```html id="7r1mda"

🔍 البحث المتقدم في الملتقى

⚙ خيارات البحث المتقدمة

البحث يتم عبر Google داخل المنتدى

```

خواطر عن المستقبل والمستقبليات

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • عبد القادر الغنامي
    رد
    وعليكم السلام ورحمة الله تعالى وبركاته أختي الشغوفة بالعلم وشكرا على سؤالك الكريم وألف معذرة عن تأخر ردي وبعد،

    فتنقسم مناهج المستقبليات قسمين رئيسين: المناهج الاستكشافية والمناهج الاستهدافية. ويسمي البعض الأولى استشرافية والأخرى معيارية. وثمة تسميات أخرى. والفرق بينهما أن الهدف من المناهج الاستشكافية استشراف المستقبَلات المحتملة والممكنة أو الكشف عنها، أي تصور ما يمكن أن يتحقق من مشاهد مستقبلية (سيناريوهات). أما المناهج الاستهدافية فيقصد بها تحديد المستقبَلات المرادة أو المفضلة أو المأمولة أو المنشودة.

    إذن، ففي النوع الأول يُكتفى بتصور ما قد يكون؛ وفي النوع الثاني يُسعى إلى تحديد ما ينبغي أن يكون.

    ومما يجدر بالذكر أن كثيرا من الأمم والشركات والأفراد يريدون إدراج مستقبَلات غيرهم في مستقبلات أنفسهم، بل إن بعضهم يذهبون إلى أبعد من ذلك بسعيهم إلى "احتلال المستقبل" (أ. د. المهدي المنجرة وأ. د. ضياء الدين سردار، على سبيل المثال).

    فالمرء إما يتكيف مع المستقبلات المرادة من الغير (أي تلك التي تفرض عليه فرضا إن لم تكن لديه إرادة ورؤية وخطط لتحقيق هذه الرؤية وتلك الإرادة، لأن المستقبل مجال التدافع بين الإرادات والرؤى والأفعال) وإما يبني مستقبلاته بنفسه ويدرج مستقبلات غيره ويحوّلها على وِفق مراد نفسه ورؤيته وخططه. وما يصدُق على الأفراد، يصدق أيضا على الجماعات والأمم.

    خلاصة القول إن العبقرية تتجلى في تحقيق الإنسان المستقبلات التي يريدها وتحويل ما لا يريد إلى ما يريد، بدل الخضوع للمستقبلات التي يريدها غيره ("مبدأ العزة المستقبلية")، وذلك بإذن الله تعالى دائما (﴿إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم﴾) لأن الخضوع لمرادات الغير ذلة ومهانة ومضرة.

    ملحوظة لجميع الأفاضل: الغيب لا يعلمه إلا الله جل جلاله. والمستقبليات (أو الدراسات المستقبلية) لا تدرس عالم الغيب وإنما عالم الشهادة وفق السنن الإلهية في الأمم والجماعات والأفراد ﴿فَلَن تَجِدَ لِسُنَّتِ ٱللَّهِ تَبْدِيلاً وَلَن تَجِدَ لِسُنَّتِ ٱللَّهِ تَحْوِيلاً. ولنا في كتاب الله عز وجل خير دليل. فالآيات الكريمة الدالة على اعتبار مآلات الأقوال والأفعال كثيرة، منها قوله تعالى: ﴿ولا تسبوا الذين يدعون من دون الله فيسبوا الله عدوا بغير علم، وقوله جل ثناؤه: ﴿فلما قضى زيد منها وطرا زوجناكها لكي لا يكون على المؤمنين حرج، وقوله سبحانه: ﴿ يأيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون﴾.

    وقد علّمنا أعرف الخلق بالله وبأمره، رسول الله صلى الله عليه وسلم، كيف يخطَّط للمستقبل. وما الهجرة الشريفة التي حلت علينا مناسبتها قبل أيام إلا حجة أخرى على أهمية ذلك التخطيط، وكذلك صلح الحديبية، وغيرهما كثير.

