت بين الحبيبة سورية وبين الغالية بغداد أحاول إيجاد موطأ قدم لي
        وحتى استطعت لك أن تتتخيلي معاناتي
        صدقيني يعز علي كثيرا أن لا أرد في الموعد
        لكن
        حسبي أنكم تقدرون وضعي
        وحسبي أنكم تحبوننني كما أنا بعلاتي و
        هل قلت لك كم ألف مرة أشكرك سيدتي
        وهل قبلت اعتذاري
        ودي ومحبتي لك
        وأتمنى أن أقرأ جديدك لأنك أديبة فعلية تستحق أن نقرأ لها
        كوني بخير عزيزتي
        بودي أن أقول لك أن كل الأسباب توافرت هنا
        يد القاتل لقبه اصدقاؤه، أحمد أبو المشاوير وهو الذي لا يتواني لحظة عن حمل سلة صغيرة، تحملها عجوز عائدة من السوق فيلهج لسانها بالدعاء له.. ولم يتكاسل عن دفع سيارة سائق أجرة تعطلت سيارته، مقدما يد العون لكل من يحتاجها. وهاجس والدته أن تظل قلقة عليه وعيناها ترقبان باب الدار بقلق وخوف حتى يعود.. ويكتم أبوه حسرته عن زوجته، والأفكار
        الشمس شمسي والعراق عراقي ..ماغير الدخلاء من أخلاقي .. الشمس شمسي والعراق عراق

        تعليق

        • عائده محمد نادر
          عضو الملتقى
          • 18-10-2008
          • 12843

          #94
          المشاركة الأصلية بواسطة محمد زكريا مشاهدة المشاركة
          الأستاذة القديرة \ عائدة محمد نادر


          جرعة الألم هنا كانت كبيرة ... كبيرة جداً .. وزيادة عن قدرة تحملنا
          كانت كفيلة أن نعض على أصابعنا من الغيظ والغضب بعد حسرات وخيبات متلاحقة
          كفيلة أن نضع رأسنا في التراب كالنعام ... نوشوش التراب بأننا كنا خير أمةٍ ... فأصبحنا عار الأمة
          \\
          لعنة تطاردنا حتى يومنا ..بكل مدينة .. بكل حي ... بكل زقاق .. بكل بيت..
          تطرق الأبواب ... لتعلن أننا موبوؤن حقا ً
          \\
          يالله كم شهقت بين سطورك
          وكتبت الرد بعد زفير متلاحق
          \\
          أدام الله اليراع

          ودمتِ كما أنتِ ... راااااااائعة

          الزميل القدير
          محمد زكريا
          كل جرعات الألم فائضة زميلي وكبيرة
          وأحيانا أشعر أني لا أستطيع بلعها واستيعابها
          ومايصبرني أن الفجر لابد وأن يولد
          وأن لحظة الولادة لابد وأن تكون عصيبة
          أعرف ذلك
          والشهقة أحيانا تجعلنا نسترد أنفاسنا قبل أن نفقدها
          ودي ومحبتي زميلي


          http://www.almolltaqa.com/vb/showthr...
          الشمس شمسي والعراق عراقي ..ماغير الدخلاء من أخلاقي .. الشمس شمسي والعراق عراق

          تعليق

          • شيماءعبدالله
            أديب وكاتب
            • 06-08-2010
            • 7583

            #95
            يااااه كم هي مؤلمة
            ينزف القلب لقراءتها والتمعن في فسيفسائها والتوغل في معانيها الصادقة
            حقا أستاذتي تكتبين ما يختلج القلب من صدق لنستشعر الكلمة ونعيش فصول النص مابين السطور ونستشربها بكل حواسنا ومشاعرنا
            تذكرت كل المآسي والأحزان التي مرت بنا ...
            بداية المشهد رأيت منه بأم عينيّ كما إني عشت بشبه تفاصيله كنت وأعتاب الموت شعرة يئز بي وجع الطلق والجراد ينتشر في الشوارع الظلماء والليل قد انتصف ونتوارى منه ومشهد رعب
            وتلفظني أغلب المستشفيات الأهلية لمولودي الخديج لابد من عناية خاصة في (الخدج) الذي في مشفى حكومي فقط !! (وأنت تعلمين مايعني المشفى الحكومي!)
            وعاشت طفلتي ليومين بعد اشتياق صدري لضمها والحليب مدرارا بانتظارها !! رائعة الجمال،
            كدمية بعثوها لي في علبة ، تشتاقها عين الكبار قبل الصغار سبحان الخلاق ..
            وأحمد الله فقد رأيت في موتها الخلاص من مآسي الدنيا وأوجاعها ...
            ويأتي الشق الآخر للنص ،بصدق كلماتك وفن تعابيرك وجزالة ومتن لغتك الثرية
            جعلت منها واحة ذكريات كشريط سينمائي أشاهده في مخيلتي اللحظة ..
            والمفارقة الحزينة المؤلمة لتأتي القفلة الرائعة التي تبين عدالة السماء وإن الله يمهل ولا يهمل
            كما قيل (كما تدين تدان)
            لوجع خيرات الأرض وأنينه لابد من عدالة السماء لتحل على الخائنين والماكرين اللعنات ..
            أطلت ولكن روعة النص جعل قلمي ومشاعري باسترسال لقصة رائعة ومميزة كروعتك وذوقك الرفيع وإحساسك المرهف الشفيف
            ومن شهد ما جرى لنا يشهد لك بالمزيد لتقريب إحدى الصور المؤلمة التي اجتاحت بلدنا ووضعتها لنا بإطار فني راقي .....
            سلمت أنامل العز وسلم العطاء الموسر
            تحية كبيرة تليق ...

