أكره ربيع / عائده محمد نادر

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • رحاب فارس بريك
    عضو الملتقى
    • 29-08-2008
    • 5188

    #76
    ملكة القصة عائدة محمد نادر

    ما حدث مع بطلة قصتك هو تصرف عادي لطفلة صغيرة ، خشيت أن تخسر محبة خالتها .
    قرات قصتك ابتسمت مرة من شقاوة تلك الطفلة ، وانكمشت مرة أخرى خاصة حين جمدته
    وحظيت بلقب البطلة !!!!
    وبصراحة لم أفاجئ بنهاية القصة فقد توقعت ان يحب بطلة القصة .
    لحسن حظ البطلة ،أن الاطفال ينسون ما يحدث معهم في الفترة الاولى لحياة طفولتهم .
    وإلا لكان انهال على البطلة بوابل من المياه الباردة انتقاما على ما سببته له من ألم ..
    مبدعة كما عهدناك ..

    فخورة بك
    ..................عندما أمسك قلمي ، لا أفكر ماذا سأكتب إنما ، أكتب ما أحس ..

    تعليق

    • عائده محمد نادر
      عضو الملتقى
      • 18-10-2008
      • 12843

      #77
      المشاركة الأصلية بواسطة محمد زعل السلوم مشاهدة المشاركة
      لا أدري ما الذي علي إضافته أمام نص بهذا الحجم من الصور التي تسير بسرعة مدوية كزخ المطر وثلجية الشام البديعة منذ اسبوعين تقريبا
      كل هذا الشد في القصة والجاذبية والسحر لفت نظري
      من غيرة الطفولة الى الحب حتى لو من طرف واحد الى الخوف من ذنب قديم وكراهية مجنونة قائمة على البراءة اساسا والبحث الدائم عن اهتمام الى طفلة تشعر بمنافس ومركز اهتمام الى محب وعاشق
      الرائعة والبديعة عائدة
      انت تتخذين كلماتك صهوة وأنت فارسة عذب الكلام
      صدقا لم يخالجني الملل في أية لحظة وعيني لم تبارح مكانها بل انشدت الى كلماتك الذهبية التي نحتتها أناملك الراقية
      الله الله على ابداعك ايتها الباسقة و أنت قامة من قامات القصة في عالمنا العربي
      والله امتعتني كتابتك واسعدتني وسافرت بي الى عوالم لاحدود لها
      كل الشكر لقلمك الجميل
      محمد زعل السلوم
      الزميل القدير
      محمد زعل السلوم
      حين تحترق أرواحنا بنار الغربة يصبح الكلام محموما
      حين نعيش كل أوجاعنا وأوجاع الآخرين نستطيع أن نقول لهم الحكايا
      سردا
      نثرا
      قصيدة
      خاطرة
      مقالة
      أو كتابات تهذي وجع الجميع
      ربما لنا ذكريات مع كل لمحة صغيرة
      نجتزيء منها ونفصل له رؤية أخرى لنخرج بها
      كي نمتع الآخرين بأوجاعنا
      وربما يتمتع الآخرين لأننا نتوجع
      هذه سنة الحياة
      الألم يعني أننا مازلنا أحياء مع الأسف
      كل الشكر لك زميلي على رؤيتك الكبيرة لي
      أسعدني أنك تراني هكذا
      ودي ومحبتي لك
      الشمس شمسي والعراق عراقي ..ماغير الدخلاء من أخلاقي .. الشمس شمسي والعراق عراق

      تعليق

      • عبد الحكيم ياسين
        عضو الملتقى
        • 09-09-2007
        • 48

        #78
        [align=center]

        الأديبة الفاضلة عائدة محمد نادر
        لغة جذابة تشدّ القاريء..وإسهاب في الوصف
        يجنح نحو الغنائية ..ولكنه يحرّك الفضول الإيجابيّ..

        يلقي النص أضواء كاشفة سريعة على عالم بطلة
        القصّة.. ويتابع تطوّر مشاعرها ..

