جوهر حرية الرأي ..

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • عبدالرؤوف النويهى
    أديب وكاتب
    • 12-10-2007
    • 2218

    #61
    الشيطان والرجل الصالح

    [align=justify]د.على المتقى
    مرحباً لمداخلتك القيمةالتى تطرح بوضوح كافٍ ،مفهوم الحقيقة النسبية أو نسبية الحقيقة .[/align]

    [align=justify]ولكن يبقى العقل حكماً لامناص منه..وأذكر أن الفارابى الفيلسوف العربى يؤكد "يجب الثقة فى قدرة العقل البشرى لاعلى حل معضلات الحكم والسياسة والأخلاق فحسب ،بل وحل مشكلات فهم الدين ذاته".[/align]
    [align=justify]وياليتنا جميعاً ندرك أهمية الإختلاف ..وأن الإختلاف ،من طبيعة العقول .

    إنما هناك ..من يقاوم قدرة العقل على فهم الدين،وهو يؤكد.. أن ما يزعمه هو العقل ذاته،متعصباً لرأيه ،نافياً عن الآخرين ،صفة العقل.
    وتشتعل المعارك .[/align]
    ويحضرنى فى هذا المقام، حكاية طريفة "[align=justify]كان الشيطان يتجول فى أحد أسواق المدينة،فقابله رجلٌ صالحٌ ،فقال له:ياشيطان ..ابتعد عن هذا المكان ،فالناس هنا فى قمة التقوى والصلاح و الخير والحب بينهم ،سائد ولن يزول، ،ولاأمل لك فى أن تخدعهم بألاعيبك الشيطانية وتجرهم إلى إرتكاب المعاصى واقتراف الذنوب وإحداث الجرائم.
    قال الشيطان:والله ..ياسيدى الصالح ..أنا لا أدفع أحداً إلى الإثم والمعصية ،إنما أبدأ بشىء صغير جداً،وهم ،ياسيدى،معتادون على التعصب والتهور وإراقة الدماء .
    ثم قام بمد يده إلى وعاء عسل ،موجود أمام محل حلوانى يقلى زلابية ،ومسحها على مدخل المحل.
    وقال : صبراً قليلاً ،ياسيدى ، وسترى العجب العجاب.
    بعد لحظات.. تجمع النمل ،ثم أتت أسراب الذباب على قطرة العسل.
    كانت هناك قطة قفزت على تجمع النمل والذباب ،فرأها كلب جار الحلوانى ، فجرى ورائها،خافت القطة وقفزت على وعاء قلى الزلابية ،الذى وقع أرضاً ومن فوقه الموقد.
    زمجر الحلوانى من كلب جاره ،فضربه بعصا غليظة ،فعوى الكلب عواءً شديداً،أتى على إثره صاحب الكلب،فقامت مشاجرة بين الرجلين وتماسكا وأعتدى بعضهما على بعض .بالقول والفعل.
    تدخل أهل السوق ..وانقسموا فريقين ،فريق مع الحلوانى وفريق مع صاحب الكلب.واحتدم الصراع وسالت الدماء ،وكثر الجرحى والمصابين .
    و نار الموقد.. تسرى فى محل الحلوانى ،ثم امتدت إلى المحل المجاور، وتطاير الشرر وتوهجت النيران، وصار السوق بأكمله مشتعلاً ..بالنيران والمشاجرات وتزايد الخسائر فى الأرواح والأموال.

    ونظر الشيطان إلى الرجل الصالح ..نظرة حسرةٍ وتشفٍ .
    ومات بينهما الكلام ..فلم ينطقا بحرفٍ واحدٍ.[/align]

    تعليق

    • أبو صالح
      أديب وكاتب
      • 22-02-2008
      • 3090

      #62


      عزيزي نبيل عودة على موضوع النقل سأجمع في هذه المداخلة ما طرحته أنت وما طرحته أنا

      وأرجو أن تقارن ما وصل له مفهوم بقية العلمانيين عن مسألة النقل، وهل كان مثل ما طرحته أنت أم مثل ما طرحته أنا، من خلال ما حصل في الحوار في المواضيع التالية من موقعنا


      الهوية الوطنية بين التهميش السياسي والتأصيل الثقافي



      العلمانية ومهمة بناء المجتمع الحديث



      في سبيل بناء مجتمع مدني



      المشاركة الأصلية بواسطة نبيل عودة مشاهدة المشاركة
      الأخوة الأعزاء
      خلاف الراي صحي تماما
      لا أدعي ان الحقيقة الى جانبي .. ولكن هناك تفسيرات تفاجئني لم أطرحها أو الأصح لم اقصدها.
      العقل قبل النقل لا يعني المفهوم التبسيطي الذي توصل اليه استاذنا أبو صالح .بل تعني ان العقل يتحكم بالموقف.. وهذا لا ينفي ان تاريخ ثقافتنا مليء بالعقل ، واستفادتنا من تراثنا واعتمادناعلى دلائل تراثية لأهمية العقل لا يعني النقل.. بل التواصل.
      النقل في مفهومه هو تغييب العقل من الفكر والتأويل والطرح وتطوير الرؤية. الناقلين هم عديمي القدرة على التفكير .. الذي ورث فكرة ويستمر عليها في حياته دون تغيير او تأويل هو ناقل . الناقل هو شخص يعجز عن الاختيار. هو شخص يسير على ما تربى عليه دون ان يفكر بصحة ما نشأ عليه او عدم صحته.هو انسان بلا قدره على الاندماج في التغيرات الاجتماعية . بلا قدرة على فهم الخزعبلات الفكرية من المنطق الفكري . النقل هي صفة لانسان مسلوب حرية التفكير.. يُقرر له ، يُوجه من أولي الأمر .. من رجال دينه .. وهو أقرب للانسان الالي.
      مثل هذا الانسان هو الكسب الكبير للمجتمعات الفقيرة والأنظمة المستبدة المتخلفة وبغض النظر عن نوع ايمانها الديني .وكثيرا ما يشكل الدين بالتضليل ، الحاجز الذي يمنع الخروج من كهف التخلف والخضوع وفقدان التفكير.
      ولنا عودة لأهمية الحوار .. وآمل من الزملاء ان لا يلجأوا للحدة في رفض الطروحات التي لا تتمشى مع الرؤية الذاتية ..



      المشاركة الأصلية بواسطة نبيل عودة مشاهدة المشاركة
      [align=right]انا أرفع العقل على حساب النقل..لا أستطيع ان أكون ناقلا .. وهذا واضح تماما في مقالي.
      اما المواضيع حول نظرتي كعلماني الى الدين ، وليس الى الاسلام فقط ، فهي الحرية المطلقة للدين ..
      ولا أظن اني ملزم بالاجابة على أسئلة في قمة البديهيات ، لا تقدم لموضعي الذي طرحته شيئا. انا واضح في كتاباتي .. ولست متهما امام محكمة لأبرر قناعاتي غير المخفية أصلا.
      تحياتي
      [/align]
      من ضمن النقل استخدام الحروف والكلمات في التعبير كذلك؟ أنت بذلك تعني أنه يجب إلغاء مفهوم الخبرة البشرية كلها، في تلك الحالة على كل إنسان أن يبدأ من العصر الحجري؟ هل هذا كلام منطقي أو موضوعي أو علمي؟

      ما رأيكم دام فضلكم؟



      أحب إضافة نقاط أخرى لما كتبته عن موضوع النقل أعلاه

      أظن أنت هنا تقصد عدم الأمانة في النقل دون أن تشعر، وليس عدم النقل، فأنت تستشهد بنقل ما قاله الآخرون ولكن دون أن تذكر أين ورد ذلك أو كيف ورد ذلك، والأنكى أنه بهذه الطريقة والنظرة السلبيّة من التفكير في هذه المسألة، أصبح التفكير بموضوع الإلتزام بالأمانة في النقل أي بوضع المصدر كاملا ما يطلق عليه أصحاب النظرة السلبيّة (النسخ والتكرار بالقص واللصق)، ومن وجهة نظري أن هذه المسألة والطريقة من التفكير والطرح (النظرة السلبيّة) هي أساس سبب انتشار اسلوب سرقة حقوق الآخرين الأدبيّة وغيرها وقبولها واعتباره مسألة طبيعيّة حتى لا تستحق التوبيخ أو الإشارة لها، وقد بينّت ذلك فيما طرحته في الموضوع التالي

      سرقـات أدبيـة للصبح



      بل وصل إلى اعتبار الإلتزام بحقوق الآخرين خطأ يجب محاربته كما هو واضح في مناقشتي للآراء الواردة في الموضوع في الرابط التالي بسبب هذه النظرة السلبيّة

      استفتاء حول المواضيع المنقولة



      ما رأيكم دام فضلكم؟

      التعديل الأخير تم بواسطة أبو صالح; الساعة 11-02-2009, 06:46.

