فيف لاكلاس/الثلاثون/ منيرة الفهري

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • سلمى الجابر
    عضو الملتقى
    • 28-09-2013
    • 859

    المشاركة الأصلية بواسطة الهويمل أبو فهد مشاهدة المشاركة
    نعم يا عزيزتي سلمى الجابر. وأستغل سؤالك لأبين رأيي في عجالة.

    تبادل الرواة على السرد قيمة روائية مهمة. والراوي المتحكم (omniscient) في روايتنا هذه هو المؤلف (السيدة منيرة الفهري). وقد استثمرت جيدا في شخصية (الخالة غالية). فما نعرفه عنها وما تخبرنا به نأخذه على أنه حقيقة مطلقة لأننا نعرف أنها على اطلاع على الأحداث لقربها منها ومن الفاعلين في سيرها، وهي أحداث خطيرة عرَضَها الراوي المتحكم منذ البداية. لا شيء يدعو القارئ للتشكيك في اطلاع غالية عليها. الآن، عندما غاب سي الطاهر (ج7, ج8، ج9 وإشارات أخرى بعد هذه الأجزاء الأساسية)، ماذا نجد؟ مصدرنا الوحيد هو ردة فعل غالية، وهي ردة فعل وهبها الرواي المتحكم مساحة واسعة (3 أجزاء) كلها خوف ورعب انعكست جسديا وعاطفيا على مصدر معلوماتنا. فمثلا في الجزء السابع، يقول "الراوي المتحكم":
    (ج 7) لم تدر [غالية] كم من الوقت مر و هي على هذه الحالة [حالة قلقها لغياب سي الطاهر]، انتبهت
    على صياح الديكة منبئة بفجر جديد. لم يأت سي الطاهر، و اليوم هو الثلاثاء، الموعد الأسبوعي لقدوم
    الطبيب، ماذا لو لم يأت زوجها؟ ماذا عن المستوصف، و المرضى؟ و الطبيب؟ ماذا ستقول له عن غياب
    سي الطاهر؟

    توضأت و صلت و دعت الله أن يكون هذا اليوم هو يوم ستر و بركة و خرجت للمطبخ الصغير في الركن
    الأيمن من الحوش و أشعلت البابور و بدأت تحضر فطور الصباح

    طلع النهار و سي الطاهر لم يأت من الجبل ... فاليوم موعد الطبيب الأسبوعي ...
    و برباطة جأش استقبلت سي محمد علي الطبيب مفسرة غياب سي الطاهر بأنه يشكو حمى مفاجئة و قد
    أعطته حبة كينا وأشارت عليه بالراحة في البيت
    .
    استغرب الطبيب من هذا الأمر لكنه لم يعلق على الأمر خاصة و أنه وجد كل شيء مرتبا و المرضى بانتظاره
    و سير عمل المستوصف لم يتأثر بغياب الممرض
    .
    تنفست الخالة غالية الصعداء و هي تسجل بخط رديء ما يمليه عليها سي محمد علي بعد فحص أول مريض
    هذا اليوم
    .



    قبل (ج16 و ج17)، قبلنا "كذبتها" البيضاء للضرورة وتعاطفنا معها لأنها تحافظ على سرّية العمل الخطير وأنها في محنة لها تأثيرها على الأشخاص وعلى مستقبل الأسرة. استمر هذا الوضع في الجزء الثامن الذي يزيد من حدة المحنة وتصاعدها:
    (ج 8) آه، تذكرت غياب سي الطاهر الذي لم تجد له تفسيرا، يوم و ليلة و هو في الجبل و لا تعرف عنه
    شيئا و لا يحق لها أن تسأل أي أحد من شباب القرية خشية ان يسري خبر غيابه
    . ...
    و اعتكفت في المكسورة تفكر في هذا المصاب الذي حل بها.
    ماذا لو حدث شيء لسى الطاهر عشيرها، لا سمح الله. كيف سيعيشون من دونه و ماذا سيأكلون. من
    المستحيل أن يتركها المقيم الفرنسي تعمل بالمستوصف

    ماذا تفعل لو حدث مكروه لزوجها لا قدر الله، كيف ستعيل أبناءها؟ حتى المبلغ الكبير الذي كان يحتفظ
    به سي الطاهر في "السدة" للأيام العصيبة نفد من أيام ، فقد كان سي الطاهر حريصا على أن يقيم
    مأدبات العشاء المكلفة لأعيان القرية ليشحذ وعيهم بالقضية
    . أطلقت زفرة عميقة و هي تذكر كيف كان
    أعيان البلد يأكلون و يتغامزون و قد نبهت سي الطاهر لذلك، لكنه لم يسمعها
    ...
    دخلت فاطمة المكسورة تسأل الخالة غالية إن كانت تريد شيئا قبل أن تنام هي و الأطفال. أشارت لها
    غالية أن تقترب و أجلستها على ركبتها ثم احتضنتها بشدة و بكت بكاء مرا



