كن تلقائيا هنا .. قصة / قصيدة / خاطرة

تقليص
هذا موضوع مثبت
X
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • ربيع عقب الباب
    مستشار أدبي
    طائر النورس
    • 29-07-2008
    • 25791

    صوات متشابهة الرتابة،رمل يصف بحراً،اصوات فصيحةو نزيهة
    تصف الموت كما تصف الأحوال الجوية،وكما لاتصف سباق الخيل والدراجات
    عمُّ ابحث؟افتح الباب عدة مرات ولا أعثر على الجريدة؟
    لماذا اطلب الجريدة والنايات تتساقط من الجهات كلها،ألا تكفيني هذه القراءة؟
    ليس ذلك تمامً.
    فالباحث عن الجريدة وسط الجحيم هارب من الموت وحيداُ إلى الموت الجماعي.
    باحث عن عينين إنسانيتين ،عن صمت مشترك،وعن كلام متبادل،باحث عن مشاركة
    ما في الموت،عن شاهد يشهد،وعن شاهد على جثة،عن مُبلْغٍ عن شقوط الحصان،
    عن لغة للصمت وللكلام،وعن إنتظار أقل ضجرلموت تأكًّد.
    فإن ما يقوله هذا الفولاذ،هذه الوحوش الفولاذية:
    هوأن أحداً لن يرى السكينة...ولن يحصي قتلانا..
    كنت أكذب على نفسي،فليست فيُّ حاجة إلى البحث عن
    وصف ماهو حولي وما في داخلي.
    حقيقة الأمر أني كنت خائفا من الوقوع بين الأنقاض،
    فريسة أنين لا يصل.كان ذلك مؤلم،
    مؤلماًإلى حد التماهي مع الحادثة التي وقد حدثت،
    انا الآن هناك بين الأنقاض .
    أحسُّ بوجع الحيوان المهروس فيَّ وأصرخ من وجعي ولا يسمعني أحد.

    كان ذلك الألم الشبح القادم من إتجاه معاكس مما قد يحدث.
    بعض الذين يصابون بساقهم يواصلون الإحساس بالوجع في الساق حتى بعد بترها لسنين
    إنهم يمدُّون أيديهم لتحسس موضع الوجع في ساق لم يعد لها وجود،
    وقد يلاحقهم هذا الوجع الوهمي....الوجع الشبح إلى آخر العمر
    أما أنا فأشعر بوجع شديدجرَّاء إصابة لم تحدث...لقد طُحِنت ساقاي تحت الأنقاض
    وهذه ظنوني:قد لايقتلني الصاروخ بشكل خاطف دون أن أشعر.
    فقد ينهار عليَّ حائط على مهل على مهل في عذاب لاينتهي وإستغاثة لاتُبلِّغ مصيري إلى أحد
    قد يطحن ساقي أو ذراعي أو جمجمتي أو قد يربض على صدري،
    وأبقى حياً عدة أيام لا وقت فيها لأحد للبحث عن بقايا كائن.
    قد يختلط لحمي بالإسمنت والحديد والتراب فلايدلّ شيئ عليّ،
    وقد ينغرز زجاج نظارتي في عيني فأصاب بالعمى .
    وقد يتغلغل عمود من الحديد في خاصرتي.
    وقد أُنسى في زحام اللحم البشري الممعوس المفقود بين الأنقاض.
    ولكن لماذا أهتم بمصير جثتي وعنوانها إلى هذا الحد؟لا أعرف
    sigpic

    تعليق

    • ربيع عقب الباب
      مستشار أدبي
      طائر النورس
      • 29-07-2008
      • 25791

      أريد جنازة حسنة التنظيم،يضعون فيها الجثمان السليم،لا المشوه،في تابوت خشبي
      ملفوف بعلَم واضح الألوان الأربعة،
      ولوكانت مقتبسة من بين شعر لا تدل ألفاظه على معانيه،
      محمول على أكتاف أصدقائي وأصدقاءي الأعداء.
      وأريد أكاليل من الورد الأحمر والورد الأصفر .
      لاأريد اللون الرمادي الرخيص ولا اريد اللون البنفسجي
      لأنه يذيع رائحة الموت
      واريد مذيعا قليل الثرثرة قليل البحة،قادراًعلى إدعاءحزن مقنع
      يتناوب مع أشرطة تحمل صوتي بعض الكلام.
      اريد جنازة هادئة واضحة وكبيرة ليكون الوداع جميلاً وعكس اللقاء.
      ما أجمل حظ الموتى في الجدد،في اليوم الأول من الوداع،
      حين يتبارى المودعون في مدائحهم.فرسان ليوم واحد
      لا نميمة لا شتيمة لاحسد.حسناً،
      وأنا بلا زوجة وبلا ولد.فذلك يوِّفر على بعض الأصدقاء...
      جهد التمثيل الطويل لدورحزين لاينتهي إلا بحنو الأرملة على المعزِّي.
      وذلك يوفرعلى الولد الوقوف على ابواب المؤسسات ذات البيروقراطية البدوية.
      حسَنُ أني وحيد...وحيد..وحيد،لذلك ستكون جنازتي مجانية وبلا حساب مجاملة،
      ينصرف بعدها المشيعون إلى شؤونهم اليومية.
      أريد جنازة وتابوتاًانيق الصنع أطل منه كما يريد توفيق الحكيم أن يطل على المشيعين..
      أسترق النظرإلى طريقتهم في الوقوف وفي المشي وفي التأفف وفي تحويل اللعاب إلى دموع.

      وأستمع إلى التعليقات الساخرة:كان يحب النساء
      وكان يبذخ في إختيار الثياب.
      وكان سجاد بيته إلى الركبتين،
      وكان له قصر على الساحل الفرنسي الللازوردي
      وفيللا في إسبانيا
      وحساب سري في زيوريخ
      وكانت له طائرة سريةخاصة
      وخمس سيارات فخمة في مرآب بيته في بيروت،
      ولانعرف إن كان له يخت في اليونان.
      ولكن في بيته من أصداف البحر مايكفي لبناء مخيَّم.
      كان يكذب على النساء .
      مات الشاعر ومات شِعره معه .
      ماذا يبقى منه؟لقد إنتهت مرحلته وإنتهينا من خرافته.
      أخذ شِعره معه ورحل،كان طويل الأنف واللسان......
      وسأستمع إلى ماهو أقسى عندما تتحرر المخيلة من كلِّ شيئ.
      سأبتسم في التابوت سأبذل جهدا لأقول:
      كفى ى ى .سأحاول العودة فلا أستطيع...
      sigpic

      تعليق

      • ربيع عقب الباب
        مستشار أدبي
        طائر النورس
        • 29-07-2008
        • 25791

