لا أعرف كيف مر الوقت وكيف صبرت حتى طلعت الشمس التي أتت متباطئة ماكرة ..!
من فراشي قرب النافذة، هرعت إلى المطبخ، لأعد حساء له، خطر ببالي كثيرا أنه يعاني من نزلة برد قاسية،
ولما فكرت بأن الاحتمالات يمكن أن تكون أسوء، تركت الحساء يغلي، وأسرعت إلى حبيبي ...!
أمام باب منزله وقفت لهثاتي، طرقت الباب كثيرا ، لم يجب أحد ..!
لم يكن مقفلا .. فتجرأت على الدخول، آملة أن أجد أيضا في أحدى الغرف قلبه مفتوحا لي..!
فتشت في كل أرجاء البيت دون أجد له أثرا .. لم أسأل كثيرا أين اختفى ؟
لأن المنزل بكل مافيه استوقفني .. كان بمثابة صندوق أسرار ..
الجدران مليئة بالصور .. أكثرها صور لامرأة واحدة .. جميلة ،وكان لابد أن أعترف،
غامضة ..
"لم كل الصور لها؟ وبعضها مرسوم بالرصاص والألوان .. هو رسام إذا ؟!
وهناك صور له ...معها ..! وأناس أخرين ..!
تألمت وسطها لكن دهشتي كانت أكبر ..
فهمت وقتها أن ذلك الرجل الغريب-الذي لم أسأل يوما من أين أتى، بل فكرت أنه لأجلي أتى -
قدم
من
ذاكرة
مزدحمة !
.
.
تعليق