فيف لاكلاس/الثلاثون/ منيرة الفهري

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • المختار محمد الدرعي
    مستشار أدبي. نائب رئيس ملتقى الترجمة
    • 15-04-2011
    • 4257

    انا من رأي أستاذنا الجليل الهويمل أبو فهد.يبدو ان الرواية بدأت في العد التنازلي و بدأت تشرف على النهاية.
    قد أكون مخطئا و لكن هكذا تهيأ لي.
    شكرا لاديبتنا الرائعة الأستاذة منيرة الفهري لهذه المأدبة الأدبية الجميلة.
    [youtube]8TY1bD6WxLg[/youtube]
    الابتسامة كلمة طيبة بغير حروف



    تعليق

    • الهويمل أبو فهد
      مستشار أدبي
      • 22-07-2011
      • 1475

      المشاركة الأصلية بواسطة محمد فهمي يوسف مشاهدة المشاركة
      عزيزي الفاضل المحلل البارع لسير رواية ( فيف لا كلاس ) ....
      وحبذا ... ــ مع الاعتذار عن التدخل ــ لو تركت هذه اللمحة [الإشارة إلى خاتمة المقاومة] والإشارة لصاحبة الرواية نفسها لتشوقنا بما
      ستنهي به هي روايتها القيمة . مع خالص تقديري لجهدك القيم في التحليل الذي تعلمت منه كثيرا .
      وجزاك الله خيرا .
      =============
      خدمات رابطة محبي اللغة العربية
      محمد فهمي يوسف .
      أهلا ومرحبا بالمربي الفاضل محمد فهمي يوسف رعاك الله وحفظك
      وأشكرك جزيلا على امتداحك ما أكتب وعلى تصويباتك النحوية
      وعلى حسن نصحك.

      الإشارة إلى ما سوف تنتهي إليه الرواية كانت بالنسبة لي شبه ضرورة
      حتمية لأنها معلومة تاريخية يعلمها الجميع، وفي قراءتي المقتضبة كانت
      مناسبة بوصفها خاتمة القراءة. والحقيقة أن القارئ منذ البداية وهو
      بصحبة "بنية" سرد يتأرجح بين الضيق والفرج. ثم أنني تعللت بـ"لعل"
      وعسى، إذ قلت: ولعلها قراءة تناسب خاتمة (فيف لا كلاس) إذ تاريخيا
      انتهت المقاومة بفرحة النصر والتحرير.

      هذا بعض تبرير واعتذار، ولا أظن أن الرواية اقتربت من النهاية.
      وتقبل أطيب التحية والتقدير

      تعليق

      • الهويمل أبو فهد
        مستشار أدبي
        • 22-07-2011
        • 1475

        المشاركة الأصلية بواسطة المختار محمد الدرعي مشاهدة المشاركة
        انا من رأي أستاذنا الجليل الهويمل أبو فهد. يبدو ان الرواية بدأت في العد التنازلي و بدأت تشرف على النهاية.
        قد أكون مخطئا و لكن هكذا تهيأ لي.
        شكرا لاديبتنا الرائعة الأستاذة منيرة الفهري لهذه المأدبة الأدبية الجميلة.
        أهلا ومرحبا بالمختار محمد الدرعي
        أتفق تماما معك لو كانت الرواية رواية غير تاريخية ولو لم تكن
        رواية بيوغرافية (biographical) ولو لم تكن سيرة أب طفلة
        تروي أحداثا بعضها سمعته أو عايشته أثناء أعوام نموها ثم عادت في
        سني النضج لتدونها. وقد قالت العرب "كل فتاة بأبيها معجبة"!

        مع خالص الود والتقدير

        تعليق

        • منيره الفهري
          مدير عام. رئيس ملتقى الترجمة
          • 21-12-2010
          • 9870

          أساتذتي الكرام
          الأستاذ الجليل محمد فهمي يوسف
          الأستاذ الفاضل الهويمل أبو فهد
          الأستاذ الفاضل المختار محمد الدرعي
          أعتذر عن التأخر في الرد عليكم
          بارك الله فيكم و بكم و دمتم أروع قراء
          تحياتي الصادقة.
          و شكرا من القلب لكل من مر من هنا و ترك بصمة.