        أما أن أموت هنا،فلا،لاأريد الموت تحت الأنقاض.
        سادعي لنفسي أنني ذاهب إلى الشارع للبحث عن الجريدة،
        فالخوف عار عن في حُمَّى البطولة المتفشية من جميع الناس،
        من اولئك الذين لانعرف أسمائهم على خطوط الإشتباك،
        ومن أولئك البسطاءالذين إختاروا أن يبقوا في بيروت،
        إختاروا أن يكرِّسوا أيامهم للبحث عن تنكة ماء وسط مطر القذائف،
        إختاروا أن يمدوا لحظة التحدي والصمود إلى تاريخ،
        اختاروا ان يَدفعوا لحمهم في صراع مع الحديد المنفجر.
        البطولة هي هذا الجز المشطور من بيروت في هذا الصيف الحارق،
        هي بيروت الغربية.ليس من يموت هنا يموت بالمصادفة.
        الحي حي بالمصادفة،إذ لم يسلم شبر واحد من صاروخ.
        ولم يسلم موقع خطوة واحدة من إنفجار
        ولكني لاأريد الموت تحت الأنقاض.
        اريد الموت في الشارع..
        إنتشر أمامي فجاة الدود الموصوف في إحدى الروايات:
        دود يرتِّب صفوفه وانواعه وألوانه،بنظام صارم،لإلتهام الجثة كأنه يسلخ اللحم
        كله عن العظام في دقائقزغارة واحدة ..
        غارتان ولايبقى منَّا غير الهيكل العظمي.
        دود يأتي من امجهول ومن التراب ومن الجثة نفسها.
        الجثة تأكل نفسها بجيش حسن التنظيم يطلع منها في لحظات.
        إنها صورة تفرغ الإنسان من بطولته ومن لحمه،
        وتدفع به في عراء المصير العبثي،
        في العبث المطلق ،في العدم الكامل.
        صورة تجرد الأناشيد من مديح الموت ومن الفرار إلى الفرار.
        أَمِن أجل التغلُّب على بشاعة هذه الحقيقة.
        فتح الخيال البشري ساكن الجثة فضاءً لخلاص الروح من العدم؟
        أهذا ما يقترحه الدين والشعر من حل؟ربما..ربما.
        sigpic

        تعليق

        • ربيع عقب الباب
          مستشار أدبي
          طائر النورس
          • 29-07-2008
          • 25791

          ولأنني أعرف سمير منذ الطفولة،
          لم أذهب إلى غيبوبته في المستشفى.
          لقد بترت الطائرات ساقيه وذراعه،بقرت بطنه وسملت عينيه،
          عندما كان يخلي المصابين في ميدان المدينة الرياضية.ماذا تبقى منه؟
          أعني ماذا تبقى من وسامة كانت توقد الجمرتحت ثياب الفتيات؟
          كنَّا معاً في المدرسة الثانوية في "كفرياسيف".لم يحضر الدروس كثيراً
          كان ساهيا وغائبا،يُؤثِر البحر واصطياد العصافير على الكتب،
          ولايشارك في شغب التلاميذ.
          فيه حَسَنُ يوسف خفرٌ بلا تقوى.
          عينان زرقاوان صافيتان من بحر عكا
          وأمه الحسناء الطاغية،شعر كستنائي مُجعَّد.وجبين واسع يطل على ما فوقنا
          كان بعيدا بعيدا وقوي البنية.
          ولم نعرف لماذا ابتعد عن المدرسة وعن العائلة وعن
          الوطن إلى أن أشعل حرب حزيران ،هكذا قالت الصحف الإسرائيلية بعناوين عريضة:
          إلقاء القيض على فدائي تسلل عبر الحدود لينسف حيفا.كان ذلك عشية حرب حزيران.
          وكان الأعلام الاسرائيلي منكباًعلى إعدادالذرائع لإعلان الحرب.
          لم نُصدِّق أن سمير فدائي فلسطيني،إذ لم يسبق أن إنخرط معنا في نشاط عام،
          إلا بعدما طالعتنا قامته المديدة في الصحف وهو يرسف في الأغلال .
          حدَّثني أبوه وهوابن عمي كيف كانت الشرطة تُسمِعه خلف جدران الزنزانةـأنين سمير تحت التعذيب المتواصل
          قطيع من الذئاب يستفرد بغزال أسير.لقد تحطَم والده تماماً وهو يستمع
          الى الموت البطيئ المتصاعد من جسد سمير ،المُرفَّه المدلل الأنيق الوسيم،
          ولكن أمه ذات الجمال الجهوري صمت أعصابها وتوازنها النفسي بما أيقظ في
          أمومتها من حاسة الزهو أمام تحوّل إبنها رجل يتحدى دولة هزمت دولاً،
          فرفعت أحزانها إلى كبرياء.
          حكموا على سمير بالسجن المؤبد وفي السجن إستطاع أن يُمثِّل دور المتعاون
          مع إدارة السجن ،
          متحملاإهانات زملائه الفدائيين،لينفِّذ خطته ويعمل في مطبخ السجن،
          حيث حصل على ما يحتاجه من ادوات حادة،
          وعكف شهراً على قطع قضبان الزنزانةإلى أن حانت ساعة الصفر
          وتمكن من تهريب بعض زملائه السجناء.......
          sigpic

          تعليق

          • ربيع عقب الباب
            مستشار أدبي
            طائر النورس
            • 29-07-2008
            • 25791

            أصرَّ على أن يكون آخر الناجين،
            إلى أن انتبه الحراس إلى العملية وانتزعوه من قضبان النافذة ليحكموا عليه،
            مرة أخرى بالسجن المؤبد الثاني
            بعد محاولة أخرى حكم على سمير بالسجن المؤبد الثالث ،
            وهكذا كان على سمير أن يعيش ثلاثة أعماراخرى ليتم إطلاق سراحه.
            وفي عملية تبادل أسرى خرج"سمير"إلى نور الوطن العربي الكبير،
            فلم يصدق الفارق بين الفكرة وصورة الفكرة،
            ولم يصدق التنافر بين الحلم وأداة الحلم،
            فلجأ إلى مفاضلة السجناء التقليدية بين
            الحرية الخارجية الشكلية وبين الحرية الداخلية المجازية
            المنبعثة من تماسك اليقين وسلام النفس والارتباط بالخارج برباط المثال.
            لقد ألِفنا شكوى الخارجين من حريتهم الداخلية إلى حريتهم المشوهة،
            وألفنا خيبتهم من كل ما يخدش مخيلتهم عنا وتصورهم عن الخارج.
            قال لي سمير:حين إلتقيته بعد عشرين عاماً في دمشق:أهذا هو الوضع؟
            ليس من اجل هذا دخلت،وليس من أجل هذا خرجت.
            ولكن ما فيه من وفاء لارتباط الاطار والفكرة حال دون ذهابه بالخيبة إلى منتهاها..
            وإلى إستبدال الاطاروالأداة بما هوأكثر توازنا وانسجاما

