[frame="1 80"]
اتجه الموالي بعد إقصائهم من المناصب والريوع الى الاهتمام بالثقافة
والعلوم الأداب ، تنفيسا لهم ، ورغبة في التفوق والبروز ، وكان بعضهم ينشد الانتساب للعرب لنيل الجاه والحظوة والمكانة ، ومما يبين اغتياظ العروبيين من ثقافة الموالي ونبوغهم ذلك مالوحظ عن تضايق الخليفة عبد الملك بن مروان حين سأل الزهري ، في الخبر التالي الذي يرويه الزهري نفسه حيث ذكر أنه قدم إلى عبد الملك فقال له : من أين قدمت يازهري ؟ قلت : من مكة . قال : فمن خلفت بها يسود أهلها ؟ قلت : عطاء بن أبي رباح .قال : فمِن العرب أم من الموالي ؟ . قلت: من الموالي. قال : وبم سادهم ؟ قلت : بالديانة والرواية . قال: إن أهل الديانة والرواية لينبغي أن يسودوا . قال: فمن يسود أهل اليمن؟ قلت: طاووس ابن كيسان. قال عبد الملك : فمن العرب أم من الموالي ؟ قلت : من الموالي . قال : وبم سادهم ؟ قلت : بما سادهم به عطاء ؟ قال عبد الملك : فمن يسود أهل مصر ؟ قال الزهري : يزيد بن أبي حبيب، من الموالي . قال: فمن يسود أهل الشام؟ قلت : مكحول . قال عبد الملك : فمن العرب أم من الموالي ؟قلت من الموالي ، عبد نوبيٌ اعتقته امرأة من هذيل . قال عبد الملك : فمن يسود أهل الجزيرة ؟قلت : ميمون بن مهران من الموالي ، قال: فمن يسود أهل خراسان ؟قلت: الضحاك بن مزاحم من الموالي .قال: فمن يسودأهل البصرة قلت الحسن بن أبي الحسن ، من الموالي . قال عبد الملك –وقد غضب – ويلك ، فمن يسودأهل الكوفة ؟ قلت إبراهيم النخعي . قال: فمن العرب أم من الموالي ؟ قلت : بل من العرب . فقال عبد الملك: فرّجت عني ، والله لتسودن الموالي على العرب حتى يخطب لها على المنابر والعرب تحتها .
ونبغ منهم العديد في تخصصات شتى منهم البخاري ، الليث بن سعد ، أبو حنيفة النعمان ،عبد الله بن المبارك، ابن الرومي ، بشار بن برد ، أبو حامد الغزالي ، الفارابي ،ابن سينا ..... والقائمة طويلة .
وسعى الوضاعون ، مسعى العروبيين ، ووضعوا العديد من النصوص تكبر من شأن الموالي ، وتحط من قيمة العرب ، في رد فعل نوعي أمام افراط العروبيين في اعلاء قيمة الجنس العربي
بقلم
الطيب آيت حمودة
[/frame]
اتجه الموالي بعد إقصائهم من المناصب والريوع الى الاهتمام بالثقافة
والعلوم الأداب ، تنفيسا لهم ، ورغبة في التفوق والبروز ، وكان بعضهم ينشد الانتساب للعرب لنيل الجاه والحظوة والمكانة ، ومما يبين اغتياظ العروبيين من ثقافة الموالي ونبوغهم ذلك مالوحظ عن تضايق الخليفة عبد الملك بن مروان حين سأل الزهري ، في الخبر التالي الذي يرويه الزهري نفسه حيث ذكر أنه قدم إلى عبد الملك فقال له : من أين قدمت يازهري ؟ قلت : من مكة . قال : فمن خلفت بها يسود أهلها ؟ قلت : عطاء بن أبي رباح .قال : فمِن العرب أم من الموالي ؟ . قلت: من الموالي. قال : وبم سادهم ؟ قلت : بالديانة والرواية . قال: إن أهل الديانة والرواية لينبغي أن يسودوا . قال: فمن يسود أهل اليمن؟ قلت: طاووس ابن كيسان. قال عبد الملك : فمن العرب أم من الموالي ؟ قلت : من الموالي . قال : وبم سادهم ؟ قلت : بما سادهم به عطاء ؟ قال عبد الملك : فمن يسود أهل مصر ؟ قال الزهري : يزيد بن أبي حبيب، من الموالي . قال: فمن يسود أهل الشام؟ قلت : مكحول . قال عبد الملك : فمن العرب أم من الموالي ؟قلت من الموالي ، عبد نوبيٌ اعتقته امرأة من هذيل . قال عبد الملك : فمن يسود أهل الجزيرة ؟قلت : ميمون بن مهران من الموالي ، قال: فمن يسود أهل خراسان ؟قلت: الضحاك بن مزاحم من الموالي .قال: فمن يسودأهل البصرة قلت الحسن بن أبي الحسن ، من الموالي . قال عبد الملك –وقد غضب – ويلك ، فمن يسودأهل الكوفة ؟ قلت إبراهيم النخعي . قال: فمن العرب أم من الموالي ؟ قلت : بل من العرب . فقال عبد الملك: فرّجت عني ، والله لتسودن الموالي على العرب حتى يخطب لها على المنابر والعرب تحتها .
ونبغ منهم العديد في تخصصات شتى منهم البخاري ، الليث بن سعد ، أبو حنيفة النعمان ،عبد الله بن المبارك، ابن الرومي ، بشار بن برد ، أبو حامد الغزالي ، الفارابي ،ابن سينا ..... والقائمة طويلة .
وسعى الوضاعون ، مسعى العروبيين ، ووضعوا العديد من النصوص تكبر من شأن الموالي ، وتحط من قيمة العرب ، في رد فعل نوعي أمام افراط العروبيين في اعلاء قيمة الجنس العربي
بقلم
الطيب آيت حمودة
[/frame]
تعليق