جوهر حرية الرأي ..

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • منال الغامدي
    عضو الملتقى
    • 28-11-2008
    • 89

    #16
    المشاركة الأصلية بواسطة نبيل عودة مشاهدة المشاركة
    [align=right]سلامات يا منال
    بسبب ضغط الوقت معي أكتب لك بسرعة ، فقط لأهمية ما تطرحينه .
    العلمانية لا علاقة لها بالدين انما بالأولويات فقط .. ويستطيع الانسان ان يكون متدينا وعلمانيا ..اولياته تختلف عن اولوياتي مثلا .. التي أرى على اساسها ان العلم سابق .
    من حقك الطبيعي والمشروع اعتبار الدين هو العلم والعلم هو الدين .. المشكلة ليست هنا .
    لا أعرف لماذا ندخل الدين في كل المساحات التي نتحاور فيها.
    العلمانية لها تفسيرت متناقضة لدى العلمانيين أيضا ، بعضهم يتجه بوضوح نحو الالحاد ، وبعضهم يتجه نحو احداث تطوير في الفكر الديني وليس نفي الدين .
    على العموم العلمانية جاءت على صعيد رفع قيمة الانسان في المجتمع وعدم الانعزال الحضاري عن حركة العلوم والتكنلوجيا والتطور الصناعي والثقافي في سائر المعمورة. اي ان المتدين قادر على ايجاد رابط عميق بين تدينه وبين علمانيته.
    ويبدو ان الموضوع يحتاج الى مداخلة طويلة لا أحب ان أقوم بها دون مراجعة معمقة واعادة تفكير بكل الطروحات وتطور فكرة العلمانية عبر مراحل التاريخ منذ بداية عصر الرينيسانس بالأساس . وواضح ان العلمانية جاءت على صعيد كسر احتكار واستبداد الكهنوت الكنسي المسيحي الذي كان سائدا حتى نهاية القرون الوسطى..ولم يجيء لنفي المسيحية كليا. ومن الجدير بالاشارة ان مارتن لوثر أنجز بنفس الفترة انقلابا في المسيحية وأسس الكنيسة اللوثرية التي ارتبطت عمليا بالثورة الصناعية.والبعض يسميها مسيحية عصر البرجوازية ، لأنها ساهمت دينيا باسقاط مرحلة الاقطاع لمصلحة الطبقة الناشئة الجديدة ( البرجوازية ).
    لنا عودة
    [/align]
    شكرا لك ..ممتنة لأسلوبك الشيق والمفيد أستاذ نبيل
    وبانتظار عودتك ..

    تعليق

    • منال الغامدي
      عضو الملتقى
      • 28-11-2008
      • 89

      #17
      المشاركة الأصلية بواسطة أبو صالح مشاهدة المشاركة


      عزيزي نبيل عودة حسب علمي العلمانية (والأصح العالمانيّة/الدنيويّة) في الفكر الغربي والذي منه تم استيرادها وترجمة مصطلحها لا دخل لها بالعِلم باللغة العربية بل لها علاقة بالعالم أو الدنيوي

      ما رأيكم دام فضلكم؟
      شكرا أبــــــــــــــــا صالح ..
      ولكن مادام الصحيح ماذكرت لماذا يلفظها الجميع - علمانيه-
      بكسر العين

      تعليق

      • أبو صالح
        أديب وكاتب
        • 22-02-2008
        • 3090

        #18


        المشاركة الأصلية بواسطة نبيل عودة مشاهدة المشاركة
        [align=right]الأخت منال الغامدي
        اسئلة مشروعة بالطبع .. العلماني يفصل بين الدين والعلم ، بين الدين والسلطة . هذا هو الأمر الأساسي في توجهه ، اما حرية الايمان فهي حرية مطلقة لكل انسان حسب قناعاته ..
        [/align]
        ذكرت لك في حواراتنا السابقة، أن تعريف كلمة الدين في اللغة العربية هو مجموع تصرفات وقناعات أي شخص بشكل كامل وليس فقط علاقته بربه كما هو الحال بلغات أخرى، وفي الحديث ورد "لا يؤمن أحدكم حتى يكون هواه تبعا لما جئت به"، وهناك الكثير من الأمثال الشعبية والفصحى التي تبين هذا المعنى بشكل واضح

