في الجديد اللغوي

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • د. وسام البكري
    أديب وكاتب
    • 21-03-2008
    • 2866

    #76
    المشاركة الأصلية بواسطة حسين ليشوري مشاهدة المشاركة

    أهلا بك أستاذنا المحقق و الباحث المدقق الدكتور وسام البكري.
    أسعد الله أوقاتك بكل خير وزادك من فضله الواسع علما و حلما.
    أشكر لك ردك الجميل و التقدير الكبير لشخصي الصغير، و الله.
    قرأت، قبل أن أدخل، بحثك الممتع جدا عن الفذلكة، بارك الله فيك أستاذنا الكريم، و قد استفدت منه كثيرا و تأكدت بواسطته من "الفذلكة" و ازددت فهما لها.
    إذن "الفذلكة" لها علاقة في مبتدإ ورودها بالحساب و الحاسب غير أنه تُوسِّع في استعمالها فصارت تستعمل في الأحاديث و المناقشات عند إيراد الحيثيات بـ "فذلك بأن كذا و كذا ... كان كذا و كذا أو حدث كذا و كذا".
    إننا، عموما، نستعمل كلمات و مصطلحات بحكم العادة و الإيلاف و نحن لا ندري أصول تلك الكلمات أو المصطلحات فنقع في اللبس و الإلباس على غيرنا و نحن نقصد الخدمة أو الإفادة.
    إنني أحمد الله لي و لك إذ ورد على ذهني ذلك السؤال عن "الفذلكة" فحظيتُ ببحثك القيم أستاذنا المبجل.
    تقبل أخي الفاضل أخلص تحياتي و أصدق تمنياتي مع أعمق الود.


    عفواً أستاذنا الجليل حسن ليشوري .. إنما هي فرصة لي للتواصل معكم، أنتم النخبة الطيبة؛ لاستعادة النشاط في المتابعة، وما جهدتُ فيه صدقاً إلا لزيادة الاطمئنان على ما توافر من معلومات، ولأفيد من وجودك ووجود أمثالك من المحققين المدققين، زادك الله وزادهم علماً؛ وبانتظار فوائدكم جميعاً لإثرائه.

    ولك كل الود والامتنان والتقدير.
    د. وسام البكري

    تعليق

    • حسين ليشوري
      طويلب علم، مستشار أدبي.
      • 06-12-2008
      • 8016

      #77
      المشاركة الأصلية بواسطة د. وسام البكري مشاهدة المشاركة
      عفواً أستاذنا الجليل حسن ليشوري .. إنما هي فرصة لي للتواصل معكم، أنتم النخبة الطيبة؛ لاستعادة النشاط في المتابعة، وما جهدتُ فيه صدقاً إلا لزيادة الاطمئنان على ما توافر من معلومات، ولأفيد من وجودك ووجود أمثالك من المحققين المدققين، زادك الله وزادهم علماً؛ و بانتظار فوائدكم جميعاً لإثرائه.
      ولك كل الود والامتنان والتقدير.
      و لك عندي، أستاذنا (*) المبجل الدكتور و سام البكري، مثل الذي لي عندك و أكثر.
      إضافة صغيرة لا تنافس ما أثبتَّه أنت من فوائد و نفائس عن "الفذلكة" و هي ما وجدتُّه في "المعجم الوسيط" حيث جاء فيه:
      "ـ (فَذْلَكَ) الحساب : أنهاه و فرغ منه ؛ و هي منحوتة من قوله: فذلك كذا وكذا، إذا أجمل حسابه.
      ـ (الفَذْلكة) :مجمل ما فصل وخلاصته. (محدثة)." إهـ بلفظه.
      فإذا اعتبرنا التحاور مجليا للحقائق و مثريا للأذهان فذلك أنه بالحوار تنقدح الأفكار و تستنير العقول، أليس كذلك ؟
      تقبل أستاذنا (*) المبجل تحيتي و مودتي المؤكدتين.
      ـــــــــــــ
      (*)"نا" هنا تضم شخصي الضعيف و باقي إخواني طلاب العلم و ليست من قبيل تعظيم النفس فذلك لأنني أعتبر نفسي طويلب علم صغير حقيقة و ليس ادعاء وكم أسر عندما أستفيد من أساتيذنا الأجلاء في ملتقانا العامر هذا (في المتن و الهامش تطبيق عملي للفذلكة !).

