صحبة وأنا معهم ... ( 2 ) / ماجي

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • ماجى نور الدين
    مستشار أدبي
    • 05-11-2008
    • 6691

    #61



    أستاذي العزيز النويهي ..

    مازلت أجلس بين يدي فصاحتك ولغتك المبهرة

    التى صاغت التجارب الإنسانية فـــ حولتها وحولتنا

    معها إلى زمن الأحداث فعايشنا ثواني القلق ومايتبعه

    من تساؤلات تشمل واقع حياة معاشة وتأريخ شعب

    طيب جبل على الحزن الساخر ..

    إسمح لي أستاذي الفاضل أن أتوقف هنا عند مسرح
    موليير وأوجه لك هذا السؤال :

    ــــ قرأت مسرح موليير واستوقفتني فلسفته فقد عادى الطبقة الارستقراطية وسخر منها سخرية بالغة جعلها تحنق عليه حنقاً عظيماً مثل مسرحيته (النساء المتحذلقات) ، وفي (دون جوان) وعادى رجال الدين والمنافقين في رواية (ترتوف) وعادى الأطباء في رواية (الحب المداوي) أضيف إلى ذلك أنه عادى طبقة النبلاء وسخر منهم من تأنثهم وتفاهة شأنهم وفسقهم في كثير من رواياته كما في( كاره البشر) وفي (النساء المتحذلقات )و (دون جوان )وغيرها، وعادى أثرياء الطبقة الوسطى من الشعب الذين لم يقنعوا لما لديهم من مال بل ذهبوا يحاولون اكتساب الوجاهة وتقليد الطبقة الارستقراطية كما ظهر هذا في "السيد البرجوازي"..
    ولولا حماية الملك له لكان مستقبله المسرحي أنتهى منذ البدايات ،،

    وهنا أسألك ماذا كان هدف موليير من هذا النهج وقد عادى تقريبا
    كل الطبقات على إختلاف توجه كل طبقة ؟؟ هل كان ناقدا ساخرا
    لهذه الطبقات بهدف التغيير والإصلاح فقط رغم ضعف منهجية التغيير أمام بؤر طبقية تستفحل فى النسيج الشعبي أم كان دوره
    فنيا وتقديم الفن الذى يحاكي هذه الحقبة التأريخية لشعب فرنسا؟؟


    ـــ وهنا أطرح السؤال الثاني والخاص بالمسرح المصري :

    لقد عاش المسرح المصري في حقبة الستينيات نهضة عظيمة، وظهرت خلالها مسرحيات مثل "السبنسة" و"كوبري الناموس" و"سكة السلامة" و"بير السلم" و"كوابيس في الكواليس" و"المسامير"، وقد كانت هناك منافسة قوية بين القطاع العام والخاص ومسرح التلفزيون، ومن هنا شهد المسرح نهضة عظيمة..

    وأيضا ظهر وقتها تيار بالفعل جاد يبحث عن هوية للمسرح يتبعه تيار من المخرجين بداية من كرم مطاوع وتعامله مع "فرافير" يوسف أدريس وجلال الشرقاوي في "آه ياليل ياقمر" وسعد أردش مع ألفريد فرج والشافعي مع الجندي..

    ولكن تغير المسرح بشكل أفقده هويته وتميزه ، فماهى الأسباب
    من وجهة نظرك كعاشق له ومتلقي ؟؟

    شكرا لك وأنتظرك

    تحايا








    ماجي

    تعليق

    • علي المتقي
      عضو الملتقى
      • 10-01-2009
      • 602

      #62
      الأخ الكريم بوبكر الأوراس : شكرا لكلمتكم الطيبة .
      الإحساس بالجمال مرحلة أولى من مراحل الإبداع ، ولا شك أن القراءة المتكررة لنماذج النصوص التي تشدك إليها ، وقراءة تحليلات متعددة لهذه النصوص من طرف نقاد لهم خبرة وتجربة سيصل بك إلى كتابة نصوص إبداعية أرقى و أجمل . كل احترامي وتقديري إلى كل الإخوة في بلد المليون ونصف المليون شهيد شرقا وغربا .
      [frame="1 98"][align=center]أحبتي : أخاف من كل الناس ، وأنتم لا أخافكم، فالمجيئ إليكم متعه، والبحث عنكم فتنة ولذه، ولقاؤكم فرحة تعاش ولا تقال.[/align][/frame]
      مدونتي ترحب بمن يطرق أبوابها:
      http://moutaki.jeeran.com/

