جوهر حرية الرأي ..

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • أبو صالح
    أديب وكاتب
    • 22-02-2008
    • 3090

    #76
    المشاركة الأصلية بواسطة عبدالرؤوف النويهى مشاهدة المشاركة
    [align=justify]وكانت لى تجربة عشتها ،سأجهدكم قليلاً فى روايتها:
    مرتد العصر الحديث ،صديقى وأخى الأستاذالدكتور /نصر أبو زيد.
    هذا المفكر والمثقف الذى اغتالته مفاهيم فكرية رأت فى مفهوم نصه (مفهوم النص)كتابه.. الذى كان سبباً فى وقوفه فى وجه الريح العاصف ،وعلى إثره كانت الأحكام القضائية،وغربته خارج مصر و العالم العربى الإسلامى !!وإقامته فى إحدى البلاد الأوروبية، التى طالت وستطول.
    حاول د.نصر.. أن يطرح النص القرآنى من خلال العقل ويناقشه وبنص كلامه"أن النص فى حقيقته وجوهره منتج ثقافى .والمقصود بذك أنه تشكل فى الواقع والثقافة خلال فترة تزيد عن العشرين عاماً"

    وقلت له _آنذاك _أن ما تطرحه مكمن الخطورة،ولن يتقبله العقل العربى الإسلامى بسهولة ،وستكون الحرب الضروس.
    وقد تحقق وبشراسة ما كان يتوقعه وأتوقعه من حرب ضروس ،نالت منه ومن كتبه وأبحاثه.
    ولا أنسى المرحوم الدكتور /محمد النويهى (ابن عم والدى يرحمهما الله)ومقالته الإصلاحية فى مجلة الآداب البيروتية ، التى فى حينها،ستينيات وسبعينيات القرن الماضى ،مثلت خطورة فكرية ،جنت على سمعته كباحث متميز ومثقف عربى لايبارى،وبعد وفاته سنة 1981م، صدرت هذه المقالات فى كتاب "نحو ثورة فى الفكر الدينى".
    وفى أخريات حياته ،كان عضواً فى لجنة تعديل قوانين الأسرة التى طالبت بها السيدة جيهان زوجة الرئيس الراحل أنور السادات.
    وقدم دراسة خطيرة ،طالب فيها بإعمال العقل وطرح المشكلات الحياتية وإيجاد الحلول لها وفقاً للواقع ...
    وكانت لدىّ نسخة وحيدة ..وجدتها بمكتبته، أعطيتها للدكتور /نصر ،لقراءتها وكتابة دراسة حول ما طرحه الدكتور النويهى ،وقت حاولت فى منتصف التسعينيات ،إقامة مهرجان ثقافى وفكرى حول فكره وأبحاثه.
    ثم جرت فى النهر مياه كثيرة وعلت الأمواج والحكم بارتداد د/نصر والتفريق بينه وبين زوجته الدكتورة إبتهال يونس ،ثم توقف المهرجان ولأجل غير مسمى .


    أؤكد لأستاذنا الفاضل /نبيل عودة ،أن المحاولات لإختراق ثقافة العقل العربى وطرح" ثقافة العقل الخالص"، محاولات فردية ..وكما قال د.نصر.. فى مفهوم النص"لنا ان نقول أن الحضارة المصرية القديمة هى حضارة "مابعد الموت"، وأن الحضارة اليونانية هى حضارة "العقل"،أما الحضارة العربية والإسلامية فهى حضارة" النص".[/align][COLOR="Blue"]
    [/COLOR]
    أنا أفهم كتابات د.نصر أبو زيد وغيره ممن سلك نفس الدرب ينطبق عليه المثل "هبلة ومسّكوها طبلة" كحال الكثير من الكتّاب المراهقين الذين يُكتب لهم الكثير من المدح الذي لا أساس له على أرض الواقع بسبب أننا لا نُعير أهمية لمعنى المفردات والمصطلحات والتعابير كثيرا مثل ما نلاحظه عند التعليق على أي نص في موقعنا، نجد أن كل من كتب تعليق يجب أن يُنعم على ناشر النص بالاستاذ والكاتب والفيلسوف والأمير والفارس الذي لا يشق له غبار ولم تلده ولاّدة وغيرها من الألقاب الطنّانة والتي تبين ضحالة كاتبها من وجهة نظري، على نصّ لم يتجاوز حتى الأخطاء الإملائية أو الترابط الصوري والمعنوي وغيرها الكثير، ناهيك إن لم يكن أصلا منقول بتصّرف بسيط، فيكبر رأسه كما نقول في الأمثال ويظن أنه فلتة زمانه

    فيبدأ بعرض نتاجه في قوالب أكبر من حجمه ويتجرّأ بالتطاول على من هم أكثر منه خبرة ممّن يحاول تنبيهه على ما فاته من أبجديات يجب أن يجيدها، والكاتب في تلك الحالة يفهمها غيرة أو محاولة تنزيل من القيمة للصعود على اكتافه فيحاربها وبقساوة

    فكل ما كتبه د. نصر أبو زيد من آراء لا يمكنها أن تصمد لأي تحليل منطقي وموضوعي وعلمي بسيط من وجهة نظري

    والعبارة الأخيرة التي وردت في المداخلة لد. نصر أبو زيد أفضل مثال على ذلك( لنا ان نقول أن الحضارة المصرية القديمة هى حضارة "مابعد الموت"، وأن الحضارة اليونانية هى حضارة "العقل"،أما الحضارة العربية والإسلامية فهى حضارة" النص")

    ما رأيكم دام فضلكم؟
    التعديل الأخير تم بواسطة أبو صالح; الساعة 13-02-2009, 14:27.

    تعليق

    • منال الغامدي
      عضو الملتقى
      • 28-11-2008
      • 89

      #77
      السلام عليكم
      د\علي ..أنا مقتنعه كثيرا بوجهة نظرك
      *
      *
      الأستاذ عبدالرؤوف النويهي
      هل من الممكن أن تشرح
      حاول د.نصر.. أن يطرح النص القرآنى من خلال العقل ويناقشه وبنص كلامه"أن النص فى حقيقته وجوهره منتج ثقافى .والمقصود بذك أنه تشكل فى الواقع والثقافة خلال فترة تزيد عن العشرين عاماً"
      ؟؟

      تعليق

      • عبدالرؤوف النويهى
        أديب وكاتب
        • 12-10-2007
        • 2218

        #78
        [align=justify]نصر حامد أبو زيد ..أخاً وصديقاً وباحثاً قديراً ومفكراً متميزاً ..
        كثيراً ما يدب الخلاف، بينى وبينه، فى معترك الأفكار، ويبقى الإحترام والتقدير .

        وسأحاول أستاذتنا الكريمة ..أن أنقل لكِ بعض سطوره من كتابه "مفهوم النص"لعلّه يجيب على استفسارك الكريم.