        المشاركة الأصلية بواسطة نبيل عودة مشاهدة المشاركة
        [align=right]انا أرفع العقل على حساب النقل..لا أستطيع ان أكون ناقلا .. وهذا واضح تماما في مقالي.
        اما المواضيع حول نظرتي كعلماني الى الدين ، وليس الى الاسلام فقط ، فهي الحرية المطلقة للدين ..
        ولا أظن اني ملزم بالاجابة على أسئلة في قمة البديهيات ، لا تقدم لموضعي الذي طرحته شيئا. انا واضح في كتاباتي .. ولست متهما امام محكمة لأبرر قناعاتي غير المخفية أصلا.
        تحياتي
        [/align]
        من ضمن النقل استخدام الحروف والكلمات في التعبير كذلك؟ أنت بذلك تعني أنه يجب إلغاء مفهوم الخبرة البشرية كلها، في تلك الحالة على كل إنسان أن يبدأ من العصر الحجري؟ هل هذا كلام منطقي أو موضوعي أو علمي؟

        ما رأيكم دام فضلكم؟
        التعديل الأخير تم بواسطة أبو صالح; الساعة 09-02-2009, 10:04.

        تعليق

        • أبو صالح
          أديب وكاتب
          • 22-02-2008
          • 3090

          #19
          المشاركة الأصلية بواسطة منال الغامدي مشاهدة المشاركة
          شكرا أبــــــــــــــــا صالح ..
          ولكن مادام الصحيح ماذكرت لماذا يلفظها الجميع - علمانيه-
          بكسر العين
          إمّا جهلا أو مكرا يا منال الغامدي

          تعليق

          • منال الغامدي
            عضو الملتقى
            • 28-11-2008
            • 89

            #20
            طيب هدىء أعصابك أباصالح
            لا داعي للإنفعاااال ..

            تعليق

            • mmogy
              كاتب
              • 16-05-2007
              • 11284

              #21
              [ALIGN=CENTER][TABLE1="width:70%;"][CELL="filter:;"][ALIGN=justify]
              هذا مقتبس من احدى مقالاتي التي كتبتها قديما ردا على أحد العلمانيين :




              هذا هو المستشرق المسلم ليوبولدفايس يؤكد على أن العلمانى سواء أكان ديمقراطيا أم فاشيا .. رأسماليا أو بلشفيا .. صانعا أم مفكرا .. لايعرف إلا دينا واحدا هو ( التعبد للرقى المادى ) أى الإعتقاد بأن ليس فى الحياة هدف آخر سوى جعل هذه الحياة نفسها أيسر فأيسر أو كما يقول التعبير الدارج ( طليقة من ظلم الطبيعة ) ، ولذلك فهياكل هذه الديانة العلمانية .. هى المصانع العظيمة ودور السينما والمختبرات الكيماوية وباحات الرقص وأماكن توليد الكهرباء وكهنتها الصيارفة والمهندسون وكواكب السينما .. وعلى الجانب الثقافى تنحصر فلسفتهم الأخلاقية فى مسائل الفائدة العملية ويكون أسمى فارق لديهم بين الخير والشر إنما هو التقدم المادى .. وهذا فقط هو إله العلمانيين الذين يعبدونه من دون الله حقا مخلصين له الدين .. ولامكان على وجه الإطلاق فى دينهم للإيمان باليوم الآخر .. بل انهم يعتبرون الحديث عن اليوم الآخر نوع من الخرافة وتغييب العقل (( يعلمون ظاهرا من الحياة الدنيا وهم عن الآخرة هم غافلون )) !!


