يا [you] خصائص البيئة التي يعيش فيها الأديب

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • عبدالكريم شكوكاني
    أديب وكاتب
    • 31-12-2010
    • 266

    #76
    المشاركة الأصلية بواسطة ريمه الخاني مشاهدة المشاركة
    السلام عليكم
    حقيقة منذ زمن وأنا عاكفة على إتمام كتاب بحثي عن الأدب سيكون مرجعا هاما لكل الأدباء وقد شارف على الانتهاء ولكن فوجئت برابط للأستاذ فهمي يوسف عن هذا الأمر كان ناقصا وغير شاملعربيا واتمنى ان يعينني الأدباء في ذلك وسيكون اسمهم واردا في المرجع حين المساهمة الفعالة فيه,( سأورد شطرا من الدراسة علني اجد من يرفد البحث عبر هذا الباب وشكرا للجميع.(طبعا لم نهذبه بعد ويحتاج مراجعات كثيرة لكنها صورة مبدئية)


    1- البيئة التي عاش فيها المبدع وعالم الإبداع , المفارقة بينهما و مدى تنوعها وخصوصياتها .
    يقول الروائي الأستاذ علي القيم معاون وزير الثقافي بدمشق عن الراحل السوري: الروائي" هاني الراهب":
    كان لدى هاني الراهب مشاريع ثقافية , بعضها تحقق والآخر بقي حبيس الخيبة , التي مني بها جيل الستينات من القرن الماضي , حيث انتهى عصر الأحلام العظيمة الملهمة , ليبدأ عصر الوقائع الصغيرة الفاترة...ولم يعد ثمة ما يريح , سوى ركن صغير من الصدق مع الذات.[1]
    يتضح من تلك المقولة تغير القضايا بحسب ما يجري على الأرض جغرافيا وواقعيا حول الأديب ,فهو أسير ما يجري حوله لان قلمه تسجيلي أولا , وانطباعي ثانيا , ونرى بوضوح الطموح الكبير لدى المبدع في ترجمة طموحه الداخلي من خلال ترجمة الواقع ,الذي يمشي حوله على الأرض وعندما يصعب أو يستحيل ذلك يعود فيرضى بقطوف متواضعة.
    لقد كان الشعر العربي منذ البداية يعكس واقعه وبيئته بقوة , من وقائع ومعارك وتضاريس فكري ونفسية تبدو خطوطها للعيان من أول سطر نقرؤه, فالأدب الجاهلي عكس الواقع بدقة كما عكس طريقة التفكير الوصفية , ناهيك عن الزمن المتقدم الذي تبنى ذات المذهب الوصفي التسجيلي بطريقة ما ,من عصر الإسلام وخاصة في شعر حسان بن ثابت,الذي ارتقى ليصبح إيجابيا أكثر ,بذوده عن جناح المسلمين لا عن القيم العربية الجاهلية حصرا,أما لو تقدمنا أكثر فسوف نرى ابتداء من العصر الأموي وانتهاء ببداية الاستعمار على الأصقاع العربية ,أدبيا يعكس نفسا عربية مكسرة تحاول نفض الغبار عنها بطريقة ما,تنجح أحيانا وتخيب أخرى,وقد صنف الباحثين الأدب في تلك الآونة إلى أدب إصلاحي وثوري وأدب ذاتي, فالأول كان انقلابا على القديم من أغراض وأشكال , أما الثاني فاكتفي ببعض انزياح أما الأخير فما قدم سوى ذاتية تخص الأديب فقط وقد تتقاطع مع قرائه عند تقاطع بعض أغراضه ومشاعره الخاصة.
    لكن الباحث إبراهيم الديلمي يقسم البيئة العربية إلى عدة أقسام هامة :وهي:البيئة الجغرافية. الأخلاقية,السياسية,العقلية.
    وهبي أقسام مشروعة تقدم صورة متكاملة عن البيئة التي عاش وسطها الأدب فيقول عن العصر الجاهلي:
    البيئة الجغرافية : كانت شبه جزيرة العرب معظمها صحراويّة ويسودها الجفاف ، فَطَبَعَتْ الصّحراء طابعها على أهلها ، فأصبحوا يتحلّون بالشّهامة والكرم والوفاء وحبّ الحريّة . مقولة غير صحيحة فالصحراء طابعها قاس ويخلق الجلافة في الطباع والشهامة والكرم وجدت مع العرب الحضر وليس مع المضر وعلى فكرة الحضر بالجزيرة دائما اكثر عددا
    2- الحياة الاجتماعية والأخلاقية : من النّاحية الاجتماعية انقسم العرب إلى قسمين :