        وأشكر ابنتى بسمة المحامية.. لكتابة هذه السطور، التى تتجاوز صفحتين من الكتاب.
        فكتاب ..مفهوم النص ..طبعة 1990م - الهيئة المصرية العامة للكتاب - مصر
        360صفحة من القطع الكبير.
        أن النص فى حقيقته وجوهره منتج ثقافى .والمقصود بذلك أنه تشكل فى الواقع والثقافة خلال فترة تزيد عن العشرين عاماً،واذا كانت هذه الحقيقة تبدو بديهية ومتفقا عليها. فأن الإيمان بوجود ميتافيزيقى سابق للنص يعود لكى يطمس هذه الحقيقة البديهية ويعكر_من ثم_إمكانية الفهم العلمى لظاهرة النص.

        أن الايمان بالمصدر الإلهى للنص, ومن ثم لامكانية أى وجود سابق لوجوده العينى فى الواقع والثقافة,أمر لايتعارض مع تحليل النص من خلال فهم الثقافة التى ينتمى اليها.
        ولنقل بعبارة أخرى أن الله سبحانه وتعالى حين أوحى للرسول(صلى الله علية وسلم)بالقرآن اختار النظام اللغوى الخاص بالمستقبل الأول. وليس اختيار اللغة اختياراً لوعاء فارغ وإن كان هذا مايؤكده الخطاب الدينى المعاصر, ذلك أن اللغة أهم أدوات الجماعة فى ادراك العالم وتنظيمه. وعلى ذلك لايمكن أن نتحدث عن لغة مفارقة للثقافة والواقع, ولايمكن من ثم أن نتحدث عن نص مفارق للثقافة والواقع أيضا مادام أنه نص داخل اطار النظام اللغوى للثقافة.
        ان ألوهية مصدر النص لاتنفى واقعية محتواه ولاتنفى من ثم انتماءه إلى ثقافة البشر.

        إن القرآن يصف نفسه بأنه رسالة, والرسالة تمثل علاقة اتصال بين مرسل ومستقبل من خلال شفرة, أو نظام لغوى.
        ولما كان المرسل فى حالة القرآن لايمكن أن يكون موضوعا للدرس العلمى, فمن الطبيعى أن يكون المدخل العلمى لدرس النص القرآنى مدخل الواقع والثقافة, الواقع الذى ينتظم حركة البشر المخاطبين بالنص وينتظم المستقبل الأول للنص وهو الرسول, والثقافة التى تتجسد فى اللغة.
        بهذا المعنى يكون البدء فى دراسة النص بالثقافة والواقع بمثابة بدء بالحقائق الامبريقية, ومن تحليل هذه الحقائق يمكن أن نصل الى فهم علمى لظاهرة النص.
        ان القول بأن النص منتج ثقافى يكون فى هذه الحالة قضية بديهية لاتحتاج لاثبات. ومع ذلك فان هذه القضية تحتاج فى ثقافتنا الى تأكيد متواصل نأمل أن تقوم به هذه الدراسة.

        لكن القول بأن النص منتج ثقافى يمثل بالنسة للقرآن مرحلة التكون والاكتمال, وهى مرحلة صار النص بعدها منتجا للثقافة, بمعنى أنه صار هو النص المهيمن المسيطر الذى تقاس عليه النصوص الأخرى وتتحدد به مشروعيتها. ان الفارق بين المرحلتين فى تاريخ النص هو الفارق بين استمداده من الثقافة وتعبيره عنها وبين امداده للثقافة وتغييره لها. ولكن علينا دائما أن نكون على وعى بأن القول بوجود مرحلتين فى تاريخ النص لايعنى أنهما مرحلتان متقابلتان متعارضتان, فالنص فى مرحلته الأولى_ فى تعبيره عن الثقافة_ لم يكن مجرد حامل سلبى لها, فقد كانت له فعاليته الخاصة_ بوصفه نصا _ فى تجسيد الثقافة والواقع, وهى فعالية لاتعكسهما عكسا آليا, بل تجسدهما تجسيدا بنائيا, أى تجسيدا يعيد بناء معطياتهما فى نسق جديد. وفى المرحلة الثانية ليس المقصود بأن النص منتج للثقافة تحويل الثقافة الى صدى سلبى للنص, فللثقافة أيضا آلياتها الخاصة فى التعامل مع النص وذلك باعادة قراءته وتأويله.


        ان العلاقة بين النص والثقافة علاقة جدلية معقدة تتجاوز كل الأطروحات الأيديولوجية فى ثقافتنا المعاصرة عن النص. ومن أجل الكشف عن بعض جوانب هذا التداخل العلاقى بين النص والثقافة تعتمد هذه الدراسة بصفة أساسية المدخل اللغوى. ولما كانت اللغة نظاما للعلامات,فانها بالضرورة نظام يعيد تقديم العالم بشكل رمزى, انها وسيط من خلاله يتحول العالم المادى والأفكار الذهنية الى رموز. والنصوص اللغوية ليست الا طرائق لتمثيل الواقع والكشف عنه بفعالية خاصة, لكن للغة وظيفة أخرى الى جانب وظيفتها العامة السابقة, تلك هى وظيفتها الاتصالية التى تفترض علاقة بين متكلم ومخاطب وبين مرسل ومستقبل. واذا كانت الوظيفة الاعلامية الاتصالية للغة لاتنفصل عن طبيعتها الرمزية فان وظيفة النص فى الثقافة_ وهى وظيفة اعلامية بوصف النص رسالة كما سبقت الاشارة_ لاتنفصل كذلك عن النظام اللغوى الذى ينتمى اليه, ومن ثم لاتنفصل عن مجال الثقافة والواقع.

        ان اختيار منهج التحليل اللغوى فى فهم النص والوصول الى مفهوم عنه ليس اختيارا عشوائيا نابعا من التردد بين مناهج عديدة متاحة, بل الأحرى القول انه المنهج الوحيد الممكن من حيث تلاؤمه مع موضوع الدرس ومادته. ان موضوع الدرس هو ( الاسلام), ولاخلاف بين علماء الأمة على خلاف مناهجهم واتجاهاتهم قديما وحديثا ،أن الاسلام يقوم على أصلين هما ( القرآن) و( الحديث) النبوى الصحيح. هذه حقيقة لايمكن التشكيك فى سلامتها. الحقيقة الثانية التى لايمكن التشكيك فى سلامتها كذلك أن هذه النصوص لم تلق كاملة ونهائية فى لحظة واحدة, بل هى نصوص لغوية تشكلت خلال فترة زادت على العشرين عاما. وحين نقول (تشكلت) فأننا نقصد وجودها المتعين فى الواقع والثقافة بقطع النظر عن أى وجود سابق لهما فى العلم الالهى أو فى اللوح المحفوظ. [/align]

        تعليق

        • أبو صالح
          أديب وكاتب
          • 22-02-2008
          • 3090

          #79
          المشاركة الأصلية بواسطة عبدالرؤوف النويهى مشاهدة المشاركة
          [align=justify]نصر حامد أبو زيد ..أخاً وصديقاً وباحثاً قديراً ومفكراً متميزاً ..
          كثيراً ما يدب الخلاف، بينى وبينه، فى معترك الأفكار، ويبقى الإحترام والتقدير .

