قراءات في القرارات السورية الجديدة

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • فواز أبوخالد
    أديب وكاتب
    • 14-03-2010
    • 974

    #46
    المشاركة الأصلية بواسطة محمد برجيس مشاهدة المشاركة
    الأخ الكريم / فواز أبو خالد


    السلام عليكم
    بالرغم من ذهاب الكثيرين في رأيهم المؤيد لك
    و بالرغم من تشكك البعض في التنفيذ

    إلا أن الأيام القادمة ستكشف بوضوح تام
    مدى جدية النظام و مصداقيته لأن مستقبل

    الرئيس السياسي بات على المحك في ظل تطور
    و تلاحق الحداث بشكل كبير

    [align=center]


    حوالي مائة قتيل .. ومئات المصابين .. بعضهم إصابته خطيرة جدااا
    هذا في يوم واحد فقط ...... اليوم الجمعة العظيمة

    هاهي الأيام تثبت كذب وإجرام النظام الحاكم في سوريا

    وتنكشف الأقنعة عن وجوه قبيحة مشوهه إجرامية

    تقتل أبناء الشعب السوري بدم بارد

    اللهم أرحم الشهداء وأجر أهلهم في مصيبتهم

    اللهم أنصر ثوار الشعب السوري الأحرار

    اللهم إنتقم لهم من بشار الأسد وزمرته

    ألالعنة الله على الظالمين ... ألا لعنة الله على المنافقين .




    .....................
    [/align]
    التعديل الأخير تم بواسطة فواز أبوخالد; الساعة 22-04-2011, 20:22.
    [align=center]

    ما إن رآني حتى هاجمني , ضربته بقدمي على فمه , عوى من شدة
    الألم , حرك ذيله وولى هاربا , بعد أن ترك نجاسته على باب سيده .
    http://www.almolltaqa.com/vb/showthread.php?t=67924

    ..............
    [/align]

    تعليق

    • محمد برجيس
      كاتب ساخر
      • 13-03-2009
      • 4813

      #47
      المشاركة الأصلية بواسطة هتاف الخطيب مشاهدة المشاركة
      هل من النفاق في مكان أن يدعو المواطن السوري لحوار بين المتخاصمين الإخوة السوريين بالمواطنة؟
      هل من الجرأة أن يعارض البعض وهم في بلاد الواق واق يأكلون ويشربون ويرتاحون ويحرضون بينما من يستشهدون هم شباب بريئين؟
      هل حين انتصر نبينا العظيم على أهله وأقاربه بعد أن خسر بضعة غزوات كان بهذه القسوة عندما دخل المدينة منتصرا؟
      ألم يسامح الكافر أبو سفيان وكل مؤيديه؟
      هل الانتظار خطيئة , خاصة حين تأتي القرارات الواحدة تلو الأخرى؟
      هل تغير معنى الثورة من ثورة ضد المحتل ، لثورة لمن يحكم البلاد؟
      هل يشعر الإخوة والأخوات في مصر والسعودية وإخوتنا الفلطينيون بما يحس به المواطن السوري المعارض المحرض أو المؤيد "المنافق" وهم في الغربة , لا طمع لهم سوى أن لا تخرب سوريا بسبب طموح أناس عرفناهم جميعا في الماضي ويسمون أنفسهم معارضة؟

      أالرجاء من عطائي النصائح والمواعظ وراسمي سكك الوصول لدرب الأمان أن ينسحبوا من الحوار , فلا سكة أكثر نجاعة من الحوار بين المعارضين المثقفين الناشطين وبعض أعمدة النظام , بوساطة جيل ذاق ما ذاق خلال حياته ويحلم أن ترتاح سوريا الغالية , وأن لا يتأثر إخوتنا اللاجئين الفلسطينيين والعراقيين , وأن لا تنهار نهائيا كل العلاقات مع الدول العربية
      هل هذا الحلم كثير على سوري أو سورية أو أسرة تقيم في الخارج وعقلها لا يفكر سوى بعائلتها وأقاربها وأصدقائها وأرضها وعرضها في سوريا؟
      أسئلة كثيرة باتت محيرة
      و لا جواب شافي لها
      ربما الحوار سيجد جوابا
      ربما ستحمل الأيام القادمة
      هذا الجواب... نسأل الله السلامة
      القربُ من ذاتِ الجمالِ حياتي
      بالعقل لا بالعين ذًقْ كلماتـي

      تعليق

      • محمد برجيس
        كاتب ساخر
        • 13-03-2009
        • 4813

        #48
        المشاركة الأصلية بواسطة د.مازن صافي مشاهدة المشاركة
        " كل من يطلق النار على سوري .. كل من يقتل سوري .. يفقد شرعيته وأهليته ليمثل الشعب السوري "
        و يجب أن تتم محاسبة الجميع
        و لكن من بيده سلطة المحاسبة الآن
        الشعب يواجه نظاما مستبد
        و صمت عربي مخجل
        و صمت عالمي يريد بقاء النظام
        القربُ من ذاتِ الجمالِ حياتي
        بالعقل لا بالعين ذًقْ كلماتـي

        تعليق

        • محمد برجيس
          كاتب ساخر
          • 13-03-2009
          • 4813

          #49
          المشاركة الأصلية بواسطة هتاف الخطيب مشاهدة المشاركة
          لنفترض أن النظام في سوريا قد سقط بسبب المظاهرات
          - من سيحكم سوريا؟
          - كيف ستحكم سوريا ووفق أي نهج؟
          - كيف سيتم التعامل مع إخوتنا الفلسطينيين والعراقيين؟
          - من سيمنع قيام حرب شعبية بين الطوائف والأديان والأعراق؟
          - من يمنع الجيش من انقلاب لصالح النظام أو ضد الرئيس الحالي ليأتي برئيس باطش قامع عسكري؟

          هل يحلو لنا أن نشمت بشعب يقوم بتقتيل نفسه يوما , لأن البعض استغل حركة في تونس وحركة في مصر ليدعوا أنهم أيضا ثوريون , كثوريي ليبيا؟

          لا أظن أن أحدكم يكره سوريا أو يكره الشعب السوري , لكن ما تكتبونه يعبر عن قلة معرفة مخيفة حول سوريا وأعراقها وطوائفها , هل ستكونون سعداء حين تقوم حرب بين بعض السنة من جهة , والعلويين والشيعة والإسماعيليين والدروز مثلا , أو بين المسيحيين والمسلمين؟

          إتقوا الله في شعب سوريا , ولا تفرحوا ولا تترحوا بذكر عدد الشهداء الأبرياء بعد كل مظاهرة , فهذا نراه جميعا ولا يفرح أحدا بل كلنا نتألم موالين ومعارضين ومستقلين , اقتربوا من إخوتهم السوريين في الملتقى وكونوا على الأقل حياديين , فكروا داخل أنفسكم كما يطيب لكم , لأن صب الزيت على النار أمر مؤلم , حتى على على صفحات ملتقى أدب وإبداع وفكر وشعر وتآلف إفترضي
          أسئلة منطقية و تحتاج لإجابات منطقية أيضا
          و لكن هل بقاء النظام هو الضمانة لعدم حدوث ذلك

          باعتقادي الشخصي لا أحد يشمت أو سيفرح لإراقة الدماء
          غير أني لست أفهم ما المقصود هنا بالحيادية !
          القربُ من ذاتِ الجمالِ حياتي
          بالعقل لا بالعين ذًقْ كلماتـي

          تعليق

          • mmogy
            كاتب
            • 16-05-2007
            • 11282

            #50
            المشاركة الأصلية بواسطة محمد برجيس مشاهدة المشاركة
            أسئلة منطقية و تحتاج لإجابات منطقية أيضا
            و لكن هل بقاء النظام هو الضمانة لعدم حدوث ذلك