      تعليق

      • على جاسم
        أديب وكاتب
        • 05-06-2007
        • 3216

        #63
        السلام عليكم

        سأمكث هنا لمتابعة هذه الحوارية الجميلة والأساتذة

        عبد الرؤوف النويهي

        بنت الشهباء

        علي المتقي

        ماجي نور الدين

        حقاً هنا يطيب المكوث
        عِشْ ما بَدَا لكَ سالماً ... في ظِلّ شاهقّةِ القُصور ِ
        يَسعى عَليك بِما اشتهْيتَ ... لَدى الرَّواح ِ أوِ البكور ِ
        فإذا النّفوس تَغرغَرتْ ... في ظلّ حَشرجَةِ الصدورِ
        فهُنالكَ تَعلَم مُوقِناَ .. ما كُنْتَ إلاََّ في غُرُور ِ​

        تعليق

        • عبدالرؤوف النويهى
          أديب وكاتب
          • 12-10-2007
          • 2218

          #64
          موليير ..صاحب رؤية إصلاحية.

          [align=justify]موليير ..مسرحى كبير ..كما قلتُ أحببته وأحببت مسرحه.
          وكما تقول أستاذتنا المتألقة ماجى نور الدين..كان يعادى الطبقة البرجوازية المتسلطة على رقاب العباد.
          أوافق _أستاذتنا _على أن مسرحه كان نقدياً لأحوال أمته .
          لكن أزعم ..أنه كان صاحب رؤية إصلاحية ..والدليل على ذلك ..أن مسرحياته حتى اللحظة تحظى باهتمام ..كمسرحيات شكسبير ،سيد المسرح الإنجليزى وبلا منازع.[/align]

          تعليق

          • عبدالرؤوف النويهى
            أديب وكاتب
            • 12-10-2007
            • 2218

            #65
            هزيمة يونيو

            [align=justify]أستاذنا الجليل د.المتقى

            لم تكن هزيمة يونيو 1967م وقد هلّت، علينا، أنوارها الساطعة فى الشهر المُقبل ،إلا هزيمة فادحة بكل المقاييس العسكرية .

            لكن نظرية المؤامرة التى نلوذ بها ..حين نفقد اليقين بأنفسنا ..كانت المبرر الأوحد ..بل أتصور أن نظرية المؤامرة هى الساحة العريضة والمفتوحة كى ننوح فيها على بلاوينا وهزائمنا وخيبتنا بين الأمم .

            يأتى البلاءعلى البلاد وينقضى إلا فى بلادنا فهو مؤبد الآباد!!!

            دائماً ..كلماتك ومداختلك تهزنى هزاً ..
            أطال الله عمرك ومتعك بالعقل والدين واللغة الجميلة والفكر الرصين.
            [/align]

            تعليق

            • عبدالرؤوف النويهى
              أديب وكاتب
              • 12-10-2007
              • 2218

              #66
              بنت الشهباء

              [align=justify]بنت الشهباء ..تُذكرنى برصانة فكر.. بنت الشاطىء ،وتعود بى إلى أيام الدراسة الجامعية .فأتذكر أستاذاتى الجليلات..د.فوزية عبدالستار أستاذة القانون الجنائى.ود.سميحة القليوبى ،أستاذة القانون التجارى .
              فهما مثال الأدب والصدق والثقافة والفكر المنظم والحوار الهادىء والبناء.
              تلقيتُ العلم على يديهما وكان لهما تأثيراً واضحاً على فكرى المفتوح على كل الثقافات وتقبل الآخر .
              فعلاً..أستاذتنا القديرة ..أمينة .. كان الوالد يرحمه الله ،من الذين غرسوا فى مسيرتى الفكرية والثقافية ..معانى الحرية والاجتهاد ..أحفظ كلماته وأرددها بينى وبين نفسى .
              وأحكى لابنتى بسمة .. بعض حكاياته وتعلقه بها صغيرة ..وحرصه عليها.
              كان له فضلاً لايُنسى..
              غربتى ..وثقافاتى المناهضة لثقافته الدينية البحتة ، إحدى العوامل التى جعلته يُشيد بى وبفكرى ..ولم يضع قيداً على قناعاتى الفكرية ،بل أحيانا يتناقش معى ..بسعة صدر ورحابة فكر .
              [/align]

