صحبة وأنا معهم ... ( 2 ) / ماجي

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • ماجى نور الدين
    مستشار أدبي
    • 05-11-2008
    • 6691

    #31
    المشاركة الأصلية بواسطة بوبكر الأوراس مشاهدة المشاركة
    تحياتي....لقد نورتم المنتدى منتدى الأدباء والعلماء لقد امتزجت ثقافتكم المغربية والسورية والمصرية لتصبح باقة من الورد الجميل العبق الرائحة الزكية ..إطلا لتكم منتظرة ووجودكم زاد المنتدى ضياء ونور صباحكم مليح وجميل وحسن ...أبوبكر الجزائر شرقا

    الأستاذ بو بكر الفاضل ..

    أسعد دائما بتواجدك الراقي وشاكرة لك

    كلماتك العذبة ،،،

    وإلى لقاء عبر جسور الصدق والمحبة

    ود





    ماجي

    تعليق

    • ماجى نور الدين
      مستشار أدبي
      • 05-11-2008
      • 6691

      #32
      المشاركة الأصلية بواسطة ثروت سليم مشاهدة المشاركة
      صُحبَةٌ طيبةٌ إن شاء الله ولقاءٌ مُبارك
      ألف تحية إلى الأعزاء
      اٍستاذ عبد الرؤوف النويهي
      أستاذ علي المتقي
      أستاذة أمينة خشفة بنت الشهباء
      بصحبة الأميرة الراقية : ماجي نور الدين
      وسنكون معكم بقلوبنا وأقلامنا
      لكم محبتي واحترامي

      أهلا بشاعرنا الكبير وأستاذي الغالي ثروت

      تشرفت بتواجدك الطيب وهذا الحضور الكريم

      الذي يعنى لي الكثير استاذي ...

      شكرا لك وألف على عدم تأخرك ووجودك دائما

      تحية لبهاء روحك وقلبك الطيب

      وكن دائما معنا إن شاء الله

      ودي ووردي







      ماجي

      تعليق

      • ماجى نور الدين
        مستشار أدبي
        • 05-11-2008
        • 6691

        #33
        المشاركة الأصلية بواسطة أملي القضماني مشاهدة المشاركة
        تألقي تألقي ايتها الجميلة "ماجي"

        ونحن من يستفيد في النهاية من هذا الألق والنشاط بأن نستمتع ونستفيد من الحوارات التي تجري مع مبدعين تحسنين اختيارهم أيتها القديرة..

        تحية لضيوفك/ضيوفنا/ عبد الرؤوف النويهي/العطرة بنت الشهباء/الاستاذ على المتقي/

        ننتظر بشوق لنسبر برفقتك يا غالية أغوار أعماقهم، والمؤكد لنا أنَّنا سنحظى برفقة طيبة..

        تحية ولي عودة للمشاركة




        سيدتي الجميلة الحنونة الغالية أملي الفاضلة ،،

        تعلمين محبتي لكِ سيدتي وأحمد الله أن من علي بحضورك

        الألق وبتواجدك الراقي على ضفاف لقاء جميل ،،

        يجمع المحبة والاخوة لينسج منها ثوب الأناقة والنقاء

        شاكرة لكِ سيدتي ودائما أنتظرك ،،،

        لتكتمل فرحتي بمرورك الجميل ،،،

        ود لعينيكِ غاليتي






        ماجي

        تعليق

        • ماجى نور الدين
          مستشار أدبي
          • 05-11-2008
          • 6691

          #34
          المشاركة الأصلية بواسطة اسلام المصرى مشاهدة المشاركة
          لى عودة مع شوية اسئلة

          الأخ الفاضل إسلام ..

          شاكرة لك عبق التواجد الراقي

          والمرور الألق وأسعد دائما بالتواصل

          ود





          ماجي

          تعليق

          • ماجى نور الدين
            مستشار أدبي
            • 05-11-2008
            • 6691

            #35
            [ALIGN=CENTER][TABLE1="width:95%;background-image:url('http://www.almolltaqa.com/vb/mwaextraedit2/backgrounds/23.gif');background-color:burlywood;border:10px inset tomato;"][CELL="filter:;"][ALIGN=center]




            ضيفــــــي الكريــــــم الأديـــب والناقــــد الكبيـــــر

            الســــــــيد عبــــــد الـــــرؤوف النويـــــــــهي

            بالعشـب الأخضـر فـرشت الطريق إليـــك ،،

            وسكـبت عليـه من نداوة النقاء أحرفا وعطـــرا

            إســـــتعدادا للقائــــك ســـــيدي ليفـــوح شـــذا

            اللقــــاء معطــــــرا لكـــــــل الأرجــــاء،،

            وبعبـــق عبيــــر الــــــورد تتعطـــر الأماكـن..

            فرحــــة بقدومــــك حين ترافــق الكــــواكب

            وتصـادق النجــوم فيكتســي الكـــــون بالنــور

            وتهـــديه لنــا..


            إسمح لي أن أجوب ضفاف روحك الألقة

            وأن أنفذ إلى أعماقك في هذا الصباح الربيعي

            الحالم الرائع لأستخرج جواهرك وهذا الوهج

            الذي يشع نقاء وبهاء فنسكب الإحساس

            فى أجمل الصباحات بحضورك ...

            والآن بداية الرحلة إن شاء الله ...




            سـ1:

            ــــ كينونة أنفسنا هى هذا الكيان الذي يحتلنا ...

            وهذه الروح التى تسكننا فإذا أردت أن أقرأ تباريح

            وزوايا هذه الروح الألقة .. فمن أين أبدأ ..؟؟

            من أوراقك الشخصية .. أم من سماتك الإنسانية ؟؟!

            عانقنا حرفك الجميل فأحببناه ، والآن نريد لقائك

            على أعتاب أوراقك وإنسانيتك الفضفاضة الراقية ..

            فدعنا نتلمس بأنامل الشغف هذه الكينونة على المستوى

            الانساني والشخصي .؟؟







            ســـ 2 :

            ـــ لكل منا نهج ينتهجه وفلسفة ..وحالة من الإنتماء

            العفوي البسيط للبيئة الأولى التى نشأ فيها ،،

            بكل هذا الإنتماء الذى تلونت به مساحات روحك الراقية ، منذ

            نعومة الأظافر كان ، حيث تكوين الواقع غير المرئي بداخلك

            بقناعاتك وفلسفاتك التى إعتنقتها وقد زادتك التجربة الحياتية

            إقتناعا بضرورة التمسك بها إن اثبتت التجربة أنها تسير

            على الدرب الصحيح أو تخالفها إن ثبت زيفها وعدم مصداقيتها

            وتطابقها مع الواقع الفعلي الحياتي ...

            *أريدك إذا سمحت لي أن تكشف لي النقاب عن هذا المعنى

            وكيف رسخت التجربة بداخلك قناعتك بهذه الفلسفة التى

            إعتنقتها ..وكيف تخليت على الجانب الأخر عن بعض

            المعتقدات وقد أثبتت التجربة زيفها ...؟؟





            ســـ 3 :

            ـــ يمر العمر بمراحل تقسيم متعددة ، ففي المنهج الوصفي

            للشخصية Descriptive Method

            يركز هذا الأسلوب على وصف السلوك خلال مراحل النمو

            المختلفة للشخصية وفي مرحلة عمرية محددة من مراحل

            نمو الفرد ، وفي ظروف ثقافية واجتماعية وحضارية مختلفة ..

            ففي مراحل العمر لحظات تمر بنا وتُجدِّف بنا بين متاهات

            الحياه ..مراحل نتجاوزها شئنا أم أبينا ..!

            لو خُيِّرتَ بين مراحل العمر أن تعيشها بـ كُل لحظاتها ..!

            فماذا ستختار ..؟ وإعطيني نبذة عن هذه المرحلة التى قد

            تختارها ...؟؟ وسبب إختيارها ..؟؟!