    ( أ ) أهل الحضر : وهم قليلون ، من سكان مدن الحجاز واليمن ، ويعملون في التجارة والصّناعة .هم اكثرية
    ( ب ) أهل البادية : وهم الكثرة ، ويعملون في الرّعي ، فكانت حياتهم حياة ترحال ، بحثاً عن الأرض الخضراء . أمّا من النّاحية الأخلاقية فظهر : الصّدق ، الوفاء ، الشّجاعة ، الكرم ، احترام الجار ، الشّهامة . ولهم عادات سيئة مثل : الغزو ، النّهب ، شرب الخمر ، لعب القمار ، وَأْد البنات .هم الاقلية والصدق والوفاء لدى الحضر
    3- الحياة السياسيّة : انقسم العرب إلى قسمين :
    أ- قسم اهتم بالسّياسة ، وهم من سكان مكة وبعض الإمارات مثل إمارة الغساسنة وإمارة سبأ وإمارة كندة .
    ب- قسم لم يهتم بالسّياسة ، وهم من قبائل البدو الرّحل .
    4- الحياة الدينية : كان معظم العرب في العصر الجاهلي يعبدون الأصنام ، ومنهم من عبد الشّمس والقمر والنّجوم والشّجر والقليل منهم كان يعتنق اليهوديّة أو النصرانيّة . كانت الديانة المسيحيحية منتشرة اكثر من اليهودية ولكن لانهم كانو على المذهب النسطوري المعروف والمذهب الاريسي الغير معروف حاليا وهي مذاهب لا تؤمن بتاليه المسيح عليه السلام وذابت بالاسلام
    5- الحياة العقليّة : والمقصود بها ؛ ثقافات وعلوم الجاهليين ، ومنها :
    الأدب وفصاحة القول ب- الطبّ ج- القيافة د- علم الأنساب هـ- الكهانة والعرافة و- علم النّجوم والرياح .
    - أسواق العرب :
    اشتهر عند العرب الجاهليين ثلاثة أسواق وهي : 1- سوق عكاظ 2- سوق مِجَنَّة 3- ذي المجاز .
    ولم تكن هذه الأسواق للتّجارة فقط ، بل كانت للتّحكيم في الخصومات والتّشاور في المهمّات وكانت أيضاً للمفاخرة والتحدّي بالشعر ومفاداة الأسرى . ومن أشهر المحكمين فيها النابغة الذبياني. [2]
    أما في العصر الأموي الذي تلا عصر الراشدين الذي تميز بالفتوح والأدب الرفيع , فقد كان يحمل العصر الأموي تلافيف خلافات على السلطة أكسبت الشعر بالدرجة الأولى انطوائه تحت فريق يناصره,وظهرت ميزة التخصص بموضوعات وأغراض تميز شاعر بها عن غيره من جراء إكثاره الكتابة حوله.[3]
    وقد انقسمت البيئة عموما إلى سياسية واجتماعية وفكرية ثقافية فالأولى ميزت الأدب بانحيازه لتكتلات خاصة مال إليها عفوا.
    وقد تميز العصر الأموي بأنواع نثرية فريدة:النثر الشفوي( الخطابي) والنثر الكتابي (الفني).
    وقد انفرد الأول في مجالاته الوعظية الدينية والسياسية ينما الثاني في مجالات الوصايا والمقامات الأدبية .بينما ظهر نوع جديد من الأدب وهو أدب الرسائل, مثل الرسائل الإخوانية ورسائل الخلفاء للولاة والقواد الخ..
    اما في العصر العباسي فربما لم يختلف كثيرا عما سلف ,سوى تطور في الكم والنوع البياني.
    ولو انتقلنا لعصر متقدم وهو التاسع عشر فيقول هنا في هذا المقام الأستاذ محمد فهمي يوسف:
    يمكننا تقسيم البيئة إلى التالي:الجنس البيئة العصر مستعينا بالناقد:تينTain [4]

    [1] راجع مقال الأستاذ علي القيم في عدد مجلة المعرفة العدد 573 عام 2011 ص 13 من مقال:هاني الراهب مبدع خارج حدود الزمن.

    [2] للمزيد من التفاصيل انظر الرابط:

    [3] للمزيد راجع الرابط التالي:

    [4] انظر الرابط:
    هذه ملاحظات اولية
    وسأعود للموضوع
    لك تحياتي استاذة ريم
    التعديل الأخير تم بواسطة عبدالكريم شكوكاني; الساعة 02-06-2015, 09:19.

