ألغازونوادر لغوية ونحوية

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • د. وسام البكري
    أديب وكاتب
    • 21-03-2008
    • 2866

    ( شيء ) و ( شيـِّئٌ )

    أُلفِت انتباه القارئ إلى مراجعة المشاركة رقم (150) أولاً، ثم الانتقال إلى قراءة هذه المشاركة.

    الرأي الأول: بدأه الخليل بن أحمد الفراهيدي (ت170 هـ)، وهو: إنّ أصل ( أشياء ) هو ( شَيْء ). وقد تسالم النحّاة البصريون عليه.

    الرأي الثاني: نقل ابن جنّيّ (ت392هـ) في كتابه ( المُنصف: 2/96) رأيَ الفرّاء (ت207هـ) قائلاً: ... فذهبَ إلى أنَّ ( أشْياء: أفْعِلاء ) محذوفة اللام - كما رأى أبو الحسن - إلا أنه ادّعى أنّ ( شَيْئًا ) محذوف من ( شَـيِّئٍ ) كما قالوا في ( هيِّن : هيْن ) فكما جمعوا (هيِّنًا ) على ( أفْعِلاء )، فقالوا: ( أهْوِناء ) كذلك جمعوا ( شَيْئا ) على ( أفْعِلاء لأنّ أصله: ( شيـِّئٌ ) عنده‘‘.

    الخلاصة:

    إنّ الرسمَين صحيحان، ( شَيء ) و ( شيِّئ ) فمَن رسم الأول، فهو على مذهب الخليل بن أحمد الفراهيدي الذي يرى أنّ أصله: الشين والياء والهمز بلا تشديد؛ ومَن رسم الثاني، فهو على مذهب الفرّاء الذي يرى أنّ أصله: الشين والياء المشددة المكسورة مهموزاً.

    مع التقدير.
    د. وسام البكري

    تعليق

    • د. وسام البكري
      أديب وكاتب
      • 21-03-2008
      • 2866

      ما رأيك ؟ وما السبب ؟

      إذا كتبنا أو تحدثنا بهذا الشكل:

      إنّ الكاتب/ة أو الأديب/ة قد يلتقي أو تلتقي بالأدباء والأديبات

      ؟
      د. وسام البكري

      تعليق

      • رزان محمد
        أديب وكاتب
        • 30-01-2008
        • 1278

        المشاركة الأصلية بواسطة د. وسام البكري مشاهدة المشاركة
        ( شيء ) و ( شيـِّئٌ )


        أُلفِت انتباه القارئ إلى مراجعة المشاركة رقم (150) أولاً، ثم الانتقال إلى قراءة هذه المشاركة.

        الرأي الأول: بدأه الخليل بن أحمد الفراهيدي (ت170 هـ)، وهو: إنّ أصل ( أشياء ) هو ( شَيْء ). وقد تسالم النحّاة البصريون عليه.

        الرأي الثاني: نقل ابن جنّيّ (ت392هـ) في كتابه ( المُنصف: 2/96) رأيَ الفرّاء (ت207هـ) قائلاً: ... فذهبَ إلى أنَّ ( أشْياء: أفْعِلاء ) محذوفة اللام - كما رأى أبو الحسن - إلا أنه ادّعى أنّ ( شَيْئًا ) محذوف من ( شَـيِّئٍ ) كما قالوا في ( هيِّن : هيْن ) فكما جمعوا (هيِّنًا ) على ( أفْعِلاء )، فقالوا: ( أهْوِناء ) كذلك جمعوا ( شَيْئا ) على ( أفْعِلاء لأنّ أصله: ( شيـِّئٌ ) عنده‘‘.

        الخلاصة:

        إنّ الرسمَين صحيحان، ( شَيء ) و ( شيِّئ ) فمَن رسم الأول، فهو على مذهب الخليل بن أحمد الفراهيدي الذي يرى أنّ أصله: الشين والياء والهمز بلا تشديد؛ ومَن رسم الثاني، فهو على مذهب الفرّاء الذي يرى أنّ أصله: الشين والياء المشددة المكسورة مهموزاً.

        مع التقدير.
        نعم، شكرًا لكم دكتور وسام للتوضيح.
        سبحان الله ، كل هذه الأيام وأنا أعتقد أن الطريقة الثانية بالكتابة خاطئة.