            كان شديد الخيبة من المؤسسة وشديد الالتحام بها.
            ليس في وسع رجل مثلي قال أن يغيِّر جلده خوفا من ارهاب المؤسسة بل خوفا من انهيار احد عناصر التوازن
            فلأعتبِر نفسيسواء كنت في هذا التنظيم أو ذاك خادما لفكر فلسطين وشعبها،
            دون أن أقبل الانسياق في صراع التنظيمات وفي خداع تبعية بعضها،
            وهي لاتشملني إلى هذا النظام أو ذاك .
            كان يُسيج نفسه ويميزها بالجناح المطلق من الفكرة.
            كان يخشى أن يؤدي إلى تعديل في إطاره إلى الطعن في صدق تاريخه وفي حرارة تضحيته
            لأن الاعتراض في غياب الوطن والمجتمع وما يبلورانه من سلُّم قيم
            قابل للشك والتشكيك في حروب كلام لا تضبطها ضوابط أخلاقية ووطنية.
            ولم يسفر مثل هذا النوع من الحوار الوطني إلا عن إغتيال،
            ولم يبرأ من تراشق هذه التهم أحد منّا.
            ثم استقر سمير في بيروت ليواصل أسئلته الجارحةحول الحرية في السجن،
            والسجن في حرية قابلة للفساد وإلغاءنظام العقوبات،
            حتى لو تمكن أحد الناطقين باسم هذه الحريةمن تدمير بناية على ساكنيها
            لتصفية حساب مع عضوفي التنظيم دون أن يفقد عضويته في القيادة
            وحقه في تمثيل نظام عربي تمثيلا مدويا في القيادة!!!
            لعل المحاكمة التي تستحقها الثور ةهي أنها كانت خالية،وما زالت خالية،
            sigpic

            تعليق

            • ربيع عقب الباب
              مستشار أدبي
              طائر النورس
              • 29-07-2008
              • 25791

              ومازالت خالية..............
              من تقاليد محاكمة أعضاء القيادة على جرائمهم المدوية.
              واقتصرت المحاكمة على تتبع جنايات أخلاقية يرتكبها شهداء المستقبل
              خلال حكم بحثهم عن متع عابرة في سيجارة حشيش أوامرأة تغوي،
              قبل أن يتحولوا الى منصة للخطابة.
              كان يصعب على سمير وعلى امثاله الخارجين من السجون الاسرائيلية
              أن يدركوا كيف يقفز بعض ممثلي المخابرات على درجات سُلَّم القيادة
              بذريعة المحافظة على توازن تعبرعنه الثورة في علاقاتها بالدول.
              هل نحن جامعة الدول العربية؟
              لم يتمكن من ادمان هذه التقاليد الملتبسة لأنه ينضج الى درجة الواقعية
              التي تتطليب استيعابها الأشواط التي قطعها الخطاب السياسي
              الفلسطيني في علاقته المعقدة بالقاعدة العربية والقمة العربية،
              حتى وجد هذا الخطاب نفسه أسيرها لاابنها المدلل،
              منذ انقسم السؤال الديمقراطي عن السؤال القومي
              وذهب كل واحدفي اتجاه معاكس،
              فاستمدت الوحدة الوطنية أحد مقوماتهامن تضامن الحكومات في المنظمة لا مع المنظمة!!!
              ولكن سمير المضرج بالأسئلة عن الحرية في السجن وعن السجن في الحرية،
              انخرط في موجة تساهل عام جرفتنا جميعا الى شاطئ القدرية

              ولأنني أعرفه منذ الطفولة،لم أذهب اليه في المستشفى،مستشفى البربير.
              لن تعرفه قالوا لي.
              وإذا كنت تحبه قالوا لي_صلِّي له أن يموت،
              لأن الموت راحته الوحيدة..فقد دخل في الكوما...دخل في الموت حيَّاً
              إذن،لم يُطلق سراحه.
              لقد لاحقوه حتى بيروت.
              استبدلوا احكام السجن المؤبد بالإعدام قصفاً بالطائرات.
              مات سمير.....مات حبق العائلة.
              sigpic

              تعليق

              • ربيع عقب الباب
                مستشار أدبي
                طائر النورس
                • 29-07-2008
                • 25791

                لا اريد أن أموت مشوَّهاً بين الأنقاض،
                أتمنى أن أُقصَف على حين غفلة..في الشارع
                أتمنى أن أحترق تماماً...أن أتفحَّم،
                فلا يعثر دود الرواية إياه على وظيفته الخالدة فيَّ ...
                إذ ليس من عادة الدود أن يأكل الفحم.
                وهكذا،سأقول لنفسي إني أبحث عن جريدة..لأبرِّر
                سيري في شارع لا قطة فيه ولا كلب.
                لم آبه بما يحدث خارج الزجاج.قذائف.صواريخ.بوارج.طائرات..
                تهبُّ عليَّ كما تهبُّ الرياح....
                تنزل عليّ كما يهطل المطر ....
                تتحرك كما يتحرك الزلزال.
                لاتستطيع الإرادة البشرية أن تغعل حيالها شيئاً كأنه قدر لا يُرد.
                كلُّ ما تمخضَّ عنه الخيال البشري من إبداعات الشر الخارقة،
                وما بلَغته التكنولوجيا من تقدم،يجري امتحان فاعليتها في أجسادنا اليوم.
                أيكون هذا اليوم أطول يوم في التاريخ؟
                لاأحد يغسل الموتى،فليغسل الميت نفسه بنفسه،
                أعني بدم فائض عن الماء.
                أجمع ثروتي المائية،واستخدم كل قطرةمنها بحرص فائق.لكل قطرةدور.
                أكاد أعدُّ قطرات الماء:خمسمائة قطرة لغسل الشعر...
                ألفان للجسد...مائة للفم....مائة للحلاقة...عشرون للأذنين..
                خمسون لكل إبط...و....و....ولكل قطرة قطعة من الجسد.
                ما الماء؟من قال إن الماء لالون له ولا طعم ولا رائحة؟ماالماء؟..
                كيمياوياً:يد أ.ياء.وال.اثنان.ألف .أهذا هو كل شيئ؟
                ولكن ماهذه النشوة التي تفتح الجلد لتوصلنا إلى عيد هنالك..
                في أرجاء الجسدوضواحيه فيقترب من طباع الفراش.
                الماء فرح الحواس وما يحيط بها من هواء.الماء هو الهواء
                المقَّطر المحسوس المغموس بالضوء.

                ولهذا حضَّ الأنبياء شعوبهم على حب الماء"وجعلنا من الماء كل شيئ حي"
                أتذكر رسالة ابن فضلان فأتقَّزز من ماء في وعاء كان يفسد جيشاً بأكمله.
                لقد قطع عنَّا ممثلوا نفايات الصليبيين الماء،بينما كان صلاح الدين الأيوبي
                يرسل الثلج والفواكه إلى أعدائه"لعل قلوبهم ترق"كما كان يقول.
                وأضحك فجأة من أغنية تقول"المية تروي العطشان"وأتساءل:
                كبف عرف المغّني هذا الاكتشاف المبهر؟
                وفي تل الزعتر كان القتلة يصطادون الفلسطينيات على نبع الماء،
                على ماسورة الماء المكسورة،كما يصطاد الصيادون الغزلان العطشى.
                الماء القاتل.الماء المخلوط بدم العطشى الذين غامروا بحياتهم من أجل كوب ماء.
                الماء الذي أشعل حروب البدو في الزمن القديم.
                الماء الصالح لتحسين شروط التفاوض لدى مَن لم يلمس الماء انسانيتهم اليابسة.
                الماء الذي حرَّك ملوك العرب وحملَّهم مشقة الاتصال الهاتفي مع الرئيس الأمريكي
                لأجراء مقايضة رابحة:خُذْ الدم وهات الماء،خذ النفط وهات الماء.خذنا وهات الماء!!!
                ..وصوت الماء ضجيج عرس،أعلى أعلى من أصوات الطائرات.
                صوت الماء مرايا لعروق الارض الحية.
                صوت الماء هو الحرية.
                صوت الماء هو الانسانية.

