المشاركة الأصلية بواسطة عمار عموري
مشاهدة المشاركة
أخي الكريم ..
في بعض العيادات أو المستشفيات البسيطة .. عادة تصل حالات تستعصي على أطبائها
إما لقلة الخبرة أو لندرة الإمكانيات أو لعدم وجود الأجهزة الكفيلة بتشخيص المرض تشخيصاً دقيقاً
فتضطر العيادة إلى تحويل الحالة إلى مستشفى متخصص ..
ولكن والحمد لله .. ستجد هنا الرد الشافي والكافي لسؤالك ..
فبعد أربعين عاماً من العمل في التربية وعشرين عاماً في الاعلام .. وأنا أم لثلاثة أبناء وابنه .. ولي من الأحفاد خمسة أكبرهم طالبة في الجامعة
أعتقد - والله أعلم أني سآتيك بالرد اليقين
( القابل للنقاش طبعاً )
أخي الكريم :
أولاً : أنت قلتَ : سؤال عويص فعلا! ..
لا .. السؤال ليس عويصاً .. الإجابة هي العويصة .. والبحث عنها يحتاج إلى شرح طويل ..
فأرجو أن أكون خفيفة الظل عليك وأنت تقرأ ..
ثانياً : لا يجوز أن تقول ( بكل جحود ... ) وتقصد الأب
لأن الجحود : يعني نكران الجميل ونسيان المعروف ..
هنا السؤال : ماذا قدّم الابن لأبيه حتى تَصِفَ نسيانه لاسم ولده جحوداً ؟!
بل على العكس تماماً .. ترى هذا الأب يتعب طوال نهاره في العمل من أجل أن يرى أبناءه متفوقين في الدراسة أو يماثلون أقرانهم من أبناء العائلة .. ولكن الابن تراه يلعب ويلهو ويستمع إلى الأغاني ويجلس ساعات طويلة أمام الكمبيوتر يثرثر ويقهقه من غير احترام لمتاعب الأب ..
إن جُلَّ ما يسعى إليه أي أب أن يرى أثر تربيته على ولده .. لكنه ينصدم بأن هذا الولد الذي رباه ,, ليس هو من رباه .. وهو ليس ابنه
إنما هو ( ابن الشارع .. والمدرسة والنت والأقران وووو كل هذه الوسائل التي شاركت الأب في تربية ولده ) فيكتشف بعد مدة من زمن أن هذا الولد ليس ولده ..
هنا يعبر باستنكار على ما يرى بــِجُمَلٍ - أنا شخصياً لا أؤيدها - فيناديه ( تعال يا النضوة .. وينه الغبي .. وما إلى ذلك من نعوت )
هذا ما نشاهده في مجموعة من البيوت وليس في جميعها .. بينما في بيوت أخرى نجد الأب ينادي على ابنه باسمه باحترام .. لماذا ؟
لأن الأب رأى ثمرة تعبه بعينه ..
هل تعلم ؟
هنا في فلسطين .. وعندي بالمدرسة يحضر أحد الآباء يريد أن يسأل عن ابنته .. أقسم بالله أنه لا يعرف اسمها ولا في أي صف هي ..
ولو بحثت في حياة هذا الرجل لوجدته .. يخرج من ساعات الفجر من البيت قاصداً عمله .. يقف على الحواجز الاسرائيلية بالساعات
يتعرض للتفتيش والمذلة والمهانة من جنود الاحتلال ليعود في آخر الليل منهك القوى - وقد يعود شهيداً - فماذا يجد ..؟
يجد الأم تتسلى مع الجارات .. أو تتجول في الأسواق .. والأولاد والبنات كل يتلهى بشأنه ...
والدروس على الله ...
لو كنت مكان هذا الأب ... فبمَ تنعت ابنك الكسول ؟
أعتقد أن كلمة ( حمار ) - أكرمك الله - عليه قليلة
طبيب شابَ شعر رأسه مما يرى !!
تعليق