المشاركة الأصلية بواسطة منيره الفهري
مشاهدة المشاركة
في هذه الحلقة تتكشف أمور كانت غامضة كما تبين الكثير من نقاط ارتباط الفصول ببعضها.
اليوم مجموع "الجماعة" كان عشرة من أكْفَإ شباب القرية إضافة إلى سي الطاهر.
ومع أنهم جلسوا إلى مائدة طعام لذيذ، إلّا أن الريبة تهيمن على الاجتماع: فهم
(يتهامسون و يخفضون من أصواتهم) ويتبادلون الإشارات (بأيديهم و يأكلون من
حين لآخر) بينما سي الطاهر (يتحدث مع هذا و يهمس لذاك). ليس الاجتماع اجتماع
وليمة بقدر ما هو اجتماع ينم عن أمر دُبِّرَ بليل. موقع الاجتماع كان (قاعة استقبال
المستوصف). بعد ما تتكشف الأمور، يتبين أن اختيار الموقع لم يأت عبثا! فهو يتسع
لهذا العدد الكبير نسبيا ويفسر اقتراح سي الطاهر منزلَهُ موقعا للمستوصف، ثم إنه في
هذه الليلة يناسب أيضا عذره للجندرمة بالاحتفال بختان ابنه البكر. فكأن سي الطاهر
رسم خططه مسبقا بكل ما تقتضيه من تفاصيل وحسابات.
البداية جاءت جاذبة و زاد توترها مفاجأة وصول القوة الفرنسية. ارتباطها بالحلقة
الأولى تحقق ليس فقط من خلال جو السرية بل أيضا من خلال عدد الشبان الأربعة
الذين اختارهم سي الطاهر لـ (يفتحوا حبات القرع بحكمة بحيث يتم إغلاقها دون التفطن
أنها جوفاء من الداخل). لا بد أن هؤلاء الأربعة هم (الجماعة) أصحاب الأكياس المستطيلة
الذين لم نعرفهم في الحلقة الأولى. وارتباطها بالحلقة الثانية جاء موقعيا من خلال قاعة
استقبال المستوصف. وبين بئر الحلقة الأولى وغرفة حفظ "قرع" الحلقة الثالثة اليوم في
المستوصف علاقة عضوية. ما يجعل الترابط بين الحلقات قويا.
تعليق