        فيبدأ بغيرة تورث
        النقمة والبغض ..اشتعلت في صدرها عندما
        زاحمها طفل وليد على حبّ الكبار واختطف منها
        اهتمامهم وتركها تعاني الشعور بالخسارة..

        وقد تعاملت معه وكأنّه مذنب في ذلك ..
        ولم لا وهي طفلة يغلبها تيار المشاعر السقيم
        ولاتحكمها قواعد المنطق السليم.. وهي لاتجد له
        عذراً على حضوره الطاغي ..وتصل بها ثورة
        المشاعرالمتأججة غضباً حدّ السماح
        بتهديد وجوده بعدما أحسّت فيه تهديداً لوجودها..

        ثمّ هاهي لاتعترض على ظهورها بمظهر المنقذة البطلة
        فتزداد اضطراباً ..وتعيش حالة من الكراهية المزدوجة..

        كراهيتها لوجوده المهدد وكراهيتها لأفعالها التي لم تستطع ضبطها
        وبين تأنيب الضمير والحقد على وجود الغريم الصغير
        عاشت طويلاً ..ولم يخطر في بالها أنّ هذا الطفل الذي كرهته بصمت
        لايعلم مافي قلبها ولايدرك ماجرى ويجري وراء حدود إدراكه ..

        وكان عليها أن تواجه حبّه في النهاية..بحيرة تخفي شعورها
        بالذنب تجاهه وبشيء أخطر ..فهو اليوم
        لن يختطف منها حبّ الآخرين واهتمامهم بل
        سيختطف قلبها ويزيد من إدانتها لنفسها ..
        إذ يقابل الكراهية شبه العمياء بالحبّ غيرالمشروط ..

        فماذا تفعل؟هل ستكبر فجأة عشرات السنين ..
        وتدرك أنّ طفولتها قد انقضت ..وجاء اليوم
        الذي ستكتب سطور قلبها من جديد..
        بحبر وردة الحبّ الندية التي برعمت
        وتفتحت اعترافاً واضحاً جريئاً ممن
        نافسها على حبّ من احتكرت محبتهم
        قبل قدومه ..هل ستفعل؟

        ربّما لا..فالنصّ لايصوّر لنا بطلته
        في صورة وردية ..وقد نجد الكثير
        من القرّاء يحبّون أن يبقى بطل القصّة
        المذنب مذنباً غير تائب..وبذلك ينتقمون منه ..

        ولايغفر القاريء في معظم الأحيان
        لبطل قصّة تهديده لحياة الآخرين حتى
        لو كان طفلاً ..

        الأستاذة الفاضلة عائدة ..
        أشكر لك النصّ الجميل ..

        وأرجو أن أكون قد قدمت
        مايستحق القراءة ..

        ودمت بكل خير
        [/align]
        التعديل الأخير تم بواسطة عبد الحكيم ياسين; الساعة 31-12-2010, 07:58.

        تعليق

        • نادية البريني
          أديب وكاتب
          • 20-09-2009
          • 2644

          #79
          وجدت نفسي في آخر الرّكب ولكن لعائدة مكانة خاصّة في القلب رغم بعد المسافة
          قرأت النّص بتمعنّ ووجدت المشاعر مرسومة بأسلوب سلس وممتع بات من ميزات القاصّة المبدعة عائدة
          حوت القصّة رغم قصرها قضايا متنوّعة:الغيرة،الحبّ،الكفالة
          أعجبني توظيف الزّمن القصصيّ الذي جعل القصّة متماسكة
          رأى الفاضل سليم بيترو أنّ قصّة الصّنبور غير وظيفيّة .لم أرها كذلك لكنّها تجسّد بصورة أجلى أنّ وراء هذا الكره القديم حبّ سينمو شيئا فشيئا.
          أشار أستاذنا الفاضل ربيع شفاه اللّه أنّ القصّة تفتقر إلى بؤرة قويّة تقود إلى وحدة الانطباع وهذه ميزة هامّة في الأقصوصة.والتّبئير هو أن تصبّ كلّ العناصر البنائيّة في اتّجاه يرمي إليه الكاتب.رأيت أنّ صورة ربيع تضاءلت أمام صورة البطلة التي سيطرت على العالم القصصي ربّما حرصت عائدة على أن تنقل الأحداث من وجهة نظرالفتاة ووفق مشاعرها لكن نحبّذ إلقاء الضّوء على الفتى الذي لم يظهر إلاّ في آخر العمل.
          هي وجهة نظري لا غير عائدة وهي قابلة للنّقاش شأنها شأن وجهات النّظر الأخرى
          مبدعة دوما عائدة في حالة الحبّ كما في حالة الحرب وقد يكون الحبّ حربا خفيّة كما هو الحال في "أكره ربيع"
          تصبحين على خير عائدة الغالية

