يا [you] تعال لتحدثنا عن مدينتك ..../ ماجي

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • جمال محمود هنداوي
    أديب وكاتب
    • 21-10-2010
    • 400

    الرقه تاريخ وحضاره

    عرفت مدينة الرقة السوريه في التاريخ القديم توتول موقع تل البيعة الحالي والتي ورد اسمها بالمصادر التاريخية منذ الاف الثالث قبل الميلاد وعاصرت مملكة يمحاض /حلب/ وماري واستمرت بازدهارها حتى عصر حمورابي مللك بابل والى القرب من تل البيعة شيد في العهد اليوناني مدينة جديدة حملت اسم نقفوريوم ((موقع الرقة السوداء)) ثم تغير الاسم ثانية في العهود الكلاسيكية بتسميات عدة عندما بنيت مدينة اخرى في مكان الرقة البيضاء (( حي المأمون حاليا عرفت باسم كالنيكوم واصبحت الرقة بعد ذلك من أهم حواضر الجزيرة الفراتية واستوطنت من قبل القبائل العربية ولاسيما قبيلة مضر وتحولت قاعدة ديار مضر ، والرقة كلمة تعني الأرض التي يغمرها الماء ثم ينحسر عنها فينمو نباتها وهي مدينة تقع على ضفة نهر الفرات اختارها الإنسان منذ اقدم العصور بجمالها وطبقتها التي تموج فوق بحر من الخضرة وتخترقها انهار كثيرة فا الفرات كان يشطرها شطرين الرقة البيضاء والرقة السمراء الوقعة على شماله ونهر الهني والمري على جنوبه والبليخ في شماله وسفن النزهة تمخر عبابه والأرض تلبس حلة سندسية موشاة بالورد والرياحين صوت بلابلها وعصافيرها يبعث السرور في كل مكان فهي التي قال فيها ابنها ربيعة الرقي أحد الشعراء الاعلام في العصر العباسي :
    حبذا الرقة دارا وبلد بل ساكنه ممن تود
    ما رأينا بلدة تعد لها لا ولا اخبرنا عنها أحد
    دء الحكم العربي للرقة منذ فتحها عيار بن غنم عام 18/ هـ /639م وفي العصر الأموي ازدهرت الرقة وبنى هشام ابن عبد الملك فيها أسواقا وشق الاقنية والترع وزرع الكروم والأشجار المثمرة على ضفة الفرات اليمنى واسقيت الرقة وفي هذه المرحلة انتقلت بعض القبائل العربية إلى الرقة وسكنها بعض الصحابة كوابصة الاسدي وابته سالم وميمون بن مهرات وعاش فيها الشاعر أبو زبيد الطائي وعبد الحميد الكاتب ونزلها الشاعر عبد الله بن قيس الراقيات وفي العصر العباسي بنى الخليفة المنصور مدينة الرافقة مجاورة للرقة من جهة الغرب ومعظم الآثار الباقية تعود إليها ، ازدهرت الرقة في عهد هارون الرشيد وغدت دارا للخلافة العباسية من عام 180-193 هـ وكانت المصيف الوارف الضلال والذي قال عنه الرشيد (( الدنيا أربعة منازل دمشق والرقة والري وسمرقند )) والتي تغنى بجمالها الشاعر الصنوبري عندما قال :

    لا تلمني بالرقيتين ودعني إن قلبي بالرقيتين رهين
    أقحوان وسوسن وشقيق و بهار يجنى و اذريون
    وفي عهد الرشيد أصبحت الرقة قبلة العلماء والشعراء والفقهاء فعاش فيها الإمام الشافعي واحمد بن حنبل العلاء بن هلال ومن الشعراء الذين عاشوا فيها محمد بن جابر البتاني الذي اشتهر بالرياضيات والفلك ، وصنف بين كبار علماء الفلك بالعالم أطلق اسمه على منطقة من القمر ومن العلماء السريان المؤرخ ديونيسوس التمحري والمترجم إلى اليونانية اتانوس الرقي ، وضلت الرقة في ازدهار وتطور حتى الاجتياح المغولي 656 هـ 1258م الذي دمرها مع باقي المدن العربية 0 وفي مطلع القرن السابع عشر الميلادي دبت الحياة في الرقة من جديد وهاجرت إليها بعض القبائل العربية إلا أنها ظلت تنمو ببطء طوال الحكم العثماني
    sigpic[motr]
    سقوط نجم-
    ضجيج الحجارة فقط
    يسمع في الهاوية.
    Falling star-
    only the noise of stones
    .in the deep valley
    World Haiku, No.5-2009
    هايكو-جمال محمود هنداوي[/motr]

    http://djamalmahmoud.wordpress.com/

    تعليق

    • جمال محمود هنداوي
      أديب وكاتب
      • 21-10-2010
      • 400

      قلعة جعبر
      باب بغداد

      في أقصى الشرق من سوريا تقع مدينة الرقة التي تحتفظ بأوابدها وآثارها وملامحها الجمالية المحاطة بنهر الفرات. وتعتبر الرقة من أقدم مدن بلاد الشام.
      الرقّه
      حاضرة وادي الفرات، وينبوعه الثرّ المعطاء، ومصيف هارون الرشيد، وملكه الزاهر، وسلطانه واسع الرقعة، الذي يفي إليه صيفاً بعيداً عن الصخب ومشاكل الخلافة، والطاعون.

      والرقّة غنيّة بأرضها الزراعية الخصبة، وبآثارها، وتلالها التاريخية، وعيونها، وشعبها الطيب البسيط.. ولقد ارتبط اسمها بالصورة المشرقة للعصر العباسي، وخاصةً بالأيام التي كان يسميها الناس في زمنها، أيام العروس، وهي أيام هارون الرشيد.
      تقع الرقّة في شمال وسط سوريا، تقع على الضفة الشمالية لنهر الفرات، على بعد حوالي 190 كم شرق مدينة حلب.. ومنذ أواسط السبعينيات يعتمد اقتصادها على سد الفرات، وعلى الحقول النفطية المجاورة.
      كشفت الحفريات فيها عن آثار تعود إلى العصر العباسي (750-1258)، من أهم الآثار الباقية في المدينة: قصر البنات،باب بغداد، والجامع الكبير الذي بني في القرن الثامن الميلادي.


      على شكل حدوة فرس!
      تحتوي المدينة القديمة أيضاً على أضرحة عدد من رجال الدين المسلمين.. وقد أنشئت الرقّة عام "244" أو "242" قبل الميلاد، وسميت في البداية، كالينيكوس، نسبةً إلى سلوقس الأول، مؤسّس المدينة، الذي كان يُعرف أيضاً بهذا الاسم، ويقول البعض أن الاسم يعود إلى الفيلسوف اليوناني كالينيكوس الذي توفي فيها، لكن هذا الاعتقاد خاطئ على الأغلب، في العصر البيزنطي، كانت المدينة مركزاً اقتصادياً، وعسكرياً، وفي عام "639" فتحتها الجيوش العربية الإسلامية وتحولت تسميتها إلى الرقّة..وفي العام 772 بدأ الخليفة العباسي المنصور ببناء عاصمة صيفية للدولة العباسية بالقرب من الرقّة، سميت الرافقة. بنيت المدينة الجديدة على شكل حدوة فرس على الطراز المعماري لبغداد، وسرعان ما اندمجت مع الرقّة بين عامي "796" و" 808" حيث اتخذ الخليفة العباسي هارون الرشيد من الرقّة عاصمة له، حيث صارت مركزاً علمياً، وثقافياً هاماً.
      في الرقّة، عاش وتعلّم الفلكي العربي الشهير، عالم الرياضيات " البتّاني" (858-929) ولم تنجُ المدينة من جيوش المغول الجرّارة حين دمروها في عام " 1258 " كما فعلوا ببغداد.
      ومع أنَّ ألفاً ومائتي سنة مرّت بعد هارون الرشيد، فان زائر الرقّة هذه الأيام، يدخلها متصوراً إياها كما تصفها الأغاني، أو ألف ليلة .. فإذا اصطدم بالواقع توجه إلى أهل البلدة متسائلاً، ومستنكراً، ومتهماً: ألستم أنتم الذين أحلتم هذه الجنة الوارفة الظلال إلى بيداء قاحلة؟!
      ماذا فعلتم بالأشجار التي كانت تظلّل المسافر من بغداد إلى الرقّة، فلا تراه الشمس في رحلته؟
      أين الهني والمري، وأين مرابع دير زكي، وأين نهر النيل الذي يتفرع من الفرات ويلتقي حول الرقّة ليحيلها جزيرة محاطة بالماء؟
      أين مصانع الصابون الرقّي المشهور في كل أنحاء العالم الإسلامي، وأفران الزجاج، والخزف التي تُزيّن بقاياها متاحف الدنيا؟ وكيف حولتم هذه الجزيرة الخضراء فيما بين النهرين، والتي يسكنها ثلاثة آلاف ألف إنسان إلى سهوب قفراء لا يتجاوزها ثلاثمائة ألف ساكن؟
      إنها تُهَمٌّ ثقيلة هذه التي يتهمُنا بها زوّار الرقّة، ومحبّوها، لكن ما يشفع لنا أنها تُهَمٌّ ظالمة، تُلقى على عاتقِ قوم أبرياء من تبعاتها، هم أبناء الرقّة المعاصرون .
      فأبناء الرقّة المعاصرون يعتزّون بمجد الرقّة القديم، ويعلمون تماماً أن الرقّة القديمة قد زالت من الوجود بعد غزوات التتّار.


      خراب يجرّه الخراب
      !

