مختصر خطبة يوم الجمعة في الحرم المكي الشريف

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • مها راجح
    رد
    أوصيكم ونفسي بتقوى الله فاتقوا الله واعلموا أن الدنيا إلى زوال وهي في ذلك بين يسر واعسار وانفراجة واعضال ،
    إن الله كتب على عباده حظهم في البلاء ونصيبهم من الابتلاء قال أهل اللغة (البلاء و الابتلاء شيء واحد من الاختبار)
    وقديكون في النعم وقد يكون في النقم ،و فرق بعضهم فقال(إن كان المؤمن قائما على الطاعة فهو ابتلاء وإن كان على معصية فهو بلاء)
    وكل من البلاء و الابتلاء يكون في الأنفس والأموال والثمرات لا يسلم منها أحد من البريات من خلقه فهذا آدم عليه السلام ابتلي وأخرج من الجنة، و زكريا بالحرمان من الولد ،و أيوب بالمرض ، و يونس بالتقام الحوت ونبينا محمد صلى الله عليه وسلم أخرجه قومه من بلده وحصاره في شعب ابي طالب حتى أكل هو واصحابه رضي الله عنهم ورق الشجر
    (يبتلى الرجل على حسب دينه فإن كان في دينه صلابة زيد في بلائه وإن كان في دينه رقة خفف عنه ما يزال البلاء بالعبدحتى يمشي في الأرض ليس عليه خطيئة)
    المقصود الأكبر من البلاء و الابتلاء تكفير السيئات وتكثير الحسنات ورفعة الدرجات منها المادية من ضيق في الرزق وعلة في البدن وفقدان الأهل وهلاك في الحرب ومنها معنوية من حزن وهم وخوف ونحوها قال النبي عليه افضل الصلاة والسلام (مايصيب المسلم من نصب ولا وصب ولاهم ولاحزن ولا أذى ولا غم حتى الشوكة يشاكها إلا كفر الله بها من خطاياه) الحديث
    الله عز وجل يبتلي عباده ليشعرهم بفقرهم إليه وحاجتهم له وعدم استغنائه عنه فيهرعون إليه فيسمع تذللهم ويبصر تضرعهم فتنقلب المحنة الى منحة والبلاء إلى هبة ومنة والضر إلى عبادة وخضوعا، وإلا فإن الله غني عن تعذيب عباده ،قال تعالى(ما يفعل الله بعذابكم إن شكرتم وامنتم وكان الله شاكرا عليما)الآية
    هنيئا لمن سلم أمره لله اعقب ذلك بصدق الاتجاه واخلاص الدعاء فاستحق الرحمة والثناء(وبشر الصابرين الذين إذا اصابتهم مصيبة قالوا إنالله وإنا إليه راجعون أولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة واولئك هم المهتدون)الآية
    و يا خيبة وخسارة من قابل ذلك بالتسخط والعصيان والتمرد والكفران فباء بغضب من الرحمن(عظم الجزاء من عظم البلاء وإن الله إذا احب قوما ابتلاهم فمن رضي فله الرضا ومن سخط فله السخط) الحديث

    ولا يفهم من ذلك الترغيب في التعرض للبلاء فإن ذلك قلة في العقل ونقص في الدين
    المؤمن لا يدري أيصبر أم يسخط ،يشكر أم يكفر والعافية لا يعادلها شيء
    من الابتلاء ما يصيب الناس ويلحقهم من عنت بسبب شدة حر الصيف و زمهربر الشتاء قال الرسول(اشتكت النار إلى ربها فقالت يارب أكل بعضي بعضا فأذن لها بنفسين ،نفس في الشتاء ونفس في الصيف واشد ما تجدون في الحر واشد ما تجدون في الزمهرير) الحديث
    وقد اقبل الصيف بحره ولهيبه وإن الصبر فيه على الطاعات والتجلد فيه على القربات مما يعظم الأجر عند رب السموات، جمع وجماعات وطواف في البيت اوقات الظهيرات،
    ومن أجلّ العبادات القيام على أمن وسلامة وخدمة حجاج بيت الله الحرام من طرف رجال الأمن وباقي الهيئات وخاصة في العشر من ذي الحجة ففيها ترفع الدرجات وتكثر الحسنات(ما العمل في أيام العشى افضل من العمل في هذه، قالوا ولا الجهاد! قال ولا الجهاد إلا رجل خرج يخاطر بنفسه وماله ولم يرجع بشيء) الحديث
    احتسبوافي العشر من ذي الحجة أعمالكم عند ربكم واعلموا إنما هي أيام قلائل تمضي وتنقضي ويبقى الثواب عند من لا تضيع عنده مثقال ذرة (وإن تك حسنة يضاعفها ويؤت من لدنه أجرا عظيما) الآية
    صلوا وسلموا على محمد
    اللهم صل وسلم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
    #من_خطبة_يوم_الجمعة
    25 ذو القعدة1446هجري

    اترك تعليق:


  • مها راجح
    رد
    أوصيكم ونفسي بتقوى الله فهي الزاد المأمول ومفتاح القبول وطريق الوصول(ولو أن اهل القرى آمنوا واتقوا لفتحنا عليهم بركات من السماء والأرض) الآية
    إن من سنن الله تعالى أن جعل الدنيا دار ابتلاء واختبار وقلما يسلم منها المؤمن من الكروب و البلايا ولكن متى ما امتلأ قلبه بتوحيد الله عرف ملجأه ودوائه وشفائه وتوجه إلى الله بالدعاء الذي جعله الله من أفضل العبادات وقربة من أجل القربات فامر الله به عباده و وعدهم بالإجابة قال سبحانه(ادعوني استجب لكم) الآية، وقال(وإذا سألك عبادي عني فإني قريب اجيب دعوة الداع إذا دعان) الآية، وقال الرسول ( الدعاء هو العبادة)الحديث
    سمى الدعاء عبادة لانه يتضمن توحيد الله وافراده بالعبادة وسار على نهجهم اصفياء الله يسألونه الفوز والفلاح في الدنيا ودار القرار
    الدعاء سلوى الناجين وملاذ المضطرين
    الدعاء حبل ممدود بين السماء والأرض والمغنم بلا عناء واعجز الناس من عجز عن الدعاء
    الدعاء من أهم أسباب التوفيق والنجاح به تتنزل الرحمات وترفع الخيرات وله تدفع الكربات والنوائب والمصائب ،فكم من بلية به رفعت وكم من خطيئة به غفرت فما استجلبت النعم وانقلبت النقم إلا بالدعاء ،