            ســــ 4 :

            ــــ ماذا تقول أستاذي الفاضل وضيفي الكريم لـ :

            العشق

            خيبات الأمل

            التحدي

            قيود الوهم

            كابوس الإرهاب

            رغباتنا المسفوحة داخلنا

            الوطن

            الغربة

            الإلتزام

            الشبكة العنكبوتية

            النقد ...؟؟






            ســـ 5 :

            ـــ أستاذي العزيز وضيفي الكريم ..

            قد يأخذنا قطار الذكريات فى نزهته المعتادة بين دروب

            عوالمنا الخاصة .. فمتى أخذك قطارك المفعم بلون

            النقاء إلى ركن أثير لك ترتاده لتعايش فيه نبض شعور ما ..؟

            وماهو هذا الركن ..؟؟

            ـــ وبمناسبة الذكريات .. ما هو النص الذي بقي في ذاكرتك

            بالرغم من مرور السنوات ... ؟







            ســ 6:

            ــــ لو لـ حياتكَ ألبوم صور

            تضع صورة من [ ... ] في أول الألبوم ..

            وصورة من [ ... ] في آخر الألبوم .. ولماذا .. ؟






            ضيفي الكريم أستاذي العزيز عبد الرؤوف

            أعتذر عن الإطالة فى البداية ولكنها الرغبة الطيبة

            في سبر أغوار روح ألقة أحاول إلقاء الضوء

            على خطوطها العريضة ، وملامسة جواهرها

            وإبراز كنوزها ..

            تحية للصحبة الكرام أرسلها على ضفاف حرف

            من نور كضياء أرواحهم النقية ..

            وشكرا لك ضيفي الكريم ،،

            وإلى لقاء ...!!





            /
            /
            /




            ماجي[/ALIGN]
            [/CELL][/TABLE1][/ALIGN]

            تعليق

            • عبدالرؤوف النويهى
              أديب وكاتب
              • 12-10-2007
              • 2218

              #36
              فى محراب الفكر والثقافة والسياسة

              [align=justify]سعادة غامرة تملأ صدرى ..وأشعر بخفة روحى تطير بى عبر الوديان والصحارى والجبال ..
              أكل هذا الإحتفاء من أجلى؟؟
              إنى إذن ،والله ،لأسعد مخلوق على وجه البسيطة.

              أستاذتنا الكريمة..ماجى نورالدين.. المعطاءة بلاحدود ..سكبت علىّ من شآبيب فرحها وغمرتنى بعطفها وأغرقتنى بفيضان مشاعر ،فأخضوضرت حنايا النفس وأزهرت خبايا الروح.

              وها هن /هم الأخوات والإخوة ..يفرشون تحت أقدامى البساط الأحمر ..فكم أنا سعيد ومنشرح الصدر.

              أهلاً.. بأختنا القديرة بنت حلب الشهباء ..رفيقة رحلة ورفيقة درب ورفيقة فكر وسيدة الصحبة بلاجدال.
              وأهلاً ..بأخ جليل وعالم قدير وأستاذ متألق ،فكراً وثقافةً وأدباً جماً.
              الدكتور على المتقى. رفيق الرحلة والصحبة والحياة.

              على بركة الله .. صحبة وأنا معهم .

              بخصوص السؤال الأول .
              قرأته أكثر من مرة ..وتوقفت عنده كثيراً وكثيراً جداً .

              من هو عبدالرؤوف النويهى أو بالاسم الرباعى عبدالرؤوف محمد على النويهى ..ابن عائلة النويهى الشهيرة والمشهورة بطنطا مدينة العارف بالله السيد البدوى ؟؟

              ويأتينى من بعيد ،صوتُ حبيب إلى قلبى ..صوت أبى ..رحمة الله عليه..فلقد طرحتُ عليه، ذات مرة ،هذا السؤال.
              وأذكر أنه رد بسرعة :"أنت من تصنع نفسك،بجهدك ،بعرقك ،بفكرك ،بثقافتك ..ابذل مجهوداً ..وسترى أن الله لن يخذلك.
              من أراد الخير ..عليه أن يسعى ،وسوف يتكاتف ،معك ،العالم لتحقيق خير ماتريده وتسعى إليه."

              فلنبدأ بالأوراق الشخصية ..وسنصل فى نهاية المطاف إلى السمات الإنسانية.

              ولدتُ بعد ثورة يوليو 1952م ..فى 25مارس 1955م بقرية ميت حبيش البحرية إحدى القرى المجاورة والملتصقة بمدينة طنطا .
              دخلتُ الكتاب صغيراً جداً ..حفظت القرآن الكريم ،قمت بتجويد بعض سوره الكريمة ،بمعاونة والدى ..فقد كان حافظاُ له مجوداً آياته،عارفاً بقراءاته العشر.
              ثم التحقتُ بالمدرسة الإبتدائية بالقرية ..ثم مدرسة محمد فريد الإعدادية بطنطا وأخيراً مدرسة الأقباط الثانوية ..وحصلتُ على الثانوية العامة أو التوجيهية كما كان يُطلق عليها..وصار الخيار أمامى بين كلية الآداب أو التربية أو الحقوق ..فكان الاختيار منى كلية الحقوق بجامعة القاهرة .
              وحمداً لله ..دخلتُ كلية الحقوق جامعة القاهرة ..
              سنوات الجمر التى عانيتُ فيها صراعى الفكرى والسياسى والدينى .

              سنوات الجمر التى خلقت منى عابداً متعبداً فى محراب الفكر والثقافة والسياسة ..

              سنوات الجمر.. التى صنعت عقلاً وفكراً وتوجهاً سياسياً ..لاحقنى حتى اشتعال الرأس شيباً..حتى اللحظة ..أعيش بها وعليها..إنساناً يسعى نحو أروقة الفكر والثقافة والسياسة.

              أزعم أننى ما ارتويت بعد ولاشعبتُ من تحصيل الأفكار واحتضان المعارف ..فكل يوم أرى نفسى ..تسعى إلى التعلم والتعليم والتثقيف.[/align]

              تعليق

              • علي المتقي
                عضو الملتقى
                • 10-01-2009
                • 602

                #37
                [align=justify]تحياتي الصادقة إلى الأستاذة الكريمة ماجي ، وإلى ضيفنا الكريم الذي اختارنا لصحبته . وبعد:
                الأستاذة ماجي : قرأت تساؤلاتك سؤالا سؤالا ، فتبادرت إلى ذهني جوانب من حياة أخينا عبد الرؤوف كنت أود أن يفتح صفحتها أمامنا لنقرأها ، وإذا لم يفتحها ، فسأكون جريئا لأرضي فضولي وفصول القراء ، وألتمس منه أن يبادر إلى فتحها ، أطلب منك الكلمة سيدتي لأحاوره مباشرة :
                الأستاذ عبد الرؤوف : لما تعرفت على هذا المنتدى ، تصفحت أقسامه قسما قسما ، باحثا عن الأسماء التي تتردد عليه وتنشر فيه كتاباتها ، فكان أول اسم استرعى انتباهي هو لقب النويهي ، هذا اللقب الذي يعني إلي الشيء الكثير ، تساءلت إذ ذاك من يكون عبد الرؤوف هذا ؟ ، أهو ابن الناقد المعروف الذي تتلمذنا على كتابه في بداية الثمانينيات من القرن الماضي ؟ دفعني الفضول إلى التعرف على هذا الاسم ، تصفحت ملفه الشخصي وكتاباته ومشاركاته ، فأحسست برابط يربطني به ، وبأفكار نتقاسمها ، وبقلب واسع يسع الموافق والمخالف ، وكم كانت سعادتي عندما أطل على صفحة من صفحاتي في منتدى النقد الأدبي مرحبا ومعلقا ، وكانت تعليقاته ذات قيمة مضافة .
                و إذا كانت الهيئة و اللباس يرفع صاحبه قبل الجلوس و الكلام يرفعه بعد الجلوس ، فقد ارتفعت مكانة عبد الرؤوف عندي بأخلاقه العالية ، وثقافته الواسعة، وذاكرته التي تسجل الماضي صورة صورة .
                وكم كانت دهشتي كبيرة عندما عرفت أن الأستاذ عبد الرؤوف ليس أستاذ لغة عربية أو دراسات أدبية ، وإنما هو رجل قانون ، يقضي يومه كله بين ملفات شائكة ، باحثا عن ثغرات القانون ، وفي الآن نفسه يحلق في سماوات الخيال كلما تخلص من متاعب مكتبه .
                بعد هذه المقدمة الطويلة اسمح لي أخي عبد الرؤوف أن أعود بك إلى حياتك الأولى لا لأسأل عبد الرؤوف المحامي أو الناقد أو الأديب ، وإنما لأسأل ذلك الطفل المصري الريفي الذي كنتَه .