          وسأحاول أستاذتنا الكريمة ..أن أنقل لكِ بعض سطوره من كتابه "مفهوم النص"لعلّه يجيب على استفسارك الكريم.


          وأشكر ابنتى بسمة المحامية.. لكتابة هذه السطور، التى تتجاوز صفحتين من الكتاب.
          فكتاب ..مفهوم النص ..طبعة 1990م - الهيئة المصرية العامة للكتاب - مصر
          360صفحة من القطع الكبير.
          أن النص فى حقيقته وجوهره منتج ثقافى .والمقصود بذك أنه تشكل فى الواقع والثقافة خلال فترة تزيد عن العشرين عاماً،واذا كانت هذه الحقيقة تبدو بديهية ومتفقا عليها. فأن الإيمان بوجود ميتافيزيقى سابق للنص يعود لكى يطمس هذه الحقيقة البديهية ويعكر_من ثم_إمكانية الفهم العلمى لظاهرة النص.

          أن الايمان بالمصدر الإلهى للنص, ومن ثم لامكانية أى وجود سابق لوجوده العينى فى الواقع والثقافة,أمر لايتعارض مع تحليل النص من خلال فهم الثقافة التى ينتمى اليها.
          ولنقل بعبارة أخرى أن الله سبحانه وتعالى حين أوحى للرسول(صلى الله علية وسلم)بالقرآن اختار النظام اللغوى الخاص بالمستقبل الأول. وليس اختيار اللغة اختياراً لوعاء فارغ وإن كان هذا مايؤكده الخطاب الدينى المعاصر, ذلك أن اللغة أهم أدوات الجماعة فى ادراك العالم وتنظيمه. وعلى ذلك لايمكن أن نتحدث عن لغة مفارقة للثقافة والواقع, ولايمكن من ثم أن نتحدث عن نص مفارق للثقافة والواقع أيضا مادام أنه نص داخل اطار النظام اللغوى للثقافة.
          ان ألوهية مصدر النص لاتنفى واقعية محتواه ولاتنفى من ثم انتماءه إلى ثقافة البشر.

          إن القرآن يصف نفسه بأنه رسالة, والرسالة تمثل علاقة اتصال بين مرسل ومستقبل من خلال شفرة, أو نظام لغوى.
          ولما كان المرسل فى حالة القرآن لايمكن أن يكون موضوعا للدرس العلمى, فمن الطبيعى أن يكون المدخل العلمى لدرس النص القرآنى مدخل الواقع والثقافة, الواقع الذى ينتظم حركة البشر المخاطبين بالنص وينتظم المستقبل الأول للنص وهو الرسول, والثقافة التى تتجسد فى اللغة.
          بهذا المعنى يكون البدء فى دراسة النص بالثقافة والواقع بمثابة بدء بالحقائق الامبريقية, ومن تحليل هذه الحقائق يمكن أن نصل الى فهم علمى لظاهرة النص.
          ان القول بأن النص منتج ثقافى يكون فى هذه الحالة قضية بديهية لاتحتاج لاثبات. ومع ذلك فان هذه القضية تحتاج فى ثقافتنا الى تأكيد متواصل نأمل أن تقوم به هذه الدراسة.

          لكن القول بأن النص منتج ثقافى يمثل بالنسة للقرآن مرحلة التكون والاكتمال, وهى مرحلة صار النص بعدها منتجا للثقافة, بمعنى أنه صار هو النص المهيمن المسيطر الذى تقاس عليه النصوص الأخرى وتتحدد به مشروعيتها. ان الفارق بين المرحلتين فى تاريخ النص هو الفارق بين استمداده من الثقافة وتعبيره عنها وبين امداده للثقافة وتغييره لها. ولكن علينا دائما أن نكون على وعى بأن القول بوجود مرحلتين فى تاريخ النص لايعنى أنهما مرحلتان متقابلتان متعارضتان, فالنص فى مرحلته الأولى_ فى تعبيره عن الثقافة_ لم يكن مجرد حامل سلبى لها, فقد كانت له فعاليته الخاصة_ بوصفه نصا _ فى تجسيد الثقافة والواقع, وهى فعالية لاتعكسهما عكسا آليا, بل تجسدهما تجسيدا بنائيا, أى تجسيدا يعيد بناء معطياتهما فى نسق جديد. وفى المرحلة الثانية ليس المقصود بأن النص منتج للثقافة تحويل الثقافة الى صدى سلبى للنص, فللثقافة أيضا آلياتها الخاصة فى التعامل مع النص وذلك باعادة قراءته وتأويله.


          ان العلاقة بين النص والثقافة علاقة جدلية معقدة تتجاوز كل الأطروحات الأيديولوجية فى ثقافتنا المعاصرة عن النص. ومن أجل الكشف عن بعض جوانب هذا التداخل العلاقى بين النص والثقافة تعتمد هذه الدراسة بصفة أساسية المدخل اللغوى. ولما كانت اللغة نظاما للعلامات,فانها بالضرورة نظام يعيد تقديم العالم بشكل رمزى, انها وسيط من خلاله يتحول العالم المادى والأفكار الذهنية الى رموز. والنصوص اللغوية ليست الا طرائق لتمثيل الواقع والكشف عنه بفعالية خاصة, لكن للغة وظيفة أخرى الى جانب وظيفتها العامة السابقة, تلك هى وظيفتها الاتصالية التى تفترض علاقة بين متكلم ومخاطب وبين مرسل ومستقبل. واذا كانت الوظيفة الاعلامية الاتصالية للغة لاتنفصل عن طبيعتها الرمزية فان وظيفة النص فى الثقافة_ وهى وظيفة اعلامية بوصف النص رسالة كما سبقت الاشارة_ لاتنفصل كذلك عن النظام اللغوى الذى ينتمى اليه, ومن ثم لاتنفصل عن مجال الثقافة والواقع.