    دعا ابراهيم عليه السلام لمكة(رب اجعل هذا البلد آمنا) فجعله الله مثابة للناس وامنا ،
    ولما التقم الحوت يونس نادى في الظلمات(أن لا اله إلا انت سبحانك اني كنت من الظالمين) فنجاه الله من الغم وكذلك ينجي المؤمنين،
    الدعاء سلاح اهل اليقين وهو انيس المؤمن في السراء وسلوته في الشدة والضراء ،فلا يرد القضاء إلا الدعاء
    الدعاء سبب لانشراح الصدر وطمأنينة القلب وانتظار الفرج منه دونما سواه
    الدعاء ثمرته مضمونة وعاقبته محمودة (ما من مسلم يدعو بدعوة ليس بها آثم او قطيعة رحم إلا أعطاه الله إحدى ثلاث :إما أن تعجل دعوته و إما ان تدخر له في الآخرة وإما أن يصرف عنه السوء..) الحديث
    اسألوا الله حاجاتكم كثيرها و قليلها ،كبيرها وصغيرها ،عاجلها وآجلها ،فإن الامر كله بيد الله(وإن يمسسك الله بضر فلا كاشف إلا هو وإن يردك بخير فلا راد لفضله يصيب من يشاء من عباده وهو الغفور الرحيم) الآية
    إن للدعاء آداب مرعية يحسن التزامها وله موانع شرعية يجب اجتنابها، تأدبا من العبد مع ربه وتقربا لاجابة دعائه وطلبه
    أولها الإخلاص لله تعالى فالدعاء هو العبادة.
    ثانيا متابعة هدي النبي صلى الله عليه وسلم فمن هديه أنه كان يبدأ دعائه بأسماء الله الحسنى وصفاته العليا امتثالاً لقول الله تعالى (ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها) الآية
    ثم يتبع ذلك بالصلاة على الرسول ويدعو بجوامع الكلم
    ومن آداب الدعاء التطهر بهيئة حسنة ثم استقبال القبلة رافعا يديه لله سبحانه محسنا الظن به مفتقرا إليه خاضعا جازما في مسألته ملحا في طلبه، فما صادف الدعاء خشوعا في القلب كان الدعاء احرى بالإجابة
    وينبغي للعبد تحري أوقات الدعاء واغتنامه كالثلث الأخير من الليل وبين الاذان والإقامة وفي السجود وان من خير مواطن الإجابة يوم عرفة(خير الدعاء دعاء يوم عرفة)الحديث
    اعلموا أن الله عز وجل يستجيب للعبد ما لم يعجل(يستجيب لاحدكم مالم يعجل)الحديث
    ومن موانع اجابة الدعاء أكل الحرام وان يدعو العبد وقلبه غافل وليحذر المرء من الاعتداء في الدعاء كأن يدعو بإثم أو قطيعة رحم
    يامن تكالبت عليه الهموم والغموم ويا من ارهقته الأمراض والديون الزم الدعاء فعند الله الفرج
    هاهي ايام الحج أقبلت وهي من أعظم مواسم الطاعات فاغتنموها برفع الاكف
    ومن نوى الحج وقصد البيت الحرام فليأت البيوت من ابوابها وليؤدي الفريضة على وجهها وليلتزم بأنظمة هذه الدولة الرشيدة ومن ذلك ما أكدت عليه الجهات المعنية من اشتراط الحصول على تصريح الحج مراعاة للمصالح الشرعية، ولا يتم ذلك بالفوضى ومخالفة ولاة الأمر
    اللهم بارك بهذه الدولة المباركة التي لم تدخر جهدا في التنظيم والعطاء والتخطيط والبناء فوفرت منظومة كاملة لتيسيير الحج
    اللهم اكتب لولاة الأمر الأجر الجزيل والثواب العظيم
    اللهم صل وسلم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
    دعا الإمام لفلسطين خير الدعاء
    #من_خطبة_يوم_الجمعة
    18 ذو القعدة1446هجرية

    اترك تعليق:


  • مها راجح
    رد

    اتقوا الله حق تقاته فإن خير الوصايا وصية رب البرايا (وقد وصينا الذين اوتوا الكتاب من قبلكم وإياكم أن اتقوا الله) الآية لا سيما وانتم تعيشون شهرا من الأشهر الحرم.
    في زمان كثرت فيه الفتن الظلماء وفي اغوار الأحداث واعماقها نعتنق قضية من الضروريات والأصول المسلمات ومن أهم الدعائم انها قضية الأمن والأمان والاستقرار والاطمئنان،
    لقد كان الأمن أول دعوة دعا بها خليل الرحمن ابراهيم عليه السلام(رب اجعل هذا بلداً آمنا وارزق اهله من الثمرات) الآية،
    قدم الله الأمن على الرزق بل جعله قرين التوحيد في دعائه(رب اجعل هذا البلد آمنا واجنبني وبني أن نعبد الأصنام ) الآية
    جمع في دعائه بين أمنين عظيمين الأمن العام الشامل لحفظ الأبدان والأمن العقائدي الداعي لتوحيد الله وهذا معنى عظيم من معاني الإيمان

