ما أوسع حقول البرتقال في عينيه
في ليالي السهر ببيروت كانت عينيه ترقص في قلبي
وكتبت اللغة عن حلم فينقي
رحيق فراش تطاير معها عبر المطارات وهناك
هناك في بيروت كان إله الحلم يقبع فوق الشاطىء الذهبي التراتيل في عرين السماء المحكية الألحان
هناك رقص الحجل على غناء الأمواج نثر على السهر
و فرش العشقُ في القلب نجوماً راقصة قصة خلود
الليلَ قصائداً قبل أن تسير الخطوات لأخر الوجود على سكرة الأماني
كانت الليلة تفرد عطورها من سدرة المنتهى . في ذروة اللحظة السابحة في عيون القمر
هناك قطعت أساور القلب وألقيت في اليم أمواجاً بيضا
بينما رقصت النوارس تتلقف الحروف المتطايرة من الياسمين . قصصأً أخرى .. تقدم القرابين للطريق
ما أوسع حقول البرتقال في عينيه السوداويين بقطوف الندى يفيض قصائداً من زمن الرهبان الشعراء / تحكي لغة السماء ولا غير
ما أوسع بيارات الموز الفاتنة الخضرة في محاجره / تهدي مديات الله على الأرض أحلاما
ما أوسع صلاته في قلب البحر .. ما أبعد المدى به حكايا من غواية لا تنتهي
كان الوقت يقف على حرير اللحظة المارقة
خفيف هو الحب في القلب تسيل أشعاره /أفكاره خريد نهر من عسل
هو العشق يقتلنا ببرق اللحظة الزرقاء القرمزية الألق
يقطع النياط كالسيف يمرق في الروح
ويعلن على الملأ أن نفحاته تصير
أحيانا سكاكينا تقطع أجنحة الجورية الحمراء وتقيم صلاة الغائب هدية لقاء
ما أوسع حقول البرتقال الحالمة على الشواطىء المسفوكة تنز بتسابيح المسافات القادمة من خلف الكون
آه ياجدتي
ما أوسع حقول البرتقال في عينيه الأساطير المارقة وما أبعد أسطورتي معه
وما أروع قلائد بيروت في عينيه تلك الليلة الطاغية السحر
المسافات لا تلغي اتصال القلوب
ولا تمنع الأرواح العاشقة من الحضور بها يضاء السمر
فينسكب الكون في أروحنا زهرة خلود .
تعليق