فاض الشجن حتى انكسب على رئة القلب ورغم قربك من فوضى الحزن لم تقفي في محاولة أخيرة لترتيب ما اختل .. وتنظيف حجراته ببعض المسك في يديك
حدثتك كثيرا كثيرا .. عن أميرة تفرز الأشواق على أقراص الغربة ثم تلفها بمئز بسمتها الــ تتقاطر رطبا من رحيق و تحنان تضعها على مقربة من ريح جنونها .. رغم أنف الضجر الذي تباركه زنابير الريح !
وأنا أشاهد الأخبار على قناة الميادين سألتني بنيتي ،ذات الخمس سنوات، بما يشبه التأكيد ـ نحن سوريين أليس كذلك يا أبي .. ترددت برهة ثم قلت : لا يا بابا .. نحن مغاربة ـ و أين يقع المغرب، قالت ـ في 2m ـ مع ال"مختفون" ـ حسن جدا يا حبيبتي .... أما زوجتي فتابعت الحديث بحيرة قبل أن تقول في الأخير" الحمد لله أنك لم تعد تشاهد "الجزيرة" .. وإلا ظنت المسكينة أننا نعيش في الحظيرة
[frame="2 98"]
زحام شديد في المدينة.
أما الوجوه فلا تعكس سوى الفراغ المهول
[/frame]
تعال نعصر غيمة لتغزل قرانا على قطراتها حكاية تحلبها الجدات في المساءات لهدهدة الجوع لينام " صغار الحلم " حتى ينتهي أمير المؤمنين من صلاته على سد النهضة قبل الغرق !
بارعة تلك العذابات في تلوين العيون و الرقص على جسد لم يطاله العطب إذ هو بعض روح تجلت في دوائر الماء المرصعة بدمعات النشيج بارعة تلك الروح في استجلاء الآين و الـ متى و الـ كيف دون أن تخضع لغياب رمى بخرائطه قهرا على حدود مبعثها المرتقب !
مدهشة أنت حد الألم و السفر في عباءة الزفير مس أدركني .. و لن أفلته !
تعليق