    الشريعة السمحاء ظللت الكون بأمن وارف وأمان سابل المعاقد لا يخطه قرار ولا بنان، قال النبي عليه افضل الصلاة والسلام (من أصبح آمنا في سربه معافا في جسده عنده قوت يومه فكأنما حيزت له الدنيا) الحديث
    قضية الأمن والأمان جنبان مكتنفان للإيمان ،لقد أعلى الإسلام شأنها ورفع شأوها من خلال التزام الإيمان والتوحيد ومنهج الوسطية والاعتدال
    إن من قضايا العصر المؤرقة التي رمت الإنسانية بشر ذلكم الغزو الفكري المتتابع المصادم لشريعة الإسلام والمضاد لسنة خير الأنام فتنشط آثاره بعقول الشباب ومن غرر بهم،
    لذا ف
    إن أهم انواع الأمن والأمان الأمن الفكري بل هو لب الأمن وركيزته لان الأمم تقاس بعقولهم وقلوبهم وفكرهم لا باجسادهم وقوالبهم(قال ابن تيمية:العقل هو أكبر المعاني وأعظم الحواس نفعا وبه يدخل في التكليف وهو شرط في صحة التصرفات وأداء العبادات)
    على شباب الأمة أن يدركوا ابعاد هذه الاستهدافات وألا يكونوا ميدانا خصبا لها أو سببا في انتشارها أن يقفوا للأحداث والفتن معتصمين بالكتاب والسنة
    إن تماسك المجتمع واستقراره أمام التحديات و طلب أولى النهى والطموحات وهذا نوع آخر من الأمن وهو الأمن المجتمعي الذي يعني بقدرة المجتمع على هويته وطابعه الأصلي في ظل الظروف وهو يمثل درعا لمواجهة المؤثرات المعاصرة من خلال مكافحة أنشطة الجرائم الشبكيةالتي تتعدى على الحقوق الشخصية وتمتهن الحريات الأساسية المكفولة شرعا ونظاما أو تتجاوز كرامة الأفراد كالاتجار بالأشخاص منافية للآداب العامة و تعاطي المخدرات والسموم و مواجهة المظاهر السلبية والمقاطع المفبركة وما تبثه من الشائعات والترهات التي لم تعد تؤثر على الحصيف الواعي
    وأمام تلك الأنشطة الإجرامية فإن من الواجب الوقوف صفا واحدا في وجه كل من يحاول زعزعة الأمن المجتمعي بشق الصف واحداث الفرقة والخلل بالمقاطع المكذوبة
    فهو ضرورة حتمية لمعرفة أساليب الاحتيال كحملات الحج الموهومة لوقاية المجتمع المستهدفة وتستهدف مقاصد الدين
    ومن البشائر والآمال أن نسبة الوعي لهذه الحرب محل تقدير وثقة فلا تهزها الشائعات والافتراءات التي هي نتاج احقاذ
    ولهذا فإن الوعي المجتمعي اساس الأمن المجتمعي فنمضي ولا نلتفت فنحن على ثقة وشموخ وقوة و رسوخ (ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين) الاية
    لقد امتن الله على بلادنا بنعمة الأمن والأمان فبلادنا آمنة بإذن الله مصونة محروسة هاهي ايام الحج فد اطلت وهاهي طلائع وفود الرحمن قد شرفت وتشرفت ،يجب هنا التأكيد على أمن الحرمين الشريفين
    فالحج عبادة شرعية وقيمة حضارية تلبية ورجاء،خشوع وابتهال،توبة و ثناء، نظام كامل ومنهج شامل ولهذايؤكد هنا على أهمية الالتزام بالانظمة والتوجيهات((
    لا حج بلا تصريح))
    كل ذلك لجلب المنافع وتقييمها ودرء المفاسد وتقليلها يجب على المواطنين والمقيمين والمسلمين جميعا التعاون مع رجال الأمن
    ومما يذكرنا بضرورة الوحدة الإسلامية خاصة مآسي المستضعفين والمكلومين في فلسطين العزيزة والمسجد الأقصى فلا تنسوهم من دعائكم ،
    حفظ الله أمتنا الإسلامية من شرور الفتن وأدام الله نعمة الأمن والامان
    صلوا وسلموا على نبي الرحمة عليه أفضل الصلاة والسلام
    دعا الإمام لفلسطين خير الدعاءجزاه الله خبرا
    #من_خطبة_يوم_الجمعة
    11ذوالقعدة1446هجري

    اترك تعليق:


  • مها راجح
    رد

    اتقوا الله وراقبوه واعلموا أنكم ملاقوه يوم تأتي كل نفس تجادل عن نفسها
    نزول البلاء وحلول المصائب على تنوعها وتعدد دروبها وعلى ما تصحبه من آلام يتكدر بها العيش وصفو الحياة حقيقة لا يمكن تغييرها لأنها سنة من سنن الله في خلقه تتباين مواقف الناس أمامها ،
    اهل الجزع ومن ضعف إيمانه يحمله كل أولئك على مقابلة ذلك فبجزع ويسخط ويتذمر فيربو ويتعاظم وقد يسرف على نفسه فيأتي بالاقوال والأفعال من يضاعف نصيبه من سخط ربه
    أما اولوا الألباب فيقفون امامها موقف الصبر على البلاء فلا يأتون من الأقوال والأعمال إلا ما يرضي الله عز وجل فيعظم الأجر ويسكن النفس والقلب ويحثهم على ذلك ما يجدونه في كتاب الله من ذكر الصبر وثماره

    فمن ذلك الثناء على أهل الصبر (الصابرين في البأساء والضراء وحين البأس أولئك الذين صدقوا واولئك هم المتقين) الآية
    ومن حلو ثمار الصبر وعظيم آثاره ما فيه من ايجاب محبة الله ومعيته لهم المعية الخاصة التي تتضمن نصرهم(والله يحب الصابرين) الآية
    ومن حلو الصبر وعظيم آثاره أن الصبر خير لأصحابه(ولئن صبرتم لهو خير للصابرين) الآية
    ومن حلو الصبر و عظيم آثاره ايجاب الجزاء من غير حساب (إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب) الآية
    وإطلاق البشرى لأهل الصبر(ولنبلونكم بشيء من الخوف والجوع ونقص من الأموال والأنفس والثمرات وبشر الصابرين)الآية
    ضمان النصر الرباني والمدد الالهي لمن صبر (بلى وان تصبروا وتتقوا وياتوكم من فورهم هذا يمددكم ربكم بخمسة آلاف من الملائكة مسومين)الآية وفي الحديث عن ابن عباس(أن النبي قال واعلم أن النصر مع الصبر)
    و من حلو الصبر و ثماره اخباره عز وجل أن اهل الصبر هم أهل العزائم(ولمن صبر وغفر إن ذلك لمن عزم الأمور)الاية
    وما يرقى الأعمال وجزاؤها إلا اهل الصبر إن الفوز بالمطلوب والظفر بالمحبوب والنجاة من الكروب والسلامة من المرهوب ونزول الجنة إنما ينالها أهل الصبر(سلام عليكم بما صبرتم)الآية
    والصبر له منزلة الإمامة في الدين(وجعلنا منهم ائمة يهدون بأمرنا لما صبروا وكانوا بآياتنا يؤمنون) الآية
    للصبر منزلة عظيمة (إن الصبر والإيمان بمنزلة الرأس من الجسد) الحديث