          ان اختيار منهج التحليل اللغوى فى فهم النص والوصول الى مفهوم عنه ليس اختيارا عشوائيا نابعا من التردد بين مناهج عديدة متاحة, بل الأحرى القول انه المنهج الوحيد الممكن من حيث تلاؤمه مع موضوع الدرس ومادته. ان موضوع الدرس هو ( الاسلام), ولاخلاف بين علماء الأمة على خلاف مناهجهم واتجاهاتهم قديما وحديثا ،أن الاسلام يقوم على أصلين هما ( القرآن) و( الحديث) النبوى الصحيح. هذه حقيقة لايمكن التشكيك فى سلامتها. الحقيقة الثانية التى لايمكن التشكيك فى سلامتها كذلك أن هذه النصوص لم تلق كاملة ونهائية فى لحظة واحدة, بل هى نصوص لغوية تشكلت خلال فترة زادت على العشرين عاما. وحين نقول (تشكلت) فأننا نقصد وجودها المتعين فى الواقع والثقافة بقطع النظر عن أى وجود سابق لهما فى العلم الالهى أو فى اللوح المحفوظ. [/align]
          أكتب لكم أول انطباع لي على هذا النص، من الواضح في هذا النص هو الضبابية اللغوية حيث جمع أكثر من لغة في طريقة التعبير بواسطة الحرف العربي. فكيف يمكن أن تناقش موضوع لغوي بلغة معينة بدون تحديد لغة واحدة في التحليل؟

          ما معنى التحليل اللغوي في هذا النص؟ هل هو التحليل اللغوي/اللساني؟ إن كان كذلك فلم يستخدم أي وسائل لغوية/لسانيّة في تحليله أعلاه

          ما هي الثقافة؟ وهل هي تصدر من الإنسان أو يتشكّل الإنسان من خلال الثقافة؟

          ولماذا الثقافة تعني نصّا فقط؟ ومتى بدأت كتابة النصوص أصلا؟

          وهل اللغة تعني نصوص فقط؟ وهل وسيلة الاتصال بين البشر هي فقط من خلال نصوص؟ هل الملابس هي لغة أم لا؟ هل الإشارات هي لغة أم لا؟ هل تنسيق الزهور هي لغة أم لا؟

          وهل هناك خالق أم لا؟ وكيف يمكن تعريف الخالق؟ وهل يمكن لأي مخلوق أن يتصوّر خالقه وفق ما يملكه من امكانيات؟ هل يستطيع أي حاسوب على سبيل المثال أن يتصوّر مخترعه وما هي امكانيات مخترعه؟

          ما رأيكم دام فضلكم؟
          التعديل الأخير تم بواسطة أبو صالح; الساعة 14-02-2009, 16:31.

          تعليق

          • سليم محمد غضبان
            كاتب مترجم
            • 02-12-2008
            • 2382

            #80
            الكاتب القدير نبيل عودة، مقالك جميل و عقلاني. لكن كيف تستطيع اقناع الآخرين ان كان العرب لا يقرؤون؟ و ما هي رؤيتك للمستقبل؟ مع تحياتي.
            [gdwl] [/gdwl][gdwl]
            وجّهتُ جوادي صوب الأبديةِ، ثمَّ نهزته.
            [/gdwl]
            [/gdwl]

            [/gdwl]
            https://www.youtube.com/watch?v=VllptJ9Ig3I

            تعليق

            • أبو صالح
              أديب وكاتب
              • 22-02-2008
              • 3090

              #81
              أتمنى أن يطلع المشاركون العرب والمسلمون في المؤتمر الذي ينعقد الآن في الدوحة "منتدى أميركا والعالم الإسلامي " والتي تحدث عنه الخبر التالي





              على ما ناقشناه هنا في المناقشة التي حصلت في موضوعنا هذا وخصوصا في مسألة الحوار ومفاهيمه لكي يستخدموها في مناقشتهم مع الأمريكان

              ما رأيكم دام فضلكم؟



              التعديل الأخير تم بواسطة أبو صالح; الساعة 16-02-2009, 10:43.

              تعليق

              • أبو صالح
                أديب وكاتب
                • 22-02-2008
                • 3090

                #82
                أظن ما قاله أ.د. يوسف القرضاوي عن العقل والثقافة والمعرفة والعلم والدين والحوار وجوهر حرية الرأي يدخل من ضمن ما تحاورنا به ويضيف وينير زوايا كثيرة أخرى



                ما رأيكم دام فضلكم؟

                التعديل الأخير تم بواسطة أبو صالح; الساعة 17-02-2009, 11:42.

                تعليق

                • أبو صالح
                  أديب وكاتب
                  • 22-02-2008
                  • 3090

                  #83


                  أظن الحوارات التي جرت تحت العناوين والروابط التالية تدخل من ضمن هذا الموضوع

                  ملامح المراهقة الفكرية في حياتنا .

                  ماهي في رأيكم أهم ملامح ( المراهقة الفكرية ) التي تعاني منها كثير من المنتديات والفضائيات والمنابر الإعلامية والفكرية والأدبية . وتقبلوا تحياتي .


                  هل هناك مؤامرة بالفعل؟ أم نحن مجرد جماعة من الحمقى والمغفلين؟

                  هل هناك مؤامرة بالفعل؟ أم نحن مجرد جماعة من الحمقى والمغفلين؟ لا ينكر أي إنسان تتوفر له أبسط مقومات التفكير العاقل أن الأمة العربية والإسلامية على مدى تاريخها تتعرض لمؤامرات كثيرة تهدف إلى طمس هويتها، ومسخ تفكيرها، والتلاعب بثقافتها، وتزوير تاريخها ... إلخ، وأن هذه المؤامرات تحركها جهات ذات أغراض مختلفة، بل وربما تكون


                  غيروا أنفسكم !!محمد فهمي يوسف

                  ظواهر غريبة تنتاب مجتمعنا هذه الأيام . كلها تؤشر الى تفشي خراب الذمم , والتفلت , والانفلات , وعدم التحلي بأي قيم أو أخلاقيات أو شرائع أو تمسك بدين .!! انتقلت هذه الأحوال حتى الى القائمين على شئون الدين من مشايخ ومسئولين ودعاة وعلماء من الأزهر الشريف ذاته .!!! ولأن الجميع بشر يخطيء ويصيب , فقد تساوت الرؤوس , المتعلم والجاهل ,


                  ما رأيكم دام فضلكم؟
                  التعديل الأخير تم بواسطة أبو صالح; الساعة 25-03-2009, 07:39.

                  تعليق

                  • نبيل عودة
                    كاتب وناقد واعلامي
                    • 03-12-2008
                    • 543

                    #84

                    تحية للأستاذ أبو صالح
                    انت دائما غير متوقع .. طرحك ممتاز وواضح مهما اختلفت الاجتهادات بين أصحاب الفكر .. وبين أساليب الطرح.
                    استمعت للشيخ القرضاوي ، كلامه سليم عن عداء الكنيسة في القرون الوسطى للعلوم .. ولكنه تجاهل أن العلم كان في تناقض دائم مع الدين . وحتى اليوم ما زالت الدول التي يسيطر عليها منهج أصولي ، تعادي العديد من النظريات العلمية.
                    بالطبع ليس هذا هو الأساس .
                    أكاد أوافقك أن بعض مظاهر الحوار تعبر عن انحطاط في الفكر وليس مجرد فقر فكري.. أو حمقاء ومغفلين ...والتالي لا في العير ولا في النفير !!

