حلقة الأسبوع مع "النورس الإغريقي" ربيع عقب الباب

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • ربيع عقب الباب
    مستشار أدبي
    طائر النورس
    • 29-07-2008
    • 25792

    المشاركة الأصلية بواسطة وفاء عرب مشاهدة المشاركة
    مساء الخير ..
    بداية أنا اقل من أن أسجل ربع كلمه في صفحة العملاق الأديب الكبير الأستاذ/ربيع ولكنني هنا أوقع بكلمة شكر لأنسان التواضع الذي أذهل بربيع جماله كل الفصول التي تجسدت بروعة سحره وكأنه الذي قد سافرت إليه كل الكلمات الناضجة ليقطفها يرسلها على مراكب يديه..غيوم فضية الدفء للشتاء للنقاء للحظة نجمع منها من حلو ذوقه ما نثر ربيع الود المعانق للريح,للمسافة,الحقول,السهول,الروابي بكل ألق ..
    يا سيدي يا سيد الربيع
    لأنك الأفق الأسمى, تمددت على سواحل كونك المشمس كنوز
    الدهشة..والوقت..وأنت.. والمعنى بقلبك شاعر لا يذهب إلا....
    ليعود إليك...وبك شاعر ...كنت ومازلت تروي عطش الصفحات....
    لا حرمنا الله منك أبدا ,وكل امتناني والشكر للأستاذ/محمد
    مع أرق وأطيب تحية

    كثير و الله وفاء الغالية
    كثير عليّ هذا الحديث ، و هذه الروح الشفيفة التي نطقت هنا
    أبكيتني وفاء .. جزاك الله خيرا بقدر هذه النفس الطيبة .. وكم
    تتغني بأذني ألآن كل العصافير الشادية بالحب و الأمل و الخير


    شكرا .. و هل تكفي ياماسة الملتقي ؟!

    احترامي و تقديري
    sigpic

    تعليق

    • ربيع عقب الباب
      مستشار أدبي
      طائر النورس
      • 29-07-2008
      • 25792

      المشاركة الأصلية بواسطة محمد محقق مشاهدة المشاركة
      هو اسم على مسمى ، دوما مشجعا إخوته وأخواته ، تحليله لكتاباتهم /هن ، تجد فيها دفعة قوية تجعلك تستمر في الكتابة
      إنه من الرواد القلائل المتسمين بالتواضع وحب الآخر والدفع بهم /بهن إلى تسلق عالم الإبداع والفن من خلال كتاباته المتنوعة والجميلة والبانية .
      مشكورا أيها الربيع في فصولك جميعا
      شكرا لك محمد صديقي
      أخجلتني بحديثك و كلامك الأكثر من رائع
      و هي شهادة أعتز بها ، و سأظل أفخر بها !!

      محبتي
      sigpic

      تعليق

      • ربيع عقب الباب
        مستشار أدبي
        طائر النورس
        • 29-07-2008
        • 25792

        المشاركة الأصلية بواسطة معاذ الشامي مشاهدة المشاركة
        لا شك أنه من الأدباء الكبار الذين لا نستطيع إلا أن نقف أمام إبداعاتهم
        المتجددة وكلماتهم الملونة بكل ألوان الفن والأدب الساحر
        وأديبنا ربيع عقب الباب هو جوهرة بينهم

        استفسار وجدت أسمي في عنوان الموضوع لا أدري ما المقصود من ذلك أرجو التوضيح لي
        ولكم الشكر

        شكرا لك أستاذي معاذ على الحضور ، و الكلمات الطيبة

        لا أدري شيئا بخصوص سؤالك صديقي ، لك أن تسأل أستاذي محمد سلطان

        محبتي
        sigpic

        تعليق

        • دريسي مولاي عبد الرحمان
          أديب وكاتب
          • 23-08-2008
          • 1049