    إن المرء يدرك بالصبر خير عيش في حياته الصبر ضياء كما وصفه الرسول عليه افضل الصلاة والسلام
    أمر المؤمن كله خير له لأنه دائر بين مقامي الصبر والشكر(عجبا لأمر المؤمن أن أمره كله له خير إن اصابته سراء شكر فكان خير له وأن اصابته ضراء صبر فكان خير له) الحديث
    أخبر تعالى انه يبتلي عباده تارة بالسراء وتارة بالضراء فمن صبر اثابه ومن سخط احل به عقابه
    للصابرين الذين شكرهم الله هم (الذين إذا اصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون) الاية
    صلوا وسلموا على خير الأنام اللهم صل وسلم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
    دعا الإمام للمسجد الأقصى ولشعب فلسطين خير الدعاء جزاه الله عن الأمة الإسلامية خير الجزاء

    #من_خطبة_يوم_الجمعة
    3 ذو القعدة1446هجري

    اترك تعليق:


  • مها راجح
    رد

    أوصيكم بتقوى الله ، طهروا قلوبكم قبل ألسنتكم وابدانكم و أيديكم وظنوا باخواتكم خيرا،اتقوا شر ظنون أنفسكم
    من ادب الفراق دفن الأسرار
    اكسبوا اخوانكم بصدقكم لا بتصنعكم(إن الشيطان ينزغ بينكم إن الشيطان كان للإنسان عدوا مبينا) الآية
    الإيمان والعبادة وعمارة الأرض واصلاحها اركان متلازمة
    المسلم يقوم بالإعمار قربة لله ونفع لنفسه الإيمان مقرون بالعمل الصالح (والذين آمنوا وعملوا الصالحات) الآية،
    والقراءة مقرونة باسم الله (اقرأ باسم ربك) الآية،
    والعلم مربوط بخشية الله (إنما يخشى الله من عباده العلماء) الآية
    الإيمان هو قائد العقل حتى لا يطغى

    القرآن تكلم عن الأمم السابقة وما وصلت إليه من الحضارة والأعمار (ارم ذات العماد التي لم يخلق مثلها في البلاد) الآية، مما يدل على عظمتها وجمالها و تقدمها ولكنه في مقام آخر قال(فأما عاد فاستكبروا في الأرض بغير حق..) الاية.،غرتهم قوتهم وتنكروا لدعوة الإيمان استكبارا و جحودا
    ومن اعرض عن ذكر الله وكذب بآياته يبقى مرتكسا في الظلمات مهما أوتي من العلم والقوة العلوم مهما كانت قوتها والصناعات مهما بلغت مخترعاتها وتقنياتها فإنها لا تجلب حياة سعيدة (ولعبد مؤمن خير من مشرك ولو اعجبكم) الاية
    وهذا ليس ذما او تنقيصا.. هو التأكيد عن أن لابد من نور الوحي لتزكية النفوس و هداية البشرية
    إن الازدهار الذي حول مباني الطين إلى ناطحات سحاب وركوب الدابة الى الطائرات والقطارات،كل ذلك على عظيم اختراعه لكنه لم يقدم البديل عن الإيمان تزكية النفس واحترام الإنسان تأملوا ذلك في ميدان الأخلاق و ضحايا الحروب والتهجير والابادة والفقر والاستبداد..
    على المؤمن أن يعرف قيمته ومنزلته وقوته ولا يستصغر نفسه أمام الماديات..
    الإيمان هو قائد العقل وحامل العلم ،حين ينفصل العقل عن الإيمان ينهار العمران البشري وحين يعبث العقل بالعلم تنهار الحواجز بين الحق والباطل والصالح والفاسد بالعلم وبالايمان يستقيم العمران
    بناء العمران وانهياره مرتبط بالإنسان فإن أسباب تقدم المجتمع وتأخره يعود للانسان نفسه ،فالتغيير في الخارج يبدأ بالتغيير بالنفوس(ان الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم..) الآية
    من سنة الله إن الصالح يبقى لأن فيه نفعا وغير الصالح لا يبقى لأن لا نفع فيه، قال تعالى (فأما الزبد فيذهب جفاء واما ما ينفع الناس. فيمكث في الأرض..) الآية
    الصلاح لا يكون إلا بالإيمان الصحيح
    صلوا على رسول الله محمد عليه افضل الصلاة والسلام
    دعا الإمام لشعب فلسطين خير الدعاء جزاه الله خيرا
    #من_خطبة_يوم_الجمعة
    27 شوال1446هجري

    اترك تعليق:


  • منيره الفهري
    رد
    اللهم صل و سلم و بارك على سيدنا محمد و على آله عدد كمال الله و كما يليق بكماله.
    جزاك الله كل خير لما تنثرينه من عبق الإيمان الرائعة بكل المقاييس الأستاذة مها راجح.
    تحياتي و كل التقدير.

    اترك تعليق:


  • مها راجح
    رد
    اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبث منهما رجالا كثيرا ونساء واتقوا الله الذي تساءلون به والارحام إن الله كان عليكم رقيبا) الآية
    إن أصدق الحديث كتاب الله وخير الهدى هدي رسول الله وشر الأمور محدثاتها
    أوصيكم بتقوى الله فإن التقوى تسمو بالإنسان إلى شرف العلا وإلى صفاء الضمير وطهارة السلوك لأنها رباط وثيق يشد الحواس إلى طاعة الله وهي الزاجر القوي الذي ينهى عن ما يخالف أوامر الله
    إن الدنيا دار ابتلاء وامتحان يبتلى فيها المؤمن بالسراء والضراء والشدة والرخاء والغنى والفقر والمرض والصحة و بالموت الذي هو نهاية كل حي
    وقد بشر الله تعالى بالأجر العظيم لمن صبر على بلاء الدنيا قال تعالى (ولنبلونكم بشيء من الخوف والجوع ونقص من الأموال والأنفس والثمرات و بشر الصابرين..) الآية
    انكم يا عباد الله ستنتقلون من هذه الدار إلى دار لا زوال لها فنحن نشاهد كل يوم عدد من الراحلين إلى الدار الآخرة من الآباء والأبناء والأحبة و لو جعل الله البقاء لأحد من الخلق لكان ذلك للأنبياء والرسل ولكان لصفوة انبياءه محمدصلى الله عليه وسلم الذي هدى الناس إلى الطريق المستقيم
    فالموت حتم لا بديل عنه ولا مفر منه يصل إلينا (قل إن الموت الذي تفرون منه فإنه ملاقيكم..) الآية
    لذا على العاقل أن يفكر في مآله في هذه الحياة ويفكر على أي جنب يكون مصرعه ومن هو الوفد الذي سيستقبله،هل يجد روضة من رياض الجنة أم حفرة من حفر النار
    عليه أن يستحضر سكرات الموت و نزعات الروح إذا تشنجت اعضاؤه وانعقد لسانه وشخص بصره والأولاد بعده يتيتمون فلا يخرج إلا مكلوم القلب يوم لا ينفع مال ولا بنون،
    فانتقلوا من خير ما استطعتم من عمل صالح وقول صدق وحسن خلق استعدوا لهذا الطريق الذي لا بد من سلوكه وانتبهوا من الغفلة وسارعوا إلى معالم الرضوان واعطوا آخرتكم حقها كدار مقر وتذكروا بيت الغربة والوحدة
    و لا تغفلوا عن هادم اللذات و مفرق الجماعات واعلموا أن الخاتمة الحسنة لا تنفع إلا لمن كانت سيرته حسنة ،