            على فكرة : خانة الرسائل لك لاتستقبل !! كيف السبيل؟
            مع ورد الغاردينيا لعيونك
            IM

            تعليق

            • عائده محمد نادر
              عضو الملتقى
              • 18-10-2008
              • 12843

              #96
              زميلاتي العزيزات
              زملائي الأعزاء
              أعتذر منك على تلك ( اللخبطة ) في الردود
              غيابي أثر على سلسلة ذاكرتي ووشوش علي بحيث فاتتني بعض الردود والملاحظات التي أتعبتم أنفسكم بها حقيقة وأنتم تقرأون لي وتردون وتناقشون عملا نصيا أقدمه
              محقوقة لكم أنا
              دين سأرده ولابد لأني لا أرتضي أن تغفل عيني عن مساهمة من أي زميلة أو زميل أتعب روحه من أجل أن يناقشني حول نص كتبته
              ولأني أعرف كم تستنزفني الردود وكم تأخذ من وقتي وروحي
              أستميحكم
              فهلا عذرتموني
              ودي ومحبتي الصادقة لكم أحبتي
              ولنا لقاء قريب بحول الله
              عشمي أنكم ستفهمونني
              وتعذرونني
              لأنكم تعرفون مدى أوجاعي
              الشمس شمسي والعراق عراقي ..ماغير الدخلاء من أخلاقي .. الشمس شمسي والعراق عراق

              تعليق

              • أمين خيرالدين
                عضـو ملتقى الأدباء والمبدعين العرب
                • 04-04-2008
                • 554

                #97
                الزميلة
                عائدة محمد نادر
                صباح الخير
                قصة لعنة صورة مأساوية لما يجري في العراق الجريح المباح امام الجراد الأسود
                كما هي فلسطين امام الاحتلال البغيض
                وتظل الولادات على الطرقات وأمام اسراب الجراد الأسود
                رغم الماساة تظل القصة ممتعة بلغتها وعباراته الموظفة بإتقان ،
                واحداثها المتسلسلة بتمكّن ، وأسلوبها الممتع والقفلة الجميلة
                تقرأ وتقرأ وتقرأ
                ويظل الإعجاب مسيطرا
                [frame="11 98"]
                لأني أحبُّ شعبي أحببت شعوب الأرض

                لكني لم أستطع أن أحب ظالما
                [/frame]

                تعليق

                • حسين ليشوري
                  طويلب علم، مستشار أدبي.
                  • 06-12-2008
                  • 8016

                  #98
                  السيدة الرائدة عائدة الشهيدة الشاهدة : ألف تحية لك من البُليْدة.
                  قبل الحديث عن قصتك المؤلمة و التي جعلتني أشعر بغصة في حلقي و ضيق في صدري و أجد دمعة في عيني رغما عني، أقول لك : لا تعتذري سيدتي !
                  إن لم نعذرك نحن فمن ؟ إن ألمك ألمنا و حزنك حزننا و بكاءك بكاؤنا، نحن شركاء في الهم و الغم و الحزن و الألم ! وا أسفي، هذا ما بقي لنا نتقاسمه و نتشارك فيه : الهم و الغم و الحزن و الألم ! إن من لا يتألم لمآسي الأمَّة ليس منها و إن ادعى أنه هو قلبها ! فلا تعتذري أبدا !
                  أما عن القصة "الألم" فيكفيها أنها تؤلم بكلماتها وتعابيرها و صورها و مواجعها و فواجعها و ...آهاتها الحارقة ! فهل يجوز لي أن أصفك بـ "الرائعة" و أنت المبدعة حقيقة و ليس ادعاء ؟ إن النص دليل على صاحبه و "مُرشِد" على قلبه و دال على عقله و قد "باعك" قلمك ككل مرة فجعلتنا نشاركك آلامك رغما عنا !
                  لقد تخللت قصَّتك عباراتٌ فائقة الروعة و الجمال لا يأتي بها إلى قلم صادق ينغمس في قلب الكاتبـ (ـة) فتأتي دامية مؤلمة مبكية، و التصوير البليغ يشدنا إلى متابعة القراءة رغما عنا نتابع و نتشوف إلى ما سيأتي و هكذا... إلى النهاية !
                  و رغم هذا الإبداع الأخّاذ فقد شوهت أخطاءٌ تعبيرية طفيفة وجهَ النص فكانت كندوب يمكن تصحيحها بجراحة تجميلية بسيطة تعيد إلى القصة جمالها و رونقها و بهاءها و إن كانت حزينة و موجعة و مؤلمة لكنها "الجميلة الباكية"، ألا يمكن إعادة قراءة النص بعين 2011 بدلا من عين 2010 ؟
                  تحيتي، سيدتي، و مودتي و إعجابي الدائم المؤَكَّد !