            باعتقادي الشخصي لا أحد يشمت أو سيفرح لإراقة الدماء
            غير أني لست أفهم ما المقصود هنا بالحيادية !
            الأستاذ برجيس
            السلام عليكم
            أعتقد أن من أهم مميزات الثورة العربية الآن أنها أيقظت وعي الجماهير لدرجة أن أي حزب أو جماعة أو حتى المؤسسة العسكرية سيخضع دائما لرقابة الجماهير ولن يستطيع سرقة الثورة ولا العمل لحسابه الخاص .. الشعب الآن استيقظ على مطالب إنسانية وسياسية عادلة تشكل ميثاقا لايحتاج إلى تدوين .. فالشعب هو مصدر السلطات .. فلا تمديد ولا توريث .. ولا فساد .. ولا تسلط ولا اهدار للحريات .. ولعل من يقلقهم ما يحدث في مصر الآن لايعلم الفرق بين الحرية عندما تؤخذ بالدم .. وبين الحرية عندما تكون منحة من الحاكم .. عندما تؤخذ الحرية بالدم فلن تستطيع أية قوة على الأرض أن تغتصبها مرة أخرى من الشعب .. وهكذا عاشت الحريات في أوربا قرونا عديدة .. وهكذا ستعيش الحرية في مصر وتونس وسوريا واليمن ووو إلى أن يشاء الله .
            لذلك لاخوف مما هو آت .. فليس هناك أسوأ من الماضي الذي مازلنا نعيش في نهاياته .
            إنْ أبْطـَأتْ غـَارَةُ الأرْحَامِ وابْـتـَعـَدَتْ، فـَأقـْرَبُ الشيءِ مِنـَّا غـَارَةُ اللهِ
            يا غـَارَةَ اللهِ جـِدّي السـَّيـْرَ مُسْرِعَة في حَلِّ عُـقـْدَتـِنـَا يَا غـَارَةَ اللهِ
            عَدَتِ العَادونَ وَجَارُوا، وَرَجَوْنـَا اللهَ مُجـيراً
            وَكـَفـَى باللهِ وَلـِيـَّا، وَكـَفـَى باللهِ نـَصِيراً.
            وَحَسْبُنَا اللهُ وَنِعْمَ الوكيلُ, وَلا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ إِلاّ بِاللهِ العَلِيِّ العَظِيمِ.

            تعليق

            • سوزي واكيم
              عضو أساسي
              • 29-07-2008
              • 803

              #51
              الأخ المكرم محمد الموجي
              من بعد التحية ........
              وهل تقوم الثورة بأن يقتل الثوار جيش الدولة
              ورجال الأمن بأحدث الأسلحة المتطورة
              المهربة عبر الحدود اللبنانية والعراقية ....... ؟؟؟؟؟
              إليكم التسجيل الكامل
              لاعتراف السائق العراقي الذي حاول تهريب الأسلحة إلى سورية
              http://www.syriarose.com/ar/news/view/32982.html
              وهل تقوم الثورات بالتحريض على الفتنة والاقتتال الطائفي
              كما فعل الشيخ القرضاوي ؟
              http://www.youtube.com/watch?v=2zhZGb5_z88
              وهل هذه هي ثورة الشعب السلمية ؟؟
              http://www.syrialife.org/index.php?page=show_det&select_page=8&id=1327
              ودمتم بسلام وأمان

              التعديل الأخير تم بواسطة سوزي واكيم; الساعة 23-04-2011, 01:14.
              [CENTER]
              [/CENTER]

              تعليق

              • دعد قنوع
                عضو الملتقى
                • 26-01-2010
                • 159

                #52
                المشاركة الأصلية بواسطة د.مازن صافي مشاهدة المشاركة
                [align=right]عاجل :
                اكثر من 10 الاف متظاهر في شوارع مدينة السلمية في محافظة حماة السورية , واكثر من 100 الف متظاهر في مدينة درعا ينادون باسقاط النظام السوري , وايضا رريف دمشق حمص حلب ادلب الرقة القامشلي البوكمال حماة كلهم يشاركون في تظاهرات ضحمة جدا ..

                وحقوقيون سوريون يقولون : عدد القتلي وصل الى 40 والأمن السوري يمنع الوصول الى الجثامين ..

                سؤالنا : هل تحولت الاحتجاجات والمظاهرات الى ثورة سورية شاملة ..
                الأيام القادمة سوف تجيبنا على السؤال ..
                والشعب قرر ابقاء الاعتصامات ..
                ووعود القيادة السورية تحتاج الى تطبيق فوري وليس متدحرج .,
                [/align]
                أخي الكريم:
                الخبر العاجل الذي أوردته بالتأكيد ليس واردا منك، وأدعوك للتيقن مما تقول لأنك واثق أن هناك رقيب عتيد.

                لذلك وبعد كل المتصفحات التي تم التأكيد فيها على فبركات بعض القنوات وبالأدلة التي تحسم موقفها وسوء أدائها لمهنية وأمانة تقديم الخبر.

                في السلمية %c
                التعديل الأخير تم بواسطة دعد قنوع; الساعة 23-04-2011, 09:09.

                تعليق

                • سوزي واكيم
                  عضو أساسي
                  • 29-07-2008
                  • 803

                  #53
                  عندما قامت ثورة الشباب في مصر
                  ثورة ميدان التحرير 25 يناير2011 كنا مع الثورة والثوار قلباً وقالباً
                  ونحن نفخر بإنجازات ثورة 25 يناير أكثر من الشعب المصري نفسه
                  وكذلك في تونس كانت قلوبنا تنبض مع الشعب التونسي الرائع
                  لكن ..... ما يحدث الآن في سورية الحبيبة ليس بثورة كما يقـال
                  فالشعب السوري بمجمله يؤيد النظام ويطالب بالإصلاح، ولا فروق
                  طائفية لدينا، وللعلم أنا لست من الطائفتين ..... فقط أنا عربيـة
                  ومن يقود هذه الثورة الشيطانية المضلِّلة معروفون
                  وسيسجّل لهم التاريخ ما اقترفت أياديهم
                  بحق الشعب السوري والعرب عمومـاً
                  وشــــــكراً جزيـلاً لتفهمكم

                  التعديل الأخير تم بواسطة سوزي واكيم; الساعة 23-04-2011, 00:32.
                  [CENTER]
                  [/CENTER]

                  تعليق

                  • حكيم عباس
                    أديب وكاتب
                    • 23-07-2009
                    • 1040

                    #54
                    المشاركة الأصلية بواسطة محمد شعبان الموجي مشاهدة المشاركة
                    الأستاذ برجيس
                    السلام عليكم
                    أعتقد أن من أهم مميزات الثورة العربية الآن أنها أيقظت وعي الجماهير لدرجة أن أي حزب أو جماعة أو حتى المؤسسة العسكرية سيخضع دائما لرقابة الجماهير ولن يستطيع سرقة الثورة ولا العمل لحسابه الخاص .. الشعب الآن استيقظ على مطالب إنسانية وسياسية عادلة تشكل ميثاقا لايحتاج إلى تدوين .. فالشعب هو مصدر السلطات .. فلا تمديد ولا توريث .. ولا فساد .. ولا تسلط ولا اهدار للحريات .. ولعل من يقلقهم ما يحدث في مصر الآن لايعلم الفرق بين الحرية عندما تؤخذ بالدم .. وبين الحرية عندما تكون منحة من الحاكم .. عندما تؤخذ الحرية بالدم فلن تستطيع أية قوة على الأرض أن تغتصبها مرة أخرى من الشعب .. وهكذا عاشت الحريات في أوربا قرونا عديدة .. وهكذا ستعيش الحرية في مصر وتونس وسوريا واليمن ووو إلى أن يشاء الله .
                    لذلك لاخوف مما هو آت .. فليس هناك أسوأ من الماضي الذي مازلنا نعيش في نهاياته .
                    ---------------------
                    السلام عليكم

                    من المسلمات التي لا تقبل النّقاش :-
                    1. الحرية عندما تكون منتزعة و مصادرة ، لا أحد يمنحها ، بل يجب انتزاعها انتزاعا ، و بالقوة لو تطلّب الأمر ، الحرية التي يُدفع ثمنها دما لا أحد يقدر على الدّفاع عنها أفضل من صاحبها الذي دفع ثمنها دمه.

