[align=center]الحديث عن جرش يشبه الحديث في العشق
فمن تقوده الظروف للعيش في هذه المدينة لا يستطيع الخروج منها فهو إما يتزوج إحدى بناتها أو يتخذ من إحدى بقاعها موطئ قدم لتأسيس جذور له فيها .
تقع جرش في موقع متوسط بين 5 محافظات أردنية تحيط بها من الجهات الأربع:
فجنوبها يطل على عمان العاصمة التي تبعد عنها حوالي 50 كم .
والى الغرب منها تقع عجلون على مسافة غابات خضراء تمتد من محمية دبين مرورا بعجلون فغابات أشتفينا وبرقش الى اقاصي الشمال
والرياح الشمالية القريبة تهب من إربد عروس الشمال محملة برطوبة البحر المتوسط من جارتنا الأقرب للروح سوريا الشقيقة.، والى الشرق تهب رياح الصحراء القادمة من المفرق مرورا بالزرقاء مدينة الصخب والقلب .
جرش المدينة تقع في واد أخضر كان تجري فيه مياه النهر الذهبي وتحيط بالمدينة الروابي والجبال الخضراء التي تمتد في مشهد ساحر يضفي عليها الربيع القاً وسحرا يجعلها جنة الله على الأرض.
عاشات جرش بحكم موقعها المتوسط بين البلدان عصور ذهبية تركت أثاراً مازالت ماثلة للعيان لغاية الأن فقد مر بها اليونان قبل 6500 سنة في زمن الاسكندر الأكبر في القرن الرابع قبل الميلاد وكانت تسمى ( جراسا) ، قبل أن يستعمرها الرومان الذين سمي عصرهم بالذهبي فتركوا ورائهم مدينة أثرية لا تزال محجاً للسياح الباحثين عن التاريخ . وتكشف جرش عن مثال رائع للتطور المدني عند الرومان في الشرق الأوسط، وهي تتألف من شوارع معبدة ومعمدة، ومعابد عالية على رؤوس التلال ومسارح أنيقة وميادين وقصور، وحمامات، ونوافير وأسوار تفضي إلى أبراج وبوابات. وبالإضافة إلى طابعها الخارجي اليوناني-الروماني، فإن جرش أيضا تحافظ على مزيج من الطابع الشرقي والغربي في آن. إن هندستها المعمارية وديانتها ولغتها تعكس العملية التي تم فيها اندماج وتعايش ثقافتين قويتين وهما العالم الروماني-اليوناني في منطقة حوض المتوسط والتقاليد القديمة للشرق العربي.
خضعت (جراسا) لحكم الروم الذين احتلوا بلاد الشام طيلة 400 سنة وأسسوا اتحاد المدن العشر المعروف باسم مدن الديكابوليس وهو اتحاد اقتصادي وثقافي فيدرالي ضم عشر مدن رومانية اقامها القائد (بومبي) عام 63 قبل الميلاد في شمال الأردن وفلسطين وجنوب سوريا لمواجهة قوة دولة (الأنباط) العرب في الجنوب.
وقد كان مهرجان جرش السنوي ضوء يلقي بظلاله على تلك الحضارة.
وفيما بعد دخلت جرش عصر الفتوحات الإسلامية قبل أن يطويها النسيان ردحاً من الزمن حتى أعاد اكتشافها الشركس المهاجرين من حروب الروس ضد بلاد القوقاز فاستوطنوا فيها لينضم اليهم لاحقا العرب والأرمن .
جرش الحديثة تحمل في جيناتها وجع الحروب في فلسطين الجارة الأقرب للقلب فتألمت كغيرها من مدن الأردن التي فتحت أبوابها لإستقبال لا جئي النكبة ( 1948) ونازحي النكسة_ 1967)
تمثل بمخيمي سوف وغزة
ولمخيم غزة خصوصية تميزه عن غيره من المخيمات الفلسطينية فرغم كل ما تقدمه الحكومة الأردنية لتحقيق أدنى مستوى من المعيشة الكريمة فقد بقي سكانها عالقين في تعريف الهوية الذي حرمهم من فرص التقدم والتطوير والعمل والدراسة …
تعتمد جرش في دخلها المحلي على السياحة التاريخية والطبيعية أولا ً وعلى الزراعة ثانيا التي يميزها شجر الزيتون وزيتها المرغوب محليا واقليميا لجودته ونوعيته العالية.
في الوقت الحاضر يتم حالياً إعادة تخطيط المدينة في مشروح سياحي متكامل يهدف الى اعادة الحياة الى نبض الحضارات البائدة لجعل جرش الأولى على خارطة السياحة المحلية والعالمية.
وبانتظاركم في مدينتي الجميلة يسرني أخذكم في جولة في مرابعها الخضراء وأثارها الخالدة ومطاعمها الشهيرة قبل أن نقضي سهرة تحت عرائش العنب مع كوب شاي بالنعناع بنكهة حطب الصنوبر والبلوط !!!!!