              تعليق

              • عبدالرؤوف النويهى
                أديب وكاتب
                • 12-10-2007
                • 2218

                #67
                موسيقى بارع

                [align=justify]أن تحظى هذه الصفحات ، بمرور أستاذنا الكريم على جاسم ..إذن لقد حظينا بأروع موسيقى نسمعها.

                أهلاً ..بموسيقى بارع وأخ عزيز ومثقف ،يمتلك الفصاحة والبيان.[/align]

                تعليق

                • عبد الرحيم محمود
                  عضو الملتقى
                  • 19-06-2007
                  • 7086

                  #68
                  أخي عبد الرؤوف النويهي الغالي
                  بالطبع أنت أستاذ في الفكر وفي القانون ، فما هو المعيار الأخلاقي والمهني الذي يجب تطبيقه عند تقويم كاتب ، وما الخط الأحمر الذي لو تجاوزه الكاتب يجب النظر في وقفه جزئيا أو كليا ؟
                  نثرت حروفي بياض الورق
                  فذاب فؤادي وفيك احترق
                  فأنت الحنان وأنت الأمان
                  وأنت السعادة فوق الشفق​

                  تعليق

                  • عبدالرؤوف النويهى
                    أديب وكاتب
                    • 12-10-2007
                    • 2218

                    #69
                    المسرح العربى ..حديث ذو شجون

                    [align=justify]أقول وبدون تحفظ :أن مضيفتنا القديرة ماجى نور الدين ..قد فتحت مغاليق العقل النويهي ..وأعادته إلى سنوات بعيدة ..نسى فيها المسرح والكتابات عن المسرح ومشاهدة المسرح.

                    المسرح العربى ..حديثٌ ذو شجون.فكم قرأت عن المسرح العربى ..أتذكركتابات الدكتور /على الراعى ..رحمه الله ،عن المسرح العربى وكم استفدتُ من كتاباته النقدية القيمة.

                    المسرح العربى ..كان نضجه الأول على يد توفيق الحكيم ..بمسرحيته أهل الكهف. . قرأتها مراراً وتكراراً .
                    فمسرح توفيق الحكيم .كان إمتداداً _من وجهة نظرى_ للمسرح الفرنسى ،إبان وجود الحكيم بفرنسا للحصول على الدكتوراه ،والتى لم يحصل عليها . فشغف توفيق الحكيم بالمسرح الفرنسى ،وكتابات د. طه حسين عن المسرح الفرنسى وعرضه للكثير من مسرح الكتاب الفرنسيين ..كل هذا الزخم الثقافى المسرحى ،لفت نظرى لقيمة المسرح "أبو الفنون."
                    لكن السؤال تلو السؤال يجيش بصدرى ..أين المسرح العربى ؟؟
                    وهل الحكيم وحيد زمانه وفريد عصره فى ريادته لكتابة المسرحيات؟!
                    وقرأتُ عن المسرح الناضج ،فكراً وطرحاً ،لقضايا العصر ومشاكل الواقع.
                    فماذا قرأتُ؟؟
                    منذ نشر "أهل الكهف" وصار التجريب المسرحى ..مشاعاً للكتاب محمود تيمور ،على أحمد باكثير وغيرهم .