                    2. الثورة التونسية المباركة ، حرّكت مخزون الحنق و الغضب عند الشعوب العربية ، و أثبتت أن الدكتاتور و الظلم و الاستبداد ، مهما كان عاتيا فهو هشّ أمام ضربات الجماهير ، كانت الثورة التونسية مفاجئة للجميع ، إلى درجة أن الجماهير العربية ظلت مشدوهة لا تقدر على التّصديق و لا التّكذيب ، فكانت الثورة المصرية المجيدة بعدها سريعة ، زلزلت كيان كلّ عربي ، و أرغمته أن يرى جليّا و بوضوح الحقيقة التي كشفها الشعب التونسي العملاق ، بالتالي هذه الثورة العربية الحديثة ، التي تستحق بجدارة هذه التسمية ، صحت وعي الجماهير و نشّطتها ، جعلتها تكتشف أن الكنز الحقيقي فيها ، أن القوّة الجبّارة القادرة على صنع ما هو أكثر من المعجزات ، كامنة فيها و ليس في أي مكانا آخر ، لا في القوة الاقتصادية ، و لا في القوة العسكرية ، بل في الإنسان ... الإنسان الحر .. الإنسان الذي عاش قرونا لا يعرف طعما لها ، و الآن تذوقها ، فلن يكون من الساهل إعادة العجلة إلى الوراء.

                    3. حين هتف الشباب المصري الثائر في ميدان التّحرير بوجه أيمن نور و البلتاجي :- "إنزل .. إنزل ... لا أحزاب و لا إخوان .. شبابية شبابية" ، كان مؤشرا كافيا أن نرى بأنها ثورة جماهيرية شعبية شبابية واعية عميقة الإرادة فائضة الغضب ، و أنها ملّت تماما من كل ما هو قديم يلوك و يمضغ عواطفها و مشاعرها ، سواءا الوطنية أو القومية أو الدينية ، أو حتى الإنسانية ، و أن كل ما يمتّ إلى القديم ، سيتهاوي و ينسحق تحت شدّة هذه العاصفة و إصرارها ، منهم من يتهاوي و يُكْنس عاجلا ، و منهم بعد حين قريب ، فكما هي ستقتلع الأنظمة و أجهزتها القمعية ، و تفكّك نسيجها التسلطي الاستبدادي ، ستجتاح الأحزاب و التنظيمات و الأيديولوجيات التي اهترأت و هي تراوح مكانها دون فعل ، لا فرق هنا بين يمين و يسار ، و لا بين قومي و ماركسي و بعثي و ناصري و ديني (حزبي) ، كلّ شيء سيهدم و يُعاد بناءه ، لا مجال للترقيع و التّصليح ، من برع في العقود الماضية في التسلّق على عواطف الجماهير الوطنية أو القومية ، أو عواطف الجماهير الدينية ، أو إجماع الجماهير على العداء لإسرائيل و أمريكا ، لن يجد مكانا للتسلّق أكثر ، و سيصحو و قد قطع الغصن الذي يقف عليه ، فغدى معلّقا في الفضاء.

                    4. نعم أوروبا دفعت دماءا غزيرة حتى استطاعت أن تتخلّص من الاستبداد الديني الممثّل بالبابا و كنيسته (الحروب الدينية) و استمرت تدفع دماءا غزيرة ثمن الحفاظ على القوميات و تبلورها (الحروب القومية ) ثم استمرت و دون انقطاع أو فاصل زمني ، استمرت تدفع دماءا غزيرة للتتوحّد القوميات (حروب الوحدة) ثم خاضت حروبا داخلية و صراعات مريرة من أجل ترسيخ مفهوم المواطن ، المواطنون جميعا سواسية في الحقوق و الواجبات أمام القانون بغضّ النّظر عن العرق و الدين و المذهب و الطائفة ... و أخيرا استمرت تدفع من أجل إرساء دساتير قويّة ، تتمكن من خلالها الحفاظ على هذه المكتسبات... هذه أوروبا برحلتها التي لا يمكن اختزالها ، و لم تنم على عفن فيها ، ممنّية النفس لعلّ العفن يصلح مع الأيام .

                    هذه حقائق ساطعة ، تجلّت و لا أعتقد أنها تقبل النّقاش..

                    الآن ... السؤال الذي يطرح نفسه بعد الثورة المصرية أين هي الثورات العربية ؟؟
                    و كيف أصبح حالها؟
                    1. ليبيا ، قدّمها العرب و على رأسهم كمبادر "مجلس التّعاون الخليجي" ، قدّمها هدية "للنيتو" ، لا ننسى أن الثورة الليبية هي إحدى ثمرات الثورة العربية الحديثة ، و هذه الثمرة تُسرق الآن و تُمنح للنيتو يلهو بها كما يشاء .

                    2. أين هو الحراك الأردني ، الذي بدأ دسما و قويّا ؟ ركبته الدولة من خلال بعض الجماعات الإسلامية السلفية (كما سمّوها هم و لست أنا) الذين نزلوا بالأسلحة و الهراوات و السيوف و العصي و أفسدوا و دمروا و جرحوا و قتلوا .. ربما يكونون هم بلطجيّة النّظام أو رجال مخابراته أنفسهم ، انتحلوا صفة الإسلاميين ، لكنّ النتيجة ماذا؟ حراك باهت لا وجهة له.

                    3. أين الحراك العراقي الذي قدّم الشهداء ، و المظاهرات و الاعتصامات في الميادين .. لكن غيّبه تماما الإعلام ، فاستفردت به الدولة و أجهزتها.

                    4. اليمن ... ماذا يحدث في اليمن؟ ألم يضعها مجلس التّعاون الخليجي تحت المساومة ؟ بعد أن كان على عبدالله صالح يستعطف قبول الرّحيل بشرط واحد فقط ، ضمان عدم الملاحقة القضائية ، الآن يضرب بعرض الحائط كلّ شيء ، و يعلن بكلّ وقاحة أنّه باقي حتى النّهاية ، يقتل بدم بارد ، و يقنص الشباب كما في رحلات الصيد ، يجمع كل نهاية أسبوع نصف مليون إنسان يهتفون باسمه و حياته ، يقبض كل منهم من مئتين إلى ثلاث مئة و خمسين دولارا على الطلعة الواحدة... و الأمراء الأثرياء يدفعون !!
                    بل الأنكى ، مجموعة الدول العربية في الأمم المتحدة تقدّمت باقتراح مصدره مجلس التعاون الخليجي ، لبحث مشكلة اليمن ، على شاكلة بحث المشكلة الليبية ، و قفت روسيا (حتى الآن) بعنف ضدّ الاقتراح ، و أحبطت القرار ، و انقلب الحديث إلى مشادة كلامية عنيفة بين الوفد البريطاني و الأمريكي و الفرنسي من جهة ، و الوفد السوري من جهة ، إذ أن روسيا اتهمتهم بأن هذا الاقتراح هو تمهيد لبحث الشأن السوري أيضا...