      تعليق

      • منال الغامدي
        عضو الملتقى
        • 28-11-2008
        • 89

        #63
        *السلام عليكم ورحمة الله *
        لا يعني كوننا لا نملك الحقيقه المطلقة واستحالة وصولنا اليها
        أن نلغي عقولنا ونتوقف عن التفكير واستعمال هذه المنحه العظيمه
        تأكيدا على مداخلة الأساتذة الأفاضل عبدالرؤوف وعلي المتقي ..
        *
        *
        الأستاذ المبدع أبوصالح ..رأيك جميل ..راق لي في مسألة التعرف على مكونات شخصيتنا ..حلوها ومرها ..وكذلك التكامل والتعايش وتعريف لغة الحوار ...
        كلام نتمنى أن نراه واقعا عمليا ولا يظل نتظيرات تحويها الكتب والمواقع الالكترونية ...
        كل الردود راائعه ومفيده ومثرية ...
        ونظريتك يا أبوصالح اللتي ترى فيها بأن المستقبل للعربيه
        كما قلت تحملنا المزيد من المسؤوليه نحو هذه اللغه العجيبه ( لغة أهل الجنة )
        أشكركم جميعا ..وإن عدت ..فسأعود لقراءة أخرى في ظروف أخرى 0

        تعليق

        • نبيل عودة
          كاتب وناقد واعلامي
          • 03-12-2008
          • 543

          #64
          أعزائي وزملائي
          كتبت المقال أصلا ردا على اساليب نقاش صدمتني بعنفها وانغلاقها وجعلتني هدفا للذم والتهجم الشخصي .وتوقعت ان أواجه نموذجا مشابها في التعقيبات على هذا المقال ، وكنت قد أعددت العدة لأرد على النار بالنابالم .
          وأعترف الآن اني متفاجئ جدا .. وأني سعيد جدا .. وأني فخور جدا .. ليس بمقالي وآرائي ، انما بالمستوى الراقى للطرح . بالمسؤولية عن كل كلمة تطرح .. وبغياب الذم والقدح لكاتب الموضوع ..وبغياب حتى التهديد الشخصي .. كما جرى معي أخيرا .انتم تقدمون نموذجا راقيا يحتذى به ويجب ان يكون قاعدة للحوار في المنتديات كلها.
          لا يضيرني نقد رأيي أو نقضه ..الراي الذي لا يثير الخلاف الفكري والاجتهادات العقلية والتأولات المختلفة ، يولد ميتا ولا يستحق الا الترحم .
          لاحظت ان الخلاف الجوهري في أكثرية الطروحات تتركز حول الاتجاه الديني والاتجاه الذي أمثله ، بأن لا أُقحم الدين بأمور الدنيا .. ولا أعني بالدين الاسلام فقط ، بل كل العقائد التي تطرح أفكارا مقدسة نهائية ، وهي تتجاوز الديانات السماوية الثلاث.والتركز على العقل الذي يعتبر القيمة الانسانية الكبرى.او نفيه لصالح السائد . حتى الصوفية رأت أهمية الاتصال بالعقل الفعال.وحتى في القرن الثاني عشر .. وقبل عصر النهضة والتنوير ( الرينيسانس)بعدة قرون ، طرح الفيلسوف واللاهوتي الفرنسي أبلياربيير ضرورة التأويل العقلي للديانات للعقائد الدينية.مؤكدا أن الشك هو الطريق الى اليقين. وما أراه في نقاشنا اليوم هو اليقين وفقط اليقين من كل ما يطرحه الدين ، وهذا لا أستطيع قبوله. أما الفيلسوف الأندلسي الذي صارت فلسفته مدخلا للتنوير الأوروبي ، ابن رشد ،فقد أنكر الفهم الديني لبقاء النفس ، وقصر الخلود على عقل البشرية الجماعي.. بالارتكاز على المعرفة الفلسفية والعلمية، اتي تغتني وتتطور من جيل الى آخر، وهذا ما أثر في العصرين الوسيط والحديث على تطور الفكر المتحرر في اوروبا ..
          ما أقدمه هي تجارب بشرية ، لم تنف الدين ، بل أعتمدت اسلوبا عقليا في التعامل مع الدين وعدم قبول كل طرح كطرح مطلق لا يحتمل التأويل والنقاش.لأن الطروحات المطلقة ، وهذا ما الاحظه في حوار بعض الزملاء ، وصلت الى مواقف نهائية مطلقة.اي لم تعد حاجة للتفكير والتأويل. بل ايمان العجائز ... فهل يظن بعض الزملاء ان ايمان العجائز سيحدث نهضة في مجتمعاتنا العربية أو الاسلامية ..؟
          حتى نظريات العلوم لا تؤخذ بشكل مطلق ـ بل يجري البحث في مضامينها لتطويرها او نقضها .
          في الفكر اليوناني القديم ، نجد ان الفيلسوف هيراقليطوس هو من وضع فكرة التغيير، فكيف نقبل اليوم بعد أكثر من 2500 سنة ان نتراجع القهقرى عن هذه الفكرة العبقرية ؟ هل يمكن الحفاظ على مجتمعاتنا عبر عشرات السنين بنفس العقلية ونفس الأفكار ونفس القوانين ونفس الأخلاق ونفس العلوم ونفس وسائل البناء ونفس الشبكات التحتية ، ونفس اساليب التعليم ونفس اساليب العبادة ، ونفس اساليب الحياة الاجتماعية وأستطيع ان أورد مليون سبب آخر لا يمكن استمرار الحياة في مسارها القديم.. وكل مسار يتلائم مع عصره .
          ما أقوله ليس رفضا وشطبا للقديم .. بل لا بد من اجراء تطوير وتغيير يتلائم مع حركة العلوم والتطور في العالم.
          لماذا نقبل الحواسيب والسيارات والطائرات والأحذية المريحة ونرفض كل ما يتعلق بتطوير مفاهيمنا تبعا لتطوير وسائل حياتنا ونشاطنا ومواصلاتنا وتواصلنا؟
          آراؤكم تهمني

          تعليق

          • علي المتقي
            عضو الملتقى
            • 10-01-2009
            • 602

            #65
            الإخوة الأعزاء:أخص بالذكر الأخوين الكريمين عبد الرؤوف ومنال: إن القول بنسبية الحقائق لا ينفي قيمة العقل كآلية من آليات الوصول إلى الحقيقة ، وإنما تأكيد على أن الحقائق تتعدد بتعدد زوايا النظر ، وهذا يؤكد أيضا تاريخانيتها وعدم إطلاقيتها ، فالرأي الذي نؤمن به هو رأي صحيح ما دام صالحا للتطبيق ، لكن حينما تتغير الأسئلة فمن الطبيعي أن تتغير الأجوبة ، فتظهر آراء جديدة ، ويتم تجاوز الآراء القديمة لا بوصفها آراء خاطئة ، فلا وجود للخطإ في العلوم الإنسانية ، وإنما بوصفها آراء متجاوزة ، لأن الواقع الجديد يطرح أسئلة جديدة وبالتالي يتطلب أجوبة جديدة . والعقل سيد الآليات في إدراك كل هذا ،حتى بالنسبة للدين دون نفي آليات أخرى ممكنة .
            وإذا أردنا أن نكون أصلاء ( من الأصالة) فيجب أن نبدع كما أبدع أسلافنا لا أن نقلدهم في ما قاموا به ونكتفي باجتراره ، فالأصالة في الفعل المتكرر لا في متغيراته.
            [frame="1 98"][align=center]أحبتي : أخاف من كل الناس ، وأنتم لا أخافكم، فالمجيئ إليكم متعه، والبحث عنكم فتنة ولذه، ولقاؤكم فرحة تعاش ولا تقال.[/align][/frame]
            مدونتي ترحب بمن يطرق أبوابها:
            http://moutaki.jeeran.com/