                    وأتت سنوات النضج المسرحى العربى ،بعد ثورة 1952م المصرية، وتألق المسرح العربى مصرياً وكانت الستينيات مرتعاً خصيباً للتأليف المسرحى..نعمان عاشور ومسرحه الواقعى ،سعدالدين وهبه ،أحمد لطفى الخولى ، نجيب سرور ومسرحه اللاذع نقداً وتشريحاً ،آه ياليل ياقمر ،ياسين وبهية، و...و...
                    ثم المسرح الشعرى ..صلاح عبدالصبور ..ليلى والمجنون ومسافر ليل وبعد أن يموت الملك ،الحلاج، ....
                    فترة الستينيات ..قرأت الكثير عنها ..تشعبت رؤى النقاد حيالها ..فمن يقول ..كانت فترة حرية ، ومن يقول كانت فترة سحق ومحق للرأى الآخر ..
                    وأزعم بعد متابعاتى المتواضعة ..كانت نبوءات لهزيمة ساحقة ..
                    ربما لو أحسنت القيادة آنذاك االتفاعل معها ،ماحدثت هزيمة يونيو 1967م.
                    مسرح الاستشعار عن بعد..
                    مسرح الأسئلة المحرمة .
                    ثم تأتى الفرافير ..ودخول يوسف إدريس فى الكتابة المسرحية والبحث عن مسرح عربى ..وتنهض البلاد العربية بمؤلفين مسرحيين كبار ..محمد الماغوط ، سعد الله ونوس ، وآخرين .

                    لكن تساؤلى المشروع.
                    هل النضج المسرحى الستينى ،وليد ظروف سياسية .. انتهت بهزيمة فادحة؟؟
                    وهل المسرح المتألق يسطع فى ليل بهيم وظروف تنحدر نحو السقوط؟

                    إذا كان الأمر ،كما سلف الذكر ،فهل هناك أسوء مما نحن فيه على كافة المستويات!!!!
                    فلماذا لايتألق المسرح؟ [/align]
                    وأين المسرحيون الحقيقيون؟

                    تعليق

                    • ماجى نور الدين
                      مستشار أدبي
                      • 05-11-2008
                      • 6691

                      #70



                      أستاذنا وضيفي الكريم عبد الرؤوف ..

                      ألح علي سؤال آخر بما أنك أستاذي محام كبير

                      لذا أردت طرحه عليك إذا سمحت لي ..:

                      ولكن عذرا فالقضايا التى سأطرحها سأربطها بالأدب

                      بطريقة أو بأخرى ..


                      فنجد مثلا فى أدب الكاتب الفرنسي الشهير "فيكتور هوجو"..

                      اتخذ "فيكتور هوجو" دائما موقفا ضد الظلم وغياب العدل وأنصت لصوت الضعفاء ففي رواية آخر يوم في حياة رجل محكوم عليه بالإعدام le dernier jour d'un condamné وهي عبارة عن خطاب داخلي لسجين محكوم عليه بالإعدام قبل أسابيع قليلة من موعد الإعدام ,, شخصية الرواية جعلتنا نسافر بفكرنا بعيدا بين حبس جسده في زنزانة و قيد عقله بفكرة واحدة مظلمة
                      هي: محكوم عليه بالإعدام....

                      ـــ من المعروف ان هوجو ظل مناهضا وبقوة لعقوبة الاعدام ... إذا ما حاولنا الآن تطبيق فكره آنذاك بالنسبة لعقوبة الاعدام والتى كثيرا مانجد تعاطفا مع القضايا المطروحة فى شخص الضحية ورغبتنا الداخلية القوية فى القصاص ...
                      فإلى أى مدى تشعر بصحة هذه الفكرة أن عقوبة الإعدام ليست الحل الأمثل للمجرم فنحن في هذه الحالة لا نعطيه فرصة لتصحيح أخطائه، بالطبع كمحام كبير له باع طويل فى ساحات القضاء ؟؟


                      وعلى الجانب الآخر نجد أن "دوستويفسكي" وهو "أول مبدع نفساني في الآداب العالمية على مر العصور"...