        تحية طيبة.
        أراها الآن قادمة خيول النصر تصهل في ضياء الفجر
        للأزمان تختصرُ
        وواحات الإباء تفيء عند ظلالها الأقمار تنهمرُ
        وأقسم إنها الأحرار تنتصرُ
        سيكتب مجدها ألقا نجوم الدهر والقدرُ
        بلى؛ فالله لايغفو ..يجيب دعاء مضطرٍ بجوف الليل
        للمظلوم، والمضنى
        فيشرق في الدجى سَحَرُ
        -رزان-

        تعليق

        • د. وسام البكري
          أديب وكاتب
          • 21-03-2008
          • 2866

          المشاركة الأصلية بواسطة رزان محمد مشاهدة المشاركة
          نعم، شكرًا لكم دكتور وسام للتوضيح.
          سبحان الله ، كل هذه الأيام وأنا أعتقد أن الطريقة الثانية بالكتابة خاطئة.

          تحية طيبة.
          وشكراً لك د. رزان .. وفقك الله.
          د. وسام البكري

          تعليق

          • د. وسام البكري
            أديب وكاتب
            • 21-03-2008
            • 2866

            ما رأيك ؟ وما السبب ؟

            إذا كتبنا أو تحدثنا بهذا الشكل:

            إنّ الكاتب/ة أو الأديب/ة قد يلتقي أو تلتقي بالأدباء والأديبات

            ؟
            د. وسام البكري

            تعليق

            • د. وسام البكري
              أديب وكاتب
              • 21-03-2008
              • 2866

              المشاركة الأصلية بواسطة د. وسام البكري مشاهدة المشاركة
              ما رأيك ؟ وما السبب ؟


              إذا كتبنا أو تحدثنا بهذا الشكل:

              إنّ الكاتب/ة أو الأديب/ة قد يلتقي أو تلتقي بالأدباء والأديبات

              ؟
              الجواب :
              إنّ هذه الصيغة من طريقة الكتابة أو النطق بها لا تمت إلى اللغة العربية بصلة ! !.

              فإذا كان الحديث موجهاً لمئة امرأة ومعهن رجل واحد فقط، فالخطاب يكون بصيغة التذكير وليس التأنيث !.

              وأما الإشارة إلى (الكاتب) مقصوداً به (الكتّاب والكاتبات معاً)، فمنه أيضاً، ولكن يمكن أيضاً بتوجيه الخطاب على أساس (جنس الكتّاب) الذي يعني في أسلوبنا المعاصر (فئة الكتّاب) بغض النظر عن الجنس من حيث التذكير والتأنيث.
              فعندما نقول: (يجب على الكاتب أن يتمتع بأسلوب كذا وكذا ..... ) فليس المقصود به الكاتب (الذكر فقط سواء أكان شاباً يافعاً أم رجلاً كهلاً ... ) بل يتضمن (الكاتبة أيضاً)، هذا إذا لم يتم التخصيص بالقرائن السياقية القولية أو المقامية.

              وهكذا إذا أطلقنا كلمة (المثقفين) و(الأدباء) وغيرهما؛ إذ لا يُعقل أن يُذكر التأنيث بجنب التذكير في جميع الأساليب والمقاصد !!.

              فلم يقل أحد: اتحاد الكتّاب والكاتبات أو الكاتبين والكاتبات أو اتحاد الأدباء والأديبات !.

              ومن الجدير بالذكر أنّ كثيراً من المثقفين والمثقفات (التمييز ـ هنا ـ للتخصيص والتأكيد) يحلو له التغنّي بالتفريق بين التذكير والتأنيث في غلبة التذكير على التأنيث في مثل هذه الأساليب، والادعاء على اللغة العربية بالتمييز العنصري، وإطلاق صفة الذكورية والرجولية وغيرها من الصفات التي يلمح بها إلى ظلم اللغة العربية للمرأة !! ومن المثير للضحك أنّ هذه الإثارات كغيرها من الأفكار والآراء غير الصحيحة قد انتشرت في المنتديات كانتشار النار في الهشيم. فشاعت وترسّخت لدى الجميع.

              والحقيقة الباهرة هي إنّ اللفظ حياديّ ليس بذكوي وليس بأنوثي، لجمعه بين الصفتين، وإذا قرّبنا الفهم للقارئ، فنقول:
              إن الألفاظ الجامعة بين المذكر والمؤنث تُطلق ويُقصد بها (الشخص) أو (الأشخاص)، لأن لفظ (الشخص) يُطلق على المذكر والمؤنث على السواء.

              ودمتم بخير.


