هل تكون اللغة العربيّة هي الأم التي أنجبت اللغات؟

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • حسين ليشوري
    طويلب علم، مستشار أدبي.
    • 06-12-2008
    • 8016

    #61
    المشاركة الأصلية بواسطة عبدالرحمن السليمان مشاهدة المشاركة
    أخي الحبيب الأستاذ حسين ليشوري سلمه الله،
    أدخلت شعبان في رمضان! تسمية (اللغات الحامية-السامية) تسمية اصطلاحية شاعت فترة ثم استبدلها العلماء منذ السبعينيات من القرن الماضي بتسمية (اللغات الأفروآسيوية). والباحثون العرب يسمونها (اللغات العروبية) و(اللغات الجزيرية). والتسمية الثانية أكثر شيوعا. فلا علاقة بين الاثنين رعاك الله.
    وأنا من باحثين عرب يجتهدون في تحسيس الدارسين العرب وحثهم على التخصص في هذه اللغات وربطها بالإطار الفكري للحضارة العربية الإسلامية بدلا من النظر إليها بعين الريبة.
    تحياتي الطيبة.
    ولك التحيات الطيبات أخي الحبيب الفقيه اللغوي عبد الرحمان السليمان.
    أشكر لك ردودك الكريمة كما أشكر لك صبرك علينا فنحن نهرف بما لا نعرف ولكننا نريد أن نعرف وإن جاءت مداخلاتنا تنم عن جهلنا وتخريفنا.
    لكن اسمحي لي باستعارة ما أسميته بـ"المايونيز الباكستاني" في مشاركتك رقم#43 لأسجل رأيا خاصا هنا، وهو أن الباحثين الأكاديميين الكبار يعجبون من "المايونيز" ويبحثون عن "ماركاتها"، ولتكن باكستانية، لكننا نحن لا نريد أن نقف عند لونها ومصدرها وما وضعت فيه من زجاجة (البلَّارة)، وقد يُبعد بعض الناس البحث فيبحثون عن مكوناتها: البيض والزيت وغيرهما، أما نحن فنريد البحث في موادها الأساسية: ذرات البيض، وذرات الزيت، وغيرهما، وهذا ينطبق تماما عن اللغات القديمة، فالباحثون الأكاديميون يقفون عند كلماتها النهائية ويحاولون مقارنتها ببعضها تماما كمن يقارن بين بيض نوع من الدجاج بنوع آخر، وهل الزيت زيت عاد أم هو زيت من نوع خاص، وأيهما أفضل وأحسن لصنع مايونيز أجود، والعربية هي الذرات الأساسية في اللغات القديمة كلها، وقد فشت فيها كما فشت ذرات آدم عليه السلام في البشرية كلها.
    إن مسألة "التأثيل" للغة العربية برد كلماتها إلى أصولها غير العربية تأثيل كسيح وناقص لأنه قد يرد كلمات العربية إلى غير أصولها الحقيقية، فلغات مثل اليونانية القديمة، واللاتينية وغيرهما من اللغات الهند/أوروبية قد أخذت من العربية كثيرا من الكلمات وحرفتها وفق ألسنتها، والجذور العربية (substrats) متفشية في تلك اللغات تفشي ذرات آدم عليه السلام في البشر، وهذا ما لا يريد أكاديميو الغرب الاعتراف به لأنه، وببساطة، يهدم مزاعمهم ولا يخدم مطامعهم ولا يلبي رغباتهم في فرض هيمنتهم على العالمين، ومن هيمنتهم الهيمنة اللغوية والبحيثة الأكاديمية المزعومة.

    على الباحثين العرب المخلصين أن يتحرروا من سيطرة البحث الأكاديمي الغربي ليجدوا لأنفسهم منهجا خاصا بهم متميزا ومتحررا تماما وعليهم ألا يقبلوا نتائج البحث الغربية بسهولة لأنها وببساطة ليست نزيهة تماما.

    وفي هذا السياق يعجبني قول اللساني الأمريكي اليهودي، الروسي الأصل، "نعوم، ونعيم، تشومسكي" (Noam Chomsky) لما سئل عن آخر أبحاثه قال:"هذا النهائي مؤقتا"(provisoirement définitif)، فيا لها من كلمة من عالم يعرف قدره فوقف عنده.
    إن نتائج البحوث ومهما كانت "علمية" فهي نتائج مؤقتة إلى أن يظهر ما ينقضها ولعل البحث سيكشف يوما أن العربية هي وحدها أم اللغات كلها شرقيها وغربيها ولا يبت في صحة بحث هو عرضة للشك أصلا عالم لأن العلم يتقدم بتقدم الكشف عن الآثار المدفونة في باطن الأرض ما يُظن أن الزمان قد عفا عنه ومحاه وكفره إلى الأبد لكن التنقيب يستخرج المدفون ويظهر المخفي ومن يعش يره إن شاء الله تعالى.

    أحسن الله إليك أخي الحبيب الفقيه اللغوي عبد الرحمان السليمان على ما تتحفنا به من آراء تساعدما على فهم قضية معقدة كقضية تاريخ اللغات، وهي قضية خاضعة أساسا للنظريات "العلمية"، والنظريات قابلة للنقض والرفض والرد والناس فيها مختلفون متشاكسون.

    تحيتي إليك ومحبتي لك.

    sigpic
    (رسم نور الدين محساس)
    (رسّام بجريدة المساء الجزائرية 1988)

    "القلم المعاند"
    (قلمي هذا أم هو ألمي ؟)
    "رجوت قلمي أن يكتب فأبى، مُصِرًّا، إلاَّ عِنادا
    و بالرَّفض قابل رجائي و في الصَّمت تمــادى"

    تعليق

    • عبدالرحمن السليمان
      مستشار أدبي
      • 23-05-2007
      • 5434

      #62
      المشاركة الأصلية بواسطة حسين ليشوري مشاهدة المشاركة
      فنحن نهرف بما لا نعرف

      حياك الله أخي الحبيب الأستاذ حسين. قصدت بهذه العبارة المدعو لؤي الشريف الذي يرد الحروف المقطعة في القرآن الكريم إلى الآرامية. وأعوذ بالله من أن أرمي أحدا من الزملاء بها أدبا مع الزملاء خصوصا من أحب وأحترم منهم كثيرا وحضرتك في مقدمتهم.

      نحن دائما نتحدث عن حالة البحث العلمي الراهن، دون أن نشير إلى ذلك دائما لأنه أمر بدهي أن نذكر النتائج كما توصل إليها اليوم. أما ما يُكتشف غدا، فهذا في علم الغيب.

      فهمت من ملاحظتك عن التأثيل (إن مسألة "التأثيل" للغة العربية برد كلماتها إلى أصولها غير العربية تأثيل كسيح وناقص لأنه قد يرد كلمات العربية إلى غير أصولها الحقيقية) أنك لم تستوعب هذا العلم ولا الغرض منه. ولم يزعم أي ممارس لهذا العلم قط أنه يرد أصول هذه اللغة إلى تلك ضمن الأسرة اللغوية التي تنتمها هذه اللغات إليها. هذا ما أحاول تبيينه من خلال مئات المشاركات والمقالات التي أنشرها منذ أكثر من خمس عشرة سنة! إن اللغة الافتراضية التي انتهى علماء المقارنة بين اللغات الجزيرية إلى تصورها هي العربية تقريبا. ولا يكاد يعترض على هذه النتيجة يهودي ولا نصراني فضلا عن مسلم! فالمسألة ليست مسألة يهود ومؤامرات بل مسألة علم واضح القواعد. المسألة مسألة علم ينبغي أن نلتزم بنتائجه حتى يظهر ما ينقضها.