          تعليق

          • منيره الفهري
            مدير عام. رئيس ملتقى الترجمة
            • 21-12-2010
            • 9870

            فيف لاكلاس
            Vive la Classe

            الجزء الواحد و العشرون

            شهقت عزيزة و هي ترى لعبا أمامها مستديرة الشكل. فقد فتحت خزانة أبيها في المكسورة لتأخذ منها بعض الثياب لدميتها الخشبية بعد أن تمزقت و لم تعد تسرّها. مدت يدها إلى أسفل الخزانة فإذا بأشياء ملونة تنزل و تقع في يدها. إنها لعب لا شك في ذلك فلونها أخضر جميل و شكلها دائري. لابد أن أباها خبأها هنا ليفاجأهم بها و يسعدهم.
            نادت عزيزة أختها خديجة و أخويها سالم و الهادي بأعلى صوتها: "تعالوا تفرجوا ماذا وجدت"!
            تحلق الأطفال الأربعة حول اللعب الخضراء يتساءلون من أين جلب والدهم كل هذه اللعب الجميلة.
            و فجأة دخل سي الطاهر و قد سمع صراخ عزيزة. تسمّر في مكانه و هو يرى هذه المواد الخطيرة بين أيدي أولاده و صاح فيهم: ابتعدوا, ابتعدوا، يا غالية يا غالية...
            جرت غالية و فاطمة و قد كانتا في المطبخ تجهزان الغداء. لم تفهما ما حدث فقد كان سي الطاهر مرتبكا يصيح و يخرج الأطفال من المكسورة بإصرار. و ليس من عادته مثل هذا التصرف.
            نظرت غالية إلى الأشياء الصغيرة المستديرة على الأرض فصاحت بدورها و بحركة جنونية أخرجت الأطفال و فاطمة من المكسورة و أحكمت إغلاق الباب.
            • [*=center]"كيف حصل هذا! لقد أخفيتُها بين الثياب حتى لا يتفطن إليها أحد"

            لم يعاتبها سي الطاهر و لكنه اكتفى بأن قال: كان عليّ أن أوصلها إلى أصحابها منذ الأمس. قولي لفاطمة أن تجهز لي الحصان. سأقصد الجبل.
            • [*=center]أفطر أولا يا رجل
              [*=center]لا لا يا غالية الأمر مستعجل

            الحر شديد و صعود الجبل يتطلب جهدا كبيرا. و رغم تعود الحكيم على الصعاب إلا أنه شعر هذه المرة بتأنيب الضمير مما ضاعف عليه مشقة رحلته القصيرة. كان عليه أن يوصل الأمانة لأصحابها حال تسلمها من طبيب القرية سي محمد علي. فقد أكد عليه أن يوصلها في أقرب وقت، لكن حالة استعجاله ألهَتْهُ و جعلته يتابع مريضه الذي تطلبت حالته إقامته بالمستوصف ليلة كاملة.
            تذكر أن الفلاقة غيروا مخبأهم و كاد يحيد عن الطريق لولا أن انتبه في آخر لحظة. الطريق وعر و فيه صعود فنزول ثم صعود. مرّ بكوخ لم يره من قبل و تهيأ له أنه سمع أنينا. استرق السمع فإذا هو صوت خافت ينبعث من الكوخ. ترجل و تقدم ليرى شيخا مضرجا بدمائه يئن و يستغيث بما سمحت به قواه الخائرة من صوت.
            أسرع إليه و سأله عما به و من فعل به هذا؟ لكن آلام الجريح المبرحة لم تسمح له بالكلام
            ......
            ( يتبع )

            تعليق

            • المختار محمد الدرعي
              مستشار أدبي. نائب رئيس ملتقى الترجمة
              • 15-04-2011
              • 4257