      فالخراب يجرّ الخراب..لم يبقَ من أهل المدينة أحد، بل أصبحت وأصبح ما حولها مسرحاً للقبائل البدوية تنتقل بين بقاعه في انتجاعها للكلأ، وتتخذه ميداناً لغزواتها أو حروبها، حتى خطر للدولة العثمانية أن تقيم في هذه البادية المتسعة مخفراً يكون نقطة ارتكاز لقواتها، فانتخبت له على شاطئ الفرات، هذه الخربة المهجورة التي كانت تُسمى ذات يوم باسم الرقّة، وبعد إقامة هذا المخفر بدأت بعض الأسر القادمة من مدينة الرّها في الشمال، أو من الموصل والعشارة في الشرق، أو بوادي حمص وحلب في الجنوب والغرب، بدأت هذه الأسر تستقرّ حول المخفر، وتبني لها بيوتاً من الشعر أو أكواخاً من أغصان الأشجار، والنبتات البرية، ثم دوراً حجرية انتزعت أحجارها من جدران القصور القديمة المهجورة، وهكذا كانت الرقّة الجديدة .

      وتقوم الرقّة اليوم، إلى الشرق من حلب عاصمة بلاد الشام الاقتصادية على مسافة تبلغ مائة وثمانين كيلو متراً، إلى الشمال الغربي من مدينة دير الزور أكبر مدينة عربية على الفرات .. والتي تبعد عنها بمقدار مائة وأربعين كيلو متراً، أي على الطريق التجارية التي تربط موانئ البحر الأبيض المتوسط ببلاد الرافدين، وبموانئ الخليج العربي، والهند والشرق الأقصى، وعند نقطة من هذا الطريق تُدعى ( المقصْ ) يتفرع طريق طوله ستة كيلو مترات في اتجاه الشمال الشرقي ليتصل بجسر حديث البناء على الفرات، يؤدي مباشرةً إلى مدينة الرقّة، وتعتمد الرقّة على نهر الفرات العظيم الذي يقذف في كل نصف دقيقة من الزمن ما يكفي لاستهلاك مدينة كبيرة في كل يوم.

      لهذا قامت على ضفتيه زراعة كثيفة، يحتل القطن فيها مكان الصدارة، ويتلوه في الإنتاج القمح ـ ذهب المستقبل ـ والخضار بأنواعها .

      وللرقّة شهرةً عظيمةً بزراعة البطيخ الأحمر والأصفر، الذي كان يُصدّر إلى عاصمة العباسيين، إذ لا يزال العراقيون يطلقون عليه اسم ( الرقّي ) نسبةً إلى الرقّة، وهو الذي يُدعى ( الحُبْحُب) في الحجاز، و( الجُحّ) في نجد، و( الجَبَس ) في حلب، و( الدِبْشِي ) في دير الزور والرقّة، و( الدلاّع ) في كل أقطار المغرب العربي، مثلما كانت مشتهرة بزيتونها، وزيتها، وصابونها المعطر.









      بناء المدينة


      ..

      من المعلوم أنَّ الخليفة أبا جعفر المنصور قد أشاد في الرقّة مدينة جديدة سمّاها " الرافقة" بنيت على شاكلة بغداد في أبوابها، وأسوارها، وفصولها، ومساحتها، ورحابها، وفي استعمال مادة البناء نفسها وهي الطابوق، وقامت إلى جانب الرقّة البيزنطية، الأموية على مسافة "300 " ذراع إلى الشمال الغربي، وكان سورها يتألف من سور مضاعف داخلي وخارجي بينهما فاصل، وحفر حول السور الخارجي خندق، وكان عرض السور الخارجي يبلغ ( 5و4 ) أمتار، وكان أساس السور من الحجر الكلسي، وشابهت بغداد في أبوابها، وبيوتها، وجعل للمدينة بابان، الأول، يُسمى " باب بغداد" ويقع في الزاوية الجنوبية الشرقية، لايزال قائماً حتى اليوم، والثاني، وهو " باب الجنان" وكان يقوم إلى جانب كل منهما برج مستدير نصف قطره ( 8و7) أمتار، وظل اعتماد سكّان الرقّة حتى فترة ما بين الحربين العالميتين على أطلال الرقّة في استخراج مادة الطابوق اللازم لبناء بيوتهم، وقد رأى البرج العالم هرتزفيلد سنة 1908، ولها باب ثالث يقع في الجهة الشمالية ما زال قائماً حتى اليوم، وأعيد ترميمه من جديد، ويسمى باب " أورفة " أو باب " حرّان ".

      ويذكر الرحالة ابن حوقل في معرض كلامه عن المهدية في تونس ولها بابان ليس لهما فيما رأيته من الأرض شبيه، ولا نظير إلا البابين اللذين على سور الرافقة).

      وإذا علمنا أن موتها هذا بمثابة منفذ على الفرات الذي هو أشبه ما يكون بدهليز، تنفذ خلاله طرق المواصلات التجارية من أقصى المغرب، ومصر، والشام، والجزيرة.. وكان قد مر معنا في المصادر أن المنصور حينما اعتزم بناء بغداد واختار موقعها، قال: لتكونن أعمر مدينة في الأرض، ثم لأبنين بعدها أربع مدن لاتخرب، واحدة منهن أبداً، فبنى " الرافقة "، ولم يسمها، وبنى ملطية، وبنى المصيصة، وبنى المنصورة بالسند.

      وذكر اليعقوبي، أن لهم في الفرات نهر عيسى العظيم، الذي يأخذ من معظم الفرات، تدخل فيه السفن العظام التي تأتي من الرقّة، ويحمل فيها الدقيق، والتجارات من الشام.. ولقد كان من بين الحوافز التي حدت بالخليفة المنصور لبناء الرافقة، وغيرها ذلك البرنامج الجديد الذي أوجدته ضرورة إقامة المدن المحصنة، إذ إن هذا الخليفة أحس بأن الأمويين ارتكبوا خطأ فاحشاً لأنهم لم يتخذوا لأنفسهم مدينةً محصنة تحصيناً قوياً تستطيع أن تقاوم الأعداء لأطول مدة ممكنة، ورغب في إصلاح هذا الخطأ ببناء بغداد، ثم ولنفس السبب بنى " الرافقة " وهي أشبه ما تكون بقلعة قوية بالقرب من الرقّة عند مجاري الفرات العليا، ووضع فيها حامية من الجند الخرسانيين، ودعم نفس الخليفة حصون الكوفة، والبصيرة الدفاعية بمال جمعه من مواطني هاتين المدينتين، وقد بلغت الرقّة أوجها في عصر الخليفة هارون الرشيد، إذ كانت قبل عام ( 180 هـ 796 م ) مصيفاً للخليفة، ومنها تنطلق غزواته الصائفة لحرب الروم، ولقد اتسعت، ولم تعد بلدانها القديمة البيضاء، والسوداء، والرافقة، وواسط كافية لاستيعاب سكانها فشيّد الرشيد بالرقّة " الوسطى " وهي توسع الرافقة، واتصال الرقتين، فشملت جميع المنطقة السهلية الواقعة عند ملتقى الفرات مع البليخ بما فيها من روابٍ، على هذا السهل، كما أنَّ نهر الفرات بتغيير مجراه قد ذهب بجميع معالم المدينة الواقعة في الجهة الشامية المقابلة، والمعروفة " بواسطة الرقّة ـ أو رقّة واسط " ومع ذلك فقد قدرت مساحة الأنقاض الباقية في مدينة الرقّة الجزرية بخمسين كيلو متراً مربعاً.









      في عصر الرشيد


      ..

      كان ازدهار الرقّة في عصر الرشيد، امتداداً للازدهار الذي أسّسه المنصور وللاستقرار السياسي الذي رافقها خلا ل حكم المهدي والهادي، فلما اتخذ الرشيد من الرقّة مصيفاً له كانت تُرافقه مواكب الدنيا حين يفد إليها، ولقد أمر الرشيد بإنشاء كل ما يلزم فيها من وسائل الراحة، والترف، كميادين سباق الخيل، وملاعب الصولجان، وحقول الصيد، وموانئ السفن، والحراقات، والمتنزهات الواسعة، والحدائق المزهرة على ضفتي الفرات، والرحاب الفسيحة، فأصبحت من أجمل مصائف الدنيا.. والظاهر أنَّ الرشيد أراد إتمام الانقلاب الخطر الذي كان يفكر في إعداده ضد البرامكة، فجعل من الرقّة عاصمة دائمة له سنة ( 180 هـ 796 م) وشيّد فيها قصر الخلافة المعروف بـ " قصر السلام " وعدّة قصور، ومنها: " قصر الأبيض " بحيث يمكن أن لايعود إلى بغداد إلا لضرورة ملزمة، كما اتخذ الأمراء، والوزراء، والقواد، ومنهم البرامكة قصوراً لهم بالرقّة يقيمون فيها إلى جانب الخليفة، ونحن إذا تتبعنا سيرة الرشيد في أسفاره، وحجّه، وغزوه، وأحصينا ذلك، لوجدنا أن المدة التي أقامها طوال خلافته في الرقّة أطول من المدة التي كان يقيمها في بغداد.. وفي سياق الحديث عن قصر " السلام" عندما يقيم في الرقّة، قال "الجود" : كان مقر بلاط الرشيد " قصر الخلد" حين يكون في بغداد، و" قصر السلام " حين يقيم في الرقّة، وكلا القصرين من أفخم قصور الدنيا في ذلك العهد، وأكبرها سعةً وجمالاً، وسار الرشيد في إدارته على نهج قويم، وأعاد إلى الخلافة رونقها الذي كان على عهد جده المنصور، وسمّى الناس أيامه " أيام العروس" لنضارتها، وكثرة خيرها، وخصبها وكانت دولته من أحسن الدول، وأكثر وقاراً، وأكثرها رونقاً، وأوسعها رقعة.