                    فالموضوع المهم من وجهة نظر كيف يمكن بناء مجتمعات قادرة على احتمال الراي الآخر.. .. أو الاجتهاد الآخر.. في الثقافة في المجتمع .. في السياسة في الدين في العلوم..

                    موضوع يستحق قراءات عديدة .. عشت تفاصيله الثقافية والسياسية والدينية والفلسفية .. والشخصية ، للأسف الشديد. ولو شرحت تفاصيل دوافع حرية الرأي الشخصية ، وما قادت اليه على المستوى الشخصي ، من تجربتي ، ربما لكانت إضافة لليلة ثانية بعد الألف لأساطير شهرزاد.الآن أفضل الصمت !!

                    تعليق

                    • أبو صالح
                      أديب وكاتب
                      • 22-02-2008
                      • 3090

                      #85
                      المشاركة الأصلية بواسطة نبيل عودة مشاهدة المشاركة
                      تحية للأستاذ أبو صالح
                      انت دائما غير متوقع .. طرحك ممتاز وواضح مهما اختلفت الاجتهادات بين اصحاب الفكر .. وبين اساليب الطرح.
                      استمعت للشيخ القرضاوي ، كلامه سليم عن عداء الكنيسة في القرون الوسطى للعلوم .. ولكنه تجاهل ان العلم كان في تناقض دائم مع الدين . وحتى اليوم ما زالت الدول التي يسيطر عليها منهج أصولي ، تعادي العديد من النظريات العلمية.
                      بالطبع ليس هذا هو الأساس .
                      اكاد اوافقك ان بعض مظاهر الحوار تعبر عن انحطاط في الفكر وليس مجرد فقر فكري.. أو حمفاء ومغفلين ...والتالي لا في العير ولا في النفير !!

                      افلموضع مهم من وجهة نظر كيف يمكن بناء مجتمعات قادرة على احتمال الراي الآخر.. .. أو الاجتهاد الأخر.. في الثقافة في المجتمع .. في السياسة في الدين في العلوم..

                      موضوع يستحق قراءات عديدة .. عشت تفاصيله الثقافية والسياسية والدينية والفلسفية .. والشخصية ، للأسف الشديد. ولو شرحت تفاصيل دوافع حرية الرأي الشخصية ، وما قادت اليه على المستوى الشخصي ، من تجربتي ، ربما لكانت اضافة لليلة ثانية بعد الألف لأساطير شهرزاد.الآن أفضل الصمت !!

                      أظن أننا وفرنا كل ما تحتاجه لكتاب ألف ليلة وليلة يا نبيل عودة ولخصناها في نقاشاتنا، وإليك ملخص الملخصات


                      في الملتقى..إلى أين يصل حوارنا؟ / رنا خطيب

                      في الملتقى..إلى أين يصل حوارنا؟ تعرض الأفكار على طاولة النقاش بوجود جمهور من المتحاورين ، كل متحاور له وجهة نظر قد تخالف الطرف المتحاور الأخر ، و بالتالي عليه أن يقنع الطرف الأخر بها أو أن يقتنع بفكرة الطرف الأخر. قبل أن نتحاور يجب أن نحدد أمرين هامين: الأول على ماذا نتحاور؟ الثاني لماذا نتحاور؟ . لغة الحوار: يجب


                      أنا أظن حوارنا في الموضوع والرابط أعلاه يعتبر مرجعية لكل مشاكلنا وحلولها وبأمثلة عملية وأنقل خلاصة كتبتها في احدى المداخلات فيه هي المداخلة #82


                      أظن كامل ما ورد في الموضوع والرابط التالي يدخل من ضمن هذا الموضوع وأنقل هنا إحدى مداخلاتي منه

                      تهافت الحوار او تهافت المثقفين ؟

                      http://www.almolltaqa.com/vb/showthread.php?t=23484
                      المشاركة الأصلية بواسطة نبيل عودة مشاهدة المشاركة
                      تهافت الحوار او تهافت المثقفين ؟

                      للأسف ما يتعاظم هو الحوار المهترئ . حوار الطرشان وحوار الذم والشتم واللسان السيئ ، أو الفكر المنغلق . وقد يصح ان نقول ان هذا مقياس لتخلخل موازيننا الاجتماعية وليس الثقافية فقط.
                      ووصلنا الى ظواهر أخطر ، حين صارت تنظيمات سياسية عرفت بتاريخها النضالي وتضحياتها البطولية ، واستشهاد قادة وأعضاء من تنظيمها ، ولم يتراجعوا امام الموت .. أضحت اليوم تباع وتشترى وتحرف تنظيراتها لتلائمها مع انهيارها الفكري والتنظيمي والعقائدي.

                      لا أطرح ما أطرحه لأقدم أجوبة قاطعة ، انما أطرح مادة للتفكير والنقاش .

                      ولكن هل يمكن بسبب ما ذكرته ان نبرر، ونتسامح .. مع مستوى الحوار المهترئ في ثقافتنا ؟
                      الا يتحمل المثقفون ، مسؤولية التهاوي المخل بالمنطق السليم لمستوى حوارهم ؟؟
                      هل من تبرير لأي مثقف كان ، أن يلجأ لحوار مهترئ وتشهيري ومليء باللسان السيء ، لمجرد ان الآخر له رؤية مختلفة ونهج مختلف وعقيدة مختلفة وانتماء مختلف ؟
                      للأسف أقول ان هذه الحالة تسود ثقافتنا اليوم . تسود حواراتنا على الشبكة العنكبوتية والصحافة بمجملها..
                      لست في باب التعرض الى أسماء. لا تهمني الاسماء ، انما الظاهرة المرضية .
                      احد المنتديات ، يستحق الاشارة .. تحت صيغة اسم الحضارة ، يرتكب ما لا علاقة له حتى بالتخلف ، اي هو ما دون التخلف .
                      تصلني ايميلات شخصية من عضو في ادارته ، هي مجرد سباب لا يصدر الا عن مختل عقليا .. وليصيروا موقعا حضاريا ، مع العقليات التي تدير المنتدى الحضاري اياه ، قد يستغرقهم الأمر خمسة قرون .
                      سؤلت وأجبت اني ابن لعائلة مسيحية . فطالت الشتائم المسيحيين العرب والصليبيين وابناء القردة والخنازير والنجسين وما شابه من هذا اللغو "الحضاري " . فماذا تبقى من حضارة المنتدى ؟
                      وليت الأمر توقف هنا.
                      فطن صاحبنا اني فلسطيني .. فاذا بايميلات جديدة تتوارد تشتمني كفلسطيني وتشتم شعبي بقذارة غريبة. ويبدو ان نفس الشتائم توزع على الشبكة الألكترونية ؟ اذ وصلني من مثقف عربي يعيش في اوروبا رسالة امتعاض من الشتائم ، وفيما اذا كنت متنبها لها ؟
                      أعترف : اضطررت لرد أكثر صعوبة من الشتائم .. ولكنه في اطار عمل ابداعي ثقافي ... يأكل بطن الشاتم ويزيده هيجانا كثور في ساحة صراع الثيران ، عداؤهم لي لا يحرك حتى شعرة في جسدي . بل يزيد فضحهم ويعجل سقوطهم .
                      بالطبع لست الوحيد الذي يتعرض لشتائم من نفس المنتدى الحضاري ، ولكن موضوعي يختلف عن المشتومين الآخرين ، ونلتقي في كوننا هدفا لنفس العقلية الوسخة.