      مثلا: يرد بعض مجانين الإنترنت ومواقع التبشير النصرانية العربية إلى الآرامية. لماذا؟ لأن الآرامية أقدم تدوينا من العربية. بناء على هذا المنطق نرد الآرامية إلى الحميرية لأن الحميرية أقدم تدوينا من الآرامية! والحميرية والعبرية إلى الأوغاريتية لأن هذه أقدم من الاثنتين. والجميع إلى البابلية لأن هذه أقدم اللغات الجزيرية تدوينا. هذا مذهب المدلسين. فالكلمات المشتركة في الأسرة اللغوية الواحدة مشتركة بين كل هذه اللغات. وإثبات المادة المشتركة يكون بعلم التأثيل وفقه اللغة المقارن.

      فلو جاءنا شخص وقال إن كلمة (ترجمان) العربية مشتقة من (ترجمونا) السريانية لأن السريانية أقدم تدوينا من العربية، قلنا له: يا أيها الشخص! اعلم أن ترجمان موجودة أيضا في الأكادية/البابلية وهي أقدم تدوينا من الآرامية بألفي سنة! فإن لم يقبل فنحكم عليه بأن في عقله شيئا! وإذا لم يكن في عقله شيء، فهو مدلس. فترجمان من المادة المشتركة
      . وهذه حاشية تاثيلية فيها من كتاب لي مخطوط، علها تضيء بعض جوانب الحديث:

      يقول ابن منظور في "ترجمان"[1]: "الترجمان، بالضم والفتح،: هو الذي يترجم الكلام أي ينقله من إلى لغة أخرى، والجمع التَّراجم، والتاء والنون زائدتان". ويقول ابن منظور أيضاً في مادة /رجم/: "الرَّجْم: اللعن، ومنه الشيطان الرجيم. والرَّجْم: القول بالظن والحدس. وراجَمَ عن قومه: ناضلَ عنهم". ويقول ابن دريد[2]: "ورَجَمَ الرجلُ بالغيب، إذا تكلم بما لا يعلم. وأَرْجَمَ الرجل عن قومه، إذا ناضل عنهم. والمراجم: قبيح الكلام؛ تراجمَ القومُ بينهم بمراجمَ قبيحة، أي بكلام قبيح". وباستقراء الجذر /رجم/ في اللغات الجزيرية يتبين أن معناه الأصلي "الكلام، المناداة، الصياح، القول الغريب، التواصل". فكلمة "تُرْجمُانُ" في الأكادية – وهي أقدم اللغات الجزيرية تدوينًا – مشتقة فيها من الجذر /رجم/، والتاء والنون فيها زائدتان. أما في الأوغاريتية فيعني الجذر /رجم/ فيها "الكلام". والمعنى الغالب للجذر /رجم/ في العربية هو الرجم بالحجارة إلا أن أهل التفسير يقولون إن "الرجم" في هذا المقام هو السباب. فالرجيم هو "المشتوم المسبوب". ويفسرون قوله تعالى "لَئِن لم تَنْتَهِ لأَرْجُمَنَّك" أي "لأَسُبَّنَّك".[3] وهذا يعني أن "الرجم" فعل لساني (أي كلام) وليس فعلاً يدويًا (أي رجم بالحجارة أو بغيرها).
      إذن: المعنى الاشتقاقي الأصلي للاسم /ترجمان/ وللفعل /ترجم/ هو "الكلام غير المحدد". فهو "الصياح" في الأكادية و"الكلام والقول" في الأوغاريتية "والظن" في العربية (الرجم بالغيب) وكذلك "السب والشتم والتَّراجُم أي التراشق بالكلام القبيح". وعندي أن "الكلام غير المحدد" بقي "كلامًا غير محدد" حتى اليوم لأن معنى "التُّرْجُمان" الأول هو المترجم الشفهي الذي يترجم كلامًا غير محدد سلفًا أي غير مفهوم بين اثنين يتكلمان لغتين مختلفتين، وهو كذلك في الأكادية (= تَرْجُمانُ) والعبرية (= תרגמן /تُرْجُمانْ/) والسريانية (ܬܪܓܡܢܐ /تَرْجْمونُا/) والعربية.[4] وعن الشعوب الجزيرية أخذ اليونان كلمة "ترجمان" (Δραγουμανος = Dragoymanos)، وعنهم أخذها الفرنسيون (= Dragoman/Drogman) والإنكليز (= Dragoman) وغيرهم من الأمم. وأول من مارس مهنة الترجمة في التاريخ هم الأكاديون الذين اضطروا إلى ترجمة بعض المصطلحات السومرية المرتبطة ارتباطًا وثيقًا بالكتابة المسمارية التي اخترعها السومريون، فترجموها إلى لغتهم الأكادية. ومما حفظ الدهر لنا من أوابد الأكاديين ألواحًا تحتوي على مسارد لغوية باللغتين السومرية والأكادية. وهكذا نرى أن علم صناعة المعجم ولد مع علم الترجمة وظلَّ يلازمه حتى اليوم.


      [1] ابن منظور (بدون تاريخ: مادة /ترجم/).

      [2] ابن دريد (1987: 466 وما يليها).

      [3] سورة مريم الآية 46. وانظر أيضًا الزمخشري (2012)، المجلد 2 الصفحة 17.

      [4] إذن معنى الترجمة الشفهية سابق لمعنى الترجمة التحريرية كما نرى وهذا ثابت في آثار الأكاديين والسريان والعبران والعرب كما يستشف من قول أبي الطيب المتنبي: (ملاعبُ جِنَّةٍ لو سارَ فيـها = سليمانُ لَسارَ بِتُرجمُـــان). وكذلك قول عوف بن ملحم الخزاعي: (إن الثمانين وبُلِّغْتَها = قَد أَحوَجَتْ سَمعي إلى تُرجُمان). قارن أيضًا قول الراجز: (ومَنْهَل وَردتُهُ التِقاطا؛ لم ألقَ، إذ وَرَدْتُه، فُرّاطا؛ إلا الحمامَ الوُرْقَ والغطاطا؛ فَهُنَّ يُلغِطنَ به إلغاطا؛ كالتُّرجمُان لَقِيَ أنباطا). انظر ابن منظور (بدون تاريخ: مادة رجم وترجم).
      عبدالرحمن السليمان
      الجمعية الدولية لمترجمي العربية
      www.atinternational.org

      تعليق

      • سلمى الجابر
        عضو الملتقى
        • 28-09-2013
        • 859

        #63
        أنا بدوري أتابعكم .موضوع شائك و النقاش يثريه ماشاءالله
        دمتم أساتذتنا الكرام و زادكم الله من علمه