              ولذلك لم تلتفت العلمانية فى خططها إلى حقيقة الهدف من خلق هذا الكون أوالإنسان أو الحياة .. بل ينكرون بداية الكون والحياة على النحو الذى ورد فى القرآن الكريم ولا يدينون إلا بنظرية النشوء والإرتقاء .. تماما كما ينكرون البعث والنشور واليوم الآخر ، ولذلك لم تستطع العلمانية رغم ما حققته على الجانب المادى أن تقدم تفسيرا منطقيا ولاتصورا مقبولا ولاهدفا منطقيا للحياة .. وانحصرت غآيتها كما يقول دكتور شميلى فى (( أن يتبدل الناس بدينهم دينا آخر .. هو عبادة المادة .. )) ولذلك أصبحت مهمة أى مفكر علمانى فى مصر أو غيرها .. هو صرفك عن دينك إن استطاع إلى أى مذهب مادى .. اقتصادى أو اجتماعى أو ثقافى أو إباحى مهما كان تافها، و تفريغ دينك وإسلامك من محتواه الإيمانى والتعبدى على أحسن الفروض !!
              وإذا كانت العلمانية قد فشلت ( كدين ) فى تقديم تفسير مناسب ومقنع للحياة على ظهر هذا الكوكب سوى الإستمتاع بالحياة نفسها على أى وجه كان .. فإنها فى المقابل لم تستطع أن تحقق السعادة الحقيقة للإنسان .. ولم تستطع كذلك أن تحقق لا السلام النفسى ولا الإجتماعى ولاالعالمى .. وخاضت البشرية ومازالت تخوض معارك عالمية وإقليمية مدمرة فى ظل ( العلمانية السمحاء ) بعد أن خلقت جماعات متخاصمة مدججة بالسلاح ومصممة على أن يفنى بعضها بعضا حينما تتصادم مصالحها المتقابلة كما يقول المستشرق المسلم ليوبولدفايس .. بل إن تلك القوى العلمانية الشيطانية استغلت كآفة الحركات الدينية والأخلاقية فى سياستها التدميرية والتنخريبية وذلك بإغراء العداوة والبغضاء وإثارة الفتن واستغلال روح الحماسة والإقدام على التضحية التى يتصف بهما غالبا أصحاب الحركات الدينية .. أى أنها حولت تلك الجماعات التى أراد أصحابها فى البداية تحقيق مبادىء أخلاقية وإيمانية .. حولتهم إلى وقود تحرق به الشعوب المستضعفة .. وليتفضل الكاتب المحترم ليدلنا على أنموذج علمانى واحد فى الشرق أو الغرب تحققت من خلاله مبادىء العدل والمساواة والحرية بالمعنى الإنسانى الشامل !![/ALIGN]
              [/CELL][/TABLE1][/ALIGN]
              إنْ أبْطـَأتْ غـَارَةُ الأرْحَامِ وابْـتـَعـَدَتْ، فـَأقـْرَبُ الشيءِ مِنـَّا غـَارَةُ اللهِ
              يا غـَارَةَ اللهِ جـِدّي السـَّيـْرَ مُسْرِعَة في حَلِّ عُـقـْدَتـِنـَا يَا غـَارَةَ اللهِ
              عَدَتِ العَادونَ وَجَارُوا، وَرَجَوْنـَا اللهَ مُجـيراً
              وَكـَفـَى باللهِ وَلـِيـَّا، وَكـَفـَى باللهِ نـَصِيراً.
              وَحَسْبُنَا اللهُ وَنِعْمَ الوكيلُ, وَلا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ إِلاّ بِاللهِ العَلِيِّ العَظِيمِ.

              تعليق

              • منال الغامدي
                عضو الملتقى
                • 28-11-2008
                • 89

                #22
                أستاذي محمد الموجي
                استمتعت بقراءة ردك الحاسم على مايبدو للمسألة كلها
                عموما نحن بانتظار الأستاذ نبيل عوده ليجيب عن طلبك الأخير

                وليتفضل الكاتب المحترم ليدلنا على أنموذج علمانى واحد فى الشرق أو الغرب تحققت من خلاله مبادىء العدل والمساواة والحرية بالمعنى الإنسانى الشامل !!
                الموضوع الآن أكثر افادة ومتعة !!
                التعديل الأخير تم بواسطة منال الغامدي; الساعة 06-02-2009, 09:28.

                تعليق

                • عبدالرؤوف النويهى
                  أديب وكاتب
                  • 12-10-2007
                  • 2218

                  #23
                  [align=justify]سؤال برىء جداً

                  هل المستشرق المسلم ليوبولد فايس والذى أطلق على نفسه محمد أسد،إن لم تخنى ذاكرتى الخؤون، هو نهاية التاريخ..!! أقصد هو الذى لايرد على قوله ومنطقه وآرائه!!
                  هو مجرد رأى ..أصاب فيه أم أخطأ.

