الكاتبة المبدعة / سمية البوغافرية.. وحوار مفتوح معكم

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • سمية البوغافرية
    أديب وكاتب
    • 26-12-2007
    • 652

    #76
    المشاركة الأصلية بواسطة فجر عبد الله مشاهدة المشاركة
    أهلا سمية ، أهلا إيمان
    أما الترجمة فأتركها لعزيزتي سمية ههه
    وأما إغلاق الحوار معك سمية فلن أتركه لك هههه
    مازالت عيوننا عطشى لما تكتبين هنا من روعة .. زديناااااااااا أكثر
    الحديث معك رائع واكتشاف أعماق سمية البوغافرية عن طريق الأسئلة وأجويتها المتميزة أروع
    لا تحرمينا من المزيد

    شكرا إيمان أن طرحت المزيد من الأسئلة لتبقى سمية هنا نحلق معها في عوالمها الربيعية العاطرة
    سمية وأنا أسعد عزيزتي ..يا ابنة المغرب الحبيب
    حفظك الله وأهلك ومتعك بالصحة والعافية وجعل أيامك بعبير الورد فواحة بالفرحة
    شكرا نهر يفيض أبدا
    أختي البهية فجر عبد الله
    شكرا من الأعماق على كلمتك الطيبة التي تقر في القلب
    وعلى متابعتك لهذا الحوار الذي أتمنى بالفعل أن تجدي فيه ما يستحق متابعتك
    تقبلي أنهار محبتي أيتها القريبة
    ودمت لي بهذه الروح الطيبة الطافحة جمالا وعذوبة

    تعليق

    • سمية البوغافرية
      أديب وكاتب
      • 26-12-2007
      • 652

      #77
      المشاركة الأصلية بواسطة إيمان الدرع مشاهدة المشاركة
      الغالية سميّة:
      لأوّل مرّة أشكر النت لأنه حجب كلمتك الوداعيّة التي ستنهين بها اللقاء، وابتلعها..
      أين ستذهبين أيتها الرائعة..
      ولديك هذا القلم الرشيق، الجميل، الذكيّ، العفويّ..؟؟؟
      لا ...لن أكتفي بعد ..
      سأستزيدك ...وستصبرين على إلحاحي ..لأنك كريمة، وصادقة، ومعطاءة.
      شرف لي أيتها الغالية أن أجيب على كل أسئلتك وبكل سرور أفعل..
      وأعتذر منك بشدة عن هذا التأخر.
      فلا يغيب عن الأحباب إلا ما يقهر من الأسباب!!!
      1 ـ عرفت من خلال ردودك بأن أقمتِ في أكثر من بلدٍ ، نتيجة توجّه سفينتكم العامرة بحفظ الله لأكثر من شاطئ في بحر الحياة
      حبّذا لو تحدثيننا عن هذه المحطّات ، وبمَ يمتاز كلّ بلدٍ عن الآخر؟؟ وخاصة التركيز على الحياة الاجتماعية والأدبية، والثقافيّة، والمرأة على وجه الخصوص؟؟
      2 ـــ حبّذا لو تعطيننا لمحة عن المرأة الأمازيغية، حياتها ، العادات والتقاليد، هل من حراك ثقافي لها، ما الفارق بين صورتها في الماضي والحاضر؟
      سميّة الحبيبة: سأحفظ اللهجة المغاربيّة عن ظهر قلبٍ إذا كان في الأمر دعوة لزيارة المغرب ..فقط امنحيني مهلة ..ههههه
      أشكرك ...ولك الثواب في المتابعة، رغم رداءة النت ، واستنفاذه لأعصابنا ..
      وسأكمل بمشيئة الله ...لا تغادري..
      حيّااااااااااااااكِ ..
      لأوّل مرّة أشكر النت لأنه حجب كلمتك الوداعيّة التي ستنهين بها اللقاء، وابتلعها..
      أين ستذهبين أيتها الرائعة..
      ولديك هذا القلم الرشيق، الجميل، الذكيّ، العفويّ..؟؟؟
      لا ...لن أكتفي بعد ..
      سأستزيدك ...وستصبرين على إلحاحي ..لأنك كريمة، وصادقة، ومعطاءة.
      شرف لي أيتها الغالية أن أجيب على أسئلتك وبكل سرور أفعل..
      وأعتذر منك بشدة عن هذا التأخر اللاإرادي والله.
      فلا يغيب عن الأحباب إلا ما يقهر من الأسباب!!!
      1 ـ عرفت من خلال ردودك بأن أقمتِ في أكثر من بلدٍ ، نتيجة توجّه سفينتكم العامرة بحفظ الله لأكثر من شاطئ في بحر الحياة
      حبّذا لو تحدثيننا عن هذه المحطّات ، وبمَ يمتاز كلّ بلدٍ عن الآخر؟؟ وخاصة التركيز على الحياة الاجتماعية والأدبية، والثقافيّة، والمرأة على وجه الخصوص؟؟
      كانت المحطة الثانية بعد اليمن، هي تونس الخضراء، وبعدها السنغال ثم سورية. أما البلدان الأخرى فكانت مجرد محطات عابرة اقتضتها زيارة الأهل أو السياحة لم يتجاوز مكوثي فيها أكثر من أسبوعين على أقصى تقدير. وعليه سأحدثك فقط عن دول الإقامة السابق ذكرها.
      اليمن، تونس، السنغال وسورية هي بلدان جميلة أحببتها كلها. ولكل واحدة منها طقسها الحياتي والجوي والثقافي الخاص بها. وكنت أود أن أكتب عنها، ولكن للقلم كما تعلمين انزياحات خاصة به لا يرغب إلا السير فيها. أو ربما كما ذكرت في حوار أجراه معي الأديب والناشر خليل الجيزاوي ونشر في جريدة الأهرام المصرية أن الفكرة لم تستو بعد وأني لا زلت أعيش الهجرة وأن علي أن أدعها تختمر لتعبر عن نفسها يوما بشكل راقي ومفيد إن شاء الله.
      وعن الحياة الاجتماعية في هذه البلدان فهي مختلفة جدا حد التناقض. ففي اليمن السعيد عنونها الضعف والتخلف الذي يلف كل جوانب الحياة في هذا البلد ولكن الذي أبهرني حد الذهول هو الإنسان اليمني وخصاله الحميدة وقناعته وفائه وأمانته وإخلاصه وشجاعته وانتصاره لمبادئه ودينه، وتشبثه بها. لم تلوث نفسيته بتلوث الزمن التي أتت على أجمل أخلاقنا في بلدان أخرى خاصة في مدننا الكبرى. هو إنسان راضي بقدره ووضعه وشهم ومستعد للتضحية بروحه لدرء الشر عنك. وهنا تحضرني حكاية امرأة أروبية تعرضت للسرقة وهي على خطوات من مكتب الصرف وبحوزتها 2000 دولار فصرخت تستنجد بالآخرين بلغتها الإنجليزية التي لم يفهم منها اليمني غير أنه تستنجد به وأن بأصبعها تشير إلى اللص حتى حوصر وأعيد المبلغ إليها واعتذروا منها عما صار ثم انهالت الأيادي والأرجل على تربية اللص وأمام عينيها وهي تتراجهم أن يدعوه يمضي وأن يقاد للعدالة ليأخذ القانون مجراه في حقه. كان الرد العجيب: إن السجن والقانون لا يربي. أيدينا هي التي ستربيه. فركبت سيارتها وتركتهم يربونه. وهذا حدث في شارع من أرقى شوارع صنعاء: يدعى شارع جمال. وحكايات كثيرة من هذا النوع حدثت. . ومن دواعي اندهاشي أيضا، أن هذا اليمني الشمالي الذي تراه في هيئته الضعيفة أو المتوسطة الحال، وفي عباءته المعفرة بالتراب والمحزومة من الوسط بحزام أخضر منقوش بالذهبي، والمتسلح دائما بخنجره الأخضر، والذي قد تراه في الشارع ممدد على قطعة كرتون بجانب عربته يقتطع وريقات القات ويمضغها ويبصق بجانبه بلعابه الأخضر سيذهلك بلغته العربية الأقرب إلى الفصحى إن حدثك في السياسة. حتى أني سألت عن سر هذا الوعي السياسي الملفت عند شيخهم وشبابهم ورجالهم ونسائهم فكان الرد: نحن سياسيون بالفطرة...
      والمرأة اليمنية المتخفية في ذلك الشرشاف الأحمر أو المتلفعة بتلك السحنة السوداء من قمة رأسها حتى أخمص قدميها هي سراج مضيء وعقل نير يقظ وتعرف ما لها وما عليها وتتصرف بشجاعة وقناعة في الحدود المتاحة لها ووفق ما يمليه عليها ضميرها الحي وعادات بلدها. ومتشبعة بالمبادئ والأخلاق والحداثة حتى النخاع، وأنيقة ورشيقة ومتبعة لآخر صيحات الموضة. فهي الجمرة المتقدة نقاء وصفاء وتضحية في سبيل الحق والخير والمعروف. إنها رمز للخير والصفاء والنقاء. ومثقفة ولها حضور مميز في الساحة الأدبية اليمنية وخارجه. وأتابع نشاطها المفرح حتى بعد مغادرتي لليمن. وهذا ينطبق على المرأة اليمنية التي حالفها حظها وتلقت نصيبها من التعليم وهي الصورة الغالبة لنساء العاصمة الشابات آنذاك والتي عاشرتهن عن قرب. وصدقني أني لم أتعجب أو استغرب أن تفوز الكاتبة الصحفية والناشطة اليمنية توكل كرمان بجائزة نوبل للسلام لعام 2011 . ونسبة الأمية عالية في وسطهن ويتزوجن في وقت مبكر جدا. وعدد لا يحصى من نساء يمنيات ولجن الجامعة مع بناتهن. وعن غلاء مهورهن فحدث ولا حرج. وعن حريتهن وتجمعاتهن النسائية ما يثير الإعجاب ويخلد في الذاكرة. فإذا كان الرجال يعقدون جلساتهم الخاصة بالتخزين ( تعاطي القات) كل مساء يوم الخميس مع الشيشة والسجائر فهي ذات التجمعات مسموح بها للمرأة وتعتبره من حقها. فبعد الغداء مباشرة يتأبطن ربطات القات وعلب سجائرهن ويتوجهن إلى إحياء جلساتهن في جو من المرح والضحك والثرثرة التي تخالطها غرغرات الشيشة شأنهن شأن الرجال. وبعد العشاء يتفرقن فتنصرف كل واحدة إلى بيتها وهي في حالة من المزاج الرائق تحسد عليها. ومن المدهش أيضا أن المرأة المطلقة والتي فضل العازب المتوسط الحال الاقتران بها لانخفاض مهرها قليلا تشترط على خاطبها أن يؤمن لها حق القات وهو غالي الثمن وقد تكلفه ربطة واحدة ما يعادل مصروف أسبوع على بيته.
      أتساءل دائما ما الذي قهر هذا الشعب الطيب حتى صار في آخر درجات سلم التقدم ويرزح تحت الفقر والتخلف المدقع أهي السياسة الفاسدة المسيرة للبلد؟ أم هو القات المخدر لعقولهم والمذكي لغرائزهم الحيوانية والذي تمكن من شيبهم وشبابهم ونسائهم ورجالهم مثل أي إدمان آخر. وأختم كلمتي عن هذا الشعب العظيم أني كنت أتوقع أن تفشل كل " الثورات" العربية وتطفأ تحت دواسة القمع إلا الثورة اليمنية لأنها إذا اندلعت فلن يوقفها إلا النجاح أو الموت في سبيله. فاليمني هو الشخص الذي لا يرهبه الموت ولا يخيفه الجوع ولا يهزه التهديد. إذا اقتنع بأمر فإنه لن يرده عليه إلا أخذه.