                وما أن يُعلن البيت البيض في واشنطن عن عودة الماء الى بيروت الغربية حتى
                يهب المحاصرون الى حنفياتهم إلانحن...نحن سكان هذه البناية العالية_
                العالية الى اعلى نداء العطش.فقد حاصرنا صاحبها قبل حصار بيروت بسنين،
                منذ انحلَّت السلطة فجُنَّ هو بسلطته:السلطة على الماء،
                ما إن يتشاجرمع أحد المسأجرين أو مع زوجته،أو مع حسابه في البنك،
                حتى يهب الى قطع الماء عنا جميعاً،
                لذلك ربَّى فينا الصبر على الماء ربى فينا مدائح الماء.
                وعلَّمنا ان نفرح بالماء حين يتدفق ساعة كما لم تفرح به قبائل داحس،
                وحوّلَنا الى حراس انابيب ،نتجسس منذ الفجر على صوت الماء المرتقب.
                وحين نسمع غرغرة الماء نعلن العيد ونجمع ما تهبنا رحمته من الاواني
                والقناني والصحون والكؤوس وفي جيوب المعاطف الجلدية،
                فالماء في هذه البناية كنز نُجللِّه بالطقوس،ونتحدث عن سيرته في سهراتنا
                لقد وحَّدنا الماء والحديث هنه وجعلنا عائلة واحدة.
                ولكن صاحب البناية يغار من شارون وينافسه في السادية.
                فحين تبتهج بيروت الغربية بالإفراج عن الماء .....
                نكتفي بدور التضامن،لأن هذه البهجة لا تشملنا ولأنَّ الماء لا يصل الينا.
                نحن آخر الأسرى يا أبا ربيع.
                اغفر لنا ذنوباُ لم نرتكبها ياأبا ربيع.
                الدنيا حرب يا أبا ربيع.
                والعفو عند المقدرةيا أبا ربيع،
                وما مِن سميع وما من شفيع.
                إلى أن إضررت الى الاستعانة باللجان الشعبية المسلحة التي أفرجت عن الماء بقوة.
                فنسينا الحرب ونسينا الحصار من فرط ما فرحنا بالماء...
                sigpic

                تعليق

                • ربيع عقب الباب
                  مستشار أدبي
                  طائر النورس
                  • 29-07-2008
                  • 25791

                  أهبط على الدرج الحجري الطويل وسط الزجاج المهشّم .
                  لاأعرف إن كانت الطوابق السفلى قد أصيبت.
                  وأتساءل ماذا أفعل لو إنقضّت عليَّ جثة؟
                  كيف سأحملها؟ولمَن أنقلها؟
                  ماذا أفعل لو لم أجد أحداً أتحدث إليه،
                  لمَن أنقل كلامي ومَن يشاطرني صمتي؟
                  سأصفِّر لحناً..مطلع أغنية من أغاني بيروت المتفجرة من هذه الحرب.
                  لم تكن بيروت للغناء،ولم يستخدم الشعر اللبناني اسم بيروت
                  القابل للاستعمال في جميع بحور الشعر.
                  اسم موسيقى ينساب بسلاسة في قصيدة النثروفي القصيدة...
                  وماذا أفعل لو لم أجد قطة أداعبها؟
                  ماذا سأفعل لو لم أجد ما أفعل؟
                  على الطابق الرابع باب مفتوح.صباح الخير ياأستاذي_
                  هكذا كنت أخاطبه منذ عشر سنين.في الثمانين من العمر،
                  وسيم هادئ،كأنه قلب يمشي على قدمين.
                  رحل من منزله الكائن على خطوط التماس بعدما إنهارت عليه جدرانه الثلاثة،
                  وأقام في شقتي ستة شهور عندما كنت مختفياً في أوروبا،
                  ثم أقام في شقة ابنته.
                  كنت أزوره يومياً وأحمل عنه عبئ الحرب.
                  وأحمل له الكعكةوالجريدة ،
                  كان شاعراً مجدداً،ولعله أول مَن كتب قصيدة النثر
                  ثم توقف عن كتابة الشعر ليتفرغ كلية لمجلته الادبية الشهرية.
                  كان هو هيئة التحرير والادارة والموزِّع والمصحح...
                  لم تعادل شكواه من وحشية القصف غير شكواه من الماء وصاحب البناية.

                  كان يأنس إليَّ والى أحفاده ،كان يتقبَّل زوجته ذات الشخصية الطاغية
                  بابتسامة اعتذار عن ذنب لم يرتكبه .وحين كان يصرخ من الألم العصيِّ
                  الذي يسببه إلحاح الطائرات المغيرة:كفى،ماذا تريدون منَّا.
                  نحن نعرف أنكم اقوى منَّا،ونعرف أنكم تمتلكون طائرات أحدث،
                  وأسلحة أشد فتكاً.ولكن ماذا تريدون منا...كفىّ ....
                  كانت زوجته تزجره:دعهم....وشأنهم عايزين يضربوا الفلسطينيين.
                  وكنت أمازحه لأقطع تيار الحرج المكهرب حقاً،لماذا تعرقل عمل الطيارين؟
                  فيضحك،وهي لاتضحك.كانت في داخلها التربوي المعادي لما هو خارج طائفتها
                  تحتفل بالخدمة المجانية التي يقدمها الاسرائيليون لبطل أحلامها الوحيد:بشير الجميَّل،
                  كانت تعتقد أن هذه الحرب مجرد تطوُّع اسرائيلي لتنظيف لبنان من الغرباء والمسلمين،
                  وحين ستنتهي بوصول بطل أحلامها إلى رئاسة الجمهورية،
                  وبخروج الغرباء من لبنان،سيعود الاسرائيليون من حيث جاؤوا دون أن يحصلوا على أي أجر.
                  كان في وسعك أن تجادلها في سيرة السيد المسيح والسيدة مريم العذراء
                  ورسائل بولس دون أن تنفعل
                  أما البشير،فتحيط اسمه بحزام التابوت المقدس.ياسيدة لبنان احفظيه لنا!!
                  ومع ذلك لم أكنُّ لها العداء بل الاحساس بالشفقة على ما قطَعَته من اشواط الوهم ورفض الآخر.
                  ولم أحمل لها الضغينة،بل حملت لها ما أجده لدى الباعة ومن خبزوعنب.
                  فأمام مثل هذا الانغلاق الصلب والتشكُّل النهائي تتوقف محاولات الاقناع.
                  وعبثاًحاول الاستاذ ذوالماضي العلماني أن يُقْنِعها أنَّ الاسرائيليين لا يحبون
                  لبنان ولا يدافعون عن لبنان،وأن صاروخاً واحداً من طائراتهم سيحولنا نحن
                  الموارنة والمسلمين الى كَفْتة،وهي،هي المحصنة بقناعاتها النهائية،تحب المناقشة العقيمة
                  ويسألني الاستاذ رأيي ليساعدني عليها،فأتجنب الاستفزاز وما قد تغدقه عليَّ من باطن،
                  قائلاً:ليست تلك مشكلتي،فتُحرِّك هي الماء الراكد بقولها:إذن ماهي مشكلتك؟
                  أناور قائلاً:مشكلتي هي أن أعرف ما مشكلتي.
                  وفي المناسبة،هل أفرج صاحب البناية عن الماء؟
                  تقول:لا تتهرب مما نحن فيه،أنت تعرف أن لامشكلة بين الموارنة واليهود
                  أقول:لاأعرف ذلك.
                  تقول أنت تعرف أننا حلفاء.
                  sigpic

