```html id="7r1mda"

🔍 البحث المتقدم في الملتقى

⚙ خيارات البحث المتقدمة

البحث يتم عبر Google داخل المنتدى

```

بساتين في ذاكرة المطر / د. محمد الأسطل + أ. رشا السيد أحمد

تقليص
هذا موضوع مثبت
X
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • رشا السيد احمد
    رد

    بساتين 220

    لماذا لم نغرق


    مازالت رؤاي
    ترفض غبار الحكايا

    ترفض سبخات الملح
    التي تكتسي بالعسل

    فلماذا تكاثر المطر بيننا
    ولم نغرق خارج الرؤى ؟!

    ولماذا رسمنا العالم لوحات حنين
    ولم نلتقِ ؟!

    ولماذا رصفنا الوقت بالسكر

    ولم نجد في الفناجين غير صوت الفقد ؟!

    ولماذا رصعنا المسافات بالقصائد
    ولم تلن ؟!

    ؟؟؟؟!!!!
    ورغم كل أماني العيد الملونة
    بقينا غصنين
    تلعب بهما الريح .


    كنت أعلم
    أن بعض النجوم الناطقة
    في هذا الكون
    تنزلت من سموات النور
    فقط . لتكون ملائك السحر
    فقط . لتنثر مواسم الندى وأحلام الضياء
    و الأغاني الخضر في القلوب

    رغم فوضوية الريح المرة

    كنت أعلم
    أن هناك ملائك
    همستها السماء بعذوبتها سرا
    وابتسم الله لها
    و حين لامستني
    حجرات صوتك علمت أنك واحدا منهم .


    اترك تعليق:


  • رشا السيد احمد
    رد


    أيها القيصر ..

    المتربع على شآبيب الروح
    كل الينابيع تنسكب من كفك
    كل همسات الألوان تنثرها محاجرك

    المزن هنا استوطنت سطورك
    فأرسل لنا صورة عن حالة شفيفك من خلف الغياب
    لتقر الكواكب في مدارتها في فضاءات القلب .


    اترك تعليق:


  • رشا السيد احمد
    رد



    بساتين 219

    خلف
    نافذة الكون اسطورة كون


    في الحلم
    يا رفرفة الروح

    كنت انتَ .. انتَ
    ولا غير ...
    فينيقا للحب

    تباَ لليقظة
    حين تختبىء خلف أحلامنا

    وتُجّفَل اللاوعي
    بينما . هو يشرع التحليق
    في عالم الماورائيات

    في كون
    لا يعرف
    غير هذيانات الفكر والروح


    وحتى في الحقيقة الرباعية الأبعاد
    بقيت انتَ أنتَ
    فينيقا للحب ونشوة للفكر

    رغم فداحة الكون
    ما زلت في الروح
    أنتَ أنتَ
    عالمي المغرق
    الذي يسكن في البعد الخامس
    ويحمل بيده الضياء
    نعم
    ستبقى في شآبيب الروح
    أنتَ هو أنتَ
    حامل مشكاة الحب والضياء .



    اترك تعليق:


  • رشا السيد احمد
    رد



    بساتين 218 نص مشترك
    الشاعر د. محمد الأسطل مع الشاعرة رشا السيد أحمد

    " طوفان الروح
    "