        تعليق

        • حاتم سعيد
          رئيس ملتقى فرعي
          • 02-10-2013
          • 1180

          #64
          الجذور العربية للغة اللاتينية للباحث عبد الرحمن بن عطية:
          بقلم الدكتور عثمان سعدي
          2011-07-13
          صدر هذا الكتاب في شهر نوفمبر تشرين الثاني 2010 من دار هومة بالجزائر. في 790 صفحة، أثبت فيه المؤلف أن 67 ' من جذور كلمات اللاتينية لها أصول عربية. وقد سبق للكاتب أن أصدر سنة 2008 كتابا عنوانه: (العرب والهندو أوروبيون Arabes et indo-europ'ens ) يثبت فيه أن أوروبا قبل غزوها من طرف القبائل الهندوأوروبية في نهاية الألف الثانية قبل الميلاد، كانت شعوبها تتكلم اللغات العروبية كالأرامية والبابلية والأشورية والبربرية، حيث كانت أوروبا مزروعة بمستوطنات عروبية. ويستعمل المؤلف مصطلح arabique للتعبير عن مصطلح عروبية بدل مصطلح السامية الذي بطل استعماله بسبب مدلوله الأسطوري.
          ويستعمل كلمة عربي Arabe تسمية للعربية الحديثة العدنانية التي نزل بها القرآن الكريم. وقد رفض رينان E.Renan مصطلح السامية في كتابه الهام (تاريخ اللغات السامية) واقترح أن تعطى لها التسمية السورية العربية. كما اقترح لايبنيتز Leibnitz الذي ولد في سنة 1646 أن تعطى تسمية عروبية للغات السامية.
          سبق للكاتب بن عطية أن قدمته لقراء العربية في سنة 2005 من خلال كتابه الهام : (تاريخ العربية لغة العالمين) الذي ألفه بالفرنسية.
          عبد الرحمن بن عطية يكتب بالفرنسية ويعتمد في كتاباته على المراجع والنقوش الأوربية.
          يعتمد المؤلف على قاموس مهم عنوانه (القاموس اللاتيني ـ الفرنسي للمؤلفين بينواست Benoist وغولزير Goelzer طبع دار غارنيي Garnier الفرنسية سنة 1892 الذي نشر في فرنسا وألمانيا، ويحتوي على كل الكلمات اللاتينية.
          العروبيون في أوروبا
          يثبت بن عطية وجود مستوطنات عروبية حدثت في اليونان القديم اشتقت من لغاتها ا اللغة اليونانية. (وقد أكد هذه الحقيقة المؤرخ الفرنسي بيير روسي في كتابه وطن إيزيس تاريخ العرب الحقيقي) ، ومن اللغة اليونانية انطلقت اللاتينية التي تأسست في القرن الثالث قبل الميلاد. فاللغة اللاتينية أخذت من اللغات العروبية قبل الإسلام، بينما اللغات الأوروبية الحديثة أخذت من العربية من الأندلس العربي المسلم. فاللغة الفرنسية التي ظهرت في القرن الثاني عشر الميلادي تأثرت كثيرا باللغة العربية.
          سُبقت اللاتينية بآداب للغات عروبية قرونا عدة، كالآرامية مثلا التي ظهرت في بداية الألف الثانية قبل الميلاد وكانت لها آداب لامعة. وفي الشمال انتشرت اللغة الكنعانية الفينيقية في الساحل الشامي وشمال إفريقيا، وفي آسيا الصغرى: تركيا وأرمينيا وكردستان، مثلما يرى سترابون Strabon الذي يؤكد أنها حتى القرن الأول الميلادي كان يتحدث بها في هذه المناطق. وفي القرن الرابع عشر قبل الميلاد ظهرت الحروف الهجائية الكنعانية الفينيقية التي تعتبر الجذر الذي تفرعت عنه الحروف اليونانية فاللاتينية. وقد عثر في شمال سوريا على قصائد كنعانية تعود إلى الألف الثالثة قبل الميلاد. واللغة البابلية لغة الرافدين التي كتب بها قانون حمورابي الذي تراوح تاريخه بين 2300 و 1800 ق. م. حسب المؤرخين. فدورمي G.Dhorme في كتابه (العربية الفصحى ولغة حمورابي) يشير إلى العلاقة العميقة المعجمية والنحوية بين العربية الفصحى والبابلية لغة حمورابي. ومعنى هذا أن لغات عروبية كانت لها آداب ثرية منذ الألفية الثالثة قبل الميلاد.
          غوستاف لوبون G.Lebon في كتابه الحضارة العربية يرى 'أن الأشورية، والكلدانية، والفينيقية، وغيرها من اللغات التي يقال عنها سامية تنحدر كلها من أصل واحد'.
          في كتابه (تاريخ الاستيطان العروبي في اليونان القديم) بين فيه بن عطية أن اليونان سُكن من العروبيين واستشهد بالعدبد من المؤرخين الأوروبيين الذين يؤكدون أن الجماعات التي سكنت اليونان القديم لم تكن هندوأوروبية وإنما شرقية. وقد استعرض كلمات مثل : ward,wrodan تعني زهرة وهي التسمية العربية ورد. وكلمة borg وتعنى القلعة او المدينة وهي الكلمة العربية برج. وكلمة sami وتعني المكان المرتفع، وهي كلمة عربية سامي, ويقول بن عطية فقد خلصنا في كتابنا بأن اليونانية القديمة لغة عروبية. ويقول المؤرخون أن اليونان القديم لم تكن فيه لغة واحدة وإنما عدة لغات وكل واحدة منها تنتمي إلى استيطان معين : أشوري ، كنعاني، مصري وغيرها. وعلى كل فالعديد من الكلمات العربية ثبتت في اليونانية الكلاسيكية بعد بروز الكوينية koin'سواء بأسلوب مباشر أو بأسلوب محجب بكتابة محرفة لفظيا ككلمة وازيس oasis وتعني واحة حرفت قليلا. فالحاء تتحول إلى سين.
          وعن طريق اليونانية الكلاسيكية دخل العديد من الكلمات العربية لقاموس اللاتينية. وعلى الخصوص وجود مجموعات عروبية بشبه الجزيرة الإيطالية وبصقلية والتي اعتبر أفرادها صقليمين أصلاء قبل قرون عديدة من مجيء القبائل الهندو أوروبية؛ في هذه الفترة ترسخت الكلمات العروبية في لغة روما. صقلية سُكنت في القدم قبل عزو القبائل الهندو أوروبية من طرف العيلم الذي قال عنهم كورتيوس E.Curtius في كتابه التاريخ اليوناني، بانهم آسيويون ولهذا فعندما جاء الفينيقيون لصقلية رحب بهم سكانها لأنهم ينحدرون من أصل واحد وهوالأصل العروبي . سُكنت إيطاليا من طرف الليغور والإتروسك، وهما شعبان غير هندوأوروبيين. الليغور كانوا بحارة مهرة وحسب العديد من المؤرخين فإن الليغور ينتمون إلى جنس واحد مع الفينيقيين. أما دوتان G.Dottin فيرى بـان الليبيين (البربر الأمازيغ) الذين سكنوا إيبيريا التي وصلت في انتشارها حتى نهر الرون الذي يعتبر حدود ليبيا كما يرى فيلياس Phileas ، ففرعان من نهر الرون كانا يحملان اسم ليبيكا، ومدينة في لوزيتانيا (البرتغال الحالي) تحمل اسم ليبيا إلخ... فدوتون يقول: 'إن الليغور هم بربر أيبير وأمبراطوريتهم كانت تمتد حتى وسط إيطاليا'، ومن المعلوم أن تسمية نهر الرون في أصلها رودانوس وإذا حذفنا اللاحقة اليونانية س يصير الاسم رودان أي نسبة لنهر الأردن في بلاد كنعان. ويؤكد المؤرخون الأوروبيون بأن الإيبر ما هم إلا بربر أمازيغ هاجروا من إفريقيا إلى جنوب أؤرويا ويسمونهم اللوبيون الفينيقيون.
          اما الإتروسك فجذر التسمية عروبي (بربري) وهو إسك وتعني قرن، ينتمون للعروبيين، وهم من أصل واحد مع الفينيقيين الذين يقول عنهم غوستاف لوبون: 'وعن طريق قوافل اخترقت جرمانيا يستقبل الفينيقيون في مدخل نهر بو ما يصلهم من شواطئ البلطيق'. وهذا يؤكد أن الفينيقيين تمركزوا في وسط أوروبا في نواحي نهر الدانوب وبلاد إيليريا بالبلقان . هم تمركزوا في مالتا في القرن الثالث عشر ق . م . وفي سردينيا وقادس بإسبانيا في القرن الحادي عشر . فلاروس الكبير الموسوعي يقول 'أن الفينيقيين انتشروا في صقليا وإيطاليا وغالا '.