    تعليق

    • شاكر جعفر
      الحالم الحكيم
      • 09-11-2009
      • 92

      #77
      ( يا شاكر جعفر خصائص البيئة التي يعيش فيها الأديب )

      الأخت الفاضلة ريمى الخاني الموقرة
      السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

      سؤالي الأول هو : لماذا و ضعتي اسمي لعنوان موضوعكم هذا ...؟

      وما كان ذاك السبب لنشر ماهو خاص لغيرك ....

      و لكن لعل الأمر يداهمك في غير واقعه
      وما كان ... أنا أرى سبب واحد فقط في هذا الأمر
      هو مناداتي لوضع ما كان بخاطركم اتجاه معاكس لصاحب الأمر

      فإن كان هناك شجب لي منكم فلا بد وأن تسأليني برسالة شخصية

      و غير هذا و ذاك

      أريد أن أعرف السبب لوضع اسمي كعنوان لموضعكم ... ؟

      و دمتم في أمانة الله تعالى
      =============
      فلتكن صراحتك نوراً في ظلام الليل حين يكون :
      في قلبكً خشيةٌ لله . في عقلكً علمٌ صادق . وفي يدكً قلمٌ جريء .
      =============
      جميل هو الانسان الذي يحب و لا ((يخدع)) يتألم و لا ((يصرخ)) تدمع عيناه و لا ((يبكي))
      =============
      { الأدب كمال الرجل ... الأدب أحسن سجية ... أفضل الشرف الأدب }
      { ليس البلية في أيامنا عجبا ... بل السلامة فيها أعجب العجب }
      { ليس الجمال بأثواب تزيننا ... إن الجمال جمال العقل و الأدب }

      تعليق

      • ايلاف الرائعة
        محظور
        • 23-05-2015
        • 24

        #78

        تعليق

        • ايلاف الرائعة
          محظور
          • 23-05-2015
          • 24

          #79
          هذا التويتر حقي كل المعلومات وقضيتي هناك في تويتر للتواصل الاجتماعي وشكرا لوضع اسمي هنا لي اجد الانتقاد واتشجع كما اجتهد السيد جبران خليل جبران في الحياة

          تعليق

          • ايلاف الرائعة
            محظور
            • 23-05-2015
            • 24

            #80
            وتسجيلي لروايتي وقرائتي لكتب السيدة احلام مستنغامي من الان وحفظكم الله جميعا وشكرا لي اضافة الموضوع

            تعليق

            • ايلاف الرائعة
              محظور
              • 23-05-2015
              • 24

              #81
              اذا بعضا من الناس تذكروني بالسؤ ء منذ ان كنت تعبانة نفسيا في ذالك الزمان والان تعافيت ولله الحمد لالومهم فالمحبة تجئ من الله عزوجل

              تعليق

              • سمير العنزي
                أديب وكاتب
                • 27-05-2015
                • 50

                #82
                الحمد لله على عافيتك

                تعليق

                • سمير العنزي
                  أديب وكاتب
                  • 27-05-2015
                  • 50

                  #83
                  الأدباء يختلفون من شخص لآخر هناك من يحتاج إلى الراحه والرفاهية حتى ينتج أفضل ماعنده وهناك منهم من كان السجن والتعذيب في دهاليزها السبب في إنتاج أروع الحكم والأقوال والروايات هناك أسماء من الكتاب والأدباء خلدهم التاريخ وخلد كتبهم بسبب الحياة القاسية أو السجن

                  تعليق

                  • هناء عباس
                    أديب وكاتب
                    • 05-10-2010
                    • 1350