          تعليق

          • حسين ليشوري
            طويلب علم، مستشار أدبي.
            • 06-12-2008
            • 8016

            #80
            أكره "ربيع" ؟ يا له من "نفاق"جميل !
            قصة تتوغل في ثنايا النفس العاشقة في صمت منذ أول يوم رأت فيه البطلة ابن خالتها المولود حديثا، ثم دفنت حبها في أعماق قلبها أو في ثناياه أو في حجراته إلى أن باغتها بتصريحه ... الفاضح لما كانت تستره و تسره !
            قصك، كعادتك، ممتع و يشد القاريء رغما عنه إلى نهايته منذ البداية.
            تخللت القصة هفوات لغوية طفيفة ليتك تعيدين النظر فيها لتصحيحها.
            أختي عايده ماذا أقول و قد غمرك من سبقوني بالثناء الجميل و الإعجاب الكبير بقصتك ؟
            هل أكرر ما تعودتِ عليه فأثقل عليك ؟ نعم، سأخاطر و أكرره : لقد أبدعت كعادتك و أنت العائده !
            تحيتي و مودتي و اعتذاري عن تأخري في قراءة رائعتك هذه.
            sigpic
            (رسم نور الدين محساس)
            (رسّام بجريدة المساء الجزائرية 1988)

            "القلم المعاند"
            (قلمي هذا أم هو ألمي ؟)
            "رجوت قلمي أن يكتب فأبى، مُصِرًّا، إلاَّ عِنادا
            و بالرَّفض قابل رجائي و في الصَّمت تمــادى"

            تعليق

            • عائده محمد نادر
              عضو الملتقى
              • 18-10-2008
              • 12843

              #81
              المشاركة الأصلية بواسطة م. زياد صيدم مشاهدة المشاركة
              ** الاديبة الراقية المتميزة عائدة ........

              وهكذا بمقدار الاحساس بألم ماض واعتراف بعقدة الذنب ايام طفولة بريئة..بمقدار ما يمنحه من حب ..صحيح ان: ( القط بيحب خناقه) كما المثل...ههههه لكن باعتقادى ان هذا الهروب يخفى حب متبادل وان كان فارق السن يحول ويمنع الجهار به !!

              تحايا عبقة بالرياحين....................
              الزميل القدير
              م. زياد صيدم
              أضحكتني عبارة ( القط يحب خناقه ) وتخليت ربيع قط والبطلة تخنق به ولو هي لم تقصر معه مطلقا هاهاهاها
              أشكرك على رؤيتك للنص ونقطة فارق السن بينهما وهذا حقيقة بابا أردت طرحه أيضا من خلال النص
              أما الحب فهو وبالتأكيد لم يكن خافيا وإنما تغطيه الذكريات العميقة
              شكرك لك زميلي
              ودي الأكيد
              الشمس شمسي والعراق عراقي ..ماغير الدخلاء من أخلاقي .. الشمس شمسي والعراق عراق

              تعليق

              • ريما منير عبد الله
                رشــفـة عـطـر
                مدير عام
                • 07-01-2010
                • 2680

                #82
                [align=center]
                ما زلت منبهرة بسردك أعيش نصك بشوق
                ولكن لي سؤال
                لما كتبتيه بالشكل الذي أوردتيه
                طبعا سؤال تعليمي ليس إلا
                ودائما أراك بمنظار المعلمة التي أحب التتلمذ على يديها
                دمت بحب

                [/align]
                التعديل الأخير تم بواسطة ريما منير عبد الله; الساعة 09-01-2011, 15:51.

