على هامش منتدى الجزيرة السنوي الرابع بالدوحة
أكاديميون وباحثون أجانب يحاولون سبر غور الجزيرة
الجلسة التي نظمها مركز الجزيرة للدراسات على هامش منتدى الجزيرة السنوي الرابع (الجزيرة نت)
المحفوظ الكرطيط-الدوحة
ناقش عدد من الأكاديميين والباحثين عدة جوانب من أداء قناة الجزيرة بمختلف مكوناتها، وحاولوا تقديم أجوبة لعدد من الأسئلة التي تطرح بشأن خلفيات ظهور الجزيرة وتطورها وسر تبوئها لمكانة بارزة في المشهد الإعلامي الدولي خلال فترة وجيزة.
وقدم أكاديميون من الولايات المتحدة والسويد والنرويج وبريطانيا عروضا تناولت عدة جوانب من أداء الجزيرة في نسختيها العربية والإنجليزية، وذلك خلال جلسة نظمها مركز الجزيرة للدراسات على هامش منتدى الجزيرة السنوي الرابع الذي تنطلق فعالياته صباح الأحد.
والتأمت تلك الجلسة في أول خطوة ضمن سعي مركز الجزيرة للدراسات لجمع كل الأكاديميين والباحثين المهتمين بشأن الجزيرة لاستلهام دراساتهم وبحوثهم وتحويلها إلى برامج عمل تعتمدها القناة لتطوير أدائها وتقويم مسيرتها.
المرابط: من حق الباحثين أن يدرسوا شأن الجزيرة التي لم تعد ملكا لنفسها بل للجميع (الجزيرة)
وقال مدير المركز الدكتور مصطفى المرابط في افتتاح تلك الجلسة إنه من حق كل الباحثين أن ينكبوا على دراسة شأن الجزيرة التي لم تعد ملكا لنفسها بل ملكا للجميع واستطاعت أن تقدم صورة العرب للعالم بعد أن كان تقديم تلك الصورة يتم عبر وسائط خارجية.
وقد حاول الأكاديمي محمد زياني من جامعة جورج تاون الأميركية في مداخلة حول ثقافة الجزيرة، تقديم أجوبة حول سر تميز الجزيرة في فترة وجيزة، وقال إنه لا توجد "وصفة سرية سحرية" لنجاح المؤسسة، وذهب إلى الاعتقاد بأن الأمر قد يكون ضربة حظ لا يمكن لها أن تتكرر.
ورصد زياني بعض ملامح ثقافة الجزيرة المتمثلة في قيم مهنية إلى جانب عوامل داخلية تتمثل في اعتماد القناة على مواهب كثيرة وعلى خبرات مهنية عالية وعلى أسلوب مرن في العمل يعتمد على التحفيز والتقسيم الواضح للمهام.
وخلال الجلسة قدم الأكاديمي محمد النووي من جامعة كوينز شارلوت والباحث شاون باورز من جامعة ساوذرن كاليفورينا ملخصا لأول دراسة تنجز حول قناة الجزيرة الإنجليزية التي تمثل في نظرهما مؤسسة لم يسبق لها مثيل من حيث تركيبة طاقمها المكون من إعلاميين يحملون 45 جنسية.
وقال النووي إن القناة الإنجليزية -التي تعطي الصوت لمن لا صوت لهم من خلال التوجه إلى جمهور منتشر في نصف الكرة الأرضية- تمثل إلى حد ما نموذجا لما سماه الإعلام التصالحي، وذلك من خلال عدة مستويات بينها التسامح الثقافي و"الدوغمائية الإدراكية"، وخلص إلى أنه كلما دأب الناس على مشاهدة القناة قلت نسبة الدوغمائية لديهم.
وفي نفس المنحى لاحظت الباحثة في مدرسة لندن للاقتصاد نينا بيغالكي أن الجزيرة الإنجليزية فرضت نفسها من خلال تغطيتها لمجريات الأحداث في أماكن كانت منسية، وأشارت -استنادا إلى معطيات دقيقة- إلى أن القناة تخصص لشؤون بلدان العالم النامي 81% من بثها بينما تخصص "سي أن أن" الدولية 53% من وقت بثها لتلك البلدان التي لا تحظى سوى بـ47% من بث هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي).