                    5. البحرين أين ثورتهم؟؟ فهم من أوائل العرب الذين يقودون حراكا جماهيريا حثيثا ضدّ النّظام من الخمسينيات ، سحقتها قوات درع الخليج ، و نام عنها الإعلام (جريمة فضائية الجزيرة و سقوطها) .. لماذا ؟ بحجّة طائفية ، هل لقب الثورة يُمنح بناءا على الطائفة و العرق ؟؟ هل هذا حصل في أوروبا أو في أي ثورة في أي مكان في العالم ، مجرّد لفت نظر للذي يريد استخدام المثال الأوروبي ..يعني إنّهم يدفعون أكثر من نصف الشعب البحريني للخروج عن عروبته، ليُصنّف خارج العروبة مع مذهبه!!! هذا من أغرب العجائب التي تحدث في تاريخ القوميات في العالم ، و لم أعثر على قومية تطرد من صفوفها مجموعة بسبب مذهبها ((الكاثوليكي و الأرثودوكسي أو الكاثوليكي و البروتستنتي بعد أن تقاتلوا و ذبحوا بعضهم بعضا في الحروب الدينية ، قاتلوا أبناء قومية واحدة جنبا إلى جنب في الحروب القومية و حروب الوحدة)) ، الشعب البحريني ، حركته الثقافية منذ مطلع القرن العشرين حتى الآن ، تثبت أصالته العربية و نظافة انتماءه العربي...على عكس الذين يتذبذبون بين الانتماء العربي و الانتماء الإسلامي ، بل كانوا على عداء مرّ مع كلّ ما هو قومي و لا يملكون صفحة نظيفة تاريخيا في هذا المجال ، كما يملك الشعب البحريني . الإعلام العربي الرسمي استطاع أن يقوم بعملية غسيل دماغ للجمهور ، بحيث يستكثر حتى كلمة ثورة على الحراك البحريني .

                    6. عُمان ماذا حصل و لمَ التعتيم الإعلامي ؟ ألم يتمّ شراء الثورة فيها بعشرة ميليارات دولار؟!!

                    7. و الآن سوريا أين نصنّفها ؟ ثورة شعبية نظيفة كالتي كانت في تونس و مصر ، أم (مخلوطة) و تمّ ركوبها و تشويهها كما حصل في باقي الثورات لعربية التي أتت بعد الثورة في مصر؟ أم أن الموضوع انتقائيا ، في البحرين ليست ثورة ، في ليبيا تمرد ، في عُمان جياع و عاطلين عن العمل ، في العراق منسيين و في سوريا ثورة شعبية نظيفة مائة بالمائة؟؟!!! هذا لم يحصل في أوروبا.

                    عندما نقول ثورة مضادة ، ما معنى ثورة مضادة ؟ و ما هي مظاهرها ؟ ماهي أدواتها و أساليب عملها؟
                    هل هي مضادة فقط في الدّاخل التونسي ؟ أم هي مضادة فقط في الدّاخل المصري ؟ أم أنّها مضادة على صعيد عام ، بمعنى ، أن المتضرّرين من الثورة العربية الحديثة ، الخائفون منها ، استيقظوا هم أيضا من الصدمة كما استيقظت الشعوب العربية ، اتّحدوا و بلوروا استراتيجية لمواجهتها ، لمقاومتها ، كيف يواجهونها و يقاومونها؟
                    1. يمنعوا و يعرقلوا الثورة في البلدان التي لم يحصل فيها ثورات بعد .
                    2. يجهضوا الثورات التي يمكنهم التّمكّن منها بأي أسلوب كان ، القوة العسكرية أو القوة الناعمة (المال)
                    3. يمتطوا الثورات التي لا يتمكنوا منها بالأسلوبين السابقين ، و يحوّلوا مسارها و أهدافها .
                    4. يشيعوا الفوضى في الحالات التي لا يتمكنوا من تطبيق الأساليب الثلاث السابقة
                    5. الضرب بسيف الغرب و النيتو
                    6. دخول الصراع السياسي في السّاحة الداخلية في البلدان التي نجحت فيها الثورات (تونس و مصر) من أجل الوصول إلى مركز القرار و السيطرة عليه ، من خلال شخصيات دجّنوها ، غير مكشوفة ، أو من خلال مواثيق و معاهدات لامعة برّاقة أو أي أسلوب آخر غير منظور الآن ، و بذلك يجهضوا تحقيق الأهداف التي تمسّ مصالحهم (على الأقل) ، و لو بعد حين ، عندما تهدأ الجماهير.
                    7. أساليب أخرى غير منظورة
                    8. يمكن استخدام أكثر من أسلوب معا في الثورة الواحدة أي في البلد الواحد.

                    إذا تعامينا عن حقيقة الثورة المضادة ، و رفضنا رؤيتها ، و فهمها و فهم أدواتها و أساليبها ، يعني أنّنا نظنّ أن لا خصوم لنا ، و أنّنا في هذا العالم و حدنا نخطّطُ و نثور و ننجح ، و لا عقبة أمامنا ، إلاّ الأنظمة فقط ، الأنظمة العربية فقط .. و هذه سذاجة سياسية لا أحد يقول فيها إلا الحالمين ...!!
                    لا تنظروا إلى الدّاخل المصري أو التونسي ، و تغمضوا أعينكم عن ما يدور خارجها ، و ترسموا مشهد ما يحصل خارجها من أخيلتكم ، تتخيّلون ما يحدث في باقي البلدان العربية كأنّه نفس الذي حدث و يحدث في تونس و مصر ، تسقطون ما حدث في مصر و تونس قانونا رياضيا على ما يحدث في باقي البلدان العربية بعد الثورة المصرية ، في هذين البلدين (تونس و مصر) قُطِفَت ثمار المفاجأة ، مفاجأة الأنظمة العربية و الخصوم في العالم ، و هؤلاء الآن استيقظوا ، و هم يقاومون و يعرقلون و يشوهون الثورات... يدافعون عن مصالحهم و كراسيهم ، فالثورات الجماهيرية في باقي البلدان العربية من بعد مصر ، فقدت عنصر المفاجأة و مكتسباته ، و تواجه أعداءا وجها لوجه ، كشروا عن أنيابهم و شهروا كلّ أسلحتهم.

                    كان جحا يسير في الشارع ، فخطر بباله أن يلهو بالناس قليلا ، فقال لمجموعة مرّ بهم :- في نهاية الشارع خلف البناية تلك ، رجل يقيم و ليمة عامة لكل الناس ، كرما منه ، فيها ما لذّ و طاب ، شدّوا الخطى لتلحقوا شيئا في الوليمة ، فركض هؤلاء مسرعين حيث أشار لهم ، أعاد حكايته لمجموعة أخرى ، فصارت الناس تسأل الراكضين و يسألوا بعصهم بعضا ، فيقولون لهم عن الوليمة ، ما أن يسمعوا حتى يسارعوا بالركض هم أيضا ، و هكذا صار الناس كلهم في الشارع يركضون ، و جحا ينظر و يضحك .. و يضحك .. ثم تورّط بكذبته البيضاء ، حين سأل نفسه ، ماذا لو كان ألذي قلته صحيحا ؟؟ فلم يكن بوسعه إلاّ أن يركض مثلهم ـ نحو نهاية الشارع إلى الوليمة ..
                    أخشى أنّنا نفعل الآن كما فعلنا في التاريخ قديما و حديثا ، عدة مرات ، ما زلنا تحت تأثير كذبة جحا ... ثورة .. ثورة .. أركضوا هناك ثورة ... ثورة ...

                    هذه عقدة السذاجة التي اكتشفها جحا في ثقافتنا...