    ولنا في قصة سيدنا يوسف عليه السلام عبرة. فقد خطط للمستقبل 15 عاما (7 سنين دأبا + 7 شداد + عام فيه يغاث الناس وفيه يعصرون).

    ثم إن لنا في تراثنا الفقهي ما تقر به أعين المهتمين بالمستقبليات وما يقنع المترددين. ففيه ما يسمى "فقه المآلات"، ومنه "اعتبار المآل" و"اعتبار المصالح والمفاسد" و"سد الذرائع" وسواها كثير. وقد لخص الشاطبي رحمه الله في الموافقات هذا الفقه بقوله: "(...) وضع الشرائع إنما هو لمصالح العباد في العاجل والآجل معا".

    وقد سمي هذا العلم بأسماء عدة، منها –إضافة إلى "فقه المآلات"- فقه التوقع وفقه المستقبل والفقه التقديري والفقه الافتراضي والفقه التقديري وفقه الاستشراف ... علما بأن بين بعضها فرقا.

    وهذا غيض من فيض المراجع التي تؤصّل للمستقبليات:

    - فقه التوقع (الشيخ عبد الله بن بيه) (شريط مرئي):
    http://www.youtube.com/watch?feature...&v=1uCZwhgS_jY

    - الغيب وعلم المستقبل (د. محمد بريش) (شريط مرئي):

    http://www.alukah.net/Web/brich/0/28464

    - فقه المآلات (أمين بن منصور الدعيس):

    http://www.feqhweb.com/vb/t175.html

    - من معالم المنهجية الإسلامية للدراسات المستقبلية (هاني بن عبد الله بن محمد الجبير):

    http://www.dorar.net/lib/book_end/13765

    - الدراسات المستقبلية وأهميتها للدعوة الإسلامية (عبد الله بن محمد المديفر):

    http://islamtoday.net/nawafeth/artshow-100-122228.htm

    - فقه الاستشراف: الأصل الشرعي والضرورة الملحة (نايف عبوش):

    http://www.alukah.net/sharia/0/43949/

    - أفكار عن "الفقه المستقبلي" (د. إلياس بلكا):

    http://www.alihyaa.ma/Article.aspx?C=5655

    - استشراف المستقبل في الحديث النبوي (د. إلياس بلكا):

    http://ilyassbelga.blogspot.ch/2013/09/blog-post_5.html

    وللاستزادة من المراجع، اسمحوا لي بأن أحيلكم على صفحة "مستقبَلات الأمة" التي يشرف عليها العبد الضعيف والتي نشرت فيها مقالات ودراسات تأصيلية عدة:

    www.facebook.com/oumma.futures

    والله أعلم وأحكم

    التعديل الأخير تم بواسطة عبد القادر الغنامي; الساعة 19-11-2013, 12:09.

    اترك تعليق:


  • أمنية نعيم
    رد
    المشاركة الأصلية بواسطة عبد القادر الغنامي مشاهدة المشاركة
    العبقرية هي القدرة على تحويل المستقبَلات غير الـمُرادة إلى مستقبلات مرادة


    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    جمعة طيبة مباركة أديبنا الجليل
    أتمنى لو تفيض علينا من هتون علمك في شرح هذة القاعدة فقد استعصى عليّ إدراك الغاية منها

    ولك مني جزيل الاحترام

    الصديق الوفي الصادق خير معين للسير نحو الغد بثبات .
    " ويا حبذا يكون هذا الصديق الزوج أو الزوجة فليس ك مثلهما قرب "

    اترك تعليق:


  • عبد القادر الغنامي
    رد
    العبقرية هي القدرة على تحويل المستقبَلات غير الـمُرادة إلى مستقبلات مرادة


    التعديل الأخير تم بواسطة عبد القادر الغنامي; الساعة 14-11-2013, 17:32.

    اترك تعليق:


  • عبد القادر الغنامي
    رد
    مستقبل المستقبَلات الدار الآخرة


    اترك تعليق:


  • عبد القادر الغنامي
    رد
    مردّ النقد الهدام إلى أمور كثيرة، على رأسها الجهل والحسد.