              كالعادة جاءت فقرة يغلب عليها عنصر المفاجأة و التشويق من لعبة القنابل الخطرة التي وجدها الأطفال و مسكها بكل عفوية
              إلى كوخ منفرد في الجبل و به أنين رجل غريب . . . وقائع مشوقة
              تجعل المتابع يتلذذ بالقراءة
              و يتمنى تمدد الأحداث الى ما وراء الغرابة و حب الاطلاع .
              خالص تحياتي مبدعتنا المنيرة
              [youtube]8TY1bD6WxLg[/youtube]
              الابتسامة كلمة طيبة بغير حروف



              تعليق

              • منيره الفهري
                مدير عام. رئيس ملتقى الترجمة
                • 21-12-2010
                • 9870

                المشاركة الأصلية بواسطة المختار محمد الدرعي مشاهدة المشاركة
                كالعادة جاءت فقرة يغلب عليها عنصر المفاجأة و التشويق من لعبة القنابل الخطرة التي وجدها الأطفال و مسكها بكل عفوية
                إلى كوخ منفرد في الجبل و به أنين رجل غريب . . . وقائع مشوقة
                تجعل المتابع يتلذذ بالقراءة
                و يتمنى تمدد الأحداث الى ما وراء الغرابة و حب الاطلاع .
                خالص تحياتي مبدعتنا المنيرة
                سعيدة برأيك في ما كتبت
                أستاذي و أخي العزيز
                المختار محمد الدرعي
                تحياتي و امتناني لهذه المتابعة القيمة.

                تعليق

                • محمد الحزامي
                  عضو الملتقى
                  • 13-06-2014
                  • 356

                  و يعود التشويق في رواية من أروع ما قرأت
                  و الحمد لله أنني بعد غيابي وجدت أحداثا كثيرا
                  الأستاذة منيرة الفهري أستاذتنا القديرة تحية إكبار و إجلال لهذا الإبداع اللامتناهي
                  و أتابع الرواية

                  تعليق

                  • منيره الفهري
                    مدير عام. رئيس ملتقى الترجمة
                    • 21-12-2010
                    • 9870

                    المشاركة الأصلية بواسطة محمد الحزامي مشاهدة المشاركة
                    و يعود التشويق في رواية من أروع ما قرأت
                    و الحمد لله أنني بعد غيابي وجدت أحداثا كثيرا
                    الأستاذة منيرة الفهري أستاذتنا القديرة تحية إكبار و إجلال لهذا الإبداع اللامتناهي
                    و أتابع الرواية
                    الأخ العزيز و الأستاذ الفاضل
                    محمد الحزامي
                    اهلا و سهلا بك بعد طول غياب و قد افتقدناك كثيرا
                    و بارك الله فيك لكلماتك الطيبة المشجعة
                    تحياتي الصادقة سيدي الكريم.

                    تعليق

                    • الهويمل أبو فهد
                      مستشار أدبي
                      • 22-07-2011
                      • 1475

                      المشاركة الأصلية بواسطة منيره الفهري مشاهدة المشاركة
                      فيف لاكلاس
                      Vive la Classe

                      الجزء الواحد و العشرون

                      شهقت عزيزة و هي ترى لعبا أمامها مستديرة الشكل. فقد فتحت خزانة أبيها في المكسورة لتأخذ منها بعض الثياب لدميتها الخشبية بعد أن تمزقت و لم تعد تسرّها. مدت يدها إلى أسفل الخزانة فإذا بأشياء ملونة تنزل و تقع في يدها. إنها لعب لا شك في ذلك فلونها أخضر جميل و شكلها دائري. لابد أن أباها خبأها هنا ليفاجئهم بها و يسعدهم.
                      نادت عزيزة أختها خديجة و أخويها سالم و الهادي بأعلى صوتها: "تعالوا تفرجوا ماذا وجدت"!
                      تحلق الأطفال الأربعة حول اللعب الخضراء يتساءلون من أين جلب والدهم كل هذه اللعب الجميلة.
                      و فجأة دخل سي الطاهر و قد سمع صراخ عزيزة. تسمّر في مكانه و هو يرى هذه المواد الخطيرة بين أيدي أولاده و صاح فيهم: ابتعدوا, ابتعدوا، يا غالية يا غالية...
                      جرت غالية و فاطمة و قد كانتا في المطبخ تجهزان الغداء. لم تفهما ما حدث فقد كان سي الطاهر مرتبكا يصيح و يخرج الأطفال من المكسورة بإصرار. و ليس من عادته مثل هذا التصرف.
                      نظرت غالية إلى الأشياء الصغيرة المستديرة على الأرض فصاحت بدورها و بحركة جنونية أخرجت الأطفال و فاطمة من المكسورة و أحكمت إغلاق الباب.
                      • [*=center]"كيف حصل هذا! لقد أخفيتُها بين الثياب حتى لا يتفطن إليها أحد"

