```html id="7r1mda"

🔍 البحث المتقدم في الملتقى

⚙ خيارات البحث المتقدمة

البحث يتم عبر Google داخل المنتدى

```

بساتين في ذاكرة المطر / د. محمد الأسطل + أ. رشا السيد أحمد

تقليص
هذا موضوع مثبت
X
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • رشا السيد احمد
    رد


    السماء : كل مساء أحضن وجهك
    وأعيذ جوارحك من أن تهفو لسماوة سواي
    القمر : وهل ترين جوارحي لغيرك تنزح ؟!


    .

    اترك تعليق:


  • رشا السيد احمد
    رد

    100 ـ 4
    قصائد الماء

    قلت له ...
    كل كاتب يولد في قلبه مع كل فجر حرف
    ومع كل تجربة مركبة قصة
    قال ..
    وكل عاشق يولد في قلبه كل فجر نار شوق
    وحين يكون العاشق شاعراً ... يولد في قلبه كل ساعة قصيدة من ضياء .

    اترك تعليق:


  • رشا السيد احمد
    رد

    99 ـ 3
    سر البحر



    كيف لك أن تمر هكذا
    وتصوب عطر الهمس المباغت وتلقي معه .. كل أساطير العالم في فضائي وتمضي ؟
    لتتركني أسبح في بحر الدهشة ، بحضور خطفني ومضى هكذا معلقة كنجمة في قلب الفضاء
    تحدق بنظرات الشوق ، كل مساء إلى ذاك النجم الذي يركن في البعد الشمالي الغريب ، من شعشعات الخفقة في قبة واسعة كاتساع فضاء بلا نهايات
    نجم يهتدي به التائهون في دروبهم ..بينما توهني على دروبه مع أول حضورإغريقي
    موشى بقرمزية الياقوت الذي بهرني سحره

    قلت لي سؤال إذا سمحتي ، لا أكثر ولكن لم أعلم أن سؤالك سيفتح قلبي لك على مصراعيه
    سألّتَنِي حينها من أي بقاع الأرض أنتِ ؟
    لا أعرف ..
    لما هذا السؤال منك بالذات ، جعلني استشعر أنك مدينتي الصغيرة
    بكل سهولها الخضراء التي ابتعدت عنها منذ زمن بعيد وتهت .. وفجأة وجدتها ترومني
    بعيون ساحرة أعرفها منذ بدء التكوين السريالي
    لم يربكني هذا السؤال ، مع كثرة ما وجه إلي أبداً ، لكن هذه المرة لعثمني السؤال والجواب
    ربما شعوري من أول مرة لمحت طيفك يعبرني ، متسائلاً أهو كوكبة الضياء التي أضعتها منذ زمن الطوفان وفجأة عادني
    ـ سألتُ ببساطة من أنتَ ؟
    جاءني جوابك واثقاً
    ـ أميراً مغامراً في أكنات الفضاء المملوء أسراراً ملونة
    ـ أمير .... آه ... يا لثقتك أيها الأمير .. وخفة دمك الطاغية ، التي تلون المكان بأطياف القزح الفرحة
    أني أعرفك ولا أعرفك
    ـ وما هي إمارتك أيها الأمير الجميل ؟
    بصوت هادئ هدوء بحر عند حضور الشفق .. في يوم هادنت الريح به البحر
    واثق من مساحاتك الداخلية ، بكل ممتلكاتها البحرية وحدائقها المعلقة ، فلا أجمل من حدائق
    يحتويها عمقك و فضاؤك
    فما هو إلا عوالم فاتنة و فضاء من كلمات جريئة واثقة من ذاتها ، فاجأتني بجرأتها
    ـ أولها ... أمير على القلوب
    ـ أعتبرها شخصياً أروع وأرقى الإمارات ... لكن عليك أن تعلم أنك مع أوركيدا بيضاء ، بين أحبتها الأزاهير في جنتها الواسعة ..
    لكن لماذا أشعر ، وأنت تدخل مملكتي بهمسك من خلف الأفق أنك تسرق ذاتي
    أطالعك بابتسامة استغراب .. إنني في قمة دهشي وتمكني من وقتي وذاتي ..
    ورغم هذا ينفلت مني زمام الحروف والكلمات والزمنكان
    تحاصرني كلماتك من كل صوب ، كرحيق يسكرني في شدو عبيره دون أن أعلم
    ـ و ماهية خطرك هذه من أي نوع عاطر الروح ؟
    ـ هل قلتُ لك ِ أنني خطير .. أنا فقط لا أعود عما أحب
    ـ إذاً هل طبيعتك التسلل بسحر لما تحب .. تدخل الشذى هكذا بغتة لترمي بسهامك القاتلة وتمضي
    ـ بل سأهديك لحناً وأبقى
    ـ ولمَ تهديني لحناً ؟!
    رغبتي طاغية كي أهديك لحناً
    وأغنية ونغم .. وأذهب معك لجزر بوح عذراء لسبب سأخبرك إياه فيما بعد
    ـ ما رأيكَ بجزر المالدليف هل يروقكَ صفاؤها إذاً ؟
    ـ أني جاد لم أتي لألهو ....