          الصديق العزيز عقب الباب .. الحميم دريسي مولاي
          تحياتي ..
          وقبل أن أسترسل في الحديث "أيها النورس الجميل" - عقب الباب- .. أعتذر عن تأخري في الولوج إلى عالمك الرحب .. الذي أعرفه جيدا فهو عالم المصريين الشعبيين الذين أحبهم والذين تأخذهم المسارات الرسمية إلى حيث لا يرغبون - الرسميون هم أمراض العصر - مصر بلد خصوب لديها حنين وتوق مزمنان لكل ما يمجد قيمة الإنسان (ضد) كل ما يحيق بهذا الإنسان في هذا العالم "الرسمي" المكتئب والعدواني فيما يشبه جنون البقر وأنفلونزا الطيور ...
          أما بعد ...
          لقد غبت بسبب العمل لأكثر من أسبوع إلا لماما , وعندما عدت وجدت معركة"أنتن النساء" و إذ لافرق بين المغرب والجزائر ..- والأمر نفسه ينطبق في رؤيتي الخاصة على تونس و موريتانيا - ..وهنا سأتحدث إلى القريب من القلب دريسي مولاي .. فدريسي حفيد إبن رشد على خلفية رؤيتي سالفة الذكر.. والنظام العقلاني في نظرية المعرفة الإسلامية, رغم أنف "مرابطين المغرب"- البيانيين- يدرك تماما الفرق بين ما فعله بنا "عصر الإنحطاط" , وكل تلك التآمرات التي أجتهدت في القضاء على شعلة النور الرشدية - هنا أنا أستلهم المفكر الشمال أفريقي العربي : محمد عابد الجابري وأيضا محمد أركون وأنثربولوجيته الدينية _ رغم أن البعض لا يرغبون في رؤية الجابري تحديدا سوى كأمازيقي - الذي لن يتوقف حزننا على رحيله إلى عالم أفضل من هذا العالم - .. بيت القصيد يا دريسي يا صديقي فيما يخص "الإحلال" و "الإزاحة" المتعلقة بالأفكار والرؤى .. أن هاتان العمليتان تأخذان وقتا أطول مما نتصور , لأنهما تتعلقان بالأفكار .. ولذلك علينا الإعتناء بتفهم ما نريد إزاحته من أفكار لنحل ما نتصور أنه أكثر "طبيعية" أو أكثر "عقلانية" .. أعني هنا ليس تفهمنا لأفكارنا بل لمن نستهدفهم بهذه الأفكار - مع تحفظات سودانية مكابرة - .. وكلاكما - ربيع ودريسي مولاي - تدركان أن ما أنتجنا هو عالم الأفكار وفقا لفلاسفة اليونان من قبل والرومان من بعد .. لقد إنزعجت كثيرا عندما تمت مصادرة حيدر حيدر في وليمة لأعشاب البحر .. وأنزعجت أكثر قبل ذلك بكثير عندما أجتمع الكتاب السودانيون- للمفارقة بغضهم وغضيضهم !هم الذين لا يكلفون أنفسهم عناء حضور الندوات والإجتماعات على وجه الخصوص إجتمع هؤلاء وأولئك في الخرطوم عقب إنتفاضة مارس أبريل 1985 لمحاكمة الطيب صالح في دار إتحاد الكتاب , فقط لإعتقادهم أن مصطفى سعيد هو الطيب ذات نفسه! .. رغم أن الرجل - يرحمه الله - أكد لهم أنه ليس مصطفى سعيد ولكن يتمنى أن يكونه!! .. وكثيرة هي النصوص التي وجدت من عنت التصورات ما وجدت ..حتى في أوروبا أنتما تتذكران "أزمة الجنس في الكنيسة - أو إسم الوردة " ألبرتو إيكو تماما كما تتذكران دافينشي كود لدان براون..وبالضرورة ما هو مضاد لعمارة يعقوبيان التي لامست المناطق السرية المحظورة في المجتمع ولا تزال ماثلة في الوعي الشعبي ..وعلى أية حال في ظني الخاص أعتقد أن على المبدعين إعطاء الآخرين مزيد من الوقت , خاصة أن الحرية في الكتابة عندما تمس إعتقادات وتصورات الآخرين تأخذ إسما مختلفا غير الذي إجترحته أو شرعت به لحظة تعبيرها عن نفسها .. عليه يا صديقي دريسي مولاي .. هون على نفسك وعلى الآخرين فمشروع مد أعناقنا إلى أعلا وأعلا رهين بقدرتنا على تفهم الطريقة التي يرى بها الآخرون الأمور وهي طريقة تختلف عن الطريقة التي نرى بها الأشياء .. يجب أن نحترم الآخرين وندافع عن تصوراتهم حتى لو لم نؤمن بها وإن متنا في سبيل ذلك .. وهنا يكمن المعنى العميق جدا لإدراكنا حقيقة حريتنا ...
          أحبكما معا - بل لا أتصوركما إلا معا : دريسي/ عقب الباب - وأنتما تعطران سماوات روتيننا القاسي ب"العطر" ليس العطر رواية الكسندر زوسكند .. وإنما عطر العالم العربي بمناخاته الجميلة وصراعاته الجادة , التي تنهض على أعمدة ثابتة وراسخة لأجل الإنسان وإختياراته الحرة للنظام الإجتماعي الذي يريد ..