                      ففي"الجريمة والعقاب" والتي تحكي قصة الطالب راسكولينكوف الذي ذابت إرادته في الصورة الوهمية التي رسمها خياله للإنسان المثالي، فإذا جسده يصبح عبدا لعقله.. وإذا الوهم يبرز للحياة، والحي يتلاشي في الأوهام، وإذا بسلطان العقل يسير الجسد إلي الجريمة ليختبر آرائه فيها.
                      وهنا يبرز فكره :
                      أن المرء قد يجد نفسه مسوقا إلي الجريمة، لا من أجل الجريمة ذاتها وانما.. من أجل العقاب الذي يتلوها".

                      أستاذي الفاضل .. إذا ماحاولنا طرح فكر "دوستويفسكي" والذى
                      طرحه بقوة من خلال " الجريمة والعقاب " هل تتفق معه فيما وصل إليه من أن المجرم قد يصبح مجرما عندما يصبح عبدا لخيالاته الوهمية فيصبح الجسد منفذا لطلبات العقل دون سيطرة فعليه ..؟؟
                      وهل إذا حاولنا قياس مايعرف فى القانون بـــ " مع سبق الإصرار
                      والترصد " على هذه الفكرة ، فماذا ستؤول إليه النتيجة ؟؟


                      أشكرك ومازال للحديث بقية إن شاء الله

                      إحترامي








                      ماجي

                      تعليق

                      • علي المتقي
                        عضو الملتقى
                        • 10-01-2009
                        • 602

                        #71
                        أخي عبد الرؤوف : الذي يتحدث فيك اليوم هو بقايا مرحلة ولت وانتهت وبقي الحنين إليها، ولن تجد من الجيل الجديد اليوم من يتحدث بكل هذه المرارة على الرغم من أن مآسينا اليوم تضاعف مآسي الأمس عشرات المرات ، أتدري لماذا ، لأن فقدنا حاسة الذوق وأصبح كل شيء بلا طعم . كانت هزيمة الأمس هزيمة حكومات و أنظمة ، ولم تكن هزيمة شعوب ، لقد كانت الشعوب العربية في كل الأقطار تحلم بغد أفضل ، و بإمكانية الانتصار ، لكن للأسف الشديد تحملت هذه الشعوب وحدها دون الحكومات ثمن الهزيمة وتجرعت مرارتها ، لكنها كعادتها دائما ، وكما عودنا تاريخنا المأساوي سرعان ما بصقت بمرارتها في وجه المسؤولينا عنها ، وانتفضت ، وقالت ، هزمنا دون أن نحارب ودون الدخول في المعركة ، ودون أن نقف مع أعدائنا وجها لوجه ، فأبدعت ثقافيا مسرحيا وشعريا وروائيا ، وجعلت من الثقافة وسيلة لمحو الهزيمة ، واستطاعت بحكمتها وإرادتها أن تنتفض من رمادها وتعاود البناء .
                        تتسائل في كلمتك الأخيرة : لماذا انهار المسرح وانهارت الثقافة ؟ سؤال مشروع ، لكن جوابه ليس صعبا ، انهارت الثقافة لأن الشعوب و المثقفين هزموا الآن، وليس الأمس ، لا من قبل العدو الحقيقي بل من طرف أهالينا ، قتلوا فينا حب الوطن، وحب القومية، وحب الدين ، قتل فينا شيئا اسمه الهوية ، وتحول رجل التعليم إلى موظف ـ لا مواطن ـ يعطي بقدر ما يأخذ ، كنا مواطنين نضحي من أجل هذا الوطن الكبير ، فصرنا موظفين لا فرق بين أن نشتغل في قرية أو مدينة في هذا الوطن الكبير وبين أن نشتغل في أي بلد آخر أجنبي . تقلصت الهوية حتى انحصرت في الذات ومصالحها ، وصار مقياس الوطنية يقاس بالأرصدة البنكية ، وتزلف المرؤوس للرئيس ، وإرضاء من يحيط بك حتى ولو كان ذلك ضد مصلحة هذا الوطن ومصلحة أهله البسطاء الطيبين الذين لا يبحثون سوى عن رغيف خبز وماء وغطاء يقيهم شر الحر والقر، فلم تعد للثقافة معنى ، وأصبح العالم قرية صغيرة يتحكم فيها من لديه السلطة الأقوى . انهارت القيم و انهارت الأخوة والأبوة والأمومة ، فكيف يصمد المسرح والشعرو ....؟
                        أخي عبد الرؤوف: قرأ ت مقطعا صغيرا لأحد الكتاب أعتقده مصريا منذ طفولتي ، أحفظه إلى الآن لأنه يعبر عما صار إليه الأمر في هذا الوطن الكبير : يقول المقطع : إن الأبوة قد نضبت ، والنبوة قد انحرفت ، فقدت هذه حنانها ، وفقدت تلك حنينها ، وانقطعت صلة الرحم ، مخنوقة بأصابع عاقة ، يعض لحمه بأسنانه ، ويدبر قتل والده مع آخرين . أليس هذا مصيرنا اليوم . وصدق محمد مقتاح الفيتوري وهو يعلن فينا :
                        أقول لكم وأنا محض روح تبوح ، لطف الله بالناس أن الخطايا وإن أنتنت لا تفوح .