    كل هذه الأفكار تجعل تعاطف القارئ قويا مع غالية ويشعر بما تعانية من ثقل المسئولية وقلة حيلتها. ولمفاقمة المحنة نجدها في الجزء التاسع تبوح بعظم المأساة:
    (ج 9) لم تغمض عينيها تلك الليلة، و لم تعرف طعم النوم و هي تتقلب حينا و تنهض حينا لتتفقد
    الأطفال على الدكانة
    .
    فجأة و دون سابق إنذار و في يوم و ليلة انقلبت حياتها من امرأة سعيدة بما تقدمه لعائلتها و وطنها،
    إلى مسؤولة حائرة تتملكها الهواجس و الأفكار السوداء
    .
    بان فجر اليوم الثاني و سي الطاهر لم يظهر بعد و الهدوء يخيم على المكان و كأنه الهدوء الذي يسبق
    العاصفة
    . نهضت غالية، وصلت الفجر و دعت أن يكون زوجها على أحسن حال و ألّا يطول غيابه.

    ابتسمت فاطمة و أرادت أن تسألها إن استجدت أخبار عن سي الطاهر، لكنها أحجمت حتى لا تثير
    المواجع
    . ...
    و كالعادة تساءل بعضهم عن غياب الحكيم؛ و كالعادة أجابت غالية إنه مريض في البيت.
    و لكن إلى متى سيصدق الأهالي مرض سي الطاهر؟

    يا رب، يا رب، كن عوني و لا تخذلني و رد لي زوجي سالما،
    أطلقت زفرة عميقة، ثم ابتسامة عريضة و نادت أول مريض.
    ماذا لو جاء الجندرمة و وجدوها تفحص المرضى عوضا عن زوجها؟ أكيد سيكتشفون الأمر

    هذه التصرفات التي تنذر بكارثة تجعل غالية قريبة من القارئ وتشحنه بالتعاطف مع محنتها. لكنه بعد الجزء السادس عشر يفرغ غضبه على الراوي المتحكم الذي يعلم النتيجة لكنه تلاعب بعواطف الشخصية (غالية) والقارئ على حد سواء. الراوي الذي لا يعتمد عليه (غالية هنا) لا ذنب له، فهو لا يعرف ما يعرفه المتحكم، بل جاءت ردة فعله متوقعة ومنطقية وهذه الصفات هي ما خدعت القارئ وجعلت تعاطفه مع غالية يتصاعد بالحدة نفسها. لهذا، كانت غالية القابس الذي شحذ عواطف القارئ ووحّد عاطفيا بين الشخصية والقارئ.
    الأستاذ الكبير الهويمل أبو فهد
    لم أكن أتصور أن تعليقي البسيط و تساؤلي سيثيران كل هذه القراءة الثرية
    فقد بينتم لي الكثير من الأحداث التي تجول في فكري دون جواب
    أتابع تعليقاتك كلها أستاذ الهويمل

    تعليق

    • سلمى الجابر
      عضو الملتقى
      • 28-09-2013
      • 859

      المشاركة الأصلية بواسطة محمد فهمي يوسف مشاهدة المشاركة
      أعجبني تحليلك أستاذ الهوميل أبو فهد في تعقيبك على الأستاذة سلمى الجابر
      عن بطلة الرواية الثانية بعد سي الطاهر في سرد الرواية على لسان البطلة الأولى المؤلفة للرواية
      وهي الأستاذة القديرة منيرة الفهري جزاكم الله جميعا كل خير على مشاركتكم البناءة للرواية
      تحياتي لقلمك الراقي والمتمكن من عناصر القص العربي في اللغة العربية على ما درست ووعيت.
      أما ما يتعلق به في الأدب الأجنبي فلم أتقنه كإتقاني لعلوم اللغة العربية والقص الإسلامي الحكيم .
      الأستاذ الجليل محمد فهمي يوسف
      أتابع أيضا تعليقاتك و تصويباتك اللغوية و أنا سعيدة بها لأنني أستفيد كثيرا
      و الرواية شدتني و كأنها واقعية
      شكرا للأديبة العزيزة منيرة الفهري
      و شكرا لك أستاذنا الكبير محمد فهمي يوسف