          أباطرة رومان عروبيون

          ويفرد بن عطية فصلا عنوانه: (في روما: أباطرة وبابوات من أصل عروبي هو انعكاس ورمز لاستيطان). يقول عندما غزت القبائل الهندو أوروبية أوروبا كان أفرادها يمثلون أقلية بالنسبة للمواطنين الذين كانوا ينتمون للعالم العروبي: من آسيا (من الرافدين، من الفينيقيين، من الأناضول، وغيرها...). ومن إفريقيا (مصر، بربر)، كل هذه الشعوب كانت تتكلم لغات عروبية. فمع بداية التاريخ الميلادي حكم روما أباطرة عروبيون: تراجان Trajanسنة 97 م ، ويستمر حكم الأباطرة العروبيين حتى 249 م فالأمبراطور سبطيم سفير Septeme severe الكنعاني، زوج جوليا ابنة كاهن في حمص بسوريا، حكم العالم من مدينة لبدة الليبية الكنعانية وابنه كاركلا. وقد حكم أباطرة بربر إإيبيريون عروبيون روما مدة 116 سنة مستمرة . كما تولى البابوية ثلاثة من البربر وإيبيري سيّروا الكنيسة الكاثوليكية، الأول فيكتور الأول ابتداء من 189 م ، وآخرهم جيلاس الأول من 492 إلى 496 م . وعروبيون آسيويون أعطوا لروما أباطرة : فيليب العربي الذي حكم بين 244 و 249 م . وستة بابوات سوريون. هذا كله يبين الدور الكبير الذي لعبه العروبيون الذين كانوا يمثلون شعوبا كاملة تعيش بأوربا وبخاصة بشبه جزيرة إيطاليا، الذين وضعوا أسس اللغة اللاتينية المليئة بالكلمات العربية التي تعود إلى المرحلة العروبية.
          الإتروسك العروبيون السابقون بإيطاليا
          يتفق الكثير من المؤرخين الأوروبيين على أن شعب الإتروسك هو الذي عمر إيطاليا منذ القرن الحادي عشر قبل الميلاد، كانوا يمثلون امبراطورية كبرى تمتد من جبال الألب وحتى
          خليج طارانت، هؤلاء المؤرخون هم : جارد A.Jarde، و هومو L.Homo، وكريستول M.Christol ، و نوني D.Nony/ . فكاتون Caton يقول: 'إيطاليا كلها تقريبا كانت مملوكة للإتروسك'.
          والمؤرخون يؤكدون أن اللغة الإتروسكية لغة شرقية من آسيا الصغرى . كانت اللغات العروبية هي السائدة بإبطاليا واليونان قبل بناء اللغة الرومانية ، فقد اكتشفت في مارسيلينا لوحة إتروسكية منقوشة على عاج بكتابة تعود إلى 700 سنة ق . م . تكتب من اليمين إلى اليسار . وقد ثبت أن الإتروسك استعملوا الكتابة الكنعانية الفينيقية مع إضافة ثلاثة حروف لها، وهذا يثبت انهم كانوا يتحدثون لغة عروبية (سامية)، والمؤرخون الأوروبيون متفقون على أن اللغة الإتروسكية ليست لغة هندوأوروبية، فعندما يستعملون في كتاباتهم الكتابة الفينيقية معنى هذا أن لغتهم شقيقة للكنعانية الفينيقية ترتكز على الصوتيات العروبية.
          ظهور اللاتينية
          ظهرت الكتابة اللاتينية في القرن الثالث قبل الميلاد، والمؤرخون يؤكدون انه في القرن السابع قبل الميلاد كانت بروما كتابات إتروسكية تكتب من اليمين إلى اليسار. ثم ظهرت اللاتينية بعد أن تمكن الرومان من هزم الإتروسك الذين كانوا يسيطرون على إيطاليا وذلك سنة 295 ق. م. ، علما بأن الرومان والإتروسك هم أمة واحدة تتفرع إلى شعوب.
          الحروف اللاتينية مستمدة من الحروف الإتروسكية، والأرقام المسماة رومانية هي نفسها الأرقام الإتروسكية، وذلك وفقا للكتابة الإتروسكية المثبتة في المسلات الإتروسكية الموجودة في متاحف توسكان وأومبريا بوسط إيطاليا. لكن الكتابة تحولت من اليسار إلى اليمين. واستمرت لغات غير لاتبنية منها الإتروسكية يتحدث بها في إيطاليا من القرن الثالث قبل الميلاد وحتى القرن الأول الميلادي حيث اختفت.
          نماذج وأمثلة من الكلمات
          يعرض بن عطية جداول على نظام هجائي من خلال 638 صفحة من الكتاب، ويبين الجذور التي تعود إلى اللغات العروبية مفصلا كل لغة على حدة: الأكادية، الكنعانية، البابلية، الآرامية، البربرية ، والعربية المستعربة.
          من العربية المستعربة:
          1 ـ أكر معناه حرث الأرض، AKR : AGER كلمة لاتينية معناها أرض صالحة
          للحرث. وقع تغيير في الجذر العربي، استبدل حرف الكاف في الجذر العربي بحرف
          G وهما حرفان يتبادلان.
          ـ حرث HRT : ARATIO معناها باللاتينية الحِراثة. ARATORمعناها حرّاث.
          HORTUS معناها البستان.
          ، أرس (الإريس من يحرث الأرض) ARS : RUS معناها باللاتينية الحقول، الريف،
          او منزل ريفي.
          2 ـ بلل BLL: BALINEUM معناها باللاتينية استحمام
          FLEO معناها باللاتينية بكى حولت الباء إلى فاء
          FLUO معناها باللاتينية سال
          LAVO معناها باللاتينية غسل ، رش، بلل، يلاحظ إقلاب بين الجذرين
          بل ولاف
          PLUO معناها باللاتينية مطر قلب حرف ب إلى P
          3 ، باس، بوس قبل BWS : BASIO تعني بالاتينية بوسة أي قبّلة
          4 ـ جرم GRM: CRIMER تعني باللاتينية جريمة، عار ، نبادل بين الجيم والكاف
          5 ـ الحرية ELEUTHERIA وتعني باللاتينية الحرية. نفس الكلمة في اليونانية
          6 ـ حمَّ HMM ، CAUMA وتعني باللاتينية حمَّ ، نفس الكلمة في اليونانية
          7 ـ عرب يقال عرب الماء صفا، ARB : EURIPUS تعني باللاتينية قناة، خندق
          مملوء بالماء، ساقية
          عربن ARRABO تعني باللاتينية عربون .
          من اللغات العروبية
          من البربرية
          أسنوس (حمار) ASINUS وتعني باللاتينية حمار
          أقراف (قرّ ، برد) FRIGEO وتعني باللاتينية برد
          من اللغة الكنعانية الفينيقية
          خُرص (ذهب) ِCHRISOS وتعني باللاتينية ذهب
          كتن (نسيج كتان) TUNICA تعني باللاتينية نسيج كتان ، قميص
          من اللغة الأكادية
          أوروم (ذهب) AURUM / AURO وتعنيان باللاتينية الذهب، لمعان الذهب
          من اللغتين البابلية والآرامية
          كنس / كنش (مجلس) ECCLESIA وتعني باللاتينية مجلس، مجلس كنسي، كنيسة، معبد . بالآرامية كنشتا وبالبابلية كنشتو معناهما دار المجلس ، مجلس الكهنة.
          يستعرض بن عطية في كتابه سائر الكلمات اللاتينية
          وعددها 18459
          منها 15826 لها جذور عربية
          الجذور اللاتينية التي عرضها 2706
          الجذور العربية التي عرضها 1814
          جهد المؤلف:
          بن عطية طبيب، قام على حسابه بجولات في أوروبا بمتاحفها ومكتباتها، دون أن تتبنى جامعة جزائرية تكاليف ذلك، مثلما تعمل جامعات البلدان المتقدمة مع الباحثين. هو يقرأ العربية لكنه يكتب بالفرنسية. من الغريب أن صديقا له سويسريا طلب منه تسلبمه كتبه ليقدمها لمكتبة جامعة لوزان، وقدمها له، قدمت الكتب للمكتبة، لكن السويسري الذي قدمها فوجئ بعد أسابيع باستدعائه من دار الكتب السويسرية فالوا له : أعدها لصاحبها هذه الكتب لا تهمنا. فعلوا ذلك لأن الأوروبيين ولمدة خمسة قرون بنوا تراثهم على أن اليونانية واللاتينية هي الأساس للثقافة الأوروبية. ويرفضون من يأتي ليثبت لهم أن اليونانية واللاتينية مستمدتان من العربية.
          مؤلفات عبد الرحمن بن عطية، كلها بالفرنسية.
          1 ـ العرب في أوروبا قبل ميلاد المسيح
          2 ـ العرب أسلاف الغاليين
          3 ـ العرب حاضنو الكتب المنزلة الثلاثة
          4 ـ إيبيريا وبربريا
          5 ـ تاريخ الاستيطان العروبي في اليونان القديم
          6 ـ تاريخ العربية لغة العالمين
          7 ـ العرب والهندوأوروبيين