                  تعليق

                  • ربيع عقب الباب
                    مستشار أدبي
                    طائر النورس
                    • 29-07-2008
                    • 25791

                    اقول:لا أعرف
                    تقول:إذن ماذا تعرف؟
                    أقول:أعرف أن للماء طعما ولونا ورائحة
                    تقول:لماذا لا تذهبون الى بلادكم وتنتهي المشكلة؟
                    اقول:هكذا ببساطة نعودالى بلادنا وتنتهي المشكلة؟
                    تقول:نعم/أقول:ألا تعرفين أنهم لايسمحون لنا بالذهاب الى بلادنا؟
                    تقول :إذن حاربوهم/أقول:ها نحن نحاربهم،ألسنا في حالة حرب؟
                    تقول:أنتم تحاربون لتبقوا هنا ولا تحاربون لتعودوا.
                    أقول:كي نعود الى هناك،لابد أن من نكون في مكان ما،فالعائد ...إن عاد...لا يعود من عدم.
                    تقول:لماذا لا تقيمون في البلاد العربية وتحاربوهم.
                    أقول:قالوا لنا ما تقولينه الآن.طردونا،
                    وها نحن نقاتل هنا مع اللبنانيين دفاعاً عن بيروت،ودفاعا عن وجودنا.
                    تقول:حربكم بلا هدف ولا توصِل الى نتيجة.
                    أقول:قد لاتوصل الى نتيجة ولكن هدفها هو الدفاع عن النفس.
                    تقول:عليكم أن تخرجوا من هنا.
                    اقول:لقد وافقنا على الخروج.سنخرج.وهاهم يمنعونا من
                    الخروج ولكن ألا يعنيك الى أين سنخرج؟
                    تقول:لا يعنيني/وارتفع من الراديو صوت فيروز:بحبك يا لبنان.
                    ارتفع من اذاعتين متحاربتين،
                    قلت:ألا تحبين هذه الأغنية/قالت:أحبها:وأنت؟
                    قلت أحبها كثيرا،وتوجعني.
                    قالت:بأي حق تحبها؟ألا ترى الى أي حد تماديتم.
                    قلت:إنها أغنية جميلة..ولبنان جميلة.وهذا كل مافي الأمر.
                    قالت:عليك أن تحب القدس،
                    قلت:احب القدس،والاسرائيليون يحبون القدس ويغنون لها،
                    وأنت تحبين القدس وفيروز تغني للقدس وريكاردوس أحب القدس.
                    قالت:لا...أنا لاأحب القدس.
                    sigpic

                    تعليق

                    • ربيع عقب الباب
                      مستشار أدبي
                      طائر النورس
                      • 29-07-2008
                      • 25791

                      الشارع.الساعة السابعة صباحا,الأفق بيضة ضخمة من فولاذ.
                      لِمَن اقدِّم صمتي البريئ.صار الشارع أعرض.
                      أمشي على مهل وأمشي على مهل وأمشي على مهل
                      كي لا تخطئني طائرة.يفتح العدم أشداقه ولا يبتلعني.
                      أسير بلا هدف كأنني أتعرَّف على هذه الشوارع للمرة الاولى،
                      وكأنني أسير عليها للمرة الأخيرة.
                      وداع من طرف واحد،أنا المشيِّع والمشَّيع،لو قطة...لو أجد قطة،
                      لا حزن،لافرح،لا بداية،لا نهاية،لا غضب،لارضا،لا ذكرى،
                      لا حلم،لا سلام،لاماض،لا غد،لا صوت،لا صمت،لا حرب،لا حياة،لا موت،
                      لا...لا،تزوج الموج طحلب الصخرة على شاطئ بعيد
                      وخرجت للتو من هذا الزواج الذي دام مليون سنة،
                      خرجت للتو فلم أعرف أين أنا.لم أعرف مَن أنا..
                      لم أعرف ما اسمي،ما اسم هذا المكان.
                      لم أعرف أن في وسعي أن أمتشق ضلعاً من ضلوعي لأجد فيه حواراً لهذا السكون المطلق.
                      ما اسمي،مَن سمًّاني،مَن سيسميني:آدم!!

                      أسير وسط الشارع تماماً،ولايهمني أين أعرف الى أين انا سائر،
                      وكأنني في سرنمة.لا أخرج من شيئ ولاأدخل في شيئ.
                      ولكن هدير هواجسي المتلاطمة يعلو على هدير طائرات لاأكترث بها.
                      لم نفهم لبنان.لم نفهمه أبدا،ولن نفهم لبنان،ولن نفهمه أبداً.
                      لم نر من لبنان غير صورتنا على وجه الحجر المصقول ،
                      مُخيَّلة تُعيد خلق العالم على شاكلتها،
                      لا لأنها واهمة بل لأنها في حاجة الى أن تضع للخيال موطء قدم.
                      شيئ من صناعة الفيديو:نكتب القصة والسيناريو والحوار
                      ونوزِّع الأدوار دون أن ننتبه الى أننا الموزَّعون في أدوار.
                      وحين ننظر الى وجوهنا ودمنا على الشاشة،نُصفِّق للصورة
                      ناسن أنها من صناعتنا وما إن يتحول الانتاج الى اعادة إنتاج
                      حتى يصدَّق الآخر هو الذي يشير إلينا.

                      هل كان بمقدورنا أن نرى بشكل آخر غير ما يُسهِّل علينا تأليب الواقع على ماديته؟
                      بنيتنا التحتية هي المعنويات،
                      ماركس واقفا على قدميه مُعيداً هيغل للوقوف على قدميه بأدوات ميكافيللي
                      الذي أسلم على باب خيمة من خيام صلاح الدين،
                      ألأنَّ لبنان هو هكذا يستعصي على الدراسةوالإدراك؟
                      أم لأننا لا نملك من أدوات معرفة لبنان غير الطريقة في التوفيق؟
                      لا أتورَّط بالإجابة بقدر ما أزجُّ نفسي في حيرة:لا أحد يفهم لبنان،
                      لاأصحابه المجازيون ولا صُنَّاعه،لا مدمروه ولا بُناته،لا حلفاؤه ولا أصدقاؤه،
                      لا الداخلون ولا الخارجون،
                      ألأنَّ الواقع المُفكَّك لا يُدرَك،أم لأن الوعي المفكك لا يُدرِك؟
                      ولاأريد جواباً صحيحا بقدر ما اريد سؤالاً صحيحا،
                      لم نرى من لبنان غير اللغة التي تُشيع فينا غريزة الوجود،
                      وعلاقة قربى رفعها الى مستوى الخطاب القومي ذلك المصري الكبير
                      عبد الناصر الذي خاطب في سكان هذه القارة المتحولة الى فيسفاء حاسَّة الغياب المرهفة،
                      وسمَّى من النهر ضفافا تُخفي ما في النهر من وَحْل،وطوائف،
                      ونفايات الصليبيين التي كانت تُجدِّد حياتها في هدوء الظلام،خلف
                      دوي الخطاب....الى أن انكسر الخطاب فتقدمت بخطابها شبه المشترك.