[/align]
فمن تقوده الظروف للعيش في هذه المدينة لا يستطيع الخروج منها فهو إما يتزوج إحدى بناتها أو يتخذ من إحدى بقاعها موطئ قدم لتأسيس جذور له فيها .
تقع جرش في موقع متوسط بين 5 محافظات أردنية تحيط بها من الجهات الأربع:
فجنوبها يطل على عمان العاصمة التي تبعد عنها حوالي 50 كم .
والى الغرب منها تقع عجلون على مسافة غابات خضراء تمتد من محمية دبين مرورا بعجلون فغابات أشتفينا وبرقش الى اقاصي الشمال
والرياح الشمالية القريبة تهب من إربد عروس الشمال محملة برطوبة البحر المتوسط من جارتنا الأقرب للروح سوريا الشقيقة.، والى الشرق تهب رياح الصحراء القادمة من المفرق مرورا بالزرقاء مدينة الصخب والقلب .
جرش المدينة تقع في واد أخضر كان تجري فيه مياه النهر الذهبي وتحيط بالمدينة الروابي والجبال الخضراء التي تمتد في مشهد ساحر يضفي عليها الربيع القاً وسحرا يجعلها جنة الله على الأرض.
عاشات جرش بحكم موقعها المتوسط بين البلدان عصور ذهبية تركت أثاراً مازالت ماثلة للعيان لغاية الأن فقد مر بها اليونان قبل 6500 سنة في زمن الاسكندر الأكبر في القرن الرابع قبل الميلاد وكانت تسمى ( جراسا) ، قبل أن يستعمرها الرومان الذين سمي عصرهم بالذهبي فتركوا ورائهم مدينة أثرية لا تزال محجاً للسياح الباحثين عن التاريخ . وتكشف جرش عن مثال رائع للتطور المدني عند الرومان في الشرق الأوسط، وهي تتألف من شوارع معبدة ومعمدة، ومعابد عالية على رؤوس التلال ومسارح أنيقة وميادين وقصور، وحمامات، ونوافير وأسوار تفضي إلى أبراج وبوابات. وبالإضافة إلى طابعها الخارجي اليوناني-الروماني، فإن جرش أيضا تحافظ على مزيج من الطابع الشرقي والغربي في آن. إن هندستها المعمارية وديانتها ولغتها تعكس العملية التي تم فيها اندماج وتعايش ثقافتين قويتين وهما العالم الروماني-اليوناني في منطقة حوض المتوسط والتقاليد القديمة للشرق العربي.
خضعت (جراسا) لحكم الروم الذين احتلوا بلاد الشام طيلة 400 سنة وأسسوا اتحاد المدن العشر المعروف باسم مدن الديكابوليس وهو اتحاد اقتصادي وثقافي فيدرالي ضم عشر مدن رومانية اقامها القائد (بومبي) عام 63 قبل الميلاد في شمال الأردن وفلسطين وجنوب سوريا لمواجهة قوة دولة (الأنباط) العرب في الجنوب.
وقد كان مهرجان جرش السنوي ضوء يلقي بظلاله على تلك الحضارة.
وفيما بعد دخلت جرش عصر الفتوحات الإسلامية قبل أن يطويها النسيان ردحاً من الزمن حتى أعاد اكتشافها الشركس المهاجرين من حروب الروس ضد بلاد القوقاز فاستوطنوا فيها لينضم اليهم لاحقا العرب والأرمن .
جرش الحديثة تحمل في جيناتها وجع الحروب في فلسطين الجارة الأقرب للقلب فتألمت كغيرها من مدن الأردن التي فتحت أبوابها لإستقبال لا جئي النكبة ( 1948) ونازحي النكسة_ 1967)
تمثل بمخيمي سوف وغزة
ولمخيم غزة خصوصية تميزه عن غيره من المخيمات الفلسطينية فرغم كل ما تقدمه الحكومة الأردنية لتحقيق أدنى مستوى من المعيشة الكريمة فقد بقي سكانها عالقين في تعريف الهوية الذي حرمهم من فرص التقدم والتطوير والعمل والدراسة …
تعتمد جرش في دخلها المحلي على السياحة التاريخية والطبيعية أولا ً وعلى الزراعة ثانيا التي يميزها شجر الزيتون وزيتها المرغوب محليا واقليميا لجودته ونوعيته العالية.
في الوقت الحاضر يتم حالياً إعادة تخطيط المدينة في مشروح سياحي متكامل يهدف الى اعادة الحياة الى نبض الحضارات البائدة لجعل جرش الأولى على خارطة السياحة المحلية والعالمية.
وبانتظاركم في مدينتي الجميلة يسرني أخذكم في جولة في مرابعها الخضراء وأثارها الخالدة ومطاعمها الشهيرة قبل أن نقضي سهرة تحت عرائش العنب مع كوب شاي بالنعناع بنكهة حطب الصنوبر والبلوط !!!!!
[/align]
تعليق