                  sigpic
                  (رسم نور الدين محساس)
                  (رسّام بجريدة المساء الجزائرية 1988)

                  "القلم المعاند"
                  (قلمي هذا أم هو ألمي ؟)
                  "رجوت قلمي أن يكتب فأبى، مُصِرًّا، إلاَّ عِنادا
                  و بالرَّفض قابل رجائي و في الصَّمت تمــادى"

                  تعليق

                  • عائده محمد نادر
                    عضو الملتقى
                    • 18-10-2008
                    • 12843

                    #99
                    المشاركة الأصلية بواسطة شيماءعبدالله مشاهدة المشاركة
                    يااااه كم هي مؤلمة
                    ينزف القلب لقراءتها والتمعن في فسيفسائها والتوغل في معانيها الصادقة
                    حقا أستاذتي تكتبين ما يختلج القلب من صدق لنستشعر الكلمة ونعيش فصول النص مابين السطور ونستشربها بكل حواسنا ومشاعرنا
                    تذكرت كل المآسي والأحزان التي مرت بنا ...
                    بداية المشهد رأيت منه بأم عينيّ كما إني عشت بشبه تفاصيله كنت وأعتاب الموت شعرة يئز بي وجع الطلق والجراد ينتشر في الشوارع الظلماء والليل قد انتصف ونتوارى منه ومشهد رعب
                    وتلفظني أغلب المستشفيات الأهلية لمولودي الخديج لابد من عناية خاصة في (الخدج) الذي في مشفى حكومي فقط !! (وأنت تعلمين مايعني المشفى الحكومي!)
                    وعاشت طفلتي ليومين بعد اشتياق صدري لضمها والحليب مدرارا بانتظارها !! رائعة الجمال،
                    كدمية بعثوها لي في علبة ، تشتاقها عين الكبار قبل الصغار سبحان الخلاق ..
                    وأحمد الله فقد رأيت في موتها الخلاص من مآسي الدنيا وأوجاعها ...
                    ويأتي الشق الآخر للنص ،بصدق كلماتك وفن تعابيرك وجزالة ومتن لغتك الثرية
                    جعلت منها واحة ذكريات كشريط سينمائي أشاهده في مخيلتي اللحظة ..
                    والمفارقة الحزينة المؤلمة لتأتي القفلة الرائعة التي تبين عدالة السماء وإن الله يمهل ولا يهمل
                    كما قيل (كما تدين تدان)
                    لوجع خيرات الأرض وأنينه لابد من عدالة السماء لتحل على الخائنين والماكرين اللعنات ..
                    أطلت ولكن روعة النص جعل قلمي ومشاعري باسترسال لقصة رائعة ومميزة كروعتك وذوقك الرفيع وإحساسك المرهف الشفيف
                    ومن شهد ما جرى لنا يشهد لك بالمزيد لتقريب إحدى الصور المؤلمة التي اجتاحت بلدنا ووضعتها لنا بإطار فني راقي .....
                    سلمت أنامل العز وسلم العطاء الموسر
                    تحية كبيرة تليق ...

                    على فكرة : خانة الرسائل لك لاتستقبل !! كيف السبيل؟
                    مع ورد الغاردينيا لعيونك
                    IM