      وجبى الرشيد معظم الدنيا، وكان أحد عماله صاحب مصر، بل لقد كان عصره ذروة الازدهار في تاريخ الدولة الإسلامية التي كانت الرقّة فيها عاصمة دائمة مدة 13 سنة( من سنة 180 هـ 796 م ) ـ ( 193 هـ 808 م ) وعلى هذا نستطيع أن نقف على مدى الازدهار الذي كانت تتمتع به الرقّة في هذه الحقبة.. والرشيد على كثرة بذله المأثور، خلف من المال ما لم يخلّفه أحد مثله، مذ كانت الدنيا، وعلى الرغم مما أنفق، ذلك فان الرشيد ترك في بيت المال عند وفاته تسعماية ألف ألف ونيّفاً ( 900000000 ) حملتها زبيدة من الرقّة إلى بغداد عند وفاته، وفي ذلك العصر بلغت الرقّة أوج عصرها الذهبي، إذ كان الرشيد يقول: ( الدنيا أربعة منازل، دمشق، والرقّة، والرّي، وسمرقند)، وكانت زبيدة تقول لمنصور النمري: قل شعراً تُحبب فيه بغداد إليّ فإنني أختار الرافقة عليها، فقال منصور شعراً يُحبب فيه بغداد إليها فأعطته ألفي دينار، وقال شيخ الربوة الدمشقي: الرقّة من أنزه بقاع الدنيا، وقد أكثر الشعراء في ذكرها، ووصفها، والتغنّي بمحاسنها، وعظمتها،





      قال ربيعة الرقيّ:

      حبّذا الرقّة دار وبلد بلد ساكنه ممن تُحب

      ما رأينا بلدةً تعدلها لا ولا أسمعنا عنها أحد

      إنّها بريّة بحريّة سورها بحر وسور في الجدد
      تسمعٌ الصلصل في أشجارها هدد البر ومكاء غرّد
      لم تضمن بلدةً ما ضمنت من جمالٍ من قريشٍ وأسد









      وقال أبو نُواس:

      رجعت إلى العراق برغم انفي وخلفت الجزيرة والشآما

      على شطط البليخ وساكنيه سلام متيّم لقي الحماما







      وقال مسلم بن الوليد:

      وصرف رصافيه خمرة تميت الهموم وتبدي السرارا

      ألم تر أنّي بأرض الشام أطعت الهوى أو شربت القعارا

      لقد كنتُ من حب خمر البليخ أن أجعل الشام أهلاً ودارا











      مركز فكري رفيع

      تمتعت الرقّة في القرن الثاني الهجري، الثامن الميلادي، بمركز فكري رفيع كان فيها العديد من العلماء، ومنهم: الإمام محمد بن حسن الشيباني، صاحب أبي حنيفة، ومن المؤسسين الأوائل للمذهب الحنفي، وله مناظرات مشهورة مع الإمام الشافعي بالرقّة، وكان بها أيضاً الكسائي، وحين خرجا مع الرشيد إلى الري وتوفيا، قال الرشيد: اليوم دفنت اللغة والفقه في ( ربنوية) وهي إحدى قرى الري سنة 189 هـ 804 م، وهذا مايشير إلى أهمية الرقّة، ومكانتها بين الأقاليم العربية الإسلامية في القرن الثالث الهجري التاسع الميلادي، ما رثى به أحد الشعراء المصريين أحمد بن طولون، حيث يقول:

      أنت الأمير على الشام وثغره والرقتين وما حواه المشرق

      واليك مصر والحجاز وبرقة كل إليك مع المدى يتشوّق
      ظلت الرقّة مدينة كبرى من أمهات المدن العربية الإسلامية حتى أواسط القرن الرابع الهجري، حيث أخذ نجمها الساطع في الأفول، وانتابها بعض الجمود، ثم التحوّل إلى مدينة عادية، ومع ذلك لم تفقد بريقها كله.
      إن الصورة الشعرية التي تركها لنا الشاعر أبو بكر الصنوبري المتوفي سنة ( 334 هـ 945 م) خير شاهد على ازدهار الرقّة في هذا القرن، ومن مليح شعره في وصف الرقتين:
      أما الرياض فقد بدت ألوانها صاغت فنون حليها أفنانها
      رقّت مفانيها ورق نسيمها وبدت محاسنها وطاب زمانها
      هذا خزاماها وذا قيصومها هذا شقائقها وذا حوذانها
      تبكي عليها عينُ كل سحابةٍ ما أن تمل من البكا أجفانها
      ومدحها الأمير أبو فراس الحمداني، بقوله:
      المجد بالرقّة مجموع والفضل مرئي ومسموع
      وان بها كل عميم الندى يداه للجود ينابيع
      وكل مبذول القرى بيته على علا العلياء مرفوع










      القلاع المتنوعة


      ..

      والآن لنعد إلى الآثار الموجودة في الرقّة، ولنتجول بها، ولنقتصر بجولتنا في " الرافقة " مدينة المنصور العظيمة، إذ يقتصر عليها وحدها وجود الآثار الظاهرة فوق سطح الأرض، ولنتفرس في أبوابها، وأسوارها، وأبراجها، ومسجدها الكبير، وساحتها، ورحابها، ولنجعل تطوافنا حول ما نراه من سورها الترابي المشيّد باللبن المجفّف، ولنسبر أغواره، وأساسياته، فنقف على القاعدة الصخرية، التي شيّد عليها، وأول ما يدهشنا فيه ملاحظة آثار اكسائه بالآجر الجميل من الداخل والخارج، واكساء جميع أبراج السور الخارجي والداخلي بالجص، والآجر أيضاً، والصورة التصميمية، جعل السور على شكل نعل الفرس، وهو ليس مزدوجاً من الناحية الجنوبية المطلة على الفرات، كما هو الأمر في جهاته الثلاث الباقية، بل أستعيض عن السور الخارجي في هذه الجهة بأبراج ضخمة قطر كل من البرجين الشرقي المجاور لباب بغداد، والغربي الذي زال سنة " 1908 " 60و15م " وبين هذين البرجين تقع أبراج السور الأخرى، بجانب بعضها البعض على مسافة "1500 م" كما قدر الأستاذ كرزويل أبعاد الرافقة، وتكون المسافة بين كل اثنين من تلك الأبراج "35 م" ملفّحة جميعها بالآجر والجص، ولايمكن تقدير ارتفاع كل منهما إلى ارتفاع بما يُضفي عليها، وهي تُناطح الجو، منظراً خلاباً تزيده السفن الشراعية، وهي تتثنى كالعرائس على صفحة الفرات الفضية بأشرعتها الزاهية بهاءً، وروعةً، وقد قال الصنوبري في هذا المشهد العبثي الغريب:

      وياسفن الفرات بحيث تهوي هوى الطير بين الجهلتين

      تُطارد مقبلات مدبرات على عجل تُطارد عسكرين

      وإذن يُشكل سور الرافقة استدارةً تبدأ من باب بغداد الواقع في الجهة الشرقية تنحني إلى الشمال، ثم إلى الغرب، ثم إلى الجنوب، حتى تصل إلى الباب الغربي الذي زالت معالمه، وهو الباب المناظر لباب بغداد.
      يكون السور في هذه الجهات الشرقية، والشمالية والغربية، مزدوجاً مؤلفاً من سورين، الداخلي أكثر ارتفاعاً من الخارجي، قصد منه سهولة الرمي لئلا يُصيب المرابطون على السور الداخلي جماعتهم المرابطين على السور الخارجي، وبين السورين يقع فصيل بعرض " 80و20م "، وسمك السور الداخلي " 80و5م" ، وسمك السور الخارجي " 5و4م " أما الخندق فان عرضه في الأعلى " 90و15م" ، وفي الأسفل "5و9م"، ويكون سور الرافقة كـ سور بغداد يأخذ في الضيق كلما ارتفع، كما أشارت المصادر إلى ذلك حول كيفية بناء سور بغداد، وبروز ذلك ظاهرياً، للمتأمل في بناء سور الرافقة، وأبراج السورين متقابلة مع بعضهما ومطلة على الفصيل المشترك بينهما، الذي يكون بمثابة شارع بين السورين، ويلاحظ أيضاً أن المسافة بين كل برجين من أبراج السور الصغير الخارجي تقارب من "20م " إلى " 35م" كما هي الحال في السور الداخلي، ما يشكل مراعاة في انسجام أبعاد المباني، ويمكن القول: إنَّ جميع هذه الأبراج تعلوها في الأصل قباب بيضاء جميلة أسندت إلى أعناق تزينها بعض الزخارف حسب فنون ذلك العصر، ويلاحظ أيضاً أنَّ السور الخارجي ينحدر على الخندق انحداراً مائلاً بعض الشيء، وقد بني بالجص والآجر، وبني ـ أيضاً ـ على شاكلة الحافة الثانية الخارجية للخندق، كما هو الأمر في سور بغداد تماماً، ولكن ما طرأ على الخندق من تبدل في بعض الأزمنة العباسية المتأخرة، بدل بعض معالمه الأصيلة، بعد إعادة نزح ما تراكم به من ترسبات الطين والجص الذي يحمله الفرات إلى الخندق، وتبدو آثار تلك الترسبات بعد استخراجها من باطنه تحيط بالخندق من الخارج، وترافق استدارته حول السور.









      روائع أثرية.. وتعدّيات قائمة


      !

      ثمة سؤال يتبادر للذهن: ماهي القيمة الأثرية والفنية لآثار الرقّة؟ إذا علمنا أن هذه الروائع قد عاصرت الأزمنة الذهبية للدولة العربية في عصرها الذهبي، وعاصرت أزهى حقبة في تاريخنا.

      قدرنا القيمة الفنية والمعنوية لهذه الآثار، فهي تكاد تكون النموذج الفريد الذي أبقت عليه عاديات الزمن من آثار عصر المنصور والرشيد، فهي ليست آثاراً فنية وحضارية فحسب، ولكنها آثار رافقت أمجاداً عسكرية لأمتنا العربية، وهناك ظاهرة تنفرد بها آثار الرقّة، بالنسبة للآثار الأخرى في بلاد الشام، ومصر، والمغرب، كون تلك الآثار هي المحطة الأولى التي انطلقت منها الأساليب الفنية، المعمارية، والروائع الخزفية، والزجاجية المصنوعة في القرنين الثاني والثالث الهجريين، وعنها انتقلت الفنون العباسية إلى مصر، والمغرب فيما بعد.