                  أم من يزعم وتنتفخ أوداجه وتنفرج أساريره.. أنه يمتلك الحقيقة ،فهذه هى بلاغة الوهم.!!!!
                  ما أعرفه أن الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم ،هو الذى لايُرد عليه.[/align][COLOR
                  ="Red"][/COLOR]

                  تعليق

                  • منال الغامدي
                    عضو الملتقى
                    • 28-11-2008
                    • 89

                    #24
                    الأستاذ عبدالرؤوف ..
                    نحن نحاول الوصول الى الحقيقه أو نقترب منها
                    هذا في حال ما إذا كنت تقصدني بانتفاخ الأوداج ....

                    تعليق

                    • عبدالرؤوف النويهى
                      أديب وكاتب
                      • 12-10-2007
                      • 2218

                      #25
                      [align=justify]أستاذتنا الكريمة
                      عمومية الكلام لاخصوصية السبب ،هذا ما تعلمناه.
                      أنتِ أكبر من أمسك بسوء .
                      فلم أكن فى يوم ما بالذى يسب أو يشتم أو يهمز أو يلمزأو يغمز.

                      مودتى وتقديرى
                      [/align]

                      تعليق

                      • mmogy
                        كاتب
                        • 16-05-2007
                        • 11284

                        #26
                        [ALIGN=CENTER][TABLE1="width:70%;"][CELL="filter:;"][ALIGN=justify]

                        أستاذي وحبيب قلبي / عبد الرؤوف النويهي

                        بالطبع كل إنسان يؤخذ من قوله ويترك إلا المعصوم صلى الله عليه وسلم .. والإستدلال هنا بعرض ماقاله أي مفكر على العقل .. وليس لمجرد أن فلانا أو علانا قال .. فالعبرة بما قيل وليس بمن قال .. مع أن العقاد رحمه الله قد خالف اطلاق هذه القاعدة على عواهنها .. حيث قال بأن العبرة بمن قال لا بما قيل .. وأعتقد أن كلا القاعدتين لهما محل ومقام .. ولكل مقام مقال .

                        فانظر وناقش ماأورده المفكر الإسلامي محمد أسد من نظرة أراها وغيري أنها صائبة ,, قد يراها غيرنا أنها خآطئة .. والعبرة بالتدليل من الواقع التطبيقي للعلمانية على ماكل ما يقال عنها .

                        تحياتي لك [/ALIGN]
                        [/CELL][/TABLE1][/ALIGN]
                        إنْ أبْطـَأتْ غـَارَةُ الأرْحَامِ وابْـتـَعـَدَتْ، فـَأقـْرَبُ الشيءِ مِنـَّا غـَارَةُ اللهِ
                        يا غـَارَةَ اللهِ جـِدّي السـَّيـْرَ مُسْرِعَة في حَلِّ عُـقـْدَتـِنـَا يَا غـَارَةَ اللهِ
                        عَدَتِ العَادونَ وَجَارُوا، وَرَجَوْنـَا اللهَ مُجـيراً
                        وَكـَفـَى باللهِ وَلـِيـَّا، وَكـَفـَى باللهِ نـَصِيراً.
                        وَحَسْبُنَا اللهُ وَنِعْمَ الوكيلُ, وَلا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ إِلاّ بِاللهِ العَلِيِّ العَظِيمِ.

                        تعليق

                        • منال الغامدي
                          عضو الملتقى
                          • 28-11-2008
                          • 89

                          #27
                          شكرا لك أستاذي الكبير عبدالرؤوف ..
                          بانتظار تتمة - الحوار-

                          تعليق

                          • أبو صالح
                            أديب وكاتب
                            • 22-02-2008
                            • 3090

                            #28
                            المشاركة الأصلية بواسطة نبيل عودة مشاهدة المشاركة
                            جوهر حرية الرأي .. ومشاكل أخرى
                            في طريق الثقافة العربية !!

                            [align=center]بقلم : نبيل عودة[/align]