      sigpic
      (رسم نور الدين محساس)
      (رسّام بجريدة المساء الجزائرية 1988)

      "القلم المعاند"
      (قلمي هذا أم هو ألمي ؟)
      "رجوت قلمي أن يكتب فأبى، مُصِرًّا، إلاَّ عِنادا
      و بالرَّفض قابل رجائي و في الصَّمت تمــادى"

      تعليق

      • د. وسام البكري
        أديب وكاتب
        • 21-03-2008
        • 2866

        #78
        المشاركة الأصلية بواسطة حسين ليشوري مشاهدة المشاركة

        و لك عندي، أستاذنا (*) المبجل الدكتور و سام البكري، مثل الذي لي عندك و أكثر.
        إضافة صغيرة لا تنافس ما أثبتَّه أنت من فوائد و نفائس عن "الفذلكة" و هي ما وجدتُّه في "المعجم الوسيط" حيث جاء فيه:
        "ـ (فَذْلَكَ) الحساب : أنهاه و فرغ منه ؛ و هي منحوتة من قوله: فذلك كذا وكذا، إذا أجمل حسابه.
        ـ (الفَذْلكة) :مجمل ما فصل وخلاصته. (محدثة)." إهـ بلفظه.
        فإذا اعتبرنا التحاور مجليا للحقائق و مثريا للأذهان فذلك أنه بالحوار تنقدح الأفكار و تستنير العقول، أليس كذلك ؟
        تقبل أستاذنا (*) المبجل تحيتي و مودتي المؤكدتين.
        ـــــــــــــ
        (*)"نا" هنا تضم شخصي الضعيف و باقي إخواني طلاب العلم و ليست من قبيل تعظيم النفس فذلك لأنني أعتبر نفسي طويلب علم صغير حقيقة و ليس ادعاء وكم أسر عندما أستفيد من أساتيذنا الأجلاء في ملتقانا العامر هذا (في المتن و الهامش تطبيق عملي للفذلكة !).



        أهلاً بعودتك الميمونة أستاذنا ! أو أستاذي ! الجليل حسين لشوري، وأجيبك عن إشاراتك الجميلة، ونضع النّقَطَ فوق الحروف إن شاء الله.

        أما (أستاذنا) و (أستاذي)، فليست ( نا ) دالة على التعظيم دائماً، وإن دلّت في القرآن الكريم على التعظيم؛ لأن تعبيراتنا المعاصرة تخرج إلى دلالات وإيحاءات جديدة تفرُق بين بيئةٍ وبيئة أخرى، وبين ثقافة وثقافة أخرى، بل بين مدةٍ وأخرى (الحديث عن وقتنا الحاضر الذي نعيشه).

        وهو الذي يُوقعنا في الحرج في كثير من الأحيان، وهو ما حصُل فعلاً للأستاذ القدير حامد السحلي في إحدى المشاركات في الملتقى.

        وفي مناقشة الرسائل والأطاريح (الأطروحات) الجامعية ينتاب الأساتذة والطلبة هذا الحرج أيضاً، فمنهم مَن يُعاتب الطالب على قوله ( نا ) في مثل قوله: دراستنا تتناول ...!! ؛ ومنهم مَن يُعاتب الطالب على نسية (الأنا) إليه في قوله: دراستي تتناول ...!! .

        ولكل منهما تعليل مقبول؛ فالرسالة مثلاً يقدّمها الطالب، فيقول: دراستنا، لأنّ المشرف شريك له في الحقيقة، وله من رؤاه ما له فيها، فيقول: دراستنا .. ؛ ويقول: أساتذتنا الأفاضل، وهو يقصد مَن معه من الطلبة وليس وحده فقط.
        وأما الذي يقول: دراستي .. فليس القصد منه تعظيم النفس (الأنا) حتى يُعاتَب عليه !، وإنما واقع الحال هذا .. ومع ذلك تجد الكثيرين ممن يرفضون النطق بـ ( أنا ) لأنها دالة على التعظيم عندهم !.