                    الزميلة القديرة
                    شيماء عبد الله
                    ويصادف أني كتبت ردا قبل اليوم
                    وانقطعت الكهرباء اللعينة ولم أكن منتبهة أن ( ال يو أس بي ) مطفأ ) فراح ردي أدراج الرياح
                    وكم أزعجني هذا
                    أردت أن أكسر الجهاز
                    أن أضرب مولدة الكهرباء بأي شيء قريب مني
                    ولكن
                    ماراح قد راح ولن يفيد النواح
                    أعانك الله سيدتي على بلوتك وعوضك الله خيرا عما فقدته
                    قلبي معك لأني أعرف معنى فقدان الأحبة
                    وقد دفنت الكثيرين منهم شيماء
                    شهداء لست نادمة عليهم
                    أخي الأصغر
                    والأوسط
                    والأكبر مني
                    ثم اختي وبناتها
                    أتصدقين بأننا دفنا رمادا فقط
                    كانت رفاتهن أصغر من أن تكون لبشر
                    ضرب الأميركان خزان البنزين في سيارتها فاشتعلت
                    ولك أن تتصوري ماالذي ظل منهن
                    لعنة الله على الأميركان ومن جاء بهم علينا آمين
                    ولا أريد أن أتعبك أكثر بذكرياتي الموجعة ولكن
                    هل اللعنة تصيب الأوفياء فقط
                    أم أنها تصيب الخونة والأوفياء معهم لأنهم كانو بتلك اللحظة في المكان غير المناسب والوقت غير المناسب
                    لا أدري
                    هل عدت لهذياني شيماء
                    معذرة منك ومن الزميلات والزملاء
                    لأن وجعي كبير جدا
                    ودي ومحبتي لك سيدتي
                    عاشقين


                    عاشقين حكايات ملتهبة نسبت إليها، كتبت عنها. أساطير، تداولها الأبناء عن آبائهم. قالوا: - طاغية تسطر تاريخ العشق، بأحرف من جمر منحوتة من نور و نار.. وحمم، تصطلي الأرواح فيها فحذار، حذاري منها! فاتنة فتاكة ترمي بسهام سحرها فتغوي الرجال بفتنتها وبهاء طلتها، يهيمون فيها يشرئبون بأعناقهم نحوها وقلوبهم واجفة، خوفا عليها.. لكنهم لا
                    الشمس شمسي والعراق عراقي ..ماغير الدخلاء من أخلاقي .. الشمس شمسي والعراق عراق

                    تعليق

                    • شيماءعبدالله
                      أديب وكاتب
                      • 06-08-2010
                      • 7583

                      أستاذتي الغالية العزيزة

                      أعانك الله على البلوى وصدق من قال من رأى مصائب الناس هانت عليه مصيبته
                      كم فقدنا من الأحبة
                      عانينا بفقدهم بسبب الاحتلال وأعوان الاحتلال
                      كنا كرماء آمنين يلتحفنا الوطن بطمأنينة وسكينة وضاع كل ماهو جميل بعد الاحتلال المقيت

                      هل اللعنة تصيب الأوفياء فقط
                      أم أنها تصيب الخونة والأوفياء معهم لأنهم كانو بتلك اللحظة في المكان غير المناسب والوقت غير المناسب
                      لا أدري


                      اللعنة لاتصيب الأوفياء
                      هو البلاء يصاب به المؤمن والكافر سواء بسواء
                      ولكنه لعنة على الكافر ووبال عليه وعذاب في الدنيا والآخرة
                      أما المؤمن فهو عليه كفارة ورفع الدرجات ويمتحن الله صبره وقوة تحمله وكلما زاد صبرا رفع الله مقامه ومكانته عنده سبحانه
                      وهي الدنيا لاتبقي ولا تذر
                      هي دار ابتلاء ليميز الخبيث من الطيب
                      ونسأل الله العفو والعافية والرحمة لنا ولكم أجمعين
                      ويا غالية لاتتعذري فلا يألم الألم إلا صاحبه والمكتوي به .
                      صبّركم الله ورحم شهداءكم وأعانكم فيما ابتلاكم وجعل الجنة مثواهم ومثوانا جميعا آمين .

                      أنا معك في المعاناة نشرب من ذات الكأس
                      خدمات متردية مما يجعلني في أحيان كثيرة معلقة في الملتقى وأنتظر الإرسال ويأكلني الوقت ويهرب مني ،
                      صدقيني أحيانا كثيرة اصاب بملل وتقزز وأحجم عن الكتاابة بعد أن أكتب نصا (خاطرة أو قصيدة أو قصة) ومن جراء الكهرباء المتقطعة وهفوتها يضيع مني النص ويذهب ،وأغضب أكاد أكسر كل ماحولي ...
                      أتصدقين أربع ملفات مليئة بنصوصي المتواضعة ولكنها محببة لقلبي من خلالها أردت أن آخذ بنصيحة الشعراء الأعزاء ممن نصحوني بعدم ارتجال الكلمة والتأني في النصوص وإذا بجهازي يضرب دون سابق إنذار تزامن وانقطاع التيار الكهربائي وتذهب نصوصي كلها وقد حذفت الملفات !! حتى أحجمت عن الكتابة حزنا ..........
                      لاعليك من هذرمتي
                      ولنا الله هو المعين
                      وننتظر متى يستفيق الشعب من غفوته وينتفض ضد هؤلاء الجاثمين على صدر العراق خدمة لعملائهم ونهبا بثروات البلد لا بارك الله بهم ولا أبقاهم آمين...