          مساء الخير...
          أولا أشكر القدير ربيع على سؤاله عن غيابي والعزيز أحمد ضحية على اهتمامه بالموضوع...
          مداخلة اجتثتها من سياقها حتى أعطيها طابعا خاصا يليق بمن يفهمون مراميها...لأنها نابعة من فهم معين لاليات اشتغال الفكر في حقوله المعرفية...تلك الحقول بمنهجها هي التي أفضت بي الى معانقة مغامرة اسمها الكتابة...
          مشروع الجابري في نقده للعقل العربي منذ نحن والتراث مرورا بتكوين العقل العربي وببنية العقل العربي ونقد العقل السياسي والأخلاقي حتى منعطفاته الخطيرة في التعريف بالقران وأسباب النزول التهمتها لعقد من الزمن.هذا بالاضافة الى جل المشاريع الكبرى لحسن حنفي وحسين مروة وعلي حرب وغيرهم كثيرون...
          أتفق معك عزيزي أحمد ضحية على الفكرة التي ذهبت اليها...رغم يقيني بعموميتها لأن نظرية المتلقي التقليدي لا زالت هي السمة المميزة لقراءنا...
          لا يعقل لقارئ بسيط جدا لم يقرا شيفرة دافنسي لداون براون أن يقتحم قصتي ليقول لا حول ولا قوة بالله ولن أقبل من متسلف أن أخاطبه بتاتا ولا أن يعرج على قصصي...
          لكن يحصل لي الشرف الكبير أن أناقش أعمالي في تميزها مع من يدرب حقول المعرفة في صرامتها ومنطقها ولا باس في خيالها وابداعها...
          رغم اتفاقي معك على تقديم تراضيات معينة حتى ولو على حسابي...يرجعني الأمر الى تلك التنازلات التي يقدمها الفكر التنويري للوسطية الغزالية...
          اطلعت مؤخرا على نصوص لأبرز مصممي خرائط التجريب في المغرب فوجدتهم أعمق جرأة في قول ما يرغبون في بداية الثمانينات.وأغرب من هؤلاء الذين تفتقت مواهبهم بمواجهة ضوء الشاشات وهم يزعقون ويستنكرون...
          مرة أخرى شكرا على هذا النقاش الذي وددته مباشرا لتعرف وجهة نظري الفكرية وكيف تؤطر ابداعاتي...
          حتى الكلبة يمكن أن ترعى القطيع تلك الفكرة العميقة لابن رشد...ألا يمكن للكلبة أن تكون امرأة محتملة في عقول المجانين؟
          محبتي لكما.