      تعليق

      • سمية البوغافرية
        أديب وكاتب
        • 26-12-2007
        • 652

        #78
        المشاركة الأصلية بواسطة إيمان الدرع مشاهدة المشاركة
        الغالية سميّة:
        1 ـ عرفت من خلال ردودك بأن أقمتِ في أكثر من بلدٍ ، نتيجة توجّه سفينتكم العامرة بحفظ الله لأكثر من شاطئ في بحر الحياة
        حبّذا لو تحدثيننا عن هذه المحطّات ، وبمَ يمتاز كلّ بلدٍ عن الآخر؟؟ وخاصة التركيز على الحياة الاجتماعية والأدبية، والثقافيّة، والمرأة على وجه الخصوص؟؟
        حيّااااااااااااااكِ ..
        كانت المحطة الثانية كما أشرت أعلاه هي تونس الخضراء. فهي كما أقول عنها دائما اسم على مسمى. وتونس العاصمة أشبهها دائما بفرانكفورت الألمانية. ولا غرو أن تفوز في مسابقة المدن بأجمل مدينة في القارة الإفريقية. وأهلها متحضرون جدا جدا حد النيل من كثير من طباعهم العربية الأصيلة. والمرأة التونسية قوية ورمز للحرية والانطلاق والأناقة والعصرنة، وبالأوروبية أشبهها. وهي غنية عن التعريف. استطاعت بذكائها ونضالها الطويل أن تفرض لنفسها مكانة مشرفة في وقتنا الحاضر وفي كل مناحي الحياة. وسأكتفي بشأنها بهذا القدر وتحية لها ولتونس التي انطلقت منها شرارة الانطلاق نحو النور.
        ****
        أما السنغال فهو بلد جميل بطبيعته الخلابة وأهله الطيبين الخدومين والمتخلقين. يقصده السياح من كل بلد وهي الوجهة الجميلة للأوروبيين خاصة الفرنسيين ويحتاج إلى الكثير من السنين لإبراز جماله الطبيعي الأخاذ. وعدا بعض المناطق والأحياء الراقية لا تزال أحياء في العاصمة أفقر ما تكون إلى البنيات التحتية ولا يصلها الماء ولا الكهرباء. وحيث يوجد الفقر المدقع تنتعش الخروقات والشعوذة والخرافات وتقديس من يستحق الذبح في نظري. وعن الطبقية والهوة بين فئات الشعب فحدث ولا حرج.
        وعن المرأة السينغالية فهي إنسانة خلوقة طيبة متينة البنيان وقوية وإنسانة خيرة تستحق أن تعاشر وتؤمنها على أسرارك وعلى بيتك وأنت مطمئنة. ولا أدري إن تكفي لتوضيح الصورة إن قلت لك إننا كنا نسافر إلى بلداننا في إجازة صيفية ونترك لهن مفاتيح بيوتنا؟؟!!! هي نعم من تستأجرين وتستأمنين على بيتك وأولادك. والإنسان السنغالي عامة إنسان خلوق وخدوم حد الإدهاش وحد التساؤل إن كانت عقدة الرق ما تزال تجري في دمه. لا زال ينظر إلى الأبيض كأنه السيد وأن طلبه أمر!! والمرأة السينغالية هي لا تزال تكافح وتناضل من أجل لقمة العيش وتأمين أبسط الظروف للعيش الكريم لأفراد أسرتها. ويزاولن كل الحرف التي قد تخطر على بالك. من العمل في البيوت وقلي الفول السوداني وبيع الخضروات وغسل الأواني وتلميعها في الشوارع العامة، وغسل الثياب في الشوارع أيضا وبأيديهن القوية التي تغنيها عن كل آلة وحريصة على أداء فرائض دينها كما تعلمتها. وفي ذات الوقت مؤمنة بالشعوذة وقدرة المشعوذين على تغيير حالها إيمانها بربها وهنا مع الأسف الشديد لا فرق بين المتعلم وغير المتعلم.
        ومن الطريف أن رغم الواقع المأساوي تجدين الإنسان السنغالي مرح وضحوك وبشوش وهادئ ومسالم ومتسامح.
        سورية:
        فهو بلد جميل ومتقدم وحيث ألقيت نظرك تصيب من مباهج الحياة والرقي ما يفرح ويسعد النفس. وقد وجدته أحسن مما كنت أتوقع. وكل شيء موجود وبوفرة. ومستوى المعيشة متوسط. و الشوارع مسطرة بكل ما يحتاجه الإنسان من أكل وشرب وملبس ومن الكماليات. المطاعم في كل مكان وإن كانت المقاهي شبه نادرة وقليلة جدا على عكس الدول الأخرى. لكن المحير أن البحث عن جريدة أو مجلة في هذه الشوارع العظمى فقد تتورم قدميك من المشي والبحث عنها ولا تقع عليها عينيك. وإن وجدتها في بعض المكتبات فلن تجد إلا ما يريدون من العناوين أما ما تريد فمغضوب عليه على حد تعبير أصحاب المكتبات ولا أقول الأكشاك لأن الأكشاك المنتشرة في كل زاوية فهي للمأكولات الخفيفة والمشروبات الغازية والمحمصات والحلويات....
        أما عن الكتب فعليك أن تستقل طاكسي ليأخذك إلى الحلبوني حيث ستجد ما تريد وبأسعار غير مشجعة بتاتا.
        أما عن المرأة السورية فهي أنيقة جدا وجميلة جدا وحباها الله ببشرة بيضاء ناصعة يجعلك تشك في أنها عربية المعروفة عادة بلون بشرتها القمحية. وهي مثقفة وإنسانة طيبة رقيقة خجولة وتبدو مسالمة ومن النوع الذي ينشد: ابعد عن الشر وغني له. وأتساءل دائما إن كانت هذه الشخصية قادرة على الوقوف في وجه التيار لفرض نفسها وهل هي قادرة على مواجهة إعصار الحياة بعيدا عن الآخر؟ هذا السؤال موجه إليك عزيزتي الغالية إيمان الدرع وعليك تأكيده أو تفنيده وأنا كلي آذان صاغية وكلي انتظار لكشف حقيقة المرأة السورية.
        وعن المرأة الأمازيغية فسأفرد لها ورقة خاصة بها وفي وقت لاحق إن شاء الله
        وإلى ذلك الحين لك مني أرق وأصدق التحايا وكل الأماني الطيبة بتحقيق ما تتمنين.