    لم يبقَ غيرُنا
    تعالِي نُضرمَ النارَ في دفءِ دَمِك
    اعطنِي صفحةً غيرَ مكتوبة
    لأنَّنِي تعلمتُ الرَّسمَ بالإيحاء
    تعلمتُ أشياءَ عن اللاشيء
    أيَّتُها الأبَديّةُ الشَّقراء :
    امنَحِينِي نِصفَ نَظرَةٍ ..
    عَلى سَرحَةٍ شَدِيدَةِ الإيحاءِ
    أو
    امنَحِينِي مَعبَدًا يَشرَبُنِي حَتى الكُسُوفِ
    آهٍ كَم تُرهِقُنِي إيماءاتٌ لا تَنام
    تُرهِقُنِي تاءُ الخَجَلِ أكثَر
    سلامٌ عَلى مُشمُشٍ ...
    صارَ سِربًا مِنَ الكَلِمات
    ****
    فلسفةُ المَجاز :
    هاك قلبي فَضاءٌ من بياض
    خُطَ فيه ماشِئتَ من الموسيقى الزّرقاء
    خُطَ فيه ماشِئتَ من أبجديتكَ
    نسرٌ يُحلقُ حيثُما يَشاءُ
    يَخطُ بِأبجديةِ التبرِ ناراً
    وثلجاً وأطواقَ ماءٍ
    فتبرقُ
    القَوافي في دَمي
    أجيجاً ..
    فلستُ أدري ...
    كيفَ يَتمظهرُ الوجودُ جَنةً وملهاة
    كلما زارني من غياهبِ المُستحيلِ
    توأمُ الروحِ
    ذاكَ الكنارُ الغريد ؟!
    فكلما طارَ في أوراقي
    تصيرُ الحروفُ بين يديّ عَصافيرَ
    لا تكفُ عن الشّدوِ
    يصيرُ الحبرُ دفّاقًا من وريدي
    يّاسميناً يزهرُ حدائقَ ملونةَ الأطياف
    فوقَ البياض
    ****
    وحدي أنا
    سأكونُ قشرةَ الرِّيح
    وحدي سأكونُ المسافرَ على جسدي
    سأكونُ الحبَ بلانملٍ ينام
    أذوِي من شدةِ الحنطة
    كإطلالةٍ تهوِي على الكَفّ
    إطلالةٌ يصعبُ طَيَّها
    *****
    تُبرقُ حيثُما تخطُّ الأَحرُفَ
    فَلسفةٌ تَحتويني بين سَطرين
    ريشةٌ تُحلقُ في فضاءِ من الأحداق
    تتوهُ بينَ شُموعِ اللازَورد
    تغرقُ بِهمسكَ المُسافر
    طيفًا من الألوان
    *****
    ثمة شيءٌ يقذفُني في دمِك
    أريدُكِ أن تنهضِي
    فاللّيلُ ضحيلٌ قربَ كاحِلك الواطئ
    حيثُ البجع يَصفِّرُ بملاقط الحنين
    طائشًا برئتيكِ ..
    ألهثُ ألفَ نورسٍ ونورس
    مدينة شركسيّة تنبلجُ الآن في صدري
    *****
    رُويدكَ ..
    رُويدكَ على قَلبيّ
    يتوهُ بينَ مساكب الرياحينِ
    فَراشةٌ بِالكنايةِ تَحترقُ
    عَاتبني
    فَفجري قِنديلٌ بِلا زغبٍ
    ولا أجنحةُ ريشٍ تَقطعُ به
    مسافاتِ الشوقِ عاتبني
    أحبُ أن أَغتَسلَ بالموجِ
    مَسكوناً بالريحِ و بالبرقِ
    عاتبني
    وأشرعْ الأبوابَ لِسِنجابٍ الهمس
    أفرشُ له القَلبَ أوكاراً
    وبندقاً من السَهرِ
    ****
    أيّها المُنمّشون الصّغار ،
    المطرُ يتساقطُ من كلِ شيء
    ترعرَعوا في العَراء
    اصغوا إلى محكمة التّناص
    أحكُمُ ويُحكَمُ عليّ
    أسنو ويُغشى عليّ
    *****
    مَركبٌ يُشرعُ على حروفِ القصيدةِ يرومها
    سَكرةً ..
    غماماً .. من لكنةِ الحروفِ يَسّرقُها
    دَوحهُ .. يستحيلُ عطراً
    يَتكاثفُ بأنفاسِ الاقترافِ
    زهراتُ حَلم لحياة
    فَتنجدلُ ضَفائرُ الياسمين بِحروفكَ إسّطُورةً
    رُويدكَ على قَلبي
    تضيعهُ فَلسفةُ المَجازِ
    رويدكَ سَرَقني التكوين مُقترفاً
    أنفاسَ النَرجِسِ
    وكيفَ تُجاريهِ الريشةُ بِالرسمِ ؟
    *****
    أيَّتها الأحاسيسُ في صمتِ الزَّيزفون :
    أنت بلانهاية
    ستطاردك دواةُ أفلاطون
    لتتحولي إلى فمٍ مفتوح
    لكِ المجدُ بين الشفتين والمدى المنظور
    لكِ المجدُ ..
    كجلدٍ يرتعش
    لن نفهم جيدًا ..
    جملةً تريدُ أن تقضُمَ اللَّيل
    ليبقى الكلامُ ..
    بذرةً ..
    تقفزُ على الرَّمل !
    *****
    يا حب :
    علمني كيف أنبتُ ريشاً للقصائد
    وعطرا في زهرِك
    علمني كيف يصير الكونُ ..
    في كفي جورية حمراء
    وشغب قبلة تائهة
    كيف ينب البحر على سطور البصمات ..
    دون أن تخونني الفصول
    مجّنونةٌ ...
    تلكَ الياسمينةُ بِهوائها البَحريّ
    تَرتدي الشَّذا ظلَ هدوء .