                كيف كان ينظر هذا الطفل للحياة الذي كان يعيشها ؟
                ماهي طموحاته ؟ ماذا كان يتمنى وهو يتوجه كل يوم إلى مدرسته الابتدائية ؟ هل تغيرت طموحاته وآماله وهو يتخطى حدود القرية إلى طنطا في الإعدادي و الثانوي ؟ ماذا تبقى من صحبته الطفولية ؟ أين هم الآن ؟
                ماذا تحقق من طموحات ذلك الطفل الآن ؟
                أما الشاب عبد الرؤوف فلي معه حديث آخر في القريب العاجل ؟

                تحياتي الصادقة.
                [/align]
                [frame="1 98"][align=center]أحبتي : أخاف من كل الناس ، وأنتم لا أخافكم، فالمجيئ إليكم متعه، والبحث عنكم فتنة ولذه، ولقاؤكم فرحة تعاش ولا تقال.[/align][/frame]
                مدونتي ترحب بمن يطرق أبوابها:
                http://moutaki.jeeran.com/

                تعليق

                • عبدالرؤوف النويهى
                  أديب وكاتب
                  • 12-10-2007
                  • 2218

                  #38
                  الطفولة والصبا

                  [align=justify]أستاذنا الجليل د.المتقى
                  تكفينى كلماتك ..ولا أزيد.
                  أما الطفولة ،فكنت أراها وأعيشها لحظة بلحظة ..أرصدها بدقة ووضوح..الصدق فيها واضح . فقد كان طبعى وطبيعتى .
                  وكتبتُ وهج الألوان ..متتالية قصصية لونية ..رصدتُ فيها طفولتى وصباى .
                  لم أجد أصدق منها، فى استجلاء فترة الطفولة والصبا.
                  سبق نشرها فى أكثر من موقع وأيضاً بملتقانا ..وحتى لا أثقل على قارئى العزيز ..أقدمها ..علّها تجيب عن بعض ما أشار إليه أستاذنا الجليل د.المتقى .[/align]



                  [align=justify]فى أوائل سنة 1980م حاولت أن أجرب نوعا من كتابة السيرة الذاتية وما يجيش به صدرى من حكايات وقصص ، واقترحت على نفسى منهجا هو منهج تداعى الذكريات .ويخلص هذا المنهج فى فرضية أن اللون إذا دقق المرء فيه فما الذى يجتاحه من مشاعر وقصص وحكايات ، واخترت عددا من الألوان ، الأسود ، الأبيض ، الأحمر ، الأخضر ، الأصفر ، وبدأت الكتابة عنهم ،واحتفظت بالكراسة منذ تاريخ الكتابة ، أنشرها كاملةً وما بها من أخطاء وقت كتابتها ولن أتدخل بإصلاحها , سميتها بعنوان(وهج الألوان ..من الأعماق)[/align]


                  [align=justify]اللون الأسود

                  أسود لفظ غريب ، أول مرة طالعنى اللون الأسود ،وأنا طفل لم أشب عن الطوق ،كنت صغيرا جدا .يفكرنى بلون الأرض .أرضنا التى بعناها فى لحظة ضعف ..اللون الطينى .ياله من لون !0صغيرا كنت ومعى أخى وابن عمى ، نصنع حقولا نموذجية على شط الترعة ، نلعب بالطين ، نستحم فى الترعة ،لاشىء يعكر صفونا .


                  الليل ،لونه أسود ..هيا إخوتى كى نعود إلى المنزل ..الظلام /الليل /الذئاب سوف تنتهز الفرصة لكى تأكلنا فى هذا الظلام الأسود.


                  الليل أسود ،فى هذا السواد ، نلعب ، نلهو ، نسهر حتى يبلغ منا التعب ،حارتنا الضيقة ، الضيقة ،أطفال كثار ، بنات ، صبيان ..النساء يرتدين الثياب السوداء عند الخروج من الحارة .الحارة مظلمة قبل الظلام قبل دخول الليل ، لأنها ضيقة .


                  أنت أسود ...قصة سمعت عنها لم أقرأها ، لا أتذكر إسم مؤلفها ،أسود مهضوم حقه فى الحياة ، السود البيض صراع دائر ، جنوب إفريقيا ، الرجل الأبيض ، الرجل الأسود ..البيض يقتلون السود لأنهم لون آخر ..لا حق لهم فى الحياة !!!


                  تزوج أحد رجال حارتنا إمرأة سوداء ،لم تمكث إلا قليلا ثم خرجت من الحارة ليلا ،عرفت السبب ..لأنها سوداء ونساء حارتنا بيضاوات كن يعايرنها ،زوجها لم يعد يظهر فى الحارة ، فجأة إختفى .


                  الأسود /الموت .مات عمى فى الأربعين من عمره ، كان شابا ولا كل الشباب ،عاش فى مصر أم الدنيا ، يأتى لزيارتنا مرتديا البالطو الأسود ، البهجة والسرور ،نحفظ كلامه نردده بيننا ، جدتى تحتضنه ، تجلسه بجوارها ،لا يعرفنا ..عددنا كبير، أنا وإخواتى وأولاد أعمامى وعمتى ...أبى يعتز به ،أولاده يتكلمون بلهجة غريبة ، نضحك منهم ، قلوبنا سعيدة بوجودهم معنا ، نحاول أن نؤثرهم على أنفسنا ،ملابسهم نظيفة ، بيضاء ،وحمراء ، وجوههم بيضاء مشربة بالإحمرار ، أيديهم نظيفة ،زوجته بيضاء لدنة ،شعرها أسود جميل ينسدل على ظهرها ، تحاول إيقاف تمرده على وجهها.


                  الأسود ....جلباب جدتى ترتديه بعد موت جدى ، مات جدى منذ زمن طويل لا أدركه لا أعيه ، دائما ملابسها سوداء ،أعتقد أن قلبها لم يعرف الفرح بل الأحزان السوداء ،الآلام .


                  السواد/الموت ...جنازة طويلة يسير فيها الرجال بملابسهم الداكنة ووجوههم الغبرة وسحنهم المهمومة ،النساء متشحات بالسواد ،على البعد منهم ..يسرن يصرخن يلطمن ..يقطعن الثياب ..يلطخن وجوههن بالطين ..منظر يتكرر كل أسبوع ، بل أحيانا فى أيام متتالية .


                  حبيبتى ...شعرها أسود ناعم طويل .أول حب فى سنى المراهقة ، كانت من الأقارب ،عشقتها ،همت بها ،كنت أنتظرها وأمشى خلفها .أحرسها .
                  الشعر الأسود ،الوجه الأبيض المشرب بالإحمرار.
                  كتبت فيها أشعارا بدموع العين وآهات القلب .تزوجت ،حاولت النسيان.
                  أراها _أتذكر الشعر الأسود_ وأولادها ، أراها مرتدية الثياب السوداء ثياب الخروج كنساء حارتنا ،صارت عجوزة .نسيتها .
                  صارت ذكرى .


                  الأسود/الموت .أختى ماتت كانت فى ريعان الصبا وزهرة الأنوثة الغضة ،ذهبت إثر مرض عضال ..اللون الأسود يملأ المنزل ..يملأ الجدران..يملأ القلوب ،يخرج مع الكلمات والهمسات والأنفاس،راحت لم يعد يذكرها أحد.
                  السواد /الموت /النسيان .