    وسرنا في طريق خضراء نحصي الأزاهير ولا غير
    ـ هل أخبركَ بشيء ؟
    منذ مدة طويلة بطول الشوق قبل أن تقتحمني جرأتك .. كلما مر اسمك أمام ناظري بين الفينة والفينة
    كان يشغلني السؤال لماذا اشعر أني أعرفه
    من أول مرة لمحتُ عيناك .. تمهرني بتساؤل لطيف خالجني هذا الشعور
    لكني لم أعرف حينها لماذا أحسست ، بإن قلبي يشرع أبوابه دونما سبب يذكر كلما طفق اسمك أمامي
    وكلما جالت عيناي بهمسك على أسفار الحب والسياسة
    ـ أتعرفني أنتَ من ذي قبل ؟؟
    ـ ليتني عرفتك من ذي قبل لما سربلتني الحيرة الآن
    وما كنت أشعر بضعفي حيال المسافات التي تفصلنا والزمان الذي أتى متأخراً ... أود أن آخذك لكوكب بعيد جداً ...
    بنفسجي الملامح فيروزي البحار والهذيان
    ـ ها ... ابتسمت أأنت مشاغب هكذا دائماً ؟
    ومن قال لك أني ذاهبة معك
    ـ أنتَ ..
    قاطعتني قبل أن أكمل بهدوء
    لا تخبريّني الآن بشيء دعي ذلك فيما بعد
    ـ ومن قال لكَ هناك بعد
    هل أنت جرئ هكذا ببغاضة محببة على طول الطريق مع كل ما يحاذيك في الكون ؟
    ـ بل قولي مع من دقَ لها قلبي بجنون
    فلا أستطيع ألا أن أقتحم بجرأة
    انتظرت طويلاً لاقتحم .. وليس كما تقولين مجرد جرأة سريعة
    ـ كأني بك تعيدني ، لدائرة التكوين الأولى لأجد نفسي بلا كلمات
    أنصت لأتعلم الحروف ، كيف تُوضّبُ كلمات وقصص وأشعار واقتحامات
    وأساطير صغيرة بحجم قبضة حلم
    هذه أول مرة تكلمني بخصوصية ، وأجدك تشرع أبواب الجرأة كاملة لتدخل إلي بكل
    ما يحمل قلبك ، وتوقفني على عتبات الدهش أطالع
    آه ...
    لو كان أي أحد غيرك في هذا الوجود اقتحمني بهذه الجرأة ، لما حرك في داخلي ساكناً
    ولِمَ أصغيت إليه بعد ثاني كلمة
    أنا فقط .. جئتك من عالم ، أشعر أننا الاثنين انطلقنا منه بنفس اللحظة لكن الطرقات ضيعتنا
    فألتقيتك من جديد دون مواعيد مسبقة ....
    كأني استشعرني أعرفك منذ زمن عميق جداً لكن .. لا أعرف أين هل أنت نصفي الذي تهت عنه ؟
    ـ لا بل أنت ِ كلي الذي وجدته !
    ـ يا لي كلماتك ... تنضدها كعقد من الدر

    كانت سعادتي بك لا توصف لا توصف ، بقدر ألمي في العمق بل وأكثر ولا أعرف السبب ...
    طمست الألم المر بسعادة تستفيق على الألم الحلو

    وأخذتنا الأحلام بين أكنافها مع كل المستحيلات ، التي هيئها القدر في الطريق
    جمعنا القدر ، ممكناً يخط حضوره على الوقت الحاضر بقوة الانفجار

    آه كم أشتاق وجهك السحر الآن
    الذي أحال العالم بثواني لأسطورة نحياها
    ذاك النورس الحبيب الذي يطير ويبعد في الأفق ثم يعودني قافية من حب
    أفرش له القلب بعطر الشوق ، في الحضور والغياب ..

    هناك سر غريب ..
    دوماً ما كان يجعلني أتعلق بالبحر والنوارس .... كمْ تشبهه يا أنت
    رغم أني كنت في صغري شديدة الخوف من الأعماق لكن أسعد لحظاتي كانت حينما يغمرني ، ذاك الأزرق بأمواهه
    وأنا أطالع النوارس ، تعلو أفق السلام بزقزقات سعيدة .. أما في الليل حين كنا نزور الشاطئ مع أسرتي
    كنت أحب أن يحتويني ، ذاك اليم الوادع بهدوءه وأنا أرقب النجوم ..ترسل أشعتها ملونة كأنها ترسلها مع أغاني سماوية اللحن
    ونجمة في الشرق كانت دائما ، تشغلني بضيائها فلا تنفك عيني ترقبها ما دمت بين ذراعي ذاك الأزرق الواسع بهمسه الرقيق
    ترى ماذا كانت تهمسني تلك النجمة البعيدة ؟
    كنت أراها سعيدة وهي تحدق بي ، فأسعد لوجهها الجميل

    افتقد وجهكَ الآن ، ذاك الوجه الذي كان يطالعني في أحلامي و في كل الجمال المحيط حولي

    وفجأة بزغ لي من بين يدي المسافات من بين يدي القدر
    ذاك الوجه الحنطي الذي يصد عني ضجر الحياة ، وثقوب الواقع التي تدخل منها أنفاس الريح البارده
    وحكايا كون موجعة ... ترى أين هو الآن ؟
    وأين عسل تلك العينين المضاء كقناديل السماوة ؟
    التي تبث الأرض من خلالهما ، جمال الوجود أنغاماً من الفرح لا تجف حولي
    بحوراً تغرق الوجود سحراً كعذوبة قوافي السمر .... أوكسجيناً يمد كل من حوله بطاقة عجيبة
    ترى كيف لك دائماً أن تَنبعَ كل ذاك الأوكسجين حولك أي طاقة رائعة تحوي شغافك الرهفة .. ؟
    أي أوكسجين ندي رطب كسهل نرجس بديع ذاك الذي أتنفسه ممزوجاً بأسرار الشفق وزرقة البحر من أنفاسك ؟!
    كيف لك أن تصبح هوائي الحبيب ؟!
    أم أنك كنت ممزوجاً ، من ذي بدء الخلق بتلافيف الأنسجة وحجرات القلب ، وكل ما حصل أني رأيتك أمامي تتجسد رجلاً من حروف وفرح رجلاً من رحيق وصلادة
    رجلاً أستشعر مع كل لحظة أني أحد أضلاعه ، نصفي الذي يملأ الوجود حولي ، روعة حياة بل كلي الحبيب

    أخبرني كيف لك أن تبتعد فجأة أي قدر هذا الذي يحتم بعدك عني ؟
    كيف لذاكرتي أن تمتلئ بك وتقصي الدنيا بأكملها من داخلها ؟
    كيف ليديك أن تتحلى بلمسة الضياء , وتسكنها طيور السلام كلما لمست وجدي