                        تصوروا معي أن الخطايا النتنة تفوح ، كيف يكون شارعنا العربي ؟
                        [frame="1 98"][align=center]أحبتي : أخاف من كل الناس ، وأنتم لا أخافكم، فالمجيئ إليكم متعه، والبحث عنكم فتنة ولذه، ولقاؤكم فرحة تعاش ولا تقال.[/align][/frame]
                        مدونتي ترحب بمن يطرق أبوابها:
                        http://moutaki.jeeran.com/

                        تعليق

                        • عبدالرؤوف النويهى
                          أديب وكاتب
                          • 12-10-2007
                          • 2218

                          #72
                          أهلاً بشاعرنا الكبير

                          [align=justify]أستاذنا الشاعر الكبير / عبدالرحيم محمود
                          أن نشرف بحضورك فى هذه الصحبة وضيافة أستاذتنا المتألقة /ماجى نور الدين،لهو شرفٌ لى شخصياً ..أتمنى أن أكون أهلاً لها.
                          أما السؤال الذى طرحته ..فأنا عن نفسى أزعم ..أن الإنسان الشريف بطبعه ليس فى حاجة إلى توصيف أو تصنيف.
                          لى مع سؤالك وقفة تطول.[/align]

                          تعليق

                          • ماجى نور الدين
                            مستشار أدبي
                            • 05-11-2008
                            • 6691

                            #73
                            المشاركة الأصلية بواسطة علي المتقي مشاهدة المشاركة

                            تتسائل في كلمتك الأخيرة : لماذا انهار المسرح وانهارت الثقافة ؟ سؤال مشروع ، لكن جوابه ليس صعبا ، انهارت الثقافة لأن الشعوب و المثقفين هزموا الآن، وليس الأمس ، لا من قبل العدو الحقيقي بل من طرف أهالينا ، قتلوا فينا حب الوطن، وحب القومية، وحب الدين ، قتل فينا شيئا اسمه الهوية ، وتحول رجل التعليم إلى موظف ـ لا مواطن ـ يعطي بقدر ما يأخذ ، كنا مواطنين نضحي من أجل هذا الوطن الكبير ، فصرنا موظفين لا فرق بين أن نشتغل في قرية أو مدينة في هذا الوطن الكبير وبين أن نشتغل في أي بلد آخر أجنبي . تقلصت الهوية حتى انحصرت في الذات ومصالحها ، وصار مقياس الوطنية يقاس بالأرصدة البنكية ، وتزلف المرؤوس للرئيس ، وإرضاء من يحيط بك حتى ولو كان ذلك ضد مصلحة هذا الوطن ومصلحة أهله البسطاء الطيبين الذين لا يبحثون سوى عن رغيف خبز وماء وغطاء يقيهم شر الحر والقر، فلم تعد للثقافة معنى ، وأصبح العالم قرية صغيرة يتحكم فيها من لديه السلطة الأقوى . انهارت القيم و انهارت الأخوة والأبوة والأمومة ، فكيف يصمد المسرح والشعرو ....؟
                            أخي عبد الرؤوف: قرأ ت مقطعا صغيرا لأحد الكتاب أعتقده مصريا منذ طفولتي ، أحفظه إلى الآن لأنه يعبر عما صار إليه الأمر في هذا الوطن الكبير : يقول المقطع : إن الأبوة قد نضبت ، والنبوة قد انحرفت ، فقدت هذه حنانها ، وفقدت تلك حنينها ، وانقطعت صلة الرحم ، مخنوقة بأصابع عاقة ، يعض لحمه بأسنانه ، ويدبر قتل والده مع آخرين . أليس هذا مصيرنا اليوم . وصدق محمد مقتاح الفيتوري وهو يعلن فينا :
                            أقول لكم وأنا محض روح تبوح ، لطف الله بالناس أن الخطايا وإن أنتنت لا تفوح .