    اترك تعليق:


  • رشا السيد احمد
    رد


    بساتين 217




    صوفية أخرى تنتشي بدمي


    يطالعني ...
    ذاك المطار الذي لم أعهده
    يستقطب ظلي ...
    الجهات في نقطة دهش
    ,
    ,
    وفالق الإصباح . لتبقى
    يهامسك صوتي من مخبأ الشوق
    أقول في ظل القصيدة لتبقى

    أعمدك بماء القصيدة
    وبخور مجازها .. وفي معالمك أبقى
    أزور مراتع الشعر كلما رانت تكتة الشوق
    أجوس عبيرك المنسرب برئة القوافي
    أقرؤك أتنفس أنفاسك قوس قزح
    ................................

    أعبر منك إليك
    أعبر وأعبر
    ولا توصلني الطرقات
    يضيع ظلي رؤى وهو يهذي من عشية لإصباح

    يراودني النسيان بسكرة سهو
    فأصحو وأنا أهذي بمرايا البعيد
    ساخرة من النسيان ببرود الصمت
    فبريق يلتمع من خلف بيارق الصهيل
    لايبرح اللمى ولا أبرحه

    " الصباحات الصاخبة
    لاتستطيع أن تواري نوراً يتخلل الحديقة
    ولا تستطيع أن تخفي أنفاس وطن نهذي باسمه
    عامود الضوء
    حين يقف أمامنا لا يعرف الانكسار "
    ,
    ,

    ويمتد الأفق
    بعينيّ نشيداً يستفيض تلو النشيد
    تضيق الدنيا في عين الشوق
    ويتسع في قلب ذاك الفردوس طيب السُكنى
    فأسكنُ فراشة في عين النبض

    تعبر من روحي إلي .. فنلتقي
    دون أن نلتقي

    يصحو الحلم في عيني
    فأسمو فوق ذرى الحروف ..
    أشذب الضباب وأستنشق قميصك
    الذي ألقيته على قلبي تعويذة
    بينما يحرس ظلي من خلف المناحي أحلامك
    حتى نعود ونلتقي

    هناك ألمس نجوماً تسكن أهداب القصي
    وألقي عليه اسماً ليبزغ في النبض حياة
    ___________________ وفيك أحيا

    أناديك باسمك
    تعال نمضي لحيث نبقى
    تمازجني بدمي
    نلتقي رؤى فينيقية السبح

    يغرقُ ظلك
    في نداءات تحملها الريح
    وتتوه في طرقات نحيلة
    فأعود من جديد
    ألملم زجاج ذاك اليوم الموعود
    __________ دون أن نلتقي

    أرجِعُ لعيني
    تناديني الرؤى ريانة بعرق البحر
    فأجدني أغفو محلقةً في حلمك الأبيض
    أحدق في صوت الصمت يهذيني حكايات
    فأسمع سكون الليل يستقبل صوفية الفجر
    ليرتفع صوته يناديك . صلاة
    فينبثق من نافذة الرؤى صوتي
    ينادي باسمك
    فيرتد الصدى بصوتك
    ينادي باسمي
    أقف على ساحة اليقين أصلي
    فتقف بين نبضي ونبضي
    نبتدأ معاً
    نمضي معاً
    ننتهي معا ً
    تخطفني ذياااك اللحظة الأولى

    يعرق الحلم بروحي
    صوفية أخرى يرتلها دمي
    .
    .
    .

    اترك تعليق:


  • رشا السيد احمد
    رد




    ما زال المطر ____ يبعثرني
    كلما داهمني على مفترقات الشوق
    وما زلت أهفو إليه كبحر جف ماؤه فأغرقه العطش

    أمير الشعر
    د . محمد أحمد الأسطل

    ألف سلامة لقلبك
    بالشفاء العاجل يارب
    (( التلج بيظل خطير رغم أنو ندفو هادي كتير ))
    لقلبك عافية الجوري

    .