                  اللون الأسود ...الكحل فى العيون ،نساء حارتنا جميعهن متكحلات ،ينظرن لبعضهن البعض يضحكن ..يهمسن ..وجوههن نظيفة ، ملابسهن نظيفة جديدة يوم فى الأسبوع ،باقى الأيام ، متربات ،عصبيات ، يحملن التراب فوق روؤسهن ، يقذفوننا بالطوب ، وقت الظهيرة وأطفال الحارة مجتمعة ..الماء يسكب فوق روؤسنا ،نجرى ،نهرب ،لكن إلى أين ؟؟؟؟؟



                  السواد ...المقابر .نلعب عليها وفى القبور المفتوحة ،نعيش مع الأموات أكثر مما نعيش فى منازلنا ،منازلنا ضيقة ،الحارة ضيقة ،الرجال عصبيون ،النساء متسخات .



                  السواد /الأحزان /الأفكار ..سودوى المزاج ، متشائم ، عصبى ، القتامة ، المرارة .

                  بداية مظلمة ، نهاية أشد إظلاما ...الليل الطويل لا آخر له ..
                  متى يطلع الفجر يارفيق ؟؟؟

                  الأوضاع تزداد سوادا وظلاما ..
                  أنا حزين ، أنا سودوى المزاج وعصبى ..[/align]

                  تعليق

                  • عبدالرؤوف النويهى
                    أديب وكاتب
                    • 12-10-2007
                    • 2218

                    #39
                    الطفولة والصبا

                    [align=justify]اللون الأبيض
                    الأبيض ....لون اللبن الحليب ، لون االبراءة والطهارة.
                    وجه أبيض كاللبن الحليب ، قطب من الأقطاب ، يصلى الوقت لوقته ، لو أقسم على الله لأبره .أحد رجال حارتنا الأتقياء، وجهه أبيض،ملابسه بيضاء ،مسبحته بيضاء ،أولاده كثيرون ،على الأرض يجلسون ،ينظرون إليه ،يأمر وينهى ، الحفدة والحفيدات .
                    نندس فى وسط الجالسين ،إذا ضحك ،ترى لؤلؤا منثورا ،إذا مشى ،خلفه الأولاد ، وإذا جلس سارع أحدهم لإحضار كرسى خيرزان،جدتى تقول :سوف يدخل الجنة .
                    قال أحد أبنائه:النعش ..طار ،صدقه الجميع ،وحكووا الكثير عن كراماته ، نظرت إليهم ،تعجبت كيف يطير النعش بميت؟؟؟!!! ولم أكمل ...لكزنى أحدهم بقبضة يده ..صرخت ،هربت.

                    اللون الأبيض ،لون الطهارة والبكارة .....العذارى فى حارتنا بيضاوات ، الفستان الأبيض ،الطرحة البيضاء ،القلوب البيضاء .
                    حسناء من حارتنا تزوجت ،فستانها أبيض طويل ،تساءلت لماذا الفستان أبيض؟؟؟أليس هناك ألوان أخرى ؟؟ضحكت أمى ،شخط أبى ،لم أنبس بحرف ،قمت ،جريت إلى الشارع ، كنا شلة تحدثت معهم ، قلت ما جال بخاطرى ، همس أحد الخبثاء :ليلة الدخلة المفرش أبيض حتى يظهر فيه الدم !!!

                    فى الصباح ..يصيح أهل حارتنا بالتحية ، نهارك أبيض .نهارك زى الفل .تساءلت :مالون الفل؟ قالوا أبيض ،ضحكت ، ولم أعرف سبب ضحكى .

                    قالت جدتى : الذين يدخلون الجنة وجوههم بيضاء .
                    قلت : هل لن يدخل الجنة ذوو الوجوه السوداء ؟ نهرتنى جدتى ، قالت :الله غفور رحيم ،ثم همست متمنية سأقول لأبوك إذا مت أن يكون كفنى أبيض بالقصب .

                    الأبيض ...قلبه أبيض ..لا يحمل لأحد ضغينة .تساءلت:القلب لونه أحمر فكيف يكون أبيض ؟؟ردت جدتى : الأعمال الطيبة يابنى ،لايحقد على أحد ،يساعد الناس ،لا يتكلم على أحد .

                    المستشفى كبير ،العنبر طويل ،المرضى راقدون،يلبسون ملابس بيضاء ،والأطباء يلبسون معاطف بيضاء ،الممرضات ، كل شىء أبيض .البياض /المرض /السكون ...المستشفى ،الأطباء ،الأدوية ،الزيارات ....الكلمات القليلة المواسية ،ورسم الإفتعال بالحزن والألم .أختى راقدة على سرير ،الملاءة بيضاء ،والوسادة بيضاء .أختى وجهها أبيض من المرض ،تهمس لاتستطيع الكلام بصوت عال ،أقترب منها ،تضحك ثم تشير إلى إحدى المريضات بجانبها .تقول :طول الليل تحلم بالفارس الذى يأتى ويخطفها على حصان أبيض ،تضحك ثم تخفى ضحكتها ،تنظر إلى ثم تغيم عيناها بالدموع .

                    الملائكة خلقت من نور أبيض ،شفاف ....الممرضات ..ملائكة الرحمة لابد أن لهن وجوه بيضاء ..أمر غريب إن فيهن سوداوات !!!!

                    حبيبتى ...وجهها أبيض مثل القمر ،أسنانها بيضاء كاللؤلؤالمنثور .سألتها :لماذا الوحه الأبيض والطرحة البيضاء والفستان الأبيض فى ليلة الفرح ؟؟أليس هناك ألوان أخرى ؟؟؟كشرت ،قطبت ما بين عينيها ثم قالت : من زمن والناس متفقة على كده ..قلت : سوف نخالف الناس وترتدين ثوبا أسود؟؟؟وستصبحين أجمل وأجمل ؟؟غضبت ،شخطت ،هربت من أمامى وهى تستعجب لأمرى .

                    الششم ....لونه أبيض ،مرض العيون ، المدرسة الإبتدائية ، زملاء كثيرون يصلون المدرسة صباحا ولم يستطيعوا غسل الششم من عيونهم ، ننظر إليهم ونضحك ، نتمايل من كثرة الضحك .الفصل... الطباشير الأبيض نسرقه من العلبة الموضوعة فوق المكتب ، نخفيه فى جيوب المرايل وعلى جدران البيوت ننتقى جدران ملساء ،نكتب عليها "عاش جمال عبد الناصر " ثم الشتائم المتبادلة بيننا.

                    قرأت ذات مرة أن ثورتنا ثورة بيضاء ،تعجبت ، هل هناك ثورة بيضاء وأخرى سوداء أوحمراء ؟؟؟!!!سألت المدرس: ماذا تعنى ثورة بيضاء ؟نظر إلى ،لم يرد على ...كان مشغولا بمغازلة مدرسة حسناء لعوب يمسك يديها ويهمسان وتلتمع عيناها ،تتمايل عليه ، أهرب من أمامهما قبل اكتشاف أمرى .

                    ملابسى معظمها تميل إلى البياض .لا أدرى لماذا لا يكون هناك ألوان أخرى ؟
                    لم أحاول البحث عن إجابة ...سالنى أحد الرفاق لماذا ترتدى دائما ملابس بيضاء ؟؟؟ لم أجد إجابة مقنعة فى اللتو والحال ،تذكرت كلمة قرأتها لأحد علماء النفس يقول : إن حب إرتداء الثياب البيضاء يدل على أن مرتديها لا يريد أن يفصح عن نفسه ،بل يود التخفى ويسير بين ا لناس كالطيف حتى لا يراه أحد.

                    اللون الأبيض /الذهب الأبيض /القطن المصرى ....عماد الإقتصاد والممول الحقيقى لبلادنا . [/align]



                    [align=justify]اللون الأحمر

                    الأحمر /الدم ..صرخت ، هرعت إلى أمى ، الدماء تنزف من أنف أخى الصغير ، لوثت الملابس ، أخى عيونه زائغة ، نزف دما كثيرا ، قابلتنى جدتى ، أشرت إلى أخى ، صبت ماءا فوق رأسه وجعلت رأسه يرجع للوراء ، توقف النزيف ، فرحت ، لم أعد أصرخ ،قمنا لنعاود اللعب .