                    #84
                    الاستاذة ريمة الخاني
                    احيك علي طرح موضوع هام كهذا ولولا اننا جميعا نختلف لان بيننا فروق فردية طبيعية بين البشروعن نفسي اجيبك:-
                    1- اشعر اني اريد ان اكتب حينما اتأمل الطبيعة ولو حتي من شرفة المنزل بالنظر الي السماء او لحظة غروب او لحظة شروق فعين الاديب تري جمال في الطبيعة لا يراه العاديون من البشر فقد يستفزني للكتابة سرب من الحمام او العصافير في السماء او مجرد النظر للبحر او للنيل......فأنا والطبيعة اصدقاء واشعر انني متأثرة الي حد كبير بمدرسة الرومانسية بالادب الانجليزية وهذا بطبيعة دراستي للادب الانجليزي.
                    2- اشعر بأنني اريد ان اكتب عن قضايا الوطن او كأحتجاج او اعتراض عن ما يجري ...لإاحداث الوطن مهمة .
                    ولا اجد نفسي اريد ان اكتب ما هو صالح للنشر غير ذلك اما خواطري الشخصية فأحتفظ بها لذاتي لان ذاتي ليست مادة للنشر.
                    اتمني ن اكون قد اضافت شيء لبحثك.
                    تمنياتي بالتوفيق
                    يستطيع أي أحمقٍ جعل الأشياء تبدو أكبر وأعقد, لكنك تحتاج إلى عبقري شجاع لجعلها تبدو عكس ذلك.
                    هناء عباس
                    مترجمة,باحثة,مدربة الترجمة ومناهج وطرق تدريس اللغة الإنجليزية,كاتبة

                    تعليق

                    • سعد شاكر شبلي
                      أديب وكاتب
                      • 08-04-2012
                      • 12