    كيف لعينيك أن تسطر هالة القمر في عيوني ، مواعيد سعادة ولا غير ؟؟!
    وكيف لقلبك أن يكون جنائن معلقة ... تنقّلني بين أكناتها
    في ذاك الفضاء الناعس البعيد ؟
    كل الرجال حولي لا يعنونني بشيء ، ولا يربطني بهم غير علاقات العمل و الحتمية العابرة لا أكثر
    من أين لي الآن صوتاً يملؤني نجوماً ينأ بي لفضائه ؟
    يملأ دقائقي عمراً بطوله من الجمال
    صوتك يحيا داخلي بلا توقف .. ضحكاتك ... طرفك
    كلماتك الزنابق .. عبقك الذي يتضوع كل مرة أريج مختلف النشوة بروعته
    أتسائل ألف مرة لماذا حملك القدر إلي الآن ، وجعلك جنون القلب ومدن السكينة ؟
    لماذا يا ابن الكرام ملأتني بك .. بكل أشياؤك الصغيرة والكبيرة وصببت أعماقك داخلي ؟
    وتماهيت داخلك قطرة ندى ، تضيع على أسيل نيسان ؟
    والآن ... آه
    زفرة طويلة تخرج من تنهدات الروح
    هل تعرف أن أسوء مافي الحب ، أن ينثر الغياب ويمضي لأسباب قدرية ، ينثر ملح الساعات على أديم القلب
    على ورود الضحكات
    وعندها نقف على ناصية الشوق ننتظر ، ألا أن يجود القدر بعودة الغائب
    أشعر بقلبي كقيثارة تعزف وجع البعد .. وهي معلقة بخيط رفيع ينوس بها يميناً وشمالاً في قبة السماء
    ألحانها تتوه داخل مدني ، بعزف شجي جداً ولا أجد طريقاً للهروب من الاستماع
    حتى ألمك هذا لا أريد أن يبتعد ، لأنه يقول لي بأنك تحيى داخلي بقوة الضياء

    صوتك يداهمني فجأة ... بعذوبة نسائم سهولنا الغربية عند المساء ، وأنا أقف على كتف ذاك الوادي العميق " وادي طعيم " أطالع الغروب يهمس ألحانه
    ـ مساء الإيقونات ... ثم يطير الكلام كريش مع الريح ... مساء أهل البحر
    ابتسم للرحيق الذي اجتاحني فجأة
    ـ مساء رقة أهل البر والبحر
    ـ ما أخبار الريش الذي ينبت للحروف فيطير أسراراً
    ـ تلك الأجنحة الريشية ، تتطاير صوبكَ كل حين بكل إرموزاتها الخاصة
    ـ أني أدعوكِ لكأس من عصير الرمان ؟؟
    ـ تسعدني جداً مشاركتكَ ..
    ويأتيني صوتك نقياً .. هادئاً .. واثقاً ، كاندياح موج هادئ على صدر الشطآن
    ـ أحبكِ .. استشعر بكِ داخل قلبي ، مهما بعدت عنك أجدك داخلي ملاكاً صغيراً يعيدني بين أجنحته
    تحيلني الكلمة لرذاذ يتطاير في المساء صعداً
    أقف على ناصية الكلمة أنصت لرجع الصدى ... أزفر من الأعماق وآتيك بجواب
    ـ وأراني ظلاً ياسميني شفيف لا يفارقكَ أبداً يحتويك كيفما تحركت
    كم اشتاق دوام وجودك في وجودي

    استفيق مجدداً على صوتك ، وضيق شديد يلفني وقهر يعصرني أجد نفسي على مفترق طرق تائهة وحيدة
    وقهر ماضي حاضر يفترسني ، بعينيه وهو يرمقني بحضوره
    يصلني صوتك من جديد سأعود انتظريني ... لا بد
    حتماً سأعود
    أحبكِ جداً .. جداً ..
    وأنت تقتلني بكلمات الوداع جداً .. جداً .. جداً
    بُعدُكَ .. وجراح الوطن ومن فيه تخنقي كعصفور يختنق بأنفاسه ذات ريح شديدة
    أكره لحظات تخنقني بوداع ، أكره ساعات تحملك عني بعيداً ... ونهارات تجعلني أترقب الأفق
    وهو يعود كل يوم وأنا أنتظرك على شرفات الشوق والحنين
    كل الآلام داخلي تصغر حتى تتلاشى بوجودك وكل الساعات ، تضحي آلماً وأنت وراء المسافات
    لن أقول وداعاً ، بل قلبي سيكون بأنتظارك ، ولن يسجلك أبداً في سجل المسافرين
    بل في سجل الحاضرين أبداً
    فالعمر لحظات من سعادة نحياها ، وما دون ذلك مجرد وقت يمضي ، في أتون الأيام
    ووحدك من يستطيع أن يجعل صحراء الوقت جنان
    سأنتظرك

    .

    اترك تعليق:


  • رشا السيد احمد
    رد
    98 ـ 2



    لجين شتيت الأحلام

    يا جوادي
    كلُ عُيونُ الليلِ في ليلي
    ما همني منْ لَيلها سَواد ليلٍ
    وأنتَ لُجينُ شَهابٍ بِفَرَادِيسهِ
    يُضيءُ لَيلي
    جَبينٌ أَغرٌ ... وطَرفٌ شَتيتُ الأحلامِ مُسهدٌ

    يا بحر ...

    هج ْ ما شَاءتْ لكَ الريحُ أَنْ تهيّجَ
    مُجْ بأموَاجكِ ما شاءتْ لكَ الأقدارُ
    أنْ تَموجَ
    فهذا الفينيقُ عَلق ٌ
    بزمردِ الشُطآنِ المنثُورِ هَمساً
    هِياجاً .. مَوجا ً.. تفرداً .. سَكرةً

    مَتراكٌ لسُهولِ الدُنا
    مُصَلّصَلٌ بِخُلجانِكَ لا أظنهُ سَيحَلقُ
    للبعيدِ

    أيا متهللُ الشاطئ
    ..
    عَمدني بِموجِكَ منْ هَجير نَأي
    قد يَطول

    هَاتَ عِناقا ً قُبيلَ السَفرِ
    قُبيل يَتناه القلبُ هناكَ في تراتيلِ الشَفقِ ..
    بينَ طيورِ الحمم
    هاتِ عِناقا ً لروحي قُبيلَ الفجرِ
    قُبيل ينهض بي لطرقاتٍ غَرائبية الأرداءِ

    دَثرني برفيفِ الروحِ يا فيروز البحر
    فربما تأخُذني وجوهُ المطاراتِ
    وبي لا تعودُ لمياسمِ الأحلامِ
    طيراً بشهدِ غِنائهِ يتقافزُ

    هاتِ عِناقاً لحمامةِ بِبَرَدٍ المرايا
    تُودعُ...
    فالنرجسُ يَفوحُ شَذاهُ بُعيدَ الهطلِ

    تُرى كمْ قلبٍ
    يَلزمني ليتسعَ لما في رياضِ رُوحي ؟؟!
    وكمْ قلبٍ
    يَلزمُ لوجدِ النرجس بضفافِ النَهرِ البكرِ ؟؟!