      وحفريات مدينة الرقّة، كانت من المشاريع التي تعقد عليها المديرية العامة للآثار والمتاحف السورية أكبر الآمال، لأن هذه المنطقة تضم أكبر مجموعة من الأطلال الإسلامية بين كل مناطق الشرق الأدنى، ولأن التنقيب فيها كفيل بإظهار كثير من مخلفات العصر العباسي، التي يقل وجودها في بلاد الشام، والتي يحتمل أن تحتوي على ما يشبع رغباتنا في معرفة فنون بناء، ونحت وتصوير ذلك الزمن، وإكمال ما أظهرته حفريات سامراء في العراق، كما أن المنطقة اليوم بحاجة إلى حملة واسعة من أعمال التنقيب، والكشف، والترميم، وهذه الأعمال الواسعة تتطلب أموالاً باهظة إضافةً إلى أنَّ الفوائد العلمية والمادية ستكون بالغة الأهمية، إذا ما عرفنا أن البلدة الجديدة آخذةً في التوسع داخل منطقة الآثار، وأن المساكن الجديدة المتواضعة تزحف باتجاه سور الرافقة مما سيؤدي إلى هدمه تماما، أدركنا ضرورة التحرك السريع لحماية تلك الروائع الأثرية.

      إن التعدّيات مستمرة منذ العهد العثماني على الآثار في مدينة الرقّة، وعلى سور الرافقة بصورةٍ خاصة، وحتى يومنا هذا، ولايمكن اعتبار الطريقة المتبعة حالياً للمحافظة عليها ضامناً أكيداً للإبقاء عليها، مع العلم أن إهمال تلك الآثار جريمة يُحاسب عليها الضمير الحي، لذا كانت دراسة إنشاء شارع الكورنيش داخل السور، وخارجه تخفيفاً من التعديات عليه، كما أن الاهتمام بأشجار السرو حول السور من الداخل تزيد أيضاً في حمايته، وتبعث فيه حياةً جديدة في هذا الأثر الرائع، وتشعر الأهالي بأنّ التراب لم يَعد مهملاً كما في أيام زمان.









      المسجد الجامع بالرافقة


      ..

      ومن أهم الأماكن الأثرية الهامة التي لا تزال تُواجه تحديات الزمن، ومنها " المسجد الجامع" الذي بناه أبو جعفر المنصور سنة ( 155 هـ 771م) وأنشأه من الطوب " اللبن "، ويُظن أنَّ الرشيد كان قد هدم أجزاءً كبيرةً من الجامع، وأعاد بناءه بالآجر شأنه في ذلك، شأن جميع المنشآت العمرانية التي تعود إلى زمن المنصور في بغداد، والبصرة، والكوفة .. حيث كان الرشيد قد أعاد بناءها بالآجر من جديد، الأمر الذي جعلنا نشاهد أن مادة الآجر استعملت فيها البوائك، والدعامات، بل الأعمدة لحمل الأقواس، ويشكل الرواق الجنوبي الكبير حرم المسجد الذي تقوم جنوبه القناطر الباقية في يومنا، وعددها إحدى عشر قنطرة.

      أما منارة المسجد الجامع الباقية، فهي اسطوانة الشكل، يبلغ ارتفاعها عشرين متراً تقريباً ويسترعي الانتباه فيها رصف آجرها المتقن، حيث تبدو وكأنها عمود صنع بقالبٍ، وتقع على مقربة من زاوية الرواقين الشرقي والشمالي، وهي تقوم على قاعدة مربعة الشكل، ومن المعتقد أن المنارة يعود إنشاؤها إلى نور الدين زنكي.. إذ أن منارات المساجد في هذا العهد، اسطوانية الشكل، كما هي الحال عليه اليوم في جعبرـ وهي قلعة أثرية تقع غرب مدينة الرقّة على بعد " 50 " كم عن ضفة نهر الفرات اليسرى، بينما أشكال المنارات في العصر العباسي الأول هي غالباً ما تكون حلزونية، كما هو الحال في مسجد " سامراء " في العراق، ومسجد " أحمد بن طولون " في مصر، إذ يرى الأثريون أنهما قد بُنيا على غِرار هذا المسجد لذا يمكن القول إن المنارة الأصلية للمسجد قد زالت، وان مكان وجودها في الزاوية الشمالية الغربية للرواقين الشمالي والغربي بإزاء المنارة الحالية إلى الغرب منها، وبقي من المسجد إلى عهدنا بقية ضئيلة من سوره الخارجي، حتى أعيد ترميمه من جديد، وهذا ما حد قدر الإمكان من التعدّيات عليه .

      والزائر اليوم للمسجد الجامع يرى الاهتمام الذي لحق بهذا الأثر الهام، بالإضافة لمنارته الاسطوانية، وواجهة الحرم التي هي بارتفاع ما يقرب من عشرة أمتار، وبإحدى عشرة قنطرة، ودوّن على القنطرة الوسطى، وبخط النسخ، ما يشير إلى أن ترميم المسجد تمّ أيام "نور الدين محمود زنكي" في القرن السادس الهجري، الثاني عشر الميلادي .







      المسجد الحميدي الكبير

      الجامع الكبير، أو مسجد الحميدي، كما هو متعارف عليه، وهو أقدم وأكبر مساجد مدينة الرقة، ويعود إلى زمن السلطان العثماني عبد الحميد لذلك أطلق عليه اسم الحميدي الكبير، بل وان المنطقة المحيطة به أخذت منه هذا الاسم، وكان ملحقاً به المدرسة الرشيدية، وهي مدرسة دينية صغيرة لا زالت غرفها الأساسية موجودة حتى يومنا هذا.

      كان يؤم المسجد أغلب أهالي الرقّة في شهر رمضان لأداء صلاة التراويح، وكذلك للاستماع إلى دروس العلم والشريعة التي كان يلقيها الأئمة المتعاقبين عليه، والمفتين الذين هم في الغالب كانوا من الخطباء والمدرسين فيه، ناهيك عن علماء دمشق، وحلب، وحتى من مصر في زمن الوحدة.

      كما كان المسجد ملاذاً للقادمين إلى الرقّة من محافظات ومناطق أخرى، وشهر رمضان كان مناسبةً ليصطحب أهالي الرقة ضيوف المسجد إلى منازلهم في أوقات الإفطار، وان كانوا كثيرين فهم يتقاسمونهم، وقد جدّد بناء المسجد على مراحل، في النصف الثاني من القرن الماضي، إلا أنّه وأمام أهمية هذا المسجد لم نجد أي اهتمام يذكر به لا سيما بترميمه وتحسينه والاحتفاظ بما تبقى من أطلاله الأولى، مثل: مئذنته القرميدية الاسطوانية الشكل، وغرف المدرسة الرشيدية.









      الرقّة الحديثة


      ..

      إنَّ الرقّة اليوم، التي تنعم بالخيرات الوافرة، الغنية بزراعتها الكثيفة المتنوعة تبدو في صورةٍ مشرقة ناصعة، فقد شيّدت فيها الأبنية الحديثة، وأقيمت فيها العديد من الساحات العامة، والحدائق التي يركن في إحداها تمثال هارون الرشيد، الخليفة العباسي وفاءً لذكراه، بالإضافة لأسدين اثنين عثر عليهما مع المكتشفات الأثرية الحديثة، في الرقّة.

      بقي أن نقول، إنّ الرقّة واحة للراحة، يقصدها السيّاح من كل بقاع الدنيا، للتمتع بمائها، وخضرتها، وآثارها القيمة، ودعوة من القلب لزيارة هذه البقعة من الوطن الحبيب، للتعرف عليها عن كثب.

      التعديل الأخير تم بواسطة جمال محمود هنداوي; الساعة 30-10-2010, 12:51.
      sigpic[motr]
      سقوط نجم-
      ضجيج الحجارة فقط
      يسمع في الهاوية.
      Falling star-
      only the noise of stones
      .in the deep valley
      World Haiku, No.5-2009
      هايكو-جمال محمود هنداوي[/motr]