                            ما علاقة ذلك بالحوار ؟

                            وهل يحتاج الانسان الفقير المحروم من الحرية والخدمات الاجتماعية والتعليم والرقي الحضاري الى حوار؟
                            الحرية هي نشاط ينبع من وعي الانسان وايمانه بهدف. النشاط يثمر ، والخمول والاستكانة تجفف الارادة ، وتضيق الرؤية . عندما يتوهم الانسان انه يعرف الأجوبة الكاملة وغير القابلة للنقاش ،عن القضايا الصميمية للنشوء والإرتقاء ، يفقد القدرة والارادة عن احداث تغيير في مجتمعه ، وتصبح كل معلوماته تدور في حلقة مغلقة من الطروحات التي لا تحتاج الى تفكير ، ونقد وأسئلة شك ، وكل ما تبقى له ، اتخاذها مسارا لحياته . وهذه الظاهرة تكاد تكون السائدة في المجتمعات الفقيرة وغير المتطورة . وللأسف نجد ان الدين يستغل من عناصر منتفعة للإبقاء على خضوع واسع لجماهير المؤمنين ، ولا أعني دينا معينا ، انما هي ظاهرة عامة تشمل كل الديانات. هناك مجتمعات فصلت بين السياسة والدين ، وبين العلم والدين .. فانطلقت .. وهناك مجتمعات لم تزل تبحث عن الاعجازات العلمية التي تجاوزها العلم الى مرحلة ما بعد العلم ..
                            السؤال: هل يعي المتحاور نسبية الوعي ( وعيه أيضا ) ؟ وهل يعي الانسان انه لا يملك لوحده كل المعرفة ؟ وان الوصول لمزيد من المعرفة يحتاج الى منهج علمي وقدرة على التحليل والمقارنة والاستنباط ؟ وأن الآخرين ليسوا أقل شأنا منه ؟ وأن ادعاء المعرفة الكاملة ، هي حالة مرضية أو تعبير عن البدائية ، وليست ذكاء ؟؟
                            تقول حكمة لا أذكر قائلها: " لو ان الناس لم يتحدثوا الا فيما يفهمونه ، لبلغ السكوت حدا لا يطاق". لذلك يجب الفرز بانتباه بين ما يستحق الإهتمام وما لا يستحق حتى القاء نظرة.



                            المفترض بالمحاور ، الجاد .. الانتباه للرأي الآخر باحترام نسبي على الأقل ، وليس الرد التلقائي بدون تفكير تمسكا ب "العبقرية " الذاتية التي تغذي أوهام تملك الحقائق المطلقة .. وبالتالي هي ظاهرة للإنسداد العقلي والتحجر الفكري وعدم القدرة على الاندماج بحركة الثقافة واندفاعها الذي لا ينتظر المقعدين المقتنعين انهم وصلوا قمة المعرفة ، بجهل عظيم لواقعهم ،ومهما اتسعت واتسع ادراكنا لحقائقها الجديدة، نجد ان أوساطا واسعة جدا ما تزال تعيش على أوهام امتلاكها للحقيقة.
                            لا يوجد في الفكر والعلوم بمختلف مجالاتها ، مقدسات لا يمكن نقدها او اخضاعها للبحث.
                            الفرق بين الحرية في التفكير والحرية بنفي التفكير ، هو الفرق بين الوعي والجهل . الواعي يعرف المساحة التي يستطيع ان يتعامل معها باحترام لوعي الآخرين ووجهات نظرهم وعقائدهم ، بينما الحرية في رفض التفكير هي الفوضى العارمة وغياب الرأي الواضح أو الطرح العقلاني.. أو الاحترام للإختلاف الطبيعي والضروري للمعرفة والتطور .

                            قرأت طروحات في الفترة الأخيرة حول حرية الراي والحوار ، أثرتني جدا .. رغم ان بعضها ترديد أجوف لمقولات آلية.. . وتتعلق أيضا بحق الرأي وحق الاختلاف ومساحة حرية الرأي.. وحالة الفكر العربي بشكل خاص . ويبدو لي ان الكثير من المثقفين العرب هم شبه أميين لا يقرأون الا أنفسهم .. لا يطورون معارفهم ، لا يوسعون آفاقهم . في الأشهر الأخيرة ، وبعد اطلاعي على حوارات واسعة في المنتديات ، إنكشف لي واقعا مستهجنا ومؤلما على المستوى العربي العام .. القراءة لم تعد صفة للمثقفين . . الا لقلة منهم . معارفهم توقفت حول زمن معرف لا يتحركون الا داخله.هذا لا يحتاج الى عباقرة لكشفة ، جهلهم يصرخ من جملتهم الأولى ، وبغض النظر ان كانت جملة شعرية أو قصصية أو موقف أو فكر ..