    أتراني أحملُ في حقائبي أسراري
    أعتقُ في جِرارَ قلبي شفقية ٌ
    قُرمزيةَ العِشقِ
    أتُراني أحملُ في روحي أرداءِ الريحْ
    أم أتراني
    يا بحر صلصَلتُكَ مع أوشاجِ الوتين
    سيولةَ نورٍ تقتُلني و تُحيني

    أمْ تُراني أسكنتُ الفَجرَ روحي فكانَ
    أسراري .. وقُرمزيةَ قلبي .. وأرداءَ
    ريحٍ تُحلق بي براقاً
    لنهايات الكونِ أستقبل روعةَ الأمام ؟؟؟

    يا جوادا ً جوانحُه توأمَ المدى ..
    كيفما شاءتْ لنا الأقدارُ تشاءُ !
    قدري أني وَجدُتني
    أنثُركَ .. في شَراييني كمشةُ نورٍ
    مكيةُ الأهدابِ
    كيوبيد يلقي علي سِحرهُ ويمضي

    جوادٌ
    حَمحَماتهِ إنغرست ليالَ عيد في البؤبؤ
    فَأَزهرتْ حدائقَ جِلنار
    تطرحُ في سَاحاتي مع كلِ إشراقه
    ،
    ،
    ،
    ألف أَرَقٍ أبيضٍ
    وفي النأي
    ألفُ
    ألفُ
    نَ
    ا
    ر
    .


    اترك تعليق:


  • رشا السيد احمد
    رد
    قبلة وحروف

    قال لي بعد أسفار الحب التي خطها بخافقه
    لم أكتب شيئاً حتى الآن فهناك قوافي لا أجد أبجدية
    لأدونها
    وهناك قبلة لم أستطع كتابتها كما أريد
    قلت .. وما زلت لم أفق من الذهول بالجمال فكل حروفي التي كتبت
    هي ضمن بحر الذهول .

    اترك تعليق:


  • رشا السيد احمد
    رد

    96 ـ 10

    أصابع عَشرة وقلب


    حين تحضرك لشغافي يد القدر
    تتسابق أنفاسي لتحتفي بالرحيق قبيل الوصول
    وتتسابق أصابعي العشرة لتقرأ لغة العبق تدونها خالدة
    شفافية أطياف تلف برأسي

    لكن قلبي يغضب من ذاته لأنه واحد ...
    يتمنى لو كان
    عشرة ليسجل أريج كل الحنايا في آن واحد
    .

    اترك تعليق:


  • رشا السيد احمد
    رد


    95 ـ 9

    قهر دمعة على صدر البحر

    هل داهمك الصمت المطبق ذات حين ؟!
    هل دخلت صفحات السمر ذات مساء ، لصالة فارهة الجمال والإتساع واجماً من لا شيء ؟؟!
    واجماً بارداً ..
    فقط لأن داخلك لا أحرف تنطق .. أشياء كثيرة داخلك تطمسها رغبة واحدة لا غير ، تربك المكان داخلك فيصمت .
    تعلق الأحرف ... على جدران الصخب حولك بصمت شديد ، قد تجامل الأصدقاء بابتسامة بلهاء بلا لون لتقول أنك موجود روحاً وجسداً لا أكثر
    تمركُ اللحظات شديدة البريق ، فتسترجع في رأسك بعض الصور ، يخضبها حنين قاتل يشل الفرح في داخلك
    وأنت في قمة شاهقة من الحزن
    الكؤوس الطافحة أمامك ، بالاشربة الملونة والحلويات المختلفة الأشكال .. لا تعنيك بل تشعرك بالغثيان لمجرد التفكير بالنظر إليها
    ولا يشغلك أبداً حفل الأطباق المذهبة ، الذي سيرصع
    الطاولة أمامك بعد قليل
    ولا يحرك جنون المشاعر لديك ، كل هذا الصخب من الموسيقا الرائعة والصحبة الجميلة
    الذي يعنيك حافظة القهوة المرة أمامك ، تتناول فنجان القهوة تستلذ مرارتها ، ربما لأنها تشابه الطعم الذي يمضغك ببرود شديد ، أو أن طعم الكآبة لا يوافقه إلا هذه القهوة
    أو ربما المرارة التي داخلك
    ترفض بهجة السكر ، فتستسيغ القهوة المرة أكثر

    تفور من داخلي الصور ، لتتجسد أمامي على طيف الهواء ، كشريط يمر ونحن داخله أنت وأنا ، كحلم خفيف جداً
    لا أعلم ..
    لماذا قد يكون كل هذا الشوق العميق لرؤيتك وهذا الاحتياج إليك دائماً واليوم والآن تبدى بشكل غامر لكل ما في ؟
    ألأنك فلقة الروح .. التي أكتمل بها نصفي المغرب أصلاُ في جنون هذا الكون
    أم لأنني عريت جسد الذاكرة أمامك ، حين شعرت أن هذا البدر بكل ما أفرده بشفافية ، ينتمي لهذه السماء بكل دقائقه الخفية والظاهرة
    وهذا النصف البلوري ، يكمل هذا النصف التائه داخلي
    أم لأنك اليد التي امتدت ، تفرش هدباً بيد صعقتني حالما مسستها مصافحة .. دون أن أعرف أنك آدم
    بينما أعماقي ، كانت تعرفك جيداً فأبهرها هذا الحضور المنتظر من سرمد
    أم لأن سحر عميق امتد من صوتك ، وطوقني
    حين ارتطمت عيناي بعينك ، فجأة في ذاك الطريق الواسع ذات مساء حالم
    أم لأنك أفردت داخلك الأخضر ، فنبتت أزهاري بحقولك توقاً
    أشعر كأني نقطة من ألوان مائية حمراء ، تماهت في زرقتك ، فأنبتت تلك الأرجوانية الجميلة في روحينا

