أكره ربيع
فاجأني ربيع حين كنت ساهمة بملامح وجهه
يرمقني عميقا
أحسست بالجليد يقتحم جسدي، فارتعشت مذعورة، وعيناه الثاقبتان تخترقان قفصي الصدري المحموم كتنور مسجور، وأنا أتفحص تلك القسمات الحادة، التي..... !!
كم كان عمري حين أنجبته خالتي
خمسة سنين؟
غضة طرية كورقة وردة لم تتفتح أوردتها بعد!
أذكر أني كنت في المرحلة التمهيدية
لا
ربما الأولىيرمقني عميقا
أحسست بالجليد يقتحم جسدي، فارتعشت مذعورة، وعيناه الثاقبتان تخترقان قفصي الصدري المحموم كتنور مسجور، وأنا أتفحص تلك القسمات الحادة، التي..... !!
كم كان عمري حين أنجبته خالتي
خمسة سنين؟
غضة طرية كورقة وردة لم تتفتح أوردتها بعد!
أذكر أني كنت في المرحلة التمهيدية
لا
حقيقة لا أدري
زهري الجلد ناعما،
يقولب عيناه جلد ثخين ومتهطل كجرو صغير، أدهشني مرآه، ولسانه ما فتئ يتلولب خارج شفتيه، كأفعى صغيرة تتلوى!
أكره الأفاعي، حد العمى
أكرهها
ابتسمت رغما عني وأنا أتذكر إولى لحظات ولوجه عالمنا المجنون، يصرخ وجهه العابس المنتفخ كبالونة صغيرة، ونلتف حوله جميعا، كمهرجين، نفتعل الحركات والأصوات، عساه يصمت!
وليته يفعلها، ويخرس إلى الأبد!
كم كرهته
بغضت صوته المجلجل، والكل يسرع لتلبية طلباته
حقدت عليه، وهو يستحوذ على اهتمام الجميع
وحب خالتي له الذي جعلني في دائرة الظلمة
ألقمه زجاجة الرضاعة، أدفعها لفمه الممطوط دفعا، يغص فيها أحيانا، يتقيأ جوفه، لبنا متخثرا
ضحكت بصوتي المبحوح العالي وأنا لم أزل أنظر له، متفحصةوليته يفعلها، ويخرس إلى الأبد!
كم كرهته
بغضت صوته المجلجل، والكل يسرع لتلبية طلباته
حقدت عليه، وهو يستحوذ على اهتمام الجميع
وحب خالتي له الذي جعلني في دائرة الظلمة
ألقمه زجاجة الرضاعة، أدفعها لفمه الممطوط دفعا، يغص فيها أحيانا، يتقيأ جوفه، لبنا متخثرا
صدمتني نظراته التي اخترقت وريقات عمري المطوية، بلمحة، وهي تلتقي بنظرة عيني كأنه أحس بما يعتمل داخلي
فارتبكت محتارة
ربما احمر وجهي
وشعور من هذيان انتابني، أضناني سنين طويلة
سألت نفسي ألومها!
هل فضحتني ملامحي الساذجة، حد البلاهة!؟وشعور من هذيان انتابني، أضناني سنين طويلة
سألت نفسي ألومها!
ويحي
هل أنا حمقاء ؟!
استطاع رجل بكل سهولة، أن يفك طلاسمها المخبأة بين الأفئدة!؟
كيف سأواجهه، وأواجه خالتي التي احتضنتني منذ صغري بعد الفجيعة التي أصابتني بفقدان والدي، وأختي الأصغر.
بمَ سأبرر موقفي لهذه المرأة التي أخذت بيدي يوما بعد آخر، حتى أصبحت تلك الفتاة التي يشير الجميع أنها، الإبنة المثالية!
وهاهي صورتي المعلقة على جدران الصالة، تحدجني بقرف، وأنا أبتسم لخالتي وزوجها بكل حب، يوم تخرجي بمَ سأبرر موقفي لهذه المرأة التي أخذت بيدي يوما بعد آخر، حتى أصبحت تلك الفتاة التي يشير الجميع أنها، الإبنة المثالية!
وبحماسة تحكي للجميع عن ذكائي، وكفاحي المستميت أن أكون المتميزة، تسفعني بسياط محفوفة بالغموض!
مسكينة خالتي
يالها من امرأة مخدوعة!
لم تدر أني، في يوم غافلت الزمن
وتركت ربيع حين كان بعمر زهرة ندية، تحت صنبور الماء في حديقة الدار، يشهق بأنفاسه، وحين باغتني وجودها، حملته من بين براثن الموت مرتعشة، أرفعه بين يدي عاليا، مسكينة خالتي
يالها من امرأة مخدوعة!
لم تدر أني، في يوم غافلت الزمن
فأصبحت البطلة بنظرها، ونظر زوجها، والآخرين.
وغفوت أنشج متحسرة، تلك الليلة الغبراء على ما فعلته، نادمة على غفلتي المقصودة.
حاصرتني نظرات ربيع، وأنا أدير وجهي عنه، لعلني أتفادى رماحا أدمتني أعواما، بعدد سنين عمري وعمره.
تقدم نحوي بخطى ثابتة، يخترق جموع المهنئين بخطبة أخته، يرد عليهم بكلمات مقتضبة، يقتلع الابتسامة من بين أسنانه اقتلاعا، ومقلتاه المحمرتان أرعبتني، حد الشعور بالتلاشي.
صار قاب قوسين أو أدنى
كأن المكان خلا، إلا مني ومنه!
وحدسي ينبئني أنه ينوي شيئا
يريد انتزاع اعتراف منيينوي تعريتي بحقائق دامغة
لا أقوى عليها
وصورة واضحة لسر دفين، لا أستطيع البوح فيه!
هربت ملتحفة برؤوس الحاضرين أتخفى بينها، أحشرني كلص مبتديء أهوج
أدفن رأسي كنعامة مرة، وكنورسة مبللة أخرى، يغرقها المطر بمد بحري لا حدود له، أبتعد عن مرماه،
لكني مازلت أحسه قربي!
يلاصقني
يتغلغل مساماتي
بل أكاد أجزم أني سمعت طرق طبول نبضات فؤاده، تلامس رجفات قلبي المشنوق، هلعا!
خذلتني أنفاسي، وأطاح الدوار بجمسي يتهاوى سحيقا
امتدت يده
انتشلتني قبل أن أحط مرتطمة
دافئة وحنونة كانت
وعيناه النديتان تترقرقان بالدمع، حين احتواني بين ساعديهخذلتني أنفاسي، وأطاح الدوار بجمسي يتهاوى سحيقا
امتدت يده
انتشلتني قبل أن أحط مرتطمة
دافئة وحنونة كانت
همس بما يشبه الأنين، يزفر الأنفاس حروفا مجمرة فوق رقبتي:
- حبيبتي، أعشقك حد الثمالة، فلا تتهربي من حبي.
تعليق