      http://djamalmahmoud.wordpress.com/

      تعليق

      • ابراهيم خليل ابراهيم
        عضو أساسي
        • 22-01-2008
        • 1240

        [frame="8 98"]
        [frame="5 98"]
        فكرة ممتازة ومن الجمال أن نكتب الإنسان عن وطنه ..
        من هذا المنطلق كان السعى الحثيث الذى آليته على نفسى لإصدار موسوعة فى هذا الصدد وبالفعل بدأت فى إصدار موسوعتى ( حلوة بلادى ) وصدر الجزء الأول فى عام 2009 وصدر الجزء الثانى فى عام 2010 م ..
        وهذا هو وطنى المعشوق :
        تعد محافظة الشرقية من أكبر محافظات الوجه البحرى ، وحارسة المدخل الشرقى لمصر وكانت تمثل المقاطعة 12 من مقاطعات الوجه البحرى ، وكانت ( بوباسته ) عاصمتها بل كانت عاصمة لمصر كلها فى فترة من الفترات ، وفى عهد الأسرتين الفرعونيتين 21 و22 كانت صان الحجر وتل بسطة عاصمتا مصر
        كانت محافظة الشرقية مسرحا للعمليات العسكرية خلال العدوان الثلاثى على مصر فى عام 1956 ، وعدوان عام 1967 ، ومعارك أكتوبر 1973فهى خط الدفاع الحيوى والهام للجهة الشرقية .
        تكون إقليم الشرقية باسمه الحالى فى عهد الدولة الفاطمية ، وكان مقسما إلى عدة أجزاء ثم ضم بعضها إلى بعض وسميت ( الشرقية ) لوقوعها فى الجهة الشرقية من الوجه البحرى .
        فى عام 1315هـ أطلق عليها اسم ( الأعمال الشرقية ) وفى عام 1527هـ عرفت بولاية الشرقية ، وعندما تولى محمد على باشا حكم مصر عام 1805م أمر فى عام 1813م بتقسيم الولايات إلى أخطاط حيث كان القطر المصرى مقسما إلى سبعة ولايات فى الوجه البحرى ، وست ولايات فى الوجه القبلى ، وفى عام 1816م قسمت الشرقية إلى أقسام ، وفى عام 1819م انقسم القطر المصرى إلى 24 مأمورية ، وقسمت الشرقية إلى مأمورتين الأولى تضم : الصوالح وأبو كبير ، والثانية تضم بلبيس وههيا وشيبة النكارية والعزيزية ، وفى عام 1829م ضمت الشرقية إلى لواء مديرية الأقاليم البحرية نظراً لتقسيم القطر المصرى إلى أقاليم بحرية ووسطى وصعيدية ثم استبدل محمد على باشا اسم المأمورية بالمديرية وبذلك سميت مديرية الشرقية ، وكانت بلبيس قاعدتها
        فى عام 1833 اختار محمد على باشا مدينة الزقازيق لتكون عاصمة للشرقية ، وفى عام 1871 صدر القرار الإدارى بتغيير اسم القسم إلى المركز .
        مساحة المحافظة :
        تبلغ مساحة محافظة الشرقية 4911 كيلو متر مربع ، وتأتى فى المرتبة السادسة من حيث الكثافة السكانية حيث تسبقها القاهرة ، والقليوبية والدقهلية والمنوفية والإسكندرية .
        شعار المحافظة :
        شعار محافظة الشرقية هو اللون الأخضر لانتشار الزراعة بها ويتوسطه الحصان الأبيض الجامح نظرا لشهرة المحافظة بتربية الخيول العربية الأصيلة .
        العيد القومى :
        تحتفل محافظة الشرقية بعيدها القومى فى التاسع من شهر سبتمبر تخليدا لوقفة ابنها الزعيم الوطنى أحمد عرابى أمام الخديوى توفيق بقصر عابدين يوم الجمعة التاسع من شهر سبتمبر عام 1881م عارضا عليه مطالب الأمة المتمثلة فى : زيادة عدد الجيش ، وعزل وزارة رياض باشا ، وتشكيل مجلس نواب ، ولكن ثار الخديوى توفيق وقال ( أنا ورثت هذه البلاد عن آبائى وأجدادى وما أنتم إلا عبيد إحساننا ) وهنا رد عليه الزعيم أحمد عرابى قائلا : ( لقد خلقنا الله أحراراً ولم يخلقنا تراثاً أو عقاراً ، فو الله الذى لا إله إلا هو إننا سوف لا نورث ولن نستعبد بعد اليوم ) .
        المراكز الإدارية :
        تضم محافظة الشرقية 13 مركزا و(17) مدينة و(88) وحدة محلية قروية و( 495 ) قرية و(3967) كفرا وعزبة ، والمراكز الإدارية هى :
        1- مركز ومدينة الزقازيق :
        الزقازيق هى عاصمة محافظة الشرقية ، وهى منسوبة فى الاسم إلى أسرة أحمد زقزوق الكبير الذى أنشأ كفر الزقازيق قبل قدوم محمد على باشا إلى مصر بوقت قصير ثم أنشأ إبراهيم زقزوق نزلة الزقازيق المجاورة للقناطر التسع .
        ورد اسم ( كفر الزقازيق ) فى خريطة الوجه البحرى المرسومة بواسطة علماء الحملة الفرنسية والجمعية الجغرافية عام 1800م ، ويعتقد عامة الناس أن الزقازيق سميت بهذا الاسم نسبة إلى سمك الزقزوق الذى كان موجودا بكثرة فى قناطر الزقازيق ومساحة مركز الزقازيق 390 كيلو متر مربع ، ويأتى فى المرتبة الثالثة بين مراكز المحافظة من حيث المساحة ، ويضم : حى أول ، وحى ثان ، و(11) وحدة محلية قروية هى : شيبة النكارية وشوبك بسطة وأم الزين ، وبهنباى والزنكلون والعصلوجى والطيبة وبيشة فايد وشنبارة الميمونة وبردين وبنى عامر و(57) قرية و(353 ) تابعا .
        وبالقرب من الزقازيق توجد مدينة ( القنايات ) وقد سميت بهذا الاسم نظراً لأن سكانها كانوا يعصرون العنب فى أوان من الحجارة على شكل قنوات ، وبعد ذلك استخدمت القنوات فى السقيا ، ومن هنا عرفت بالقنايات .
        2- مركز ومدينة بلبيس :
        كانت بلبيس عاصمة للشرقية وتشرف على ضفة ترعة الإسماعيلية أو ( الحلوة ) ، وقد سميت بلبيس فى التوراة باسم ( جاشان ) وورد فى خطط المقريزى ( أنها كانت تسمى قديما فلبيس وفلابيس ) .
        وقيل : أنها كانت تسمى ( بيس ) نسبة إلى امرأة من الملوك القدامى نزلت هناك فسمى المكان باسمها ثم أضيفت إليها ( بل ) فصارت ( بل بلاس ) أى : القصر الجميل .. نسبة إلى القصر التى كانت تنزل فيه ( أرمانوسة ) ابنة المقوقس عظيم القبط والحاكم فى عهد الرومان ، ثم سميت بعد ذلك (بلبيس) ويوجد بها بعض آثار الملك مرنبتاح ، كانت بلبيس مدخل العرب إلى مصر خلال الفتح الإسلامى ، ويحتل مركز بلبيس المرتبة الرابعة بين مراكز المحافظة حيث تبلغ مساحته 371.3 كيلو متر مربع ، ويضم ( 9 ) وحدات محلية قروية هى : كفر أبو سليمان والبلاشون وأولاد سيف و العدلية وغيته والزوامل وأنشاص الرمل وشبرا النخلة وكفر إبراهيم العايدى و(50) قرية و(398) تابعاً .
        3- مركز ومدينة منيا القمح :
        نظراً لوجود صوامع لتخزين القمح بالمدينة سميت ( منى القمح ) وفى عام 1813م أصبح اسمها ( مدينة القمح ) وكانت من توابع العزيزية ، وفى عام 1854 تم نقل ديوان قسم العزيزية إلى منيا القمح وسمى قسم منيا القمح ثم أصبحت مركزا فى عام 1871م ، وتبلغ مساحة مركز منيا القمح 310.3 كيلو متر مربع ويأتى فى المرتبة الخامسة بين المراكز من حيث المساحة ، ويضم (11) وحدة محلية قروية هى : سنهوا والجديدة والصنافين والسعديين والمحمدية والعزيزية والتلين وسنهوت وملامس وبنى هلال وشلشمون و(82 ) قرية و( 239 ) تابعاً .
        4- مركز ومدينة فاقوس :
        كانت فاقوس عاصمة الاقليم العشرين لاقاليم الوجه البحرى فى العصرالفرعونى, وورد ذكرها فى التوراه باسم (جوشين) وكانت تسمى ( قوسيم ) ثم اختصرت إلى (قوس) ثم أضيفت إليها أداة التعريف اليونانية ( فا ) فأصبحت (فاكوش) وفى اللغة العربية ( فاقوس ).
        يحتل مركز فاقوس المرتبة الثانية بين مراكز المحافظة من حيث المساحة حيث تبلغ مساحته 485.3 كيلو متر مربع , ويضم (11) وحدة محلية قروية هى :أكياد البحرية والغزالى والصوالح والديدمون والصالحية وسواده والدميين والسماعنة والهيصمية والبيروم والنوافعة و( 47 ) قرية و(663) تابعاً .
        5-مركز ومدينة الحسينية:
        كان يطلق على الحسينية (تل فرعون ) ثم( تل نفيس ) ثم سميت بالحسينية نسبة الى السلطان حسين الثانى , وقيل:سميت بذلك لحسن نية شعب الشرقية .
        وفى الثامن من شهر ابريل تحتفل الحسينية بذكرى شهداء مدرسة بحر البقر الذين استشهدوا نتيجة العدوان الاسرائيلى الغاشم على هذه المدرسة عام 1970 .
        ويعد مركز الحسينية اكبر مراكز المحافظة من حيث المساحة فمساحته 1158.7 كيلو متر مربع , ويضم 8 وحدات محلية قروية هى : الأخيوة وجزيرة سعود ومنشأة أبو عمر وقهبونه وقصاصين الشرق وسماكين الغرب وصان الحجر القبلية والناصرية و(32) قرية و(606) تابعاً .
        6- مركز ومدينة أبو كبير :
        تاريخ هذه المركز يرجع الى المستنصر بالله الفاطمى , ونسب أهلها يعود الى قبيلة (هزيل) التى ارتحل معظمها مع بدر الجمالى , واصل التسمية يرجع الى الشاعر الجاهلى (عامر بن الجليس ) الذى وفد إلـى مصر مع مجموعة من القوم , وسميت ( أبو كبير ) نسبة لكنية هذا الشاعر, وعرفت فى اللهجة المغربية بـ ( بو كبير )
        ومساحة المركز 244 كيلو متر مربع وهو الثامن من حيث مساحة مراكز المحافظة , ويضم (6) وحدات محلية قروية هى : بنى عياض وطوخ القراموص وهربيط والحصرة والرحمانية ومنشاة رضوان و(27) قرية و(235 ) تابعاً .
        7- مركز ومدينة كفر صقر :
        تاريخ كفر صقر يرجع الى عام 1808م-1228هـ ، حيث كانت من توابع ناحية الأشانيط ثم فصلت عنها , أما تسميتها بهذا الاسم فيعود إلى قبيلة (صقر ) وفى الثانى والعشرين من شهر فبراير عام 1896م صدر قرار بتسميتها (مركز كفر صقر)
        ومساحة هذا المركز 182.7 كيلو متر مربع , ويحتل المركز العاشر من حيث المساحة , ويضم (5)وحدات محلية قروية هى : حانوت والقضاة وابوالشقوق والموانسة والهجارسة و(29) قرية و(167) تابعاً .
        8-مركز ومدينة أبو حماد :
        يرجع تسمية ( أبو حماد ) بهذا الاسم الى العارف بالله الشيخ ( أحمد أبو حماد ) الذى قصد مصر مع الفتح الاسلامى واستقر بجوار أحد الآبار وأقام لنفسه مصلى , وبعد وفاته أقام أحبابه ضريحا له بالمكان وتحولت المصلى إلى مسجد كبير باسمه
        ومساحة هذا المركز 218.4 كيلو متر مربع , ويحتل المركز التاسع من حيث المساحة , ويضم (7) وحدات محلية قروية هى : طويحر والعباسة والقطاويه والأسديه وبحطيط والصوه والحلميه و(34) قرية و (388) تابعاً .