        وهكذا نحن في الملتقى، فإذا كنَت إدارياً .. تتحدث بـ (نحن) لأن القصد منه نحن الأعضاء في الإدارة، وليس القصد تعظيم الشأن.

        ونقول: أستاذنا، فليس تعظيماً للنفس، بل تقديراً للمقابل في الحقيقة، أي أنت أستاذي وأستاذ غيري أيضاً.

        ولا حلّ لهذا سوى العُرف في التخاطب، والأخذ بظروف الموضوع والبيئة التي نكتب فيها.

        أرجو أن يكون قد وضُحَ هذا الإشكال أستاذنا أو أستاذي الجليل حسين ليشوري.

        ======================

        أما قولك نقلاً عن (معجم الوسيط) أنّ (فذلكة) منحوتة، فلا أرها كذلك، لأن النحت يكون بين كلمتين أو أكثر، بأخذ جزءٍ من كل كلمة، فتصاغ من الأجزاء كلمة واحدة كالبسملة والحمدلة والدمعزة (أدام الله عزّك) كما تفضلتَ في مشاركتك السابقة؛ وأما (فذلكة)، فهي من (فـ + ذلك) وأُدمِجتا أي: رُكّبتا معاً من غير تجزئة.

        فهل نُطلق عليه مصطلح النّحت أم هو تركيب ؟ !.

        في النظر التقليدي أنّ عدداً منهم يعدّ هذا نحتاً، ولا أراهُ بتواضع كذلك!، فهو تركيب فقط، بل أن التركيب كما هو كتابةً أيضاً وليس جزءاهُ بمنفصلين في الأصل، فهو تركيب، وكل ما استجدّ فيه أنهم اشتقوا منه مصدراً فقالوا: فَذلَكةً.

        وأما قولك: (الفَذْلكة) :مجمل ما فصل وخلاصته. (محدثة)؛ نقلاً عن معجم الوسيط أيضاً، فإني رجعت إليه فوجدت هذا الرمز (مو) وليست لفظة (محدثة)، ومحل الخلاف في هذا أنّ الرمز (مو) تعني مولدة، وهذا هو الصحيح، فاللفظة مولدة منذ قرون مضت كما بيّناه في سابقاً.

        المعجم الوسيط:


        مع وافر سعادتي وتقديري.
        د. وسام البكري

        تعليق

        • حسين ليشوري
          طويلب علم، مستشار أدبي.
          • 06-12-2008
          • 8016

          #79
          أهلا بك أستاذي الفاضل الدكتور وسام البكري و أسعد الله أوقاتك بكل خير و زادك علما و حلما.
          ما نقلتُه عن "الفذلكة" من "المعجم الوسيط" جاء في الطبعة الورقية الموجودة تحت يدي على المكتب دائما، و هي طبعة دار المعارف بمصر الثانية، لعام 1392/1972، الجزء الثاني الصفحة 678، و قد نقلته بأمانة و جاء هناك "محدثة" و ليس " مو = مولدة"، و لذا فإنني أشك أن ما نقلته الطبعة "النتية" صحيح كله و هو فضلا عن هذا ناقص مقارنة بما في الطبعة الورقية.
          أما عن كونها من النحت أو التركيب فهذه مسألة تعود، حسب رأيي الساذج، إلى توظيف المصطلح، و قد أشرتَ إلى ذلك في تعريف النحت فقلت :"
          لأن النحت يكون بين كلمتين أو أكثر، بأخذ جزءٍ من كل كلمة" و قد تناول الأستاذ الدكتور إميل بديع يعقوب في "موسوعة علوم اللغة العربية"، المجلد التاسع، صفحة 271 و ما بعدها، النحت بالتفصيل و بيّن أنواعه الأربعة : النحت النسبي، النحت الفعلي، النحت الاسمي، النحت الوصفي، و سرد أهم طرق النحت، و هي عنده ست، و ما يهمنا منها الطريقة الأولى لأنها متصلة بموضوعنا هنا، وهي طريقة "إلصاق الكلمة بالأخرى دون تغيير شيء بالحروف أو الحركات، نحو: برمائي و اللاأدرية" اهـ بنصه ؛ و الخلاصة أن "النحت ظاهرة لغوية احتاجت إليها اللغة قديما و حديثا، و لم يلتزم فيه الأخذ من كل الكلمات و لا موافقة الحركات و السكنات" اهـ منه، صفحة 273، فالفذلكة إذن نحت على هذا الاعتبار.
          أما عن "نا" فقد أحببت تنبيه من يمر من هنا فلا يظنن بي الظنون السلبية فما أكثر الظانين و ... الضانين و أعوذ بالله منهم و من مصدريهم !
          بارك الله فيك أستاذي الجليل و زادك من فضله الواسع.
          تحيتي و مودتي.