                تعليق

                • عائده محمد نادر
                  عضو الملتقى
                  • 18-10-2008
                  • 12843

                  #83
                  المشاركة الأصلية بواسطة أميرة فايد مشاهدة المشاركة
                  وتنتظرين رأيي ..يالي من محظوظة بهذه الثقة وهذا الحب !
                  أكره ربيع ..قصة رائعة من قصص الكبار ..لماذا ..؟
                  على قدر خبرتي أقول ..
                  عنوانها رائع ملائم تماما ومثير..
                  طريقة العرض تشد القاريء في نعومة من السطر الأول وحتى النهاية ،
                  تضفير اللحظة الآنية مع الذكريات المؤلمة التي تغرق فيها البطلة والتي تعميها عن رؤية الحقيقة وتفسير سلوك ربيع تفسيرا واقعيا ..تحركها عقدة الذنب فتلون كل فعل يأتي به وتؤطر كل محاولة لسبر صدرها واغوارها ..
                  نجحت برقة اللغة ونعومة السرد وتقنية الفلاش باك في صنع حالة رومانسية ناعمة تستحوذ على المتلقي وتلازمه بعد كلمة النهاية ..
                  بقى ان اقول ان توارد الأفكار وتكرر التيمات في الاعمال الإبداعية أمر وارد جدا ..لأن النفس الإنسانية مكررة.
                  وقد قال العرب في وصف هذا الأمر وقع الحافر على الحافر ..أي تشابهت الأفكار والموضوعات في الأعمال الإبداعية لكتاب مختلفين .
                  وبهذه المناسبة فإن أكره ربيع قد ذكرني بشكل ما برواية كبرياء وتحامل pride and prejudice لمؤلفتها العبقرية جين اوستين .
                  انت رائعة عائدة القديرة وما هذا الخوف والحرص على رأي الآخرين في أعمالك الإبداعية إلا مؤشر لهذه الروعة .
                  يارب تنجحي وتزدهري وتطالي النجوم ولا تنسينا ..!
                  الرائعة أميرة فايد
                  افتقدتك منذ فترة
                  ولا أدري لم تلك الغيبة من زميلاتنا وزملائنا الأعزاء
                  الربيع غائب
                  وليتني أعرف أخباره
                  أنت
                  وقد مضت فترة ليست بالقصيرة على غيابك
                  وفاء
                  عربي
                  ومن لم أذكرهن أو أذكرهم الآن لأني لا أريد أن أخصص الرد على مداخلتك
                  ثم لم تستغربين أن أنتظر ردك أميرة
                  أنا أنتظر رد أي قاريء أن يعطني لمحة مما أحس وهو يقرأ لي
                  لمحة صادقة لا مجاملة
                  ولهذا أنتظرك
                  وأنتظر كل الزميلات والزملاء
                  فبكم أستعيد قوتي وأشحذ الهمة
                  بكم أقوى وأصبح أكثر تمكنا
                  وأي مداخلة ستفتح لي أفقا جديدا ربما لم أكن أستطيع أن ألجها لولاكم
                  كوني بخير سيدتي
                  عودي بخير
                  لأني معكم أكون بخير
                  ودي ومحبتي الأكيدة
                  ولا تتصوري أني لم أفكر بالنجوم أميرة
                  الشمس شمسي والعراق عراقي ..ماغير الدخلاء من أخلاقي .. الشمس شمسي والعراق عراق

                  تعليق

                  • فاطمة أحمـد
                    أديبة وشاعرة
                    • 29-11-2009
                    • 344