        9- مركز ومدينة ديرب نجم :
        تاريخ ديرب نجم يرجع إلى القرن السادس الميلادى عندما عسكر فيها القائد ( نجم الدين الأيوبى) مع جنده ، وقدم الأهالى كل العون والمدد للقائد وجنوده وسمى هذا المكان وقتئذٍ ( ديار بنى نجم ) ثم حُرف الاسم إلى ( ديرب نجم ) .
        ومساحة هذا المركز 231.9 كيلو متر مربع ، ويضم (5) وحدات محلية قروية ، هى : العصايد وجميزة بنى عمرو وصافور وقرموط وصهبرة وصفط زريق و(44) قرية و(164) تابعاً .
        10- مركز ومدينة ههيا :
        كانت ههيا فى العصر الفرعونى ضمن مقاطعات الوجه البحرى وذكرها (جوتيه ) فى قاموسه Hehou وفى عهد الفتوحات الإسلامية كانت أحد المراكز الإدارية ، ووردت فى ( تحفة الإرشاد ) باسم ( ههية ) وفى ( وصف مصر ) ورد ذكرها حيث جاء : ( على شاطئ بحر مويس تقع مدينة تسمى – ههيا – وهى محاطة بغابة كثيفة من النخيل يزرع على شكل تخميسة ) ، وتبلغ مساحة هذا المركز 132 كيلو متر مربع ويأتى فى المرتبة الحادية عشرة بين المراكز من حيث المساحة ، ويضم ( 4 ) وحدات محلية قروية هى : المهدية والعلاقمة والزرزمون والمحمودية و(28) قرية و ( 146 ) تابعا .
        11- مركز ومدينة أولاد صقر :
        أبناء ( صقر ) نزحوا إليها من كفر صقر ولذلك سميت ( أولاد صقر ) وقد تكونت إداريا فى عام 1923م حيث كانت تابعة لمركز كفر صقر ثم صدر فى عام 1982 قرار مركز الشرطة ، وفى عام 1989م صدر قرار المدينة ، وتبلغ مساحة هذا المركز 279.8 كيلو متر مربع ويحتل المرتبة السادسة من حيث المساحة ، ويضم ( 5) وحدات محلية قروية هى : الصوفية وكفر الفرايحة وبنى حسن وقصاصين الأزهار وتلراك و(15) قرية و(199) تابعاً .
        12- مركز ومدينة مشتول السوق :
        فى القرن السادس عرفت بمشتول الطواحين حيث كان حوالى 3000 جملاً يقومون بحمل الحبوب والدقيق ويقصدونها كل أسبوع لكثرة طواحينها ، وقد ورد اسم ( مشتول ) فى ( أحسن التقاسيم ) للمقدسى ، وفى موضع آخر عرفت باسم ( المشتول كثيرة الطواحين ) ، واشتهرت بسوقها الأسبوعى الكبير ، وعرفت بمشتول السوق إبان العهد العثمانى ، ومساحة هذا المركز 125.1 كيلو متر مربع وترتيبه الثانى عشر من حيث المساحة ، وهو أقرب مراكز محافظة الشرقية للقاهرة ، ويضم (3) وحدات محلية قروية هى : الصحافة وكفر أبراش وبنتيت و(14) قرية و( 66 ) تابعاً .
        13- مركز ومدينة الإبراهيمية :
        تاريخها يرجع إلى عام 1827م حيث وقع اختيار ( إبراهيم باشا ) ابن ( محمد على ) على المكان الحالى للإبراهيمية ليكون مقراً للأُسر التى حضرت معه من حرب المورة ، ولذلك سُميت بالإبراهيمية تخليداً لإبراهيم باشا ، ويطلق عليها ( العمارة ) نظراً لحداثة عمارتها أو المورالية نسبة لمن نزل بها من مهاجرى المورة من بلاد اليونان .
        ومساحة هذا المركز 80.5 كيلو متر مربع ويأتى فى المرتبة الأخيرة من حيث المساحة ، ويضم (3) وحدات محلية قروية هى : الحلوات وكفور نجم ومباشر و(18) قرية و(98) تابعاً .