    لحظة الموت لا يمكن تصنّعها
    اللهم اجعل خير أعمالنا خواتيمها وخير أيامنا يوم نلقاك يا أكرم الأكرمين اتقوا الله وتوبوا إليه ولا تجعلوا الدنيا أكبر همكم
    بادروا بمحاسن الأعمال وخذوا من صحتكم لمرضكم ومن شبابكم لهرمكم ومن فراغكم لشغلكم ، وصلوا الذي بينكم وبين ربكم بكثرة ذكره وشكره
    الكيس من حاسب نفسه واتبع السيئة بالحسنة

    صلوا على البشير النذير والسراج المنير اللهم صل وسلم على سيدنا محمد على آله وصحبه أجمعين
    #من_خطبة_جمعة_اليوم
    20 شوال 1446 هجري

    اترك تعليق:


  • مها راجح
    رد
    المشاركة الأصلية بواسطة منيره الفهري مشاهدة المشاركة
    جزاك الله كل خير مها راجح الرائعة
    و جزى الله ائمتنا و كل من يسعى للخير لهذه الأمة.
    و كنت هناك يوم خطبة 7رمضان و تذكرتك و اشتقت إليك و تمنيت لو أننا نلتقي...
    تحياتي لك مها الغالية.
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    غاليتيو صديقتي وحبيبتي الاستاذة منيرة
    سعيدة جدا بوجودك في السعودية وتقبل الله عمرتك وصلواتك ودعائك
    ارجو ان تكوني بخير دوما وابدا
    لو اخبرتني عن مكان تواجدك لحاولت اللقاء بك
    خيرها في غيرها بحول الله
    شكرا ياعمري على المرور والاهتمام

    اترك تعليق:


  • منيره الفهري
    رد
    جزاك الله كل خير مها راجح الرائعة
    و جزى الله ائمتنا و كل من يسعى للخير لهذه الأمة.
    و كنت هناك يوم خطبة 7رمضان و تذكرتك و اشتقت إليك و تمنيت لو أننا نلتقي...
    تحياتي لك مها الغالية.

    اترك تعليق:


  • مها راجح
    رد
    أوصيكم بتقوى الله وطاعته فطاعته اجل نعمة وتقواه أعظم عصمة، فاقيموا لله دينكم واخلصوا له أعمالكم تفوزوا برضاه عنكم،
    أمة الإسلام إن الإيمان قول باللسان وعمل بالأركان وعقد بالجنان واكمل المؤمنين ايمانا احاسنهم اخلاقا الذين يألفون و يؤلفون
    الإسلام جاء لتحقيق أنبل القيم وأفضل السمات فهو يجمع ولا يفرق، يبني ولا يهدم ،دين يني على السهولة والرفق والسماحة (يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر) الآية السماحة خلق عظيم، قرنها النبي عليه افضل الصلاة والسلام بالصبر وجعلها دلالة من دلائل الإيمان، عن جابر رضي الله عنه(قيل أي الأعمال افضل قال الرسول الصبر والسماحة قيل فأي المؤمنبن اكمل ايمانا قال أحسنهم خلقا) الحديث
    الصبر يحمل على ترك ما نهي عنه و السماحة تحمل على ما أمر به، وتجمع بين طيب النفس وحب الخير للناس السماحة ملتنا شريعتنا وديننا ومنهجنا ،بها بُعث الرسول حين قال (بعثت بالحنيفية السمحة) الحديث
    إن من صور و مظاهر المسامحة والسماحة في البيع والشراء والإحسان في الأخذ والعطاء، و قد دعا النبي بالرحمة لمن كانت هذه اخلاقه (قال الرسول رحم الله رجلا سمحا إذا باع وإذا اشترى وإذا اقتضى) الحديث
    فما كان الرفق في شي إلا زانه
    إن من اتصف بالسماح سمت روحه وصفت نفسه و رقت اخلاقه و اورثته سماحته سماحة الخلق والخالق (اسمح يُسمح لك) الحديث أي عامل الخلق باليسر والمساهلة يعاملك الخالق بالمثل في الدنيا و الآخرة
    على هذا الخلق كان أصحاب الرسول عليه الصلاة والسلام فهذا قتادة رضي الله عنه وأرضاه طلب غريم له يتوارى عنه ولم يجده فقال إني معسر قال:أالله قال:أالله (يحلف) فقال ابو قتادة سمعت الرسول يقول من سره أن ينجيه من كرب يوم القيامة فلينفس عن معسر أو يضع عنه) الحديث
    (و هل جزاء الإحسان إلا الإحسان)الآية
    لا تكون الحياة سعيدة إلا بالتغاضي والمسامحة والعفو والمساهلة إذ الكمال في بني آدم محال،
    من يسر على مسلم في الدنيا يسر الله عليه يوم القيامة(من أقال مسلما بيعته أقال عثرته يوم القيامة)الحديث
    من السماحة انظار المعسر الذي لا يجد الوفاء في دينه لعل الله ان ييسر له سببا يسد دينه او يتصدق عليه..
    وعد الله المنظر الثواب والأجر(من انظر معسرا فله في كل يوم مثله صدقة)الحديث