          sigpic
          (رسم نور الدين محساس)
          (رسّام بجريدة المساء الجزائرية 1988)

          "القلم المعاند"
          (قلمي هذا أم هو ألمي ؟)
          "رجوت قلمي أن يكتب فأبى، مُصِرًّا، إلاَّ عِنادا
          و بالرَّفض قابل رجائي و في الصَّمت تمــادى"

          تعليق

          • د. وسام البكري
            أديب وكاتب
            • 21-03-2008
            • 2866

            #80
            المشاركة الأصلية بواسطة حسين ليشوري مشاهدة المشاركة
            أهلا بك أستاذي الفاضل الدكتور وسام البكري و أسعد الله أوقاتك بكل خير و زادك علما و حلما.
            ما نقلتُه عن "الفذلكة" من "المعجم الوسيط" جاء في الطبعة الورقية الموجودة تحت يدي على المكتب دائما، و هي طبعة دار المعارف بمصر الثانية، لعام 1392/1972، الجزء الثاني الصفحة 678، و قد نقلته بأمانة و جاء هناك "محدثة" و ليس " مو = مولدة"، و لذا فإنني أشك أن ما نقلته الطبعة "النتية" صحيح كله و هو فضلا عن هذا ناقص مقارنة بما في الطبعة الورقية.
            أما عن كونها من النحت أو التركيب فهذه مسألة تعود، حسب رأيي الساذج، إلى توظيف المصطلح، و قد أشرتَ إلى ذلك في تعريف النحت فقلت :"
            لأن النحت يكون بين كلمتين أو أكثر، بأخذ جزءٍ من كل كلمة" و قد تناول الأستاذ الدكتور إميل بديع يعقوب في "موسوعة علوم اللغة العربية"، المجلد التاسع، صفحة 271 و ما بعدها، النحت بالتفصيل و بيّن أنواعه الأربعة : النحت النسبي، النحت الفعلي، النحت الاسمي، النحت الوصفي، و سرد أهم طرق النحت، و هي عنده ست، و ما يهمنا منها الطريقة الأولى لأنها متصلة بموضوعنا هنا، وهي طريقة "إلصاق الكلمة بالأخرى دون تغيير شيء بالحروف أو الحركات، نحو: برمائي و اللاأدرية" اهـ بنصه ؛ و الخلاصة أن "النحت ظاهرة لغوية احتاجت إليها اللغة قديما و حديثا، و لم يلتزم فيه الأخذ من كل الكلمات و لا موافقة الحركات و السكنات" اهـ منه، صفحة 273، فالفذلكة إذن نحت على هذا الاعتبار.
            أما عن "نا" فقد أحببت تنبيه من يمر من هنا فلا يظنن بي الظنون السلبية فما أكثر الظانين و ... الضانين و أعوذ بالله منهم و من مصدريهم !
            بارك الله فيك أستاذي الجليل و زادك من فضله الواسع.
            تحيتي و مودتي.

            الحمد لله على نعمائه أستاذنا القدير حسين ليشوري
            أقدّم لك جزيل شكري وامتناني لتقديمك معلومات عن الطبعة الورقية لمعجم الوسيط، أفدتنا (أنا وغيري)، أفادك الله وجزاك خير الجزاء.