    اترك تعليق:


  • رشا السيد احمد
    رد



    لأنك أنت تهمني تفاصيلك الصغيرة
    لأنك أنت تهمني حتى حروفك الصغيرة
    لأنك أنت تهمني حتى تنهدات الأنفاس الصغيرة الصغيرة
    فهي بصغرها تحيك لي الكون شالاً يشاكسني بلغة البرق والنار والمطر .


    اترك تعليق:


  • رشا السيد احمد
    رد


    بساتين 215



    شجرة اللازورد

    لا تخبروا الضفاف
    بأني شاسعة الحضور
    أنتظر عودة النرجس وشغبه
    لا تخبروا الربيع
    أني شاسعة الحضور لخمائله
    أتلمس كفه بحثا عن زهر اللوز
    فما زال طيب الأريج يعطر الكواكب
    ويسكن بشغف في روض العناب

    سأظل أهفو بقلبي الصغير
    لجنون ذاك الجندول المسافر
    عبر المجرات
    يكحل النجم بسحر اللون
    ويزرع في القلب ألف نجم
    ويهيأ الطريق
    لفرح في المناحي لا ينتهي

    أيها الجندول حامل الربيع
    أيها النجم القصي المارق الضياء
    هاك لعينيك من هذه البحيرة
    حلماً مائياً
    وهاك سهلاً من شغب الندى
    لايعرف النهايات

    موعود هذا القلب بساكنه
    مجنونة هذه الروح بمن سرقها
    وطروب الوقت بهدب يتلمس النبض
    سأخطك في المرايا حكايات الفينيق
    سأخطك على الهدب أرجحوحة الرؤى

    وحاذر ..
    ستعلقك شجرة اللازورد
    على الضلع الصغير
    _________________ نبضَ .




    اترك تعليق:


  • د. محمد أحمد الأسطل
    رد
    أعددتُ وجبة شركسية في ذاكرة الطّلع
    سأتناولُ الأصفر المعتق بالضّفائر
    سأتصفح تاريخ الماء
    يقين يربكُ العسجد
    بين عينيك وفرح النّارنج ..
    ثمَّةُ انتظارٌ ..
    عمرهُ ألف زهرةٍ وبستان !

    اترك تعليق:


  • رشا السيد احمد
    رد


    بساتين 214



    توأم القمر

    سأظل أحبك
    حتى بعد أن يفرغ العشق من محتواه

    سأكتبك
    بعد أن ينتهي
    الشعراء من كتابة كل رؤاهم

    لأبتدأ
    من أول سطر على غرة جواد أعشقه
    أرسمك
    بألوان سريالية النشيد .. بوهيمية الكينونة

    وبعد عبثية السريالية الصرفة .. وبركانية البوهيمية
    سأدون
    أحبك من مبتدأ الغزل إلى بعد أن تفنى كينونة الغرام
    لأعبر مني بذاتي .. إليك
    وتعبر منك بذاتك .. إلي
    __________________ على خيط من بخور الروح .



    اترك تعليق:


  • رشا السيد احمد
    رد
    بساتين 213

    لاشيء


    أيا بحراً أغرقني بكينونته
    أحبك موجاً يقرأ وجه البحر بشغف لاينتهي
    أحبك حكاية فينيقية نسجتها الاساطير
    تفوح من محاجر القمر
    تخلق اللوحة من جديد
    مع كل طرف مشاكس للمجاز
    مع كل شهقة لقوس قزح
    وحين تخفق اليدُ ياليد
    تسكب الوجود في كتابي
    رحلة حب لا تعرف غير البدايات

    لاشيء ...
    يا صوت الصهيل القصي
    غير أن قلبي منكسر بنقاط الحقيقة
    فما كانا بودي أن أرسم الريح تعوي في لوحتي
    بل هي من أقحمت نفسها في المكان
    وألتفت حول الوقت

    فلا تلمني يا " مانيه "

    مُوجع فراغ يدندن ذاته في الذات حقيقة
    في حين نمسك بأيدينا مزن الضوء
    اساطيراً تخط اليقين
    ترتقي بنا فوق لجة الحياة
    هدهديني بُنيَّات الحلم
    بقع ضوء شاردة في عيون المنافي
    فكيف إلي أعود سطوراً جديدة ؟؟