                    تحياتي ، نحو بناء و ترسيخ إدارة فكرية للصراع لا إدارة إعلامية
                    حكيم

                    تعليق

                    • روان عبد الكريم
                      أديب وكاتب
                      • 21-03-2010
                      • 185

                      #55
                      المشاركة الأصلية بواسطة محمد برجيس مشاهدة المشاركة
                      الأخت الكريمة / روان عبد الكريم
                      السلام عليكم

                      أعتقد ان طموحات المتظاهرين لن تقف عند هذا الحد فقط من المكاسب
                      التي إنتزعتها من فم النظام انتزاعا رغم عنه رضوخا لنداءات الجماهير

                      و يتوقع بعض المراقبين ان الحكومة الجديدة ستتخذ العديد من القرارات
                      في الأيام القادمة تحت استمرار الضغط الشعبي و المراقبة الدولية للوضع

                      و ربما تطالب التظاهرات بما هو اكثر من ذلك و لا يُستبعد إطلاقا تغير
                      تلك المواد و مواد دستورية أخرى . و تلك التنازلات و القرارات هي أبلغ
                      دليل على قودة الدفع الشعبي الغير راضية عن النظام و عن مواقفة و بالتالي

                      تاتي استجابة النظام دليلا واضحا على استعداده للحوار للخروج من الأزمة
                      خروجا مشرفا في محاولة محو ما إقترفه من اكاذيب في الأيام الماضية

                      شكرا جزيلا لتواجدكم
                      وواضح من استجابة النظام أن قتلى الجمعة العظيمة وصل الى 88 قتيل

                      بين اتهام للجزيرة بالتزيف

                      وبين اتهام للعصابات الامنية وترويع الامنين وقتل رجال الجيش

                      عودة لقلب الحقائق والكذب

                      مع اتساع خطير لنطاق المظاهرات وتزايدها فى بعض المدن

                      لا يسعنى سوى أن اقول

                      يارب ارفع الغم عن سورية وأحفظها

                      تعليق

                      • حكمت رسول المومني
                        عضو الملتقى
                        • 24-02-2011
                        • 46

                        #56
                        المشاركة الأصلية بواسطة حكيم عباس مشاهدة المشاركة
                        ---------------------
                        السلام عليكم

                        من المسلمات التي لا تقبل النّقاش :-
                        1. الحرية عندما تكون منتزعة و مصادرة ، لا أحد يمنحها ، بل يجب انتزاعها انتزاعا ، و بالقوة لو تطلّب الأمر ، الحرية التي يُدفع ثمنها دما لا أحد يقدر على الدّفاع عنها أفضل من صاحبها الذي دفع ثمنها دمه.

                        2. الثورة التونسية المباركة ، حرّكت مخزون الحنق و الغضب عند الشعوب العربية ، و أثبتت أن الدكتاتور و الظلم و الاستبداد ، مهما كان عاتيا فهو هشّ أمام ضربات الجماهير ، كانت الثورة التونسية مفاجئة للجميع ، إلى درجة أن الجماهير العربية ظلت مشدوهة لا تقدر على التّصديق و لا التّكذيب ، فكانت الثورة المصرية المجيدة بعدها سريعة ، زلزلت كيان كلّ عربي ، و أرغمته أن يرى جليّا و بوضوح الحقيقة التي كشفها الشعب التونسي العملاق ، بالتالي هذه الثورة العربية الحديثة ، التي تستحق بجدارة هذه التسمية ، صحت وعي الجماهير و نشّطتها ، جعلتها تكتشف أن الكنز الحقيقي فيها ، أن القوّة الجبّارة القادرة على صنع ما هو أكثر من المعجزات ، كامنة فيها و ليس في أي مكانا آخر ، لا في القوة الاقتصادية ، و لا في القوة العسكرية ، بل في الإنسان ... الإنسان الحر .. الإنسان الذي عاش قرونا لا يعرف طعما لها ، و الآن تذوقها ، فلن يكون من الساهل إعادة العجلة إلى الوراء.

                        3. حين هتف الشباب المصري الثائر في ميدان التّحرير بوجه أيمن نور و البلتاجي :- "إنزل .. إنزل ... لا أحزاب و لا إخوان .. شبابية شبابية" ، كان مؤشرا كافيا أن نرى بأنها ثورة جماهيرية شعبية شبابية واعية عميقة الإرادة فائضة الغضب ، و أنها ملّت تماما من كل ما هو قديم يلوك و يمضغ عواطفها و مشاعرها ، سواءا الوطنية أو القومية أو الدينية ، أو حتى الإنسانية ، و أن كل ما يمتّ إلى القديم ، سيتهاوي و ينسحق تحت شدّة هذه العاصفة و إصرارها ، منهم من يتهاوي و يُكْنس عاجلا ، و منهم بعد حين قريب ، فكما هي ستقتلع الأنظمة و أجهزتها القمعية ، و تفكّك نسيجها التسلطي الاستبدادي ، ستجتاح الأحزاب و التنظيمات و الأيديولوجيات التي اهترأت و هي تراوح مكانها دون فعل ، لا فرق هنا بين يمين و يسار ، و لا بين قومي و ماركسي و بعثي و ناصري و ديني (حزبي) ، كلّ شيء سيهدم و يُعاد بناءه ، لا مجال للترقيع و التّصليح ، من برع في العقود الماضية في التسلّق على عواطف الجماهير الوطنية أو القومية ، أو عواطف الجماهير الدينية ، أو إجماع الجماهير على العداء لإسرائيل و أمريكا ، لن يجد مكانا للتسلّق أكثر ، و سيصحو و قد قطع الغصن الذي يقف عليه ، فغدى معلّقا في الفضاء.

                        4. نعم أوروبا دفعت دماءا غزيرة حتى استطاعت أن تتخلّص من الاستبداد الديني الممثّل بالبابا و كنيسته (الحروب الدينية) و استمرت تدفع دماءا غزيرة ثمن الحفاظ على القوميات و تبلورها (الحروب القومية ) ثم استمرت و دون انقطاع أو فاصل زمني ، استمرت تدفع دماءا غزيرة للتتوحّد القوميات (حروب الوحدة) ثم خاضت حروبا داخلية و صراعات مريرة من أجل ترسيخ مفهوم المواطن ، المواطنون جميعا سواسية في الحقوق و الواجبات أمام القانون بغضّ النّظر عن العرق و الدين و المذهب و الطائفة ... و أخيرا استمرت تدفع من أجل إرساء دساتير قويّة ، تتمكن من خلالها الحفاظ على هذه المكتسبات... هذه أوروبا برحلتها التي لا يمكن اختزالها ، و لم تنم على عفن فيها ، ممنّية النفس لعلّ العفن يصلح مع الأيام .

                        هذه حقائق ساطعة ، تجلّت و لا أعتقد أنها تقبل النّقاش..

                        الآن ... السؤال الذي يطرح نفسه بعد الثورة المصرية أين هي الثورات العربية ؟؟
                        و كيف أصبح حالها؟
                        1. ليبيا ، قدّمها العرب و على رأسهم كمبادر "مجلس التّعاون الخليجي" ، قدّمها هدية "للنيتو" ، لا ننسى أن الثورة الليبية هي إحدى ثمرات الثورة العربية الحديثة ، و هذه الثمرة تُسرق الآن و تُمنح للنيتو يلهو بها كما يشاء .

                        2. أين هو الحراك الأردني ، الذي بدأ دسما و قويّا ؟ ركبته الدولة من خلال بعض الجماعات الإسلامية السلفية (كما سمّوها هم و لست أنا) الذين نزلوا بالأسلحة و الهراوات و السيوف و العصي و أفسدوا و دمروا و جرحوا و قتلوا .. ربما يكونون هم بلطجيّة النّظام أو رجال مخابراته أنفسهم ، انتحلوا صفة الإسلاميين ، لكنّ النتيجة ماذا؟ حراك باهت لا وجهة له.