                      أعذري مداخلتي وإطالتي
                      سلمك الله وقلمك الراقي المميز الرائع وأدامك ذخرا لنا آمين
                      مودتي وشتائل الورد

                      تعليق

                      • عائده محمد نادر
                        عضو الملتقى
                        • 18-10-2008
                        • 12843

                        المشاركة الأصلية بواسطة أمين خيرالدين مشاهدة المشاركة
                        الزميلة
                        عائدة محمد نادر
                        صباح الخير
                        قصة لعنة صورة مأساوية لما يجري في العراق الجريح المباح امام الجراد الأسود
                        كما هي فلسطين امام الاحتلال البغيض
                        وتظل الولادات على الطرقات وأمام اسراب الجراد الأسود
                        رغم الماساة تظل القصة ممتعة بلغتها وعباراته الموظفة بإتقان ،
                        واحداثها المتسلسلة بتمكّن ، وأسلوبها الممتع والقفلة الجميلة
                        تقرأ وتقرأ وتقرأ
                        ويظل الإعجاب مسيطرا
                        الزميل القدير
                        أمين خير الدين
                        اتذكر حين كنت أناديك بأمين خير الله
                        وتتعجب مني من أين جئت بهذا الاسم؟!!
                        وأضحك معك على الخطأ غير المقصود
                        وها أنا أبتسم معك وأحاول أن أفتح بابا للطرفة معك
                        لم أفلح
                        لأني مازلت حزينة
                        أتدري زميلي أين مصيبتنا
                        نحن وإياكم
                        أننا باعنا الأحباب قبل الأغراب
                        باعنا الأهل
                        فأصبحنا سلعة رخيصة
                        ويحي من وجعي
                        سأموت قهرا زميلي لأن المأساة تضحك مني
                        وتؤشر علي أني وأنت المقصودين بهذه المهزلة
                        و
                        أستأااااااااذن منك زميل أمين لأني لم اعد أقوى
                        فقد فاض بي
                        ودي ومحبتي لك ولأهلي في فلسطين الحبيبة
                        فلسطين التي لم ننسها
                        لكن
                        بغدادنا اليوم تحترق

                        رياح الخوف

                        رياح الخوف الريح تعصف بقوة، تضرب كل ما أمامها، تقتلع بطريقها أشجارا يافعة، لم تضرب جذورها الناعمة بعمق في الأرض، فتطير معها أعشاش العصافير الصغيرة، والحمائم تحوم حول المكان تبحث عن صغارها، وتهدل بهديل مفعم بالوجع والحزن، كأنها تبكيها، وربما تطمئنها أنها مازالت قريبة منها.. لتحميها. أوجع قلبي منظر الأفراخ الصغيرة وأنا أتخيلها
                        الشمس شمسي والعراق عراقي ..ماغير الدخلاء من أخلاقي .. الشمس شمسي والعراق عراق

                        تعليق

                        • اعيان القيسي
                          ضابط متقاعد.. كاتب اعلامي
                          • 09-03-2011
                          • 371

                          الراقية المنيرة بسمة الفؤاد

                          اثير دجلة والفرات

                          النسيم الهاب من بساتين العراق

                          عيودة عزيزتي..ها انا ارفع قبعتي لك..

                          كان اعيان في متصفحكم.تمنياتي القلبية لك

                          مودتي الخالصة اعشق عراقيتك..
                          الإِعْلَامِيُّ أَبُو بِرَزَانَ القيسي.
                          أَخْلَقَ. وَطَنٌ يَعِيشُ فية جَمِيعَ الأَدْيَانِ سواسية.. بِدُونِ تَفْرِقَةٍ وَأُعْطِيهُمْ الحُرِّيَّةَ يُعْبَدُونَ مِنْ. رَبُّهُمْ فَالعَلَاقَةُ هُنَا بَيْنَهُمْ وَبِين رَبُّهُمْ.. وَلَيْسَ بَيْنَهُمْ وَبِين الدَّوْلَةُ فَالدَّوْلَةُ هُنَا. خَارِجَ إِطَارِ العَلَاقَةِ الدِّينِيَّةِ.. لَيْسَ لَهَا دَخْلٌ إِلَّا إِذَا كَانَ يَنْتِجُ عَنْ مُمَارَسَةٍ. العِبَادَةُ.. مُخَالِفَةٌ لِلأَعْرَافِ وَالنِّظَامِ العَامِّ وَأَمْنِ البِلَادِ..