    لدروب صاعدة
    لسموات تفرش نجوم يقين لا تنطفىء
    تبدأ حفلة من دهش لطيوف الألوان الحالمة

    آه ..
    لو كان الكون يمنح بقع الضوء
    حق السفر آنَّ تشاء
    لو كان يمنح القلوب الغجرية الوطن

    لكن عبثاً يظلُ فئر الحلم يقضم صفحات أشعاره
    دون أن يراعي ما نقشته السطور
    من ندى الخرافات
    وتظل روح الوقت الطروب
    تغزل النبض رؤى تركض فوق الدروب
    حتى تسرقه الحقيقة بصحوة قاتلة

    وتظل تلك الفراشة تتكاثر في غناء النور
    تطرز أهدابها بسكرة الارتقاء
    حتى وأن انكسر تحت أقدامها خيط الحياة
    لتتوه فيكَ أكثر

    تفرد جيبك السري
    تتكور قطة شامية من حنين ووجع
    حمامة أعيتها صفحات من سخرية القدر

    تخفي عنها عسل المرايا المشاغبة لأزاهير الفجر
    في حين تلك الأنفاس تنبثق خضرة
    مع كل حرف يخطها ذاك النهر
    مع الثواني التي تجعلك تفترش عروقي
    لأبعد من النبض
    .


    اترك تعليق:


  • د. محمد أحمد الأسطل
    رد
    أزهارٌ دامية


    بساتين 63


    أزهـارٌ دامية


    أمشي على وترٍ من غَمام
    وتصطادُني بين الشِّفاهِ يمامتان
    يمامتان مبحوحَتانِ ترقبانِ الظِّلَ ..
    والبحرَ الذي ابتلع مرآته

    وراءَ يقظةِ اللاشيء ثمَّةَ تلفازٌ بارد
    كانت البدايةُ رميةَ نردٍ راقصت الرَّصاص
    كانت سُكَّرًا محروقًا يلعَقُ بعضًا من خُطاي
    هكذا كُنتُ أتحايلُ على الطَّريقِ اللَّولبي
    وأجرُّ ورائِيّ سطرًا من الرَّمل

    أفتشُ عن نفسي بين تلابيبِ الكلام ..
    فتلسعُني حوصلةٌ موبوءةٌ بالميثولوجيا
    بغتةً تنجبُني نُطفةٌ من صحفِ الصَّباح
    تنجبُني حيرتين تزاولانِ مفاهيم الانتظار

    يا إلهي ! ؛
    تحتَ حذائي إبليسٌ ضرير
    اصطدتُ لكَ سكتَةَ المكان
    هب أنَّكَ الآنَ وشمٌ يتكرَّشُ في الخيال
    هب أنَّكَ قمرانِ على جِدار
    وتحتكَ تولدُ حبةُ الزّيتونِ ذكريات

    هب أنَّكَ سلّمٌ سماويّ
    هكذا تقولُ الأرضُ الضَّيِّقة
    تمعّن يا نكايةَ الموت ، تمعّن
    تمعّن أكثر في تذاكرِ الباص
    لقد كَبرنا الآنَ خمسَ رصاصاتٍ وسُنبلة

    من حُسنِ حَظِّكَ ؛ عادَ الزَّوالُ من الطِّينِ ماء
    والموتى عطشى يتضاءلون من الخَرَف
    يا لَ سُعالٍ يفوحُ من حاجبَيك
    لم أفكِّر ولو مرةً بِمَضغِ حركاتِ المجاز
    ليتني عتمةٌ خضراء ؛ كي لا نَرِنُّ من الجَفاف
    شَبِقٌ هذا الظِّلُ القِرمزيّ الشّبح
    فلنحتفلَ بالهواءِ الّذي تنهَّدَ مقبرة

    خذلَني نِسيانٌ عطَسَ ماءَ اليَدَين
    عَطَسَ البحرَ الناشف مع الأبدية الشَّمطاء
    ها قد ابتلعَنِي قميصٌ يابس ؛
    دثِّرني برهةً يا غِياب
    دثِّرني بظلالِ أيلولَ ناهشَ الأقدار
    دثِّرني برفقٍ ليضحكَ العَذِيرُ ويجهشَّ الشِّتاء