                      المؤسف ما اواجهه أحيانا من بعض المتحاورين ، رغم النفخة الثقافية التي يتمخترون بها . حواري لا يعنيهم . شخصي هو الذي يتعرض ، منهم .. للهجوم واللسان السيء. أتجاهل .. ليس ضعفا ، ولكن ما يشغلني أهم من الحساسيات الشخصية لأفراد ينزلون بمستواهم الثقافي لمستوى التثاقف . اولئك يرتكبون انتحارا ذاتيا ، ليس لأن التهجم غير الثقافي ضد نبيل عودة ، بل لأن العقلية التي تقف وراء هذا الاسلوب مرفوضة من معظم المثقفين والقراء كما يتبين .وأكاد أجزم ان كون الشخص مثقفا لا تعني انه يفهم المقروء ، أو يدرك الى أين تهب الريح في النص . وهذا ظاهر في استغلال كتابات لي لاثبات ما لم أقله ولم يدخل ضمن تفكيري عند كتابة نصي . وأجزم ان الموضوع مجرد علة اسمها كراهية مشرشة بالشخص.. وتفسيري الوحيد لها انها كراهية دورية ، جاء الآن دوري ، والبديل ان يكره الشخص ذاته اذا لم يجد من يكرهه .
                      اناشد أصحاب الراي المهترئ .. لا تستهتروا بقدرات غيركم في استعمال اساليبكم أو ما هو أكثر ايلاما منها. جميعنا أصحاب كرامة. احترموا صفة الثقافة التي تنضوون تحت لوائها. وأكثر ما أخافه ان المثقف العربي ، نتيجة ما يحيط به من احباطات ، هو في طريقه للانقراض. وعلائم ذلك قوية في الحوارالمهترئ الذي يملأ مواقعنا ..[/SIZE][/RIGHT]

                      نبيل عودة – كاتب وناقد واعلامي - الناصرة
                      nabiloudeh@gmail.com



                      نأتي الآن إلى الجزء الجديد الذي اقتبسته من موضوعك وهو نموذج لما أطلق عليه أساليب صناعة المتفرعن وهو مرض منتشر بين مدعي الثقافة وهم الغالبية هنا وهناك من وجهة نظري،

                      فالغالبية تمشي وفق ما قاله عادل إمام في مسرحية شاهد ما شافش حاجة "اسمي مكتوب؟" فأن لم يكن اسمه موجود فلا يعير اهتمام للمغزى ولا يهتم بالتفاصيل لفهم الموضوع بتركيز، والأنكى فوق كل ذلك يكتب وجهة نظره وكأنه خبير مالطة في الموضوع فيزيد الطين بلّة أو يزيد من خراب البصرة كما يقال في الأمثال ومن هنا أظن أتى تعبير "حوار الطرشان"، وهذه تشمل الغالبية بغض النظر إن كان يظن أنه إسلامي أو علماني، بغض النظر إن كان قومي أو قطري، بغض النظر إن كان يظن أنه سني أو شيعي، بغض النظر إن كان يظن أنه ملحد أو مؤمن، بغض النظر إن كان يظن أنه مسلم أو مسيحي، بغض النظر إن كان استاذ دكتور أو مجرّد طالب، بغض النظر إن كان يظن نفسه مناضل أو مواطن يريد أن يعيش بغض النظر من هو الحاكم

                      وقد وجدت أن الإشكاليّة من وجهة نظري هي في ثقافة الميزانين أو القاموسين، قاموس لمفردات وألفاظ وتعابير وطريقة للتقييم والفهم نستخدمه مع أصحابنا المرضي عنهم، وقاموس آخر لمفردات وألفاظ وتعابير وطريقة للتقييم والفهم نستخدمه مع من لا نتوافق معهم، وأظن من الواضح هنا مفهوم مسألة فصل الأشياء التي تنادي وتعمل به العلمانيّة

                      الإشكالية هي في ثقافة قبول ما يصدر من أي شخص بحجة أنه كان في ساعة غضب ويتم تمريرها بدون أي حساب بل ولا التفكير بها بأنها خطأ إلا عندما نختلف معه حينها تظهر كل المصائب المخفيّة، وأظن هنا واضح مسألة حريّة الرأي وفق المبدأ العلماني

                      الإشكاليّة هي في ثقافة نصرة هذه الأفعال والشد على يد فاعليها على أنهم نجحوا في اسكات المقابل بالسب والشتم والقذف واللعن (أظن هنا واضح مبدأ الغاية تبرر الوسيلة وفق المبادئ العلمانيّة)

                      الإشكالية هي في ثقافة المساواة في النظرة وحتى طريقة التعبير في الوصف بين من يدافع عن هجوم يتصدى له مع من يتهجم على الآخر إثما وعدوانا بحجة وتحت عنوان ومفهوم الحياد والموضوعيّة حسب مبادئ العلمانيّة

                      الإشكالية هي في ثقافة نصرة الجهة التي نرى أنها الأضعف في أي حوار بدون تمييز ومعرفة من هو المعتدي ومن هو المعتدى عليه من الجانبين فقط لأنه اشتكى أو ولول أولا

                      الإشكاليّة هي في ثقافة المدح بصيغة الذم مما عمل على إضاعة معنى الكلمات ومصداقيّة استخدامها فلم يعد معروفا هل المقصود منها المدح أم الذم، فأصبح لا قيمة لأي لفظ وأي تعبير

                      الإشكاليّة هي في ثقافة الطعن في شخص اختلفنا معه في موضوع في مواضيع ليس لها علاقة بالموضوع الأصلي للطرف الآخر أو حتى في مواضيع لم يتواجد بها