        تعليق

        • سمية البوغافرية
          أديب وكاتب
          • 26-12-2007
          • 652

          #79
          المشاركة الأصلية بواسطة ربيع عقب الباب مشاهدة المشاركة
          لا تراجع
          كلنا في الهم واحد .. كلنا نتعرض لانتكاسات النت و ألأجهزة على السواء
          فلا يحزنك الأمر .. و على قدر حاجتك إلينا نحن أيضا في احتياج إليك
          و على قدر مكنتك كوني معنا حسب ظروفك النتية أو الأسرية أو النفسية !

          أنا مقصر معك ، و خاصة مع هذه الزاوية
          لي عودة و أكثر !

          محبتي أيتها الكبيرة
          لا سيدي، لو عشت يوم واحد من حال النت هنا ما اقتربت من الحاسوب
          طعنات متتالية تجعلني أصوم عن النت شهورا وأستغني عن مكاسبه وغنائمه
          وتيقن أن الابتعاد عن هذا المنبر خسارة لي أنا وليس للمتلقى العامر بمبدعيه الكبار الذين أتعلم منهم
          فتقبل تحياتي وتقديري
          وكل عام وأنت وكل الإخوة والأخوات هنا بألف خير وعلى إبداع مميز أبدا
          محبتي وتقديري لكم جميعا

          تعليق

          • إيمان الدرع
            نائب ملتقى القصة
            • 09-02-2010
            • 3576

            #80
            أما عن المرأة السورية فهي أنيقة جدا وجميلة جدا وحباها الله ببشرة بيضاء ناصعة يجعلك تشك في أنها عربية المعروفة عادة بلون بشرتها القمحية. وهي مثقفة وإنسانة طيبة رقيقة خجولة وتبدو مسالمة ومن النوع الذي ينشد: ابعد عن الشر وغني له. وأتساءل دائما إن كانت هذه الشخصية قادرة على الوقوف في وجه التيار لفرض نفسها وهل هي قادرة على مواجهة إعصار الحياة بعيدا عن الآخر؟ هذا السؤال موجه إليك عزيزتي الغالية إيمان الدرع وعليك تأكيده أو تفنيده وأنا كلي آذان صاغية وكلي انتظار لكشف حقيقة المرأة السورية.
            الغالية الحبيبة سميّة :
            أحسستُ هنا بأنّكِ قمتِ بتعميم انطباعك عن المرأة السوريّة ..
            من زاوية خارجيّة، لم أعهدها بعمق رؤيتك ، وتوغّلك المعروف في ثنايا المشهد.
            ربّما لا أعقّب عمّا تناولته في وصف المرأة في اليمن، أو تونس، أو السنغال.
            لأني لم أعايشهنّ على الواقع، بل حاورتهنّ من خلال انطباعات عامّة ،من خلال الإعلام، في التلفاز، والصحف، والمؤلفات،والنت أيضاً، و، و،..
            رأيتك هنا قد تأثّرتِ بمسلسل باب الحارة.. هههههه
            فوجدت بأنّ المرأة السوريّة ما زالت تجلس في فناء الدار، تقوم كجدتها فقط بأعمال المنزل،ثم تضع الوردة في رأسها،
            لتغسل أقدام بعلها، وهي تقول كالقطّة الناعمة، بعينين مسبّلتين: حاضر...تقبرني ابن عمّي ..ه
            مهلاً سميّة: يبدو أنّ الظروف العامة لم تجعلك تحتكّين بالقدر الكافي بالمرأة السوريّة .
            المرأة هنا أثبتتْ جدارتها بالحياة، وأثبتتْ بأنّها تستوعب دورها كأم ، وزوجة، وربّة منزل، وعاملة،وذات منصب، وطبيبة، ومربية، وأديبة........و....
            بفارقٍ بسيطٍ ..وهو أنها لا تنسى أنوثتها ، وبأنها امرأة لها لونها الياسميني الذي فطرت عليه.
            استطاعت غاليتي أن تحدث بذكاءٍ هذه التوليفة، ليسير المركب بأمان، ويعيش الطرف الآخر مع امرأة حقيقية
            تملأ دنياه بطيفها، فيتعلّق ببيته، وأولاده، ويبدع في عمله، ويصبر على الظروف الصعبة، فهي الحضن الدافئ والآمن ، ولها كلمتها ، وحضورها، والكلمة النهائيّة لها، ولكن بلسان زوجها.
            ولكن ....ويا ويلنا من لكن ....
            إن كان جاحداً ، واستهتر بمشاعرها، وأنكر تضحياتها، تحوّلت هذه القطّة الأليفة إلى أنثى نمرٍ،تنشب أظفارها دون رحمة،
            فكلّ شيء تصبر عليه المرأة السورية، حتى الفقر لا يعنيها، إلا الكرامة، فهي عنوانها..
            نعم أيتها الأخت الرائعة ...هكذا هي المرأة العربيّة كما أراها في العموم ..ولكني هنا أوضحت أنّ تحت الثوب الناعم
            هناك لسعات نحلٍ لا ترحم من يدنو من خوابيها بسوء.
            أشكرك على وصف المرأة السوريةّ بأنها تميل للمسالمة،أنيقة ، جميلة، بيضاء البشرة.
            العيون الرائعة حبيبتي لا ترى إلا الجمال ، وإذا كانت المرأة المغربيّة مثلك فهي من أحلى النساء.
            تتميّز المرأة هنا بجمال الروح ، وكما تفضّلتِ به : الطيبة، والرقة، والخجل الأنثوي، ولكنها قادرة على التصدّي للريح ومن غير الآخر حتى ...كجدّتها الشجاعة التي علّمتها فن الحياة والجمال بيد ، والدفاع عن حقوقها وواجباتها بيد أخرى..ودعيني أختصر لك / المرأة السوريّة حكيمة ، معتدلة في ردود أفعالها ، وفي عقيدتها، ومتوازنة، وصبورة، وكثيرة الاحتمال../
            ولكن يحذّرون من الحليم إن غضب ..لأنه قد استكمل كل حلقات العلاج ، ولم يبقَ إلا الكيّ ، أجارنا الله منه ...
            عليّ أن أشكرك كثيراً سميّة الرّوح لأنك أخرجتني من دائرة أحزاني ، ونقلتني بقلمك إلى تسطيربعض الحروف عن ملامح المرأة في بلدي ...وآاااااااااااااه يا بلدي..
            أحيّيك ...وأحيّي كل امرأة حرّة من وطننا العربيّ الكبير..وأنت عنوان لها، أفخر بك..بعقلك الراجح، بقلمك الواعي
            وأقسم بأني استمتعت بحوارك الراقي المفيد، وسعدت بصحبتك ، متمنّية ألاّ نفترق.. مهما باعدتنا الأيام .
            حيّاااااااااااااكِ.

            تعيش وتسلم يا ااااااوطني ...يا حبّ فاق كلّ الحدود

            تعليق

            • سمية البوغافرية
              أديب وكاتب
              • 26-12-2007
              • 652

              #81
              المشاركة الأصلية بواسطة بسمة الصيادي مشاهدة المشاركة
              العزيزة والمتألقة سمية
              أعتذر لأنني كنت بعيدة عن هنا
              لكني لم أكن أبدا بعيدة عنك
              قرأت وشعرت أنني أتقرب منك أكثر
              وأني عرفتك منذ زمن بعيد
              أحببت هذه الشفافية في روحك
              وعفوية إجاباتك
              حقا سررت وتشرفت بك سيدتي
              سمية الأديبة .. سمية الإنسانة .. سمية الزوجة والأم ..
              وفي كل أدوارك .. أنت رائعة ..
              سأكون بالقرب ..
              محبتي
              أهلا بك عزيزتي بسمة الصيادي
              في كل وقت وكل حين
              الأروع عزيزتي هو هذا المرور الطيب
              وهذه الكلمة العبقة في حق شخصي
              أتمنى أن اكون وقلمي عند حسن ظنك أبدا
              فشكرا لأنك هنا
              وتقبل تحياتي ومحبتي أيتها الجميلة

              تعليق

              • سمية البوغافرية
                أديب وكاتب
                • 26-12-2007
                • 652