                            تصوروا معي أن الخطايا النتنة تفوح ، كيف يكون شارعنا العربي ؟

                            أستاذي القدير علي ..

                            كلما قرأت لك أصابتني الدهشة وإعتراني إعجابا
                            لا حد له لهذا الفكر الواقعي الذى له قدرة على ربط الواقع
                            وكل مايمر فيه بمدلولات ، كثيرا ما يتغاضى عنها الجميع
                            فنلمح تلك الإبتسامة الباهتة وتمتمات كاذبة تحاول أن تخبرنا
                            أن كل شىء قيد السيطرة وأن مايمر فى واقعنا من أشياء يندى
                            لها الجبين ماهي إلا حالات فردية لايجب تضخيمها أو الحديث
                            عنها بإهتمام لانها لاتعدو أن تكون بعض التجاوزات التى
                            لا تخبرنا بشىء وليس لها أى دلالات رغم أنها صارخة
                            بالتدني وتشير إلى خطر ما يستفحل نتيجة فقدان الهوية
                            والضمير ...

                            أستاذي الفاضل ..
                            أسعدني التعرف إليك والإقتراب أكثر من فكرك الثري
                            وأشكر أستاذي الفاضل النويهي على هذا الإختيار الراقي
                            الذى جعل الجميع يتعرف على ملامح هذا الفكر المستنير
                            الذى يصاحبه ضمير يقظ ، فما أكثر المحاضرات التى تلقى
                            ولا نستشعر صدق فحواها ، ولا هذا الضمير الحى المستيقظ
                            وقت ثبات الجميع وضياع الأمة ..
                            تحية لك أستاذنا الفاضل ولي مداخلات أخرى آتية بعون الله
                            تعالى لقراءة أوراق أحب طرحها ..
                            فلا أجمل من مكوثي بين قامتين سامقتين وهذا التحاور الفكري
                            الثري النفيس ..
                            تشرفت بك
                            ولي عودة إن شاء الله








                            ماجي

                            تعليق

                            • عبدالرؤوف النويهى
                              أديب وكاتب
                              • 12-10-2007
                              • 2218

                              #74
                              هذا الثراء الفكرى

                              [align=justify]هذا الثراء الفكرى والتنوع الثقافى وما تتمتع به أستاذتنا المتألقة /ماجى نور الدين ..كل هذا يأخذنى وبقوة إلى محاولة الإجابة على كل مايُثار من أسئلة ..وعذرى فى التأنى ،ألا أكون مقصراً وأن تصبح الإجادة حليفى وسندى .

                              ربما قضية الإعدام فى الفقه الجنائى من أكثر الدراسات بحثاً ولا يمر يومٌ إلا وهناك الجديد من الآراء حول قضية الإعدام ..والسؤال المطروح على أساطين الفقه القانونى ..هل أى جريمة تساوى إزهاق روح إنسان؟
                              إذا كان الإنسان مخطئاً فى اقتراف الجرائم ،ويندفع نحو الإثم ..فكيف نعالج هذا الإندفاع وهذا التهور .؟؟

                              وهناك مدرستان فى الفقه الجنائى ..مابين مؤيد لعقوبة الإعدام وآخر رافض لها.
                              والدول تنقسم إزاء هذه العقوبة مابين قانون يأخذ بها وآخر يرفضها.
                              لكن الإنسان ..هذا الذى كرمه الله فى الأرض وأنعم عليه بنعمة العقل ..لابد وأن نقف بجانبه ..وفقاً للقاعدة الفقهية ..الأصل فى الإنسان البراءة .