            تعليق

            • منال الغامدي
              عضو الملتقى
              • 28-11-2008
              • 89

              #66
              الإسلام منهج حياة متكامل وليس عقيدة تطرح أفكار مقدسه نهائيه فقط ...
              ونحن بالطبع نفكر في كل جزء من حياتنا بنوع التفكير اللذي يتطلبه
              فلو كنت أستاذا في الرياضيات فلن أقحم عذاب القبر في مسألة حساب محيط المربع !! ..ولكني سأستعيذ من هذا العذاب ان ذكرته
              وسأكون أمينا مع طلابي لأكون مخلصا مطيعا لربي .....
              الانسان ليس عقلا فحسب ..الإنسان مشاعر ولديه غريزة تعبد
              لا بد أن يصرف عبوديته لجهة ما ..شاء أم أبى ..
              فما الجهة اللتي تستحق كل الحب والخضوع والرجاء والخشية

              كما سعدت أستاذ نبيل بكون الحوار بعيدا عن الاتهامات الشخصية
              والردود الناريه ..فكذلك الواحد منا يحتاج ليعيش حياة مطمئنة
              لجهة يحبها كل الحب ويعتمد عليها كل الاعتماد ..
              يفكر ويبدع وينجز ولكن ..(( لا يتطاول على مولاه ))...
              المقصود في وجهة نظري ..
              أن هناك أمورا لن يزيدنا الشك فيها الا نفاقا وعلينا التسليم
              وهناك جهات علينا أن نشك فيها لآخر لحظة ..ولا نؤمن لها
              ولا لمقاصدها ...
              علينا أن نشك في كل قدرة سوى قدرة الله
              وفي كل علم سوى علم الله
              وهذا هو التسليم اللذي لا يروق لك
              وهنا نكون وصلنا الى مفترق الطرق
              أنا أفكر ولا ألغي عقلي وأسلم لله وأطمح أن تكون حياتي كلها لله
              وأتأدب معه وأحاول أن أعرف حدودي في تعاملي معه ...

              *
              *
              لي عوده لمداخلة الدكتور علي

              تعليق

              • علي المتقي
                عضو الملتقى
                • 10-01-2009
                • 602

                #67
                الأخت منال ، أستدرك على الموضوع أعلاه ، إن الإشكال ليس في الإسلام ،وإنما في من يتحدثون باسم الإسلام ، فيجب أن نفرق بين النص كوحي قابل للقراءة والتأويل بشكل يلائم العصر الذي نعيش فيه ، وبين قراءة التابعين وتابعي التابعين . فالنص مقدس بالتأكيد ، لكن قراءة هؤلاء هي قراءة تاريخية صالحة لعصرهم وتجيب عن أسئلتهم ، ولن يلزمني أحد بأن اقتفي أثرهم وأجيب عن أسئلة عصري المخالفة لأسئلة عصرهم بنفس الأجوبة التي أجابوا بها هم . فكل أجوبة ابن تيمية رحمه الله على سبيل المثال هي اجتهاد محكوم بشروط مرحلته ، ومع ذلك نجده المرجع الأول في كل قضايا عصرنا،إن قراءته قراءة تاريخية غير مقدسة . لذا لا بد من إخضاعها لغربال العقل ، وقبول ما يمكن قبوله ، وتجاوز ما لا يمكن قبوله.
                [frame="1 98"][align=center]أحبتي : أخاف من كل الناس ، وأنتم لا أخافكم، فالمجيئ إليكم متعه، والبحث عنكم فتنة ولذه، ولقاؤكم فرحة تعاش ولا تقال.[/align][/frame]
                مدونتي ترحب بمن يطرق أبوابها:
                http://moutaki.jeeran.com/

                تعليق

                • أبو صالح
                  أديب وكاتب
                  • 22-02-2008
                  • 3090

                  #68
                  المشاركة الأصلية بواسطة علي المتقي مشاهدة المشاركة
                  الأخت منال ، أستدرك على الموضوع أعلاه ، إن الإشكال ليس في الإسلام ،وإنما في من يتحدثون باسم الإسلام ، فيجب أن نفرق بين النص كوحي قابل للقراءة والتأويل بشكل يلائم العصر الذي نعيش فيه ، وبين قراءة التابعين وتابعي التابعين . فالنص مقدس بالتأكيد ، لكن قراءة هؤلاء هي قراءة تاريخية صالحة لعصرهم وتجيب عن أسئلتهم ، ولن يلزمني أحد بأن اقتفي أثرهم وأجيب عن أسئلة عصري المخالفة لأسئلة عصرهم بنفس الأجوبة التي أجابوا بها هم . فكل أجوبة ابن تيمية رحمه الله على سبيل المثال هي اجتهاد محكوم بشروط مرحلته ، ومع ذلك نجده المرجع الأول في كل قضايا عصرنا،إن قراءته قراءة تاريخية غير مقدسة . لذا لا بد من إخضاعها لغربال العقل ، وقبول ما يمكن قبوله ، وتجاوز ما لا يمكن قبوله.
                  أنا أظن الإشكاليّة ليست في من قلت عنهم يتحدثون باسم الإسلام أو أتى على سيرة الإسلام في أي حوار، ولكن في طريقة تأويل كلامهم وإخراجه عن نص عباراتهم في طريقة فهمه، في نقاشات لم يستطع الطرف الآخر الرد عليهم ومحاججتهم بشكل منطقي وموضوعي فيعمل على حرف النقاش بالقول أن فلان أخرجني من الملّة أو كفّرني أو خوننّي أو غيرها من الإدعاءات، وهنا في الموقع حصلت أمثلة كثيرة وأظن آخرها حصلت بالأمس بيني وبين الموجي و جمال النجار في الموضوع التالي وقد قمت مباشرة بإخماد هذه الادعاءات وتجدوها في المداخلات التي وضعت روابطها تحت العنوان

                  انتصرت حماس وانتصرت اسرائيل !!!!!!!!!!!





                  أو كنوعية أخرى ما حصل بيني وبين أحمد الوكيل في الموضوع التالي

                  هل ما نعمله هنا سرقة؟ أو حث على السرقة؟ أو مساعدة على السرقة؟



                  وفي مسألة التكفير على وجه الخصوص كنت قد أوضحت ذلك في الموضوع التالي وجمعت به عدة أمثلة تبين من يبدأ به في العادة وبالدليل من حواراتنا في الموقع

                  مفتي السعودية يحذّر من تكفير كتّاب الرأي والمقالات الصحافية



                  ولو كان غيري من يدير النقاش أظن لحصل نفس الشيء عند مناقشة مثل المسائل التي تطرقت لها في الموضوع التالي

                  الشيعة والصوفيّة وموضوع الشفاعة والتوسّل قراءة جديدة أحب قراءة تعليقاتكم عليها



                  ما رأيكم دام فضلكم؟
                  التعديل الأخير تم بواسطة أبو صالح; الساعة 13-02-2009, 12:57.