                #82
                المشاركة الأصلية بواسطة إيمان الدرع مشاهدة المشاركة
                أما عن المرأة السورية فهي أنيقة جدا وجميلة جدا وحباها الله ببشرة بيضاء ناصعة يجعلك تشك في أنها عربية المعروفة عادة بلون بشرتها القمحية. وهي مثقفة وإنسانة طيبة رقيقة خجولة وتبدو مسالمة ومن النوع الذي ينشد: ابعد عن الشر وغني له. وأتساءل دائما إن كانت هذه الشخصية قادرة على الوقوف في وجه التيار لفرض نفسها وهل هي قادرة على مواجهة إعصار الحياة بعيدا عن الآخر؟ هذا السؤال موجه إليك عزيزتي الغالية إيمان الدرع وعليك تأكيده أو تفنيده وأنا كلي آذان صاغية وكلي انتظار لكشف حقيقة المرأة السورية.
                الغالية الحبيبة سميّة :
                أحسستُ هنا بأنّكِ قمتِ بتعميم انطباعك عن المرأة السوريّة ..
                من زاوية خارجيّة، لم أعهدها بعمق رؤيتك ، وتوغّلك المعروف في ثنايا المشهد.
                ربّما لا أعقّب عمّا تناولته في وصف المرأة في اليمن، أو تونس، أو السنغال.
                لأني لم أعايشهنّ على الواقع، بل حاورتهنّ من خلال انطباعات عامّة ،من خلال الإعلام، في التلفاز، والصحف، والمؤلفات،والنت أيضاً، و، و،..
                رأيتك هنا قد تأثّرتِ بمسلسل باب الحارة.. هههههه
                فوجدت بأنّ المرأة السوريّة ما زالت تجلس في فناء الدار، تقوم كجدتها فقط بأعمال المنزل،ثم تضع الوردة في رأسها،
                لتغسل أقدام بعلها، وهي تقول كالقطّة الناعمة، بعينين مسبّلتين: حاضر...تقبرني ابن عمّي ..ه
                مهلاً سميّة: يبدو أنّ الظروف العامة لم تجعلك تحتكّين بالقدر الكافي بالمرأة السوريّة .
                المرأة هنا أثبتتْ جدارتها بالحياة، وأثبتتْ بأنّها تستوعب دورها كأم ، وزوجة، وربّة منزل، وعاملة،وذات منصب، وطبيبة، ومربية، وأديبة........و....
                بفارقٍ بسيطٍ ..وهو أنها لا تنسى أنوثتها ، وبأنها امرأة لها لونها الياسميني الذي فطرت عليه.
                استطاعت غاليتي أن تحدث بذكاءٍ هذه التوليفة، ليسير المركب بأمان، ويعيش الطرف الآخر مع امرأة حقيقية
                تملأ دنياه بطيفها، فيتعلّق ببيته، وأولاده، ويبدع في عمله، ويصبر على الظروف الصعبة، فهي الحضن الدافئ والآمن ، ولها كلمتها ، وحضورها، والكلمة النهائيّة لها، ولكن بلسان زوجها.
                ولكن ....ويا ويلنا من لكن ....
                إن كان جاحداً ، واستهتر بمشاعرها، وأنكر تضحياتها، تحوّلت هذه القطّة الأليفة إلى أنثى نمرٍ،تنشب أظفارها دون رحمة،
                فكلّ شيء تصبر عليه المرأة السورية، حتى الفقر لا يعنيها، إلا الكرامة، فهي عنوانها..
                نعم أيتها الأخت الرائعة ...هكذا هي المرأة العربيّة كما أراها في العموم ..ولكني هنا أوضحت أنّ تحت الثوب الناعم
                هناك لسعات نحلٍ لا ترحم من يدنو من خوابيها بسوء.
                أشكرك على وصف المرأة السوريةّ بأنها تميل للمسالمة،أنيقة ، جميلة، بيضاء البشرة.
                العيون الرائعة حبيبتي لا ترى إلا الجمال ، وإذا كانت المرأة المغربيّة مثلك فهي من أحلى النساء.
                تتميّز المرأة هنا بجمال الروح ، وكما تفضّلتِ به : الطيبة، والرقة، والخجل الأنثوي، ولكنها قادرة على التصدّي للريح ومن غير الآخر حتى ...كجدّتها الشجاعة التي علّمتها فن الحياة والجمال بيد ، والدفاع عن حقوقها وواجباتها بيد أخرى..ودعيني أختصر لك / المرأة السوريّة حكيمة ، معتدلة في ردود أفعالها ، وفي عقيدتها، ومتوازنة، وصبورة، وكثيرة الاحتمال../
                ولكن يحذّرون من الحليم إن غضب ..لأنه قد استكمل كل حلقات العلاج ، ولم يبقَ إلا الكيّ ، أجارنا الله منه ...
                عليّ أن أشكرك كثيراً سميّة الرّوح لأنك أخرجتني من دائرة أحزاني ، ونقلتني بقلمك إلى تسطيربعض الحروف عن ملامح المرأة في بلدي ...وآاااااااااااااه يا بلدي..
                أحيّيك ...وأحيّي كل امرأة حرّة من وطننا العربيّ الكبير..وأنت عنوان لها، أفخر بك..بعقلك الراجح، بقلمك الواعي
                وأقسم بأني استمتعت بحوارك الراقي المفيد، وسعدت بصحبتك ، متمنّية ألاّ نفترق.. مهما باعدتنا الأيام .
                حيّاااااااااااااكِ.
                أهلا غاليتي إيمان
                وشكرا على العودة وعلى التنوير الجميل وتقبلي مني هذا التوضيح أيضا:
                أحسستُ هنا بأنّكِ قمتِ بتعميم انطباعك عن المرأة السوريّة ..
                من زاوية خارجيّة، لم أعهدها بعمق رؤيتك ، وتوغّلك المعروف في ثنايا المشهد.

                حينما أوردت سورية في حديثي وبتلك الكلمة المقتضبة فمن أجل أن أستفزك استفزازا أخويا وأجعلك تتحدثين عن المرأة السورية بنفسك. أيعقل أن يندرج تحت غطاء سؤالك أن أتطرق لبلدك وأنت ابنته وأعلم وأدرى بتاريخه وجغرافيته وبأهله وما سمية غير ضيفة عابرة؟؟!!
                ربّما لا أعقّب عمّا تناولته في وصف المرأة في اليمن، أو تونس، أو السنغال.
                لأني لم أعايشهنّ على الواقع، بل حاورتهنّ من خلال انطباعات عامّة ،من خلال الإعلام، في التلفاز، والصحف، والمؤلفات،والنت أيضاً، و، و،..

                وأنا أيضا سيدتي لم أنقل إليك إلا ما عشته عن قرب وباختصار شديد وتركيز شديد على نقط الضوء أما النقاط السوداء، وخاصة في اليمن، فلم أرد أن أقترب منها. هذا فضلا على أن سؤالك كما قرأته في الأول لم تذكري فيه الجانب الأدبي والثقافي للمرأة لهذا لم أتطرق له بشكل دقيق. ففي السنغال على وجه الخصوص نساء مثقفات جدا، منهن المهندسات والطبيبات والصيدلانيات وفقيهات يعقدن جلسات في المساجد لتفقيه النساء في دينهن... لكن الغالبية العظمى لا تزال كما قلت تكافح من أجل تدبير قوت يومها....
                رأيتك هنا قد تأثّرتِ بمسلسل باب الحارة.. هههههه
                فوجدت بأنّ المرأة السوريّة ما زالت تجلس في فناء الدار، تقوم كجدتها فقط بأعمال المنزل،ثم تضع الوردة في رأسها،
                لتغسل أقدام بعلها، وهي تقول كالقطّة الناعمة، بعينين مسبّلتين: حاضر...تقبرني ابن عمّي ..هه

                مذ قرأت ردك هذا وأنا أضحك وحتى هذه اللحظة التي أرد عليك والبسمة لم تفارق شفتي.
                ما أروعه تصوير ومنظر جميل وما أجملها وأرقها عبارة" تقبرني ابن عمي" وما أسعد هذا الزوج بهذه الحلوة. ولكن هل عزيزتي ذكرت شيئا من هذا القبيل؟ وأنا من صديقاتي السوريات الأديبات والطبيبات وجارتي طبيبة وأقرب صيدلية مني لامرأة يتجاوز عمرها العقد الخامس، وما أثار انتباهي أكثر أن نساء في عمر جدتي يقرأن ويكتبن وينقرن على أزرار الهواتف..
                أنا ركزت في حديثي عن المرأة السورية عن ميزتها الخاصة والنادرة في أيامنا وهي هذه الرقة والطيبة والخجل والتي أظنها السمة المميزة والمشتركة للمرأة السورية المتعلمة منها وغير المتعلمة وهذا ما أكدته في كلامك اللاحق فشكرا على التنوير وعلى إجابتك الدعوة للحديث عن المرأة السورية. وأشكرك على هذه العبارة المعبرة والمنطقية: ولكنها قادرة على التصدّي للريح ومن غير الآخر حتى ...كجدّتها الشجاعة التي علّمتها فن الحياة والجمال بيد ، والدفاع عن حقوقها وواجباتها بيد أخرى..
                كما أعتذر منك إن بلغك من كلامي ما أثار فيك هذا الغضب الجميل وجعلك تشمرين على ساعديك لإبراز حقيقة السورية.
                محبتي العميقة أيتها الغالية جدا

                تعليق

                • سمية البوغافرية
                  أديب وكاتب
                  • 26-12-2007
                  • 652

                  #83
                  المشاركة الأصلية بواسطة إيمان الدرع مشاهدة المشاركة
                  الغالية سميّة:
                  2 ـــ حبّذا لو تعطيننا لمحة عن المرأة الأمازيغية، حياتها ، العادات والتقاليد، هل من حراك ثقافي لها، ما الفارق بين صورتها في الماضي والحاضر؟