    تضيق علي أردية المكان
    أزفر زفرة عميقة ....
    يرن المحمول أرفعه لأذني ، بشرود أكلم إحدى الصديقات
    وأجدها فرصة مناسبة .. للاعتذار عن متابعة الحفل
    أركب سيارتي ، وأتوجه لشاطئ البحر هناك مقهى جميل يقابل البحر ، وطاولتي المعتادة مع الأهل والأصدقاء
    في الطريق كنت أقود بهدوء ، بينما عاصفة من الأسئلة و الافتراضات كانت تعصف داخلي
    وصلت بعد دقائق لطاولتنا ، الحمد لله إنها فارغة
    صار بيني وبين هذه الطاولة علاقة وطيدة
    هناك علاقة من الود أو الكره ، نقيمها حتى مع الأشياء التي تحيطنا ، فتصبح مخزناً مؤثثاً بذكرياتنا العذبة والمرة
    فنحبها أكثر ونتعلق بها أكثر ، حين يجمعنا بها ذكريات صافية كعيني خليج
    جلست أتمعن صفحة الماء ، وهديراً من كلماتك الشفيفة التي لن تصبح محض ذاكرة أبداً
    لأنه محال على روحي نسيانها ، إنها حية بروح تكبر كل يوم
    استرجعت همس عطرك .. وجهك لمسة يداك من البعد ، وكل الأحاديث القزحية وجدتني أضيق أكثر ...
    رغم أن المكان يمتد بلا حساب أمام ناظريّ ، وحده البحر أمامي كان يشبهك بهدوئه المرعب ، هذا المساء
    كان في داخله صمت رهيب ، يتكلم عن تأجج خفي في لجته ، بينما تعتليه هالة من لجين القمر تزيد المشهد ..
    سحراً من نوع عميق للغاية
    نظرت في صفحة البحر الهادئة .. انكسار الضوء على تجعد الماء الهادئ كان أشبه بنافورات صغيرة كأشجار من الكريستال ، يتدافع الماء من أجزائها
    ليتشكل أمامي ، صفحة من شجيرات زرقاء صغيرة
    يتناثر منها نثار البحر جمالاً
    بينما أشعة الضوء تتراقص على هذا النثار ، فيبدو المنظر كأشجار تبتهل للسموات بجمالٍ آسر تداعبه أزهار الضوء الناعمة جداً ..
    نعم ..
    أنت والبحر توأمان
    صمتكم سحر ابتهال
    وكلماتكم ثورة جمال لا تهدأ ..
    هكذا رأيت البحر ورأيتك هذا المساء

    وربما وحدي من كشف لها البحر ، عن بعض أسراره لأنه يعلم كما أحبه
    مع هذا المشهد داخلي وأمامي ، مع ذاك الإقصاء عن الوطن المكلوم ، والذي تعاظم شوقي له في هذه اللحظة
    ولك أنت دوناً عن العالمين أجمع ..

    تعاظم الشعور .. حد الجنون الذي تشتعل في اردائه كآبة قاتلة وقهر من ذاك البعد بيننا
    لو كنت الآن قربي ، لأغرقت رأسي في صدرك شجواً وشوقاً وأطلقت من داخلي .. كل قبضة من ألم وجودي تعتصرني ، وأجهشت ببكاء صامت ، وأنا أعبئ رئتيَّ بعبقك رغم أني أعلم في حالات صمتي الرهيب تغيب الدموع بعد أول دمعة تسقط
    لو كنت هنا الآن ...
    لشكوتكَ إليكَ وإن كانت أسبابكَ قهرية
    ترى كم اشتاقك لأراك حولي في كل مكان ؟
    لأبحث عن لون سيارتك ، في كل سيارة تمرني
    لأبحث عن صوتك ، في كل صوت ينقله الهواء الغض لأذنيَّ
    مكان واحد وإنسان واحد فقط .. كل ما أحتاج إليه في هذه اللحظة .....


    وطني وأنت وفي الحاليين أنت .. وطني في دروب التغريب فأين أنتما الآن لأقصي من داخلي


    كل هذه الكآبة ؟!!



    اترك تعليق:


  • رشا السيد احمد
    رد
    94

    قبلة قصيدة تشدو



    فَرّاشةٌ ...
    خَرّجَتْ من شَرّنقةِ الوَقتِ
    تحلّق في أطيافِ فَجركَ السَبعةِ
    بازغاً لها سِّتةُ أَجنحةٍ فَيّروزيةِ الضيّاءِ

    تهامِسُ ملاكاً يُتوجهُ زَهرُ الندى
    مغموساً بطيوفِ قُزحٍ وأَصابعٍ تُركوازيةٍ
    تُسطرُ الأغاني على طُيوفِ الشَمسِ

    فَجرُ الهمسةِ الأولى

    لستَ صَفحةٍ ...
    في كتابِ حَياتي أقرؤهَا أطويها
    وأمضِي
    أَنتَ يا خفقة الشفيفِ
    كتابُ حياتي الذي أَحياهُ وفيهِ أبقى

    فأزرعني
    بينَ خَفقتين لحُلمَ اليومِ ليَنهضَ مطراً

    لا تَسلّْني عَن ماضٍ أضحى
    عِطرّاً ينامُ فوقَ رُفوفِ توارتْ في
    السديمِ
    لا تَسلّْنِي عَنْ قَوافلٍ مَضتّْ في مراكبِ
    البَارحةِ
    سِلّني عنْ لَحظاتٍ
    يُراقصُني فِيها عِطرٌ عَربيٌ
    لا يَبرحُ ذَاكرتي
    ولا يُغادرُ ضَوعهُ شِفافَ رُوحي
    وشُرفاتُ وقتي

    سِلّْني عن بيتِ شعرٍ شَطرهُ الأولُ
    قِبابَ بَساتيني وشَطرهُ الثاني .. كُرومِي
    عن كَرّملٍ يَشمخُ في الأحداقِ
    إسطوّرة بَيّت شعرٍ يَغفوُ في قلبِ
    المحارِ .. لؤلؤٌ

    وما بينِ خِطوتينِ
    أعطيني بَعضَ الوقتِ السائلِ لأُرتِبَ
    عيونُ القلبِ عَلني أَستنسخُ ضِياؤكَ
    المنُسكبُ في كأسِ اللحظةِ
    لترتوي منهُ عيونَ الرُوحِ
    عَلني أحيا فَقط ببيتِ الشعرِ

    أمنحنيّْ
    بعضَ ضِياءٍ أَمّسحُ من ليلي دَياجي
    أَمسحُ عن أسيلِ النَخلةِ رشفةَ ريحٍ قَاسيةٍ
    عالقةً بأذيال القَصيدةِ

    فلا نَغم على أغصانِها غيرَ أغاني
    عصافيرُكَ تَشّدو ..