      تعليق

      • جهاد بدران
        رئيس ملتقى فرعي
        • 04-04-2014
        • 624

        الظاهر أن غيابي الطويل قد حرمني من إبداع سيدة الحرف أ.منيرة الفهري في روايتها الجديدة وحرمني من متابعة أجزاء الرواية بشكل متسلسل، وحرمت من التعليق على كل جزء، لكن أعدك بإذن الله بعد إنهائي بحث التخرج أن أقرأ لك كل حرف...
        حبيبتي الغالية المنيرة
        حرفك دليل إبداعك وجمال نسيجك ولا شك في ذلك أبدا..
        ما أروعك وما أغلاك..سيدة الإبداع أنت..
        وفقك الله ورعاك

        تعليق

        • ناريمان الشريف
          مشرف قسم أدب الفنون
          • 11-12-2008
          • 3454

          المشاركة الأصلية بواسطة الهويمل أبو فهد مشاهدة المشاركة
          الجزء السابع عشر جزء مفصلي في الرواية، ليس فقط من حيث دفع الحبكة وكشف تغلغل المقاومة وتاريخ تأسيسها،
          بل حتى فنيا. ففي الجزء السادس عشر، رأينا أن "بريق" عيني الشيخاوي بالأمال الكبرى أشار إلى جانب من شخصية
          الطبيب سي محمد علي، لكن الجزء السابع عشر كشف لنا تاريخ دوره التأسيسي والتزامه بالمقاومة. هذا الكشف المتأخر
          يجعل القارئ "يسترجع" كثيرا من الأحداث ودور "غالية" في توجيه فهم القارئ وجهة خاطئة، كما يضطر القارئ إلى إعادة
          حساباته حول غياب سي الطاهر اثناء علاجه الشيخاوي، وكذلك اختيار منزل سي الطاهر عشًا للمستوصف وصلة الوصل
          بين أفراد المقاومة. وهذا يضيف بعدا إضافيا لتيمة "الأسرة": أسرة سي الطاهر الحقيقية أو أسرة الطاهر المعنوية (المقاومة).
          لا أستطيع أن أتتبع كل علاقات هذا الجزء بالأجزاء السابقة، لكن بوصفي قارئا "مثاليا" عدت إلى البداية أصحح قراءاتي،
          لائما غالية إذ قادتني بعيدا (أحيانا) عن المسار الصحيح.

          ج1
          يبدو أننا مع قاصة محترفة. فالبداية تشير لما يقتضي التفسير والكشف لاحقا. "العملية" ذات طابع سري
          وتمت بنجاح لكننا لا نعلم ما هي. المهتمون بالعملية أربعة رجال و سي الطاهر وزوجته. هذا يجعل
          العملية على جانب كبير من الأهمية. مثل هذه البداية تجعل من التشويق عنصرا مهما، وخير البدايات
          ما يبدأ في "وسط الأحداث" (in medias res) . فالقارئ لا يعرف ما قبلها ولا ما يترتب عليها
          لذلك هو يحاول فك أسرار حدث البداية. وعنصر السرية يضاعف التشويق، فالأربعة جاءوا بدون
          أسماء ولا صفات والمادة التي أحضروها لُفَّت بأكياس وأودعت في بئر. بداية جاذبة و محيرة.

          هذا التعليق يصدق على كل جزء، بما في ذلك الجزء السابع عشر. وكتبت فيما بعد


          ج3

          موقع الاجتماع كان (قاعة استقبال المستوصف). بعد ما تتكشف الأمور، يتبين أن اختيار
          الموقع لم يأت عبثا! فهو يتسع لهذا العدد الكبير نسبيا ويفسر اقتراح سي الطاهر منزلَهُ
          موقعا للمستوصف، ثم إنه في هذه الليلة يناسب أيضا عذره للجندرمة بالاحتفال بختان ابنه
          البكر. فكأن سي الطاهر رسم خططه مسبقا بكل ما تقتضيه من تفاصيل وحسابات
          .


          ج7 لأننا قرأنا الجزء من خلال مخاوف وقلق غالية، فإننا عشنا قلقها. وهكذا قرأنا الجزء:
          حدّة الوضع عادت من جديد في جوف الليل مع خبر إصابة "الشيخاوي" واضطرار سي الطاهر
          للمغادرة لعلاجة وما ينطوي عليه هذا "الفعل
          "من مخاطر ليس أهمها تركه أسرته ليلا بل تعريضه
          نفسه لعاقبة وخيمة! كل أحداث صباح اليوم التالي تشير إلى تحقق هذه العاقبه. فهو لم يعد قبل صباح
          اليوم التالي ولا قبل بداية نشاط المستوصف. وزاد الطين بلة أن غيابه تزامن مع زيارة الطبيب
          الأسبوعية. وهي زيارة لا يغيب عنها إلّا لأمر جلل. ترى لماذا اختار هذه المخاطرة رغم ما يترتب
          عليها من نتائج ليس من بينها ما هو واعد إلّا أن يسلم من الاكتشاف (واليوم كل الدلائل تشير إلى نقيض