    ويواجَه ذلك النوع من النقد بالتجاهل، وقبلذاك بالثقة في الله ثم في النفس بناء على علم رصين ورؤية واضحة وتخطيط دقيق.

    اترك تعليق:


  • أمنية نعيم
    رد
    معول النقد الهدام
    والتقليل من جهود الغير
    أكبر هادم للمستقبل
    فهما يمنعان الروح من الابتكار
    والعقل من التفكير
    والحواس من العمل ...........

    اترك تعليق:


  • عبد القادر الغنامي
    رد
    تعريف التقدم:

    عملية واعية يترتب عليها منجَزات معنوية ومادية تحقق مصالح الخلق في العاجل والآجل.



    اترك تعليق:


  • عبد القادر الغنامي
    رد
    المشاركة الأصلية بواسطة أمنية نعيم مشاهدة المشاركة
    يكمن الخلط بين المستقبل والمجهول
    في ظن البعض أن المجهول المقصود هو في القادم
    وفي ظني ورأيي المتواضع
    أن سوء بنائنا للمستقبل يكمن في جهلنا بدقائق ما مر بنا في الماضي
    فربما والله أعلم من رؤيتي لحالنا اليوم أننا ما أمعنا النظر فيما كان ؟؟؟

    لا عدمت دوحتك
    صدقت.

    لما كان الزمن سلسلة متواصلة، فالسنن التي تحكم الماضي هي نفسها التي تحكم المستقبل، عَلِمها من علم وجهلها من جهل. ومن هنا أهمية معرفة دقائق الماضي، كما تفضلتِ، والسنن الحاكمة له. وما يَصدُق على الكونيات يصدق أيضا على "الإنسانيات"، أي السنن الحاكمة للأفراد والجماعات والأمم.

    والله أعلم وأحكم

    اترك تعليق:


  • عبد القادر الغنامي
    رد
    المشاركة الأصلية بواسطة أمنية نعيم مشاهدة المشاركة
    تبارك الله العظيم
    وأنت سيدي الدليل الحي على هذة الآية العظيمة " قل هل يستوي؟؟؟" لا والله لا يستوون أبدا

    أعتذر أديبنا للغياب عن هذة الروضة الغناء
    وأشكر لك هذا التوضيح والقصص المفيد
    قربت لي فكرة المفاجئة بشكل عملي
    بوركت وسلمت ...مساءك خير
    العفو أختي الفاضلة. ومعذرة أني لم أنتبه إلى كريم تعليقك.

    أسأل الله تعالى أن أكون عند حسن الظن.

    مع مودتي

    اترك تعليق:


  • عبد القادر الغنامي
    رد
    فرقٌ بين من يكيّف المستقبل ومن يتكيّف معه


    اترك تعليق:


  • أمنية نعيم
    رد
    يكمن الخلط بين المستقبل والمجهول
    في ظن البعض أن المجهول المقصود هو في القادم
    وفي ظني ورأيي المتواضع
    أن سوء بنائنا للمستقبل يكمن في جهلنا بدقائق ما مر بنا في الماضي
    فربما والله أعلم من رؤيتي لحالنا اليوم أننا ما أمعنا النظر فيما كان ؟؟؟

    لا عدمت دوحتك

    اترك تعليق:


  • عبد القادر الغنامي
    رد
    يُلازِم الناس عادة بين "المستقبل" و"المجهول" (مستقبل مجهول). والحق أن هذه "المجهولية" نسبية؛ ومردّ ذلك إلى السنن الإلهية الحاكمة لكل شيء.


    اترك تعليق:


  • عبد القادر الغنامي
    رد
    أحسنت.

    المستقري (أو المستقرئ، كما يقولون) للتاريخ يلاحظ أن "محرّكه" الحقيقي القيم، خيرًا كانت أو شرًّا.

    وللوقوف على هذه الحقيقة، يكفي مشاهدة "الحاضر" وكيف تؤثر القيم في سلوكات الأفراد والجماعات (الأسر والمؤسسات والدول...).