                    ورق سيلوفان أحمر ، نصنع طائرة ورقية أنا وأخى ، نحلم متى ننتهى من صنعها ؟؟استغرقت أكثر من يومين ، تعبنا حتى اكتملت ، اختلفنا ، علت أصواتنا ، صحا أبى من نومه ، وحطم الطائرة وقذف بها من الشباك فى الشارع ، دون أن يعرف السبب ، ضربنا أنا وأخى ،هربنا من أمامه ، جلسنا ، نبحث عن البدء فى عمل طائرة أخرى أحسن منها .

                    القلم الأحمر ، اللون الأحمر ، المدرسة ، الطفولة ، الكراسات ، التصحيح ، العلامات الحمراء فوق الصفحات ...فى آخر العام الدراسى ، تأتى الشهادات بها دوائر حمراء ،يغضب أبى ،تحزن أمى ،إذا تواجدت أمامه ،تسكت اللغة ،ويبدأ الضرب ، الصفعات ،محاولة الهروب والإختفاء خلف الأشياء ، محاولة غير مجدية ، لا مفر من الهروب إلى الحارة ، الخوف من المدرسة ، الخوف من الرسوب ،الخوف من حفلات الضرب والصفعات ..

                    الأحمر ، الخدود الوردية ، الحب ،الطفولة ،الخجل ، المراهقة ،لحظات الإنسجام والسباحة فى بحر العواطف المشبوبة والمشاعر الخضراء 0
                    حبيبتى..... تحدثت معها على إنفراد ، تلعثمت ،إحمر الوجه والأذنان ماتت الكلمات على الشفاه ،وقفت صامتة ، الوجه كالدم ،العينان تبرقان ،الصدر يرتفع وينخفض، ارتعاشات ،همهمات، تركتها وخرجت .

                    الأحمر ، الجيش الأحمر ، الشيوعيون ،الكفرة ، الملحدون ..
                    روسيا وثورة البلاشفة ...
                    _ انهم كفرة ،زعيمهم يقول بأن الله غير موجود .
                    ** لا ....أبدا 0دول شيوعية يعنى ما فيش فرق بين الرجل والمرة .
                    _ إنت ماانتش عارف حاجة ، الشيوعية يعنى مفيش جواز،النسوان والرجالة على بعضهم .
                    ** لا ...ياسيدى ...
                    كلمات سمعتها من زمن الطفولة الغض،مازالت تحتفظ بها الذاكرة ،عرفت بعد ئذ ،ماالأحمر ،ما الشيوعية ،ما البلاشفة ،انتسبت إليهم ،وقاتلت بسيفهم.

                    اللون الأحمر إذا ظهروأنت تعبر الطريق ، قف ، اللون الأحمر يعنى قف ، فاهم !!!!!!!!!!!!القرية مظلمة ،الحارة أشد إظلاما ،لا عربة ،لا نور أحمر ،الحمارالوسيلة الوحيدة للإنتقال ، كتاب صغير به التعليمات ، مهمل ، مطروح فى أرض الحجرة ، يشكو الوحدة والحرمان .

                    الأحمر .....الليالى الحمراء ...الزفاف ، ليلة الدخلة ، الدم ، عروس حارتنا ،دخلتها الليلة ....عقبال عندكم ، الأهل والصحاب ، العريس والعروسة فى حجرتهما الخاصة بهما ،قريبات عجائز يدخلن الحجرة يغلقن الباب ،الرجال فى حالة وجوم والأطفال يصيحون ، لحظات قد تطول أو تقصر ....تخرج إحدى النسوة العجائز وترفع لأعلى قميصاً أبيض عليه دماء حمراء ..تعلو الإبتسامة وجوه الرجال ، يتبادلون النظرات المنتصرة ، يتجمعون حول والد العروس ويشدون على يده ،يتهامسون ،يضحكون ....
                    من بعيد .....يأتى صوت نسائى جماعى :
                    "قولوا لأبوها إن كان جعان، يتعشى "
                    "قولوا لأبوها إن كان قاعد ، يتمشى "
                    "الدم ساح ،غطى القميص والفرشة "
                    تبدأ رحلة العودة إلى منزل أسرة العروس ،الرجال والنساء رافعين لأعلى القميص من أربع أطراف ،والأطفال يهتفون ويغنون ويرددون النشيد .
                    أحد الشباب يصيح وهو يتراقص :
                    "أدى دم البنت الفلاحة *أحمر وزى التفاحة "
                    يتجاوب باقى الشباب والأطفال ويرددون المقطع بقوة وبدون تأخير ، يمرون بأكثر من حارة وشارع ،يحاولون الوقوف فى كل مكان ،لإظهار شرفهم الغير منقوص ، يتأملون المتفرجين بنظرات منتصرة ،تتناثر كلمات بين الرجال والنساء "حافظت على شرف العيلة وخلت رووس أهلها فى السما"
                    صوت آخر " ربنا يستر على ولايانا "إمرأة تأتى تهمس لنساء مجتمعات على ناصية الشارع " ده دم !!!! نقطتان بس ،يوم فرحى كان قميصى غرقان دم وعايناه بالدولاب ".
                    وحشية ،همجية .....أشياء ممجوجة ،شىء لايقبله عقل ،كلمات الدم ،الشرف ،العرض ،حاولت البحث عن صلة تجمع بينهم .
                    سألت أمى : ما معنى هذا ؟ قالت أمى على استحياء :يعنى البنت محافظة على شرفها ومفيش حد من الرجالة قرب منها .
                    ضحكت ،استغربت ،اندهشت!!!!كيف؟؟؟(رجل وأمرأة راقدان متلاصقان ،الأذرع ملتفة ،فى الغيط المواجه لغيطنا ،نظرت من خلف أعواد الذ رة ،قاما ،نفضا الغبار والتراب العالق بالملابس ..مشيا )
                    تمر أعوام ..أعوام ، الفرح ،الدخلة ،الدم الشرف ،أسأل من العروس ؟؟؟؟إنها فلانة ....أعود للوراء كيف ؟؟؟لقد رأيتهما ،أصمت ،تموت التساؤلات ،أهتز من الأعماق ،أترك الجميع ،أهرب بعيدا ،أجلس على شط الترعة تحت شجرة شعر البنت ، كلمة قرأتها "العربى لا يثور إلا على الذى بين الفخذين "،سطعت فى ذهنى ،سيطرت علىَ ،أين الشرف؟؟؟ الخداع ،التمويه ،النفاق ،الكذب ،الضحك على الذقون !!!! هذه هى حياتنا .

                    الأحمر /النار/الجحيم /الكفار لهم النار ،والمسلمون لهم الجنة ، جدتى تقول : اللهم إبعدنى عن النار .أسأل جدتى ،هى النار إللى فى الدنيا ؟؟؟!!!تضحك جدتى ، تربت على ظهرى ..تقول جدتى : لأ يابنى نار جهنم أقوى من نار الدنيا بسبعين مرة ،أتعجب ولماذا هذه السبعين ؟ لماذا لم تكن مائة أو ألفا ؟؟؟!!! تهمس جدتى بخشوع : عيب يابنى ده كلام ربنا ، أحسن تخش النار.
                    النار ..جهنم وبئس المصير ،رجال ،المقابر ،الوعظ والإرشاد ، لا شىء يعيد للحياة رونقها .

                    شيخ معمم يعظ المصلين ، المصلون يغطون فى النوم !!!!
                    النار ،جهنم بئس المصير ،كل جمعة ،لاجديد ،أترك المسجد ،لا أريد الاستماع.