          تعليق

          • رضوان هلال فلاحة
            عضو الملتقى
            • 25-10-2009
            • 20

            الاساتذة الأفاضل كوكب الحوار الواعي ربيع عقب الباب أجدني بين تراكيبك الصورية خيالا بلا أفق, أحترم المخزون المعرفي الذي فجر ابداعاتك الأدبية وأتمنى ان تكون هنالك نافذة نتناول فيها نصا أدبيا لك نثري به ذائقتنا وشكرا للاهتمام وتفاعلكم المحمود

            تعليق

            • ناريمان الشريف
              مشرف قسم أدب الفنون
              • 11-12-2008
              • 3454

              سلام الله عليكم جميعاً
              لأول مرة أتواجد هنا
              وسعدت جداً
              ولا أملك إلا أن أقف احتراماً لهذا



              ( الربيع )

              الأستاذ / ربيع عقب الباب
              [/color]


              تحياتي ... ناريمان
              sigpic

              الشـــهد في عنــب الخليــــل


              الحجر المتدحرج لا تنمو عليه الطحالب !!

              تعليق

              • كاميليـا بهاء
                { أنستازيا }
                • 13-06-2010
                • 61

                النورس الإغريقي
                الفاضل / ربيع عقب الباب

                وكأنها جلسة سمر ولا أجمل ..

                هل لي أن أسألك أستاذي عن رأيك في استخدام الرمز في النصوص؟
                ولماذا مثل هكذا نصوص ليست مقروءة؟

                هل هناك عناصر يجب توافرها حين كتابة نصوصا تعتمد على الرمزية؟

                كل الود والاحترام سيدي.

                ::

                اِبْك .. اِبْك خَفِيَّة لِئَلَّا يَجِيْئَك هُدْهُد حُزْنِك بِنَبَأ يَقِيْن..!

                ::

                تعليق

                • سليم محمد غضبان
                  كاتب مترجم
                  • 02-12-2008
                  • 2382

                  و هكذا أعود اليك استاذ ربيع عقب الباب،
                  حرصت على أن لا يفوتني شيء من هذا الحوار اللذيذ. في ذهني سؤال، استاذ. ما رأيك في الترجمة و دور المترجم؟ هل عليه واجب انتقاء النّصوص و على أي أساس؟
                  مع تحيّاتي و احترامي.
                  [gdwl] [/gdwl][gdwl]
                  وجّهتُ جوادي صوب الأبديةِ، ثمَّ نهزته.
                  [/gdwl]
                  [/gdwl]

                  [/gdwl]
                  https://www.youtube.com/watch?v=VllptJ9Ig3I

                  تعليق

                  • عبد الحفيظ بن جلولي
                    أديب وكاتب
                    • 23-01-2009
                    • 304

                    الأستاذ عقب الباب المحترم:
                    تحية طيبة وبعد،،
                    صدفة، وأنا الج صفحات الملتقى بعد غياب طويل، رمقتُني اجول المتصفحات وإذا بي اقع على النورس الإغريقي، وبهاء مداخلات بل أقول افضاءات الأستاذ عقب الباب، وحقيقة من لا يعرف الأستاذ لا يمكن ان يتشنف بجماليات اللغة عنده، لهذا أجدني مجبرا ان اسأله عن مآل الرواية العربية صوب الشعرية، هل تنحو الرواية نحو الشعرية، اتكاء على سؤال ادوارد الخراط عن هجرانه الشعر الى الرواية، فقال: إن الشعر يسري في تضاعيف الرواية؟
                    محبتي وتقديري؟

                    تعليق

                    • ربيع عقب الباب
                      مستشار أدبي
                      طائر النورس
                      • 29-07-2008
                      • 25792

                      المشاركة الأصلية بواسطة رضوان هلال فلاحة مشاهدة المشاركة
                      الاساتذة الأفاضل كوكب الحوار الواعي ربيع عقب الباب أجدني بين تراكيبك الصورية خيالا بلا أفق, أحترم المخزون المعرفي الذي فجر ابداعاتك الأدبية وأتمنى ان تكون هنالك نافذة نتناول فيها نصا أدبيا لك نثري به ذائقتنا وشكرا للاهتمام وتفاعلكم المحمود
                      أهلا بك صديقي رضوان
                      ومرحبا فى أي وقت أردت فيه .. و أتمني أن يحدث هذا
                      و أن تجد متعة ما بين أعمالي أو أي منها
                      أما مسألة النقد و خلافه ، فهذه لا تشغل بالي مطلقا ، لأني أحب أن أدع الخيل ترمح كما تحب ، دون مشاكسات إلا إن كانت من تلك التي تضيف لحركتها شيئا نافعا كأن تعطيها جناحين لتحلق !!