    ولما كان الغالب على القيم الثبات (وإن تغيّرت، فتغيرها بطيء نسبيا)، أمكَنَ توقّع المستقبَلات.

    والله أعلم وأحكم

    اترك تعليق:


  • أمنية نعيم
    رد
    المشاركة الأصلية بواسطة عبد القادر الغنامي مشاهدة المشاركة
    بالقيم تعرف مستقبَلات الأمم


    القيم المطلقة في الحق والخير والجمال
    تصلح أن تكون لبنات نبني عليها مستقبل واعد
    فبناء الكلمات بصورة متينة يعطي التصور قوة لا يستهان بها

    اترك تعليق:


  • أمنية نعيم
    رد
    المشاركة الأصلية بواسطة عبد القادر الغنامي مشاهدة المشاركة
    وعليكم السلام ورحمة الله تعالى وبركاته أختي النشطة

    بداية، شكرا على سؤالك الوجيه الذي ينم عن فطنة ويقظة ذهن، ما شاء الله.

    وبعد،

    فعنصر المفاجأة لا ينفي "العلمية" عن المستقبليات، مثلما لا ينفيها عن الفيزياء والكيمياء والطب والاقتصاد وكل العلوم على الإطلاق. فحتى العلوم التي تسمى "بحتة"، مثل الفيزياء والكيمياء، لا تسلم من المفاجآت! وتاريخ العلم مليء بها!

    ومن هنا، يرى بعض فلاسفة العلم (وربما جمهورهم) أنه لا يمكن توقّع كل شيء، لأن توقع كل شيء يستلزم العلم بكل المتغيرات، وهذا مستحيل. لذا، فالعلم "مضطر" إلى أن يقوم على الاحتمال والترجيح.

    وفي المستقبليات ما يسمى "الأحداث الاستثنائية غير المتوقعة" (أي المفاجآت!) ولها خاصيتان: (1) احتمال وقوعها ضعيف؛ (2) تأثيرها قوي. ويحاول علماء المستقبليات توقعها وأخذها في الحسبان لدى وضعهم المشاهد المستقبلية (السيناريوهات) المختلفة.

    وعلى هذا، فالتخطيط إنما يضعف عنصر المفاجأة ويقوّي عنصر التوقّع؛ وهذا في حد ذاته مكسب عظيم لأنه يضيق نطاق المجهول ويخفف من وطأة الأحداث المفاجئة: {قُلْ هَلْ يَسْتَوِي ٱلَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَٱلَّذِينَ لاَ يَعْلَمُونَ}.

    يحكى أن أحد علماء الفلك المسلمين حاول إقناع أحد السلاطين (لا أتذكر اسميهما) ببناء مرصد، لكن تكلفته كانت باهظة، فرفض السلطان، فاقترح عليه العالم أن يجمع أعيان البلد في القصر ثم يأمر أحد خدمه بإلقاء إناء عظيم من على السطح وألا يعلم بذلك إلا هم الثلاثة. فاجتمع الناس في يوم معلوم وألقى الخادم الإناء، فكان له دوي صك آذان الحضور، فانصرفوا هاربين جميعهم إلا العالم والخادم والسلطان. ومع ذلك، لم يفهم السلطان المراد، فقال له العالم: كل الناس فرّوا لأنهم خافوا بسبب جهلهم؛ أما نحن فلم نبرح مكاننا ولم نخف لأننا كنا نعلم! فأمر له السلطان بكل ما يريد لبناء المرصد ...

    والله أعلم وأحكم
    تبارك الله العظيم
    وأنت سيدي الدليل الحي على هذة الآية العظيمة " قل هل يستوي؟؟؟" لا والله لا يستوون أبدا

    أعتذر أديبنا للغياب عن هذة الروضة الغناء
    وأشكر لك هذا التوضيح والقصص المفيد
    قربت لي فكرة المفاجئة بشكل عملي
    بوركت وسلمت ...مساءك خير

    اترك تعليق:

يعمل...
X