                    #84
                    قصة أكثر من رائعة ..
                    بدأت ببعض القسوة التي سببها الغيرة ..
                    ثم الندم وتعنيف النفس..
                    ثم توهج المشاعر .. جاءت النهاية قمة في
                    الرومانسية ..
                    أنت بحق أستاذة القصة عائدة حبيبة قلبي
                    دمتي بكل خير ودام قلمك الراقي

                    أرق تحياتي

                    تعليق

                    • مها راجح
                      حرف عميق من فم الصمت
                      • 22-10-2008
                      • 10970

                      #85
                      المشاركة الأصلية بواسطة عائده محمد نادر مشاهدة المشاركة
                      أكره ربيع


                      فاجأني ربيع حين كنت ساهمة بملامح وجهه
                      يرمقني عميقا
                      أحسست بالجليد يقتحم جسدي فارتعشت مذعورة, وعيناه الثاقبتان تخترقان قفصي الصدري المحموم كتنور مسجور, وأنا أتفحص تلك القسمات الحادة, التي..... !!
                      كم كان عمري حين أنجبته خالتي
                      ست سنين؟
                      غضة طرية كورقة فل لم تتفتح أوردتها بعد!
                      أذكر أني كنت في المرحلة الأولى
                      لا
                      ربما الثانية
                      حقيقة لا أدري
                      زهري الجلد ناعما, يقولب عيناه جلد ثخين ومتهطل كجرو صغير, أدهشني مرآه, ولسانه ما فتئ يتلولب خارج شفتيه, كأفعى صغيرة تتلوى!
                      أكره الأفاعي, حد العمى
                      ابتسمت رغما عني وأنا أتذكر إولى لحظات ولوجه عالمنا المجنون, يصرخ وجهه العابس المنتفخ, كبالونة صغيرة, ونلتف حوله جميعا, كمهرجين نفتعل الحركات والأصوات, عساه يصمت!!
                      وليته يفعلها, ويخرس إلى الأبد!
                      كم كرهته
                      بغضت صوته المجلجل, والكل يسرع لتلبية طلباته
                      حقدت عليه, وهو يستحوذ على اهتمام الجميع
                      وحب خالتي له الذي جعلني في دائرة الظلمة
                      ألقمه زجاجة الرضاعة, أدفعها لفمه الممطوط دفعا, يغص فيها أحيانا, يتقيأ جوفه, لبنا متخثرا
                      ضحكت بصوتي المبحوح العالي وأنا لم أزل أنظر له, متفحصة.
                      صدمتني نظراته التي اخترقت وريقات عمري المطوية, بلمحة, وهي تلتقي بنظرة عيني كأنه أحس بما يعتمل داخلي, فارتبكت محتارة
                      ربما احمر وجهي
                      وشعور من هذيان انتابني, أضناني سنين طويلة
                      سألت نفسي ألومها!!
                      هل فضحتني ملامحي الساذجة, حد البلاهة
                      ويحي
                      هل أنا حمقاء ؟
                      استطاع رجل بكل سهولة أن يفك طلاسمها, المخبأة بين الأفئدة!؟
                      كيف سأواجهه, وأواجه خالتي التي احتضنتني منذ صغري بعد الفجيعة التي أصابتني بفقدان والدي, وأختي الأصغر.
                      بمَ سأبرر موقفي لهذه المرأة التي أخذت بيدي, يوما بعد آخر, حتى أصبحت تلك الفتاة التي يشير الجميع أنها, الإبنة المثالية!
                      وهاهي صورتي المعلقة على جدران الصالة, تحدجني بقرف, وأنا أبتسم لخالتي وزوجها بكل حب, يوم تخرجي,
                      وبحماسة تحكي للجميع عن ذكائي, وكفاحي المستميت أن أكون المتميزة, تسفعني بسياط محفوفة بالغموض!
                      مسكينة خالتي
                      يالها من امرأة مخدوعة!
                      لم تدر أني, في يوم غافلت الزمن
                      وتركت ربيع حين كان بعمر زهرة ندية, تحت صنبور الماء في حديقة الدار, يشهق بأنفاسه, وحين باغتني وجودها, حملته من بين براثن الموت مرتعشة, أرفعه بين يدي عاليا, فأصبحت البطلة بنظرها, ونظر زوجها, والآخرين.
                      وغفوت أنشج متحسرة, تلك الليلة الغبراء على ما فعلته, نادمة على غفلتي المقصودة
                      حاصرتني نظرات ربيع, وأنا أدير وجهي عنه, لعلني أتفادى رماحا أدمتني أعواما, بعدد سنين عمري وعمره.
                      تقدم نحوي بخطى ثابتة, يخترق جموع المهنئين بخطبة أخته, يرد عليهم بكلمات مقتضبة, يقتلع الابتسامة من بين أسنانه اقتلاعا, ومقلتاه المحمرتان أرعبتني, حد الشعور بالتلاشي.
                      صار قاب قوسين أو أدنى
                      كأن المكان خلا, إلا مني ومنه!
                      وحدسي ينبئني أنه ينوي شيئا
                      يريد انتزاع اعتراف مني
                      ينوي تعريتي بحقائق دامغة
                      لا أقوى عليها
                      وصورة واضحة لسر دفين, لا أستطيع البوح فيه!
                      هربت ملتحفة برؤوس الحاضرين, أتخفى بينها,
                      أحشرني كلص مبتديء أهوج
                      أدفن رأسي كنعامة مرة, وكنورسة مبللة أخرى, يغرقها المطر بمد بحري لا حدود له, أبتعد عن مرماه,
                      لكني مازلت أحسه قربي!!
                      يلاصقني
                      يتغلغل مساماتي
                      بل أكاد أجزم أني سمعت طرق طبول نبضات فؤاده, تلامس رجفات قلبي المشنوق, هلعا!
                      خذلتني أنفاسي, وأطاح الدوار بجمسي يتهاوى سحيقا
                      امتدت يده,
                      انتشلتني قبل أن أحط مرتطمة
                      دافئة وحنونة كانت
                      وعيناه النديتان تترقرقان بالدمع, حين احتواني بين ساعديه
                      همس بما يشبه الأنين, يزفر الأنفاس حروفا مجمرة فوق رقبتي:

                      - حبيبتي, أعشقك حد الثمالة, إلى متى تبقين تتهربين من حبي!؟
                      نص قريب للبوح لحالة نفسية تعبر عن غيرة لم تأت أكلها مع الزمن بل تحولت الى صراع نفسي وخوف
                      تصدمنا النهاية حين اعترف بالحب ..فهل ستنقلب الأمور أم يبق الندم سيد الأدلة !!
                      نص جميل استاذة عائدة
                      تحيتي ومودتي
                      رحمك الله يا أمي الغالية

                      تعليق

                      • عائده محمد نادر
                        عضو الملتقى
                        • 18-10-2008
                        • 12843

                        #86
                        المشاركة الأصلية بواسطة مصطفى أحمد أبو كشة مشاهدة المشاركة
                        أحييكِ "عائدة"

                        على هذا التصوير , الذي قرأته , وكأني أشاهده تمثيلية مجسدة .


                        أحيِّيك , ثانيةً .......
                        الزميل القدير
                        مصطفى أبوكشة
                        منذ زمن بعيد لم أجدك لا على القصة
                        ولاعلى المواضيع السياسية
                        ولاعلى النادي الصوتي
                        وتسائلت
                        هل حضرتك الإدارة مرة أخرى
                        أم أنه غياب اختياري
                        أشكرك على رؤيتك وأنت تراها مشهد تمثيلي فهذا معناه أني وصلت لقلوبكم وخيالكم
                        وهذا شيئ رائع فعلا أن أسد الأحداث لكم بكل تلك الفعالية
                        أنا التي تحييك مصطفى
                        ودي ومحبتي لك زميلي
                        الشمس شمسي والعراق عراقي ..ماغير الدخلاء من أخلاقي .. الشمس شمسي والعراق عراق

                        تعليق

                        • عائده محمد نادر
                          عضو الملتقى
                          • 18-10-2008
                          • 12843