              د. وسام البكري

              تعليق

              • رشا عبادة
                عضـو الملتقى
                • 08-03-2009
                • 3346

                [align=center] ماشاء الله
                والله معلومات رائعة
                جزاكم الله خير
                متابعة
                وسأعود بإذن الله
                لدى سؤال "استشعره تافهاً" لكنه استرعى انتباهي وأنا أكتب الرد الآن
                أيهما أصح..؟"ان صحت صيغة السؤال"
                "جزاكم جميعاً الله كل خير"
                أم
                "جزاكم الله خيراً
                قصدت بسؤالي فكرة تفصيل وشرح الكلمة بإضافة كلمة أخرى تبدو حشو زائد رغم ان المعنى الأصلي واضح
                كون استخدام الجمع "بجزاكم" يغني عن إستخدام كلمة "جميعا"
                وهل تحتاج كلمة "خير" هنا لإن نسبقها بـ "كل" ام ان خير كونها بدون ال تعريف تعطي نفس فكرة الشمول والكثرة!؟
                وآسفة ان بدت طريقة او صيغة السؤال خاطئة
                كوني ممن يكثرون كتابة الكلمات لتوضيح المعنى والمقصود بكلمة أخرى منعا لـ اللبس أو إختلاط المفهوم"ففكرة الإيجاز مع الوضوح بدون تكرار زائد تشغلني"
                تحياتي وشكري"مقدماً ومؤخراً"
                [/align]
                " أعترف بأني لا أمتلك كل الجمال، ولكني أكره كل القبح"
                كلــنــا مــيـــدان التــحــريـــر

                تعليق

                • د. وسام البكري
                  أديب وكاتب
                  • 21-03-2008
                  • 2866

                  المشاركة الأصلية بواسطة رشا عبادة مشاهدة المشاركة
                  [align=center] ماشاء الله
                  والله معلومات رائعة
                  جزاكم الله خير
                  متابعة
                  وسأعود بإذن الله
                  لدى سؤال "استشعره تافهاً" لكنه استرعى انتباهي وأنا أكتب الرد الآن
                  أيهما أصح..؟"ان صحت صيغة السؤال"
                  "جزاكم جميعاً الله كل خير"
                  أم
                  "جزاكم الله خيراً
                  قصدت بسؤالي فكرة تفصيل وشرح الكلمة بإضافة كلمة أخرى تبدو حشو زائد رغم ان المعنى الأصلي واضح
                  كون استخدام الجمع "بجزاكم" يغني عن إستخدام كلمة "جميعا"
                  وهل تحتاج كلمة "خير" هنا لإن نسبقها بـ "كل" ام ان خير كونها بدون ال تعريف تعطي نفس فكرة الشمول والكثرة!؟
                  وآسفة ان بدت طريقة او صيغة السؤال خاطئة
                  كوني ممن يكثرون كتابة الكلمات لتوضيح المعنى والمقصود بكلمة أخرى منعا لـ اللبس أو إختلاط المفهوم"ففكرة الإيجاز مع الوضوح بدون تكرار زائد تشغلني"
                  تحياتي وشكري"مقدماً ومؤخراً"
                  [/align]
                  أهلاً وسهلاً بأديبتنا الساخرة الرائعة رشا عبادة
                  وشكراً جزيلاً لإطرائك الجميل.
                  أما أسئلتك الكريمة فتصبّ في فكرة (الإيجاز والإطناب) وعلاقتهما بـ (التأكيد). فالإطناب وهو التطويل، يُعدُّ أحد فنون التعبير في اللغة العربية، وكذلك الإيجاز، إلا أنهم عدّوه منتهى البلاغة بحسب التعريفات التي نقلها إلينا الجاحظ في كتابه (البيان والتبيين)، وأما (التأكيد)، فهو أحد أساليب العربية في التعبير أيضاً، وله غرضه الخاص.
                  ولكن العرب أوجبوا أن يكون الإطناب غير مملّ، وأن الإيجاز غير مُخِلّ بالقصد، وأنّ التأكيد في موضعه المناسب. وقد قيل: لكل مقام مقال.
                  وتأسيساً على ما تقدّم، نؤكد أنّ الكاتب يضع الكلمة المناسبة في موضعها المناسب بحسب ما يقتضيه الموضوع، والمعنى المقصود.
                  والمثال التطبيقي الذي نقدّمه الآن هو مثالك الذي تمثّلت به:

                  1. جزاكم اللهُ خيراً.
                  2. جزاكم اللهُ جميعاً خيراً.
                  3. جزاكم جميعاً اللهُ خيراً.