        المعالم الأثرية بالمحافظة :
        محافظة الشرقية ذات تاريخ وحضارة فهى تضم 43 مكانا أثريا فى تسعة مراكز فعلى أرضها كانت مدينة أواريس المعروفة الآن بتل الضبعة ، وكانت عاصمة للهكسوس ، وبعدها كانت مدينة إبرر عميس التى بناها رمسيس الثانى وتعرف الآن باسم قنتير وهى تتبع مركز فاقوس ، وقد شيد فيها الملك سيتى الأول من الأسرة التاسعة عشرة قصراً له ثم تبعه ولده رمسيس الثانى واتخذها مقراً لحكم مصر ، ويوجد بها أيضا مجموعة من القطع الأثرية المصنوعة من الفخار ، ويوجد بفاقوس تل إبراهيم عوض الحافل بالآثار التى تعود إلى بداية الأسرات والدولة القديمة والدولة الوسطى الأولى .
        وتضم محافظة الشرقية أيضاً صان الحجر وهى تقع شمال مركز الحسينية بحوالى 75 كيلو متر ، وتبعد عن القاهرة بحوالى 130 كيلو متر ، وورد اسمها فى الكتب السماوية باسم ( صوعن ) وأطلق عليها ( تانيس ) وهو اسم يونانى ، وأيضا أطلق عليها (جعنت) وهو اسم فرعونى ، وكانت عاصمة لمصر فى الأسرتين 21 ، 23 ويوجد فيها مقبرة شاشنق الثانى والثالث ومقبرة الملك سوستس الأول ، ومقبرة أوسر كون الثانى ، وبعد أن سيطر الملك سمندس على الوجه البحرى وقبض على زمام الأمور فى الإقليم الشرقى وبقية الدلتا بعد حروب دامية بين شمال وجنوب مصر سكن تانيس – صان الحجر – وأدار الإقليم الشرقى ، وأصبحت تانيس مملكة الشمال السياسية ، ويوجد بها أكبر معابد الوجه البحرى وهو معبد الإله آمون ، ويضم المعبد بوابة ضخمة من الجرانيت يتقدمها تماثيل ضخمة لرمسيس الثانى بصحبة زوجته مرين أمون وزوجته الحيثية ، ويوجد بمحيط المعبد مجموعة أبيار وبحيرة مقدسة .
        وصان الحجر غنية بالآثار التى تعود للعصور الفرعونية واليونانية والرومانية ، وكانت طريقا استراتيجيا لغزو بلاد الحيثيين فى أسيا الصغرى والدفاع عن مصر .
        كما تضم محافظة الشرقية .. تل بسطة وهو مجاور للزقازيق وكان عاصمة للمقاطعة الثانية ولمصر خلال الأسرة 22 وفيه عبدت الإلهة باسنت المقدسة أو القطة المقدسة ، ويضم معبد بيبى الأول من الأسرة السادسة فى الدولة القديمة ، ومعبد رمسيس الثانى ، والعديد من الآثار والمقابر التى تعود للعصرين اليونانى والرومانى .
        ويؤكد المؤرخون نزول السيدة ( مريم ) وابنها (عيسى) عليه السلام عند قدومهما لمصر خلال رحلتهما من فلسطين لمصر ، وفى الثانى عشر من شهر أبريل عام 1986 اكتشفت منطقة أثرية بتل بسطة ، وفى الثانى والعشرين من شهر مارس عام 1998 تم العثور على رأس تمثال رمسيس الثانى .
        وكان تل فرعون التابع لمركز الحسينية عاصمة للإقليم التاسع عشر من أقاليم الوجه البحرى ، وبه عبدت الإلهه أرجو إلهة مصر السفلى ، وقد عثر به على مجموعة مقابر لجنود إغريق منذ عهد الأسرة السادسة والعشرين .
        أما الختاعنة فتضم بعض الأبنية التى تعود للأسرة الحادية عشرة ويوجد بها تل البركة الذى عثر به على تمثال لأبى الهول ، ومائدة من الجرانيت للملك أمنمحات الأول .
        وفى تل الفلوس عثر على جزء من تمثال سنست ، وفى تل الصوه تم العثور على بعض الآثار البطلمية والرومانية والمسيحية ، وفى تل أولاد داوود توجد بعض الآثار التى تعود للدولة القديمة .
        أما أبو ياسين فكانت تسمى فى العصر البطلمى ( أبيس ) ويوجد بها عجل أبيس وهو من الذهب الخالص ويوجد الآن بالمتحف المصرى .. هذا بالإضافة إلى الكثير من الآثار الذهبية التى على هيئة جعران والتى تعود إلى عهد الأسرة الثالثة والعشرين الفرعونية ، وأما قنتير الضبعة فهى تتبع مركز فاقوس وقبل إنشائها كان يوجد تل أثرى وعثر على قصر للملك سيتى الأول وبعض الآثار التى تعود للدولة الوسطى ، وفى غيته بعض الآثار الرومانية ، أما صفط الحنة فقد عرفت عند الفراعنة باسم ( بوسويد ) وكانت عاصمة للإقليم العشرين من أقاليم الوجه البحرى وفيه عبد الصقر أو سويد وكان حارسا للحدود الشرقية ، وبهذه البلدة جبانة تعرف بالتل الأبيض .
        أما منشأة أبو عمر فتضم مجموعة من التلال الأثرية مثل : تل تمليخ وتل الجن وتل سنهور بالإضافة إلى مجموعة من المقابر والأوانى الفخارية والقلائد التى تعود إلى عصور مختلفة ، وأما هربيط فكان اسمها القديم ( بىجرميرتى ) وعثر بها على بعض اللوحات لرمسيس الثانى وهو يقلد الضباط حلقات ذهبية بالإضافة إلى لوحات نب أمون وأوزيريس ونفر نبت ، وبالمتحف الملكى ببروكسل بعض الآثار التى تم العثور عليها فى هربيط .
        وتعد الشرقية أولى الأقاليم التى اجتازها الأنبياء والرسل الذين دخلوا مصر وهم : إبراهيم عليه السلام وزوجته سارة ، وإدريس ، وإسماعيل ، ويعقوب ، ويوسف ، ولوط ، وموسى ، وهارون ، ويوشع بن نون ، ودانيال ، وأرميا ، وعيسى ابن مريم وأمه السيدة مريم ، وعن طريق الشرقية فتح العرب مصر بقيادة ( عمرو بن العاص ) رضى الله عنه .. فبعد أن استولى على الفرما توجه إلى القواصر المعروفة الآن باسم ( الجعافرة ) التابعة لمركز فاقوس .
        وفى الجاهلية مر بالشرقية ( عثمان بن عفان) رضى الله عنه ، ووفدت مع الفتح الإسلامى بعض القبائل العربية واستقرت بالشرقية ومنها : قبيلة جذام أقدم القبايل العربية وتوجد بكثرة فى هربيط وتل بسطة وأم رماد وطرابية وصان الحجر ، واشتهرت هذه القبيلة بالكرم ، وقبيلة العايد التى سكنت بلبيس والمناطق المجاورة لها ، ومن قبيلة ثعلبة حضرت درما وزريق وسكنوا بنى شبل ومنزل حيان وبنى عمر ( أم عامر سابقا ) وسنجها ( الركن ) سابقا ، وعزبة محمد بك النجار ( المعينة ) سابقا ، أما بعض أعيان بنى أمية فقد حضروا للشرقية فى زمن الخليفة ( عثمان بن عفان ) رضى الله عنه وسكنوا غيطة وسلمنت ، كما حضرت قبيلة بنى عدى وإليهم تنسب بلدة بنى عدى ، وفى القرن الثانى الهجرى حضرت قبيلة بنى كليب وإليها تنسب بلدة بنى كليب التى نسبت بعد ذلك على بنى عامر التابعة للزقازيق .
        وتضم محافظة الشرقية ثلاث طرق تاريخية هى:
        - طريق خروج ( موسى ) عليه السلام مع قومه من مصر حيث سلك طريق قنتير إلى الصالحية فالقنطرة .
        - خط سير العائلة المقدسة حيث أقامت فى تل بسطة وبلبيس .
        - قدوم أسرة المصطفى صلى الله عليه وسلم إلى مصر بعد استشهاد الإمام ( الحسين ) رضى الله عنه حيث أتت السيدة ( زينب ) رضى الله عنها من المدينة المنورة إلى مصر ووصلت إلى قرية العباسة بمركز أبو حماد ثم اتجهت إلى الفسطاط .
        وتضم بلبيس واحدا من أقدم المساجد التى أنشئت فى مصر بعد دخول الإسلام إليها بقيادة ( عمرو بن العاص ) رضى الله عنه ، وشيد هذا المسجد فى عام 19هـ عقب دخول القوات العربية مدينة بلبيس بعد حصار استمر قرابة شهر ، وأطلق عليه اسم ( سادات قريش ) لاستشهاد عدد كبير من المسلمين بهذه المنطقة ودفنهم بالمسجد ، واعتبر المجلس الأعلى للآثار هذا المسجد أثراً إسلامياً هاما ، وأعيد بناؤه فى عام 1002 هـ فى عهد الأمير مصطفى الكاشف فى العصر العثمانى .
        كما تضم محافظة الشرقية مجموعة من المتاحف الجميلة وهى :
        - متحف عرابى الذى يضم اللوحات التاريخية لكفاح الزعيم الوطنى أحمد عرابى ، ومجموعة من التماثيل لقادة الثورة العرابية .
        - متحف شهداء بحر البقر والذى يخلد استشهاد أطفال مدرسة بحر البقر الذين استشهدوا نتيجة العدوان الإسرائيلى الغاشم على مصر خلال معارك الاستنزاف .
        - متحف الفنون الشعبية الذى يضم بعض المشغولات اليدوية من السجاد والكليم والملابس والحلى والفخار بالإضافة إلى عادات وتقاليد شعب الشرقية .
        - المتحف المفتوح والذى أقيم مؤخراً ويضم مجموعة من الآثار التى تذخر بها محافظة الشرقية .
        كما تضم محافظة الشرقية بركة أكياد السياحية والتى تتبع مركز فاقوس ، ومساحتها 200 فدان بالإضافة إلى بركة النصر السياحية التى تبلغ مساحتها 1500 فدان ، وبركة المحافظة السياحية ومساحتها 198 فدان وهما بمركز الحسينية .
        شهرة المحافظة :
        تشتهر محافظة الشرقية بتربية الصقور والخيول العربية الأصيلة حيث توجد بالمحافظة 56 مزرعة لتربية الخيول ، وإنتاجها يصل لأكثر من 80% من إنتاج مصر للخيول ، ومنذ عام 1991 تنظم المحافظة مهرجانها السنوى للخيول العربية ويحضره العرب والأجانب ، وكما تشتهر المحافظة بصيد البط وفى شهر نوفمبر من كل عام يقام مهرجان سنوى لصيد البط بالعباسة وأكياد والعمياء ، كما تشتهر المحافظة أيضا بالزراعة حيث تأتى بعد محافظة البحيرة من حيث المساحة المنزرعة ، وتشتهر أيضا بالصناعة حيث تضم قلعة صناعية كبيرة بمدينة العاشر من رمضان ، وتشتهر المحافظة أيضا برياضة الهوكى وحققت فى هذه الرياضة إنجازات وبطولات غير مسبوقة ومسجلة فى الموسوعات العالمية .
        كرم الشراقوه :
        اشتهر عن أهالى الشرقية الكرم لدرجة القول بأنهم ( عزموا القطار ) وهذه حقيقة ففى أحد أيام شهر رمضان تعطل قطار خط الشرق بالقرب من قرية أكياد التابعة لمركز فاقوس حتى حان وقت أذان المغرب ، وكان بالقطار مجموعة من التجار من مختلف الجنسيات .. من بلاد الشام والأتراك والإنجليز فقام عمدة أكياد بإنزال الركاب ودعوتهم للإفطار ، وأعد الأهالى الموائد واستضاف كل بيت عددا من الركاب ، وكان الركاب بعد عودتهم لبلادهم بمثابة سفراء لنشر كرم المصريين والشراقوة .
        جامعة الزقازيق :
        تضم محافظة الشرقية جامعة الزقازيق التى تعد الجامعة المصرية السابعة حيث أنشئت فى عام 1974 وتضم العديد من الكليات والمعاهد العليا .
        أعلام الشرقية :
        سجل محافظة الشرقية حافل بنخبة من أبنائها فى شتى المجالات ، ونذكر منهم على سبيل المثال :