                        3. أين الحراك العراقي الذي قدّم الشهداء ، و المظاهرات و الاعتصامات في الميادين .. لكن غيّبه تماما الإعلام ، فاستفردت به الدولة و أجهزتها.

                        4. اليمن ... ماذا يحدث في اليمن؟ ألم يضعها مجلس التّعاون الخليجي تحت المساومة ؟ بعد أن كان على عبدالله صالح يستعطف قبول الرّحيل بشرط واحد فقط ، ضمان عدم الملاحقة القضائية ، الآن يضرب بعرض الحائط كلّ شيء ، و يعلن بكلّ وقاحة أنّه باقي حتى النّهاية ، يقتل بدم بارد ، و يقنص الشباب كما في رحلات الصيد ، يجمع كل نهاية أسبوع نصف مليون إنسان يهتفون باسمه و حياته ، يقبض كل منهم من مئتين إلى ثلاث مئة و خمسين دولارا على الطلعة الواحدة... و الأمراء الأثرياء يدفعون !!
                        بل الأنكى ، مجموعة الدول العربية في الأمم المتحدة تقدّمت باقتراح مصدره مجلس التعاون الخليجي ، لبحث مشكلة اليمن ، على شاكلة بحث المشكلة الليبية ، و قفت روسيا (حتى الآن) بعنف ضدّ الاقتراح ، و أحبطت القرار ، و انقلب الحديث إلى مشادة كلامية عنيفة بين الوفد البريطاني و الأمريكي و الفرنسي من جهة ، و الوفد السوري من جهة ، إذ أن روسيا اتهمتهم بأن هذا الاقتراح هو تمهيد لبحث الشأن السوري أيضا...

                        5. البحرين أين ثورتهم؟؟ فهم من أوائل العرب الذين يقودون حراكا جماهيريا حثيثا ضدّ النّظام من الخمسينيات ، سحقتها قوات درع الخليج ، و نام عنها الإعلام (جريمة فضائية الجزيرة و سقوطها) .. لماذا ؟ بحجّة طائفية ، هل لقب الثورة يُمنح بناءا على الطائفة و العرق ؟؟ هل هذا حصل في أوروبا أو في أي ثورة في أي مكان في العالم ، مجرّد لفت نظر للذي يريد استخدام المثال الأوروبي ..يعني إنّهم يدفعون أكثر من نصف الشعب البحريني للخروج عن عروبته، ليُصنّف خارج العروبة مع مذهبه!!! هذا من أغرب العجائب التي تحدث في تاريخ القوميات في العالم ، و لم أعثر على قومية تطرد من صفوفها مجموعة بسبب مذهبها ((الكاثوليكي و الأرثودوكسي أو الكاثوليكي و البروتستنتي بعد أن تقاتلوا و ذبحوا بعضهم بعضا في الحروب الدينية ، قاتلوا أبناء قومية واحدة جنبا إلى جنب في الحروب القومية و حروب الوحدة)) ، الشعب البحريني ، حركته الثقافية منذ مطلع القرن العشرين حتى الآن ، تثبت أصالته العربية و نظافة انتماءه العربي...على عكس الذين يتذبذبون بين الانتماء العربي و الانتماء الإسلامي ، بل كانوا على عداء مرّ مع كلّ ما هو قومي و لا يملكون صفحة نظيفة تاريخيا في هذا المجال ، كما يملك الشعب البحريني . الإعلام العربي الرسمي استطاع أن يقوم بعملية غسيل دماغ للجمهور ، بحيث يستكثر حتى كلمة ثورة على الحراك البحريني .

                        6. عُمان ماذا حصل و لمَ التعتيم الإعلامي ؟ ألم يتمّ شراء الثورة فيها بعشرة ميليارات دولار؟!!

                        7. و الآن سوريا أين نصنّفها ؟ ثورة شعبية نظيفة كالتي كانت في تونس و مصر ، أم (مخلوطة) و تمّ ركوبها و تشويهها كما حصل في باقي الثورات لعربية التي أتت بعد الثورة في مصر؟ أم أن الموضوع انتقائيا ، في البحرين ليست ثورة ، في ليبيا تمرد ، في عُمان جياع و عاطلين عن العمل ، في العراق منسيين و في سوريا ثورة شعبية نظيفة مائة بالمائة؟؟!!! هذا لم يحصل في أوروبا.

                        عندما نقول ثورة مضادة ، ما معنى ثورة مضادة ؟ و ما هي مظاهرها ؟ ماهي أدواتها و أساليب عملها؟
                        هل هي مضادة فقط في الدّاخل التونسي ؟ أم هي مضادة فقط في الدّاخل المصري ؟ أم أنّها مضادة على صعيد عام ، بمعنى ، أن المتضرّرين من الثورة العربية الحديثة ، الخائفون منها ، استيقظوا هم أيضا من الصدمة كما استيقظت الشعوب العربية ، اتّحدوا و بلوروا استراتيجية لمواجهتها ، لمقاومتها ، كيف يواجهونها و يقاومونها؟
                        1. يمنعوا و يعرقلوا الثورة في البلدان التي لم يحصل فيها ثورات بعد .
                        2. يجهضوا الثورات التي يمكنهم التّمكّن منها بأي أسلوب كان ، القوة العسكرية أو القوة الناعمة (المال)
                        3. يمتطوا الثورات التي لا يتمكنوا منها بالأسلوبين السابقين ، و يحوّلوا مسارها و أهدافها .
                        4. يشيعوا الفوضى في الحالات التي لا يتمكنوا من تطبيق الأساليب الثلاث السابقة
                        5. الضرب بسيف الغرب و النيتو
                        6. دخول الصراع السياسي في السّاحة الداخلية في البلدان التي نجحت فيها الثورات (تونس و مصر) من أجل الوصول إلى مركز القرار و السيطرة عليه ، من خلال شخصيات دجّنوها ، غير مكشوفة ، أو من خلال مواثيق و معاهدات لامعة برّاقة أو أي أسلوب آخر غير منظور الآن ، و بذلك يجهضوا تحقيق الأهداف التي تمسّ مصالحهم (على الأقل) ، و لو بعد حين ، عندما تهدأ الجماهير.
                        7. أساليب أخرى غير منظورة
                        8. يمكن استخدام أكثر من أسلوب معا في الثورة الواحدة أي في البلد الواحد.

                        إذا تعامينا عن حقيقة الثورة المضادة ، و رفضنا رؤيتها ، و فهمها و فهم أدواتها و أساليبها ، يعني أنّنا نظنّ أن لا خصوم لنا ، و أنّنا في هذا العالم و حدنا نخطّطُ و نثور و ننجح ، و لا عقبة أمامنا ، إلاّ الأنظمة فقط ، الأنظمة العربية فقط .. و هذه سذاجة سياسية لا أحد يقول فيها إلا الحالمين ...!!
                        لا تنظروا إلى الدّاخل المصري أو التونسي ، و تغمضوا أعينكم عن ما يدور خارجها ، و ترسموا مشهد ما يحصل خارجها من أخيلتكم ، تتخيّلون ما يحدث في باقي البلدان العربية كأنّه نفس الذي حدث و يحدث في تونس و مصر ، تسقطون ما حدث في مصر و تونس قانونا رياضيا على ما يحدث في باقي البلدان العربية بعد الثورة المصرية ، في هذين البلدين (تونس و مصر) قُطِفَت ثمار المفاجأة ، مفاجأة الأنظمة العربية و الخصوم في العالم ، و هؤلاء الآن استيقظوا ، و هم يقاومون و يعرقلون و يشوهون الثورات... يدافعون عن مصالحهم و كراسيهم ، فالثورات الجماهيرية في باقي البلدان العربية من بعد مصر ، فقدت عنصر المفاجأة و مكتسباته ، و تواجه أعداءا وجها لوجه ، كشروا عن أنيابهم و شهروا كلّ أسلحتهم.