                      محبتي أخي الكريم
                      sigpic

                      تعليق

                      • ربيع عقب الباب
                        مستشار أدبي
                        طائر النورس
                        • 29-07-2008
                        • 25792

                        المشاركة الأصلية بواسطة ناريمان الشريف مشاهدة المشاركة
                        سلام الله عليكم جميعاً

                        لأول مرة أتواجد هنا
                        وسعدت جداً
                        ولا أملك إلا أن أقف احتراماً لهذا



                        ( الربيع )


                        الأستاذ / ربيع عقب الباب



                        [/color]




                        تحياتي ... ناريمان
                        و أنا سعدت بمرورك من هنا
                        أرجو أن أكون سببا قويا فى محبتك للملتقي و من به من أدباء و مبدعين و أديبات راقيات .

                        شكرى و تقديري لك
                        sigpic

                        تعليق

                        • ربيع عقب الباب
                          مستشار أدبي
                          طائر النورس
                          • 29-07-2008
                          • 25792

                          المشاركة الأصلية بواسطة كاميليـا بهاء مشاهدة المشاركة
                          النورس الإغريقي
                          الفاضل / ربيع عقب الباب

                          وكأنها جلسة سمر ولا أجمل ..

                          هل لي أن أسألك أستاذي عن رأيك في استخدام الرمز في النصوص؟
                          ولماذا مثل هكذا نصوص ليست مقروءة؟

                          هل هناك عناصر يجب توافرها حين كتابة نصوصا تعتمد على الرمزية؟

                          كل الود والاحترام سيدي.
                          سؤالك هذا يحيلنا إلى المناخ الذي ظهرت فيه أول بوادر الرمزية فى الفن و الأدب حيث كانت الطبيعية ، قد أعلنت فشلها التام ، فى التعامل الحميم مع الواقع ، و عد م قدراتها على مواكبة الأحداث ، ليجد فيها الناس أو الشعب بارقة الأمل تلك ، التي بدت فى تلوح فى الأفق .
                          يقول هيبوليت تين ، الفيلسوف و الناقد و الناقد الفرنسي فى رسالة إلى إميل زولا :
                          لو أنك انعزلت فى فراغ ، ووضعت لقارئك قصة يائسة عن وحش أو مجنون أو بائس مريض ، فلن تزيد على أن تخيب أمله ... لا بد أن يكون الفنان الحق واسع الإطلاع ، رحب الأفق ، مما يمكنه من رؤية الصورة كاملة .. إن كتاب اليوم يتخصصون أكثر مما ينبعي ، وينعزلون عن العالم و يشتغلون بالفحص المكروسكوبي للأدوار الفردية ، بدلا من الاتجاه بأبصارهم نحو المجموع ...".

                          كما يقول فيشر فى كتابه " ضرورة الفن ": لقد كشفت الطبيعية عن التفتت و القبح و القذارة التي تطفو على سطح العالم البرجوازي ، لكنها لم تستطع أن تمضي إلى أبعد و أعمق ، فتتعرف على تلك القوي التي كانت تتهيأ لتغيير العالم و إقامة الإشتراكية ".
                          و يضيف قائلا : " و لهذا كان من الحتم أن يتجه الكاتب ذو النزعة الطبيعية الذي لا يستطيع أن يري شيئا أبعد من مساويء العالم الرأسمالي ... كان من الحتم أن يتجه إلى الرمزية و الغموض ، و أن يذهب ضحية لرغبته فى اكتشاف الحقيقة الكلية المبهمة ، ومعرفة معني الحياة ، كل ذلك بعيدا عن حقائق الواقع الاجتماعي ".
                          إذا الرمزية كانت حالة ثورة على الطبيعية ، التي عرضت الواقع دون أن تجد شيئا يستحق التوقف عنده ، و لنا أن نضيف هنا ما استتبع و على مدار الوقت
                          من ميل الكاتب إلى التجريب ، و إلى دخول مناطق محظورة تماما ، و الاقتراب من التابو ، الذي يتمثل فى الدين و العرف ، و السياسة ، و الجنس
                          فكان لا بد أن يرمز ، و إلا استحق لعنة القاريء ، و ربما المؤسسة السياسية و الدينية الحاكمة .