            وأما النّحت وتفريقه عن التركيب غير المنقوص منه أجزاء، فقد اتخذتُ فيه رأياً متواضعاً، وهو عدم التعبير عنه بالنحت.
            ولا أدّعي هذا الرأي لي، ولكني اتّبعتُ فيه أساتيذنا العلماء الأفاضل، إذ إنهم أطلقوا عليه (التركيب) لأنه ليس كالنحت في أصله الذي يتضمن الاختزال والمزج.

            وأما (إميل يعقوب) فقد اتّخذ النحت النسبي شاملاً للنوعين، والمعروف أن ما نحن فيه مختلف، فأضاف التركيب إلى النحت النسبي اجتهاداً.

            ينظر: فقه اللغة العربية؛ د. كاصد ياسر الزيدي؛ الموصل 1978م. ص335.
            المباحث اللغوية في العراق؛ د. مصطفى جواد، معهد الدراسات العربية، القاهرة 1955م.

            واختلاف الرأي وارد في هذه المسألة، ولكنه رأي خاص.

            والله أعلم.

            ولك كل فضل وتقدير لهذا الحوار الجاد الممتع معك أستاذي الجليل.
            د. وسام البكري

            تعليق

            • محمد فهمي يوسف
              مستشار أدبي
              • 27-08-2008
              • 8100

              #81
              الأخوان الكريمان الأستاذ حسين ليشوري أبو أسامة ، والدكتور وسام البكري
              ما بين الجزائر والعراق تسعد مصر بحواركما الماتع ، فجزاكما الله خيرا
              وتعليقي المتواضع على موضوع النحت ، والتركيب في اللغة
              أرى أنكما معا على صواب
              فرأي أخي الأستاذ حسين باعتبار ( فذلكة ) نحت على اعتباره كلاما مفيدا ( كاستقم ) ضم الفاء وهي إحدى مكونات الكلام
              كحرف إلى لفظ الإشارة ( ذلك ) واشتق منهما لفظة جديدة دلت على معنى مفهوم ومفيد من باب النحت اللغوي مثل (حوقلة ) على اسم النبضة القصصية التي سجلتها في ملتقى القصة ولعلكما تصفحتماها
              ومقترح أخي الفاضل د. وسام ؛ إنه تركيب بين الحرف واسم الإشارة صحيح أيضا ، فهو مثل ( بورسعيد ، وبختنصر ، وبعلبك ) من باب التركيب المزجي بين الألفاظ في اللغة يهدف إلى الاختزال وعدم الإطالة
              فشكر الله لكما هذا الإثراء الجميل الموثق

              تعليق

              • حسين ليشوري
                طويلب علم، مستشار أدبي.
                • 06-12-2008
                • 8016

                #82
                المشاركة الأصلية كتبت من طرف د. وسام البكري:
                "الحمد لله على نعمائه أستاذنا القدير حسين ليشوريأقدّم لك جزيل شكري وامتناني لتقديمك معلومات عن الطبعة الورقية لمعجم الوسيط، أفدتنا (أنا وغيري)، أفادك الله وجزاك خير الجزاء.

                ولا أدّعي هذا الرأي لي، ولكني اتّبعتُ فيه أساتيذنا العلماء الأفاضل، إذ إنهم أطلقوا عليه (التركيب) لأنه ليس كالنحت في أصله الذي يتضمن الاختزال والمزج.و أما النّحت وتفريقه عن التركيب غير المنقوص منه أجزاء، فقد اتخذتُ فيه رأياً متواضعاً، وهو عدم التعبير عنه بالنحت.
                وأما (إميل يعقوب) فقد اتّخذ النحت النسبي شاملاً للنوعين، والمعروف أن ما نحن فيه مختلف، فأضاف التركيب إلى النحت النسبي اجتهاداً.
                ينظر: فقه اللغة العربية؛ د. كاصد ياسر الزيدي؛ الموصل 1978م. ص335.
                المباحث اللغوية في العراق؛ د. مصطفى جواد، معهد الدراسات العربية، القاهرة 1955م.
                واختلاف الرأي وارد في هذه المسألة، ولكنه رأي خاص.
                والله أعلم.
                ولك كل فضل وتقدير لهذا الحوار الجاد الممتع معك أستاذي الجليل." اهـ.

                العفو أستاذي الفاضل فالفضل، بعد الله تعالى، يعود إليك أولا و أخيرا.
                نعم، الله أعلم و نسبة العلم إليه سبحانه أسلم.