                      الإشكاليّة هي في ثقافة الجبن التي لا يستطيع أي شخص التعبير بوجهة نظره بشكل صريح وواضح، فتحول حتى أخذ الثأر بالترميز وفي أي مجال وأي موضوع تصل له يدنا

                      إن لم نتجاوز هذه الإشكاليات واللوثات التي أصابتنا والتي ليس لها علاقة بالثقافة العربيّة الإسلاميّة على الإطلاق بل تحاربها بكل وضوح وأنا وجدت أن إصولها ثقافة الديمقراطية والعلمانية،

                      إن لم نتجاوز هذه الإشكاليات لن نتخلّص من بلاوي السب والشتم والقذف واللعن والقوالب السلبيّة، فقد تحولت الكثير من حواراتنا بسبب هذه الثقافة إلى تسابق في إظهار من هو أمهر في الردح من الآخر ولا يختلف هنا الرجل عن المرأة بل أن المرأة وجدتها أكثر مكرا من الرجل في هذا المجال،

                      ما رأيكم دام فضلكم؟
                      التعديل الأخير تم بواسطة أبو صالح; الساعة 25-03-2009, 08:14.

                      تعليق

                      • نبيل عودة
                        كاتب وناقد واعلامي
                        • 03-12-2008
                        • 543

                        #86
                        تحية لك أبو صالح
                        أجد نفسي اندفع للالتقاء معك ليس في منتصف الطريق فقط ، انما تقريبا في قسمها الأخير.. نكاد لا نختلف على جوهر الأشياء.. رغم اني لا استخف بالمساحة التي تبعد بيننا فكريا .
                        مثلا لا أقبل تلميحك حول المرأة ..
                        [frame="2 98"]ولا يختلف هنا الرجل عن المرأة بل أن المرأة وجدتها أكثر مكرا من الرجل في هذا المجال،[/frame]
                        لا يا سيدي حالة المرأة في الحضيض، وصوتها يحتد أحيانا نتيجة صممنا .
                        على كل ليس هذا جوهر النقاش.
                        فبل أكثر من 15 سنة .. كتبت مقالا مرحبا بعودة الشاعر توفيق زياد الى ساحة الابداع الشعري ، بعد ان أعلن انه أنهى عمله في الكمنيست وسيتفرغ للأدب.. وكان شعرنا وقتها في حالة مزرية ( ولا يزال ) فأشرت ان عودة زياد قد تعطينا طفرة شعرية هامة تعيد لشعرنا الفلسطيني داخل اسرائيل رونقه الذي فقده بمغادرة محمود درويش الى العالم العربي وما تلا الاهتمام بأدبنا من فوضى عارمة وتقييم غير طبيعي ومبالغ جدا حول كل ما يصدر من كتابات ، ومعظمها تافهة نصا ومضمونا. وقد تنطح لي " ناقد " مدافعا عن الشعر ومتهما نبيل عودة بالهجوم على الشعر.. وقد فهمت دوافع كتابته ، ليكسب حظوة لدى أسماء شعرية معينة ، رغم انه في حديث خاص بيننا ، قبل كتابتي مقالي ، كان مستاء أضعاف مضاعفة من واقع شعرنا..
                        فكيف أحترم شخصا مثله يكتب ليرفع نفسه وليس ليعالج واقع مريض متفق عليه ؟
                        مشكلتي اني صوت لا يعرف مسح الجوخ .لا في السياسة ولا في الأدب. وقد وصل الوضع الى تهديدي باعتداء جسدي ( ثقافي وربما شاعري ) .. وتهديدي بالمحاكم ( على لساني السيء ) .. فوجدت الحل بأن أنشر مواقفي السياسية الحادة بأسم مستعار.. وبعض مواقفي الثقافية باسم مستعار آخر.. ما زال ينشر في موقع ذمني (نبيل عودة ) وحمل حملتي .. وهي أسماء لم أستعملها بالمنتديات اطلاقا ، الا في ذلك المنتدى لأمر في نفس يعقوب .. رغم ان أسما لكاتبة ممتازة الصق بي عنوة .. وفي الواقع فخر لي ان أكتب بذلك المستوى وتلك القدرة لصاحبة ذلك الاسم.
                        ولكن ما أشعرني بالقرف من الذين الصقوا بي اسما ليس لي، انهم أعجز من نقاش ما طرح في مداخلات تلك الكاتبة .. وأعجز عن نقاش ما يطرحه نبيل عودة .. والأهم .. طُرحت فكرة ، طُرح موقف ، طُرح اجتهاد ، طُرح تقييم .. هو الموضوع ، وليس من يكون وراء الموضوع!!

                        تعليق

                        • أبو صالح
                          أديب وكاتب
                          • 22-02-2008
                          • 3090

                          #87
                          فكرة التكامل أرقى وأجمل وأكثر إنتاجيّة من فكرة صراع بين الأضداد في كل شيء

                          فمثلا نقاشنا أنت بدأته وأنا على ضوء ما طرحته بدأت أبني وجهة نظري، فلولا طرحك أنت لما كتبت وجهة نظري بالطريقة التي كتبتها، وهكذا تعاقبت الردود فمن ينطلق من زاوية صراع بين الأضداد لا تكون النتائج صحيّة، عكس لو انطلق طرف أو الطرفان من زاوية التكامل، فكل من شارك طرح وجهة نظره وفق خبرته في هذا المجال كما هو في رأيك في موضوع المرأة في الحوارات وهي خلاصة خبرتك، وأنا طرحت وجهة نظري هي خلاصة خبرتي، والحمدلله أنك لم تصادف حتى الآن من النوعيّة التي صادفتها أنا

                          هناك الكثير ممن لا يعرف أن يكون صادق في طريقة طرح وجهة نظره وفي العادة لا يكوّن وجهة نظر محدّدة أي بدون رأي حقيقي، وهؤلاء أقول عنهم الجالسين في أبراجهم العاجيّة وستجد ما يسرّك عنهم في الموضوع التالي

                          ملامح المراهقة الفكرية في حياتنا .

                          http://www.almolltaqa.com/vb/showthread.php?t=27107

                          تعليق

                          • محمد جابري
                            أديب وكاتب
                            • 30-10-2008
                            • 1915

                            #88
                            بلبلة فكرية!!!

                            الأستاذ نبيل،
                            تابعت موضوعك فوجدته عبارة عن بلبلة أفكار لا غير، تلرة تقول تقديم العقل على حساب النقل تارة تفكر بالفكر المثالي، تارة تدخل في دوامة من الأخلاط، وأنت الذي تذم الفكر بدون منهجية، فأين المنهجية من خلال مقالك؟ أتظنن أن العناوين هي المنهجية!!! تعلن بوضوع عن إلحادك، ثم لا تلبث أن تقسم بالله، فمن الله هذا تقسم به؟.
                            سيدي: لاتخفى شخصيتك علي، ولا أريد إثارة النعرات؛ لكن أقول لك كن واااااااضحا وافصح عما تريد، لماذا لا تطرح مسألة واحدة يتم نقاشها وآنئذ مرحبا بما تبقى... لانرغب في فتنة، فالفتنة نائمة لعن الله من أيقظها.