                            كما قلت ، كل شيء في عالمنا نسبي.. وما يحكم الحرية والأخلاق في حقبة تاريخية معينة ، ليس نفسه في حقبة تاريخية أخرى.
                            ما يحكم المواقف والتعبير عنها في ظروف سياسية ، قومية ، دينية أو اجتماعية ، ليس نفسه اذا اختلفت الظروف.

                            المثقف هو انسان مسؤول أولا.. وليس مجرد صاحب رأي أو مجتر لآراء القيمين عليه .. قد يكون رأيه صحيحا ولكن اسلوب طرحه خاطئ أو توقيته خاطئ. .. او بعيد عن مشاكل مجتمعه ، خاصة في حالة الاجترار والتقليد بلا وعي وبلا معرفة ...
                            الذي لا يعرف متى يجاهر برأيه في الوقت الصحيح ، لديه اشكالية في قدرته على فهم الحدث باطاره التاريخي.. .والانتباه لتوقيت الطرح ولا أقول محدوديته ، لأن القانون لا يقيد الفكر ، الفكر هو الذي يصنع حدوده ومساحة طرحه واسلوبه وشرعيته. . ونحن ندرس التاريخ ليس لنعرف متى ولد نابليون ومتى مات .. او سيرة غيره من الزعماء وتاريخ صعود وسقوط الدول .. انما لنعرف تجارب هذه الدول ، الأفكار التي حركتها ، واحتمالات الصواب والخطأ .. لنثري معارفنا ونرقى بها. ولنجعل من التاريخ تجربة فكرية نتعامل بها بناء على تطور معرفتنا من سياق التاريخ ، لنطبقها على حالات تتماثل في حراجتها وأهميتها ومصيريتها مع ما نواجهه في واقعنا .
                            الموضوع .. حرية الرأي لا يمكن تلخيصه بجملة أو قانون .. بل بحركة الحياة والرقي الفكري والتعليمي والثقافي والعلمي والبحثي للمجتمع ولأفراد المجتمع ولأصحاب الرأي بالتحديد الذين يشكلون العنصر الفعال في تكوين الرأي العام الاجتماعي. وبالطبع لا يمكن تجاهل مساحة الحرية الاجتماعية والسياسية داخل دولنا ..
                            اذن هي مسؤولية ليست سهلة .. وألد اعداء هذه المسؤولية هو الوهم ان ما أطرحه " انا " هو الصواب نفسه .
                            الانفتاح على الرأي الأخر هو الحل وهو النهج الذي يضمن الاحترام المتبادل وعدم التشهير بين أصحاب الرأي. وأظن ان التلخيص الأنسب لكل هذا النقاش يمكن تحجيمة بمقولة واحدة : عاش العقل!!

                            نبيل عودة – كاتب ، ناقد واعلامي فلسطيني
                            nabiloudeh@gmail.com[/SIZE][/RIGHT]
                            في موضوع الحوار وحرية الرأي، أظن المناقشة في الموضوع التالي حوت أمثلة واقعية لكل مشاكلنا في الحوار لمن يريد أن يتجاوزها

                            في الملتقى..إلى أين يصل حوارنا؟




                            الخلاصة من وجهة نظري أن الجميع به لوثة من لوثات الديمقراطية والعلمانيّة وتختلف الشدّة بين شخص وآخر ولكن من وجهة نظري لا يخلوا منها أحد وأنقل هنا ما كتبته في الموضوع والرابط التالي

                            أدب الحوار

                            أدب الحوار الحمد لله والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين وعلى آله وصحبه أجمعين. وبعد: لقد قيض الله لهذا الدين أنصارا من أمم وشعوب شتى ينافحون عنه ، ويدعون إليه ، ويبينونه للناس ، فعلى من اختاره الله لهذه المهمة النبيلة أن يكون لبقا ، حكيما في دعوته ، وأمره ونهيه ، واضعا نصب عينيه قول الحق ـ تبارك


                            عزيزي الموجي في الثقافة الديمقراطيّة لا يوجد شيء اسمه حوار ناهيك أصلا عن إبعاد أيّ مفهوم للأخلاق (الدين) عن أي شيء واعتباره مسألة شخصيّة، وذلك ببساطة لأنها مبنيّة على فكرة صراع بين الأضداد وفي الصراع لا يوجد شيء اسمه حوار يوجد شيء اسمه تسجيل أهداف لتحقيق النصر