          السلامة). كما أن سي الطاهر ليس من عديمي الفكر السليم الذين يأتون الأمور دون وزنها والتخطيط لها
          بدقة.الجواب في الجزء السابق.
          [أي: مَنْ المسئول عن سلامة الأهالي والوطن]

          كانت هذه القراءة في حينها قراءة صحيحة، لكنها تفتقر إلى المعلومات التي نجدها في الجزء السابع عشر وإلى
          معنى: (
          vive la classe). فوقع القارئ ضحية مخاوف غالية وقلقها. كما يعلم الآن أن سي الطاهر وزن الأمور جيدا.
          وهو اليوم يعلم أكثر مما تعلمه غالية وينبغي من الآن أخذ أرائها بشيء
          من التحفظ لأنها في أعراف فن الرواية
          والرواة "راوٍ لا يعتمد عليه" (
          unreliable narrator).
          جميل أن يحضرني الناقد الأستاذ الهويمل والذي أسميه هنا( الدليل ) مع كل جزء أقرأ فيها الرواية
          اللهم أنر قلبك بنور اليقين ، ما شاء الله !!
          من أين لي ذاكرة تربط ما مضى بما حضر، لا أدري كل جزء أقرؤه أشعر بأنني أقرأ قصة منفصلة عما قبلها
          وكنت أسترشد بتأملات وتحليلات الدليل ( الهويمل ) في تأويل ما جاء في الأجزاء الماضية، واليوم أستعين به بربط الأجزاء بعضها ببعض بطريقة ذكية
          حفظك الرحمن .. وبوركت
          وبانتظار الآتي عزيزتي القاصة الرائعة منيرة
          تحية ... ناريمان
          sigpic

          الشـــهد في عنــب الخليــــل


          الحجر المتدحرج لا تنمو عليه الطحالب !!

          تعليق

          • الهويمل أبو فهد
            مستشار أدبي
            • 22-07-2011
            • 1475

            المشاركة الأصلية بواسطة ناريمان الشريف مشاهدة المشاركة
            جميل أن يحضرني الناقد الأستاذ الهويمل والذي أسميه هنا( الدليل ) مع كل جزء أقرأ فيها الرواية
            اللهم أنر قلبك بنور اليقين ، ما شاء الله !!
            من أين لي ذاكرة تربط ما مضى بما حضر، لا أدري كل جزء أقرؤه أشعر بأنني أقرأ قصة منفصلة عما قبلها
            وكنت أسترشد بتأملات وتحليلات الدليل ( الهويمل ) في تأويل ما جاء في الأجزاء الماضية، واليوم أستعين به بربط الأجزاء بعضها ببعض بطريقة ذكية
            حفظك الرحمن .. وبوركت
            وبانتظار الآتي عزيزتي القاصة الرائعة منيرة
            تحية ... ناريمان
            كريمة في ثنائك!
            ودعاؤك للروح غيث!
            حفظك الله تعالى ورعاك في الدارين

            تعليق

            • المختار محمد الدرعي
              مستشار أدبي. نائب رئيس ملتقى الترجمة
              • 15-04-2011
              • 4257

              شدنا الشوق للحلقة المقبلة من هذه الرواية المشوقة مبدعتنا المنيرة
              أتمنى أن تكون قريبا
              تمنياتنا بالصحة و العافية
              [youtube]8TY1bD6WxLg[/youtube]
              الابتسامة كلمة طيبة بغير حروف



              تعليق

              • منيره الفهري
                مدير عام. رئيس ملتقى الترجمة
                • 21-12-2010
                • 9870