    لا خُطواتٍ عَالقة في الدَربِ تشدني
    إلا نهرٍ يُؤوبُني من البعيدِ يَجرفُني
    بِعذوبَتهِ
    يُحاججُنِي ظِلي أنْ هوَ غابِ

    ولا أيكةٌ من غَابِ الدُنا أُغلِفها هَوائي
    بعشقٍ غَيرَ هَذهِ الأيكةُ التي تَحّتويني

    دعْ المَوجَ
    يَغمرُني مَجنونا ً فتلكَ الشّطآنُ
    ما زالتْ تَحتَفي بالموجِ كُلما أَقبلَ
    تغتسلُ بهِ من الزّوابعِ
    وتحتفظُ بِعطرهِ رَفيقاً أثناءَ الغيابِ

    دعْ الشّتاءَ
    يَهطّلُ أوارَ قَوَافِي وقلْ لمرّكبِ
    الزمنِ القادمِ في سفري أمنيتين
    تُعرّشانِ
    فوقَ ضَفائرِ الياسمين
    وبعّضَ أحلامٍ صغيرةٍ فهل يُحقّقها
    ذاتَ حينٍ ؟

    وربُ الأصغرين
    لا أعلمُ كيفَ جَعلها ذاكَ النّهرُ تَسّتقيمُ
    على ضفافهِ أشجارَ كَستناء !!
    لا أعرفُ كيفَ وهبني ملاكُ الصّريمُ
    كلَ ذاكَ الضياءُ !!

    حتى صرتَ
    ذَاكرتي التي أسجلُ فيها
    عطرٌ بَابلي مُؤلفاً من سبعينَ نغمٍ
    على دفترِ اليوم الذي سيبقى غداً

    لا أعلمُ ..
    كيفَ تَباثقتْ أمواجكَ لتغدو
    أَشطرَ القَصيدةِ وسطَ عبثيةِ الوُجودِ

    فما زلتَ الفكرةُ
    التي تنهضُ بِطقوسِها
    تَستقيمُ كِتاباً أحيا بينَ صَفحَاتهِ
    في ذهولِ الوقتِ أحرفاً تنجدلُ باسمكِ
    كوكبةَ ضياءٍ
    تَسخرُ منْ عَتمةِ الليلِ

    تُرى كيفَ وَجدّت الكَوكبةُ طَريّقَها
    ؟
    كيفَ غَزلتْ
    حولها الضّياءَ
    مُزّدحمُ الفوّحِ بالرحيقِ ؟
    كيفَ يَتكورُ حَولكَ الضياءُ بحنوٍ ؟
    كيفَ تتشكلُ رجلاً من حُروفٍ
    واهيةٍ وضياء لا يغادرُ أحداقي

    كُلما توجهَ صوبكَ
    ياسمينُ الشامِ خُلسةً من رداءِ الجسدِ
    كُلما حَملتْ الريحُ أغانيكَ ...
    أهرعُ لصدرِ الكَمنجاتِ أعزُفني لحنَ
    حنينٍ

    كيفَ يسمقُ قاسيونَ فوقَ
    طهرِ أوراقي ظلاً لا تُبّعدهُ المسافات ؟
    وكلما زَارني الشعرُ
    لا تحتوي غيرهُ الحروّفُ
    قبّلةَ قَصيدةٍ تَشدو فَوقَ العِنابِ
    .



    التعديل الأخير تم بواسطة رشا السيد احمد; الساعة 02-12-2012, 18:11.

    اترك تعليق:


  • رشا السيد احمد
    رد
    93 ـ 7

    عطر الكرمل

    ضوع ..
    يغزل الإقترافات أساطير

    تتلو أساطير
    تتوّهُ الشعور هناك ..
    وهو يرتجل عبقه

    تتوه المجاز ..
    المتوسطي على شُرفِ الحبق
    أغان تحمله من بستان ضوع لبستان
    نحلة يحيرها جمال الزهر

    كيف لا تضيع في نجم يتدحرج الهوينا
    على أطاريف السماوة ؟

    سماوة ..
    تعي أن ذاك النجم نوارها
    وأبتسامته أوسع من حضن المحيط

    مجازات ضياء
    تختصر على شفتها أرجوانية
    نيسان وحقول الشفق
    تنزرع بقلبي دغل حب
    وفي خطوطها الدافئة نقطة عاشقة
    ،
    ،
    تزرعني .


    اترك تعليق:


  • رشا السيد احمد
    رد

    92 ـ 6

    عاصفة شوق

    ما زال عطرك عالق
    بأردء الذاكرة
    رابض بثقة ربيع ...
    يفترش الآنة السحيقة .. لا يغادر
    وأريده أن يبقى

    يلوحني كفراشة
    تتنقل من زر ورد إلى زر
    بين قوافيك باحثة ..
    عن طيف بعيد يفجر أنهار القصيدة
    أمواج حنين لا تهدأ

    يعلن كل تشريعاته غيابية
    ويعلن قصر القلب تبنيها حضوراً
    ليستفيق نيسان قبل موعده
    بخطوتين
    يغطي المدى بكنه الأسئلة
    عن صهيل
    يحملني إليه تقاطر قوافي

    أيا ابن حمورابي
    أيا ابن الأكرمين
    كيف لقلب
    أن يسن قوانين الطوفان الأزرق
    والغياب في ذات الحين ؟؟!
    كيف له
    أن يسرقني
    وما زال الياسمين يقف
    ينتظرك
    على المحطة عاصفة شوق ؟؟!

    كيف لهواء جبلي
    قصي يجعل الياسمين
    مجرد طيف يسيل خلف عطرك
    يطير خلفه في مهب الريح
    دون أن يدري إلى أين تتجه الطرقات ؟؟!.