          رئيس الجمعية الجزائرية للدفاع عن اللغة العربية

          من أقوال الامام علي عليه السلام

          (صُحبة الأخيار تكسبُ الخير كالريح إذا مّرت بالطيّب
          حملت طيباً)

          محمد نجيب بلحاج حسين
          أكْرِمْ بحاتمَ ، والإبحارُ يجلبُهُ...
          نحو الفصيح ، فلا ينتابه الغرقُ.

          تعليق

          • حسين ليشوري
            طويلب علم، مستشار أدبي.
            • 06-12-2008
            • 8016

            #65
            السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته.
            أهلا بك أخي حاتم سعيد (أبا هادي) وعساك بخير وعافية.
            أشكر لك ما نقلته من مقالة الأستاذ عثمان سعدي، رئيس "الجمعية الجزائرية للدفاع عن اللغة العربية" وهو قبل ذلك أمازيغي قح من منطقة الأوراس، عن كتاب الطبيب الباحث العصامي عبد الرحمان بن عطية.

            ثم أما بعد، أنا أعرف الطبيب عبد الرحمان بن عطية معرفة شخصية وقد التقينا مرات وكتب لي، مشكورا، إهداءات على بعض كتبه، وفي مكتبتي المتواضعة كتبه كلها إلا واحدا [عن اللغة البربرية/الإيبيرية] نفذت طبعاته ولا ينوي صاحبه إعادة طبعه حتى الآن على الأقل.

            مشكلة أخينا الفاضل عبد الرحمان بن عطية أنه باحث عصامي ومن هنا فكتاباته لا تحظى باعتراف "الأكاديميين" الرسميين في أوروبا ومن ثمة ترفض استنتاجاته وما يثبته من حقائق هي عنده صحيحة لكنها غير كذلك عند الأكاديميين الغربيين والمستغربين أيضا، ولو كان الطبيب بن عطية يحمل شهادة علمية غربية غير شهادة الطب لقُبلت استنتاجاته ورُحب بها في الغرب قبل غيره.
            أهدى مرة مجموعة من كتبه إلى جامعة سويسرية فردت إليه بعد مدة بحجة أنها لا تخدم ... منهاجهم في البحث.


            هذا ما أحببت إضافة عن الباحث العصامي الطبيب عبد الرحمان بن عطية وكتبه.

            مع أخلص التحيات.

            sigpic
            (رسم نور الدين محساس)
            (رسّام بجريدة المساء الجزائرية 1988)

            "القلم المعاند"
            (قلمي هذا أم هو ألمي ؟)
            "رجوت قلمي أن يكتب فأبى، مُصِرًّا، إلاَّ عِنادا
            و بالرَّفض قابل رجائي و في الصَّمت تمــادى"

            تعليق

            • حاتم سعيد
              رئيس ملتقى فرعي
              • 02-10-2013
              • 1180

              #66
              المشاركة الأصلية بواسطة حسين ليشوري مشاهدة المشاركة
              السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته.
              أهلا بك أخي حاتم سعيد (أبا هادي) وعساك بخير وعافية.
              أشكر لك ما نقلته من مقالة الأستاذ عثمان سعدي، رئيس "الجمعية الجزائرية للدفاع عن اللغة العربية" وهو قبل ذلك أمازيغي قح من منطقة الأوراس، عن كتاب الطبيب الباحث العصامي عبد الرحمان بن عطية.

              ثم أما بعد، أنا أعرف الطبيب عبد الرحمان بن عطية معرفة شخصية وقد التقينا مرات وكتب لي، مشكورا، إهداءات على بعض كتبه، وفي مكتبتي المتواضعة كتبه كلها إلا واحدا [عن اللغة البربرية/الإيبيرية] نفذت طبعاته ولا ينوي صاحبه إعادة طبعه حتى الآن على الأقل.

              مشكلة أخينا الفاضل عبد الرحمان بن عطية أنه باحث عصامي ومن هنا فكتاباته لا تحظى باعتراف "الأكاديميين" الرسميين في أوروبا ومن ثمة ترفض استنتاجاته وما يثبته من حقائق هي عنده صحيحة لكنها غير كذلك عند الأكاديميين الغربيين والمستغربين أيضا، ولو كان الطبيب بن عطية يحمل شهادة علمية غربية غير شهادة الطب لقُبلت استنتاجاته ورُحب بها في الغرب قبل غيره.
              أهدى مرة مجموعة من كتبه إلى جامعة سويسرية فردت إليه بعد مدة بحجة أنها لا تخدم ... منهاجهم في البحث.


              هذا ما أحببت إضافة عن الباحث العصامي الطبيب عبد الرحمان بن عطية وكتبه.

              مع أخلص التحيات.

              وعليكم السلام ورحمته تعالى وبركاته
              شكرا على هذه المعطيات سيّدي حسين،
              مشكلة أخينا الفاضل عبد الرحمان بن عطية أنه باحث عصامي ومن هنا فكتاباته لا تحظى باعتراف "الأكاديميين" الرسميين في أوروبا ومن ثمة ترفض استنتاجاته وما يثبته من حقائق ...
              هي ليست مشكلة الدكتور بن عطيّة ولكن مشكلة أولئك الأكادميين، ورفضهم لتلك الاستنتاجات والحقائق ينبع من حصرهم لهذا المبحث ضمن نطاق اهتماماتهم.
              "باحث عصامي" هذا ليس عيبا ولا استنقاصا..
              هناك دراسة أخرى لا أتذكّر صاحبها في مجال طب العيون أكّد بما لا يدع مجالا للشك أن التسميات التي تطلق في هذا الجال كلّها عربيّة ومع ذلك لم نجد أولئك المختصين يعترفون بذلك.
              أعتقد لأحمد رفعت الكشميري
              وجدت الرابط:
              Arabic Origin of Medical Terms الجذور العربية في المصطلحات الطبية - Téléchargez le document au format PDF ou consultez-le gratuitement en ligne


              من أقوال الامام علي عليه السلام

              (صُحبة الأخيار تكسبُ الخير كالريح إذا مّرت بالطيّب
              حملت طيباً)

              محمد نجيب بلحاج حسين
              أكْرِمْ بحاتمَ ، والإبحارُ يجلبُهُ...
              نحو الفصيح ، فلا ينتابه الغرقُ.