ومن جانبها خلصت الباحثة النرويجية تين أوستاد فيغنشو إلى أن القناة الإنجليزية تمثل نموذجا لصوت الجنوب الموجه إلى باقي أنحاء العالم من خلال أجندة إخبارية تجسر الهوة بين الثقافات وتركز في تغطيتها بنسبة كبيرة على ما يجري في آسيا وأفريقيا وأميركا اللاتينية والشرق الأوسط.
أما الأكاديمي ليون بارخو من جامعة يونغبينغ بالسويد فركز مداخلته على سلطة الإعلام من خلال التوظيف الأيديولوجي للغة، وركز على تغطية "بي بي سي" للصراع العربي الإسرائيلي من خلال اللغة المستعملة.
ولاحظ بارخو في مداخلة تحمل عنوان إستراتيجيات السلطة في الأخبار أن لغة "بي بي سي" بشأن ذلك الصراع لا تسلط الضوء بالشكل الكافي على الطابع العدواني للممارسات الإسرائيلية في حق الفلسطينيين، بينما تستعمل الجزيرة أسلوبا مغايرا يعرض بقوة اعتداءات الاحتلال الإسرائيلي.
وقد دارت أعمال جلسة "الجزيرة في الفضاء الأكاديمي" بحضور نخبة من الإعلاميين والخبراء والباحثين، بينهم مشاركون في منتدى الجزيرة السنوي الرابع الذي سيبدأ أعماله صباح الأحد بالتركيز على التحولات التي يشهدها الشرق الأوسط في ظل العولمة المتسارعة.
بدون العولمة وكسر حاجز امتيازات الاحتكار والحدود والتي تمنع المنافسة على أرضية المهنية والإبداع، ما كان يمكن لقناة الجزيرة أن تصل إلى ما وصلت إليه على مستوى العالم ويتم مقارنتها مع أكبر وسائل الإعلام العالمية
ما رأيكم دام فضلكم؟
أكاديميون وباحثون أجانب يحاولون سبر غور الجزيرة
الجلسة التي نظمها مركز الجزيرة للدراسات على هامش منتدى الجزيرة السنوي الرابع (الجزيرة نت)
المحفوظ الكرطيط-الدوحة
ناقش عدد من الأكاديميين والباحثين عدة جوانب من أداء قناة الجزيرة بمختلف مكوناتها، وحاولوا تقديم أجوبة لعدد من الأسئلة التي تطرح بشأن خلفيات ظهور الجزيرة وتطورها وسر تبوئها لمكانة بارزة في المشهد الإعلامي الدولي خلال فترة وجيزة.
وقدم أكاديميون من الولايات المتحدة والسويد والنرويج وبريطانيا عروضا تناولت عدة جوانب من أداء الجزيرة في نسختيها العربية والإنجليزية، وذلك خلال جلسة نظمها مركز الجزيرة للدراسات على هامش منتدى الجزيرة السنوي الرابع الذي تنطلق فعالياته صباح الأحد.
والتأمت تلك الجلسة في أول خطوة ضمن سعي مركز الجزيرة للدراسات لجمع كل الأكاديميين والباحثين المهتمين بشأن الجزيرة لاستلهام دراساتهم وبحوثهم وتحويلها إلى برامج عمل تعتمدها القناة لتطوير أدائها وتقويم مسيرتها.
المرابط: من حق الباحثين أن يدرسوا شأن الجزيرة التي لم تعد ملكا لنفسها بل للجميع (الجزيرة)
وقال مدير المركز الدكتور مصطفى المرابط في افتتاح تلك الجلسة إنه من حق كل الباحثين أن ينكبوا على دراسة شأن الجزيرة التي لم تعد ملكا لنفسها بل ملكا للجميع واستطاعت أن تقدم صورة العرب للعالم بعد أن كان تقديم تلك الصورة يتم عبر وسائط خارجية.