    اترك تعليق:


  • رشا السيد احمد
    رد


    91 ـ 5
    حروف شامية تسكنني

    أيا ظلاً يتوارى خلف الغياب
    أمواج بوح لا تهدأ ...
    حين أبتعد أجدني أحملك وشماً
    لا يفارق روحي

    حروفاً شامية الطيب ..
    ياسمينية الشذى
    تظل تعبق بآفيائي ندى همسات
    بها تعلق الروح

    من خلف الغياب تعودك
    كما الخواطر الواحات
    لا تفارق بيداء البال
    نستفىء بظلها كلما لفحنا الهجير .

    اترك تعليق:


  • رشا السيد احمد
    رد

    90 ـ 4
    مساء يزدان بأهله
    د . محمد أحمد الأسطل
    مساؤك تجلي الإبداع دائماً ...
    رائعتك معلقة خطت بدهش القصيد النثري
    كانت رائعة جداً



    نورس القوافي المتوحشة

    لستُ أدري ...
    كيفَ يَتمظهرُ الوجودُ جَنةً وملهاةً
    كلما زارني من غياهبِ المُستحيلِ
    توأمُ الروحِ
    ذاكَ الكنارُ الغريدِ ؟!

    فكلما طارَ في أوراقي
    تصيرُ الحروفُ بين يديّ عَصافيرَ
    لا تكفُ عن الشّدوِ
    يصيرُ الحبرُ دفّاقًا من وريدي
    يّاسميناً يزهرُ حدائقَ ملونةَ الأطيافِ
    فوقَ البياضِ
    حَفنةً من الجنائنِ الصّغيرةِ تتمايلُ طَرباً

    مجّنونةٌ ...
    تلكَ الياسمينةُ بِهوائها البَحريّ
    تَرتدي الشَّذا ظلَ هدوءٍ ..
    خلفَ أناقةَ الزُّمرُّدِ
    هدوءٌ يُخبئُ خَلفهُ جُنونَ عاصفةٍ
    تتجهُ صوبكَ .. لحكايا المُشمشِ
    حافيةَ القدمينِ في النهارِ
    ألفُ مرةٍ
    تُقبلكَ ألفَ مرةٍ
    فيَدفقُ من عطرِ الجنوب ِألفُ سؤالٍ
    عن نبأ السَّماء واليقينِ

    كُلما عُدتُ من ذاكَ البعيدِ
    تعودُه الرُّوحُ سُكنى سَلام ... في العبير تبقى

    عند مشاعلِ المساءِ
    أرتدي أنفاسَ النجمِ الشَّمالي غِلالةً ..
    أتقمَّصُ ظلاً تسرقهُ الأنواءُ
    خلفَ تَكهناتِ الانتظار

    عاصفةٌ
    نأتْ عن الوُجودِ لِتسكنَ صدىً
    تَنبتُ القَوافي مُتوحشةً في أدغالهِ
    ظلا يَتفتحُ في قلبهِ النرَجسُ
    طُهرَ مطرٍ يرفضُ آلهةَ العُشبِ
    ودياجي تشعلُ الفضاءَ سَديماً

    صدىً حينما يَحضُرُنِي
    يَتطايرُ الفراشُ من فَمي قوافيَ
    يَدفقُ البحرُ من قلبي ..
    من دفتري ..
    بين أصابعي
    تَغرقُ مُدني بزرقتهِ
    وتدفقُ الأمواجُ فوقَ أوراقي

    أغرقُ
    بموجٍ أبيضٍ يمسحُ كلَ أكنَّةٍ
    تَقبعُ في جزر القصيدة
    فَتصيرُ رمالُ الشّاطئ فَاكهةً
    استوائيةً مختلفٌ ألوانُها
    تُغطي الصَّدى بحريرِ الشَّمس
    ويَطيرُ الوروارُ ملءَ دَفاتري
    ملءَ أتونِ الأحداقِ أغرق

    كيفَ لحضوركَ أيها البحر
    أنْ يجعلَ منْ عُلبةَ الألوانِ
    كواكبَ صغيرةً وطيوراً من ضياءٍ
    عَوالمَ من أساطيرِ آب
    لم أزرها حتى في أطيافِ المنام
    تصيرُ وطناً من ظلالٍ أعوفُ معهُ
    ألوانَ الوُجودِ

    أمسحُ من تَفاصيلِ الذّاكرةِ
    ريحاً أكرهُها
    وصَلصلةً من حجارةٍ
    تُربكُ مشيَ الطريقَ
    تغتالُ السَّحابَ من فم المطرِ
    لأجدَني أبحرُ
    بينَ شُجيراتِ الماءِ والمرجانِ
    وقد أورقَت الجنباتُ نِعناعاً و دَحنوناً

    يَسرقني شِراعٌ إغريقي
    يَعشقُ السَّفرَ لشواطئ تُزهرُ بالرؤى
    يَحملُ الوطنَ جنةً صغيرةً على كفهِ
    وكرومَ الزيتونِ في جَيبهِ الصَّغيرِ
    وبياراتَ المتوسطي أيقوناتٍ في عينيهِ
    يتوهُني مع أولِ حُدودهِ

    هُناكَ على أسيلِ البحرِ
    مازالَ ذاكَ النورسُ يمدُّ أشعارهُ
    على أفقيةِ الماءِ
    يَرسمُ
    أزهارَ الماءِ منفردةً
    يرسُمُها زَهرةً .. زَهرة
    يَمتزجُ بالزّرقةِ أفقاً يذوبُ
    في أتونِ السّماءِ زرقتان تتقنانِ
    التّماهي جنوناً

    أيّها الأفقُ البعيدُ
    لن أدعَ الأنواءَ تَسرقُكَ مني
    سأزرَعُكَ في الرُّوحِ وطناً لا يغيب
    شمساً تُسطرني كل يومٍ
    سأكونُ ريشةً تتيمَّمُ
    صُعدا من النأي بقصيدٍ طَهورٍ
    بدايةٌ تنبتُ من صَوتك
    شغفَ قَصِيّدةٍ .. لا يَسعُها غيرَ صَدر
    مُتوسطيّ
    يحتويني

    أَرسمهُ كل يومٍ بهالةٍ جَديدةٍ
    أرفعُ عن تُحفهِ سديمَ عزفٍ
    فينطلقَ أبديةَ
    قيثارٍ يعزفُنا شغفَ حياةٍ
    نَبتتْ من رِضابِ الدّوري فوقَ الأمواجِ

    فالموسيقا فينا وحَولنا تَملأُ الوجودَ
    كيفَ لمْ تلتقطها يا ذاكَ
    مثل نَوّرسين عَاشقين في غَمرةِ
    الفضاءِ يلّعبانِ الشّطرنجَ ؟!
    ما عليك ..
    إلا أنْ تُصغي لينابيعِ قَلبِك
    ولفلسفةِ الوجودِ .. حتماً
    ستصل
    .
    .
    .