                      لم يعاتبها سي الطاهر و لكنه اكتفى بأن قال: كان عليّ أن أوصلها إلى أصحابها منذ الأمس. قولي لفاطمة أن تجهز لي الحصان. سأقصد الجبل.
                      • [*=center]أفطر أولا يا رجل
                        [*=center]لا لا يا غالية الأمر مستعجل

                      الحر شديد و صعود الجبل يتطلب جهدا كبيرا. و رغم تعود الحكيم على الصعاب إلا أنه شعر هذه المرة بتأنيب الضمير مما ضاعف عليه مشقة رحلته القصيرة. كان عليه أن يوصل الأمانة لأصحابها حال تسلمها من طبيب القرية سي محمد علي. فقد أكد عليه أن يوصلها في أقرب وقت، لكن حالة استعجاله ألهَتْهُ و جعلته يتابع مريضه الذي تطلبت حالته إقامته بالمستوصف ليلة كاملة.
                      تذكر أن الفلاقة غيروا مخبأهم و كاد يحيد عن الطريق لولا أن انتبه في آخر لحظة. الطريق وعر و فيه صعود فنزول ثم صعود. مرّ بكوخ لم يره من قبل و تهيأ له أنه سمع أنينا. استرق السمع فإذا هو صوت خافت ينبعث من الكوخ. ترجل و تقدم ليرى شيخا مضرجا بدمائه يئن و يستغيث بما سمحت به قواه الخائرة من صوت.
                      أسرع إليه و سأله عما به و من فعل به هذا؟ لكن آلام الجريح المبرحة لم تسمح له بالكلام
                      ......
                      ( يتبع )
                      كان افتتاح الرواية يشير إلى غموض حالة الرجال الأربعة والأكياس المستطيلة
                      التي أودعوها ليلا في بئر منزل سي الطاهر. وعرفنا فيما بعد أنها أسلحة مقاومة
                      المحتل وقد وزعوها بطريقة ذكية لتصل الفلاقة في الجبل.

                      ومع أن سي الطاهر والمقامون حاولوا جهدهم أن يُبقوا منزل الأسرة بعيدا عن
                      مخاطر الأسلحة وتورط أعضائه في مثل هذه الأنشطة إلا أن الفصل الحاد بين
                      الجبل والقرية لم ينجح دائما. هناك عدة إشارات في الفصول السابقة وفي هذا
                      الفصل (ج 21) نرى التفاتة إلى هذا التداخل بين الموقعين. فالكارثة كادت أن
                      تحل بالمنزل من خلال بحث عزيزة عن ملابس جديدة لدميتها الخشبية وأحسنت
                      الظن بحرص والدها أن يفاجئها بالعاب هي بالكبار أولى.

                      تعليق

                      • منيره الفهري
                        مدير عام. رئيس ملتقى الترجمة
                        • 21-12-2010
                        • 9870

                        المشاركة الأصلية بواسطة الهويمل أبو فهد مشاهدة المشاركة
                        كان افتتاح الرواية يشير إلى غموض حالة الرجال الأربعة والأكياس المستطيلة
                        التي أودعوها ليلا في بئر منزل سي الطاهر. وعرفنا فيما بعد أنها أسلحة مقاومة
                        المحتل وقد وزعوها بطريقة ذكية لتصل الفلاقة في الجبل.