                  تعليق

                  • أبو صالح
                    أديب وكاتب
                    • 22-02-2008
                    • 3090

                    #69

                    المشاركة الأصلية بواسطة نبيل عودة مشاهدة المشاركة
                    أعزائي وزملائي
                    كتبت المقال أصلا ردا على اساليب نقاش صدمتني بعنفها وانغلاقها وجعلتني هدفا للذم والتهجم الشخصي .وتوقعت ان أواجه نموذجا مشابها في التعقيبات على هذا المقال ، وكنت قد أعددت العدة لأرد على النار بالنابالم .
                    وأعترف الآن اني متفاجئ جدا .. وأني سعيد جدا .. وأني فخور جدا .. ليس بمقالي وآرائي ، انما بالمستوى الراقى للطرح . بالمسؤولية عن كل كلمة تطرح .. وبغياب الذم والقدح لكاتب الموضوع ..وبغياب حتى التهديد الشخصي .. كما جرى معي أخيرا .انتم تقدمون نموذجا راقيا يحتذى به ويجب ان يكون قاعدة للحوار في المنتديات كلها.
                    لا يضيرني نقد رأيي أو نقضه ..الراي الذي لا يثير الخلاف الفكري والاجتهادات العقلية والتأولات المختلفة ، يولد ميتا ولا يستحق الا الترحم .
                    لاحظت ان الخلاف الجوهري في أكثرية الطروحات تتركز حول الاتجاه الديني والاتجاه الذي أمثله ، بأن لا أُقحم الدين بأمور الدنيا .. ولا أعني بالدين الاسلام فقط ، بل كل العقائد التي تطرح أفكارا مقدسة نهائية ، وهي تتجاوز الديانات السماوية الثلاث.والتركز على العقل الذي يعتبر القيمة الانسانية الكبرى.او نفيه لصالح السائد . حتى الصوفية رأت أهمية الاتصال بالعقل الفعال.وحتى في القرن الثاني عشر .. وقبل عصر النهضة والتنوير ( الرينيسانس)بعدة قرون ، طرح الفيلسوف واللاهوتي الفرنسي أبلياربيير ضرورة التأويل العقلي للديانات للعقائد الدينية.مؤكدا أن الشك هو الطريق الى اليقين. وما أراه في نقاشنا اليوم هو اليقين وفقط اليقين من كل ما يطرحه الدين ، وهذا لا أستطيع قبوله. أما الفيلسوف الأندلسي الذي صارت فلسفته مدخلا للتنوير الأوروبي ، ابن رشد ،فقد أنكر الفهم الديني لبقاء النفس ، وقصر الخلود على عقل البشرية الجماعي.. بالارتكاز على المعرفة الفلسفية والعلمية، اتي تغتني وتتطور من جيل الى آخر، وهذا ما أثر في العصرين الوسيط والحديث على تطور الفكر المتحرر في اوروبا ..
                    ما أقدمه هي تجارب بشرية ، لم تنف الدين ، بل أعتمدت اسلوبا عقليا في التعامل مع الدين وعدم قبول كل طرح كطرح مطلق لا يحتمل التأويل والنقاش.لأن الطروحات المطلقة ، وهذا ما الاحظه في حوار بعض الزملاء ، وصلت الى مواقف نهائية مطلقة.اي لم تعد حاجة للتفكير والتأويل. بل ايمان العجائز ... فهل يظن بعض الزملاء ان ايمان العجائز سيحدث نهضة في مجتمعاتنا العربية أو الاسلامية ..؟
                    حتى نظريات العلوم لا تؤخذ بشكل مطلق ـ بل يجري البحث في مضامينها لتطويرها او نقضها .
                    في الفكر اليوناني القديم ، نجد ان الفيلسوف هيراقليطوس هو من وضع فكرة التغيير، فكيف نقبل اليوم بعد أكثر من 2500 سنة ان نتراجع القهقرى عن هذه الفكرة العبقرية ؟ هل يمكن الحفاظ على مجتمعاتنا عبر عشرات السنين بنفس العقلية ونفس الأفكار ونفس القوانين ونفس الأخلاق ونفس العلوم ونفس وسائل البناء ونفس الشبكات التحتية ، ونفس اساليب التعليم ونفس اساليب العبادة ، ونفس اساليب الحياة الاجتماعية وأستطيع ان أورد مليون سبب آخر لا يمكن استمرار الحياة في مسارها القديم.. وكل مسار يتلائم مع عصره .
                    ما أقوله ليس رفضا وشطبا للقديم .. بل لا بد من اجراء تطوير وتغيير يتلائم مع حركة العلوم والتطور في العالم.
                    لماذا نقبل الحواسيب والسيارات والطائرات والأحذية المريحة ونرفض كل ما يتعلق بتطوير مفاهيمنا تبعا لتطوير وسائل حياتنا ونشاطنا ومواصلاتنا وتواصلنا؟
                    آراؤكم تهمني

                    يا نبيل عودة من أول يوم تم نشر مقالك بواسطة معاذ أبو الهيجاء، أثارت اهتمامي للتعليق على كتاباتك، وأنت تعاملت معي في البداية وفق وجهة نظرك التي بنيتها وفق محددات كانت لديك، وأنت رفضت وتهجمت علي، أنا لم أهتم وبقيت أكتب آرائي على ما قرأته لك، وتجاوزت كل تعليقاتك السلبيّة وتعاملت بموضوعيّة ومنطق من أول مداخلة وحتى الآن، السؤال لماذا؟

                    من وجهة نظري لأنني استلمت وفهمت ما كتبته وفق موجة البث التي أنت ترسلها من أول يوم، وأنت حين بدأت تلتقط موجة البث التي أبث بها بشكل صحيح تغيرت طريقتك في التعامل، صحيح أم لا؟

                    موجة البث هي اللغة الصحيحة أو المشتركة، ولذلك ذكرت لكي يحصل أي حوار يجب تحديد اللغة التي ستستخدم في الحوار لكي تكون قواميسها هي المرجعية عند الإختلاف

                    أنت حتى الآن لم تحدد اللغة التي تتعامل بها في هذا الموضوع وما زالت خليط من اللغات، أنا اكتب وأعبر بواسطة مفردات اللغة العربية وفق معنى مفرداتها من خلال القواميس العربية

                    أنت في هذا الموضوع تستخدم الدين (الأخلاق /مجموع قناعات وتصرفات الإنسان اليومية) والعلمانية (الدنيوية) والرينسينس عصر التنوير والنهضة (الإصولية أو السلفية) وفق معاني اللغات غير العربية، ولكي تستطيع استلام الموجة بشكل صحيح يجب أن تستخدم اللغة العربية في فهم المعاني والتي وضعتها بين الأقواس حينها ستبدأ تستلم موجة البث بشكل صحيح

                    القوانين تتغير حسب الحاجة وما استجد من أوضاع بشكل يومي وبالرغم من ذلك لا يقبل بأي نص قانوني يتعارض مع الدستور، بينما الدساتير لا تتغير بنفس الطريقة وأي تعديل عليها يتطلب شروط وإجراءات كثيرة جدا مقارنة مع ما يتطلبه من شروط بالنسبة للقوانين التي تعدل حسب متطلبات الحاجة اليومية وفق فترة زمنية محددة

                    كل مجموعة من البشر نشأت وفق قناعات معينة يسمّى دينها، ولكن ليس كل دين هو دين الله، وليس كل من ديانات الله بقيت محافظة على نفس المنهاج الذي نزلت به، ولذلك لا يمكن التعميم في هذا الموضوع ويجب تحديد كل دين وموقفك منه بشكل صحيح، لا يمكن التعامل مع خبرات بشر مثل ما تتعامل مع ما نزل من الله ولكن لم يبقى على نفس السياق الذي أرسله الله ولا مثل ما بقي على نفس السياق الذي أرسله الله

                    ولذلك أتمنى أن تعيد قراءة مداخلتي الأولى مرّة ثانية لتفهمها بشكل صحيح فأنا ركزت على توصيل معنى محدد في كل فقرة من فقراتها، وأعيدها في هذه المداخلة للتسهيل


                    هناك الكثير من الأشياء التي لا أتفق بها معك في هذا الموضوع ولكني في البداية أقول لك يا نبيل عودة أن النقطة الأساسية فيما قلته يدخل من ضمن ما يقوله الإسلام واللغة العربية بتعريفات مفرداتها وتركيباتها والأنظمة الناظمة لها

                    فلدينا كل شيء يصدر من بشر بلا استثناء حتى النظريات العلمية هي حقيقة نسبيّة ولذلك كل شيء صادر من بشر قابل للأخذ والرد والنقد والنقض بغض النظر كائنا من كان قائله أو كاتبه أو ناشره