                    الأحمر ...الثورة الفرنسية ،العدل والمساواة والحرية والإخاء ،شعارات الثورة التى ظهرت فى التاريخ شامخة الرأس .الدماء التى سالت بحاراًوبحاراً ،صراع الطبقات ،مارى أنطوانيت والثراء الفاحش والشعب يتضور جوعا لا يجد خبزا ؟؟؟؟ ترد مارى أنطوانيت وعلى صدرها عقد بملايين الفرنكات وخزينة الدولة بين يديها : مادام لايجد خبزاً فليأكل جاتوه !!!!
                    المقصلة ،روبسبير ،ميرابو ،قصة مدينتين لتشارلز ديكنيز ،التاريخ الفرنسى ،نابليون ،الدماء تعبر البحار والمحيطات.مصر وضربة عسكرية استراتيجية لإنجلترا ،وصف مصر ،أعظم ما كتب عن مصر حتى الآن .
                    محمد عبده ،مصطفى كامل ،محمد فريد،طه حسين ....فرنسا أم الحريات ،أم الثورات ،لابد لنا من ثورة تصلح الأحوال المنهارة ؟؟؟

                    الأحمر ،الدم ،غشاء البكارة ،الشرف ،العرض ،رجل يشكو رجلا أمام القضاء .كيف تزوجنى إبنتك وقد فوجئت بها بدون غشاء بكارة ؟؟؟؟!!!! تبكى الفتاة بحرقة لم يمسسنى أحد غيرك ..الفضيحة ،العار ...رأس البنت فى الطين العائلة ،مصير الفتاة ،القتل حفاظا على الشرف والعرض المثلوم .
                    كم من الفتيات البريئات قتلن ظلما وعدوانا ؟؟؟؟
                    تاريخ الدماء المراق من أجل وهم مصطنع .

                    الأحمر ..الورود الحمراء ، الحب فى بواكيره وربيعه الفتان وعطوره الفواحة ،الزنبقة الحمراء ،رواية قرأتها ، لأناتول فرانس ،الإقطاع ،تريز.. دى شارتر النهاية المؤسفة .

                    الأحمر ،الجنس ،الشهوة ،الرغبة ...تلاقى الأحباء فى بحر الشهوات ، الذوبان "أنت الوحيد الذى يعطينى الخبز الأكثر إحمرارا "كلمة لكاتبة فرنسية نسيت إسمها فى رواية لها لم أعد أتذكرها ،البطلة تقول للبطل .

                    الأحمر ...أحمر شفاه ..عروسة فى الكوشة ،الجو ... حر جدا جدا، الشفتان حمراوان فاقعتان ،الخدود الحمراء ،البودرة البيضاء ...العرق ينساب على الخدود ،تبدو الحقيقة فاقعة ،الوجه قمحى ،شىء مدهش ، أحمر وأبيض وقمحى !!!العرق يجرف معه الألوان .....شىء غريب ..عالم منافق العروس تكاد تبكى ...الأهل يزغردون ،والصبايا يطبلن ،الموقف محرج ...من يشهد للعروس ؟؟؟
                    الحلوق أصابها الجفاف ،العروس تطلب ماءً ،الموقف يتأزم ، الألوان تختلط ......شىء مضحك يثير الإشفاق .[/align]

                    تعليق

                    • عبدالرؤوف النويهى
                      أديب وكاتب
                      • 12-10-2007
                      • 2218

                      #40
                      الطفولة والصبا

                      [align=justify]

                      اللون الأخضر

                      الحقول المترامية الأطراف ، النباتات الخضراء ، الأشجار الباسقة ، الحشائش الخضراء ،على شط الترع ،الأخضر ،الصفاء ،الهدؤ ،النمو ،الخير ،الأحلام الخضراء ،القلوب الخضراء ، لازالت نبتا صغيرا ، وقت العصارى ، الهواء العليل ، الأشجار تتمايل ، الزروع فرحة ،الأرض لونها سندسى ، بساط عريض ..الهدؤ ، الصفاء ، الوقار الذى يسربل الكون .

                      الأخضر يبعث فى النفس شروقا سرمديا ،ويميت الأحزان ويخنق الهموم ،تضيق الأحوال ، النزاع يدب فى شريان الحياة الأسرية ، تتمزق الروابط، الغيوم تملأ سماء الأسرة ،الرؤوس تتطاحن بلا تفهم وبلا تعقل وبلا وعى ...الهروب إلى الأخضر ،،الخضرة ،لرائحة الممتزجة بعرق الفلاحين منذ فجر التاريخ .

                      تحت شجرة الصفصاف ،أركن ظهرى إلى أمى الشجرة ، أشعر وكأنها تحن علىَ، يلين الجذع الجاف ،تخضر الفروع ، تتراقص الشجرة ، الهواء العليل يهب على الروح فيمسح الأحزان ،ويداخل الصفاء الوجدان ويسرى فى الأعطاف المشحونة بالضيق والمرارة ، أشعر وكأنها تناجينى ، تهمس فى أذنى، صوت لايسمعه سواى ،يهبط على روحى، تتماسك إرادتى ، تذوب مشاكلى ، أعود طفلا بلا هموم ،أهمس فى ضراعة وخشوع : لن أنهار ،سأعطى كما تعطين ،سأظل واقفا ،لن أحنى رأسى ،لن أتراجع عما فى داخلى .لقاء متجدد لم ينته ...شجرة الصفصاف ، الكتب مرصوصة إلى جانبى ،القلم فى يدى ،أكتب ،أكتب ،لم يطلع على كتاباتى سوى شجرتى الحبيبة ، جدائلها الطويلة تحوطنى من كل جانب ،تبعدنى عن العالم ،تحنو على َ، تشد من أزرى ،لم تصدنى يوما عن مناجاتها،تهش أعطافها وتتراقص جذلى حينما تلمحنى ذاهبا إليها ..شجرتى الحبيبة ، الخضراء ، ذات الجدائل الطويلة ، والنسائم العليلة ، الذكرى المتجددة ، والحنين الدائم إلى حضنها واللهفة إلى مناجاتها .

                      هيا نخضر الأرض ....اليوم خضرّنا أرضنا ، وباكر أرض فلان. أصل الخضرة ،الخير .

                      ياأيها الفلاح .قم وثر من أجل حقوقك المشروعة !!!!!!ضحكات ،كلمات، من لا يملك يشقى ويكدح من أجل من يملك ولايعمل !!!صراع القرية ،صراع الفقر .

                      المدينة ،الحلم ،الرغبة ،الحلم المتأجج فى الجوانح لا يفتر ولايهدأ لهيبه المقدس ،مدينة بلا خضرة تساوى صفرا ، بل لاتساوى شيئا ، أين الحدائق ؟؟؟أين الجنائن ؟الأشجار على الجنبات .أين؟؟؟ثورة تقتيل الأشجار .الهروب إلى القرية ، الخضرة ، الهدؤ ، الصفاء ، الوجد الروحى يسبى الأفئدة ويسكر الوجدان .

                      الأخضر ..علم مصر ..الملك فاروق...علمنا الأخضر وبه الهلال وثلاث نجمات ،والدى يسهب القول :كانت أيام!!!الخير كان مش لاقى حد ياخده ؟؟؟؟؟؟
                      ياريت يرجع العلم الأخضر!!!!
                      غريب أمر هذا العالم ..هل يرجع الخير إذا رجع العلم الأخضر ؟؟؟؟؟!!!!
                      الجرائد تهتم بعودة العلم الأخضر ...مقالات مطولة ....صحفى يكتب ويندد بمن أزالوا العلم الأخضر ،كل يوم أكثر من نصف صفحة .المشاكل تتراكم ، الدخول فى متاهات الماضى خوفا من رعب الحاضر.
                      الرئيس ..بجلالة قدره 0يترك المشاكل والهموم ،وفى بيان تاريخى كما وصفه الإذاعى الكبير ، قال : انتصرنا وارتفع العلم الحالى فوق سيناء ،ولن يعود العلم الأخضر .
                      ضحكت ،ألم يعد فى البلد شيئا يؤرق السلطة سوى العلم الأخضر ؟؟؟؟؟
                      هل انتهت كل المعضلات ؟؟؟!!!