                      فيديو....
                      أن نرى ما تريحنا رؤيته،في لحظة يتحول فيها شريط حياتنا إلى هذه الرؤية،
                      المتحدرة من الخطاب الكبير،في محاولة لتحويلها الى وعد تراجع عن الوعي
                      فصار ممثلوا الأغلبية أقلية محاصرة

                      فيديو...
                      لأن الزمن ليس زمن أنبياء :تتحول فيه العزلة إلى بوصلة صواب،
                      والأقلية المترسبة من مشروع الأكثرية إلى هداية.....

                      فيديو.....
                      لأن حزيران المصنوع ليكون الفكرة العربية لا تحيله الأنظمة المشاركة في صناعته،
                      الى انتقام الشارع ليكون بداية البديل،بل لامتصاص ما ينبغي امتصاصه من غضب لا يُرَّد،
                      تُجري أثناءه الأنظمة عملية تثبيت انعطافها نحو الفكرة الاقليمية،والفكرة الطائفية.

                      وفيديو...
                      لأن سقوط المركز بالتوقيع على معاهدة تضمن نهاية الحروب،
                      يأذن بهجوم الأطراف على مركز الموضوع،
                      ونقله من موضوع دعوة الى موضوع انشقاق وفتنة.

                      وفيديو...
                      لأن اقتسام الساحل والجبل بين العرب والافرنج،في هذه الشروط المعاصرة
                      لا يرمي الى ضمان احتفاظ العرب بما تبًّقى لهم من قلاع ومدى،لمواصلة الصراع،
                      بل يرمي الى منح العدو هدنة توفر له امكانية تأسيس نماذج كفيلة بانتقاله
                      من استثناء الى قاعدة .

                      فيديو...
                      لأن هذا الضلع المكسور مطلوب للمحاكمة بتهمة الاعتداء على راحة العروش
                      بترويج كلمات ممنوعة التداول في الأوساط العربية:
                      امرأة،معارضة،أحزاب،كتاب،برلمان،حرية،ديمقراطية،شيوع ية،علمانية..

                      فيديو..
                      لأن فلسطين تتطور من وطن الى شعار ليس للتطبيق،
                      بل للتعليق على الأحداث ولتزويق خطاب الانقلاب،
                      وحلِّ الأحزاب،ومنع زراعة القمح،
                      واستبدال الكدح بالربح السريع،
                      والى تطوير صناعة الانقلاب الثقيلة منها والخفيفة،
                      الى أن يُعقَد القِران على آخر حفيدات الخليفة..
                      sigpic

                      تعليق

                      • ربيع عقب الباب
                        مستشار أدبي
                        طائر النورس
                        • 29-07-2008
                        • 25791

                        وعلى الحدود تُعلن الحرب على الحدود
                        لذلك كان علينا أن نرى من لبنان غير ما رأيناه من صناعة الأمل،
                        وجه البطولة الساطع المتفجر من المدافعين عن بأسهم العظيم أمام
                        أمل الصَدَفة المنغلقة ومن هجوم بحر الصحراء على جزيرة الروح الصغيرة.
                        أسماء الأمكنة تضيق وتنكمش.
                        من الوطن الممتد من المحيط الى الخليج الى ما هو أضيق:
                        شرم الشيخ،جبل الشيخ،الضفة الغربية لنهر الأردن،مدرسة البنات في نابلس،
                        حارة السجعية في غزة،غاليري سمعان،شارع أسعد سعد في بيروت،
                        فندق طابا في سيناء،مخيم شاتيلا،مستديرة المطار،
                        الى متراس أخير تكون بعده الصحراء أو البحر.

                        لتتقدس أيديكم أيها القابضون على الحجر الأخير وعلى الجمر الأخير..
                        لتتقدس أيديكم الرافعة وحدها جبالاً من أنقاض الفكر اليتيمة،
                        وليتحول ظلكم المحروق الى رماد عنقاء يُجدِّدكم لتبنوا منه ومنكم مغارة لطفل يُولَد.
                        ولتُنبِت أسماءكم حبقا وريحانا على سهل يمتد من خطاكم،
                        سهل لتهتدي حبَّة القمح الى ترابها المسروق،
                        أيها المشرقون فينا أقمارا
                        يعجنها دم سخي ينادي حرَّاس القلعة الهاربين الى صفوف الأعداء،
                        فما يجيب سوى الصدى الساخر:
                        وحدكم!!
                        من آثار خطاكم الخطى التي لا تخطو إلا تحت أو فوق،
                        سنلُّم الجزر المتطايرة المتنافرة
                        كما يلُّم الشاعر البرق من حوافر خيل على صوًّان.
                        ومن خيمة هي مايسيل علينا من ريش الصقور المعدنية
                        سندُّل القبائل على حدود أسمائها.

                        وحدكم...فاحموا حد النشيد،كما تحمون مما يثلم
                        القلب في هذه البرية الضيقة،الضيقة كمدى لا يطل من النافذة..
                        وحدكم...
                        البحر من ورائكم ومن أمامكم وعن يمينكم وعن شمالكم
                        ولا يابسة إلا هذه اليد التي تمسك بحجر هو الوطن.
                        وحدكم...
                        فارفعوا مائة مدينة أخرى على هذا الزناد لتخرج المدن القديمة
                        من اسطبلاتها ومن سلطة الجارد النابت في خيام الفراء الصحراوي..
                        لم يبق لنا من موت إلا موت الموت....
                        وحدكم،
                        تحمون سلالة هذا الساحل من إختلاط المعاني،
                        فلا يكون التاريخ سلس المِراث،
                        ولا يكون المكان إرثاً يورث.
                        ولتتقدس أيديكم أيها القابضون على الحجر الأخير والجمر الأخير.
                        sigpic

                        تعليق

                        • ربيع عقب الباب
                          مستشار أدبي
                          طائر النورس
                          • 29-07-2008
                          • 25791