                    "الإشكالية عند خليطيّ الدين بغض النظر إن كان بإهتمام علماني أو ديمقراطي أو إسلامي أو غير ذلك" هو عدم إيمانهم بوجود خالق وفق الطريقة التي أرسلها الخالق لنا وهذا يتناقض مع أبسط ابجديات أي علم وأي منطق وأي موضوعيّة من وجهة نظري

                    حيث أن هناك حاجة علميّة ومنطقيّة وموضوعيّة أساسية بوجوب إرسال رسل من الخالق لكي نستطيع معرفة كنهه، فالمخلوقات والمصنوعات من المنطقي والموضوعي والعلمي أن لا يكون لديها قدرة عقلية لتصّور أي شيء من كنه وامكانيات صانعها أو خالقها، إلا بما توفر لديها من وسائل فمن الطبيعي أن تكون تصوراتها قاصرة ووفق حدود امكانياتها العقلية وهذه الإمكانيات العقلية مهما عظمت فهي لا شيء مقارنة مع امكانيات صانعها وخالقها

                    فلذلك لدينا فقط النصوص التي وردتنا من الخالق وعن طريق رسله والتي ثبت علميّا ومنطقيّا وموضوعيّا أنها وصلتنا منه هي الوحيدة لدينا تمثل الحقيقة المطلقة ولذلك من المنطقي والموضوعي والعلمي أن تكون شريعتنا (دستورنا للحياة) وكما تعلم فالشريعة شيء أعلى من الدستور والدستور شيء أعلى من القوانين، أي كل منهم مشتق من الذي قبله ويجب أن لا يتعارض معه

                    ما رأيكم دام فضلكم؟
                    التعديل الأخير تم بواسطة أبو صالح; الساعة 17-02-2009, 14:48.

                    تعليق

                    • منال الغامدي
                      عضو الملتقى
                      • 28-11-2008
                      • 89

                      #70
                      الدكتور : علي المتقي ...
                      كلامك جميل ومنطقي جدا ...
                      وتوقفت هنا
                      أجوبة ابن تيمية رحمه الله على سبيل المثال هي اجتهاد محكوم بشروط مرحلته ، ومع ذلك نجده المرجع الأول في كل قضايا عصرنا،إن قراءته قراءة تاريخية غير مقدسة
                      نعم كلامك صحيح ( من وجهة نظري ) ..
                      ولكن ماقولك في ما أمرنا به الرسول صلى الله عليه وسلم حين قال فيما معنى الحديث : عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي عضوا عليها بالنواجذ ..0
                      ماهي طريقة تعاملنا مع هذا المرجع كمسلمين ..
                      ألا يحمل هذا الحديث اشارة لنا بأن نلزم القرآن وسنة الرسول صلى الله عليه وسلم وخلفاءه ومن ثم ننطلق وفق مقتضيات عصرنا في التفكير والعمل والبناء ..
                      التعديل الأخير تم بواسطة منال الغامدي; الساعة 13-02-2009, 06:35.

                      تعليق

                      • علي المتقي
                        عضو الملتقى
                        • 10-01-2009
                        • 602

                        #71
                        الأخ أبو صالح : لن أعمم أبدا فمن آفة العقل العربي التعميم ، ليس كل من يتحدث باسم الإسلام هو المخطئ دائما ، كما ليس من يحاوره قاصرا عن الفهم دائما، ففي المُحاورَيْن من يقول كلاما منطقيا وسليما ، وفيهم من يسيئ فهم محاوره فيؤول كلامه .
                        لنتفق مبدئيا على النقط الآتية :
                        1 ـ أهمية الحوار بالحكمة والموعظة الحسنة والمجادلة بالتي هي أحسن ، وما أقصده بالمصطلحات القرآنية الثلاثة هو الحجاج والخطابة والجدل.
                        ـ 2 ـ إننا نناقش جميعا ونتحاور من داخل الدائرة نفسها ، أي الرغبة في إقناع الآخر بصواب رأيي، و الاستعداد للإقتناع إذا رأيت رأيه صوابا، من هنا، فلا داعي لاستعمال مصطلحات مثل التخوين والتكفير و الرجعية والتخلف والظلامية وغيرها من الكلمات التي تنحو نحو السباب والشتم أكثر مما تنحو نحو التفكير العلمي الرصين ، ولنكتف بالإعلان عن الاختلاف في الرأي الذي لا يفسد للود قضية .
                        3 ـ إننا في فضاء للحرية والإبداع، ولكل الحق في أين يبدي رأيه بكل حرية ، دون أن يعني ذلك أن ما يعلنه هو الرأي الصواب وما يعلنه الآخرون ليس صحيحا ، إن ما نطرحه من أفكار خاضع للمناقشة و قابل للرفض والقبول والتعديل.
                        3 ـ إن مجتمعنا العربي الإسلامي الأمازيغي الإفريقي الأسيوي مجتمع متعدد بالضرورة، يضم بين جوانحه كل الديانات كما يضم أقصى اليمين وأقصى اليسار وأقصى التطرف والاعتدال ، ولن نعيش في سلام وأمن وأمان ما لم تكن هناك أعراف تسمح بالتعايش بين كل هؤلاء الأطراف تقوم أساسا على الإيمان بالرأي والرأي المخالف،.
                        لذا أقول والله أعلم : إن العقيدة أي عقيدة مسألة ذاتية جدا ومن المستحيل أن ألزم أحدا ، مهما حاولت، أن يقتنع بما أقتنع به، أو أقتنع ـ كرهاـ بما يقتنع به الآخرون ، فلكل عقيدته ، والله يحكم بيننا غدا فيما نحن فيه مختلفون . فلندع النقاش إذن في العقيدة جانبا، ولا نحوله إلى موضوع أول وأخير في كل حواراتنا اليومية ، ولنتحاور في قضايانا المشتركة الوطنية و الإقليمية و الجهوية والإنسانية ، فهذه القضايا هي التي يمكن أن يتحقق الإجماع عليها.ولكم واسع النظر.
                        التعديل الأخير تم بواسطة علي المتقي; الساعة 13-02-2009, 09:03.
                        [frame="1 98"][align=center]أحبتي : أخاف من كل الناس ، وأنتم لا أخافكم، فالمجيئ إليكم متعه، والبحث عنكم فتنة ولذه، ولقاؤكم فرحة تعاش ولا تقال.[/align][/frame]
                        مدونتي ترحب بمن يطرق أبوابها:
                        http://moutaki.jeeran.com/

                        تعليق

                        • علي المتقي
                          عضو الملتقى
                          • 10-01-2009
                          • 602