                المشاركة الأصلية بواسطة ناريمان الشريف مشاهدة المشاركة
                سلام عليك أيتها الغالية
                في هذا الجزء، تصورتُ المشهد بكل ما يحتويه من إحساس بالمرارة على ما أصاب القائد من جرح جعل دمه ينزف بشكل كبير، وهذا يدل على دقة الوصف والتصوير، وبذات الوقت زال القلق قليلاً عن سي الطاهر ويبدو أن الأجزاء القادمة حبلى بالمشاهد التي تحمل تفانياً كبيراً من الرجال الذين ذكرهم سي طاهر بـِ _ فيف لاكلاس _ وكأنه يذكرهم بالعهد المنقوش على أيديهم للاستمرار في المقاومة حتى النصر ..وبذلك تكونين أزحت الستار عن اللغز الذي بدا منذ البدء والسؤال الذي طرحته بشأن هذا المصطلح ..
                يعطيك العافية وشكراً لقلمك الأغر
                أخيراً
                أرجو أن تتقبلي هذه الملاحظة : أرجو تصويب
                مستلق ، لتصبح ( مستلقياً )
                أحاطوا الحكيم ، ( أحاطوا بالحكيم )
                الإثنتين ( الاثنتين )
                دمت بألف خير وأعانك الله على تسطير ما بقي من أحداث هذه الرواية التي أخذتني معها إليكم حيث تونس الخضراء
                وأعاننا الله على الانتظار
                شكراً أيتها الكابتة البارعة
                ولك المحبة حتى ترضي ... ناريمان
                الغالية الأستاذة الرائعة ناريمان الشريف
                أسعد بقراءتك للأحداث و أبني عليها
                من القلب أشكرك سيدتي العزيزة.

                تعليق

                • منيره الفهري
                  مدير عام. رئيس ملتقى الترجمة
                  • 21-12-2010
                  • 9870

                  المشاركة الأصلية بواسطة سلمى الجابر مشاهدة المشاركة
                  يعني أن الخالة غالية وجهتنا توجيها خاطئا حسب ما جاء في تعليق الاستاذ الهويمل أبو فهد؟
                  أتابع هذه الرواية المشوقة أستاذة منيرة الفهري
                  تحية ود و وفاء
                  ما ذنبي أنا...حتى أنا خُدعت مثلك
                  (ابتسامة)
                  تحياتي سيدتي الغالية جدااا

                  تعليق

                  • منيره الفهري
                    مدير عام. رئيس ملتقى الترجمة
                    • 21-12-2010
                    • 9870

                    المشاركة الأصلية بواسطة سليمى السرايري مشاهدة المشاركة


                    أتابع هذه الأجزاء بشغف ويا ريت تنزل هذه الرواية في كتاب، فقد أصبح المشهد الثقافي في العالم العربي وفي تونس بالخصوص مهتما أكثر بأدب الرواية
                    وأنا فعلا أنتظر روايتك في كتاب هذه السنة لنبرمجها في المهرجان الدولي للرواية السنة القادمة إن شاء الله
                    والذي انا من منظميه باسم الرابطة العربية للفنون والإبداع.

                    سأتابع هنا عزيزتي منيرة أيتها المبدعة والقلم السارد بامتياز
                    سليمى السرايري الشاعرة الرقيقة و الصديقة العزيزة
                    شكرااا من القلب لهذا الدعم...و سأعمل على نشر الرواية ورقيا مع قراءاتها بإذن الله.
                    و أعلمك..شكرااا بحجم السماء..
                    أسعدتني متابعتك للرواية.
                    تحياتي و كل الود عزيزتي.

                    تعليق

                    • محمد فهمي يوسف
                      مستشار أدبي
                      • 27-08-2008
                      • 8100

                      الأستاذة منيرة الفهري
                      الراوية المبدعة في تاريخ تونس المشَرِّف

                      لعل مانع مواصلة استكمال روايتك المتميزة والتي جذبت لقراءتها الزملاء والزميلات
                      في ملتقى الأدباء والمبدعين العرب خيرا إن شاء الله
                      ونرجو أن تسعفينا بالفصول التالية حتى تظل الأحداث وتسلسل الوصول إلى حل لغز الرواية المحبوك
                      بدقة وعناية في أذهان المُعَمِّرين من المتابعين أمثالي وقد قاربت من النسيان للماضي كما قال الشاعر :
                      إن الثمانين ـ وبلغتها ـ ** قد أحوجت سمعي إلى ترجمان
                      بصدق وشغف لبقية الرواية .
                      أما حضرتك وباقي الإخوة الكرام فبالتأكيد هم جميعا في حفظ من الله وانشغال ببقية الرواية أكثر مني
                      لبقاء التسلسل في أذهانهم الواعية والمتابعة التحليلية والتعقيبية أفضل مني بكثير
                      مع دعواتي لك بالصحة والسلامة والتوفيق.