    اخوة الإيمان العاقل يمتهن الفضائل فإن لها أوقاتاً قلائل ربما لا تعود
    اتقوا الله رحمكم الله وأصلحوا بالكم واعلموا أن الجزاء من جنس العمل وتجاوزوا يتجاوز عنكم (ولا يأتل اولوا الفضل منكم والسعة أن يؤتوا أولى القربى والمساكين والمهاجرين في سبيل الله وليعفوا وليصفحوا..) الآية
    الحمدلله الذي جعل دين الإسلام سمحا.. السماحة طيب للنفس وانشراح في الصدر و رحمة للخلق،
    والمسلم سمح سهل لين يغض الطرف من الزلات ويهفو من الهفوات ،
    و كلما كان المرء أقرب إلى السماحة كان اقرب إلى عفو ربه وابعد عن سخطه وعذابه (ألا اخبركم بمن يحرم على النار وبمن تحرم عليه النار على كل قريب هين سهل) الحديث
    إن المسامحة لا يعني التساهل فمن قصد ذلك فقد عرض نفسه للمهالك (من أخذ أموال الناس يريد اتلافها اسلفه الله) الحديث أي أذهب الله ماله من يده.
    و وصف من ماطل في سداد دينه وهو قادر، بالظالم الآثم (مطل الغني ظلم) الحديث
    احذروا المماطلة فإن الميت قد يحبس من الجنة بدينه حتى يقضى عنه

    اعلموا ان الله و وملائكته يصلون على النبي صلوا وسلموا على افضل الأنبياء محمد عليه أفضل الصلاة والسلام
    دعا الإمام لفلسطين والمسجد الأقصى أجمل الدعاء و أفضله.. جزاه الله خير الجزاء عن المسلمين.
    #من_خطبة_يوم_الجمعة
    13 شوال1446 هجري

    اترك تعليق:


  • أحمد الكاتب
    رد
    المشاركة الأصلية بواسطة مها راجح مشاهدة المشاركة
    اتقوا الله واعلموا أن مواسم الخير لا تنقضي و ازمنة القرب لا تنتهي و إن كنا قد ودعنا ضيفا من أكرم الضيف ان وشهرا هو أجود شهر العام غير إن الفرص تتابع والسوانح تتوالى واعمال البر لا تنقطع، فهل من مشمر تواق و هل من مجتهد حريص
    رمضان محطة للتزود وبوابة للانطلاق وميادين الخير مسرعة وان المداومة على الطاعة والاستمرار على العبادة مما حث عليه الإسلام (الذين هم على صلاتهم دائمون)الآية
    سئلت عائشة رضي الله عنها(كيف كان عمل الرسول عليه أفضل الصلاة والسلام هل كان يخص شيئا من الايام قالت لا ،كان عمله ديمة) الحديث
    سئل الرسول صلى الله عليه وسلم (أي الأعمال احبها إلى الله قال ادومها وإن قل) الحديث
    القليل الدائم خير من الكثير المنقطع
    المداومة على العمل اليسير تحمي من الانقطاع الكثير
    افضل ما يستانف فيه الإنسان بعد رمضان صيام ست من شوال متتالية او متفرقة
    هنيئا لمن اتخذ رمضان مسيرة للسير للرحمن وهنيئا لمن جعل أيامه قربة تذلفهم للجنان
    إذا اراد الله بعبده خيرا ثبته على طريق الطاعة وألزمه غرس الاستقامة ويسر له سبل العبادة

    إن من أعظم مما يعين العبد على ذلك استعانته بدعاء الله عز وجل(واذا سالك عبادي عني فإني اجيب دعوة الداع إذا دعان فليستجيبوا لي وليؤمنوا بي لعلهم يرشدون) الاية
    كان الرسول يكثر ان يقول (يا مقلب القلوب ثبتنا على دينك، فقلت يا رسول الله آمنا بك وبما جئت به فهل تخاف علينا! قال نعم إن القلوب بين اصبعين من أصابع الله يقلبها كيف يشاء) الحديث
    اللهم صل وسلم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
    #من_خطبة_يوم_الجمعة
    6 شوال 1446هجري
    أيها الإخوان، سلوا الله من فضله، وادعوه وأنتم موقنون بالإجابة، فإن من داوم قرع الباب، أوشك أن يُفتح له، ولا تيأسوا من روح الله، فإن النفحات باقية، ومواسم القرب متتابعة، وإن ودّعنا شهرًا عظيما، فما انقطعت سُبل الإحسان، ولا سُدّت أبواب الطاعات، بل لا تزال مائدة الرحمن ممدودة، والرحمة مبسوطة، والتوفيق موهوب لمن صدق وتوجه.

    فليعلم السالك إلى الله، أن المدار ليس على زمن مخصوص، وإنما على القلب إذا صفا، والنفس إذا زكيت، والعزم إذا صدق. وقد قيل: ليس رمضان إلا ميدانًا لمن أراد الشروع، وطريقًا ممهدًا لمن أراد بلوغ المنازل، فطوبى لمن لم يكن من عابري السبيل، بل من سالكي الطريق.

    وقد صحّ عن النبي ﷺ أنه كان عمله دِيمة، لا يقطع الطاعة بعد وصلها، ولا يهجر العبادة بعد أن آنس بها. فالعبرة بالدوام لا بالكثرة، فإن الله يحب من العبد ما يداوم عليه، ولو كان يسيرًا، لأن القلب يحيى بالمداومة، ويذبل بالانقطاع، وكم من عمل كثير قطعه الكسل، وكم من عمل قليل باركته النيّة.

    وإن مما يُستأنف به بعد رمضان: صيام الست من شوال، فهي من تمام أجر الفريضة، وتزكية لما سبق، ومفتاح لما يُستقبل، فمن وُفّق لها فليبشر، فإنها من دلائل القبول.

    وقد قال بعض العارفين: من دلائل القبول أن يُتابَع الحسَن بالحسَن، وأن يُجرّ العبد من طاعة إلى طاعة، فإن القلوب إذا ثبتت، والنفوس إذا أخلصت، فإن الله يفتح لها أبواب الطاعات، ويذلل لها دروب العبادات.

    فيا طالب القرب، شمّر عن ساعد الجد، واستغث بربك، وقل كما قال النبي ﷺ: "يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك"، فإن القلب مضغة بين أصابع الرحمن، يقلبها كيف يشاء، والثبات هبة، لا تُنال بالحول والقوة، ولكن بالدعاء والصدق والافتقار.