                        كان جحا يسير في الشارع ، فخطر بباله أن يلهو بالناس قليلا ، فقال لمجموعة مرّ بهم :- في نهاية الشارع خلف البناية تلك ، رجل يقيم و ليمة عامة لكل الناس ، كرما منه ، فيها ما لذّ و طاب ، شدّوا الخطى لتلحقوا شيئا في الوليمة ، فركض هؤلاء مسرعين حيث أشار لهم ، أعاد حكايته لمجموعة أخرى ، فصارت الناس تسأل الراكضين و يسألوا بعصهم بعضا ، فيقولون لهم عن الوليمة ، ما أن يسمعوا حتى يسارعوا بالركض هم أيضا ، و هكذا صار الناس كلهم في الشارع يركضون ، و جحا ينظر و يضحك .. و يضحك .. ثم تورّط بكذبته البيضاء ، حين سأل نفسه ، ماذا لو كان ألذي قلته صحيحا ؟؟ فلم يكن بوسعه إلاّ أن يركض مثلهم ـ نحو نهاية الشارع إلى الوليمة ..
                        أخشى أنّنا نفعل الآن كما فعلنا في التاريخ قديما و حديثا ، عدة مرات ، ما زلنا تحت تأثير كذبة جحا ... ثورة .. ثورة .. أركضوا هناك ثورة ... ثورة ...

                        هذه عقدة السذاجة التي اكتشفها جحا في ثقافتنا...

                        تحياتي ، نحو بناء و ترسيخ إدارة فكرية للصراع لا إدارة إعلامية
                        حكيم
                        سيد حكيم عباس
                        تحية طيبة:

                        كنت في انتظارك في مقالي " الشعب يريد إحياء العظام "وقد أجبت عن جزء كبير من استفساراتك في وقتها، حيث تمنيت لو طال مقامك لمزيد من النقاش الواعي، والحوار الهادف والعقلاني.

                        النقاط التي أثرتها في هذا الرد ، وكيف حاولت ربط الثورات العربية بثورات غربية ، وعقدت مقارنات فيما بينها رغم معرفتك المسبقة بمكامن الاختلاف والتضاد فيما بينها . كما وقارنت بين الثورات العربية، وسلّمت ولا أدري كيف تمّ ذلك بأن ثمّ انتقاء للمسميات. وقلت أن الثورة في البحرين طائفية . وفي ليبيا تمرد وفي عمان جياع وفي العراق منسيين. لا أدري من أين جئت بهذه الأفكار؟ وإن كانت حقيقة فهل لك أن تطلعنا على مصادرك أم هي مجرد تخمينات منك على ما يجري في سياق الثورات عموماً ، وكيف يتمّ التعامل معها إعلامياً.

                        سأجيبك رغم تحفظي على المسميات التي سقتها إلينا وجدلاً أقول: أن ما حصل في ليبيا هي ثورة وليست تمرداً. والاختلاف في ردة الفعل عند النظام القذافي وإصراره على الاحتفاظ بسدة الحكم لو اضطر سلفاً بقتل نصف الشعب الليبي وتخريبه النصف الباقي. الاختلاف نتيجة ظروف معينة أولهما: التجربتين التونسية والمصرية وما تركته من انطباعات لدى الحكام. انطباعات مخيفة جدا ونتائجها قاسية على الأغلب. وثانياً: عقلية النظام القذافي وهي عقلية مجنونة متغطرسة ومجرمة في آن. هذه الظروف مجتمعة وغيرها . هي ذاتها من تسببت في تأخير قطف ثمار الثورات الأخرى. في اليمن قس على ذلك وفي البحرين هناك فعلا اختلاف في بنية الثورة وتطلعات الثوار ومطالبهم المشروعة. أما الأردن يا سيدي المحترم فلم تكن ثورة بمعناها الحقيقي. لأن الأردن قطع شوطا طويلا في عملياته الإصلاحية وما تبقى هي خلايا قليلة متباعدة وبالإمكان السيطرة عليها . ولا تنسى سقف الحرية فيها ، وهو ما لم يتحقق في غيرها من الدول القريبة والشقيقة . ناهيك عن التعددية الحزبية ونظام الانتخابات الذي يتغير مع التغيرات ووقوفا على رغبات الأحزاب وتطلعاتهم. فضلا عن وضع اجتماعي جيد وأفضل حالا من غيره رغم بساطة الإمكانيات وتواضعها مقارنة بغيرها .

                        يا سيدي الفاضل. كأني بك تردد ما قاله بشار الأسد: ثورة هناك، ثورة هنا، سقوط نظام هناك ، سقوط نظام هنا . ولا أدري ما المعنى المستخلص من هذا الالتفاف على الواقع.. لماذا لا نقول مباشرة بأن الشعوب العربية أصبحت على قدر من الوعي والفكر. ما يؤهلها لتكون كغيرها من الشعوب . قادرة على الذهاب واختيار من يحكمها . قادرة على توظيف إمكانياتها وطموحها ومواهبها على نحو ينهض في الوطن والمواطن على حد سواء. لماذا لا نعتبره حصاد الانفتاح الإعلامي والتكنولوجي والسياسي. لماذا لا نقول بأنها فطرة الإنسان وما تجعله يختلف كليا عن باقي المخلوقات. لماذا لا نعتبرها صحوة اجتماعية أوجدتها ظروف قاهرة وأوضاع متردية. ألم تلاحظ أن فئة الشباب . هي الفئة المحركة والأكثر تضحية وتواؤما مع الثورات. أليس يعني ذلك لك شيئاً ما ؟ ربما لا يعني لك شيئا لأن كلمات ذلك الكهل وهو يردد كلماته على قناة الجزيرة باكياً: لأنا هرمنا .. هرمنا .. ما زالت.
                        التعديل الأخير تم بواسطة حكمت رسول المومني; الساعة 23-04-2011, 08:18.

                        تعليق

                        • سوزي واكيم
                          عضو أساسي
                          • 29-07-2008
                          • 803

                          #57
                          وهل تقوم الثورة بأن يقتل الثوار جيش الدولة
                          ورجال الأمن بأحدث الأسلحة المتطورة
                          المهربة عبر الحدود اللبنانية والعراقية ....... ؟؟؟؟؟
                          إليكم التسجيل الكامل
                          لاعتراف السائق العراقي الذي حاول تهريب الأسلحة إلى سورية
                          http://www.syriarose.com/ar/news/view/32982.html
                          وهل تقوم الثورات بالتحريض على الفتنة والاقتتال الطائفي
                          كما فعل الشيخ القرضاوي ؟
                          http://www.youtube.com/watch?v=2zhZGb5_z88
                          وهل هذه هي ثورة الشعب السلمية ؟؟
                          http://www.syrialife.org/index.php?page=show_det&select_page=8&id=1327
                          .......................
                          هل ما زلنا نغني خارج السرب
                          أم أنكم تشيحون بنظركم بعيداً عن الحقيقة ؟؟؟
                          أعتقد أن أدواتي كافية
                          ولن أضيف أكثر
                          التعديل الأخير تم بواسطة سوزي واكيم; الساعة 23-04-2011, 08:27.
                          [CENTER]
                          [/CENTER]

                          تعليق

                          • سوزي واكيم
                            عضو أساسي
                            • 29-07-2008
                            • 803