              تعليق

              • حاتم سعيد
                رئيس ملتقى فرعي
                • 02-10-2013
                • 1180

                #67
                اللهجة الأمازيغية(البربريّة):
                تتبعت هذه اللغة(اللهجة) وكثيرا من المصطلحات التي أجدها في منطوق التونسيين وسكان شمال افريقيا فوجدتها عربيّة (معجمة) أي مختلفة وهذا ما زاد من يقيني أن العربيّة الأمّ هي أشمل من لسان (الجزريين).
                سأبحث عن النتائج التي توصلت إليها وأفيدكم بها عن قريب ان شاء الله

                من أقوال الامام علي عليه السلام

                (صُحبة الأخيار تكسبُ الخير كالريح إذا مّرت بالطيّب
                حملت طيباً)

                محمد نجيب بلحاج حسين
                أكْرِمْ بحاتمَ ، والإبحارُ يجلبُهُ...
                نحو الفصيح ، فلا ينتابه الغرقُ.

                تعليق

                • الهويمل أبو فهد
                  مستشار أدبي
                  • 22-07-2011
                  • 1475

                  #68
                  المشاركة الأصلية بواسطة عبدالرحمن السليمان مشاهدة المشاركة
                  أخي الحبيب الأستاذ حسين ليشوري حفظه الله،
                  ...
                  لا يوجد شيء اسمه علم لغة كوني: هذه خزعبلات العرب العاطلين عن العمل المعطلين عقولهم المرسلين إياها في إجازة مفتوحة في مجاهل التاريخ.
                  ...
                  يا د/ عبدالرحمن، غفر الله لك الذنوب. ربما أنك انشغلت في السنوات القليلة الماضية وأهملت الاطلاع على ما يستجد من علوم. الرجل يقول إن هذا العلم "علم جديد اكتشف عام 2003" في شهر نوفمبر، وأقره مؤتمر علمي! ألا يكفي هذا؟ كما أن الرجل أول "مسلم" يتخصص فيه في دكتوراته الأولى وفي الثانية سيأتي بما لم تأت به الأولى، ثم إنه غير عاطل عن العمل فهو يدعي أنه من جامعة لندن (وأنا لا أعرف جامعة لندن: أعرف أن لندن فيها كليتين مرموقتين: Lcu، icl)، ثم إنه أستاذ زائر الآن (كما ورد في المقدمة التعريفية) في الرياض.

                  تعليق

                  • عبدالرحمن السليمان
                    مستشار أدبي
                    • 23-05-2007
                    • 5434

                    #69
                    المشاركة الأصلية بواسطة الهويمل أبو فهد مشاهدة المشاركة
                    يا د/ عبدالرحمن، غفر الله لك الذنوب. ربما أنك انشغلت في السنوات القليلة الماضية وأهملت الاطلاع على ما يستجد من علوم. الرجل يقول إن هذا العلم "علم جديد اكتشف عام 2003" في شهر نوفمبر، وأقره مؤتمر علمي! ألا يكفي هذا؟ كما أن الرجل أول "مسلم" يتخصص فيه في دكتوراته الأولى وفي الثانية سيأتي بما لم تأت به الأولى، ثم إنه غير عاطل عن العمل فهو يدعي أنه من جامعة لندن (وأنا لا أعرف جامعة لندن: أعرف أن لندن فيها كليتين مرموقتين: Lcu، icl)، ثم إنه أستاذ زائر الآن (كما ورد في المقدمة التعريفية) في الرياض.
                    الأخ العزيز الأستاذ الهويمل أبو فهد،

                    غفر الله لي ولك وللقارئين والقارئات آمين.

                    لا يوجد شيء في علم اللغة اسمه (علم اللغة الكوني أو Linguistic Universal). وقد استفتاني في هذا الموضوع زملاء سعوديون من جامعة أم القرى وغيرها وقلت وقتها إن حديث الدكتور الشربيني غير علمي ولا أدلة علمية على ما يقول. ويمكن الاستئناس بما قيل هنا:



                    وحديث الشربيني يذكرني بحديث دكتور عربي آخر هو الدكتور عبدالمجيد الطيب عمر الذي يدرس الإنكليزية في جامعة أم القرى وهذه عينة من حديثه:



                    الدكتوران المذكوران يعزفان على وتر محبة العرب للغتهم. فنحن جميعا نحب اللغة العربية، فهي لغة الإسلام ولغة الحضارة العربية الإسلامية وأهم لغة سامية/جزيرية، وناهيها بذلك فضلا وشرفا. وقد تكون أم اللغات. وأنا أعتقد اعتقادا راسخا أنها أم اللغات الجزيرية قاطبة. لكن ذلك بحاجة إلى بحث علمي وتهذيب علمي إضافيَّيْن. وحديثهما وحديث كل الكتاب العرب الذين يقولون إن العربية أم اللغات قاطبة حديث غير علمي إما مبني على التشابه الصوتي بين العربية وغيرها، أو على الغيبيات والتفاؤل غير المبرر.والتشابه الصوتي ليس دليلا. وللأسف ثمة من يرمي كل من يطالب بدليل علمي بأنه مستغرب متأثر باليهود كما يرى أخونا العزيز الأستاذ حسين ليشوري أعلاه، وكأن العلم والاستدلال والبرهنة اختراع يهودي وأن العرب أمة غيبية مغيبة. أنا لا أقبل هذا المنطق.

                    وفي الحقيقة تذكرت قبل أيام حديث دار بيني وبين الزميل تيزيرين من جمعية عتيدة، عندما زارنا في بلجيكا قبل سنوات لحضور مؤتمر نظمته الجامعة التي أعمل فيها. تناولنا العشاء معا ودردرشنا طويلا. عابَ علي الزميل تيزيرين تحدثي في قضايا شديدة التخصص في منتديات عامة. قلت له إني أهدف إلى التثقيف العام. والآن تبت! لن أكتب في هذه القضايا بعد اليوم ولن أحاور أحدا فيها اللهم إلا إذا كان المحاور متخصصا في المادة. في أثناء ذلك أقول لحضرتك: لا يوجد شيء اسمه علم اللغة الكوني، ولا أعرف جامعة بريطانية تدرسه! فمن يعرف جامعة تدرس هذا العلم يدلني عليها مشكورا. أما دردشة اليوتيوب وما يقال في الفضائيات العربية فهما ليسا دليلا على شيء. الدليل في بطون الكتب. ولم أجد عن هذا العلم المزعوم ورقة واحدة يطمئن إليها العقل. والزعم لا يعجز عنه أحد، والبينة على من ادعى، وليس الكلام الغيبي المرسل بينة على شيء، وهو ليس هو من الدين في شيء، بل هو أقرب إلى التدليس منه إلى أي شيء آخر. ومن يعرف نقلا صحيحا في الإسلام يخبرنا بأن العربية أم اللغات فليأتنا به، وإلا فلا يقحم الدين في قضية لم يأت بها نقل ولا يثبتها عقل، ولا يستشهد علينا بـ "وعلم آدم الأسماء كلها"، فهذه الآية الكريمة تصدى لها من المفسرين ومن علماء اللغة من هم أحد أذهانا وأمضى أسنانا مني ومن جميع من يكتب في هذا الموقع.

                    وأخير أشير إلى أن طرح الأستاذ أبو هادي هنا مبني على التشابه الصوتي بين اللغات، والتشابه الصوتي ليس دليل قرابة البتة. مع ذلك يجتهد في البرهنة على ما يقدم، وصنيعه في ذلك خير من صنيع غيره بكثير.

                    المعذرة عن الإطالة وعن الصراحة!