                      الأخضر ،الخضرة ،الربيع ،الحياة تتفتح ،طفلة وطفل تحت خميلة اعرفهما_ راقدان ،محتضنان ،يقبل إحدهما الآخر فى سرور وانتشاء ،أصطدم بهما ،أتمهل ، أرقبهما عن كثب ، لايشعران بى ،الطفلة تحاول رفع ملابس الطفل لأعلى ، تعتليه ،ينتشى الطفل ، يحاول أن يفلت ،يتدحرجان ،غائبان عن الوجود ،اصطنع الغضب ،أدنو منهما،تحدجنى الطفلة بغضب ، تواصل لعبتها ،مرت الأيام وتوالى الأعوام ،أراها ،صبية ..أتأملها ،تعلو وجهى إبتسامة عريضة ،تنظر نحوى تلقى التحية ،لا تدرى ما بداخلى .
                      هذه الحكاية الخضراء فى زمن القحط والجفاف.

                      الأخضر ...لون الحياة المتجدد لاتشبع منه العيون ...أنفار الدودة ،عز الحر ، الشمس عامودية على الرؤوس . [/align]


                      [align=justify]اللون الأ صفر
                      الأصفر (المرض /الشحوب /الموت )ثلاثية الأحزان تنساب عبر الدروب ، بلحنها الجنائزى وإيقاعاتها المحزنة ، التى تقطع الأفئدة ، وتهزم البقايا من الكبرياء .

                      فى يوم ..أى يوم فى إحدى سنوات زماننا الجريح ،ذات صباح كئيب، لم تسطع فيه الشمس ،صرخات تشق الفضاء ، آنات حادة ، أنين متواصل ، كلمات مبهمة ، الوجه الأصفر الشاحب يطالعنى ، يحاول الإبتسام ، تنهزم الإبتسامة ، تذبل ، تهوى ، تموت ، الآلام ، التقلبات ، العيون المشحونة بالأسى ، بالضيق ،واقف ،متشنج ،تثلجت أطرافى ، لا أقوى على الحركة ، أبدو متخشبا ، _أبوالهول رمز الحضارة والتقدم _ أدنو من السرير ،تفاجئنى إبتسامة ، سرعان ما تتلاشى فى بحر الألم الكاسر .

                      أسأل أمى .أمى تقول : حمى ، سوف تشفى قريباً.
                      منذ متى حدث ذلك ؟؟أمى تقول : أخطأ الطبيب العلاج ، وهكذا كانت النتيجة سنوات طويلة .عذاب يطول ، أوجاع تتفاقم ، الحالة تتطور ، حمى روماتيزمية ، تهدد القلب .الأحلام تتساقط ، الجسد الغض يذوى ، البسمة العريضة تتلاشى ،الأصفر الشحوب يملأ كل مساحات الوجه ، بحر الأنوثة الفياض يغيض ، ينضب .أفول القمر فى كبد السماء .
                      سألت الطبيب : بكلمات قليلة ، أجاب : الحالة ميئوس منها ، الموت بالمرصاد ..لامفر .

                      ذات صباح شاحب حزين ،طلعت شمسه الحزينة ،تأملت الوجه الشاحب ،أفاق على تأملى المتطفل ،تبسم فى شحوب وانكسار ..صباح الخير (أى صباح هذا وأى خير ينتظر ؟؟ )اعترانى شحوب زلزل كيانى .بعد ساعات ...ماتت ..ماتت قمر ..أختى الوديعة ....أقوال مواسية ، همسات حزينة ، آنات مكتومة .صوت يأتى من بعيد ..................لكل أجل كتاب .



                      الأصفر .....اسكتى ياصفرة يابجرة ...كل يوم ،أسمع هذه الكلمات ، أم تقولها لإبنتها الجميلة ، زهرة فتيات القرية ،الأمل المنشود لمن يثقل جيبه !!!!أضحك وأقول للأم : الأصفر وقد عرفناه ، أما الأبجر مامعناه ؟؟؟تنظر إلىّ لاتجد إجابة ....تهمس بصعوبة : كده يابنى لازم تكسفنى .
                      حاولت البحث عن معنى الأبجر ،شغلتنى الأيام ،نسيت .



                      الأصفر ...الذهب ..الثراء ..الأموال ..الحب ...الأحلام ..الرغبات المتاحة فى زمن الهوان ، من لا يملك ذهبا لايملك شيئاً ...من قديم العصور ،الذهب هو كل شىء .فى روسيا ..القيصرة كاترين تهدى أحد ملوك أوروبا كرسيا ذهبيا تقول الرواية من الذهب الخالص !!!!الجوع يهلك الألوف من البشر ، القيصرة فى واد آخر ..التيجان المرصعة يالياقوت والألماس فوق الرؤوس ..


                      الأصفر الرنان ..شاعرنا الكبير ، أميرنا ، عيناه تتطلعان نحو السماء ، الخديو الهمام يرمى الذهب أمام عينيه على الأرض ،قصر على النيل ،قصائد عصماء فى مدح المعية الخديوية ، صار ينظر إلى الأرض ، شاعر الأمير وما بالقليل ذا اللقب ،نهاية عصر .



                      الأصفر ...الكتب الصفراء ،الأفكار الصفراء المحنطة البالية ،كتب كثيرة ،صفحات صفحات بيضاء من كل سوء .خرافات ،متاهات ، المعجزات تنصب فوق الرؤوس ، العقل تائه بين أكوام الخرافات المتكدسة من عصور ودهور أولياء الله الصالحين ، الدعوات المستجابة ، أهل الخطوة ، الهروب إلى كهف الخرافات ، الخوف من الحاضر ...السيد البدوى ، شيخ العرب ، يقف بالمرصاد لمن يمس سيرته بسوء سواء بالقول أو الفعل أوالهمس !!!
                      ضحايا ،ضحايا الخرافة ،جدتى تقول : لا تستهن بأولياء الله وإلا أصبوك بسوء ، أضحك ...زمن الأوهام والشعوذة مازال يستحكم فى العقول الخربة ، والصدور الأشد خراباًوخواءً .


                      كتاب أصفر من زمن الجمود والقداسة المزعومة ،غريب على المرء أن يطالعه ، يطالعه أبى ، نتناقش ، يحتدم النقاش ، يتهمنى بالجهل وقلة الأدب والتطاول على أولياء الله الصالحين ،الدمار لكل شىء ، الرفاعى ، إمام وولى ،يتحكم فى مخلوقات الله ، عصفور تجرأ وتبرز على الإمام ، يغضب الإمام ، يرغى ويزبد ، يشير بإصبعه نحو السماء ، يسقط العصفور مقسوما نصفين ، يضم النصفين لبعضهما ينهض العصفور ، الإمام يوبخه ، ثم يتركه يطير مرة أخرى.
                      حضارة التخلف والجهل والشعوذة ، أمية عقلية ، رجال بلا رؤوس بلا عقول بلا أفكار ، قرون طويلة ، الجهل جاثم فوق الصدور ، متى يطلع الفجر يارفيق ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

                      ليل سرمدى ، ليل يطوى الماضى والحاضر والمستقبل تحت سدوله لاوميض ، لاشعاع ، خرافة مسكونة بالأعماق ، تغذيها ليال الجهل والفقر والمرض ، ثالوثنا الخالد ،لامفر منه ، لاحياة بدونه ،توأم الروح ورفيق العمر .



                      الأصفر ...الشعر الأصفر ،حلم الطفولة ، رغبات المراهقة الخضراء ،الشعر الأصفر كسلاسل الذهب ينسدل على ظهرها .
                      فتاة من حارتنا ،أحببت شعرها ، أترصد الخطى لمشاهدتها وهى تمشطه ، تتركه أحيانا يغمر وجهها ورأسها ، أكاد أقبلها ، تنهرنى أمى : عيب يابنى تدخل النار ..يتملكنى الفزع ، أتلصص عليها من فرجة فى الباب ،كسرت ولم يصلحها أحد ، عارية تستحم ، الشعر يغمر الصدر والأكتاف ، ينبض القلب يرتفع ، النشوى تملأ الجوانح ، والرغبة تتأجج ، الشهوة فى التقبيل والإحتضان تدفعنى لكى أحطم الباب ، خطوات تصعد الدرج ،أفر ....حتى لا يرانى أحد من أهلها .