                          [YOUTUBE=https://www.youtube.com/watch?v=Jaha0oZojFk][/YOUTUBE]

                          تعليق

                          • عائده محمد نادر
                            عضو الملتقى
                            • 18-10-2008
                            • 12843

                            المشاركة الأصلية بواسطة حسين ليشوري مشاهدة المشاركة
                            السيدة الرائدة عائدة الشهيدة الشاهدة : ألف تحية لك من البُليْدة.

                            قبل الحديث عن قصتك المؤلمة و التي جعلتني أشعر بغصة في حلقي و ضيق في صدري و أجد دمعة في عيني رغما عني، أقول لك : لا تعتذري سيدتي !
                            إن لم نعذرك نحن فمن ؟ إن ألمك ألمنا و حزنك حزننا و بكاءك بكاؤنا، نحن شركاء في الهم و الغم و الحزن و الألم ! وا أسفي، هذا ما بقي لنا نتقاسمه و نتشارك فيه : الهم و الغم و الحزن و الألم ! إن من لا يتألم لمآسي الأمَّة ليس منها و إن ادعى أنه هو قلبها ! فلا تعتذري أبدا !
                            أما عن القصة "الألم" فيكفيها أنها تؤلم بكلماتها وتعابيرها و صورها و مواجعها و فواجعها و ...آهاتها الحارقة ! فهل يجوز لي أن أصفك بـ "الرائعة" و أنت المبدعة حقيقة و ليس ادعاء ؟ إن النص دليل على صاحبه و "مُرشِد" على قلبه و دال على عقله و قد "باعك" قلمك ككل مرة فجعلتنا نشاركك آلامك رغما عنا !
                            لقد تخللت قصَّتك عباراتٌ فائقة الروعة و الجمال لا يأتي بها إلى قلم صادق ينغمس في قلب الكاتبـ (ـة) فتأتي دامية مؤلمة مبكية، و التصوير البليغ يشدنا إلى متابعة القراءة رغما عنا نتابع و نتشوف إلى ما سيأتي و هكذا... إلى النهاية !
                            و رغم هذا الإبداع الأخّاذ فقد شوهت أخطاءٌ تعبيرية طفيفة وجهَ النص فكانت كندوب يمكن تصحيحها بجراحة تجميلية بسيطة تعيد إلى القصة جمالها و رونقها و بهاءها و إن كانت حزينة و موجعة و مؤلمة لكنها "الجميلة الباكية"، ألا يمكن إعادة قراءة النص بعين 2011 بدلا من عين 2010 ؟
                            تحيتي، سيدتي، و مودتي و إعجابي الدائم المؤَكَّد !
                            الزميل القدير الرائع
                            حسين ليشوري
                            ياابن البليدة مدينة الورود
                            ليتك كتبت لي ماالذي شوه النص كي أعدله لأني قرأت ولم أستدل عليه
                            أرجوك زميلي ولو سأتعبك معي دلني عليها حتى لو بشخط تحتها
                            أشكرك لاتكفي حقيقة وأنت تغدق علي بكل هذه الصفات وجعلتني أقف حائرة كيف أرد
                            أعرفك لاتجامل على حساب الكلمة مطلقا ولي يقين تام بأن كل كلمة كانت من قلبك
                            وأعرف كم تحب العراق وكم يوجعك جرحه وأنت الوفي للقضايا العربية ونصرة الحق
                            أشكرك لأنك تصحح لي وتبحث عن كل شيئ يجعلني أكثر قوة
                            فيا أيها الناصح الصادق الأمين جعلها في ميزان حسناتك آمين
                            ممتنة منك زميل حسين فعلا
                            قبلاتي للحبيبة سكينة
                            وريري تبلغك وتبلغها السلام
                            ودي ومحبتي لك وألف باقة سلطاني لك
                            الشمس شمسي والعراق عراقي ..ماغير الدخلاء من أخلاقي .. الشمس شمسي والعراق عراق

                            تعليق

                            • المختار محمد الدرعي
                              مستشار أدبي. نائب رئيس ملتقى الترجمة
                              • 15-04-2011
                              • 4257

                              لقد تأثرت بما جاء في قصتك من أحداث أستاذتي المبدعة عايده إلى درجة أني رأيت أنها ليست مجرد قصة من وحي الخيال بل هي قصة حقيقية جدت أحداثها في الماضي القريب... لقد ألمني حقا مشهد الولادة على الرصيف ...ألمني فقدان هذه الأم لعائلها و تشرد وليدتها التي لم يعثر لها على أثر لكن ثقتي بالله قالت لي و أنا بصدد القراءة بأن يكون سبحانه و تعالى قد أرسل إليها يدا رحيمة حوتها و الأستاذة عايدة لم تعرج على ذلك حتى تترك للقارئ فسحة للتفكير و إكتشاف روعة بنى القصة .. و لا أخفي عليك أني كنت راض لهذا المصير الذي آل إليه العطار و زوجته بل رأيت أنه من عدالة السماء....و أنه من آثار عين الله التي لا تنام... لقد كانت قصة للدرس و العبرة ..... أستاذتي عائده محمد نادر مازلنا نتابع روائع قصصك المشوقة و إلى أن نلقاك في إبداع آخر
                              تقبلي و دي و تقديري
                              [youtube]8TY1bD6WxLg[/youtube]
                              الابتسامة كلمة طيبة بغير حروف



