هل هناك مال بلا ثمن؟
الآف الكتب الفاخرة
والغير فاخرة
تباع على الأرصفة
وبثمن أقل من ثمن الورق
ناهيك عن أجرة المطابع والتوزيع
عشرات الجرائد والمجلات المحلية
ولكن طباعة خارجية
وخارجية بحق
ألوان وسيدات وأخبار
والتكلفة تفوق ثمن البيع
وسائل اتصال مباشر انترنت ورسائل قصيرة مجانية
فضائيات وكأنها أوراق عشب صحراوي تنبت كل يوم
لا تعرف لها صاحب ولا مكان
فضائية
لكل شيئ
من فزورة غير هادفة تلقيها أنثى غير متماسكة
إلى أفلام أربع وعشرين ساعة متواصلة
إلى كل ما هب ودب برأسك من جزيئات الحياة
والذي يجمع الكل
هو المال
فلولا المال لما كانت
ولكن هل هناك مال بلا ثمن؟
الغريب أن أجد أن أغلبها بالمجان
الآف.... الفضائيات
والتي تكلف صاحب المحطة ألوف الدولارات لكل دقيقة بث
بالمجان(يا للعجب)
فهل فعلا.......
هناك فعل بلا ثمن؟
هل الذين طبعوا تلك الكتب
وأودعوها الرصيف لمن يشتري وبأي ثمن
وتلك المجلات
وتلك الفضائيات بدون ثمن
أفرادا باعوا الدنيا بالآخرة
وبدلوا الغالي من المال الخاص
حتى يمتعونا
بفضائية للرقص
وفضائية للمسلسلات
وفضائية للأفلام
وفضائية
تنسى فيها انك كنت يوما من بني البشر
طبعا
الموضوع فيه تفكير
إذن لماذا نجد أن هناك من يقيم دعاوى تحث على الإنحراف
ويفتح الحوارات
ويستنبط كل يوم اسما جديدا لمنتديات
ناهيك عن المؤتمرات
من الإسكان إلى الاقتصادي
إلى كل اسم لم يكن في الحسبان ويدعي خوفا وقلقا على الأجيال
وفي نفس الوقت نغطي الأرض بالموسيقى الماجنة والصدور العارية وبالمجان
نحن الآباء نبذل قصارى جهدنا في تربية أبناءنا لتنشئتهم التنشئة المثالية التي نحلم بها ونأمل في أن نرى أطفالنا هداة مهتدين غير ضالين ولا مضلين
ولكن كل هذا المجهود الجبار يظل في مهب الريح في ظل ما يرمى أمامهم وخلفهم من توجيه من إعلام يخلط السم بالعسل ويتدرج معنا في نزع الحياء في حياتنا والأخلاق عن واقعنا والقيم عن بيوتنا وضرب كل ماهو نقي و طاهر في حياتنا
إعلام يقلب الحق باطلا والباطل حقا والفضيلة رذيلة لنشر الفتن والفواحش
الأفلام الهابطة الكليبات الساقطة الصور الخليعة
المقالات التي تحط من شأن الأتقياء
رفع شان المتهتكين والمتوحشين والفاسقين
أدبا وفنا
إعلام يخلط السم بالعسل
يجتهد في المساواة في الحقوق والحريات
تناقش قضايا الحب
والفقر العاطفي
وسائل إعلام
قنوات غنائية لمن علت أصواتهم
وظهر نعيقهم
وكل متحرر من قيود الفضيلة من الأخلاق والشريعة
كل هذا في سبيل تطبيع الرذيلة
تعليق