                          وداعا سيدي
                          الى أين؟
                          الى الجنون
                          أي جنون؟
                          أي جنون ...فقد صرت كلاماً.
                          ......................
                          مسَّني ما مسَّني من حماسة،وواصل الفضاء المحتّل وجبل صنوبر المُحتل
                          قصف الهواجس الاولى وسيرة خروج آدم من الجنة،المتعدد في سير خروج لا تنتهي،
                          لم يعد لي وطن،ولم يعد لي جسد
                          وواصل القصف أناشيد المدائح وحوارات الموتى
                          المتحركة في دم كالضوء يحرق الأسئلة الباردة،
                          عمَّ أبحث؟
                          عن امتلاء بالبارود،عن تخمة لغضب النفس.
                          تدخل الصواريخ في مسام جلدي وتخرج سالمة.ما أقواها!!
                          ولا أحس بالجحيم الذي يوزعه الهواء
                          طالما صرت أتنفس هذا الجحيم وأتصبب جهنم.
                          وأريد أن أنشد،نعم ،أريد أن أنشد لهذا النهار المحروق،
                          أريد أن أنشد.
                          أريد أن أجد لغة تحول اللغة الى حديد للروح،
                          الى لغة مضادة لهذه الطائرات..
                          الحشرات الفضية اللامعة..أريد أن أنشد.
                          أريد لغة
                          تسندني وأسندها،
                          وتشهدني وأشهدها
                          على ما فينا من قوة الغلبة على هذه العزلة الكونية.
                          وأمشي لأراني ماشيا،
                          ثابت الخطوة،حراً حتى من نفسي في منتصف الشارع تماما
                          تنبح عليًّ الوحوش الطائرة.تبصق نارها ولاأبالي،
                          لاأسمع إلا وقع خطاي على الاسفلت المحفور.
                          ولا ارى أحداً
                          عمَّ أبحث؟لا شيئ،
                          لعل عناد التحدي الذي يخفي خوف الوحدة،
                          أو الخشية من الموت بين الأنقاض هوما يُمسك بخطاي
                          ويضرب الشوارع النائمة..............
                          sigpic

                          تعليق

                          • ربيع عقب الباب
                            مستشار أدبي
                            طائر النورس
                            • 29-07-2008
                            • 25791

                            لم أرَ بيروت ن قبل في مثل هذا النوم الصباحي،
                            ولأول مرة أرى الأرصفة،أرصفة واضحة،
                            ولأول مرة أرى الشجر،
                            شجراً واضحاً،بجذوع وأغصان وأروراق دائمة الخضرة،
                            هل بيروت جميلة في حد ذاتها؟
                            كانت الحركة والحوار والزحام وضوضاء التجارة تخفي هذه الملاحظة.
                            وتحولَّت بيروت من مدينة الى مفهوم ومعنى ومصطلح ودلالة.
                            كانت تطبع الكتب،وتوزع الصحف،
                            وتعقد الندوات والمؤتمرات لتعالج قضايا العالم ولا تنتبه الى ذاتها.
                            كانت تمدِّ لسان السخرية لما حولها من رمل وقمع،كانت ورشة حرية.
                            وكانت جدرانها تحمل موسوعة العالم الحديث.
                            وكانت تصنع الملصقات.
                            وقدتكون هي أول مدينة في العالم طورَّت صناعة الملصقات
                            الى مستوى الجريدة اليومية ،
                            ولعل قدراتها التعبيرية المتشكلة من:
                            تنوع،وموت،وفوضى،وحرية،وغربة،وهجرة،وشعوب،
                            قد إمتلأت وفاضت عن جميع أشكال التعبير المعروفة،
                            فوجدَت في الملصق ما يستوعب فائض التعبير عن اليومي،
                            حتى أصبح الملصق لفظة دارجة في القصائد والقصص ليشير الى خصوصية.
                            وجوه على الجدران،شهداء طازجون يخرجوت للتو من الحياة ومن المطبعة،
                            موت يعيد إنتاج موته،شهيد يزُّج وجه شهيد آخر عن الحائط ويجلس مكانه
                            الى أن يزيحه شهيد جديد أو مطر،وشعارات تمحو شعارات،
                            تتبدل،وترتب أولويات الحماسة والواجبات الأممية اليومية،
                            كل ما يحدث في العالم يحدث هنا،إنعكاسا تارة،ونموذجا تارة.
                            وقد يتشاجر متفقان في مقهى باريسي
                            فينقلب شجارهما الكلامي الى إشتباك مسلَّح هنا،
                            لأن على بيروت أن تتضامن مع كل حركة جديدة ونظرية جديدة.
                            سينما ثورات سريعة الدوران.فيديو للتطبيق المباشر.
                            القائد الجديد أو النجم الجديد في أي مجال مرشح ليكون قائدها أو نجمها.
                            تطفح جدرانها بالصور والكلمات،ويلهث المارَّة وراء وعي يتبدَّل
                            لذا فإن أعمار النجوم والقادة هنا قصيرة،
                            لا لأن الجمهور هنا سريع الضجر،فالجمهور ليس هنا،
                            بل لأن السباق يجري على النمط الأمريكي ولو كانت أهدافه معادية لأمريكا،
                            فهنا مندوبون دائمون لأي وعي جديد،ولأي نغمة جديدة،ولأي طفرةجديدة.
                            من الولاَّعة المتدلية من صدر فتاة الجينز دليلاًعلى الافراط في اليسارية،
                            الى حجاب يغطي الوجه واليدين دليلا على الأصالة،الى تلَّقُف كل إشارة
                            تضع كارل ماركس في فهرست الاستشراق،دليلا على هبوب رياح الشرق.
                            هنا محطة تحويل كونية لكل خروج عن السياق،وتعميمه الى برنامج لشعب
                            مشغول بتأمين خبزه وماءه وبدفن قتلاه.


                            أمشي في شارع لا يمشي فيه أحد،
                            أتذكر أني مشيت من قبل في شارع لم يمشِ فيه أحد
                            وأتذكر أن أحدا لم يكن معي.قال لي:
                            دَعْكَ من هذا الحوار،وتعال معي
                            الى أين؟
                            لترى هذا الرجل
                            ماذا يفعل هذا الرجل؟
                            يذهب الى بيته.
                            ولكنه يمشي الى الأمام ويعود الى الوراء
                            تلك طريقته في المشي
                            إنه لايمشي،إنه يتأرجح.إنه يرقص.
                            راقِبْه جيدا.عُدَّ خطواته..
                            واحدة،اثنان،أربع،سبع،تسع الى الأمام....
                            واحد،اثنتان،ثلاث،سبع،ثمان الى الوراء..
                            ماذا يعني ذلك؟
                            إنه يمشي في هذه الطريقة وبها وحدها يعرف الطريق الى البيت:
                            عشر الى الأمام وتسع الى الوراء،أي أنه يتقدم خطوة.
                            وإذا سرح ذهنه وأخطأ في العد؟
                            عندها لا يصل الى بيته
                            هل تعني شيئاً؟
                            لاأعني شيئاً
                            ...................................
                            sigpic

                            تعليق

                            • ربيع عقب الباب
                              مستشار أدبي
                              طائر النورس
                              • 29-07-2008
                              • 25791