                و يقيني ألا نبي في اللغة و الكل مجتهد فمصيب فيها أو مصيبة عليها، و قد ورد عن الإمام الشافعي، عليه من الله الرحمة و الرضوان، أنه قال "لا يحيط باللغة إلا نبي" و هذا كلام قيم لأنه واقعي تماما و ما اختلاف المدارس النحوية العراقية الثلاث أو المصرية-الشامية أو الأندلسية إلا دليلا قاطعا عليه.
                عشت لسنين مع المدارس النحوية و كلما اطلعت على مسألة كانت تبدو لي مفصولا فيها إلا و أصبت بالذهول لما أرى من اختلافات العلماء فيها و هذا "الإنصاف في مسائل الخلاف" لأبي البركات الأنباري و "التبيين" لأبي البقاء العكبري و غيرهما من كتب الخلاف النحوي تبين بجلاء بعض المسائل المختلف فيها، و إن كثرت، و ليس كلها.
                إذن اللغة العربية بحر واسع و محيط شاسع و الكل يغترف من لججه فيحتج أو يَلَجُّ و نحن جميعا هواة احتجاج و لسنا رعاة لجاج !
                هذا و الله أعلم.
                تحيتي، أستاذي الفاضل، و تقديري و مودتي.

                sigpic
                (رسم نور الدين محساس)
                (رسّام بجريدة المساء الجزائرية 1988)

                "القلم المعاند"
                (قلمي هذا أم هو ألمي ؟)
                "رجوت قلمي أن يكتب فأبى، مُصِرًّا، إلاَّ عِنادا
                و بالرَّفض قابل رجائي و في الصَّمت تمــادى"

                تعليق

                • د. وسام البكري
                  أديب وكاتب
                  • 21-03-2008
                  • 2866

                  #83
                  المشاركة الأصلية بواسطة حسين ليشوري مشاهدة المشاركة
                  المشاركة الأصلية كتبت من طرف د. وسام البكري:
                  "الحمد لله على نعمائه أستاذنا القدير حسين ليشوريأقدّم لك جزيل شكري وامتناني لتقديمك معلومات عن الطبعة الورقية لمعجم الوسيط، أفدتنا (أنا وغيري)، أفادك الله وجزاك خير الجزاء.

                  ولا أدّعي هذا الرأي لي، ولكني اتّبعتُ فيه أساتيذنا العلماء الأفاضل، إذ إنهم أطلقوا عليه (التركيب) لأنه ليس كالنحت في أصله الذي يتضمن الاختزال والمزج.و أما النّحت وتفريقه عن التركيب غير المنقوص منه أجزاء، فقد اتخذتُ فيه رأياً متواضعاً، وهو عدم التعبير عنه بالنحت.
                  وأما (إميل يعقوب) فقد اتّخذ النحت النسبي شاملاً للنوعين، والمعروف أن ما نحن فيه مختلف، فأضاف التركيب إلى النحت النسبي اجتهاداً.
                  ينظر: فقه اللغة العربية؛ د. كاصد ياسر الزيدي؛ الموصل 1978م. ص335.
                  المباحث اللغوية في العراق؛ د. مصطفى جواد، معهد الدراسات العربية، القاهرة 1955م.
                  واختلاف الرأي وارد في هذه المسألة، ولكنه رأي خاص.
                  والله أعلم.
                  ولك كل فضل وتقدير لهذا الحوار الجاد الممتع معك أستاذي الجليل." اهـ.

                  العفو أستاذي الفاضل فالفضل، بعد الله تعالى، يعود إليك أولا و أخيرا.
                  نعم، الله أعلم و نسبة العلم إليه سبحانه أسلم.