                          #72
                          الأخت الكريمة منال : السنة هي المصدر الثاني من مصادر التشريع الإسلامي الذي لا يمكن بأي حال من الأحوال تجاوزه أو الاختلاف معه . هذه مسألة مبدئية لا يمكن أن ينكرها أحد . لكن الإشكال ـ والله أعلم ـ في السنة ذاتها ما هي ؟ هل هي الأقوال و الأحكام و القرارات التي اتخذها الرسول ص في معالجته لنوازل نزلت في حياته ـ أم طريقة تفكيره ومنهجه في معالجته لهذه النوازل ؟
                          أعتقد أن السنة ليست في الأحكام ذاتها كما يرى الكثير من فقهائنا المحترمين ـ ونحن نحترم رأيهم ـ وإنما في منهج التفكير وطريقة معالجة النوازل ، وإلا، فكثيرة هي الأقوال المتعارضة في السنة النبوية ، لأن الرسول الكريم يقول الرأي الملائم في النازلة في ظرف محدد ، وقد يقول رأيا آخر مخالفا في نازلة شبيهة في ظرف آخر مخالف للظرف الأول ، فالرسول الكريم أكثر تحررا و أكثر اجتهادا من كثير من فقهائنا الذين يخافون الاجتهاد و القول بالرأي ويتمسكون بحرفية الأحكام ، إن السنة النبوية هي المنهج ، أي اجتهاد من يتوفر فيه شرط الاجتهاد ، مع مراعاة أصول الفقه و التشريع من قرآن وسنة نبوية و إجماع وسد للذرائع ....وغيرها. وهذا هو المنهج الذي لا تضل هذه الأمة إذا اتبعته .
                          وكم كان عمر بن الخطاب رضي الله عنه حكيما عندما عطل حكم قطع اليد في سَنة المجاعة . هل في هذا تعطيل للسنة ؟ بالعكس ، فما قام به عمر هو السنة ذاتها، لأنه راعى ظروف النازلة في تطبيق حكم شرعي واجتهد ، فإن أصاب فذاك المراد ، وإن أخطأ فله أجر الاجتهاد ، لأنه في اجتهاده هذا لا يبغي إلا الصلاح .
                          وقد ميز الفقيه المغربي الصنهاجي شهاب الدين القرافي في كتابه " أنوار البروق في أنواع الفروق " في السنة النبوية بين الحكم بالتبليغ كالعبادات والحكم بالقضاء ( كقاض) كحكمه لزوجة أبي سفيان بأن تأخذ من مال زوجها ما يكفيها و أولادها، و الحكم بالإمامة( كقائد سياسي) . ونحن ملزمون بالاقتداء به في العبادات ككيفية الصلاة ، وملزمون بالاجتهاد في القضاء كما اجتهد، وملزمون بمراعاة موازين القوى في ما هو سياسي كما فعل . وتلك هي السنة النبوية الشريفة.
                          وختاما أقول هذا رأي يؤخذ ويرد ، ولا ألزم به أحدا ولا أفرضه على أحد ، فمن اقتنع به فذاك المراد ومن له رأي آخر ، فأنا أحترم رأيه.
                          التعديل الأخير تم بواسطة علي المتقي; الساعة 13-02-2009, 09:49.
                          [frame="1 98"][align=center]أحبتي : أخاف من كل الناس ، وأنتم لا أخافكم، فالمجيئ إليكم متعه، والبحث عنكم فتنة ولذه، ولقاؤكم فرحة تعاش ولا تقال.[/align][/frame]
                          مدونتي ترحب بمن يطرق أبوابها:
                          http://moutaki.jeeran.com/

                          تعليق

                          • أبو صالح
                            أديب وكاتب
                            • 22-02-2008
                            • 3090

                            #73
                            المشاركة الأصلية بواسطة علي المتقي مشاهدة المشاركة
                            أيها السادة : اسمحوا لي أن أدلي بدلوي في موضوع حساس في ثقافتنا العربية هو حرية الرأي وحق الاختلاف و الحقيقة المطلقة ..
                            فيما يخص الحقيقة المطلقة ، لا أشك بوصفي إنسانا مسلما أن هناك حقيقة مطلقة واحدة ، لكن ليست على سطح الأرض ، ولا يمتلكها أي منا ، فالحقيقة المطلقة لا يمكن أن يمتلكها إلا عقل مطلق ، وهي صفة لا يتصف بها إلا الله عز وجل . أما حقائقنا فهي حقائق نسبية مشروطة بزاوية النظر التي ننظر منها، والآليات التي نوظفها لامتلاك المعرفة التي بنينا عليها هذه الحقيقة. وتبقى هذه الحقيقة مقبولة ما دامت منطلقاتها و النتائج التي توصلت إليها منسجمة غير متناقضة ولا متعارضة . ولعل نزول النص القرآني بلغة حمالة أوجه يدفع في اتجاه تعدد الحقائق ، فالنص أي نص قابل لأكثر من قراءة ولأكثر من تأويل ، وكل القراءات و التأويلات مقبولة مادامت لا تتعارض مع التفسير اللغوي والبلاغي للنص ، ومع المبادئ العامة التي جاء بها هذا النص. ولو فهم هذا الرأي فهما صحيحا ما رأينا اليوم تقسيم هذه الأمة إلى عشرات الفرق كل واحدة تبحث في النص عما يجعل منها هي الناجية وغيرها في النار. وقد اختلف المفسرون ووصل الاختلاف بينهم إلى درجة التعارض أحيانا ، لكن في اختلاف الأئمة رحمة .
                            ولأنه رحمة فمن حقي أن أختلف معك ، ومن الواجب أن أومن أن الاختلاف لا يفسد للود قضية ، فمجتمعنا مجتمع متعدد فيه المسلم والمسيحي واليهودي وغير المتدين .... وهؤلاء جميعا سيمرون في نفس ملتقى الطرق ، وهناك طريقتان للتعامل مع الظاهرة : إما أن يركن كل واحد منا إلى زاوية فيرمي بالسهام من عبر ، في هذه الحالة سنصيب ونصاب ، ولن يمر أي واحد منا بسلام مصداقا للآية الكريمة : "واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة " بل تصيب الكل . وإما أن يكون هناك قانون ينظم السير، ويسمح لكل واحد أن يمر ويتوقف الآخرون ، وفي هذه الحالة سيمر الجميع بسلام ، إن هذا المثال يعكس أهمية الاختلاف ، فعلي أن أسمع الرأي الآخر وأحترمه على الرغم من اختلافي معه ، وأسمح له بالمرور حتى يسمع الآخرون رأيي ويحترمونه ويسمحون له بالمرور .
                            وعندما أومن بالاختلاف ، فإني تلقائيا لا أنزعج بآراء الآخرين كيفما كانت، لأنها لا تلزمني إلا كرأي يتعايش مع رأيي و آراء أخرى على قدم المساواة ، وإذا لم أعد أنزعج بها فلا يزعجني أن تكون هذه الآراء حرة، بل حرية الرأي وحدها تسمح بالإبداع و الابتكار .
                            إننا أيها السادة في عالم منفتح يتطور بسرعة ، ولا يمكن أن نعيش فيه إلا بفكر حر ومبدع ومتطور يؤمن بحقه في الوجود، كما للآخرين الحق في هذا الوجود ، دون أن يعني ذلك الذوبان في الآخر أوتقليده ، فأنا لا أومن بالذوبان ولا بالتقليد بقدر ما أومن بمنهج التفكير ، ويبقى الدين حقيقة مطلقة غير قابلة للنقاش، لأن النقاش فيها لن يصل بنا إلى اتفاق .


                            المشاركة الأصلية بواسطة علي المتقي مشاهدة المشاركة
                            الأخ أبو صالح : لن أعمم أبدا فمن آفة العقل العربي التعميم ، ليس كل من يتحدث باسم الإسلام هو المخطئ دائما ، كما ليس من يحاوره قاصرا عن الفهم دائما، ففي المُحاورَيْن من يقول كلاما منطقيا وسليما ، وفيهم من يسيئ فهم محاوره فيؤول كلامه .
                            لنتفق مبدئيا على النقط الآتية :
                            1 ـ أهمية الحوار بالحكمة والموعظة الحسنة والمجادلة بالتي هي أحسن ، وما أقصده بالمصطلحات القرآنية الثلاثة هو الحجاج والخطابة والجدل.
                            ـ 2 ـ إننا نناقش جميعا ونتحاور من داخل الدائرة نفسها ، أي الرغبة في إقناع الآخر بصواب رأيي، و الاستعداد للإقتناع إذا رأيت رأيه صوابا، من هنا، فلا داعي لاستعمال مصطلحات مثل التخوين والتكفير و الرجعية والتخلف والظلامية وغيرها من الكلمات التي تنحو نحو السباب والشتم أكثر مما تنحو نحو التفكير العلمي الرصين ، ولنكتف بالإعلان عن الاختلاف في الرأي الذي لا يفسد للود قضية .
                            3 ـ إننا في فضاء للحرية والإبداع، ولكل الحق في أين يبدي رأيه بكل حرية ، دون أن يعني ذلك أن ما يعلنه هو الرأي الصواب وما يعلنه الآخرون ليس صحيحا ، إن ما نطرحه من أفكار خاضع للمناقشة و قابل للرفض والقبول والتعديل.
                            3 ـ إن مجتمعنا العربي الإسلامي الأمازيغي الإفريقي الأسيوي مجتمع متعدد بالضرورة، يضم بين جوانحه كل الديانات كما يضم أقصى اليمين وأقصى اليسار وأقصى التطرف والاعتدال ، ولن نعيش في سلام وأمن وأمان ما لم تكن هناك أعراف تسمح بالتعايش بين كل هؤلاء الأطراف تقوم أساسا على الإيمان بالرأي والرأي المخالف،.
                            لذا أقول والله أعلم : إن العقيدة أي عقيدة مسألة ذاتية جدا ومن المستحيل أن ألزم أحدا ، مهما حاولت، أن يقتنع بما أقتنع به، أو أقتنع ـ كرهاـ بما يقتنع به الآخرون ، فلكل عقيدته ، والله يحكم بيننا غدا فيما نحن فيه مختلفون . فلندع النقاش إذن في العقيدة جانبا، ولا نحوله إلى موضوع أول وأخير في كل حواراتنا اليومية ، ولنتحاور في قضايانا المشتركة الوطنية و الإقليمية و الجهوية والإنسانية ، فهذه القضايا هي التي يمكن أن يتحقق الإجماع عليها.ولكم واسع النظر.
                            أنا اختلف معك في طريقة فهمك وعرضك لموضوع الحوار، بسبب الأمثلة العملية التي خبرتها من محاوراتي، وخلاصة ما توصلت له من أن واقع مفهوم الحوار بيننا تجده في مداخلتي عن مفهوم الحوار المتداول والروابط التي وضعتها فيه أمثلة عمليّة حقيقيّة يمكن الرجوع لها