                              تعليق

                              • الهويمل أبو فهد
                                مستشار أدبي
                                • 22-07-2011
                                • 1475

                                لعنة "لعنة"

                                لعنة "لعنة"



                                الكثيرون استجابوا إلى "لعنة" تلك الوليدة التي قطع حبلها السري أبو الوليد بأسنانه وبصق خلاياها الجذعية دما تضرج هو نفسه به حال ولادتها! أقول استجابوا "إلى لعنة تلك الوليدة..." وأرجو أن يقرأ الجميع العبارة بوصف "لعنة" اسمها العلم مثلما أن الوليدة اسمها العلم أيضا، وأن يقرأها أيضا بوصفها عبارة الجار والمجرور المكون من اسم عام وما أضيف إليه من مضاف، لتتأكد أهمية غموض اسمها وتأرجحها بين المعلوم والمجهول. فالوليدة غامضة منذو ولادتها، وأثرها وتأثيرها على غيرها تأثير مريع سواء تعلق الأمر بتفاصيل ألم ولادتها الذي جاء تصويريا بتفاصيله الدقيقة، أو لحظة ولادتها وهيئتها عند الولادة أو تأثيرها على من ساعد في تحقيق هذه الولادة المتعسرة الغريبة في الهواء الطلق على الأسفلت. حتى البيئة التي هيأت هذه الولادة الغريبة تئن تحت أزيز الجراد وخرابه (سواء كان السلاح المعروف أو الحشرة التي تبتلع اليابس قبل الأخضر): كلاهما وباء، وليس هناك مكان على الأرض كموقع ولادتها أدرى بهذا الوباء على مر الزمان إلى عهد بوش الأبن على أثر بوش الأب.

                                بل إن لعنتها كادت أن تصيب هذا المتصفح نفسه لو لم يأخذ حكماؤه الحذر من انتشار وبائها، ويتعهدوها بالعناية والرعاية إذا "جن جنون المساء" كما تقول آخر كلمات "لعنة"! فبين افتتاحية "لعنة" وخاتمتها، لا مكان لغير الموت والجراد الذي يتهدد الوالد والمولود: حتى اللحظات القليلة التي تبدو فيه الوليدة على حافة الرضى وبعض السعادة نجد أن الحلوى تسقط من اليد الصغيرة فتبكي! وليس غريبا أبدا أن تتعفر بالتراب حال اندفاعها إلى الحياة الفسيحة، فهي في لحظتها الأولى: " تتعفر بالتراب و ترتجف بردا" وكأنها تؤكد للجميع حقيقة أمرهم كما رسمتها حكمة الشاعر إذ يقول: "من الأرض جئت وفيها أعيش/ وسوف أعود لها في غدِ"!

                                ومع أن جميع مقومات القصة وعناصرها (وما تحمله من تيمات) حظيت بالكثير من الاهتمام، إلا أن "لعنة" وحدها قد سقطت، كما سقطت إلى الحياة أول مرة، وبقيت تتعفر بالتراب هامشية مع أنها مركز الأمر ومداره (والعنوان يشهد). ففي البداية كان الاهتمام منصبا على دار السلام والجراد وأثره، ثم على الأم وآلمها لدرجة غابت معه "لعنة" حتى وجدناها فجأة في التراب، ثم اختفت، وأبي الوليد وردّة فعله حيث لم يميز "لعنة" حال قدومها:
                                مد يده،
                                أرهبه الملمس الدهني المدمى
                                فتراجع خاشعا
                                لينزلق الجسم الوردي الصغير على إسفلت الشارع
                                لا شيء يوحي بصورة آدامي، فقط جسم وردي دهني مدمى، ومن الأمكنة اختار إسفلت الشارع! ولا يلام أبو الوليد إذ تكبلت يداه حين "فاجأه رأس الجنين" "وكالمجنون طفق يجري بين المشرق والمغرب مستغيثا، يبتلع الضباب صوته، وأزيز الجراد يدوي حوله، وعيونه البارزة تحدق فيه"!