                      تعليق

                      • سلمى الجابر
                        عضو الملتقى
                        • 28-09-2013
                        • 859

                        المشاركة الأصلية بواسطة محمد فهمي يوسف مشاهدة المشاركة
                        الأستاذة منيرة الفهري
                        الراوية المبدعة في تاريخ تونس المشَرِّف

                        لعل مانع مواصلة استكمال روايتك المتميزة والتي جذبت لقراءتها الزملاء والزميلات
                        في ملتقى الأدباء والمبدعين العرب خيرا إن شاء الله
                        ونرجو أن تسعفينا بالفصول التالية حتى تظل الأحداث وتسلسل الوصول إلى حل لغز الرواية المحبوك
                        بدقة وعناية في أذهان المُعَمِّرين من المتابعين أمثالي وقد قاربت من النسيان للماضي كما قال الشاعر :
                        إن الثمانين ـ وبلغتها ـ ** قد أحوجت سمعي إلى ترجمان
                        بصدق وشغف لبقية الرواية .
                        أما حضرتك وباقي الإخوة الكرام فبالتأكيد هم جميعا في حفظ من الله وانشغال ببقية الرواية أكثر مني
                        لبقاء التسلسل في أذهانهم الواعية والمتابعة التحليلية والتعقيبية أفضل مني بكثير
                        مع دعواتي لك بالصحة والسلامة والتوفيق.
                        الأستاذ الفاضل محمد فهمي يوسف
                        أنا أيضا أنتظر الجزء الثامن عشر بفارغ الصبر
                        فأين أنت يا أستاذة منيرة الفهري؟ أسعفينا بالجزء الموالي

                        تعليق

                        • منيره الفهري
                          مدير عام. رئيس ملتقى الترجمة
                          • 21-12-2010
                          • 9870

                          المشاركة الأصلية بواسطة محمد فهمي يوسف مشاهدة المشاركة
                          الأستاذة منيرة الفهري
                          الراوية المبدعة في تاريخ تونس المشَرِّف

                          لعل مانع مواصلة استكمال روايتك المتميزة والتي جذبت لقراءتها الزملاء والزميلات
                          في ملتقى الأدباء والمبدعين العرب خيرا إن شاء الله
                          ونرجو أن تسعفينا بالفصول التالية حتى تظل الأحداث وتسلسل الوصول إلى حل لغز الرواية المحبوك
                          بدقة وعناية في أذهان المُعَمِّرين من المتابعين أمثالي وقد قاربت من النسيان للماضي كما قال الشاعر :
                          إن الثمانين ـ وبلغتها ـ ** قد أحوجت سمعي إلى ترجمان
                          بصدق وشغف لبقية الرواية .
                          أما حضرتك وباقي الإخوة الكرام فبالتأكيد هم جميعا في حفظ من الله وانشغال ببقية الرواية أكثر مني
                          لبقاء التسلسل في أذهانهم الواعية والمتابعة التحليلية والتعقيبية أفضل مني بكثير
                          مع دعواتي لك بالصحة والسلامة والتوفيق.
                          أستاذي الجليل الفاضل محمد فهمي يوسف
                          شكرااا لهذا السؤال كانت عندي ظروف صحية و الحمد لله
                          و شكرااا لمتابعتك الرواية. بارك الله فيك و جزاك الله كل الخير
                          سأنشر الجزء الثامن عشر بعد قليل بإذن الله

                          تعليق

                          • منيره الفهري
                            مدير عام. رئيس ملتقى الترجمة
                            • 21-12-2010
                            • 9870


                            Vive la classe
                            فيف لا كلاس
                            رواية بقلم
                            منيرة الفهري

                            الجزء الثامن عشر

                            ابتسمت غالية وهي ترى عزيزة تمسك العجينة وتحاول أن تقلّدها في صنع "الحْلالِم"
                            شهوة سي الطاهر الذي عاد بعد طول غياب.
                            — ما هكذا نُعِدُّ "الحلالم" يا عزيزة، انظري
                            أخذت غالية قطعة من العجينة التي أعدّتها من نصف ساعة تقريبا و فتلتها في شكل حبل رقيق لا يزيد سمكه عن المليمترين مستعملة بذلك كفّيْ يديها, ثم قطّعتْ الحبل إلى قطعٍ بطول سنتمتر أو يزيد بإصبع السبابة و الإبهام على غربالٍ أمامها.
                            كان سي الطاهر يجلس بالقرب منهما على حصير في الحوش و على ركبتيه جلس الهادي و سالم و هما يتشابكان بالأيدي. نظر إلى غالية و هي تعد "الحلالم" و تنهّد من الأعماق حامدا الله على جميع نعمه، فمنذ أيام كان ملقيا في الجبل بين الحياة أو الموت، تدور في رأسه ألف صورة و صورة لزوجته المكلومة و أطفاله اليتامى. لم يكن يتصور أن سي "محمد علي"، طبيب القرية، بهذه المهارة و الحنكة و بهذا الوفاء والوطنية، فقد بقي ملازما له في الجبل، ينام في العراء و يقتات القليل من البسيسة ويعالج سي الطاهر بإمكانيات المستوصف المتواضعة. و كلما فتح الطاهر عينيه وجده أمامه ينظر إليه أو يعد له حقنة أو يتوسد يده قريبا جدا منه. يذكر أنه في إحدى الليالي سمع هرجا ومرجا و صوت رصاص و يبدو أنه تراشق كان متبادَلا بين الفلاقة والجندرمة الفرنسيس، وكان حينها في شبه غيبوبة لم يستطع معها الكلام و لا حتى الإشارة لتنبيه أصدقائه القريبين منه. و من قال إنهم لم ينتبهوا؟ هكذا كان يخيل إليه و هو متسمّر في مكانه لا يستطيع حراكا.
                            و مرّت أيام أو ربما ساعات لا يعرف مدتها بالضبط و تعافى الحكيم بإذن الله و حكى له الشيخاوي عن بطولات سي محمد علي و قد هاجمهم الجندرمة ليلتين على التوالي.