                        ومع أن سي الطاهر والمقامون حاولوا جهدهم أن يُبقوا منزل الأسرة بعيدا عن
                        مخاطر الأسلحة وتورط أعضائه في مثل هذه الأنشطة إلا أن الفصل الحاد بين
                        الجبل والقرية لم ينجح دائما. هناك عدة إشارات في الفصول السابقة وفي هذا
                        الفصل (ج 21) نرى التفاتة إلى هذا التداخل بين الموقعين. فالكارثة كادت أن
                        تحل بالمنزل من خلال بحث عزيزة عن ملابس جديدة لدميتها الخشبية وأحسنت
                        الظن بحرص والدها أن يفاجئها بالعاب هي بالكبار أولى.
                        لا اخفيك أستاذنا الجليل الناقد القدير
                        الهويمل أبو فهد
                        أنني في كل مرة أنشر فيها جزء من الرواية أنتظر قراءته له بفارغ الصبر..و قد جاءت قراءتك كالعادة عميقة مفتوحة على قراءات أخرى..فشكرا من القلب..و سأنشر الجزء التالي قريبا جدا بإذن الله.
                        تحياتي سيدي.

                        تعليق

                        • سلمى الجابر
                          عضو الملتقى
                          • 28-09-2013
                          • 859

                          الأستاذة القديرة منيرة الفهري
                          أتابع الرواية بكل أحداثها و كم أسعد عندما أجد الأحداث تتطابق مع ما أتخيله
                          كان الله في عون الحكيم
                          أنتظر الجزء الموالي بلهفة

                          تعليق

                          • ناريمان الشريف
                            مشرف قسم أدب الفنون
                            • 11-12-2008
                            • 3454

                            المشاركة الأصلية بواسطة منيره الفهري مشاهدة المشاركة
                            فيف لاكلاس
                            Vive la Classe

                            الجزء الواحد و العشرون

                            شهقت عزيزة و هي ترى لعبا أمامها مستديرة الشكل. فقد فتحت خزانة أبيها في المكسورة لتأخذ منها بعض الثياب لدميتها الخشبية بعد أن تمزقت و لم تعد تسرّها. مدت يدها إلى أسفل الخزانة فإذا بأشياء ملونة تنزل و تقع في يدها. إنها لعب لا شك في ذلك فلونها أخضر جميل و شكلها دائري. لابد أن أباها خبأها هنا ليفاجئهم بها و يسعدهم.
                            نادت عزيزة أختها خديجة و أخويها سالم و الهادي بأعلى صوتها: "تعالوا تفرجوا ماذا وجدت"!
                            تحلق الأطفال الأربعة حول اللعب الخضراء يتساءلون من أين جلب والدهم كل هذه اللعب الجميلة.
                            و فجأة دخل سي الطاهر و قد سمع صراخ عزيزة. تسمّر في مكانه و هو يرى هذه المواد الخطيرة بين أيدي أولاده و صاح فيهم: ابتعدوا, ابتعدوا، يا غالية يا غالية...
                            جرت غالية و فاطمة و قد كانتا في المطبخ تجهزان الغداء. لم تفهما ما حدث فقد كان سي الطاهر مرتبكا يصيح و يخرج الأطفال من المكسورة بإصرار. و ليس من عادته مثل هذا التصرف.
                            نظرت غالية إلى الأشياء الصغيرة المستديرة على الأرض فصاحت بدورها و بحركة جنونية أخرجت الأطفال و فاطمة من المكسورة و أحكمت إغلاق الباب.
                            • [*=center]"كيف حصل هذا! لقد أخفيتُها بين الثياب حتى لا يتفطن إليها أحد"

                            لم يعاتبها سي الطاهر و لكنه اكتفى بأن قال: كان عليّ أن أوصلها إلى أصحابها منذ الأمس. قولي لفاطمة أن تجهز لي الحصان. سأقصد الجبل.
                            • [*=center]أفطر أولا يا رجل
                              [*=center]لا لا يا غالية الأمر مستعجل