                  حيّااااااااااااااكِ ..
                  المرأة الريفية الأمازيغية هي إنسانة ذكية،قوية، صبورة، شجاعة وطيبة إلى أقصى حد. كانت دائما بجوار الرجل خطوة خطوة، وشاركته في كل ميادين الحياة وناضلت إلى جانبه في تحرير أرضها من المعمر وببسالة وحنكة يشهد بها التاريخ. وقامت لإي أحلك الظروف وأخطرها بتوصيل الرسائل بين المجاهدين، وإعداد الطعام لهم، وتضميد جروحهم وحمل البندقية أيضا...... وبعد الاستقلال ونزوح أغلب رجال المنطقة نحو أوروبا بحثا عن حياة أفضل، تولت تدبير شؤون بيتها وخارجه في غياب زوجها بحنكة تحسد عليها. ولكن الذي قهرها وقهر الإنسان الريفي عامة كما سلف وذكرت هي العزلة وسياسة التهميش والإقصاء المضروبة على منطقة الريف برمتها لبواعث سياسية محضة ولن أتوقف عندها لأن الموضوع سيطول وإنما أكتفي فقط بالإشارة إلى تاريخ المنطقة المجيد ونضالها الباسل ضد المستعمر بقيادة البطل التاريخي الريفي الكبير محمد عبد الكريم الخطابي والذي يفخر به المغرب وهذه المنطقة التي أنجبته.
                  وإضافة إلى سياسة التهميش وما صاحبها من انعدام المرافق العامة للنهوض بتنمية المنطقة ثقافيا ورعاية المواهب، ( أقول ثقافيا ولا أقول اقتصاديا لأن الاقتصاد نهض به رجالها خير ما يكون النهوض بفضل النشاط التجاري والفلاحي والهجرة الخارجية) كان للعادات والتقاليد والعقلية المحافظة التي يتسم بها الرجل الريفي دور مهم في تكريس الوضع المتأزم للمرأة الريفية وتأخر تعلمها ومحدوديته أيضا، وبالتالي انفتاحها على العالم الخارجي لمواكبة التطور المحدث فيه لتكون في مستوى أختها العربية في بقية مناطق المغرب.فاختزل دورها في الإنجاب وتدبير شؤون البيت وأغلق عليها أبواب من حديد. ولا زال إلى اليوم الرجل الريفي وإن كان بدرجة أخف مما كان عليه في السابق، يرى في خروج المرأة للعمل انتقاصا من قيمته وطعنا في قدرته على النهوض بأعباء أسرته وهو المدرب عليها منذ نعومة أظافره.
                  وطبعا، لم يعد الأمر بهذه الحدة اليوم. فلا تستغربي إن قلت لك أن الشخص الذي كان يمنع ابنته من الدراسة خوفا عليها من الانحراف أو ما قد تتعرض له من أذى وهي بعيدة عن أنظاره، ويمنعها من أن تطل من البلكونة أو النافذة صار اليوم يوقف السيارة إلى جانب باب بيته ويدعوها للخروج ليدربها على قيادتها أو يقودها بيده إلى مدرسة تعلم السواقة ولكن لا شيء يتم دون إرادته وإذن منه. لا زالت قبضته من حديد في محور أسرته.
                  ورغم الظروف التي ذكرت، ورغم قلة منتوجها الأدبي والإبداعي بشكل عام، فالريف يزخر وفي حقب مختلفة بأسماء لنساء تركن بصمات خالدة في مجال الفن والأدب وتخطين الحدود الوطنية وبلغتهن الأمازيغية (تريفيت). وقد اقتحمن الآن جميع مجالات الحياة فمنها الأديبة والمهندسة والطبيبة والمدرسة ورئيسة جمعية... ولا تفوتني الإشارة إلى مشاركاتها القوية في الاحتجاجات الأخيرة المعروفة بحركة 20 فبراير جنبا إلى جنب الرجل والتي خرجت فيها المتعلمة وغير المتعلمة لتعبر عن همومها وتطلعاتها ورغبتها في تحسين أوضاعها وأوضاع بلدها. وقد تم مؤخرا 2011 دسترة اللغة الأمازيغية ـ التي ينطقها نصف سكان المغرب ـ واعترف بها لغة رسمية للبلاد إلى جانب اللغة العربية.
                  والمنطقة حباها الله بجمال طبيعي أخاذ وموقع جغرافي متميز ولا شك سيكون لها شأن كبير مرموق على كل المستويات في السنوات القادمة بسبب فك العزلة عنها والاهتمام الذي حظيت به في نهاية العقدين الأخيرين وبسبب المسيرة التنموية الشاملة التي دخلها المغرب بكل جدية منذ بداية التسعينيات. إذ كثيرا من المشاريع والأوراش الكبرى فتحت في المنطقة وفي كل مجالات الحياة وهو ما يبشر بنهوض ريف زاهر وعلى كل الأصعدة.
                  الغد قادم لتعوض فيه المرأة الأمازيغية الريفية ما ضيعته منها السنون والظروف، وقافلة التنمية انطلقت والعزلة فكت إلى لا رجعة. ولم يبق، في نظري الشخصي، إلا أن تتحرر المرأة الريفية من قيودها الذاتية وتبرز قدراتها لتكون في مستوى أختها المرأة المغربية العربية وأختها الأمازيغية الأخرى واللتين لم يتركا مجالا في الحياة إلا واقتحمتاه وبحنكة وجدارة يحسدان عليها. من وزيرة فسفيرة فطبيبة ونساء المطافئ وسائقات حافلات وسائقات ترامواي المفتوح مؤخرا في بلادي...
                  هذه نبذة مختصرة، عزيزتي إيمان، عن المرأة الأمازيغية الريفية بشمال المغرب وعن منطقة الريف التي لي الشرف الكبير والفخر العظيم أني أنحدر منها. وروايتي زليخة هي إهداء خاص لهذه المرأة العظيمة بدماثة أخلاقها وصبرها وتضحيتها وبعطائها اللامحدود في محيط أسرتها. والرواية بين يديك تكشف لك درجة تحديها وقهرها للصعاب، وروحها الجميلة ورقتها والتي لا تختلف كثيرا عن المرأة السورية كما تفضلت وأوضحتِ، ورواية "صرخة الفجر" هي إهداء خاص لهذا الريف العظيم بماضيه العريق وحاضره المشرق أتمنى أن ترى النور قريبا.
                  وأصدق التحايا لك وكل الشكر لك أيتها الرائعة على إتاحة لي الفرصة بهذا الكلام القليل جدا في حق منطقتي والمرأة الأمازيغية الريفية.

                  تعليق

                  • إيمان الدرع
                    نائب ملتقى القصة
                    • 09-02-2010
                    • 3576