                            جوهر حرية الرأي .. ومشاكل أخرى في طريق الثقافة العربية !! بقلم : نبيل عودة هل هناك حدود لحرية الفكر والرأي ؟ ما هو الفكر ؟ ما هو الرأي ؟ أسئلة بديهية ، ولكنها تبدو أشبه بالمسائل الفلسفية الكبرى في الثقافة العربية. هل تطورت في مجتمعاتنا العربية ثقافة الحوار أم تسيطر ثقافة اللاحوار ؟ هل نحن مجتمع مدني ، ام ان المدنية


                            أنا أظن أفضل حل لتجاوز هذه العلل التي لخصتها في مداخلتي والتي أظن سببها هو لوثات الديمقراطية والعلمانية، هو أن يحاول كل منّا أن يكتب وجلّ همّه أن يفهم هو شخصيا، وهذا ما أعمل به أنا، فأنا يهمني أن أفهم لماذا كتبت هذه المداخلة بهذه الطريقة ولذلك استشهد بروابط في مداخلاتي لأن ميزات الشابكة (الإنترنت) سهّلت لي ذلك

                            الإشكاليّة مما لاحظته وقرأته في تعليقات الكثير عن موضوع الكتابة كما تجدها على سبيل المثال في الموضوع التالي

                            الكاتب وإشكالية الكتابة

                            لا بد أن الكاتب عندمايهم بكتابة نصه تكون قد ساورته فكرة ما، هذه الفكرة هي التي كانت من وراء دفعه إلى الكتابة،ولا شك أنه - الكاتب - حين كان يكتب كان ينوي أن ينشر ما يكتبه في الناس ليقرأوه ،ولا يهمه إن اتفق الناس معه أو اختلفوا ، المهم عنده أن يكون معبرا بصدق عن قناعاته وأفكاره ، بكل ما يتطلب ذلك من وضوح في الفكرة ودقة في


                            ممارسة الكتابة

                            ممارسة الكتابة تعتبر الكتابة أحد الوسائل و الضروب التعبيرية التي يستخدمها الإنسان ليطلق شيئا من أعماقه، قد يكون هذا الشيء إبداعيا يخرج من الظلمات كامنا صامتا إلى عالم النور ليحدث الأثر الفعال بمحيطنا. فنفس الإنسان كالبحر كلما غصنا بها تعمقنا أكثر ، و اكتشفنا خفايا ما يجول حولنا و بالتالي استطعنا أن نفك رموز الظلام و



                            وغيرها الكثير من مواضيع الموقع، وجدت أن الغالبية يكتب ما يكتبه وفي مخيلته أنه يكتب للآخر، وهذه تمنعه أو على الأقل تقلّل من ميزة التلقّي والاستفادة مما ينتج بسبب عمليّة الكتابة من وجهة نظري

                            ما رأيكم دام فضلكم؟
                            التعديل الأخير تم بواسطة أبو صالح; الساعة 17-02-2009, 14:58.

                            تعليق

                            • أبو صالح
                              أديب وكاتب
                              • 22-02-2008
                              • 3090

                              #74
                              المشاركة الأصلية بواسطة علي المتقي مشاهدة المشاركة
                              الأخت الكريمة منال : السنة هي المصدر الثاني من مصادر التشريع الإسلامي الذي لا يمكن بأي حال من الأحوال تجاوزه أو الاختلاف معه . هذه مسألة مبدئية لا يمكن أن ينكرها أحد . لكن الإشكال ـ والله أعلم ـ في السنة ذاتها ما هي ؟ هل هي الأقوال و الأحكام و القرارات التي اتخذها الرسول ص في معالجته لنوازل نزلت في حياته ـ أم طريقة تفكيره ومنهجه في معالجته لهذه النوازل ؟
                              أعتقد أن السنة ليست في الأحكام ذاتها كما يرى الكثير من فقهائنا المحترمين ـ ونحن نحترم رأيهم ـ وإنما في منهج التفكير وطريقة معالجة النوازل ، وإلا، فكثيرة هي الأقوال المتعارضة في السنة النبوية ، لأن الرسول الكريم يقول الرأي الملائم في النازلة في ظرف محدد ، وقد يقول رأيا آخر مخالفا في نازلة شبيهة في ظرف آخر مخالف للظرف الأول ، فالرسول الكريم أكثر تحررا و أكثر اجتهادا من كثير من فقهائنا الذين يخافون الاجتهاد و القول بالرأي ويتمسكون بحرفية الأحكام ، إن السنة النبوية هي المنهج ، أي اجتهاد من يتوفر فيه شرط الاجتهاد ، مع مراعاة أصول الفقه و التشريع من قرآن وسنة نبوية و إجماع وسد للذرائع ....وغيرها. وهذا هو المنهج الذي لا تضل هذه الأمة إذا اتبعته .
                              وكم كان عمر بن الخطاب رضي الله عنه حكيما عندما عطل حكم قطع اليد في سَنة المجاعة . هل في هذا تعطيل للسنة ؟ بالعكس ، فما قام به عمر هو السنة ذاتها، لأنه راعى ظروف النازلة في تطبيق حكم شرعي واجتهد ، فإن أصاب فذاك المراد ، وإن أخطأ فله أجر الاجتهاد ، لأنه في اجتهاده هذا لا يبغي إلا الصلاح .
                              وقد ميز الفقيه المغربي الصنهاجي شهاب الدين القرافي في كتابه " أنوار البروق في أنواع الفروق " في السنة النبوية بين الحكم بالتبليغ كالعبادات والحكم بالقضاء ( كقاض) كحكمه لزوجة أبي سفيان بأن تأخذ من مال زوجها ما يكفيها و أولادها، و الحكم بالإمامة( كقائد سياسي) . ونحن ملزمون بالاقتداء به في العبادات ككيفية الصلاة ، وملزمون بالاجتهاد في القضاء كما اجتهد، وملزمون بمراعاة موازين القوى في ما هو سياسي كما فعل . وتلك هي السنة النبوية الشريفة.
                              وختاما أقول هذا رأي يؤخذ ويرد ، ولا ألزم به أحدا ولا أفرضه على أحد ، فمن اقتنع به فذاك المراد ومن له رأي آخر ، فأنا أحترم رأيه.
                              أختلف معك تماما في موضوع أن هناك أي تعارض في أي شيء ورد في السنّة المعتمدة منطقيا وعلميا وموضوعيا على أنها وصلتنا من رسول الله صلى الله عليه وسلم أو القرآن الكريم، فهذا يتعارض تماما مع أبسط أبجديات أي حقيقة عاديّة فكيف بحقيقة مطلقة؟!!!