                          أقول لك شيئا .. رواية جبرييال جارثيا ماركيز ( مائة عام من العزلة ) تحمل الكثير ، كقصة حياة أسرة ، تتناسل عبر الزمن ( مائة عام ) فى عزلة المكان و الزمان ، قد تدهش القاري العادي أو المثقف ، الذي يقف أمامها ، و لا يكتفي بما تحمل من أحداث مشوقة ، و يغور فى نسيجها ، و خلفيات أحداثها فيجد فيها
                          مالا يمكن أن يراه غيره ، و كذا فى معظم الأعمال الكبيرة لهذا الكاتب أو غيره من العظام !!

                          نعم هناك .. و لا بد مفاتيح ، كأي ملبس أو فستان ، لا بد من أزرار ، لفتح الفستان أو الجلباب ، و الدخول إلى قاع النص ، و التعامل معه .. و إذا غابت تلك المفاتح ، يصبح النص مغلقا ، و غير ذا قيمة
                          سوف أكون هنا أكثر نرجسية و أعرض نصا لي

                          تمتمت وزمزمت ،
                          و هي تردد تعويذتها .
                          الدموع قطع لهب ، و العرق ماؤها المحترق .
                          قطرات من الدم تقطر من عينيها
                          و قرطيها .
                          تتفنن فى رسم ملامحه ،
                          وهو يتفتت ، ويذوب .
                          حين انتهت من موتها ،
                          سحبت سكينا ،
                          وقطعت شريانها ،
                          همست بضعف و ظل لبسمة يومض
                          :" لن تذهب وحدك ، معا حتي فى الموت !! ".

                          هذا نص اعتمد على علي تعويذة سحرية
                          من فلكور الشعوب
                          تطلق حين يريد الساحر صاحب التعويذة تدمير كائن ما أو قتله
                          و تسمي بتعويذة أبوفرن
                          ذاك الطائر الذي ينقر فى جذر الشجرة حتي يفتتها و يوقعها
                          فلو لم نكن على دراية بتلك التعويذة ربما غابت عنا أشياء
                          و لكن ربما يري البعض أنها تحمل
                          الكثير من الحميمية
                          من التفاني
                          الانتقام
                          الوفاء
                          ربما ... لا تحمل شيئا بالمرة !!


                          أشكرك أستاذة كاميليا علي الحضور البهي و الإيجابية
                          وتحريك الذاكرة و شحذها لتعيد
                          بعض ما تراكم عبر السنين

                          تقديري و احترامي
                          sigpic

                          تعليق

                          • د.محمد أنس بركات
                            عضو الملتقى
                            • 14-01-2010
                            • 51

                            الأخوة الأعزاء
                            الأدب الإنساني هو جوهر ومحور تقدم الحضارات , وكلما ازداد الوعي الثقافي في مجتمع ما, كلما توسعت آفاقه ومدى الرؤية في حقول ادراكه لمعنى الحياة. العقول الحرة هي العقول المبدعة, والابداع لايسكن في البيوت المهجورة . بيوتنا أصبحت مهجورة, يسكنها الصمت والكآبة, ينقصها الكتاب,ويكتنفها الجهل ؛ رغم ذلك ستبقى شمعة الأمل مضيئة في قلوبنا إلى زمن تعود فيه الثقافة العربية نبراساً يحتذى به.
                            مع تمنياتي للأستاذ الأديب ربيع عقب الباب بمستقبل باهر وبمزيد من العطاء والنبل
                            أنس

                            تعليق

                            • عبد الحفيظ بن جلولي
                              أديب وكاتب
                              • 23-01-2009
                              • 304