                            #58
                            [align=center]
                            صباح الخير والفل
                            لن تفرحوا بتخريب سوريا كما تعتقدون
                            ولن تمر الأمور عابرة كما باقي الثورات
                            فانتظروا أكثر مما تبتعد به خيالاتكم
                            لأنكم مقبلون على حرب عالمية ثالثة
                            كل ذلك بفضل التفافكم ومحبتكم أيها الأشقاء العرب
                            ودمتم كما تشاؤون ... !!
                            سلامي لكم

                            [/align]
                            [CENTER]
                            [/CENTER]

                            تعليق

                            • حكمت رسول المومني
                              عضو الملتقى
                              • 24-02-2011
                              • 46

                              #59
                              [align=right]
                              الآن ... السؤال الذي يطرح نفسه بعد الثورة المصرية أين هي الثورات العربية ؟؟
                              و كيف أصبح حالها؟
                              1. ليبيا ، قدّمها العرب و على رأسهم كمبادر "مجلس التّعاون الخليجي" ، قدّمها هدية "للنيتو" ، لا ننسى أن الثورة الليبية هي إحدى ثمرات الثورة العربية الحديثة ، و هذه الثمرة تُسرق الآن و تُمنح للنيتو يلهو بها كما يشاء
                              سيد حكيم عباس

                              التفاف آخر على الواقع ..وبما أنك تسوق لنا أخبار جحا ونوادره لتبسيط الواقع وجعله أقرب للفكاهة. إليك اخباراً أكثر تأثيراً وأبعد بصيرة: تعلم ومن منا لا يعلم ما أقدم سيدنا معاوية في موقعة الجمل بعد مقتل سيدنا عمار بن ياسر : وقد تفرق عنه الناس تصديقاً منهم لحديث سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام بأن عمارا سوف تقتله الفئة الباغية. أو كما قال عليه السلام. عندها وتداركا منه راح يعلو صوته متحايلا على الحقيقة والواقع : عليٌّ هو من قتله عندما جاء به لساحة المعركة. وها أنت تقول لنا أن دول الخليج هي من تسببت بضياع ليبيا لأنها جاءت بحلف النيتو ، متناسياً تماماً أن القذافي وعناده وإصراره على قتل شعبه وإبادتهم السبب المباشر والرئيسي لمجيء حلف النيتو .. مع التأكيد أن وجوده يقتصر على الحصار الجوي وقصفه للمواقع العسكرية والمواقع الحساسة للجيش والمرتزقة. وما زال الثوار هناك يحملون عبء القتال على الأرض. [/align]

                              تعليق

                              • حكيم عباس
                                أديب وكاتب
                                • 23-07-2009
                                • 1040

                                #60
                                الأستاذ الفاضل حكمت المومني
                                تحيّة طيّبة


                                شكرا جزيلا على حضورك و متابعتك ، الحقيقة أنّني مدان للحضرتك بمداخلات في موضوع "الشعب يريد إحياء العظام" ، و تكملة الحوار الذي بدأناه و تقاعصت عنه مرغما ، أعتذر لك أستاذي الفاضل ، و أرجو أن تجد لي متسعا في صدرك ، و أعدك إن شاء الله أنّني سأتابع معك هناك .

                                أخي الفاضل أخشى أن يكون هناك مفتاح في مقالتي أغفلته و لم تأتي على ذكره ، و هو الذي يفسّر تناولك للمقالة على وجه غير الوجه الذي أعنيه تماما.

                                المفتاح هو ما اصطلح على تسميته "الثورة المضادة" ، و أرى أنّه تحرّك معاكس لثورات الشعوب العربية ، يقوده تحالف من العناصر المحلية في كلّ بلد ، إضافة لأنظمىة عربية ترى أنها لا يمكنها التحصن في وجه الثورات و في وحه شعوبها إلا بتخريب هذه الثورات في البلدان الأخرى من حولها ، كما أن مصالحها تتقاطع مع المصالح الأمريكية و الإسرائيلية في أكثر من مكان ، بل هناك رزمة هايلة من المصالح المشتركة تراكمت عبر سنوات الخذلان العربي.

                                هذه القوى المضادة فوجئت بثورة تونس ، و لم تدرك ما يحصل ، و كان تفاجؤها أعظم في الثورة المصرية ، إلا أنّها استيقظت و تنبّهت و لمّت شمل بعضها البعض ، و بلورة استراتيجية للهجوم المعاكس بأدوات و أساليب أتيت على ذكرها في المقالة ... هؤلاء ، هذه القوى المعادية للثورات العربية ، المناهضة لها ، هي التي خرّبت على الثورة الليبية و مهّدت الطريق لحلف النيتو ، و هي التي تسميها بإعلامها "متمرّدين" و ليس أنا ، بل أنا أقول عنها ما تقول حضرتك بالضّبط .
                                هذه القوى نفسها هي التي لعبت في ساحات الثورات العربية بعد ثورة مصر ، التوقيت هنا مهم ، الثورات التي اندلعت بعد ثورة مصر ، و رأينا أنّها اعتبرت الحراك في عُمان فقراء و عاطلين عن العمل فقدّمت مساعدة بقيمة 10 مليار دولار ، و عتّمت إعلاميا على ما يحصل هناك ، و أجهضت الحراك الشعبي ، هذه الصورة هم من يعرضها في إعلامهم و لست أنا ، و هذه هي الوقائع التي حصلت .

                                أي أنا أتابع في المقالة ما حصل للثورات العربية بعد ثورة مصر بسبب تلاعب هذه القوى المضادة في ساحات و بلدان هذه الثورات ، و كذلك فعلت في البحرين ، و اعتبرت ما يحص ثورة طائفية أو تمرّد طائفي ، و ليس ثورة ، و قمعته بقوات درع الخليج ، و هم أنفسهم الذين يتلاعبون الآن في اليمن ، و هم الذين عرضون مشكلة اليمن في الأمم المتحدة ، لتأخذ نفس مصير الثورة في ليبيا ، و في خدم هذا ، تساءلت عن الثورة في سوريا ، هل ظلّت ثورة شعبية نظيفة مائة بالمائة ، أم أصبحت مخلوطة ، و أصابع تلعب في الساحة السورية كما لعبت في ليبيا و العراق و اليمن و البحرين و عُمان ...؟؟!

                                هذا هو المشهد أستاذي الكريم الذي صورته و تساءلت عنه في مقالتي ، و التسميات لست أنا الذي أطلقتها بل هم و إعلامهم ..
                                إذن أغفلت أستاذي الكريم المفتاح الرئيسي في المقالة و هو الرّدة .. القوى المضادة ، الهجوم المعاكس.
                                بالنسبة للأردن ، أنا لم أسمها ثورة بل قلت الحراك الأردني ، و أنا أعرف تماما ما حصل على الساحة الأردنية ، أمّا عن الحريّات التي تتحدّث عنها ، فهي قشور ، سرعان ما يتنكّر لها النظام ، بل إن الحريات في مصر ، أيام مبارك ، كانت أكثر بكثير مما تسنده حضرتك للأردن ، و مع ذلك كلنا نعرف ما يحصل و ما حصل تحت هذه القشرة السميكة من الحريات الديكورية ، الشكلية التي تهدف لتجميل سحنة النّظام القبيحة..

                                أشكرك على ما أثرت من نقاط ، و دفعتني بحيث أراجع مقالتي لأرى إن كنت قد عرضت هذه الصورة بصيغة واضحة ، لا تترك مجالا لتفسيرات لا أعنيها كالتي أوردتها حضرتك ، و إن كان هناك ثمّة غموض ، سأعدل بعض الصياغات لتكون واضحة تماما..
                                أشكرك مرّة أخرى

                                تحياتي ، معا لنبني و نرسّخ إدارة فكرية للصراع ، لا دارة إعلامية
                                حكيم

                                تعليق

                                يعمل...
                                X