                              أنا أظن أن مشكلتنا الحالية هو أننا نجهل اللغة العربية بعد أكثر من قرن من إنحراف مناهج تدريس اللغة العربيّة، وحججي من واقع حواراتنا في الملتقى وموقع الجمعية تجدها في الموضوعين التاليين

                              هل لغة ثقافتنا ومثقفينا الحاليين لها أي علاقة بلغتنا العربية ؟



                              هل نفهم العربية ؟ ولماذا لا نفهمها ؟ وكيف نتجاوز ذلك ؟




                              ما رأيكم دام فضلكم؟
                              التعديل الأخير تم بواسطة أبو صالح; الساعة 13-02-2009, 12:46.

                              تعليق

                              • عبدالرؤوف النويهى
                                أديب وكاتب
                                • 12-10-2007
                                • 2218

                                #75
                                المشاركة الأصلية بواسطة نبيل عودة مشاهدة المشاركة
                                جوهر حرية الرأي .. ومشاكل أخرى
                                في طريق الثقافة العربية !!

                                [align=center]بقلم : نبيل عودة[/align]

                                هل هناك حدود لحرية الفكر والرأي ؟ ما هو الفكر ؟ ما هو الرأي ؟
                                أسئلة بديهية ، ولكنها تبدو أشبه بالمسائل الفلسفية الكبرى في الثقافة العربية. هل تطورت في مجتمعاتنا العربية ثقافة الحوار أم تسيطر ثقافة اللاحوار ؟
                                هل نحن مجتمع مدني ، ام ان المدنية أضحت من البدع اتي يجب قمعها؟
                                هل هناك من فكرة مقدسة لا يمكن نقدها او التطرق البحثي لمضامينها ؟
                                ما هو الفرق ما بين الحرية في التفكير وبين التحرر من التفكير ؟ وهل يمكن القول ان رفض الحوار هو حالة من حالات الحرية أيضا ؟
                                وما الفرق بين الرأي والقدح والذم ؟
                                هل تحتاج الحرية الى فكر ونظام .. أم هي فوضى عارمة - تحررية ؟
                                اذن لماذا نكتب ؟ ولمن نكتب .. اذا كان كل موقف يعبر عنه أصحاب الرأي ولا يكون متوقعا من القارئ يجر على كاتبه الويلات والشتائم السوقية والتهديد بالذبح أحيانا ؟
                                كثيرا ما يدور الهجوم حول مواضيع لم يُضمنها الكاتب قي مقاله ، وتطرح بشكل لا يتفق مع فكر الكاتب .. ومع ذلك تُلصق به عنوة . ترى هل المشكلة في فهم المقروء ، ام هي وجهة نظر مسبقة معادية بغض النظر عما جاء في النص ، خاصة وأن أبرز العدائيين حدة ، يختبؤون وراء صفات ثقافية وأكاديمية ؟
                                كيف نتجاوز مشكلة فهم المقروء .. التي يبدو انها الآفة المستعصية التي تقف حائلا بين أصحاب الرأي وامتداد تأثيرهم على مجتمعاتهم .
                                اليس تضائل دور المثقفين في المجتمعات العربية ، هو من ضمن تهافت شرعية الحوار وفهم المقروء .. وتعوق ظهور المجتمعات المدنية العربية ؟
                                ما هو تأثير الجمود اللغوي للغتنا العربية والنظرة الدينية الشمولية على مستوى ثقافة الحوار ؟ وما تأثير مستوى التطور الإقتصادي ومستوى تطور أنظمة الحكم والمساحة الدمقراطية وحالة الحريات العامة وتطور التعليم والعلوم والابحاث العلمية على الثقافة عامة ، وعلى أخلاقيات الحوار خاصة ؟

                                أسئلة كثيرة ومشروعة يواجهها المثقفون والمبدعون العرب ، في مجتمعاتهم شبه المنغلقة عن حركة الفكر الانساني ، وعن التنوير والرقي الحضاري ، الذي صار مقياسا ليس لمستوى العقل فقط ، انما لمستوى حياة الانسان الاجتماعية بكل التفاصيل المتعارف عليها في المجتمعات البشرية .
                                نبيل عودة – كاتب ، ناقد واعلامي فلسطيني
                                nabiloudeh@gmail.com
                                [align=justify]الأستاذالفاضل/نبيل عودة ،من خيرة المثقفين ..الذين صادفتهم فى حياتى . فهو يمتلك ثقافة عالية وثراءً فكرياً يُحسد عليه ..ومحاور قلّ أن تقابله فى زمنٍ العقل فيه.. تاه وتوارى.
                                وما طرحه فى مقاله /دراسته القيّمة من أفكار ..يفنى العمرُ ويظل الرأى القاطع فيها رهيناً بثقافات المجتمع وقناعاته الفكرية.

                                كما سلف بيانه أن جميعا وبلا استثناء ،يزعم أن العقل دليله وأن طريقه هو الصواب.
                                وكانت لى تجربة عشتها ،سأجهدكم قليلاً فى روايتها:
                                مرتد العصر الحديث ،صديقى وأخى الأستاذالدكتور /نصر أبو زيد.
                                هذا المفكر والمثقف الذى اغتالته مفاهيم فكرية رأت فى مفهوم نصه (مفهوم النص)كتابه.. الذى كان سبباً فى وقوفه فى وجه الريح العاصف ،وعلى إثره كانت الأحكام القضائية،وغربته خارج مصر و العالم العربى الإسلامى !!وإقامته فى إحدى البلاد الأوروبية، التى طالت وستطول.
                                حاول د.نصر.. أن يطرح النص القرآنى من خلال العقل ويناقشه وبنص كلامه"أن النص فى حقيقته وجوهره منتج ثقافى .والمقصود بذك أنه تشكل فى الواقع والثقافة خلال فترة تزيد عن العشرين عاماً"

                                وقلت له _آنذاك _أن ما تطرحه مكمن الخطورة،ولن يتقبله العقل العربى الإسلامى بسهولة ،وستكون الحرب الضروس.
                                وقد تحقق وبشراسة ما كان يتوقعه وأتوقعه من حرب ضروس ،نالت منه ومن كتبه وأبحاثه.
                                ولا أنسى المرحوم الدكتور /محمد النويهى (ابن عم والدى يرحمهما الله)ومقالته الإصلاحية فى مجلة الآداب البيروتية ، التى فى حينها،ستينيات وسبعينيات القرن الماضى ،مثلت خطورة فكرية ،جنت على سمعته كباحث متميز ومثقف عربى لايبارى،وبعد وفاته سنة 1981م، صدرت هذه المقالات فى كتاب "نحو ثورة فى الفكر الدينى".
                                وفى أخريات حياته ،كان عضواً فى لجنة تعديل قوانين الأسرة التى طالبت بها السيدة جيهان زوجة الرئيس الراحل أنور السادات.
                                وقدم دراسة خطيرة ،طالب فيها بإعمال العقل وطرح المشكلات الحياتية وإيجاد الحلول لها وفقاً للواقع ...
                                وكانت لدىّ نسخة وحيدة ..وجدتها بمكتبته، أعطيتها للدكتور /نصر ،لقراءتها وكتابة دراسة حول ما طرحه الدكتور النويهى ،وقت حاولت فى منتصف التسعينيات ،إقامة مهرجان ثقافى وفكرى حول فكره وأبحاثه.
                                ثم جرت فى النهر مياه كثيرة وعلت الأمواج والحكم بارتداد د/نصر والتفريق بينه وبين زوجته الدكتورة إبتهال يونس ،ثم توقف المهرجان ولأجل غير مسمى .


                                أؤكد لأستاذنا الفاضل /نبيل عودة ،أن المحاولات لإختراق ثقافة العقل العربى وطرح" ثقافة العقل الخالص"، محاولات فردية ..وكما قال د.نصر.. فى مفهوم النص"لنا ان نقول أن الحضارة المصرية القديمة هى حضارة "مابعد الموت"، وأن الحضارة اليونانية هى حضارة "العقل"،أما الحضارة العربية والإسلامية فهى حضارة" النص".[/align][COLOR="Blue"]
                                [/COLOR]

                                تعليق

                                يعمل...
                                X