أستاذي العزيز النويهي ..
مازلت أجلس بين يدي فصاحتك ولغتك المبهرة
التى صاغت التجارب الإنسانية فـــ حولتها وحولتنا
معها إلى زمن الأحداث فعايشنا ثواني القلق ومايتبعه
من تساؤلات تشمل واقع حياة معاشة وتأريخ شعب
طيب جبل على الحزن الساخر ..
إسمح لي أستاذي الفاضل أن أتوقف هنا عند مسرح
موليير وأوجه لك هذا السؤال :
ــــ قرأت مسرح موليير واستوقفتني فلسفته فقد عادى الطبقة الارستقراطية وسخر منها سخرية بالغة جعلها تحنق عليه حنقاً عظيماً مثل مسرحيته (النساء المتحذلقات) ، وفي (دون جوان) وعادى رجال الدين والمنافقين في رواية (ترتوف) وعادى الأطباء في رواية (الحب المداوي) أضيف إلى ذلك أنه عادى طبقة النبلاء وسخر منهم من تأنثهم وتفاهة شأنهم وفسقهم في كثير من رواياته كما في( كاره البشر) وفي (النساء المتحذلقات )و (دون جوان )وغيرها، وعادى أثرياء الطبقة الوسطى من الشعب الذين لم يقنعوا لما لديهم من مال بل ذهبوا يحاولون اكتساب الوجاهة وتقليد الطبقة الارستقراطية كما ظهر هذا في "السيد البرجوازي"..
ولولا حماية الملك له لكان مستقبله المسرحي أنتهى منذ البدايات ،،
وهنا أسألك ماذا كان هدف موليير من هذا النهج وقد عادى تقريبا
كل الطبقات على إختلاف توجه كل طبقة ؟؟ هل كان ناقدا ساخرا
لهذه الطبقات بهدف التغيير والإصلاح فقط رغم ضعف منهجية التغيير أمام بؤر طبقية تستفحل فى النسيج الشعبي أم كان دوره
فنيا وتقديم الفن الذى يحاكي هذه الحقبة التأريخية لشعب فرنسا؟؟
ـــ وهنا أطرح السؤال الثاني والخاص بالمسرح المصري :
لقد عاش المسرح المصري في حقبة الستينيات نهضة عظيمة، وظهرت خلالها مسرحيات مثل "السبنسة" و"كوبري الناموس" و"سكة السلامة" و"بير السلم" و"كوابيس في الكواليس" و"المسامير"، وقد كانت هناك منافسة قوية بين القطاع العام والخاص ومسرح التلفزيون، ومن هنا شهد المسرح نهضة عظيمة..
وأيضا ظهر وقتها تيار بالفعل جاد يبحث عن هوية للمسرح يتبعه تيار من المخرجين بداية من كرم مطاوع وتعامله مع "فرافير" يوسف أدريس وجلال الشرقاوي في "آه ياليل ياقمر" وسعد أردش مع ألفريد فرج والشافعي مع الجندي..
ولكن تغير المسرح بشكل أفقده هويته وتميزه ، فماهى الأسباب
من وجهة نظرك كعاشق له ومتلقي ؟؟
شكرا لك وأنتظرك
تحايا
ماجي
تعليق