    لا عليك ؛
    تعلَّمتُ منكَ الكثير
    سأطردُ الشّجرَ من الدِّماغ
    سأقطعُ ظِلِّيَ المبحوحَ وأصغِي إليك
    سأصغي كأنِّي لم أمُت
    لم أمُت كفايةً ما بين اللَّوحةِ وبين مشنقةِ الإطار

    صوتُ هذا الحفّار يصطَكُّني
    يصطَكُّني شكلاً يشبهُ الحانوت
    وتراوغُني ثَنِيّاتُ القَريحة
    كأنَّما كنتُ وحدي في الفيافي حالمًا
    أطيرُ وأجمعُ الغَيمَ في فراغاتٍ من ورق

    دمٌ خائفٌ في الظَّلام
    الرَّصيفُ يعوي
    الخَريفُ يعوي
    والهَسيسُ ينهشُ ما تبقى من أزهارٍ دامية

    يا زرقةَ المرآةِ
    خُذ ما تبقى من ظَمأِ القيامة
    وانهض ..
    كي لا تُنقِصُكَ السَّماءُ طلقةً من مَسَدّ

    اقترب يا حرَّ أغنيتي
    يا ابن دميةٍ تواسِيني
    تصدَّع واشطَح جنوبَ الشَّمس
    وأخمشَ اللَّيلَ بزيتِكَ المهزوم
    اسحب ظلالَك
    كم أحبُكَ ؛
    اسحب ظلالَك سقطَ اللّسانُ
    سقطَ اللّسانُ
    وتدلت من الحلقِ شظايا مَزهرِيّة

    أتخيَّلُ الحواسَ خللاً واقعيًا في الأنتولوجيا
    عبثٌ في عبثٍ
    عبثٌ يتَّكِئُ على غُبارِ اللّون
    وفراشٌ يلتصقُ بجمرِ الذّاكرة

    على مسرحٍ مهجور ...
    كلُّنا نتناوبُ أصابعَ القدمينِ
    والنّايُ يحفرُ نارًا في عيونِ البرق
    كأنَّكَ أنتَ المومياءُ ما عداي
    حدِّق مليًّا مثل رمح ، وقُل ما تشاء ؛
    سأعودُ ديكًا ضوئيًا من ثقوبِ هذا الجسد
    فرضابُ الخاصرةِ ما تزال تعرفُني
    ويعرفُني صفيرُ حدائقِ المنفى

    عابرون
    كلُّنا عابرون
    حتى الواقعي عابر
    ورائحةُ الخسِ عابرة
    لن أهجُس الآن بتقطيعِ الاستعارة
    لن أنموَ كأنّيَ الضّادُ تتملَّصُ
    وتمشي الهُوَينى أمام الغَسَق

    لستُ شمعًا لأطِلَّ على سجا التّأويل
    أو على عشبةٍ لوَّنها الصّدى
    أنا على موعدٍ مع باعةِ الحصى
    هم يريدونَ أن يتبعُوني ..
    لنغسلَ النرويجَ من النَّمش !

    اترك تعليق:


  • رشا السيد احمد
    رد

    بساتين 212



    أعلى من الكون بسطر





    هكذا تركتني خلفي
    دون أن أرغب بعودة
    منذ تاهت تلك الطفلة حباً
    في غابات اللون القاتل بسحر

    وعدت إلى قطتي الصغيرة
    التي انتظرتني فوق السطور
    لتدفأ أحلامها في صدري

    وحدها الضفائر الذهبية لتلك الطفلة
    كانت ترمي بسمة
    للحلم وتنهيدة قاتلة في الوتين

    بينما راح الغروب
    يعبث بالموانئ الراحلة خلف المجاز المشاغب
    والقطة ما زالت تنظرني بعيني الدهشة
    تسألني أين
    تركت خلفي مواعيد العيد

    أين تركت أرجوحتي الحمراء
    تداعب الذكريات والضباب ؟!
    سامقة في المرايا نُصبُ من صهيل

    وأين نصبّت أحلامي الجديدة
    على الطرف المعانق للتصوف
    في حديقة الرؤى السرية ؟!
    أين تركت قرنفلتي الحمراء
    على الشواطئ القصية ؟!