                            — يا سي الطاهر، عليّ أن أجفف الحلالم حتى تكون جاهزة للعشاء، ماذا تريد أن نطبخ للغداء؟
                            — أتسألينني يا غالية و أنا بينكم ؟ أعدوا ما تشاءون فقطعة خبز في بيتي تساوي الدنيا بأكملها.
                            و يبدو أن فاطمة سمعت ما دار بين غالية و الحكيم فقالت:
                            — يا سِيدي أعددت شكشوكة بالقديد لأني أعرف أنك تحبها.
                            ضحك سي الطاهر و أومأ إليها شاكرا، فَأَمرُ هذه ال"فاطمة" عجيب، هي تفهم كلّ ما يدور بخاطره دون أن يتكلم، لو كانت خديجة في مثل سنها ما كانت بهذه النباهة.و فجأة تذكر خديجة و سألهم أين هي؟
                            أجابت غالية ضاحكة:
                            — إنها تلعب بدميتها الخشبية في السقيفة بالقرب من عمّي عمر.قالت أنها ستُلبسها حلة جديدة لأنها ستحملها معها إلى لمدرسة غدا.
                            ناداها سي الطاهر فلم تجب.
                            أسرعت فاطمة تبحث عنها لكنها عادت حائرة و قالت:
                            — سِيدي، لم أجدها في السقيفة و حتى عمّي عمر لم يرها من أكثر من ساعة.
                            نهض سي الطاهر من جلسته و خرج مسرعا يبحث عنها أمام المستوصف أو في الحي المجاور فربما بقيت تلعب مع إحدى صديقاتها. صديقاتها؟ هو لا يعرف أن لخديجة صديقات فهي تكاد لا تخرج من المنزل إلا لتذهب إلى المدرسة مصحوبة بفاطمة أو غالية. و اليوم عطلة، فأين ذهبت يا ترى؟
                            اعترضته غالية و فاطمة و هما تلهثان، لم نجدها في أي مكان.
                            بدأ الشك يساور سي الطاهر و الحيرة تعبث به. واصل سيره حتى المدرسة فوجد بابها مغلقا. أيكون لما حدث بينه و بين بعض رجال القرية من أشهرٍ علاقة باختفاء خديجة؟ أيُعقلُ هذا؟
                            عندما فتحت المدرسة بابها من جديد لاستقبال أولاد القرية هذا العام كان سي الطاهر يمسك بيد خديجة و يدخل قاعة المدير الفرنسي "كريستيان أكنجو" وأعلمه أنه يريد ترسيم ابنته خديجة بالسنة الأولى. ضحك المدير و أتم إجراءات الترسيم. دخلت خديجة القسم و عاد سي الطاهر إلى المستوصف، لكنه لم يفهم سبب ضحك المدير.

                            تذكر أنه بعد دخول خديجة المدرسة بيوم واحد جاءه أربعة من رجال القرية غاضبين و قال أحدهم:
                            — ما هذا يا سي الطاهر؟ نحن نعتبرك كبيرنا و حكيمنا فما هذا التصرف الشنيع الذي قمت به؟
                            تعجب الحكيم و نظر إليهم مستفسرا.
                            ليس من عاداتنا و لا تقاليدنا ما فعلتَ يا سي الطاهر. ازداد استغراب الحكيم، فهو لا يعرف أنه قام بشيء مشين كما قال "الوحيشي". كما كان حريصا ألّا يخون ثقة أهل القرية الذين لقبوه يوما ما بالحكيم و أن يكون قدوة يُحتذى بها. لكن ما هذا الذي يقولون؟
                            رمى بعض الأدوات الطبية التي كان يعدّها للتعقيم و قال: ماذا هناك؟
                            اقترب منه "الجميعي"، جزار القرية، غاضبا:
                            — منذ متى تدخل بناتنا المدرسة مع الذكور؟ ما فعلتَه مخزٍ و عار علينا كلنا. أَخرجْ ابتنك من المدرسة و اتق الله يا رجل و لا تجعل سيرتنا على كل لسان.