                    #84
                    المشاركة الأصلية بواسطة سمية البوغافرية مشاهدة المشاركة
                    أهلا غاليتي إيمان
                    وشكرا على العودة وعلى التنوير الجميل وتقبلي مني هذا التوضيح أيضا:
                    أحسستُ هنا بأنّكِ قمتِ بتعميم انطباعك عن المرأة السوريّة ..
                    من زاوية خارجيّة، لم أعهدها بعمق رؤيتك ، وتوغّلك المعروف في ثنايا المشهد.
                    حينما أوردت سورية في حديثي وبتلك الكلمة المقتضبة فمن أجل أن أستفزك استفزازا أخويا وأجعلك تتحدثين عن المرأة السورية بنفسك. أيعقل أن يندرج تحت غطاء سؤالك أن أتطرق لبلدك وأنت ابنته وأعلم وأدرى بتاريخه وجغرافيته وبأهله وما سمية غير ضيفة عابرة؟؟!!
                    ربّما لا أعقّب عمّا تناولته في وصف المرأة في اليمن، أو تونس، أو السنغال.
                    لأني لم أعايشهنّ على الواقع، بل حاورتهنّ من خلال انطباعات عامّة ،من خلال الإعلام، في التلفاز، والصحف، والمؤلفات،والنت أيضاً، و، و،..
                    وأنا أيضا سيدتي لم أنقل إليك إلا ما عشته عن قرب وباختصار شديد وتركيز شديد على نقط الضوء أما النقاط السوداء، وخاصة في اليمن، فلم أرد أن أقترب منها. هذا فضلا على أن سؤالك كما قرأته في الأول لم تذكري فيه الجانب الأدبي والثقافي للمرأة لهذا لم أتطرق له بشكل دقيق. ففي السنغال على وجه الخصوص نساء مثقفات جدا، منهن المهندسات والطبيبات والصيدلانيات وفقيهات يعقدن جلسات في المساجد لتفقيه النساء في دينهن... لكن الغالبية العظمى لا تزال كما قلت تكافح من أجل تدبير قوت يومها....
                    رأيتك هنا قد تأثّرتِ بمسلسل باب الحارة.. هههههه
                    فوجدت بأنّ المرأة السوريّة ما زالت تجلس في فناء الدار، تقوم كجدتها فقط بأعمال المنزل،ثم تضع الوردة في رأسها،
                    لتغسل أقدام بعلها، وهي تقول كالقطّة الناعمة، بعينين مسبّلتين: حاضر...تقبرني ابن عمّي ..هه
                    مذ قرأت ردك هذا وأنا أضحك وحتى هذه اللحظة التي أرد عليك والبسمة لم تفارق شفتي.
                    ما أروعه تصوير ومنظر جميل وما أجملها وأرقها عبارة" تقبرني ابن عمي" وما أسعد هذا الزوج بهذه الحلوة. ولكن هل عزيزتي ذكرت شيئا من هذا القبيل؟ وأنا من صديقاتي السوريات الأديبات والطبيبات وجارتي طبيبة وأقرب صيدلية مني لامرأة يتجاوز عمرها العقد الخامس، وما أثار انتباهي أكثر أن نساء في عمر جدتي يقرأن ويكتبن وينقرن على أزرار الهواتف..
                    أنا ركزت في حديثي عن المرأة السورية عن ميزتها الخاصة والنادرة في أيامنا وهي هذه الرقة والطيبة والخجل والتي أظنها السمة المميزة والمشتركة للمرأة السورية المتعلمة منها وغير المتعلمة وهذا ما أكدته في كلامك اللاحق فشكرا على التنوير وعلى إجابتك الدعوة للحديث عن المرأة السورية. وأشكرك على هذه العبارة المعبرة والمنطقية: ولكنها قادرة على التصدّي للريح ومن غير الآخر حتى ...كجدّتها الشجاعة التي علّمتها فن الحياة والجمال بيد ، والدفاع عن حقوقها وواجباتها بيد أخرى..
                    كما أعتذر منك إن بلغك من كلامي ما أثار فيك هذا الغضب الجميل وجعلك تشمرين على ساعديك لإبراز حقيقة السورية.
                    محبتي العميقة أيتها الغالية جدا
                    وربّي أنت مستفزّة ....ههههه
                    ولكن مستفزّة رائعة ، ذكيّة ، وقلمك مستدرجٌ ماهر..
                    استطاع أن يجرّني للحديث بحماسٍ شديدٍ عن المرأة السوريّة ..
                    وخفقة قلبي تعلو مع وقع حروفي..
                    لأكتشف بأنّ سميّتي الحبيبة، تعمّدتْ أن أظهر الصورة كاملة للمرأة السوريّة، بانطباعٍ مباشرٍ، وسريع.
                    لست بضيفةٍ سميّة المبدعة..
                    أنت هنا صاحبة الدار...وردة في القلب لا يزول عبيرها..ولك الصدارة في بلدك الثاني
                    وسوريا تفخر بوجودك ياغالية..
                    حماك الله ..ورعاك وأسرتك الكريمة ..وحقّق أمنياتك ..
                    لكن والله أحب مكر استفزازك، لأنه يدلّ على التماع الذكاء في فكرك الرائع الوقّاد ..وطيبة قلبك ..
                    كما أحبّ أن أعلمك بمدى سعادتي بإعطاء هذه اللمحة الوامضة عن المرأة الأمازيغيّة ، حيث رافقتك إلى ربوعها،
                    واستكشفت من خلال قلمك الراصد أهمّ ملامحها ، وتاريخها الإنسانيّ،ومدى فاعليّتها في مجتمعها.
                    ولك الفضل في ذلك ...يكفيها فخراً إن كنت زهرةً من حقولها.
                    أشكرك على قدر محبّتي لكِ.
                    ...وحيّاااااااااااااااكِ.

                    تعيش وتسلم يا ااااااوطني ...يا حبّ فاق كلّ الحدود

                    تعليق

                    • سمية البوغافرية
                      أديب وكاتب
                      • 26-12-2007
                      • 652

                      #85
                      المشاركة الأصلية بواسطة إيمان الدرع مشاهدة المشاركة
                      الغالية سميّة:
                      سميّة الحبيبة: سأحفظ اللهجة المغاربيّة عن ظهر قلبٍ إذا كان في الأمر دعوة لزيارة المغرب ..فقط امنحيني مهلة ..ههههه
                      أشكرك ...ولك الثواب في المتابعة، رغم رداءة النت ، واستنفاذه لأعصابنا ..
                      وسأكمل بمشيئة الله ...لا تغادري..
                      حيّااااااااااااااكِ ..
                      أظن هذا هو المقطع الأخير من أسئلتك الجميلة
                      كل ما يمكن أن أقوله لك في هذا الصدد أن بيتي وأهلي في بلدي هم أهلك
                      ويحصل لي الشرف أن أستقبلك في بلدي وفي بيتي هنا أيضا
                      هيا لا تتأخري لاستكمال الحوار فما أكثر ما نخنقه في أنفسنا حينما نستعيض على اللسان بالقلم
                      ولك محبتي كلها
                      وإذا كان نسيت شيئا فذكريني ولك الشكر سلفا

                      تعليق

                      • فجر عبد الله
                        ناقدة وإعلامية
                        • 02-11-2008
                        • 661

                        #86
                        حوار رائع ، وأسئلة جد متنوعة وإجابات أروع
                        تحية لكل من مرّ من هنا وتحية وتقدير واحترام للرائعة سمية التي - رغم ظروف النت - استطاعت أن تحلق هنا بإجاباتها التي كانت ثرية وماتعة بكل عذوبة وتجعل القارئ يستزيد ومتشوق لأكثر

                        سمية دمت مبدعة ورائعة

                        على فكرة يا سمية .. حديثك عن المرأة الأمازيغية كان رائعا .. فعلا هي امرأة صبورة ومعطاء وذكية ههه
                        لا تستسلم للظروف بل تحاول أن تمرّ من خلال جمرها وقسوتها إلى جنة وحدائق في الأفق
                        سمية ما رأيك لو يكون لك ورقة عن المرأة الأمازيغية من الناحية الأدبية والثقافية .. بما أننا أهل أدب وقصة ههه
                        اجعليها - مجرد اقتراح - منفصلة عن هذا الحوار لتعمّ الفائدة .. لتتضمن كذلك معنى اسم " الأمازيغ "
                        أليس " إمازيغن " هم الرجال الأحرار و" ثِمزيغين " هن النساء الحرائر ههه
                        وأنهم أيضا فيهم عناد لذيذ لكن عناد يبني ويشيّد
                        دمت أيتها الحمامة التي تحلق في ربوع الوطن العربي بسردها وثقافتها الرائعة
                        تحاياي العاطرة

                        تعليق

                        • سمية البوغافرية
                          أديب وكاتب
                          • 26-12-2007
                          • 652

                          #87
                          المشاركة الأصلية بواسطة فجر عبد الله مشاهدة المشاركة
                          حوار رائع ، وأسئلة جد متنوعة وإجابات أروع
                          تحية لكل من مرّ من هنا وتحية وتقدير واحترام للرائعة سمية التي - رغم ظروف النت - استطاعت أن تحلق هنا بإجاباتها التي كانت ثرية وماتعة بكل عذوبة وتجعل القارئ يستزيد ومتشوق لأكثر

                          سمية دمت مبدعة ورائعة

                          على فكرة يا سمية .. حديثك عن المرأة الأمازيغية كان رائعا .. فعلا هي امرأة صبورة ومعطاء وذكية ههه
                          لا تستسلم للظروف بل تحاول أن تمرّ من خلال جمرها وقسوتها إلى جنة وحدائق في الأفق
                          سمية ما رأيك لو يكون لك ورقة عن المرأة الأمازيغية من الناحية الأدبية والثقافية .. بما أننا أهل أدب وقصة ههه
                          اجعليها - مجرد اقتراح - منفصلة عن هذا الحوار لتعمّ الفائدة .. لتتضمن كذلك معنى اسم " الأمازيغ "
                          أليس " إمازيغن " هم الرجال الأحرار و" ثِمزيغين " هن النساء الحرائر ههه
                          وأنهم أيضا فيهم عناد لذيذ لكن عناد يبني ويشيّد
                          دمت أيتها الحمامة التي تحلق في ربوع الوطن العربي بسردها وثقافتها الرائعة
                          تحاياي العاطرة
                          أهلا غاليتي فجر
                          وكل الشكر لك على كلمتك الطيبة والكبيرة في بسيط ما أدليت به هنا.
                          أعترف لك، عزيزتي، أني قصرت في حق التعريف بالمرأة الأمازيغية، وأن ما أدليت به مجرد ضوء خاطف عنها ولا يكفي أبدا. أعترف أني لم أشر إلى تاريخها العظيم كما تذكره لنا الدراسات الأنتروبولوجية من أنها كانت زعيمة القوم وأن اسم ثمغارت (المرأة بالأمازيغية) يعني الزعيمة، وأنها كانت بالفعل زعيمة تحكم وتخوض الحروب، وأنها عرفت بالحكمة ورجاحة الرأي والذكاء والبأس أيضا، وأن إليها كان ينتسب الأولاد، وأن الملكة الأمازيغية البطلة “دهيا الأوراسية” الملقبة في المصادر العربية ب”الكاهنة الداهية البربرية” أعجب الكتاب الغربيون ببطولاتها فكتبوا عنها روايات تخلد شجاعتها وبسالتها والتي عرفت بشدة بأسها وقوتها فقاومت الرومان وهزمتهم في أكثر من موقع كما تصدت للجيوش العربية فانتصرت على القائد العربي حسان بن النعمان وحكمت وطنها لمدة عشر سنوات.. ولم أتحدث عن جمالها وغلاء مهرها إلى يومنا هذا، ولم أذكر أن هذه الأمازيغية أنجبت لنا أسد الريف الذي أذهل العالم والذي نفخر به جميعا وهو البطل الكبير محمد بن عبد الكريم الخطابي.... كل هذا لم أتطرق له لأنه باختصار شديد لا يهمني الماضي ولا ألتفت إليه إلا بقدر إثراء معلوماتي أو إشباع فضولي. لأن ما يهمني هو اليوم. هو الحاضر والمستقبل. فأين هي هذه المرأة الأمازيغية من بأسها القديم؟ أين أمازيغيتنا ابنة ريفنا في خريطة اليوم؟ وماذا قدمته لريفها ووطنها؟