                      #85
                      جرى تقسيم البيئة من قبل المختصين بهذا المجال، إلى ثلاثة عناصر هي:
                      1. البيئة الطبيعية:- وتتكون من أربعة نظم مترابطة وثيقاً هي: الغلاف الجوي، الغلاف المائي، اليابسة، المحيط الجوي، بما تشمله هذه الأنظمة من ماء وهواء وتربة ومعادن، ومصادر للطاقة بالإضافة إلى النباتات والحيوانات، وهذه جميعها تمثل الموارد التي اتاحها الله سبحانه وتعالى للإنسان كي يحصل منها على مقومات حياته من غذاء وكساء ودواء ومأوى.
                      2. البيئة البيولوجية:- وتشمل الإنسان "الفرد" وأسرته ومجتمعه، وكذلك الكائنات الحية في المحيط الحيوي وتعد البيئة البيولوجية جزءاً من البيئة الطبيعية.
                      3. البيئة الاجتماعية:- ويقصد بالبيئة الاجتماعية ذلك الإطار من العلاقات الذي يحدد ماهية علاقة حياة الإنسان مع غيره، ذلك الإطار من العلاقات الذي هو الأساس في تنظيم أي جماعة من الجماعات سواء بين أفرادها بعضهم ببعض في بيئة ما، أو بين جماعات متباينة أو متشابهة معاً وحضارة في بيئات متباعدة، وتؤلف أنماط تلك العلاقات ما يعرف بالنظم الاجتماعية، واستحدث الإنسان خلال رحلة حياته الطويلة بيئة حضارية لكي تساعده في حياته فعمّر الأرض واخترق الأجواء لغزو الفضاء.
                      كما تم تحديد عناصر البيئة الحضارية للإنسان في جانبين رئيسيين هما :
                      أولاً:- الجانب المادي:- ويقوم على كل ما استطاع الإنسان أن يصنعه كالمسكن والملبس ووسائل النقل والأدوات والأجهزة التي يستخدمها في حياته اليومية،
                      ثانياً الجانب المعنوي:- ويشمل عقائد الإنسان و عاداته وتقاليده وأفكاره وثقافته وكل ما تنطوي عليه نفس الإنسان من قيم وآداب وعلوم تلقائية كانت أم مكتسبة.
                      وإذا كانت البيئة هي الإطار الذي يعيش فيه الإنسان ويحصل منه على مقومات حياته من غذاء وكساء ويمارس فيه علاقاته مع أقرانه من بني البشر، فإن أول ما يجب على الإنسان تحقيقه حفاظاً على هذه الحياة أن يفهم البيئة فهماً صحيحاً بكل عناصرها ومقوماتها وتفاعلاتها المتبادلة، ثم أن يقوم بعمل جماعي جاد لحمايتها وتحسينها و أن يسعى للحصول على رزقه وأن يمارس علاقاته دون إتلاف أو إفساد.
                      وعليه ، فإن مجال بحث دور البيئة في الشعر الرسالي سوف يتطلق من خلال عّد أرباب اللغة للشعرَ كعلمٌ من العلوم الاجتماعية ، وحين يقال: يا ليت شعري بمعنى يا ليت علمي. وقد غلب الشعر على منظوم القول لشرفه بالوزن والقافية. ووصف الرسول الأكرم صلى الله عليه وسلم بعض الشعر بالحكمة، ودعا إلى الرجوع إليه إذا التبس شيء من القرآن على المسلمين، من لغته ومعانيه، وألفاظه. إذن فالشعرُ الرسالي علمٌ، وحكمة، ومرجعية عند الالتباس. فكيف إذا التبس على الأمة _ أو بعض الأمة _ حالها، واضطربت أفكارها، وانحرفت مسيرتها.هنا يفترض بالشعر _ وهو العلم، والحكمة، والمرجعية _ ان يقول كلمته، ويدلي بدلوه. وهذه هي رسالة الشعر.
                      لذلك فإن قيمة الشعر الرسالي وما له من أهمية ومكانة خاصة في الحرب دفعت الرسول الأعظم صلى الله عليه وسلم لدعوة أصحابه وأهل بيته للتدرع بنفس السلاح الذي كان يحمله أعداؤه المشركين في ساحة المعركة، فقد كان النبي يدفع الشخصيات التي تمتلك الطاقة الشعرية بأن تخوض المعارك بما أوتيت من قوة، فكان وقع الكلمة - كلمة الحق التي تلبس ثوب الشعر وتمتطي صهوة القافية - وقعاً عظيماً، لعله لا يقابل بوقع سل السيف أو رشقة النبل، حتى قال الرسول صلى الله عليه وسلم لكعب بن مالك ـ عندما كان مقتدراً على الرد المناسب على من هجا الرسول والرسالة وأوقع في المسلمين ـ : (اهجم، فو الذي نفسي بيده، لهو أشد عليهم من النبل) .
                      وهكذا فإن الشعر الرسالي قد استمر من صدر الإسلام وإلى يومنا هذا، ويستمر إلى أن تقوم الساعة، إذ برز موقعه الريادي في معركة بدر وأحد والأحزاب وغيرها، وعليه سوف يبقى يتبوّأ المكانة الرفيعة، طالما يبقى ضياء الحق يلاحق ظلام الباطل...
                      وعليه لا بد أن يكون الشعر الرسالي شعر متفائل، ولكن ليس التفاؤل الكاذب المبني على الخطابية المجلجلة التي قد لا تحمل من ورائها غير الرغبة في تغطية العجز.. علينا النظر إلى القصائد الرسالية التي كان فيها كثير من البكاء ،ولكن ما كل البكاء كان دعوة إلى الاستسلام..لقد كان البكاء في بعض تلك القصائد محركا للهمم..
                      وبهذا يصبح للشعر الرسالي دوراً كبيراً ومؤثراً في خلق البنى الفوقية في المجتمعات وذلك لان هذه البنى غير قابلة للشراء والاستيراد او للاستهلاك الرخيص.. انها باختصار : صناعة للقوى البشرية الفاعلة بما تمتلكه من خبرات وثقافة وتكوينات وتجارب وذهنيات وافكار وابداعات ومنتجات في كل ميادين الحياة العربية وحقولها.
                      لكن الإشكالية الكبيرة التي تعيشها المجتمعات العربية اليوم قد أفرزت عن نتاجات شعرية امتلأت بها رفوف المكتبات وكانت عبارة عن غثاء بعيد عن الشعر ، وبعيد عن النهج الرسالي الذي لا بد أن يعتمده الشعراء ، حيث أصبحنا نرى كثير من الذين يعتقدون بأنهم ما أن كتبوا أدباً تتحقق فيه الرسالية والجمالية، هنا نقول إن الصمت أشرف من هذا الغثاء الذي يزكم الأنوف في ساحتنا الثقافية العربية.. نحن لا نبدع، نحن نقول الغثاء.. لماذا نلوم المتلقين ونقول لهم قولاً باطلاً، لم لا نفهم ما نقول؟ أشهد أن كثير ممن كتب النظم لا يفهمون ما يكتبون، ولا يتذوقونه.

                      تعليق

                      • أبو آلاء
                        أديب وكاتب
                        • 19-06-2015
                        • 97

                        #86
                        أعيش في بيئة هادئة وجميلة

                        تعليق

                        • شاكر جعفر
                          الحالم الحكيم
                          • 09-11-2009
                          • 92

                          #87
                          خصائص البيئة التي يعيش فيها الأديب

                          1- الهدوء التام الممل لغيره
                          2- ريشة قلم الأديب جاهزة للعمل الدؤوب
                          3- نسيان كل ما هو خارج نطاق جلوس الأديب
                          4- جمع مابداخله ليخرجه بترتيب هجائي
                          5- لا يشغله شاغل غير هدفه
                          فبعد الإنتهاء من التفكير و الكتابة يجد في نفسه بأن عقله قد خوى (خوا)
                          اي ليس بعقله أي شيء فقد أفرغ عقله في الورقة
                          فعندها يشعر بأنه قد لا يرى أي داعي من مسك القلم في لحظته