                              [align=center]
                              تحية طيبة وبعد،،
                              وأنا أقرأ اضاءات الأديب الأريب عقب الباب، ود محمد أنس بركات، طافت بذهني فكرة التواصل بين حقول العقل الحفرية، حيث عندما يصل العقل التحليلي الى حافة الإنسداد يتحرر مباشرة العقل الإشراقي او الشعري الذي يصل حسب ريشاردز الى "قلب الحقيقة فيقرأ الطبيعة رمزا لشيء وراءها او لشيء داخل الطبيعة لا ينكشف بالشكل العادي"، وهو ما يفسر خلفية العديد من الفلاسفة والمفكرين الرياضية، وبالتالي يصبح الثقافي هو الأساس في عملية البحث عن محرك دافع لسكون الذات امام عجز المنطق التركيبي والعقل الكمي الذي يحاول تفسير الظواهر من خلال ادراكها لا من خلال التجريد الكامن في جوهرها الانبثاقي، فالرمزيون كانوا يرون بأنه يجب التشويش على مدركات الحواس للوصول الى الخلوص الشعري، وهو ما تستطيعه الفلسفة والشعر والفكرتحياتي واحترامي
                              [/align]

                              تعليق

                              • مصطفى الصالح
                                لمسة شفق
                                • 08-12-2009
                                • 6443

                                المشاركة الأصلية بواسطة ربيع عقب الباب مشاهدة المشاركة

                                لو كنت أدري بما تحمل مصطفي لجئتك ،
                                لرحلت إليك ،
                                وكنت مصدرا لجنون تشتهيه !!


                                أنا هنا أيضا محرض ، إن وجدت صديقا أو أخا يستحق
                                و يحمل البذرة
                                و ربما رحل و ابتعد لأنه لن يكون على قدر طموحي أنا

                                أحبكم .. و أحب الأدب .. لكن أحب الإنسان أكثر و أكثر !!

                                محبتي مصطفي
                                و تأكد أني أنتظر منك عملا كبيرا
                                و تخطي المرحلة ، و المغامرة بعمل روائي

                                هذا الكلام رائع اكبر مني

                                وهذا التواضع والحب اعظم من ان تحتويه المتون او حتى القلوب

                                دمت بخير

                                العمل الروائي يحتاج جهدا ووقتا وخاصة اني لم اقف بعد على خصائص الرواية وخاصة الحجم بشكل مفصل
                                اذ حسب بعض الشروحات هناك من يعتبر القصة القصيرة تمتد حتى عشرة الاف كلمة وهذا معناه حوالي عشرين نصا من النصوص التي نكتبها هنا، يعني ما يعادل مائة صفحة

                                واعلم ان الحكاية تاتي بين الرواية والقصة القصيرة وليس لدي تصور عن حجمها بينما بعض الروايات التي قراتها قديما بلغت 700 صفحة وهذا يعني سبعة اضعاف القصة القصيرة..

                                وهلم جرا

                                بعد ان اجد اجاباتي على هذه التساؤلات وانت بالمناسبة طلبت مني حينها ان استمر في قصة عانس كي تصبح رواية ووعدتك خيرا حيث نشرت منها 3 اجزاء .. فلما جلست لاحسبها وجدتني بحاجة الى 50 جزءا آخر لتصبح بالحد الادنى لحجم الرواية وهذا صعب ضمن ظروفي الحالية

                                اعتذر ان اثقلت عليكم

                                واشكركم على سعة صدركم

                                تحيتي وتقديري
                                [align=center] اللهم صل على محمد أفضل الخلق وعلى آله وصحبه أجمعين

                                ستون عاماً ومابكم خجــلٌ**الموت فينا وفيكم الفزعُ
                                لستم بأكفائنا لنكرهكم **وفي عَداء الوضيع مايضعُ

                                رَبِّ بِمَا أَنْعَمْتَ عَلَيَّ فَلَنْ أَكُونَ ظَهِيرًا لِّلْمُجْرِمِينَ

                                حديث الشمس
                                مصطفى الصالح[/align]

                                تعليق

                                يعمل...
                                X