                              قريبا من فنق الكافالييه نظرت الى ساعتي،إنها الثامنة،
                              هل صحاالشاعر"ي"من النوم؟
                              مَن يستطيع النوم تحت هذه القطعان من الطائرات؟
                              أثار فضولي أن أعرف كيف يقدر الشاعر على الكتابة،
                              كيف يجد لغة لهذه اللغة،
                              و(ي)هو الشاعر صاحب القصيدة اليومية المرئية،
                              المتأنية،القادرة على التقاط تفاصيل دالة على جوهر إنساني.
                              هو الشاعر القادر على تحريك الفرح من الركام وعلى إيقاظ الدهش،
                              وهو حين يكتب يُغنيني عن الكتابة،
                              لأنه يقول نيابة عنَّا ما نحس بالرغبة في قوله.
                              يملأني بشجن يوقظ صفاؤه فيَّ مادة الفرح،
                              ومادام هذا الشعر يكتب فلاأجد دليلاً ملموساً على مأزق الشعر.
                              وهو باختصار شاعري التقيته أول مرة في بغداد وسرعان ما حاول إغتيالي،
                              لأنه شرب ما تُيسره المائدة من كحول لا تتجانس إلا لتتشاكس،
                              فهو لا يعترف بفروق الكحول ،الكحول هي الكحول،ما الفرق؟
                              بيرة،ويسكي،نبيذ،عرق، كلُّها تُجنِّنْ.
                              وحين كان يوصلني في آخر الليل بسيارته الى فندق بغداد،
                              كان يحاول دفع السيارة بِمَن فيها للسباحة في نهر دجلةلولا استغاثة الصاحية.
                              قال ليُهدِّئ من روعنا:لا تخافوا فأنا الآن موظف في دائرة الري،نعم،الري
                              وأخيراً انتقل من دائرة الري في بغداد الى دائرة الدم في بيروت،
                              كُنَّا نُحيي أمسيات مشتركة في بيروت ودمشق،
                              وفي صور منذ أسابيع في إحدى قواعد المقاتلين رأيته ليلة أمس قرب فندق بلازا.
                              تَعرَّف عليّ وسط الظلام الكحلي بواسطة مصباح يدوي،
                              فصرخ بي:كيف تسير وحدك بلا حراسة؟
                              قلت:ومتى سرت بحراسة.قال:لماذا تقف هنا؟
                              قلت:أنتظر سيارة أجرى لأذهب إلى غرفة العمليات
                              .................................................. ..............
                              أنتظرالشاعر في ردهة الفندق،
                              ولكن،لماذا يطلع الحلزون في وجهي؟
                              حلزون طويل
                              حلزون لا يكف عن استعراض رخاوته.
                              يلعب على المقاعد والجدران.
                              يدلق لعابه الأخضر على فتاة تعزف البيانو
                              حلزون يبكي\حلزون يضحك
                              حلزون يسكر يدخل الشاشة.
                              يخرج من الشاشة.
                              يُعلِّق بصره الزائغ على اللاشيئ
                              حلزون لا ينظر.يتهاوى.يتمايل.
                              يتأود.يتنهد.يتخلَّع.يتسكع.
                              حلزون يسير على قدمين من مطاط
                              يتأرجح.
                              ولماذا يطلع الحلزون في وجهي هذا الصباح؟
                              اللهم إحفظنا من بشاعة المنظر.
                              ..........................
                              ينزل الشاعر من غرفته متكئاً على جرادة..
                              أفّ...أهذا أيضاً.ماالذي جاء بي الى هذا المكان.
                              نتعانق.أهزّ على كتفيه لأنفض عنه سمات النعاس،
                              كيف حالك؟متشائم.هذا يوم عجيب يا أخي.
                              مش معقول يا أخي.لم يتوقف القصف ثانيةً.
                              إنهم يحرثون المدينة.أين كنت؟في شقتي..مجنون..
                              مجنون ياأخي،كيف تنام هناك؟غداً سأنام هنا...ولكن
                              أينقصنا أن يُسفر القصف عن حلزون وجرادة؟
                              ماذا تعني؟لا أعني شيئا؟؟
                              عشر خطوات الى الأمام،وتسع خطوات الى الوراء.
                              النتيجة خطوة الى الأمام ..حسناً!!هذا حسن..
                              حطَّت جرادةأخرى خائفة على حضني.
                              ارتدَت عِفَّة الخوف من الطائرات لتحتك بما يُحَك.
                              قلت لها مازحاً و ناصحاً:هذا يوم لا نهاية له.
                              عندهم ألف طائرة تستطيع القيام بعشرة آلاف غارة،
                              واذا واصلت الرد على كل غارة بهذا الاحتكاك،فإني سأجّف
                              سأصير رجلاً مثموداً!!وألتَفِتُ الى الشاعر:قل لي
                              لماذا تندلع شهوات الفتيات في أسوأ الحالات؟
                              أهذا هو وقت الحب،إنه وقت الشهوة الخاطفة.
                              يتعاون جسدان عابران على صدِّ موت عابر بموت آخر هو موت العسل.
                              sigpic

                              تعليق

                              • ربيع عقب الباب
                                مستشار أدبي
                                طائر النورس
                                • 29-07-2008
                                • 25791

                                جاء صديقنا"ف"ليساعدني على رفع الشاعر عن عبارة سقطت تحته:
                                ياأخي مش معقول.
                                هذا مش معقول.
                                هذا شيئ غيرمعقول.
                                إشتبك مع العبارة.
                                خنقها وتكوم فوقها.
                                ساعِدْني يا"ف"ساعدني على تخليص العبارة من تأتأة"ي"
                                نضحك ونقهقه الى حدّ أزعجْنا معه فتاة البيانو.
                                قلنا لها:ليس هذا وقت البيانو.ولا الضحك،ولا الشعر.
                                هذا وقت الطائرات،وهذا وقت الحلزون.
                                ................................
                                هل تكتبان؟سألنا"ف"
                                "ي"يكتب يومياً..وقرأ لنا احدى لقطات الكاميرا
                                الداخلية الحساسة التي لا يتخلى عنها.
                                وأنت؟سألاني.
                                قلت:إني أختزن حتى الاختناق،وأثير سخرية
                                زملائي القائلين:ما جدوى القصيدة..
                                ما جدواها بعدما تنتهي الحرب.
                                ولكنني اصرخ في لحظة لا يصل فيها الصراخ.
                                ويبدو لي أن على اللغة ألا تزج بنفسها في معركة
                                أصوات غير متكافئة.صوتك الخافت يا"ي"أفضل.
                                ولكن ماذا تكتب؟

                                قلت أتأتئ صرخة:
                                أشلاؤنا اسماؤنا..لا..لامفَرُّ
                                سقط القناع عن القناع عن القناع
                                سقط القناع
                                لا إخوة لك يا أخي،لاأصدقاء
                                يا صديقي،لا قلاع
                                لا الماء عندك،لا الدواء لا السماء ولا الدماء
                                ولا الشراع ولاالأمام ولا الوراء
                                حاصر حصارك ...لا مفرُّ
                                سقطت ذراعك فالتقطها
                                واضرِبْ عدوك..لا مفر
                                وسَقَطْتُ قربك،فالتقطني
                                واضرب عدوك بي،فأنت الآن حرٌّ
                                حرٌّ
                                وحرُّ...
                                قتلاك أو جرحاك فيك ذخيرة
                                فاضرب بها.اضرب عدوك..لا مفرُّ
                                أشلاؤنا أسماؤنا..أسماؤنا أشلاؤنا
                                حاصر حصارك بالجنون
                                وبالجنون
                                وبالجنون
                                ذهب الذين تحبهم،ذهبوا
                                فإما أن تكون
                                أولا تكون
                                سقط القناع عن القناع
                                سقط القناع،ولا أحد
                                الاك في هذا المدى المفتوح للأعداء وانسيان
                                فاجعل كل متراس بلد
                                لا..لاأحد
                                سقط القناع
                                عَرَبٌ أطاعوا رومَهم
                                عرب وباعوا روحهم
                                عرب..وضاعوا
                                سقط القناع عن القناع
                                سقط القناع
                                sigpic

                                تعليق

                                يعمل...
                                X