يأتيك الصبح
باكرا
كهدهد مغامر
يبحث عن أرض جديدة
وميلاد موعود
ونسغ طاهر
وعلى قلبه ارتسمت
خيالات
يجدك
مازلت ممددا
على فراشك
يطبع قبلة
على جبين حلمك
حتى يشتعل كالماء
في قبة السماء
وينهضك
لتستمتع
بعطر الربيع
لكنك
مازلت
باردا
فالشتاء
كان قاسيا عليك
وحبيبتك
هجرتك
كالطيور
إلى منابع الدفء
يكفنك
وقرب العشاق يتخذ لك
حفرة
ويهيل عليك
بالورد
ويسقيك
ماء الحياة.
هل نعرف القصيدة العمودية عودة قوية إلى الساحة ؟
مناسبة هذا السؤال، حضوري البارحة لقاء شعريا كانت الكلمة العليا فيه للقصيدة التقليدية.
والحق إنها سيدة اللقاءات، لكونها تعتمد الأذن، وموسيقاها تطرب. ويستلذها الحضور.
وإذا كان نصف نجاج القصيدة حسن الإلقاء؛ فإن من بين أهم الشعراء الذين يحسنون ذلك؛ الشاعر محمد شنوف؛ هذا الشاعر الذي يجعلك بطريقة قراءته لنصوصه ترى القصيدة مجسدة أمامك تكاد تلمسها؛ فهو يلقي نصوصه بطريقة عجيبة تحس معها بارتعاشات، فذبذبات كلماته تنتقل سريعا إلى قلبك؛ تمس أوتاره طربا.
محمد شنوف قصيدة متحركة. واسمه يعبر عن تشنيفه لآذان المتستمعين.
وقولي هذا لا يدخل في باب المدح، بل هي حقيقة يلمسها كل من أنصت له.
القصيدة العمودية تفرض ذاتها، وتؤكد قدرتها على الاستمرار والتجدد.
فتحية لكل شاعر جدير بهذا الاسم.
تعليق