    فاللهم اجعلنا من الذين ثبتوا بعد رمضان، وأقبلتهم بعد الصيام، ويسرت لهم سُبل الطاعة، وثبّتهم على غرس الاستقامة، وأعذتهم من التقلب والانقطاع.

    وصلّ اللهم وسلّم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، عدد ما ذكره الذاكرون وغفل عن ذكره الغافلون.

    اترك تعليق:


  • مها راجح
    رد
    اتقوا الله واعلموا أن مواسم الخير لا تنقضي و ازمنة القرب لا تنتهي و إن كنا قد ودعنا ضيفا من أكرم الضيف ان وشهرا هو أجود شهر العام غير إن الفرص تتابع والسوانح تتوالى واعمال البر لا تنقطع، فهل من مشمر تواق و هل من مجتهد حريص
    رمضان محطة للتزود وبوابة للانطلاق وميادين الخير مسرعة وان المداومة على الطاعة والاستمرار على العبادة مما حث عليه الإسلام (الذين هم على صلاتهم دائمون)الآية
    سئلت عائشة رضي الله عنها(كيف كان عمل الرسول عليه أفضل الصلاة والسلام هل كان يخص شيئا من الايام قالت لا ،كان عمله ديمة) الحديث
    سئل الرسول صلى الله عليه وسلم (أي الأعمال احبها إلى الله قال ادومها وإن قل) الحديث
    القليل الدائم خير من الكثير المنقطع
    المداومة على العمل اليسير تحمي من الانقطاع الكثير
    افضل ما يستانف فيه الإنسان بعد رمضان صيام ست من شوال متتالية او متفرقة
    هنيئا لمن اتخذ رمضان مسيرة للسير للرحمن وهنيئا لمن جعل أيامه قربة تذلفهم للجنان
    إذا اراد الله بعبده خيرا ثبته على طريق الطاعة وألزمه غرس الاستقامة ويسر له سبل العبادة

    إن من أعظم مما يعين العبد على ذلك استعانته بدعاء الله عز وجل(واذا سالك عبادي عني فإني اجيب دعوة الداع إذا دعان فليستجيبوا لي وليؤمنوا بي لعلهم يرشدون) الاية
    كان الرسول يكثر ان يقول (يا مقلب القلوب ثبتنا على دينك، فقلت يا رسول الله آمنا بك وبما جئت به فهل تخاف علينا! قال نعم إن القلوب بين اصبعين من أصابع الله يقلبها كيف يشاء) الحديث
    اللهم صل وسلم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
    #من_خطبة_يوم_الجمعة
    6 شوال 1446هجري

    اترك تعليق:


  • أحمد الكاتب
    رد


    بارك الله فيكِ أستاذة مها على نقل هذه الخطبة المباركة التي تفيض بالحكمة والتوجيهات القيمة.
    كلماتها تذكرنا بعظمة رمضان وما ينبغي أن نعمل من أجل استثماره في الطاعات والتوبة، وأن نجعل من نهايته بداية لثباتنا على طريق الاستقامة.
    نسأل الله أن يتقبل منا ومنكم صالح الأعمال وأن يوفقنا لما يحب ويرضى.

    جزاكِ الله خيرًا على مشاركتك لنا هذه النصائح والتذكيرات المباركة، وجعلها في ميزان حسناتك.

    اترك تعليق:


  • مها راجح
    رد
    أوصيكم ونفسي بتقوى الله، اتقوا الله و جدّوا بالطلب، بادروا بالعمل واغتنمو اعماركم في صالح الأعمال، فما اسرع ما تمضي الليالي والأيام ، كل شيء بأجل مسمى (و تزودوا فإن خير الزاد التقوى) الآية
    ها قد شارف رمضان على الارتحال وقرب من الزوال، فما اسرع خطاه وما اقصر مداه
    يا من كنتم في سباق قد دنا موعد الفراق، فمن كان محسنا فيما مضى فليحسن فيما بقي،ومن كان مقصرا فالتوبة بابها مفتوح وفضل الله على عباده ممنوح،فليسارع بالطاعات والقربات فالأعمال بالخواتيم و السعيد من كتبه الله في عداد المقبولين قبل أن يغلق الباب ويرفع الكتاب
    يا باغي الخير اقبل ويا باغي الشر اقصر، فإن لله عتقاء من النار وذلك في كل ليلة، فما أشد الحسرة على من لم يغفر له(رغم أنف رجل دخل عليه رمضان ثم انسلخ قبل أن يغفر له) الحديث
    راقبوا قلوبكم و تفقدوها في ختام رمضان فإن وجدتم فيها حنينا للطاعة فاحمدوا الله إنها علامة القبول ، و إن وجدتم فيها فتور وغفلة فاحزنوا على أنفسكم وابكوا عليها وحاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا..
    أدرك السلف الصالح عظمة رمضان فقد كانوا يفرحون للقائمه و يبكون لفراقه ويخافون ألا يقبل منهم (والذين يؤذون ما اتقوا قلوبهم وجل انهم إلى ربهم راجعون) الآية
    قال علي بن أبي طالب(كونوا لقبول العمل أشد هما من العمل الم تسمعوا الله يقول( إنما يتقبل الله من المتقين)
    إن من إمارات قبول العمل الصالحايقاع الحسنة بعد الحسنة المداومة على الطاعة فإن الثبات على العبادة من شيم الأوابين، وهذا هو حال المؤمن كلما فرغ من عبادة اعقبها بأخرى امتثالاً لقول ربه(فإذا فرغت فانصب) الآية
    فالعبد ليس له منتهى من صالح العمل إلا بحلول الأجل
    الثبات الثبات فالعمر قصير والموعد قريب احسنوا الختام و اجعلوا ما تبقى منه مطية إلى الرضوان..
    إن من توفيق الله تعالى للعبد أن يخرج من رمضان بحال احسن مما دخل فيه فيودعه وقد خلص توحيده و زاد إيمانه واستقامت حاله وصلحت اعماله وتهذبت اخلاقه..
    واعلموا أن من أجلّ الطاعات في ختام شهر رمضان الدعاء فهو ديدن المؤمن في السراء والضراء وهو سلاح المؤمن وحبل بين العبد وربه موصول،. فتضرعوا إلى الله وأرجوه ومن خيري الدنيا والآخرة اسألوه (و ادعوه خوفا و طمعا إن رحمة الله قريب من المحسنين)الاية
    اعزموا على المحافظة على الطاعات ما بقيتم والبعد عن المعاصي ما حييتم،حافظوا على ما اكتسبتم وجنيتم (ولا تكونوا كالذي نقضت غزلها من بعد قوة انكاثا)الآية