                          لا أنكر أن رغم القيود المضروبة حولها، استطاعت بذكائها أن تفرض لها مكانة مشرفة في شتى ميادين الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية، ولكن دعينا نكون واقعيات كم هو عدد هذه العناصر النيرة في مجتمعنا المحافظ والذكوري بامتياز استطاعت أن تبرز في مجتمعنا؟ وكم دفعت المسكينة من الثمن لتظهر بهذا المظهر المشرف؟
                          وهل هذا العدد الضئيل وهذه العينات المنيرة القليلات جدا يستحق منا أن ندعي بهن أننا في مستوى تحديات عصرنا؟ هل المرأة الريفية في مستوى رهان زمانها وما يتطلبه منها العصر؟ هل هي في مستوى أختها العربية وأختها الأمازيغية من مناطق أخرى من وطننا الحبيب؟ سؤال موجه إليك حبيبتي فجر؟؟؟
                          أما ردي أنا وانطباعي عليها فلن يفرحك ويكفي أن أقول لك أني أمضي في مدينتي، الناظور، التي لا يحلو لي أن أمضي إجازتي الصفية إلا فيها، أني أصاب بالكآبة حينما أتمعن وضع المرأة الريفية حولي. ذات الدائرة التي تركتها عليها منذ سنين أجدها تدور فيها: متاع مبرمج جيدا على البيت يتنقل من يد الأهل إلى يد السيد الزوج فيبدأ التشغيل. ما تركته عند أهلها من كنس وتنظيف ومسح الأرض وعجن وخبيز ستجده ينتظرها في قصرها الجديد الذي أهلت له خير تأهيل. والمؤسف بحق أن تكون بنات في سن أولادي يكررن ذات مسار من في سن أمي: زواج، إنجاب، الدوران بين جدران البيت لإرضاء السي السيد الذي أسكنها قصرا يليق بأميرته. (وعلى فكرة بيوت الريف بجمال رونقها وسعتها وتصميمها البديع والذي يتسع في الرباط وفي المدن الكبرى لعشرة أسر يستحق عن حق أن يطلق عليه قصر.)
                          لا زالت عزيزتي المرأة الريفية تتزوج في سن 15 سنة وتخلف في سن 16 سنة أو ربما أقل. ورغم مدونة الأسرة الجديدة، التي تحدد سن الزواج انطلاقا من 18 سنة، تجدين الأبوين الكريمين يبذلان قصارى جهدهما من الرشوة والتزوير للرفع من سنها حتى تعتلي أميرتهم عرش الزواج قبل أن يفوتها القطار. وأغلب الزوجات يتجهن نحو ديار أوروبا وهو الحلم الجميل لريفيتنا ولأبويها أيضا.
                          وماذا فعلت ريفيتنا في الديار الأوروبية؟؟
                          تقضي فيها ما يزيد عن خمس عقود وإن طلبت منها أن تكتب لك اسمها بلغة بلد إقامتها تنكمش ولا تعرف أن تفعل.. كل ما تعرفه هي لغتها الأم والتي إن تخطت بها حدود مدينتي الناظور والحسيمة وما جاورهما صارت بكماء، عليها أن توشوش في أذن بعلها المبهر بها وبأخلاقها وجمالها وطاعتها، ليعبر بدلا منها عما ترغب فيه. (وغالبيتهن على هذا الحال وإن كان بعضهن يعرفن قليلا أبجديات العربية وربما جامعيات لكن بعقليات ريفية محضة.)
                          المرأة الريفية تلقت، سيدتي، تربية لتظل دائما في الدرجة الثانية. وحينما تبزغ وسطنا بعض الأنوار نطفئها بأيدينا خوفا عليها كما ندعي أما نار الجهل فلا خوف منها.
                          تعلمين، عزيزتي، أنه لو فتحت هذه البوابة، أقصد أوروبا، لأختها العربية كما فتحت للمرأة الريفية منذ عقود، لاكتسحت الغرب وفعلت ما لا يخطر على بالك ولبرعت في ميادين قد تنافس فيها الإنسانة الأوروبية وتتفوق عليها ولنا أمثلة كثيرة منهن يؤكدن هذه الحقيقة. ولو أتيحت هذه الفرصة لأختها الأمازيغية الأخرى لفعلت ما لا يخطر على بالك أيضا، لأنها تدري ما يفرضه عليها زمانها ولأنها كسرت القيود منذ عقود. ولو توفر للمرأة العربية والأمازيغية الأخرى من الغنى والرفاه المادي الذي ترفل فيه ريفيتنا لفعلت الأعاجيب.
                          كم هي نسبة الأمية في ريفنا الجميل يا سيدتي فجر؟؟ وكم هي نسبة الهذر المدرسي في صفوف فتياتنا الصغيرات؟
                          نحن حطمنا رقما قياسيا في الأخلاق الحميدة، والسمعة الطيبة، وفي التكافل الاجتماعي وفي الكرم والطيبة ولكن ماذا لو كان اقترنت هذه الصفات الحميدة بالعلم ودفعنا بالمرأة أكثر بأن تكون متعلمة أولا ثم الزواج ذاك المقصلة لكل بوادر الحياة المتألقة. ستقولين أن الجامعيات كثيرات في منطقتنا أرد عليك وأقول لا زالت النسبة قليلة جدا بالمقارنة مع النسبة العددية وأن أغلبهن عدن لامتهان مهام جداتهن بسبب البطالة..
                          هذه هي نظرتي عن المرأة الريفية داخل المغرب وخارجه، والتي للأسف الشديد يأبى قلمي إلا أن ينقلها هكذا، فمعذرة إن خيبت ظنك، ومعذرة أيضا إن قلت لك أني لن أفرد لها مقالا خاصا بها لأني أكتب في المرأة وعن المرأة عامة وهذه المأساة التي تتخبط فيها ريفيتنا هي مأساة المرأة في كل الدول العربية وإن كان بدرجات متفاوتة. ومن أجل المرأة خضت حروبا في النت سأحيلك على رابطين في الموضوع للاطلاع إن شئت واللذين لقيا تجاوبا وتفاعلا من نساء من مختلف دولنا العربية وتناقلته مواقع كثيرة. ولكن أرجو أن تبحثي عنهما في منتدى القصة العربية لأنه أخذ من النقاش والجدال ما يستحقان. أحدهما بعنوان: أينك أيتها المرأة..؟! والآخر:" إليك سيدتي في يومك العالمي." كنت أود أن أنقل إليك الرابطين وأوفر عليك البحث عنهما لكن النت خيب ظني.
                          وختاما، أقول أن الحوار مازال مفتوحا بإمكانك تفنيد فكرتي هذه وتصحيحها لي. ولكن الذي أخشاه أن يتحول موضوع هذا الحوار إلى المرأة الأمازيغية الجميلة التي أحلم باليوم الذي ستشمر فيه على ساعديها لتظهر حقيقتها وتستثمر قدراتها المخنوقة المقموعة وتتحرر من قيودها الذاتية والخارجية لتقول ها أنا ذي حرة قوية شجاعة حكيمة كما يحكي التاريخ عني. لأن كما أقول دائما الحرية لا توهب، والسماء لا تمطر نياشين التميز، وقطار العمر لا يلتفت إلى المغفل.. وإنما الإنسان بنضاله وإصراره من ينتزع حقوقه ويفرض المكانة التي يستحقه.
                          ****
                          ملاحظة بسيطة:
                          استوقفتني كلمتك هذه "وأنهم أيضا فيهم عناد لذيذ لكن عناد يبني ويشيّد"هو العناد موجود بالفعل، لكن لا أتفق معك أنه عناد يبني دائما ويشيد دائما وإنما أحيانا يدمر. يدمر المرأة والأجيال التي تتفتح على يديها. فحينما يصل به هذا العناد إلى حد منع ابنته من التعليم أو استكمال دراستها ومن الخروج سواء كان الأمر بدافع حبه لها أو بدافع خوفه عليها أو منها فإنه يذبحها في نظري ويذبح الأجيال التي ستتفتح على يديها لأن فاقد الشيء لا يعطيه.
                          ولك الشكر كله والمحبة كلها وتحياتي لقلبك الكبير وعقلك النير المنير