                          #87
                          المشاركة الأصلية بواسطة بلقاسم علواش مشاهدة المشاركة
                          الفاضلة عائدة/
                          عدت بنا في نصك إلى ربيع العمروالحياة ،والربيع رمز النضارة والإخضرار
                          وكان العنوان مخاتلا في البداية ، مكملا في النهاية مما زاد المعنى عمقا وأجبر على القراءة المتأنية.
                          أبعدت في دقة الوصف وجمالية البناء
                          واستمتعت حقا
                          لك الشكر مع خالص الود والمحبة
                          الزميل القدير
                          بلقاسم علواش
                          يسعدني حبكم هذا
                          تفرحني تلك التفاصيل الصغيرة التي تغرقوني بها من فيض الإعجاب بما أكتب
                          وحقيقة
                          أشعر بأن علي أن أكون أكثر حرصا بعد كل نص وقراءة منكم له
                          فأخاف أن أخيب ظنكم بي
                          لكني مع ذلك وحين يجن جنوني أكتب حتى دون أن أراجع
                          وهذا عيب بي
                          لم أستطع تلافيه
                          كيف أتلافاه قل لي
                          وحين تسطع الومضة ببالي أنسى أني وعدت نفسي أن لا أكتب إلا بعد مراجعات
                          وأعود لهفواتي هاهاهاها
                          تسحرني الحروف أحيانا والأحداث زميل بلقاسم فأكتب وكأني لست أنا فتجرني الحروف إليها
                          مسحورة باللقاء
                          هل فهمت قصدي أم أني كنت أهذي
                          ودي ومحبتي لك
                          الشمس شمسي والعراق عراقي ..ماغير الدخلاء من أخلاقي .. الشمس شمسي والعراق عراق

                          تعليق

                          • إيهاب فاروق حسني
                            أديب ومفكر
                            عضو اتحاد كتاب مصر
                            • 23-06-2009
                            • 946

                            #88
                            الأخت والزميلة والصديقة
                            المبدعة الجميلة عائدة نادر
                            قصة جيدة مثل سائر أعمالك
                            ولكن
                            أكثر ما استلفتني فيها هو
                            ترددك في الايقاع ما بين زمنين
                            مما أضفى على القصة إحساساً وعمقاً
                            تحيتي بعطر الزهور والياسمين
                            إيهاب فاروق حسني

                            تعليق

                            • محمود سعدى
                              حُبّك حُرية
                              • 13-12-2010
                              • 56

                              #89
                              الأستاذة الفاضلة / عائده محمد
                              نص أكثر من رائع ،لكنى لا اعلم لم توقعت النهاية
                              على الرغم من علمى المسبق بفارق السن بينهما
                              الكلمات كلها كما تعودنا من قلمك الراقى ،
                              رقيقة وملائمة للحاله وعرضت الأفكار فى تسلسل شيق،
                              دام قلمك الراقى مُبدع.
                              خالص تحيتى ومودتى

                              أسوان السمراء...
                              إختزنت أحزانها من أجل أن تسقى الوطن...

                              تعليق

                              • صادق إبراهيم صادق
                                القاص والناقد
                                • 04-10-2008
                                • 102

                                #90
                                الاديبة/عائدة محمد نادر
                                لقد قرات قصتك اكثر من مرة وقد اثرتنى كثيرلقد اسمتعت باتزواج الدرامى بالسردى للوصول الى حالة تجريبة فى فن القصة القصيرة وسعيك فى التاثير على المتلقى بهذ الاسلوب الادبى الشيق وذلك لاعطاء مدى واسعا للقدرة التعبيرية على حمل دلالات تحتشد فى التجربة الانسانية ولاحداث صدمة ممتزجة بالمتعة الجمالية لدى المتلقىوانا عتبرها طلقة ذكية لاتخيب اشكرك جدا ونتمنى المزيد
                                مع تحياتى ومحبتى الناقد والقاص/صادق ابراهيم صادق

                                تعليق

                                يعمل...
                                X