                            فلذلك طريقة كتابة أو فهم المداخلات في العادة يكون من زاوية تسجيل أهداف إمّا لي أو عليّ، فمنهم من يقبل دخول هدف في مرماه بروح رياضيّة ولاحظت أن هذه تجدها في العادة لدى من له اهتمامات بالمجموعة التي ينتمي إليها أعلى، ومنهم من يعلن الحرب العالمية الثالثة ويستخدم كل ما تصل له يده من اسلحة لتعويض ذلك الهدف ولاحظت أن هذه تجدها في العادة لدى من له اهتمام بالأنا الشخصيّة أعلى

                            والتنبيه إلى أن الأنا لدى غالبية أصحاب القلم أعلى مما لدى غيرهم وخصوصا من كان جلّ كتابته واهتماماته في العواطف فتكون النسبة أعلى إلاّ من رحم ربي، فلذلك عملية التدخل من أجل استغلال أي موضوع لأغراض شخصيّة بإضافة بعض البهارات التي تعبّر عن طريقة فهمه وتعامله مع ما حوله من أجل الضرب تحت الحزام واردة بنسبة أعلى، لأنه يفهم ويحلّل كل الأمور في العادة من خلال الأنا الخاصة به، والأمثلة كثيرة مما حصل في الموقع، منها الموضوع التالي على سبيل المثال

                            يدينون ما لا يفهمون : رد على د.أحمد الليثي بخصوص تحريم الموسيقى و الغناء.

                            تفاجأت ب د. أحمد الليثي قد كتب ردا على موضوعي الذي كتبته حول فنان قدير ممن يحملون مشعل الحرية ( عنوان المقال : محمد منير صوت المصريين الأسمر و فنان الحلم الملموس) . بمجرد ما رأيت الروابط فهمت القصد ، و لكن اسوأ ما توقعت هو اتهام أخلاقي ما للفنان محمد منير . ماذا وجدت ؟ فتاوي تحرم الغناء والموسيقى ؟؟؟؟؟؟؟؟؟!!!!!!!!!! ليس



                            ولذلك أنصح من يتدخل أن يزن الأمور بشكل صحيح ودقيق، حتى لا يساعد في تشويه صورة أحد المتحاورين وبحسن نيّة،
                            فأكثر مصائبنا تخرج تحت عنوان حسن النيّة ونبل الهدف المعلن عنه؟!!!
                            يجب أن ننتبه إلى أنه لا يمكن أن يكون هناك أي هدف نبيل، يُبرّر استخدام وسائل غير نبيلة في تحقيقه؟!!!
                            في تلك الحالة يجب أن يكون هناك شيء غير صحيح في الموضوع وعلينا اكتشافه قبل الإدلاء بدلونا


                            وكذلك ما كتبته في الموضوع والرابط التالي

                            رسالة مفتوحة إلى أدباء واتا المتنورين "الرقص مع الظلاميين في واتا الحضارية"



                            مداخلتك هذه نموذج لأساليب المتفرعن وهي مرض منتشر بين مدعي الثقافة وهم الغالبية هنا وهناك من وجهة نظري، بغض النظر إن كان يظن أنه إسلامي أو علماني، بغض النظر إن كان قومي أو قطري، بغض النظر إن كان يظن أنه سني أو شيعي، بغض النظر إن كان يظن أنه ملحد أو مؤمن، بغض النظر إن كان يظن أنه مسلم أو مسيحي، بغض النظر إن كان استاذ دكتور أو مجرّد طالب، بغض النظر إن كان يظن نفسه مناضل أو مواطن يريد أن يعيش بغض النظر من هو الحاكم

                            وما حصل في المواضيع والروابط التي وضعتها هي أمثلة عملية حقيقية على ذلك، ومن يريد الخير لنفسه في الدنيا والآخرة عليه أن ينتبه لهذه اللوثات وما تسببه من مشاكل ليتخلص منها شيئا فشيئا

                            ما رأيكم دام فضلكم؟
                            التعديل الأخير تم بواسطة أبو صالح; الساعة 29-08-2009, 12:49.

                            تعليق

                            • عبدالرؤوف النويهى
                              أديب وكاتب
                              • 12-10-2007
                              • 2218

                              #29
                              [align=justify]وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه" صدق الله العظيم
                              "ولو شاء ربك لآمن من الأرض جميعاً ،أفأنت تكره الناس حتى يكونوا مؤمنين".صدق الله العظيم.