                      الأصفر ...أعياد الحصاد ،القمح ،الأرز ،التخزين فى الصوامع الطينية .أرضنا التى بعناها والمجد الذى ذهب ،مساحات عريضة يغطيها اللون الأصفر، قمحنا،أرزنا ،خيرنا الوفير ، ليالى الحصاد والنسمة العليلة ، ماكينة الدراس والسهر لعدة ليال ،ماكينة الدوارة ،حبات القمح الذهبية ، الخير ..
                      جدتى تخاف من الحسد ،توزع على الفقراء والمساكين ،يتم نقله بالأجوال فى عز الليل الصافى .


                      تمت بحمد الله.
                      [/align]

                      تعليق

                      • علي المتقي
                        عضو الملتقى
                        • 10-01-2009
                        • 602

                        #41


                        الله يأخي عبد الرؤوف كنت ستحرمنا من كل هذا الجمال الطفولي القروي ، الذي يرى العالم كله من خلال ألوان محددة .ويصف كل شيء في القرية بعين طفل يكتشف العالم . ويذكرني كل ذلك بعين صلاح عبد الصبور في قصيدته رحلة الليل يقول واصفا طفولته :

                        ويلعب الأطفال فـــوق أسطح البيوت

                        لعـــبة العريـس والعروس والثبات والنبــات

                        ما أجمل أن ترخي العنان للذاكرة لتبوح بما ترسخ في ثناياها.



                        [دمت مميزا أخي عبد الرؤوف]
                        [frame="1 98"][align=center]أحبتي : أخاف من كل الناس ، وأنتم لا أخافكم، فالمجيئ إليكم متعه، والبحث عنكم فتنة ولذه، ولقاؤكم فرحة تعاش ولا تقال.[/align][/frame]
                        مدونتي ترحب بمن يطرق أبوابها:
                        http://moutaki.jeeran.com/

                        تعليق

                        • مصطفى خيري
                          أديب وكاتب
                          • 10-01-2009
                          • 353

                          #42
                          الكاتبه الاديبه
                          الاستاذه ماجي
                          تحياتي
                          مع صحبه راقيه وجميله ندخل عالمها ونتعرف على ابداعها
                          وكلهم ماشاء الله من نخبة الصحبه بارك الله فيهم
                          وبارك الله فيكي اختنا العزيزه القديره
                          ومعك نتابع ونقرا ونتامل عملا بقول الله تعالى : اقرا
                          وباذن الله تكون في المتابعه الفائده الماموله

                          تعليق

                          • ماجى نور الدين
                            مستشار أدبي
                            • 05-11-2008
                            • 6691

                            #43
                            المشاركة الأصلية بواسطة مصطفى خيري مشاهدة المشاركة
                            الكاتبه الاديبه
                            الاستاذه ماجي
                            تحياتي
                            مع صحبه راقيه وجميله ندخل عالمها ونتعرف على ابداعها
                            وكلهم ماشاء الله من نخبة الصحبه بارك الله فيهم
                            وبارك الله فيكي اختنا العزيزه القديره
                            ومعك نتابع ونقرا ونتامل عملا بقول الله تعالى : اقرا
                            وباذن الله تكون في المتابعه الفائده الماموله

                            الأخ الفاضل مصطفى ،،،

                            أهلا بك أخي الفاضل تشرفت بمرورك ،،

                            ولك تحية من ضيفي الكريم السيد الفاضل عبد الرؤوف النويهي

                            والصحبة الأفاضل .. الدكتور الفاضل علي المتقي ، والسيدة

                            الجميلة الرائعة بنت الشهباء ..

                            كن معنا فى هذا اللقاء المميز ،،

                            شكرا لك







                            ماجي

                            تعليق

                            • ماجى نور الدين
                              مستشار أدبي
                              • 05-11-2008
                              • 6691

                              #44


                              ننتظر ضيفنا الكريم السيد عبد الرؤوف النويهي

                              لإستكمال الرد على باقي الأسئلة

                              وله الشكر الجميل ،،

                              تحايا





                              ماجي

                              تعليق

                              • عبدالرؤوف النويهى
                                أديب وكاتب
                                • 12-10-2007
                                • 2218

                                #45
                                العدل والحرية

                                [align=justify]أستاذتنا االفاضلة / ماجى نور الدين ..

                                حُسن الضيافة والإستقبال الحار والحفاوة البالغة ..تحثنى على التأنى بعض الوقت ،حتى أنبش فى ذاكرتى وأرتب أفكارى وأنتقى كلماتى ..فمن أكون، أنا، بين ملوك الكلام؟؟

                                حاولت _سيدتى القديرة_ أن أُلملم الإجابة ،لأسئلة عميقة الغور ،شديدة الخصوبة ،تستلزم عقلاً واعياً وذهناً حاضراً وثقافةً متنوعةً.

                                بقدر الإمكان ..حاولت واجتهدت فى الإجابة عن السؤال الأول ..رغم أن العمر ينتهى.. ويظل السؤال ..فى مسيس الحاجة إلى الإجابة ،الأكثر عمقاً.

                                ويأتى السؤال الثانى ..هذا السؤال ..الذى جعلنى أستعيد حياتى منذ وعيت ..وحى اللحظة.


                                منهج وفلسفة الإنسان فى مسيرة حياته..

                                بوضوح كافٍ ..أقول ..مارأيته فى طفولتى وصباى ..كان الدافع الأول والأخير، لاختيار الطريق الذى سأنتهجه مستقبلاً وأحرص عليه وأتمسك به .

                                الظلم ..الجهل ..المرض ..الفقر ..رباعية أمسكت بخناقى ولم تتركنى أبداً.. صارت منبع قلقى وبؤرة تمردى ومحط اهتمامى .

                                ما رأيته فى القرية والحياة الرديئة التى تُسيطر على العقول المغلقة ..جعلنى فى حالة صدام مع المجتمع بأكمله .

                                كنت الغريب والمتمرد والقلوق .."على قلقٍ كأن الريح تحتى "

                                همتُ باحثاً عن العدل والحرية والجمال .

                                همتُ أسعى وأنبش فى ماضينا العريق ..والسؤال إثر السؤال..

                                هل نحن فعلاً أحفاد الفراعين ..بناة الأهرام ؟؟

                                كان أول بحث أُقدمه فى المدرسة الإعدادية عن خوفو وهرمه الأكبر .
                                حضارة عريقة ضاربة الجذور فى التحضر والثقافة والمعتقدات والإنسانيات والآداب والأفكار .

                                كلما نظرت حولى ..أصطدم بما يُثير عقلى ويُشغل فكرى.

                                عشتُ طفولة لا أقول أنها طفولة.. فكما يقول جوركى .."طفولتى !! أنا ليس لى طفولة"
                                كان المد الثورى وعبدالناصر "ملأ الدنيا وشغل الناس" ثم أرى فقراً وجهلاً ومرضاً وظلماً وهزيمة ساحقة ماحقة..يعيثون فى طول البلاد وعرضها، فساداً وتخلفاً.

                                منظومة العدل والحرية والخير ..لابد أن تكون لكل الناس بلا استثناء .
                                كان سلاحى هو القراءة والتثقيف..فتحت عقلى لكل الثقافات ..ما رأيت كتاباً إلا وحرصت على قراءته..قد أفهم بعض ما فيه وقد لا أفهم.لكن فى نهاية الأمر.. أخرج منه بكلمة أو بفكرة.

                                الظلم ..لعنه الله ..ولعنة الله على الظالمين..رأيتُ أحد أجدادى يضرب أحد الفقراء بكرباج سودانى ،لأنه تجرأ وأعترض على تصرف ما .. صدر من أحد أبناء العائلة .والكرباج كالسيل المنهمر على جسد الرجل، الذى لم ينطق بحرف أويصرخ..رأيتُ الرجل كومة لحم تنزف.

                                رفضت الظلم بكافة أشكاله ..لعنت الظلم والظالمين ..حرصتُ فيما بعد ..على السعى نحو العدل، ما استطعت إليه سبيلا.

                                لابد من الحرية ..لابد أولاً وأخيراً..من حرية الإنسان من الفقر والجهل والمرض .[/align]

                                تعليق

                                يعمل...
                                X