                  الأمثلة الثلاثة دالة على توجيه الدعاء لجمع من الناس، إلا المثال الأول، فإنه يحتمل الجمع، ويحتمل التوجيه لفرد واحد فقط، احتراماً وتقديراً لمكانته. وأما المثالان الآخران فلا يحتملان إلا الجمع فعلاً.
                  أما وجود كلمة (جميعاً)، فهي تتبع القصدية في التعبير، فهي للتأكيد (لا أقصد الإعراب النحوي هنا) على أنّ الجميع فرداً فرداً مشمولون بالدعاء.
                  هذه هي الفائدة، ولكن قد لا يقنع أحدنا بهذا إلا بمثال آخر توضيحي، يُعيننا على كيفية استعمال الألفاظ وفقاً للمقاصد والأغراض.
                  تخيّلي أنك ضمن مجموعة أخاطبها، ولكني لا أحدّثك لسبب ما، فإذا ما أردت أن أشملك مع مجموعتك بالدعاء، فسأقول:
                  جزاكم الله خيراً جميعاً أو جزاكم الله جميعاً خيراً.
                  فتفهمين أنك مشمولة مع المجموعة، وبذلك أوصلت إليك رسالة خاصة، بأنك غير مستثناة من الدعاء. وهذه الرسالة قد تفهمينها وحدك، وقد يفهمها غيرك أيضاً بحسب الموقف، فيما إذا كان معروفاً لديهم أو غير معروف.
                  وهذا ينطبق على رفع الالتباس أيضاً، وهو يتضح عندما أترأس مجموعة مثلاً، فأقول:
                  نحن اتخذنا قراراً بكذا وكذا من أجل أن نتقدم في ... إلخ.
                  هنا السامع يحق له أن يتخيّل أني أتحدث باسم جماعة المتكلمين لاحتمالين:
                  1. أننا فعلاً جماعة المتكلمين مشتركون في اتخاذ القرار.
                  2. إنّي أتحدث عن نفسي (المتكلم) فقط تعظيماً لها.
                  وحتى أنفي صفة التعظيم التي قد تتبادر إلى ذهن السامع، فسأقول هكذا:
                  نحن ـ جميعاً ـ اتخذنا قراراً بكذا وكذا من أجل أن نتقدم في ... إلخ.
                  إذاً .. لا تشغلي بالك في ما إذا كان إطناباً أو إيجازاً أو تأكيداً أو زيادةً، وإنما ضعي الألفاظ وفقاً لمقاصدك، وإزالة الالتباس واجب.

                  أما (خيراً) و(كل خير) في الجمل نفسها، فالتعميم متساوٍ فيهما، لسبب عقائدي، على الرغم من أنّ (خيراً) دالة على التنكير، لأن أفعال الله تجاه العباد كلها خير، فسواء قلنا: خيراً أو كل خير، فلا يمدّنا الله إلا بالخير، ولا غير.

                  سؤالك الكريم كان وجيهاً ومُثرٍ بقدر تميّزه عن غيره من الأسئلة.
                  وأرجو أن تكون الإجابة مفيدة، ومستعدٌّ لأي توضيح آخر.
                  ودمت بألف خير.
                  د. وسام البكري

                  تعليق

                  • عصام طلعت
                    أديب وكاتب
                    • 19-11-2010
                    • 34