                            لم يترك الرجال للحكيم فرصة الكلام فقد خرجوا غاضبين يتوعدون.
                            أ لهذا الحد تغلغل الجهل في عقول رجال القرية؟ أ لهذا الحدّ لعب بهم الاستعمار الغاشم؟ صحيح أن خديجة هي أول بنت تدخل المدرسة في القرية و هو فخور بذلك، لكنه لم ينظر إلى الأمر إلا من باب التعلّم و إنارة العقل.
                            جلس الحكيم على كرسي وجده أمامه، وراجع ما حدث له مع الرجال من دقائق لكنه سرعان ما نسي الأمر و نسيَ حتى أن يحكيه لزوجته.

                            تذكر سي الطاهر هذا و دخل بيته فزِعا و هو ينادي : غالية، يا غالية....


                            يتبع

                            تعليق

                            • ناريمان الشريف
                              مشرف قسم أدب الفنون
                              • 11-12-2008
                              • 3454

                              سلام عليك
                              حلفت ألّا أنام حتى أعرف ماذا جرى، فالساعة الآن الثانية والثلث صباحاً
                              فبعد غيبة طالت وطال معها الشوق إليك وإلى ما تبقى من روايتك
                              عدتِ بحمد لله سالمة تحملين جزءاً كبيراً منها يتناسب مع طول الغياب
                              الجزء الثامن عشر فيه المزيد من التشويق والمفاجئات، وكأنه كُتب على ( سي طاهر ) ألا يهدأ أبداً
                              ففصل يهدأ وفصل يتعب
                              وعلى الدوام يؤرقه التفكير إما في وطنه الشاسع ونضاله ضد المحتل
                              وإما على مستوى وطنه الصغير وهو أسرته وبيته ونضاله ضد البالي من العادات والتقاليد..
                              وهذا يعني أن همّ سي طاهر متشعب
                              فغياب خديجة مقلق للغاية..
                              وماذا بعد؟!
                              حمداً لله على سلامتك ... وبانتظار ما تبقى
                              لك التقدير والمحبة عزيزتي الغالية الأستاذة منيرة
                              ناريمان
                              sigpic

                              الشـــهد في عنــب الخليــــل


                              الحجر المتدحرج لا تنمو عليه الطحالب !!

                              تعليق

                              • منيره الفهري
                                مدير عام. رئيس ملتقى الترجمة
                                • 21-12-2010
                                • 9870

                                المشاركة الأصلية بواسطة ناريمان الشريف مشاهدة المشاركة
                                سلام عليك
                                حلفت ألّا أنام حتى أعرف ماذا جرى، فالساعة الآن الثانية والثلث صباحاً
                                فبعد غيبة طالت وطال معها الشوق إليك وإلى ما تبقى من روايتك
                                عدتِ بحمد لله سالمة تحملين جزءاً كبيراً منها يتناسب مع طول الغياب
                                الجزء الثامن عشر فيه المزيد من التشويق والمفاجئات، وكأنه كُتب على ( سي طاهر ) ألا يهدأ أبداً
                                ففصل يهدأ وفصل يتعب
                                وعلى الدوام يؤرقه التفكير إما في وطنه الشاسع ونضاله ضد المحتل
                                وإما على مستوى وطنه الصغير وهو أسرته وبيته ونضاله ضد البالي من العادات والتقاليد..
                                وهذا يعني أن همّ سي طاهر متشعب
                                فغياب خديجة مقلق للغاية..
                                وماذا بعد؟!
                                حمداً لله على سلامتك ... وبانتظار ما تبقى
                                لك التقدير والمحبة عزيزتي الغالية الأستاذة منيرة
                                ناريمان
                                سيدتي الإعلامية الكبيرة
                                ناريمان الشريف
                                سعيدة بأنك أول من عانق هذا الجزء الذي اعتبره مهما في أحداث الرواية..و سعادتي كانت أكبر بكلامك الجميل المشجع...
                                تحياتي و جزاك الله عني كل الخير و السلامة

                                تعليق

                                يعمل...
                                X