                            أفهم جيدا أن هناك دوافع كامنة غير معلنة من خلال تلك البلبلة الفكرية، وهي نتيجة طبيعية ناتجة عن معتقد كل امرئ، فلفظة الدين لديك مبهمة، ولا علاقة للفظة الدين بكلمة religion الفرنسية، وإنما الدين هو مجموع معتقدات المرء أيا كان هذا المعتقد والقرآن الكريم يوضح ذلك جليا : {مَا كَانَ لِيَأْخُذَ أَخَاهُ فِي دِينِ الْمَلِكِ إِلاَّ أَن يَشَاءَ اللّهُ نَرْفَعُ دَرَجَاتٍ مِّن نَّشَاء وَفَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ} [يوسف : 76] ودين الملك هو نظامه وقانونه السائد آنئذ.
                            وأرى الإخوة انساقوا وراء الكلمات من غير منهجية. أرجوك تحديد برنامج لمعالجته نقطة نقطة، ولا تستعجل علي فرارا من حوار علمي، بدعوى شواغل أخرى وأخبرك مبدئيا بأنني لن أحاورك خارج معتقدي؛ وأنت تدعو الناس للاعتصام بالعلمانية على أنها فكر، وأقول لك بوضوح تام لم أجد في ديني ثغرة تحتاج لاستكمال نقصها بفكرك العلماني، بل لدي منظومة أفكار متراصة في بناء تام لا تجد لها تحويلا ولا تبديلا ولا تغييرا وفيها من وسائل الفكر ما يبهر علمانيتك.

                            إنه التحدي.... أليس كذلك؟ فكن واضحا وضع برنامجا للمناقشة...
                            امض بعقلانيتك، أما أنا فسأمضي بعقل مسدد بالوحي، فهل يستويان مثلا؟
                            التعديل الأخير تم بواسطة محمد جابري; الساعة 04-04-2009, 10:38.
                            http://www.mhammed-jabri.net/

                            تعليق

                            • محمد جابري
                              أديب وكاتب
                              • 30-10-2008
                              • 1915

                              #89
                              عزيزي أبو صالح؛
                              قلت : "ما طرحته بدأت أبني وجهة نظري، فلولا طرحك أنت لما كتبت وجهة نظري بالطريقة التي كتبتها، وهكذا تعاقبت الردود فمن ينطلق من زاوية صراع بين الأضداد لا تكون النتائج صحيّة،"

                              وأقول كلا لم تكن النتائج صحية حينما ننطلق من غير منظومة أفكار متراصة متكاملة متآزرة...حينها نقع في بلبلة فكرية كما وقع الأستاذ نبيل عودة.
                              وحينما يتناطح الفكر بالفكر من غير منهجية علمية نصل إلى وصف الربانيين لذلك الحوار ب " قلقلة الأواني ".
                              فالكون يمضي بأمر ربه وفق منهج السنن الإلهية الكونية منها والقرآنية ومن خالفها، وقع فيما وقعت فيه الجامعة العربية وهي تجهد نفسها في إيقاف الهجرة اليهودية إلى إسرائيل وربنا يوضح {وَقُلْنَا مِن بَعْدِهِ لِبَنِي إِسْرَائِيلَ اسْكُنُواْ الأَرْضَ فَإِذَا جَاء وَعْدُ الآخِرَةِ جِئْنَا بِكُمْ لَفِيفاً} [الإسراء : 104] فعوض النخطيط على وفق تعاليم الكتاب صرنا كما قال الشاعر: وأوهى قرنه الوعل.
                              بوركت جهودك.
                              http://www.mhammed-jabri.net/

                              تعليق

                              • أبو صالح
                                أديب وكاتب
                                • 22-02-2008
                                • 3090

                                #90
                                المشاركة الأصلية بواسطة محمد جابري مشاهدة المشاركة
                                عزيزي أبو صالح؛
                                قلت : "ما طرحته بدأت أبني وجهة نظري، فلولا طرحك أنت لما كتبت وجهة نظري بالطريقة التي كتبتها، وهكذا تعاقبت الردود فمن ينطلق من زاوية صراع بين الأضداد لا تكون النتائج صحيّة،"

                                وأقول كلا لم تكن النتائج صحية حينما ننطلق من غير منظومة أفكار متراصة متكاملة متآزرة...حينها نقع في بلبلة فكرية كما وقع الأستاذ نبيل عودة.
                                وحينما يتناطح الفكر بالفكر من غير منهجية علمية نصل إلى وصف الربانيين لذلك الحوار ب " قلقلة الأواني ".
                                فالكون يمضي بأمر ربه وفق منهج السنن الإلهية الكونية منها والقرآنية ومن خالفها، وقع فيما وقعت فيه الجامعة العربية وهي تجهد نفسها في إيقاف الهجرة اليهودية إلى إسرائيل وربنا يوضح {وَقُلْنَا مِن بَعْدِهِ لِبَنِي إِسْرَائِيلَ اسْكُنُواْ الأَرْضَ فَإِذَا جَاء وَعْدُ الآخِرَةِ جِئْنَا بِكُمْ لَفِيفاً} [الإسراء : 104] فعوض النخطيط على وفق تعاليم الكتاب صرنا كما قال الشاعر: وأوهى قرنه الوعل.
                                بوركت جهودك.
                                عزيزي محمد جابري، أنا لا أظن أنك بعيد عن البلبلة الفكرية التي ادعيت أن نبيل عودة يحملها، ولكني احترم صراحة نبيل عودة في طرحه لأنه لم يغلق تفكيره عن قبول أي رأي مخالف له بعد أن بدأ يفهم موجة البث التي أبث بها في مداخلاتي

                                ولا يعلن الحرب العالمية الثالثة ضد من يطرح أي رأي مخالف أو لمجرّد لم يعجبه في أي موضوع ينشره،

                                كما يفعل غالبية أعضاء الملتقى إلا من رحم ربي، والتي هي سبب بداية كل المشاكل في حواراتنا وكنت قد كتبت عن ذلك في الموضوع التالي

                                كفى دلعا، كفى حماية للمُسيء، كفى تشويه لسمعة الآخر باختلاق الأكاذيب



                                خلال فترة إيقافي لأنني حاولت إصلاح ما لم تحاول الإدارة إيقافه، مما اضطرني لمواجهته بكل صراحة

                                ما رأيكم دام فضلكم؟
                                التعديل الأخير تم بواسطة أبو صالح; الساعة 04-04-2009, 19:04.

                                تعليق

                                يعمل...
                                X