                    اسمحوا لي أساتذتي الكرام أن أبحث معكم قضية (كن فيكون)في سورتي النحل ويس)
                    التخريج البلاغي:
                    1) مجاز من الكلام وتمثيل : لأنه لا يمتنع عليه شيء من المكونات ، وأنه بمنزلة المأمور المطيع إذا ورد عليه أمر الآمر المطاع ، والمعنى : أنه لا يجوز عليه شيء مما يجوز على الأجسام إذا فعلت شيئاً مما تقدر عليه ، من المباشرة بمحال القدرة ، واستعمال الآلات ، وما يتبع ذلك من المشقة والتعب واللغوب إنما أمره وهو القادر العالم لذاته أن يخلص داعيه إلى الفعل ، فيتكون فمثله كيف يعجز عن مقدور حتى يعجز عن الإعادة ؟ ) الكشاف : 4/34
                    2) مثل : لأنّ مراداً لا يمتنع عليه ، وأنّ وجوده عند إرادته تعالى غير متوقف ، كوجود المأمور به عند أمر الآمر المطاع إذا ورد على المأمور المطيع الممتثل (الكشاف: 2/566)
                    3)التفات تحقيراً لشأنه في سهولة تكونه .
                    4) كناية عن سرعة الإيجاد يبين أن مرادا لا يمتنع عليه (مدارك التنزيل وحقائق التأويل : 2/256)
                    ما قاله المتكلمون:
                    يقول أبو الهذيل :
                    لا يجوز أن يتوقف إيجاد الله تعالى لشيء على صدور لفظة « كن » منه لوجوه :
                    (الأول) أن قوله { كن } إما أن يكون قديماً أو محدثاً لا جائز أن يكون قديماً ، لأن النون لكونه مسبوقاً بالكاف يكون محدثاً لا محالة ، والكاف لكونه متقدماً على المحدث بزمان مقدر يكون محدثاً أيضاً ، ولأن « إذا » للاستقبال فالقضاء محدث ، وقوله « كن » مرتب عليه بفاء التعقيب ، والمتأخر عن المحدث محدث ، ولأن تكون المخلوق مرتب على قوله « كن » بالفاء والمتقدم على المحدث بزمان محصور محدث أيضاً ، ولا جائز أن يكون « كن » محدثاً وإلا احتاج إلى مثله ويلزم إما الدور وإما التسلسل وإذا بطل القسمان بطل توقف الأشياء على « كن »
                    ( الثاني ) إما أن يخاطب المخلوق ب « كن » قبل دخوله في الوجود وخطاب المعدوم سفه ، وإما بعد دخوله في الوجود لا فائدة فيه .
                    ( الثالث ) المخلوق قد يكون جماداً وتكليف الجماد لا يليق بالحكمة .
                    ( الرابع ) إذا فرضنا القادر المريد منفكاً عن قوله { كن } فإن تمكن من الإيجاد فلا حاجة إلى { كن } ، وإن لم يتمكن فلا يكون القادر قادراً على الفعل إلا عند تكلمه ب { كن } فيلزم عجز القادر بالنظر إلى ذاته ، أو يرجع الحاصل إلى تسمية القدرة ب { كن } ولا نزاع في اللفظ .
                    ( الخامس ) أنا نعلم بالضرورة أنه لا تأثير لهذه الكلمة إذا تكلمنا بها وكذا إذا تكلم بها غيرنا .
                    ( السادس ) المؤثر إما مجموع الكاف والنون ولا وجود لهما مجموعين ، فعند مجيء الثاني ينقضي الأول ، وإما أحدهما وهذا خلاف المفروض فثبت بهذه الوجوه أن حمل الآية على الظاهر غير جائز فلا بد من تأويل ، وأصحه أن يقال : المراد أن ما قضاه من الأمور وأراد كونه فإنما يتكون ويدخل تحت الوجود من غير امتناع ولا توقف ، فشبه حال هذا المتكون بحال المأمور المطيع الذي يؤمر فيتمثل لا يتوقف ولا يمتنع ولا يأبى ، وفيه تأكيد لاستبعاد الولادة لأن من كان بهذه الصفة من القدرة كانت حاله مباينة لأحوال الأجسام في توالدها وقيل : إنه علامة وضعها الله تعالى للملائكة إذا سمعوها علموا أنه أحدث أمراً . (تفسير النيسابوري : 1/312)
                    التخريج النحوي :
                    من قرأ { فيكون } بالرفع على تقدير فهو يكون فلا إشكال ، وأما من قرأ بالنصب على أنه جواب الأمر فأورد عليه أن جواب الأمر لا بد أن يخالف الأمر في الفعل أو في الفاعل أو فيهما نحو : اذهب تنتفع ، أو اذهب يذهب زيد ، أو اذهب ينفعك زيد ، فإما أن يتفق الفعلان والفاعلان نحو : اذهب تذهب فغير جائز لأن الشيء لا يكون شرطاً لنفسه .
                    قلت : لا استبعاد في هذا ، لأن الغرض الذي رتب على الأمر قد يكون شيئاً مغايراً لفعل الأمر وذلك أكثري ، وقد لا يكون الغرض إلا مجرد ذلك الفعل فيوقع في جواب نفسه ليعلم أن الغرض منه ليس شيئاً آخر مغايراً له . فقول القائل « اذهب تذهب أو فتذهب » معناه إعلام أن الغرض من الأمر هو نفس صدور الذهاب عنه لا شيء آخر ، كما أن المقصود في الآية من الأمر بالوجود هو نفس الوجود ، فأوقع « كان » التامة جواباً لمثلها لهذا الغرض ، على أنه يمكن أن يشبه الواقع بعد الأمر بجواب الأمر وإن لم يكن جواباً له من حيث المعنى . فإن قلت : إن قوله { فيكون } لما كان من تتمة المقول . فالصواب أن يكون بتاء الخطاب نحو « اذهب فتذهب » (تفسير النيسابوري: 1/312)
                    هذا والله أعلم
                    عصام طلعت

                    تعليق

                    يعمل...
                    X