وقد حاول الأكاديمي محمد زياني من جامعة جورج تاون الأميركية في مداخلة حول ثقافة الجزيرة، تقديم أجوبة حول سر تميز الجزيرة في فترة وجيزة، وقال إنه لا توجد "وصفة سرية سحرية" لنجاح المؤسسة، وذهب إلى الاعتقاد بأن الأمر قد يكون ضربة حظ لا يمكن لها أن تتكرر.
ورصد زياني بعض ملامح ثقافة الجزيرة المتمثلة في قيم مهنية إلى جانب عوامل داخلية تتمثل في اعتماد القناة على مواهب كثيرة وعلى خبرات مهنية عالية وعلى أسلوب مرن في العمل يعتمد على التحفيز والتقسيم الواضح للمهام.
وخلال الجلسة قدم الأكاديمي محمد النووي من جامعة كوينز شارلوت والباحث شاون باورز من جامعة ساوذرن كاليفورينا ملخصا لأول دراسة تنجز حول قناة الجزيرة الإنجليزية التي تمثل في نظرهما مؤسسة لم يسبق لها مثيل من حيث تركيبة طاقمها المكون من إعلاميين يحملون 45 جنسية.
وقال النووي إن القناة الإنجليزية -التي تعطي الصوت لمن لا صوت لهم من خلال التوجه إلى جمهور منتشر في نصف الكرة الأرضية- تمثل إلى حد ما نموذجا لما سماه الإعلام التصالحي، وذلك من خلال عدة مستويات بينها التسامح الثقافي و"الدوغمائية الإدراكية"، وخلص إلى أنه كلما دأب الناس على مشاهدة القناة قلت نسبة الدوغمائية لديهم.
وفي نفس المنحى لاحظت الباحثة في مدرسة لندن للاقتصاد نينا بيغالكي أن الجزيرة الإنجليزية فرضت نفسها من خلال تغطيتها لمجريات الأحداث في أماكن كانت منسية، وأشارت -استنادا إلى معطيات دقيقة- إلى أن القناة تخصص لشؤون بلدان العالم النامي 81% من بثها بينما تخصص "سي أن أن" الدولية 53% من وقت بثها لتلك البلدان التي لا تحظى سوى بـ47% من بث هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي).
ومن جانبها خلصت الباحثة النرويجية تين أوستاد فيغنشو إلى أن القناة الإنجليزية تمثل نموذجا لصوت الجنوب الموجه إلى باقي أنحاء العالم من خلال أجندة إخبارية تجسر الهوة بين الثقافات وتركز في تغطيتها بنسبة كبيرة على ما يجري في آسيا وأفريقيا وأميركا اللاتينية والشرق الأوسط.
أما الأكاديمي ليون بارخو من جامعة يونغبينغ بالسويد فركز مداخلته على سلطة الإعلام من خلال التوظيف الأيديولوجي للغة، وركز على تغطية "بي بي سي" للصراع العربي الإسرائيلي من خلال اللغة المستعملة.
ولاحظ بارخو في مداخلة تحمل عنوان إستراتيجيات السلطة في الأخبار أن لغة "بي بي سي" بشأن ذلك الصراع لا تسلط الضوء بالشكل الكافي على الطابع العدواني للممارسات الإسرائيلية في حق الفلسطينيين، بينما تستعمل الجزيرة أسلوبا مغايرا يعرض بقوة اعتداءات الاحتلال الإسرائيلي.
وقد دارت أعمال جلسة "الجزيرة في الفضاء الأكاديمي" بحضور نخبة من الإعلاميين والخبراء والباحثين، بينهم مشاركون في منتدى الجزيرة السنوي الرابع الذي سيبدأ أعماله صباح الأحد بالتركيز على التحولات التي يشهدها الشرق الأوسط في ظل العولمة المتسارعة.
بدون العولمة وكسر حاجز امتيازات الاحتكار والحدود والتي تمنع المنافسة على أرضية المهنية والإبداع، ما كان يمكن لقناة الجزيرة أن تصل إلى ما وصلت إليه على مستوى العالم ويتم مقارنتها مع أكبر وسائل الإعلام العالمية
ما رأيكم دام فضلكم؟
تعليق