                    تحياتي الطيبة.
                    عبدالرحمن السليمان
                    الجمعية الدولية لمترجمي العربية
                    www.atinternational.org

                    تعليق

                    • حسين ليشوري
                      طويلب علم، مستشار أدبي.
                      • 06-12-2008
                      • 8016

                      #70
                      الحمد لله الذي كرم الإنسان بالعقل ثم علمه ما لم يكن يعلم وفضله على كثير ممن خلق تفضيلا؛
                      والحمد لله الذي أنزل القرآن وخلق الإنسان وعلمه البيان بأفصح لسان وأنصع برهان.
                      السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته.

                      ثم أما بعد، أحببت إضافة تعليقي هذا إلى القراء عموما وإلى المهتمين بهذا الموضوع خصوصا وإلى أخينا الحبيب الفقيه اللغوي عبد الرحمان السليمان على وجه أخص، وأرجو من الله تعالى أن لا يفسد تعليقي المتواضع هذا توبة أخينا العزيز الغالي العلمية فما إلى إفساد توبته قصدت ولا إلى مجادلته رميت، فهو عندي ثقة صدوق أمين.

                      ثم أما بعد، إن التعميم خطأ منهجي خطير والتعصب للرأي الخاطئ عيب كبير، كما أن رفض كلام الخصوم، أو الأعداء، وإن كان حقا أو صوابا، خطأ علمي وهو قبل ذلك رفض للحق نفسه، وقد علمنا الله عزّ وجلّ في القرآن الكريم كيف نقبل كلام الشيطان نفسه، وهو الشيطان، فكيف بغيره؟ وأنا لما أرفض أحكام اليهود والنصارى وغيرهم من الكفار "العلميّةَ"(؟!!!) إنما أرفضها لأنهم، في عمومهم، مغرضون متعصبون لدياناتهم الباطلة حتى وإن ادعوا "العلمية" و"الأكاديمية" و"الموضوعية"، وإن كثيرا من المستشرقين مخادعون كذابون غشاشون فاسدون مفسدون رغم ادعاءاتهم الكاذبة، وقد يصدق منهم نفر لكنهم شرذمة قليلون قد تأتي آراؤهم ضعيفة خافتة لا توقظ نائما ولا تزعج مستيقظا.

                      قال الله تعال حكاية عن الشيطان:{وَقَالَ الشَّيْطَانُ لَمَّا قُضِيَ الْأَمْرُ
                      إِنَّ اللَّهَ وَعَدَكُمْ وَعْدَ الْحَقِّ وَوَعَدتُّكُمْ فَأَخْلَفْتُكُمْ وَمَا كَانَ لِيَ عَلَيْكُم مِّن سُلْطَانٍ إِلَّا أَن دَعَوْتُكُمْ فَاسْتَجَبْتُمْ لِي فَلَا تَلُومُونِي وَلُومُوا أَنفُسَكُم مَّا أَنَا بِمُصْرِخِكُمْ وَمَا أَنتُم بِمُصْرِخِيَّ إِنِّي كَفَرْتُ بِمَا أَشْرَكْتُمُونِ مِن قَبْلُ إِنَّ الظَّالِمِينَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ}(إبراهيم:22)؛ وقال عز وجل حكاية عنه مرة أخرى كذلك:{وَإِذْ زَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ وَقَالَ لَا غَالِبَ لَكُمُ الْيَوْمَ مِنَ النَّاسِ وَإِنِّي جَارٌ لَّكُمْ فَلَمَّا تَرَاءَتِ الْفِئَتَانِ نَكَصَ عَلَى عَقِبَيْهِ وَقَالَ إِنِّي بَرِيءٌ مِّنكُمْ إِنِّي أَرَى مَا لَا تَرَوْنَ إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ وَاللَّهُ شَدِيدُ الْعِقَابِ} (الأنفال:48)؛ وقال سبحانه وتعالى:{كَمَثَلِ الشَّيْطَانِ إِذْ قَالَ لِلْإِنسَانِ اكْفُرْ فَلَمَّا كَفَرَ قَالَ إِنِّي بَرِيءٌ مِّنكَ إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ رَبَّ الْعَالَمِينَ}(الحشر:16)؛ هذا كلام الشيطان نفسه يحكيه الله تعالى لنا في القرآن؛ ونقل القرآن الكريم كلام أهل الكتاب وهم الكذبة عموما:{وَقَالَتِ الْيَهُودُ لَيْسَتِ النَّصَارَى عَلَى شَيْءٍ وَقَالَتِ النَّصَارَى لَيْسَتِ الْيَهُودُ عَلَى شَيْءٍ وَهُمْ يَتْلُونَ الْكِتَابَ كَذَلِكَ قَالَ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ مِثْلَ قَوْلِهِمْ فَاللَّهُ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِيمَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ(البقرة:113)؛ إذن، عندما يقول الأعداء، أو الكفار، كلاما صحيحا لا بد من قبوله وإلا كان رده ردا للحق، ولا نبالي بمن قاله، أمؤمن هو أم كافر، متق هو أم فاجر؟

                      وكذلك ورد في السنة النبوية الشريفة:"
                      أما إنَّهُ صدَقكَ وهو كذوبٌ تعلَمُ من تخاطبُ ثلاثَ ليالٍ، يا أبا هُرَيْرةَ؟ قلتُ: لا، قالَ: ذاكَ شَيطانٌ" (في قصة أبي هريرة، رضي الله تعالى عنه، مع العفريت الذي جاء يسرق من مال زكاة الفطر، وفيها النصح بقراءة آية الكرسي عند النوم، وهي قصة مشهورة جدا.)؛ هذا من حيث المنهج في قبول كلام الخصوم والأعداء أو رده.

                      أما رفض، من جهة أخرى، بعض الحقائق العلمية لأنها من قول غير "الأكاديميين" أو غير "المختصين"، أو لأنها لا تستند إلى دليل "علمي" صحيح، فهو تعسف في رفض الحق ورده لأنه ليس من أحكام أولئك البعداء وليس من براهينهم، فكم من حقيقة علمية رفضها "علماء" الغرب لأنها لا تخدم أغارضهم السياسية والدينية والثقافية والمالية (الاقتصادية) وكل في الأساس من أجل المال والسيطرة والنفوذ، وبالمثال يتضح المقال.

                      في علم الفيزياء الكونية أبحاث دقيقة جدا ومتخصصة جدا تبحث عن قانون كوني واحد، أو موّحد، يسيِّر الكون، وهذا ما بحثه العالم الفرنسي الشهير "
                      Jean-mile Charon" (تأملوا لقبه) في كتبه ومقالاته وحواراته التلفزيونية، وهو منبوز عند خصومه بالجنون رغم شهاداته العلمية، ومناصبه العالية، وجوائزه العلمية الكثيرة، والسبب؟ لقد أتى في أبحاثه بأحكام وآراء "شاذة" و"غريبة" عن الكون وعن الروح (للمتحدَّث عنه كتاب عجيب عن الروح بعنوان "الروح ذلك المجهول" كأنه اقتبس العنوان من كتاب ألكسيس كاريل "الإنسان ذلك المجهول" الشهير).

                      إن من يحكم على نتائج "علمية" مؤقتة بطبيعتها بالحق النهائي، أو المطلق، حاكم متعسف وعالم مستخف، لأن البحث مستمر إلى الأبد، والحقائق "العلمية" حقائق جزئية ومؤقتة ونسبية وإن كانت في نفسها صحيحة ومبرهن عليها، وقد سقت في بعض مشاركاتي أعلاه (رقم
                      #61) قول اللساني الكبير والشهير "نعوم، أو نعيم، تشومسكي"، وهو من هو في علم اللسانيات، عندما قال عن بعض نظرياته اللسانية الأخيرة:"هذا النهائي مؤقتا (provisoirement définitif)"، لأنه يعلم، كعالم حقيقي صاحب نظريات علمية، أن النظريات عبارة عن افتراضات فقط (spéculations) وليست حقائق نهائية ألبتة.

