يابحر الحب المنفتح على عمق النار
كن تلقائيا هنا .. قصة / قصيدة / خاطرة
تقليص
هذا موضوع مثبت
X
X
-
اخترق صراخه تجاويف الريح و الهواء ، ارتحل مطاردا خامد الوسن ، لاطم شبابيك و أبواب الليل الغافي .
اهتزت بعنف تحت وهج العيون و التساؤلات .. انتفض جسدها البدين ، رفرف كأنه يتفتت ، ينهار .. ثم فزعة تغلق الشقوق ، و العيون المشرعة ، و ترتمي على أنفاسه بثقلها :" هيت أوجعك ، و أنا بعضها ، ورجع أنينك ، فلا تهدرني بنفثة هاجرة .. اهدأ .. اهدأ قليلا ".
خلص عنفه المكبل بأعجوبة ، و أطلقه في فضاء الغرفة ، محدثا الصمت و الفراغ ، و ساكن الوقت ، الكائنات الفارة أمام زفيره الحار .. الرعب يستولي على روحها :" ياويلي يامه .. ياويلي ...".sigpic
تعليق
-
-
تهالكت على عوده النحيف ، ضمته رهيفا كي لا يتناثر منها زجاجه ، ثم أمعنت في الضغط : " اهدأ حبيبي .. اهدأ ".
كانت في عينيه الجافة ، و الأخرى في الماطرة ، وكان على قيد نظرة من روحها ، متغلغلة في الدم و النخاع الشوكي ، و جنونه المهاجر في رحيب السراب : " لم .. لم استعصمت و بم .. لم ؟
في هجسة الريح و الوقت ، كنت ألوان لك الوجود ، و أضع اسمك في سجلات الماء الوارفة ، ظلا و رحيقا و معنى .. خانتني .. خانتني ".
كفها عود نعناع يلامس وجهه الساخن ، تلملم الريح قبل انفلاتها هربا و استعارا :" أرأيتها عينا أم ظنا .. أرأيتها بيد لم تكن لك ؟".sigpic
تعليق
-
-
قهقه القيظ مزلزلا فرائسها ، و بعنف جذب رئة الريح ، فانفتحت على آخرها ، ليمرق من بين براثنها إلي المطبخ ، و بنفس الوهج ، كان النصل يمزق الوريد ،و يفجر الدم شلالا قانيا !التعديل الأخير تم بواسطة ربيع عقب الباب; الساعة 02-06-2013, 19:49.sigpic
تعليق
-
-
صرخ الفزع ، صرخ بكل عنفوانه بالضجر و الألم ، ورفع عباءة الليل عن شيوخ النعاس :" أجننت .. جننت .. النجدة .. أغيثوني ".
ليس إلا ضحكات تشفٍّ و بله ، تتمايل على حر الدماء ، و لذعة الألم .. و على وقع خطوات النشيج كانت تهاجم الجرح ، و بقوة تعافر ثقوبه الفائرة .. بقوة توقف زحف الموت : اهدأ .. ونحن .. نحن .. لم ترنا جيدا ، وما كنت أنانيا جحودا .. اهدأ .. حقي فيك و حق أولادك أين هو ؟ أنسيت أنك أب .. بأي شيء سوف أجيب تساؤلاتهم .. رد علىّ .. لا تسكت .. لا تسكت .. مالك تترنح .. مالك .. اغيثوني ".sigpic
تعليق
-
-
تتمرد على نفسها ، أنانيتها ، حقها ، تعدل وضع الضمادة ، تضغطها بقوة أكبر :" الآن .. ذهبت .. و أنا سأذهب لا محالة .. و أنت .. ماذا عنك .. ماذا عنك .. أنت تموت .. تموت ".
فرت الصرخة عالية ، بينما انهار ضعفا على أريكة بوجه فقد ألوانه إلا الأصفر ، و تمددت التجاعيد على خلايا النفس و الشفاه ، و علت الرجفة بدنه ، و الدم نهر ينزف بلا توقف :" أولادي .. أولادي .. أنت تموت .. تموت ".sigpic
تعليق
-
-
تهالكت الأنفاس على أرض الوجع ، آخذة في طريقها تماسكه ، و الرؤية في عينيه تضيق ، تصبح كثقب إبرة .. الشفتان مقيدتان بالوهن ، ترتجفان بردا " الموت راحة سيدة الوقت .. الموت راحة .. كيف لم أنتبه .. كيف أعطيت لطفلة كل هذا اللهو ، مكنتها مني إلي حد التمنع عن الرحيل أو الغياب .. لا بد أن أنزفها أمي كاملة .. لا بد من نزفها ".
ضغط الهواء في بدنه ، ثم أطلقه متخلصا منها :" اتركيني ".
قبل أن يمعن في الهوج كان أكبر الأبناء ، على قيد نجوى ، و كانت الغيبوبة تسحبه من مواجهة مريرة ، لم يحن وقتها بعد !sigpic
تعليق
-
ما الذي يحدث
تقليص
الأعضاء المتواجدون الآن 190611. الأعضاء 4 والزوار 190607.
أكبر تواجد بالمنتدى كان 409,257, 10-12-2024 الساعة 06:12.
تعليق