                            الحر شديد و صعود الجبل يتطلب جهدا كبيرا. و رغم تعود الحكيم على الصعاب إلا أنه شعر هذه المرة بتأنيب الضمير مما ضاعف عليه مشقة رحلته القصيرة. كان عليه أن يوصل الأمانة لأصحابها حال تسلمها من طبيب القرية سي محمد علي. فقد أكد عليه أن يوصلها في أقرب وقت، لكن حالة استعجاله ألهَتْهُ و جعلته يتابع مريضه الذي تطلبت حالته إقامته بالمستوصف ليلة كاملة.
                            تذكر أن الفلاقة غيروا مخبأهم و كاد يحيد عن الطريق لولا أن انتبه في آخر لحظة. الطريق وعر و فيه صعود فنزول ثم صعود. مرّ بكوخ لم يره من قبل و تهيأ له أنه سمع أنينا. استرق السمع فإذا هو صوت خافت ينبعث من الكوخ. ترجل و تقدم ليرى شيخا مضرجا بدمائه يئن و يستغيث بما سمحت به قواه الخائرة من صوت.
                            أسرع إليه و سأله عما به و من فعل به هذا؟ لكن آلام الجريح المبرحة لم تسمح له بالكلام
                            ......
                            ( يتبع )
                            في الجزء الحادي والعشرين المكمل للأجزاء السابقة توفرت أحداث جديدة ومفاجئة ومرعبة في ذات الوقت
                            يبدو أن ( سي طاهر ) رحلته ستطول مع الأحداث الطارئة والتي يتضح لنا أنها تحتاج إلى رباطة جأش وحسن تصرف وكلاهما موجودان في شخص هذا الفدائي البطل ..
                            بانتظار ما تبقى من أجزاء ، ولا يفوتني أن أشكرك على ما تسطرين
                            بورك فيك وطاب المداد الحر يا غالية
                            تحية ومحبة ... ناريمان
                            sigpic

                            الشـــهد في عنــب الخليــــل


                            الحجر المتدحرج لا تنمو عليه الطحالب !!

                            تعليق

                            • منيره الفهري
                              مدير عام. رئيس ملتقى الترجمة
                              • 21-12-2010
                              • 9870

                              المشاركة الأصلية بواسطة سلمى الجابر مشاهدة المشاركة
                              الأستاذة القديرة منيرة الفهري
                              أتابع الرواية بكل أحداثها و كم أسعد عندما أجد الأحداث تتطابق مع ما أتخيله
                              كان الله في عون الحكيم
                              أنتظر الجزء الموالي بلهفة
                              الغالية الصديقة الأستاذة سلمى الجابر
                              سعيدة بحضورك الجميل هنا
                              تحياتي الصباحية و كل الود عزيزتي

                              تعليق

                              • منيره الفهري
                                مدير عام. رئيس ملتقى الترجمة
                                • 21-12-2010
                                • 9870

                                المشاركة الأصلية بواسطة ناريمان الشريف مشاهدة المشاركة
                                في الجزء الحادي والعشرين المكمل للأجزاء السابقة توفرت أحداث جديدة ومفاجئة ومرعبة في ذات الوقت
                                يبدو أن ( سي طاهر ) رحلته ستطول مع الأحداث الطارئة والتي يتضح لنا أنها تحتاج إلى رباطة جأش وحسن تصرف وكلاهما موجودان في شخص هذا الفدائي البطل ..
                                بانتظار ما تبقى من أجزاء ، ولا يفوتني أن أشكرك على ما تسطرين
                                بورك فيك وطاب المداد الحر يا غالية
                                تحية ومحبة ... ناريمان
                                أستاذتي و اختي الغالية ناريمان الشريف
                                سعيدة جدااا بمتابعتك للرواية و بحضورك الجميل هنا
                                تحياتي الصادقة سيدتي الرائعة و أكثر.

                                تعليق

                                يعمل...
                                X