                          تعليق

                          • إيمان الدرع
                            نائب ملتقى القصة
                            • 09-02-2010
                            • 3576

                            #88
                            المشاركة الأصلية بواسطة سمية البوغافرية مشاهدة المشاركة
                            أظن هذا هو المقطع الأخير من أسئلتك الجميلة
                            كل ما يمكن أن أقوله لك في هذا الصدد أن بيتي وأهلي في بلدي هم أهلك
                            ويحصل لي الشرف أن أستقبلك في بلدي وفي بيتي هنا أيضا
                            هيا لا تتأخري لاستكمال الحوار فما أكثر ما نخنقه في أنفسنا حينما نستعيض على اللسان بالقلم
                            ولك محبتي كلها
                            وإذا كان نسيت شيئا فذكريني ولك الشكر سلفا
                            ماذا أقول ؟؟
                            مزيااااااااانة ...( لم أحفظ غيرها)
                            يبدو بأني كسولة، أو بأني عرفت بأني مدعوّة لزيارة المغرب في الحالتين..فتكاسلتُ ..
                            ولكنّ من المؤكّد بأني حاورت إنسانة تفوق الوصف، تشرّفت بمعرفتها ، ويسعدني بأن يمتدّ الحوار معها ..
                            والسؤال الذي يحضرني الآن:
                            لمن قرأت سميّة ؟
                            ولمن تحبّ أن تقرأ؟
                            من هو أديبها المفضّل؟
                            وإلى أيّ مدرسةٍ إبداعيّة تنتمي ؟
                            وما الرسالة الأدبيّة التي تحبّ أن تقدّمها سميّة من خلال كتاباتها؟
                            لم

                            تعيش وتسلم يا ااااااوطني ...يا حبّ فاق كلّ الحدود

                            تعليق

                            • فجر عبد الله
                              ناقدة وإعلامية
                              • 02-11-2008
                              • 661

                              #89
                              أهلا عزيزتي سمية

                              أظن إيمان مازال في جعبتها الكثير من الأسئلة ههه

                              إيمان أزيدك من الشعر بيتا كما يقال ههه للمذاكرة هههه
                              " كيدايرا لباس ؟ " ( كيف حالك بخير ؟ ) ترجمة : " مَمَشْ ثَدْجيذْ مْليحْ ؟ "
                              شنو بغيتي ؟ ( ماذا تريدين ؟ ) مِنْتَخْسَذْ ؟
                              هههه .. حين تذاكرين التصحيح على سمية

                              نأتي للزبدة كما يقال وإلى ما أشارت إليه العزيزة سمية
                              أوافقك الرأي من جهة ومن جهة أخرى تتعدد الزوايا للنظر من خلالها للمرأة الأمازيغية
                              إضافة إلى ما أشرت إليه من تحكّم التقاليد في مسار حياة المرأة وهي المنطقة المغربية الأشدّ تمسكا إلى الآن بتقاليدها الضاربة في الجذور .. لكن ومع هذا هناك نوع من ارتخاء حبل التقاليد الذي كان يحاط ويخنق المرأة للسير في مسيرتها الحياتية والعلمية .. الآن يا سمية الحال انفتحت إلى حد ما .. صارت الفتاة تذهب إلى أوروبا وإلى المدن الأخرى المغربية لاستكمال دراستها .. بل وفيهن من ذهب حتى إلى أوكرانيا لدراسة الصيدلة .. وأصبح للمرأة الأمازيغية وجود في الحياة العامة ولها بصمتها في مجالها التي تخصصت فيه أو تهتم به .. أي نعم مازالت التقاليد تتحكم بدرجة ما في تحركاتها الحياتية لكن أظن أن الحال الآن تغير
                              إضافة لما ذكرت أيضا أن المنطقة تتزوج فيها الفتاة وهي صغيرة وأنها أغنى منطقة - ماليا - وأهلها كرماء وفيهم من البذخ ما يصل حد الإسراف - أحيانا للتباهي - وأن أهل المنطقة فيهم من الكبرياء الشيء الكثير .. هناك حراك ثقافي رائع تشهده المدينة
                              وعلى فكرة يا سمية حين قلت عناد لذيذ قصدت به العناد الإيجابي لا العناد السلبي .. وشتان ما بين هذا وذاك .. وأنت أعلم بأهل المنطقة هههه

                              نأتي للعنصر المهم والذي هو محور الحديث هنا وهو الأهم .. الحراك الثقافي أو الحالة الثقافية للمرأة الأمازيغية يشهد تنوعا في الكم والكيف
                              أي نعم هناك الكثير من نسبة الأمية في المنطقة .. لكن يا سمية ربما غيابك لم يتح لك التجوال ومعرفة مستجدات الأحداث .. رغم التقاليد التي تعرفينها والتي تتحكم في أهل المنطقة خرجت المرأة لتتعلم .. ولا أقصد معشر الشباب أمثالنا الذين استكملوا دراستهم .. بل أتحدث عن برنامج محو الأمية الذي شهده المغرب .. حين وصل للمنطقة .. خرجت النساء وهن في عمر أمهاتنا وجداتنا للتعلم في حصص محو الأمية رغم ما تعرفينه من قوة التعلق بالتقاليد وتحكمها في حياتهن خرجن للتعلم وتمزيق رداء الجهل عنهن وفيهن من حصلت على شهادة وحفظن القرآن واستطعن أن يكتبن ويقرأن .. هذا للنساء اللواتي لم يعرفن طريقا للمدرسة فيما مضى .. واستطعن أن يثبتن قوة إرادتهن وأنت عرفين المرأة الأمازيغي وقوة إرادتها .. أتيت بهذا المثال لأبرز نقطة .. أن التحول والتغير كان وأن التغيير للأفضل كان ويحاول الاستمرارية .. ومع هذا تبقى هناك نسبة من الأمية لا يستهان بها خصوصا في الأرياف والقرى .. لكن محيط المدينة يشهد تغيرا كبيرا في ما يخص الاهتمام بالعلم والتعلم والحراك الثقافي .. سُنة الحياة أن لا تعميم .. في كل بلد وفي كل منطقة هناك أناس أميون وهناك من لهم نصيب في العلم .. وهذا تعرفه كل البلدان
                              المرأة الأمازيغية في الخارج .. أي نعم ربما في الماضي كانت أمية ولا تعرف غير لهجتها الأم .. لكن الآن تغير الحال .. المرأة الأمازيغية واصلت مشوار الدراسة حتى في الجامعات الاوروبية بل فيهن من هي محامية وطبيبة وفيهن من يشارك حتى في الحياة السياسية في بلاد المهجر ..

                              نأتي للأدب والشعر .. هناك الكثير من النساء الأمازيغيات يشاركن في الحركة الثقافية والشعرية في المنطقة وقد برزت بعض الأسماء مثل الكاتبة فاطمة بوزيان والشاعرة والقصاصة عائشة بوسنينة وغيرهما الكثير ..

                              طبعا يا سمية الحديث عن المرأة يكون بصفة عامة .. المرأة العربية التي تمثل الكيان العربي الذي ننتمي إليه .. فحقيقة أن إفراد الحديث عن المرأة الأمازيغية كان عفويا في سياق أنك من المنطقة والحوار يجري مع أديبة أمازيغية ..

                              المرأة في قاموسي هي المرأة بكل مواصفاتها العربية من المحيط إلى المحيط .. لأننا أمة واحدة ومشاكلنا متشابهة وآمالنا مترادفة ومعاناتنا تنبجس من نفس الوعاء .. كأس مزجت فيها الظروف والحواجز والمعوقات التي تقف في وجه المرأة العربية كإنسان يتطلع للأفضل وللتعبير عن مكنونات نفسها وأحلامها ومشاركتها في نهضة أمتها .. ميزان الحياة وعمارة الأرض يتكون من دفتين هما : الرجل والمرأة .. وكلّ ميسّر لما خلق له ..

                              الرائعة سمية دمت رائعة يا ابنة الريف الشامخ ويا ابنة المغرب الرائع ويا ابنة الأمة العربية والإسلامية الغالية في قلب كل مسلم .. إن أمتنا العربية والإسلامية غالية فهي عزوتنا ومجدنا وسفينة أحلام كل عربي
                              تحايا لك أيتها المبدعة صاحبة الحرف الوارف ظلاله والحلو مذاقه والمعطر عبيره
                              دمت ودام نبض حرفك
                              باقات ورد

                              تعليق

                              • فجر عبد الله
                                ناقدة وإعلامية
                                • 02-11-2008
                                • 661

                                #90
                                صور من المدينة مهداة لإيمان لتعرف المنطقة وتتشجع على تعلم اللهجة ههه

                                لك أيتها المبدعة إيمان مع التحية ولكل من يمرّ من هنا




















                                تعليق

                                يعمل...
                                X