    إن من تمام التوفيق و الشكر اداء زكاة الفطر التي جعلها الله طهرة للصائمين وطعمة للمساكين وقربى لرب العالمين وهي واجبةعلى القادر عن نفسه وعن من يعول ويبدأ وقتها من غروب شمس آخر يوم في رمضان وينتهي بصلاة العيد(عن ابن عباس قال من أداها قبل الصلاة فهي زكاة مقبولة ومن أداها بعد الصلاة فهي صدقة من الصدقات) ويجوز اخراجها قبل يوم أو يومين
    مقدار الزكاة صاع من طعام اهل البلد، فطيبوا منها نفسا وأخرجوها غير منقوصة واختاروا اطيبها وانبتها وامتعها للفقراء
    ويشرع التكبير ليلة العيد تعظيما لله وشكرا له على هدايته و توفيقه(ولتكملوا العدة ولتكبروا الله على ما هداكم لعلكم تشكرون) الآية
    اعلموا أن صلاة العيد من شعائر الدين فأخرجوا إليها متطيبين متجملين واولادكم ونساؤكم مصطحبين.
    ويسن الأكل يوم الفطر قبل الخروج لصلاة العيد، عن انس بن مالك(كان الرسول صلى الله عليه وسلم لا يغدو يوم الفطر حتى يأكل تمرات ويأكلهن وترا) الحديث للصائم فرحتان فرحة حين يفطر وفرحة حين يلقى ربه الرحمن
    واتبعوا رمضان بصوم ست من شوال وذلك صيام الدهر فقد أخبر سيد الانام (من صام رمضان ثم اتبعه ست من شوال كان كصيام الدهر) الحديث
    اعزموا طريق الاستقامة فلستم بدار اقامة
    على العاقل أن يعرف قدر عمره، فالسعيد من عمر وقته باستصلاح آخرته (وما اوتيتم من شيء فمتاع الحياة و زينتها وما عند الله خير وابقى)
    صلوا وسلموا على خير الهدى محمد صلى الله عليه وسلم
    دعا الإمام لفلسطين خير الدعاء جزاه الله عن المسلمين خير الجزاء
    #من_خطبة_يوم_الجمعة
    29 رمضان1446هجرية

    اترك تعليق:


  • مها راجح
    رد
    يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون) الآية
    ما أسرع الساعات في الأيام وما اسرع الأيام في الأعوام فانها مؤذنة بانتهاء آجالنا وانقضاء أعمالنا، فيالله ما أسرع انقضاء أيام هذا الشهر الفضيل وساعاته كأن شيئا لم يكن إذا انقضى وما مضى مما مضى فقد مضى
    يا ترى من منا سيشمر عن ساعة الجد فيجد ليحظى بخير العشر الأواخر شوقا لمرضاة رب الأنام،فإذا ظفروا بها نالوا وغنموا
    أغلى هذه العشر ليلة القدر الذي يسعى لادراكها كل مؤمن يطلب الأجر عالي الدرجات،
    إذا دخلت هذه الأيام العشر خصها الله تعالى بالأعمال الصالحة إن الطاعات تحتاج إلى صبر ومصابرة ،قال تعالى (إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب) الآية
    فلنتحلى في هذه الأيام بالصبر على الطاعة ونحذر الإضاعة فنخسر هذه العشر..
    البدار البدار قبل الفوات والحذر الحذر قبل الموت المبادرة في فعل الخيرات(وسارعوا إلى مغفرة من ربكم و جنة عرضها السموات والأرض اعدت للمتقين) الآية
    ها هو الثلث الأخير ثلث عظيم فاق فضله سائر أيام الشهر الفضيل، عشر يشغلها العبد بالعمل الصالح والاخلاص،
    يا عباد الله أقبلوا على ربكم في كل مجالات الخير واحذروا أن تشاركوا اهل الغفلة غفلتهم وابذلوا ما بوسعكم لنفع أهلكم احرصوا على تجديد التوبة وأكثروا من الذكر والدعاء وقراءة القرآن
    لذا يجب أن نلحظ أن من المخالفات الشرعية العظيمة التهاون في أداء الصلوات المفروضة وتضييعها وتعمد العبد عن اضاعة صلاة الظهر بحجة التعب من السهر وقيام الليل، علينا عدم اهمال الفرائض ألا وإن من أعظم ذلك صوم رمضان بلا صلاة ،يجاهرون بترك الصلاة فما أعظم قبح هذا الفعل، قال تعالى(فخلف من بعدهم خلف اضاعوا الصلاة واتبعوا الشهوات.) الآية
    علينا أن نحذر الصوارف التي تصرفنا عن طريق الهداية ونصن اسماعنا وابصارنا وجوارحنا من المحرمات ونحذر من طول الأمل فهو يمنع خير العمل

    ها نحن اكرمنا ربنا بادراك الليال العشر لتكون فرصة لمن فرط في أول الشهر
    كان النبي عليه افضل الصلاة والسلام القدوة يجتهد فيها مالا يجتهد في غيرها ويتحرى ليلة القدر ويجد ويشد مئزره،
    يسن الإكثار من الدعاء(اللهم انت العفو تحب العفو فاعف عنا)
    ونكثر فيها من الطاعات ونبتعد عن اضاعة الأوقات والسيئات فقد يحول بينناوبينهم هادم اللذات(ليلة القدر خير من ألف شهر)الاية
    قال الرسول عليه افضل الصلاة والسلام (من قام ليلة القدر ايمانا واحتسابا غفر الله له ما تقدم من ذنبه) الحديث
    (تحروا ليلة القدر في ليال الوتر في العشر الأواخر)الحديث،
    اعقدوا العزم واحزموا الهمم واغتنمو ا الفرصة ، فايام المواسم معدودة..
    يا باغي الخير اقبل ويا راجي العفو هلم، و يا طالب الجنة اقدم ويا باغي الشر اقصر

    اللهم صل وسلم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
    #من_خطبة_يوم_الجمعة
    21 رمضان1446هجري

    اترك تعليق:

يعمل...
X