    وتلك الخنفساء البرتقالية الناعمة
    ما زالت تقرأ
    ما خبأته السطور في عيني ذاك الغريب
    بشغف الياسمين للندى
    تطالعني بألف سؤال وقبلة ودهش

    و حين خلع النهار الشمس
    وارتدى أثواب الليل
    راحت زهرة العشق تهامس القمر
    تمسد وجهه بشال تلك الدمشقية
    المعطر بنبضات من اريج

    تلون أحداق الحكايا
    بقصه عن ملاك
    يركض بيدها في الصباحات الأنيقة
    يتوه ويتوهها ويتوه القطة والخنفساء
    في فيروز القمر
    لتقف فينوس
    مدهوشة تطالع الأسطورة من شباك العمر
    دون أن تفك ألغاز العشق

    وحدها تلك الرسالة الدافئة في يمينها
    مازالت تتنشقها لارتواء ويقظة حياة
    .
    .


    اترك تعليق:


  • رشا السيد احمد
    رد



    حتى لا تكسر الضوء أكثر


    دع الأشياء على حالها
    حتى لا تكسر الضوء أكثر
    دع الحروف بذات الألوان حتى لاتشوبها الريح
    دع الخطوط ألقة فقد يجرحها شيفرة المعنى أكثر وهي تلامس
    وجه اللوحة
    دع الطريق يتجه إلى الله وهو يأخذ بأيدينا
    حتى لا تظل ظلال الرؤى فينا الدروب


    دع الفجر كما كان مفعماً بالألق حتى لا تشوبه عتمة العاصفة
    دع كل شيء على شاطئ العمر كما رسمته يد القدر
    حتى لا تتكسر كيمياء الكون تحت الحلم
    دعه أيها الشفق
    وارسم المساء كم أرتأت نجوم تلوح من بعيد
    .


    اترك تعليق:


  • رشا السيد احمد
    رد

    بساتين 210





    ماذا تغني القصائد الغجرية
    ؟!


    يستدرجنا الوقت لصفحة وله
    تعابثها الريح
    تشتت اللجين بين أمواج بحر يغرق
    في مملكة الغياب وبين شهقات حرب تلتهم أنفاس
    السنابل
    بين غناء قيثارات تعزف صحوة السمر
    وبين آواخر حمحمة لأخبار الحرب
    وأنا ووطني والأحلام " الليلكية " نسامر شرفات قاسيون
    بحلم يستقرأ سفر الشفق

    هكذا سأظل أكتبني حكايات سريانية الخفق
    تسطر الياسمين على شرفات القصيدة قناديل شوق
    وألف لماذا مجروحة

    هذا رب السماء وهذا هو الشعر
    يشهد أن القصيدة ما كسرت يوماً شذى للبنفسج
    فعلام يا حدائقاً معلقة تستظل بها القصيدة
    تنأين خلف اختلاجات
    تقذفها لجة الظن توسوس في صدر اليقين
    وتقرئينا السلام من خلف قصائد الشفق

    لا أحد ينهض بعمر أحد
    ولا أحد يقضي عن أحد
    وحدها الأشجار تشرب عطش الصيف
    بأقراطها الناظرة بمرايا المزن

    يا حب
    ما كانت الحدائق يوماً للعشب غير سرير الشذى
    فما بال القصائد الغجرية عند أبواب قلبي
    قطعن أيدهن
    وفرشت المسافات نفسها في القلب سفر أنين
    ردني من عينيك حكايات لاتعرف كتب الشوق
    ردني من عينيك أطفال زمرد على الشاطئ تلهو بعبثية الموج
    ردني حكاية لاتعرف الصقيع

    فالضوء المنتثر داخلي من خلف مدن الضياء
    ما زال يغزل الوتين ضفافاً للبحر وسقسقة بوح أزرق
    لا يفيء
    فالحياة التي لاتربي الحب أجنحة للطيران
    تضحي جحيم
    فأنت
    لم تبقِ على الكروم عناقيداً
    تمسد وجه الصباح بأغنية
    وتكحل نجوم السهر بجلنار يزفر خلف روشنة
    النبض

    أغبط النسائم التي تغفو بأحلامها حيثما تريد
    وأغبط الغيم الغافي في حلم السماء

    الشمس لا تمنح سرها الليل
    ولا يمنح الليل سره للفجر
    ولا يبوح الفجر بأغاني الكواكب
    وأغاني الكواكب يعجز عن غناؤها الرعاة
    فعلام ننأ عن يقين السماء ؟!
    وعلام نختار من الدروب ما يشوب يقظة العمر ؟!
    ونستعذب صوت القيثارات المكسورة
    .



    اترك تعليق:

يعمل...
X