                      وإن البحث في علم لغوي كوني ينحو إلى اكتشاف لغة كونية واحدة هو ما يبحثه بعض العلماء "المجانين" كما ينحو علم الفزياء الكوني إلى البحث عن قانون كوني يسير الكون كله من الذرة إلى المجرة حتى وإن لم يسمع به كثير من المختصين في علوم الفزياء عموما والكونية خصوصا، أو لا يوافقون عليه على الأقل إن كانوا قد سمعوا به أصلا.

                      ليس مستغربا ولا مستبعدا كذلك أن يأتي يوم يتوصل فيه العلماء في جميع التخصصات العلمية إلى معرفة، أو اكتشاف، قانون واحد موحد يسيِّر الكون كله، وهذا ما نعرفه نحن المسلمين بالفطرة، ومن تفاصيل ذلك القانون الموحد قانون اللغة الكونية الموحدة، فكما بدأت حياة البشر بلغة واحدة ودين واحد ستؤول إلى دين واحد ولغة واحدة كذلك حتى وإن استنكر "العلماء" و"المختصون" ذلك واستبشعوه الآن.

                      المسألة باختصار شديد أن البحث في أصل اللغة وجذورها لا يخدم مصالح اللوبيات الصهيونية ا
                      لاقتصادية والسياسية والدينية وهي، اللوبياتِ، التي تتحكم في جامعات الغربية عموما وتسيطر على مراكز البحث فيها وفي غيرها وتمنح الشهادات العلمية الكبرى والجوائز المالية المغرية والألقاب الرنانة والحوافز الطنانة، ثم هو لا يخدم عقيدة تلك اللوبيات المتنفذة والمهيمنة، والدليل؟ الدليل أنهم أغلقوا باب البحث في أصل اللغة فهم لا يسمحون بالحديث فيه أصلا لأنهما، الحديثَ والبحثَ، قد يوصلاهم إلى نتائج مخيبة لآمالهم ومفسدة لسياساتهم الخبيثة، وهم، طبعا وحتما، لا يصرحون بهذا وإلا افتضحوا لكنهم يموهون الخدعة بالبحث "العلمي" والدرس "الموضوعي" والغرض "الأكاديمي".

                      هذا ما أحببت إضافته هنا لتوضيح وجهة نظري في المسألة كلها، وأخشى ما أخشاه على نفسي أن أغرق في
                      "الغنّوصية الإسلامية"(؟!!!)، أسأل الله لي ولكم الحفظ والوقاية من التيه في مفازات الفكر ... الحر أو المتحرر، (هذا كلام خاص إلى أشخاص خاصين).

                      تحيتي الأخوية إلى الجميع.

                      sigpic
                      (رسم نور الدين محساس)
                      (رسّام بجريدة المساء الجزائرية 1988)

                      "القلم المعاند"
                      (قلمي هذا أم هو ألمي ؟)
                      "رجوت قلمي أن يكتب فأبى، مُصِرًّا، إلاَّ عِنادا
                      و بالرَّفض قابل رجائي و في الصَّمت تمــادى"

                      تعليق

                      • حاتم سعيد
                        رئيس ملتقى فرعي
                        • 02-10-2013
                        • 1180

                        #71
                        الحمد لله والشكر لله
                        أكرمكم اللّه بما يحبّه ويرضاه ولا حول ولا قوّة إلا بالله
                        الدكتور العزيز عبد الرحمان سليمان والأستاذ العزيز حسين ليشوري
                        لا يختلف اثنان أنّ البحث الأكاديمي العلمي في موضوع يهمّ الانسانيّة (اللغة)-(اللسان) يمكن أن يقدّم نتائج مبهرة وسننتظر وصولهم إلى نتائج يقينيّة مادام العلم لا يحمل حقيقة ثابتة إلا بالتجربة (رغم أن التجربة)قد تقدّم نتائج متفاوتة.
                        السؤال الذي لم يتفق حوله علماء اللغة واللسانيات هو : من أين نبدأ؟
                        وهذا مبحث عقيم لا يمكن الإجابة عنه إذا كان البحث لا يستند إلى يقين.
                        يمكننا التخيّل كما يمكننا أن نتصوّر ما نشاء ويمكننا أن نفترض مجرّد افتراض أن الانسان اخترع اللغة وعلى هذا الأساس سنستمتع بحدوثات وأقاصيص لا حصر لها وسيسهل على الخصوم إيجاد الثغرات ورفض النتائج.
                        هذا ما جعل القوم (جمعيات الأكاديميين) يغلقون هذا المبحث العقيم.
                        أيّها السّادة الكرام علينا أن نوضّح أن البحث عن اللغة أو اللغات الأم لا يمكن أن يستند على عقل بشريّ ناقص ينطلق من نقص ليصل إلى نقص.
                        اللغة هي علم أحببنا أم كرهنا وهي أم العلوم فبدونها لا يمكن الحديث عن أي مجال من المجالات.
                        عندما نبحث عن اللغة الأم (الأب) نحن نبحث عن الكمال لا عن النقص نحن نبحث عن لغة تعطي ولا تأخذ وهذا ما يجعلنا فلسفيا نبحث في الماورائيات التي قدّمت الاجابة.
                        لا يمكن الحديث عن الكمال إلا عند قوّة غيبيّة مسيّرة تعلّم ولا تتعلّم وهو ما يجعلنا كمتدينين نؤمن أن خالقا قد قام بالصنع.
                        قوّة الكمال التي صنعت العالم (الأرض والكواكب والمجرات والنوع الانساني والحيواني والنباتي) لا يمكن أن نجد لهذا الصنع هفوات أو عدم دقّة في الموجودات وهذا ما أقرّه العلم بكافة أصنافه، فكيف نرضى بأن اللغة من صنع البشر، بل كيف نرضى بأن تكون مختلفة.
                        عندما نؤمن أنّ الله خلق الانسان علّمه البيان ندرك أن الانسان قد تعلّم اللغة من ربّه وهذا قوله تعالى:"علم آدم" بل وقول الملائكة:"لا علم لنا إلا ما علّمتنا"-هناك من سينقدني ويقول هذه وجهة دينيّة اسلاميّة-وهي كذلك ولا ريب- وسيسألني طبعا عن سكان الكهوف وعن علمهم- وهذا بحث ثان يكفي أن نجيب عنه بجملة واحدة - إننا لا نتحدّث عن آدم واحد بل عن أوادم والفرق بين آدم والبقيّة أنّه مكلّف وخليفة وغيره حق عليهم القول:"وتجعل فيها من يسفك الدماء".
                        سادتي الأجلاء، البحث الأكاديميّ يصبح مثمرا عندما نبحث عن اللغة الكاملة المتكاملة، تلك التي بقيت حيّة وستبقى لأنها تحمل أسرار الاستمراريّة.
                        هذا ما عملت عليه ومرجعي في ذلك كتاب الله تعالى وقوله للأعراب ولبقيّة الأجناس البشرية"لسان الذي تلحدون إليه أعجميّ" ولم يقل أنّه (هندو أوروبيّ أو لاتيني...) والاعجام مفهوم (عربيّ غير أصليّ قد حدث فيه التغيير) وأكمل الآية :وهذا لسان عربي مبين" الآية

                        من أقوال الامام علي عليه السلام

                        (صُحبة الأخيار تكسبُ الخير كالريح إذا مّرت بالطيّب
                        حملت طيباً)

                        محمد نجيب بلحاج حسين
                        أكْرِمْ بحاتمَ ، والإبحارُ يجلبُهُ...
                        نحو الفصيح ، فلا ينتابه الغرقُ.

                        تعليق

                        يعمل...
                        X