                  و يقيني ألا نبي في اللغة و الكل مجتهد فمصيب فيها أو مصيبة عليها، و قد ورد عن الإمام الشافعي، عليه من الله الرحمة و الرضوان، أنه قال "لا يحيط باللغة إلا نبي" و هذا كلام قيم لأنه واقعي تماما و ما اختلاف المدارس النحوية العراقية الثلاث أو المصرية-الشامية أو الأندلسية إلا دليلا قاطعا عليه.
                  عشت لسنين مع المدارس النحوية و كلما اطلعت على مسألة كانت تبدو لي مفصولا فيها إلا و أصبت بالذهول لما أرى من اختلافات العلماء فيها و هذا "الإنصاف في مسائل الخلاف" لأبي البركات الأنباري و "التبيين" لأبي البقاء العكبري و غيرهما من كتب الخلاف النحوي تبين بجلاء بعض المسائل المختلف فيها، و إن كثرت، و ليس كلها.
                  إذن اللغة العربية بحر واسع و محيط شاسع و الكل يغترف من لججه فيحتج أو يَلَجُّ و نحن جميعا هواة احتجاج و لسنا رعاة لجاج !
                  هذا و الله أعلم.
                  تحيتي، أستاذي الفاضل، و تقديري و مودتي.

                  نعم .. نحن جميعا هواة احتجاج و لسنا رعاة لجاج، واللغة العربية واسعة لا يُحيط بها إلا نبي ...
                  أسعدتني وأفدتني رعاك الله وحفظك أستاذي الجليل حسين ليشوري، وبالتأكيد سنلتقي مرةً بعد مرة في موضوعات أخرى.
                  ولك كل الود والامتنان والتقدير.
                  د. وسام البكري

                  تعليق

                  • د. وسام البكري
                    أديب وكاتب
                    • 21-03-2008
                    • 2866

                    #84
                    المشاركة الأصلية بواسطة محمد فهمي يوسف مشاهدة المشاركة
                    الأخوان الكريمان الأستاذ حسين ليشوري أبو أسامة ، والدكتور وسام البكري
                    ما بين الجزائر والعراق تسعد مصر بحواركما الماتع ، فجزاكما الله خيرا
                    وتعليقي المتواضع على موضوع النحت ، والتركيب في اللغة
                    أرى أنكما معا على صواب
                    فرأي أخي الأستاذ حسين باعتبار ( فذلكة ) نحت على اعتباره كلاما مفيدا ( كاستقم ) ضم الفاء وهي إحدى مكونات الكلام
                    كحرف إلى لفظ الإشارة ( ذلك ) واشتق منهما لفظة جديدة دلت على معنى مفهوم ومفيد من باب النحت اللغوي مثل (حوقلة ) على اسم النبضة القصصية التي سجلتها في ملتقى القصة ولعلكما تصفحتماها
                    ومقترح أخي الفاضل د. وسام ؛ إنه تركيب بين الحرف واسم الإشارة صحيح أيضا ، فهو مثل ( بورسعيد ، وبختنصر ، وبعلبك ) من باب التركيب المزجي بين الألفاظ في اللغة يهدف إلى الاختزال وعدم الإطالة
                    فشكر الله لكما هذا الإثراء الجميل الموثق
                    أهلاً بك أستاذنا الجليل محمد فهمي يوسف لتعقيبك المثري .. وأشكرك لوجهة نظرك المحترمة في التقريب،
                    وهذا هو مجالنا جميعاً نتبادل الآراء والفوائد، ولكل منّا أدلته وقناعاته.
                    وأغتنم هذه الفرصة لأسدي الشكر لك وللأستاذ القدير حسين ليشوري وآخرين
                    على رعاية الموضوع في غيابي.
                    ولك وللجميع وافر الامتنان والتقدير.
                    د. وسام البكري

                    تعليق

                    • حسين ليشوري
                      طويلب علم، مستشار أدبي.
                      • 06-12-2008
                      • 8016