                          وهذا ما أشعر به بنفسي ... و الله أعلم عن غيري

                          طالما القلم مليء بالحبر فلن يبقى اي حرف إلا و خطه ....
                          الملفات المرفقة
                          =============
                          فلتكن صراحتك نوراً في ظلام الليل حين يكون :
                          في قلبكً خشيةٌ لله . في عقلكً علمٌ صادق . وفي يدكً قلمٌ جريء .
                          =============
                          جميل هو الانسان الذي يحب و لا ((يخدع)) يتألم و لا ((يصرخ)) تدمع عيناه و لا ((يبكي))
                          =============
                          { الأدب كمال الرجل ... الأدب أحسن سجية ... أفضل الشرف الأدب }
                          { ليس البلية في أيامنا عجبا ... بل السلامة فيها أعجب العجب }
                          { ليس الجمال بأثواب تزيننا ... إن الجمال جمال العقل و الأدب }

                          تعليق

                          • محمد الذيابات الحويطي
                            • 02-07-2015
                            • 3

                            #88
                            شكرا على الموضوع ....واعتقد بأن الخاطرة او الشعر عندما يكون في موقف يكون احساسه عالي جدا ...وتختلف امزجة الناس بين من يكتب عندما يكون صافي الذهن وهدوء حوله وبين من يعيش في ازمة ويكتب ..الى غير ذلك ...شكرا

                            تعليق

                            • عبدالإله فؤاد
                              أديب وكاتب
                              • 23-07-2015
                              • 56

                              #89
                              الإنسان إبن بيئته00 كذلك الكاتب00 ما يختلف بين الكتاب والمبدعين بصفة عامة هي العادات الشخصية الفردية، وما يوحدهم هو كونهم صوت بيئتهم00

                              تعليق

                              • ريمه الخاني
                                مستشار أدبي
                                • 16-05-2007
                                • 4807

                                #90
                                المشاركة الأصلية بواسطة ذ بياض احمد مشاهدة المشاركة

                                الكاتب ابن بيئته
                                قد تجلب البيئة الغربة والفتك بالطموح
                                أو ترسم الطبيعة حين تتجلى من فضاء مألوف
                                فالنسيج الخيالي فيه يسبح المعنى للتجلي
                                من أكون
                                أو ما أريد أن أكون
                                فالدافع وهو هذا العوز من المشاعر لتغذية الروح
                                نحمل ما نحمل لكن نحمل حلمنا
                                وأبعاد القضايا التي نعيشها فيها يغترف الأنا تلك النشوة الروحية
                                ويشيد الوجدان أشواقه المخصية
                                فالكتابة مهما كانت
                                تعبر عن مأساة
                                عن عدم التلاحم في خضم الحياة الكسيحة
                                تبقى البيئة تشيد الفضاء
                                ولكن الأنا والشعور هم الذي يدعم الطابع الخاص لما نكتب
                                لا استعرض التاريخ بقدر ما أريد توضيح طعم المخيلة
                                فالكتابة الواقعية هي التي تحمل ذلك التمرد
                                ولغز الأشياء الذي لا نفهمه
                                وتبقى دائما شفرة الموت
                                تحمل سفينة تنوح
                                تبحث عن الضياء في ميدان فسيح
                                حينما نرسم الواقع بموازاة مع أشواقنا نرفض ذلك الانحلال فينا
                                وحين نكسوه بحلة ذات أبعاد مجهولة يتسع حلمنا كبريق صامد
                                وهذا الإسقاط يحمل كل شيء
                                حياتنا
                                شعورنا
                                والأوكار المخصية في ذاتنا المسلوبة في حضارة غائبة ورماد منفي
                                ما نؤكد عليه هو الطابع المأساوي
                                ومأساة الإنسان في هذا العصر
                                ونبحث عن ترياق المشاعر
                                بلغة تفيض أملا وهي على قربان التجلي
                                من وهاد حلم ينحصر في تلال التياهان
                                مودتي
                                ماقراته هنا هو البيئة النفسية للأديب، وهي تحتاج وقفة فعلا، فالحاجة لإخراج العواطف وبث عوالجها، وماإلى ذلك، تنفيس عن البيئة الداخلية للأديب.
                                الف شكر.

                                تعليق

                                يعمل...
                                X