                                ترى ماذا نعرف عن الوليدة (وزنها؟ طولها؟ لون شعرها حتى بعد أن أصبحت تمضغ الحلوى ويصطحبها العطار إلى دكانه)؟ لا نعرف شيئا غير البيئة التي تحيط بها فتضفي عليها نوعا من الغموض أكثر فأكثر لدرجة معها نشعر بالعطف والرأفة بها. أصبح المحيط أكثر أهمية ليستدر تعاطفنا معها. فصورة بيئتها وتفاصيلها الدقيقة تضغط على الوليدة بشدة لدرجة أنها تتلاشى تحت هذا الضغط. فكل ما نعرفه عنها أنها معذبة، لكننا نعرف أكثر عمن يعذبها مما نعرفه عنها. وتحت ستار محيطها اللئم تختفي ماديا ومعنويا: فهي في القصة كشخصية تظل شبحا في ظلال وفي أحداث القصة ينتهي بها المطاف إلى الاختفاء/الموت الذي يلف الجميع. حتى ما أنبتته دمعتها الوحيدة بقي بلا هوية، فتحت لهيب الشمس: "مشت نحو الشجيرات, تنتبذ ظل إحداها، واضعة يديها تحت خدها، فسالت دمعة من عينها على التراب، حين غفت، نمت على أثرها زهرة خفية".

                                ورغم كثرة الاحالات إليها، إلا أنها تظل إحالات خارجية: ما ترتاده من أماكن، كيف تركض، وأسباب خوفها، وما تثيره الأحداث حولها من رعب. أما هي كشخص فقد بقيت "لعنة" خفية مثل زهرة دمعها وتلاشي صوتها حين أفزعتها الحمائم. بل حتى مع بعض أوصفها ضمن بيئة الخوف والرعب، ننشغل بما أفزعها وننسى ما لها من أوصاف. فهي مثلا بعد صورة من الرعب:

                                أسندت جسدها المنهك على جذع شجرة، فارتجت الأغصان وتقافزت الحمائم هائمة ترفرف بأجنحتها محدثة جلبة أفزعتها، أرجفت عودها البرعمي، وارتعشت شفتاها، فأطلقت ساقيها بين الأحراش تخترقها هائمة، تصرخ مذعورة، حتى تاه صوتها بين الأشجار في إحدى البساتين، ثم تلاشى!

                                هنا، حقيقة لا نراها رغم أنها ذات عود برعمي وأن شفتيها ارتعشتا. نحن نرى هيكل جسد منهك مستند إلى جذع شجرة، ونهتم بحالة الشجرة أكثر من الجسد، وبحركة الحمائم وتأثيرها المفزع. وفي هذا المشهد يختفي العود البرعمي ليصبح جزءا من المشهد العام لا متميزا عنه (جزءا من الشجر والأغصان، وهو نفسه عود وبرعمي — صفة نباتية. حتى صفات الجذع والأغصان هي نفسها صفات العود البرعمي). ولكي تختلط الصورة، حتى الحمائم تقافزت وأجنحتها رفرفت فأحدثت جلبة. في مثل هذه البئية لن ترى جسدا صغيرا خاصة أن الليل أمسى "خيوطا عنكبية تتكاثف، ألبس الكون عباءة حالكة".

                                فلما تطلق ساقيها بين الأحراش لن نرى شيئا، وإنما سنسمع الجلبة والحفيف وكأنه خلفية لصراخها المذعور. ومع ابتعادها سيتلاشى الصوت شيئا فشيئا. نحن لا نرى منها شيئا غير توحدها بالمشهد الذي يخفيها— أ ليست هذه هي بنية اللعنة التي تختفي في حضورها أو التي تأتي صوتا وحفيفا لا جسدا حتى لو كان لها وجودا ماديا؟

                                وعلى مستوى النص، فاللعنة تسكن الهوامش وليس المركز: النار التي تلتهم أملاك العطار فجأة، والجراد الذي ينخر دار السلام لتولد لعنة في خبايا شارع إسفلتي، والأحراش التي تحيط بالمناطق الآهلة بالحياة، فتثير الرعب بالوليدة، وخارج الأبواب الموصدة، والمناضل (أبو الجواد) الذي غادر زوجه "بليلة ظلماء، ملثما، ومطاردا، يجوب الأزقة والشوارع ليلا، ينصب الشراك لأفواج الجراد الغريبة، يقنصها زرافات ووحدانا"! إن قوة النص جاءت من الإطار الذي يحيط بالأحداث لا من الأحداث نفسها أو الشخوص، جاءت من الهامش وليس المركز، شأنها شأن قوة اللعنة التي لا تفسرها أفعال من تحل به وإنما تأتيه من حيث لا يحتسب، وأحيانا كثيرة من حيث يحتسب (كما هي حال أوديب)!

                                هذه مجرد أراء شخصية لا تخلو من لعنتها، لكنها غير ملزمة لأحد!

                                وتحياتي للمبدعة عائدة محمد نادر

                                تعليق

                                يعمل...
                                X