                              من منطلق حرية الرأى والعقيدة والفكر ،يكون الحوار مثمراً وبناءً.
                              ومن بديهيات المجادلة أن تكون بالحكمة والموعظة الحسنة .

                              أنا أعلم علم اليقين أن التراث الفكرى والعقلى لأمتنا العربية عبر عصور ممتدة ،وعبر تراكم ثقافى هائل ،لايمكن ولا عبر سنوات طويلة قادمة، أن يتبدل بسهولة.

                              وأذكر مقولة شهيرة ربما للروائى الأشهر نجيب محفوظ أن فرعون فرض على الشعب المصرى أن يعتقدوا أنه إله!!ولكن العجيب أن يظن فرعون أنه إله!!!
                              لكن لانستطيع أن نقول للناس كونوا علمانيين..سواء بفتح العين أو كسرها.
                              هذه قناعات فكرية وثقافية ،مادام المرء مدركاً لحقوقه وواجباته تجاه مجتمعه وناسه ودينه الذى يعتقده.
                              حرية الرأى من الحريات التى لايجوز التنازل عنها كما قال سارتر. إنها الشىء الوحيد الذى لايجوز التنازل عنه ،إنه الفطرة الإنسانية التى فطر الله الناس عليها.

                              وكون أستاذتنا الكريم نبيل عودة يطرح مقالته ،ملتمساً من المتحاورين معه الحوار البناء، حول ما يطرحه ،سواء أكان ما يطرحه، من وجهة نظره، صواباً أو غير صواب.
                              المهم الحوار البناء والنقاش الذى يسمو بتبادل الآراء ..لفظاً ومعنى ووضوحاً ورقياً وتقديراً، لمن طرح السؤال ولموضوع السؤال.

                              وأذكر أننى قرأتُ فى مقتبل عمرى ،كتاب "لماذا أنا ملحد؟؟"ورد العالم القدير /محمد فريد وجدى ،على السائل بكل موضوعية وتقدير احترام ،ووالله لم أجد لفظاً نابياً أو غمزاً أو لمزاً.

                              من وجهة نظرى..الدين والعلمانية متجاوران لا إنفصام بينهما .هذه قناعاتى الفكرية والثقافية ولاتثريب على قناعاتى ،مادمت مقتنعاً بها ومتمسكاً بضوابطها ،فلا إعتداء على معتقد آخر ،ولاتسفيه لعقيدة ما.
                              أما ليوبولد فايس وعموم المستشرقين الذين أسلموا..لى تحفظات على دراساتهم بعد إسلامهم.
                              فالمستشرقون ..أبناء ثقافات أخرى ..عاشوا وتربوا وترعرعوا فيها وصارت كراتهم الحمراء والبيضاء تستمد ألوانها من تاريخ هذه الثقافات والعقائد عبر عصوره المختلفة. .
                              فلايكفى أن نقتطع فقرات من كتبهم أو حتى أحد كتبهم ،لكونه خرج فيها على ثقافته الأولى أو وجه إليها نقداً أو قدحها بثمة نقيصة.
                              ويحضرنى ،الآن ،روجيه جارودى ..هذا الفليسوف الفرنسى .. وكان أحد العُمُد فى الفكر الشيوعى ..وأحد الذين يُشار إليهم بالبنان. ثم أعلن إسلامه وقامت القيامة والزغاريد والأفراح والليالى الملاح والمقابلات الصحفية والإحتفالات بقدوم المسلم الكبير رجاء جارودى_على فكرة فى أحدث كتاب له ،قرأته يُنكر أنه سمى نفسه رجاء ،يقول فؤجئت بالاسم ولا أدرى لماذا أطلقوه علىّ_!!!!...
                              االمفكر الغير مسلم والذى تربى ونشأ فى غير المجتمع العربى الإسلامى.. له قناعات أخرى ..تخالف ما نتقاتل،بحثاً ونقاشاً وحواراً، بشأنه .

                              عموماً ..هذه ثرثرة،قد تؤتى ثمارها الحلوة لمن يقرأها أو ثمارها المُرة ..وحسبى قناعاتى وبالله التوفيق.[/align]

                              تعليق

                              • منال الغامدي
                                عضو الملتقى
                                • 28-11-2008
                                • 89

                                #30
                                لي عوده ...

                                تعليق

                                يعمل...
                                X