                      #85
                      المشاركة الأصلية بواسطة محمد فهمي يوسف مشاهدة المشاركة
                      الأخوان الكريمان الأستاذ حسين ليشوري أبو أسامة ، والدكتور وسام البكري
                      ما بين الجزائر والعراق تسعد مصر بحواركما الماتع ، فجزاكما الله خيرا
                      وتعليقي المتواضع على موضوع النحت ، والتركيب في اللغة
                      أرى أنكما معا على صواب
                      فرأي أخي الأستاذ حسين باعتبار ( فذلكة ) نحت على اعتباره كلاما مفيدا ( كاستقم ) ضم الفاء وهي إحدى مكونات الكلام
                      كحرف إلى لفظ الإشارة ( ذلك ) واشتق منهما لفظة جديدة دلت على معنى مفهوم ومفيد من باب النحت اللغوي مثل (حوقلة ) على اسم النبضة القصصية التي سجلتها في ملتقى القصة ولعلكما تصفحتماها
                      ومقترح أخي الفاضل د. وسام ؛ إنه تركيب بين الحرف واسم الإشارة صحيح أيضا ، فهو مثل ( بورسعيد ، وبختنصر ، وبعلبك ) من باب التركيب المزجي بين الألفاظ في اللغة يهدف إلى الاختزال وعدم الإطالة
                      فشكر الله لكما هذا الإثراء الجميل الموثق

                      أهلا بك أستاذي الوقور الودود محمد فهمي يوسف و سهلا.
                      أود الاعتذار إليك عن التأخر في شكرك على تعليقك المتزن بسبب انقطاع "الصّبّ النِّتي" في بيتي لأيام لأنني تأخرت عن دفع المستحقات فقد نسيتها تماما !
                      [align=justify]ثم أما بعد : في الحقيقة لم أختلف مع أستاذنا الكبير الدكتور وسام البكري على "طيبعة" الفذلكة أنحت هي أم تركيب إذ لا مشاحة في المصطلح كما يقول علماؤنا مادام المسمى واحدا معروفا لكنني أحببت إظاهر وجهة نظر مغايرة و محاولة تدعيمها بالأدلة و قد تناول الشيخ العلامة محمد محي الدين عبد الحميد، رحمه الله تعالى رحمة واسعة، في كتابه "دروس التصريف"، القسم الأول، النحت و أنواعه بالبحث و التفصيل و ذكر أن "الفذلكة" نحت في النوع الثالث و "... هو أن العرب تنحت كلمة واحدة من مركب تام مفيد تختصر بهذه الكلمة الواحدة حكايته، و هذا النوع هو الذي يتحدث عنه في الاشتقاق" اهـ بتصرف طفيف ؛ كما أن أبا عثمان ابن جني، رحمه الله تعالى، سماه في الخصائص "الاشتقاق الكُبَّار"، و من هنا أقول إن "الفذلكة" نحت لأنها مشتقة من جملة مركبة من ثماني كلمات و هي : "فذلك كذا و كذا" باعتبار الحروف، حروف المعاني : العطف الفاء و الواو، و التشبيه الكاف المكرر مرتين، و الأسماء المبهمة، اسم الاشارة المكرر ثلاث مرات، و الضمير، ضمير المخاطب، و ليس من كلمتين فقط!
                      ثم أما بعد هذه الفذلكة فإن ما سبق ذكره لفتة سريعة للدلالة، مرة أخرى، على سعة اللغة العربية الشريفة و العزيزة و الغالية و المقدسة بتقديس الله، سبحانه، لها بتشريفه بإنزال آخر كتبه بها، و في هذه اللفتة السريعة، تحليل كلمة منحوتة واحدة، الفذلكة، تنبيه إلى إخواننا ممن يستصغر الأخطاء فيها و يستهزئ بمن يصحح له أخطاءه أو أخطاء غيره، و فيها تنويه بأساتيذنا الأفاضل الذين يحرصون على سلامة الكتابة هنا في ملتقانا العامر بأمثالك، أستاذي المبجل، و أمثال أستاذنا الفاضل الدكتور وسام البكري و الذي أحييه بهذه المناسبة تحية تليق بمقامه العالي و قدره الغالي.
                      [/align]

                      أكرر لك شكري و اعتذاري و تقبل أخلص تحياتي و أجمل تمنياتي لك.

                      sigpic
                      (رسم نور الدين محساس)
                      (رسّام بجريدة المساء الجزائرية 1988)

                      "القلم المعاند"
                      (قلمي هذا أم هو ألمي ؟)
                      "رجوت قلمي أن يكتب فأبى، مُصِرًّا، إلاَّ عِنادا
                      و بالرَّفض قابل رجائي و في الصَّمت تمــادى"

                      تعليق

                      يعمل...
                      X