                              وأزعم أن فيكتور هوجو ،عندما كتب قصته التى ذكرتها أستاذتنا القديرة /ماجى ،كان ابن عصر .. الدماء فيه تسيل دون رادع ودون توقف ..ومن ثم فأحكام الإعدام كانت بالجملة ..والدراسات الجنائية لم تأخذ حقها فى النضج والتمحيص..أما الآن فقد تقدمت هذه الدراسات تقدماً هائلاً ..وأصبح علم السياسة الجنائية وعلم النفس الجنائى ، من العلوم المتخصصة ..وصارت منبعاً أصيلاً فى التشريع الجنائى ورافداً لايُستهان به.

                              وأزعم أننى ضد عقوبة الإعدام ..بل الإصلاح والتهذيب والتعليم لمرتكبى الجرائم ..فلا أعتقد أن هناك مجرم بطبيعته ..فالمجرم ابن مجتمعه الصالح أو الطالح..فإذا صلح المجتمع ..صلح أفراده وساروا فى الطريق المستقيم..وإذا اضطربت أحواله وتشتت به السبل ..كانت النتيجة المنطقية ألا وهى الخروج عن الجادة وسوء الأحوال .[/align]

                              تعليق

                              • عبدالرؤوف النويهى
                                أديب وكاتب
                                • 12-10-2007
                                • 2218

                                #75
                                الجريمة والعقاب

                                [align=justify]هذا العالم .
                                هذه الدنيا ..
                                هذا الأروع والأحرص والأجود ..دوستوفيسكى .

                                أتصور أن الآداب العالمية إذا خلت من كتابات دوستوفيسكى ،فهى فى طور المراهقة ولم تنضج بعد.
                                منذ كتب دوستو فيسكى ..صارت للكتابة، معنى ومبنى .

                                الجريمة والعقاب..إحدى درره الروائية الخالدة ..لى رأى فيها ..يُخالف أطروحات النقاد ..أزعم أن الجريمة ..هو المجتمع الذى تربى وترعرع فيه راسكولينكوف ،فراسكولينكوف هو نتاج مجتمع مأزوم ..مجتمع مضطرب ..مجتمع على حافة الإنهيار ..فكيف يكون أفراده؟

                                الجريمة ألا يتوافر للإنسان مقومات حياته الطبيعية .
                                الجريمة ألا يجد الإنسان نفسه وطموحاته.
                                الجريمة أن يمتلك القلة وتموت الأكثرية جوعاً .
                                إذن لابد من العقاب ..هكذا سنة الحياة .
                                العقاب أفراد المجتمع الذين يتحطمون نفسياً
                                العقاب أن يعترى العقل الخوف والدمار والخراب.
                                العقاب..أن تضيع النفوس وتمتلأ بالهوجس والوساوس والعاهات النفسية والأمراض التى لابرء منها.

                                عندما قرأتُ الجريمة والعقاب ..فى سنوات التكوين..كنت أشعر بخوف ورعب وذعر مما يدور فى نفس وعقل راسكو لينكوف .
                                كنت خائفاً عليه من هذا المصير الدامى .
                                كنت فى سرى ..ألعن مجتمعاً يصنع مجرميه ويحرص على زرع وغرس الإجرام بنفوسهم.

                                أستاذتا القديرة / ماجى ..راسكو لينكوف ضحية مجتمع ظالم وقاهر وفاجر ..وتكون نهايته مأساوية ..
                                كان البطل التراجيدى المسوق لحتفه، وتتألب عليه الظروف ،كى تدفعه دفعاً ..نحو نهاية مدمرة له ولعقله وهواجسه التى نمت وترعرعت بين أنياب الفقر والفاقة والعوز.[/align]

                                تعليق

                                يعمل...
                                X