    اترك تعليق:


  • رشا السيد احمد
    رد
    أحكي ياشهرزاد .. سميرة سعيد



    .
    .
    .

    اترك تعليق:


  • د. محمد أحمد الأسطل
    رد
    أهلا بشاعرتنا الرائعة رشا السيد أحمد
    مساؤك / صباحك بساتين
    تقديري لجمال ما نثرت وزنابق تليق


    بساتين 38



    الرَّسم بالضَّفيرة

    بشوقٍ طويلٍ حدَّ التِّلاوة
    بعطشِ الولادةِ ريثما نَعبُر
    بغوايةِ الدُّخولِ إلى اليَّقين
    حاولتُ ..
    أن أرسُمَ المعنى ضفائر

    أنصِتي كيفَ تُناديكِ الشَّمس
    أنصِتي جيدًا , ..
    ذاكَ هوّ الصّحوُّ أبدًا
    الصّحوُّ ..
    الذي يقف على صفحَةِ الماء
    ذاكَ هوّ النّورسُ التوأم
    النّورسُ الّذي تمطرهُ السَّماء

    الحَشائشُ بعثَرَتها الرِّيح
    خبِئيني مضفورًا حولَ ظِلّك
    خبِئيني في ليلةِ البارحة
    سنُـزلف حينَ نُزهر
    نغسِلُ الفِطرَةَ بالمساء
    نغسِلُ المُشمُشَ المُتغلغِلَ في الذِّكريات

    دونما حبَقٍ تحتَ شُجيراتِ المطر
    ينوءُ البحرُ المقطُوعُ في قاع الجسد
    كيما أبقى ..
    لُهاثاً يركضُ بينَ الغَجر

    ظِلالٌ تنزَلقُ تحتَ ظِلي
    ويمرُّ عامٌ بلا أجزاءَ مني
    هذه الكلماتُ تموءُ إلى ما يشاء
    هرةً بشهوةِ قصيدة
    أدعوكِ لتطريزِ السِّياج
    نظّفي تلكَ البندقيّة
    لتكبرَ الشّمسُ طلقة
    نظّفِيها ..
    لتنتأَ سلَّةُ الحَرير ويموتُ السُّؤال

    ثمّةَ أفكارٌ كانت بَحرِيّة
    تسافرُ بالسِّر
    مثلَ قُفازٍ تحرَّرَ من النُّحاة

    يا للغناءِ العميق
    صنعتُكِ للتّوِّ في ركوةِ الأيّام
    صنعتُكِ بقليل من الصّباح و الماء
    صنعتُكِ رعدًا على الكَف
    صنعتُكِ عذبةً كالأشعار
    صنعتُكِ بقوةِ الرَّماد

    لأجلِ القهوةِ الشَّقراء
    لأجلكِ أنتِ
    لأجلِ عطرٍ يسبحُ في الجنوب
    لأجلِ غَدٍ أكثرَ جنونًا
    سأسميكِ شعبا من الأناناس
    شعبا حديثَ العهد بخصائصِ الخشخاش

    تنهَضِينَ أبدًا هكذا
    تنهَضِينَ من نزوةِ العتمةِ القَمَرية
    تفتشينَ عن الزَّمانِ الّذي يشبِهُنا
    تنهَضِينَ وفي عينيكِ غيمة
    غيمةٌ واحدة ..
    أو كما يكونُ الطَّيفُ أغنيات

    لستُ وحدي
    حسبُنا جملةٌ تبدأُ بشجرة
    الشّجرةُ التي تعانقُ الظِّلَّ على الجِدار

    عابرٌ برِيشي
    عابرٌ إلى اللَّظى
    صلصالاً يتكىءُ على هَسيسٍ وحَصى
    أأصبَحتُ ذَرى ؟!
    إذ ذاكَ ريحُ السَّنابلِ ستلتَهِمُ المدى

    عبثًا رفعَ النَّهارُ ظلالَهُ
    عبثًا ..
    والشَّمسُ تغرقُ في الزَّوال

    لكِ طعمٌ كعنادِ العاصِفة
    لم تتذمرْ منكِ الجيادُ أبدًا
    تلكَ التي تتدفقُ بمفردها
    ترحلُ مع الرِّيح مسروجةً بالأبجديّة

    الفحمُ يدخِنُ خلفَ تِلالِ السَّديم
    كانت معي تَحِنُّ إلى الذُّهول
    ويُطِلُّ السِّراجُ يتفحصُ اللَّيلَ البعيد
    لم ينتبهِ القطارُ أنِّي أؤوب
    سالت المدينةُ فوقَ المحطة
    سالت أيضًا فوقَ الرَّصيف
    كانت معي تقتسِمُ الذَّاكرة
    كانت معي تقتسِمُ الرَّحيل

    شجاعٌ أنتَ أيُّها الحَدسُ الدَّليل
    لكنكَ الشَّكُ أبدًا
    تلوِّنُ الافتراضَ ..
    الّذي يلوذُ بالفِرار !

    اترك تعليق:


  • رشا السيد احمد
    رد
    89 ـ 1

    سألوني

    سألوني لما أحببت البحر ؟؟


    أحببت العمق الذي أغرقني في عينيه ... !
    أحببت سماء نقاء قببته بزرقتها تطوف أرجاء الروح ... !
    أحببت غدراناً رقراقة تسكن قلبه تتضوع سحراً .. حباً .. دفء عذوبة .. !
    أحببته لأنه نقاء الهواء الذي أتنفسه بين المرايا .. !
    .
    .
    أحببته ليس لأني أحببت نفسي فيه وكفى

    أحببته لسر رباني جعلني أذوب شذى في ضوعه ! .


    اترك تعليق:

يعمل...
X