        - الشيخ عبد الله الشرقاوى : هو الشيخ عبد الله ابن حجازى بن إبراهيم ولقب بالشيخ ( عبد الله الشرقاوى ) وهو من مواليد سنة 1150هـ بقرية الطويلة التابعة لمركز فاقوس ، وتولى مشيخة الأزهر منذ عام 1793م حتى عام 1812م خلفا للشيخ ( أحمد بن موسى العروسى ) وبذلك يعد الشيخ الحادى عشر فى سلسلة المشايخ الذين تولوا مشيخة الأزهر ، وقاوم ظلم واستبداد المماليك والفرنسيين ، وقاد حركة التطوير بالأزهر الشريف .
        - الشيخ محمد الأحمدى الظواهرى : ولد عام 1887م بكفر الظواهرى ، وتولى مشيخة الأزهر ، وقرر إنشاء كلية الشريعة والقانون ، وكلية اللغة العربية ، وحفيده هو الإذاعى الصديق ( الأحمدى الظواهرى ) بالإذاعة التعليمية ، وهو بحق خير خلف لخير سلف.
        - الزعيم أحمد عرابى : ولد فى أواخر مارس عام 1841م بهرية رزنة بالقرب من الزقازيق ، ويعد أول مصرى يحصل على رتبة ( رائد ) وتدرج فى المناصب العسكرية حتى اصبح وزيرا للحربية ، وإليه يرجع الفضل فى وضع الدستور المصرى ، وقاد الثورة العرابية ، وسجل التاريخ وقفته الشهيرة ضد الخديوى توفيق بقصر عابدين فى عام 1881م .
        - طلعت حرب : ولد فى الخامس والعشرين من شهر نوفمبر عام 1867م بميت أبو على التابعة للزقازيق ، وأسس بنك مصر عام 1920م وجعل اللغة العربية لغته الرسمية ، كما أسس العديد من الشركات .
        - إسماعيل اباظة : ولد عام 1854 بكفر أباظة ، ويعد أول أباظى يشتغل بالمحاماه ، وأصدر جريدة الأهالى عام 1894 وكان يوزعها مجاناً على طلاب المدارس ، وناصر الثورة العرابية ، ونادى بعلنية جلسات مجلس الشورى ، وهو من الأعضاء المؤسسين للجمعية الزراعية ووضع قانونها الذى ظل مقروناً باسمه لمدة ثلاثين عاما .
        - الشيخ أبو خليل : هو محمد أبو خليل ، ولد عام 1817م وينسب إلى الإمام ( الحسن ) من جهة والدته ، والإمام ( الحسين ) من جهة والده ، نزح جده من اليمن إلى مصر واشتهر الشيخ أبو خليل بصلاحه وكراماته ويوجد ضريحه بمسجد يحمل اسمه بالزقازيق .
        - الشيخ جودة إبراهيم : ولد بالعزيزيه عام 1264هـ وينتهى نسبه إلى الإمام الحسين ، وله مسجد وضريح باسمه .
        - الأديب فكرى أباظة : ولد عام 1893م بكفر أبو شحاتة ، وعمل بالصحافة وترأس تحرير مجلة المصور عام 1934 ، واختير مستشارا صحفيا لوفد مصر عند تأسيس الأمم المتحدة ، وبلغت مقالاته 5500 ، وله مجموعة من الكتب الخالدة ، وفى آخر أيامه أحرق مذكراته .
        - الشيخ محمد محيى الدين عبد الحميد : ولد عام 1900 بكفر الحمام ، وتولى عمادة كلية اللغة العربية عام 1954 ، ورئاسة لجنة الفتوى بالأزهر الشريف عام 1965 .
        - الشيخ عامر السيد عثمان : ولد عام 1900 بملامس ، وتولى مشيخة عموم المقارئ المصرية عام 1982م ومستشاراً لمجمع الملك فهد لطباعة المصحف ، وفى عام 1988 توفى وصلى عليه مائة ألف مسلم ودفن بالبقيع .
        - الموسيقار محمد عبد الوهاب : ولد فى الثالث عشر من شهر مارس عام 1902 ببنى عياض مركز أبو كبير ، وهو أول صوت غنائى بعد أم كلثوم يغنى من إذاعة مصر عند افتتاحها عام 1934م ، وعاصر الملك فؤاد والملك فاروق والرؤساء محمد نجيب وجمال عبد الناصر ومحمد أنور السادات ومحمد حسنى مبارك وحصل على العديد من الأوسمة والجوائز ، وقدم للسينما المصرية سبعة أفلام ومئات الأغانى ، وألف موسيقى نحو 1800 أغنية ، ووضع موسيقى السلام الوطنى المصرى عام 1953 ، والسلام الوطنى لدولتى الإمارات وعمان وأطلق عليه ( موسيقار الأجيال ) .
        - محمد زكى عبد القادر : ولد عام 1906 بفرسيس ، وعمل بوزارة الأوقاف ثم الصحافة وبدأ كتابة عموده الشهير ( نحو النور ) فى فبراير عام 1938 وقام بالتدريس لطلاب الصحافة وله مجموعة من الكتب القيمة
        - الشيخ عبد الحليم محمود : ولد فى شهر مايو عام 1910 بقرية ( أبو أحمد ) المعروفة الآن بالسلام بضواحى بلبيس ، وفى عام 1940 حصل على الدكتوراه من جامعة السربون ، وعُين شيخا للأزهر ، وقبل اندلاع معركة السادس من أكتوبر عام 1973 بأيام طلب الرئيس ( السادات ) منه أن يصلى صلاة استخارة ، وبعد يومين قال للرئيس السادات ( أبدأ المعركة على بركة الله لأننى رأيت رسول الله يعبر بجيش فوق الماء ) .
        - الفنان محمد الكحلاوى : ولد فى أكتوبر عام 1912م بمنيا القمح ، حفظ القرآن الكريم ، ولعب كرة القدم بنادى السكة الحديد ، ولازم نادى الزمالك ، ونادى الترسانة فى سفرياتهم ، ولحن أكثر من 600 لحن دينى من ألحانه البالغة 1200 ، وحينما بدأت حرب 1948 كان أول من نادى بالوحدة من خلال أغانيه ، وظل مداحاً لرسول الله صلى الله عليه وسلم حتى توفى فى الخامس من أكتوبر عام 1982
        - الشاعر صالح جودت : ولد فى الثانى عشر من شهر ديسمبر عام 1912 بالزقازيق ، عمل بالصحافة ، وفى عام 1939 عمل محرراً لنشرت الأخبار بالإذاعة ثم رئيسا لمجلة الإذاعة والتليفزيون ثم مراقبا للبرامج الثقافية ، وهو صاحب تسمية إذاعة صوت العرب بهذا الاسم وذلك فى عام 1953م ، كما ترأس مجلة الهلال ، وله مجموعة من الدواوين الشعرية والأغنيات الأصيلة ، ويعد أحد أقطاب الشعر العمودى ، وشعراء الرومانسية فى مصر .
        - الفنان حمدى غيث : ولد بكفر شلشلمون مركز منيا القمح ، وفى عام 1947 تخرج من معهد التمثيل وكان الأول على دفعته وسافر فى منحة دراسية إلى باريس ، وبعد عودته عمل أستاذاً بمعهد التمثيل ، وشارك فى العديد من المسلسلات والأفلام والمسرحيات ، وشقيقه هو الفنان القدير عبد الله غيث .
        - الشاعر مصطفى عبد الرحمن : ولد عام 1915م بشبرا النخلة مركز بلبيس ، وقدم للمكتبة مجموعة من الدواوين الشعرية والكتب والدراسات ، وكتب العديد من الأغنيات لمجموعة من الأصوات الأصيلة .
        - الموسيقار عبد الحليم نويره : ولد فى شهر يونيو عام 1916 بالصالحية ، وكتب الموسيقى لمائة فيلم وعندما أنشئت فرقة الموسيقى العربية عام 1967 انضم إليها ثم تولى قيادتها
        - الشاعر فتحى قوره : ولد فى التاسع عشر من شهر أكتوبر عام 1919 بالعلاقمه مركز ههيا ، وفقد نظره فى الستينيات ، ويعد أول من كتب للمناسبات الخاصة كالزواج والنجاح .
        - الكاتب خالد محمد خالد : ولد فى شهر يونيو عام 1920 بالعدوة مركز ههيا ، وتولى عمادة معهد البحوث الإسلامية وقدم للمكتبة الإسلامية مجموعة من المؤلفات الخالدة .
        - الشاعر مرسى جميل عزيز : ولد فى التاسع من شهر يونيو عام 1921 بالزقازيق ، وكتب أول قصيدة وعمره لم يتجاوز الثانية عشرة ، وفى عام 1939 أذاعت الإذاعة أول أغنية له وهى بعنوان ( الفراشة ) وأطلق عليه ( فارس الأغنية ) , ( شاعر الألف أغنية ) وكتب للشرقية :
        يا ابو رمش بيجرح ويداوى
        وعيون يوصفها مغنــاوى
        من غير متقول رمشك قالى
        أنا من الزقازيق أنا شرقاوى
        - الفنان شكرى سرحان : ولد فى شهر مارس عام 1924 ، واشترك فى مجموعة من الأفلام المتميزة ، وأكثر من فيلم أجنبى وأطلق عليه ( ابن النيل ) ، وفى عام 1992 اعتزل الحياة الفنية وتفرغ لقراءة القرآن الكريم .
        - الدكتور يوسف إدريس : ولد فى شهر مايو عام 1927 بالبيرون ، وبعد حصوله على بكالوريوس الطب تفرغ للأدب والصحافة ، وفاز بجائزة مجلة ( حوار ) فى الستينيات ولكنه اعتذر عن قبول الجائزة لأن المجلة كانت تمول من المخابرات الأمريكية ولذا عوضه الرئيس جمال عبد الناصر عن القيمة المادية للجائزة .
        - الأديب ثروت أباظة : ولد فى شهر يونيو عام 1927 بغزالة مركز الزقازيق ، ووالده هو الأديب دسوقى أباظة ، وعمه هو الشاعر عزيز أباظة ، وابن عمه هو الأديب فكرى أباظة ، وبعد حصوله على ليسانس الحقوق عمل بالصحافة وترأس رابطة الأدب الحديث ، واتحاد كُتاب مصر ، وفى عام 1986 اختير وكيلا لمجلس الشورى ، ومنحته جامعة الزقازيق درجة الدكتوراه الفخرية فى عام 1998 .
        - الفنان عبد الحليم حافظ : ولد فى الحادى والعشرين من شهر يونيو عام 1929م بقرية الحلوات مركز الإبراهيمية ، قدم أكثر من (300) أغنية ، و (16) فيلما ويعد أشهر مريض فى مصر ، وأطلق عليه مطرب الشباب ، ومطرب الثورة ، والعندليب الأسمر .
        - الفنانة شادية : ولدت فى الثامن من شهر فبراير عام 1930 بأنشاص ، وقدمت العديد من الأغنيات بالإضافة إلى 18 فيلم ، وبعد أغنيتها الدينية ( خد بإيدى ) اعتزلت الفن .
        - الشاعر صلاح عبد الصبور : ولد فى عام 1931 بالزقازيق ، وعين مستشارا ثقافيا لمصر فى الهند ، وترأس هيئة الكتاب ، وقدم للمكتبة مجموعة من الدواوين الشعرية والمسرحيات .
        - الدكتور زكريا عزمى : ولد فى السادس والعشرين من شهر يونيو عام 1938 بقرية شيبة قش مركز منيا القمح ، وحصل على بكالوريوس العلوم العسكرية من الكلية الحربية عام 1960 ، والدكتوراه فى القانون الدولى عام 1972 ، وفى عام 1989 أصبح رئيسا لديوان رئيس الجمهورية .
        - البطل محمد العباسى : ولد فى الحادى والعشرين من شهر فبراير عام 1947 بالقرين ، شارك فى معارك الاستنزاف ، وحرب أكتوبر ويعد أول من رفع العلم المصرى على أول نقطة تم تحريرها يوم العبور العظيم عام 1973، وهى النقطة رقم(1) بمدينة القنطرة شرق .
        - البطل عبد الجواد محمد مسعد سويلم : ولد فى السادس والعشرين من شهر أبريل عام 1947 وشارك فى 18 عملية عبور خلف وداخل الخطوط الإسرائيلية خلال معارك الاستنزاف ، ودمر 16 دبابة و 11 مدرعة و2 عربة جيب و2 بلدوزر وأتوبيسا و6 طائرات من القوات الإسرائيلية ، وأصيب بصاروخ فبترت ساقه اليمنى وأيضاً اليسرى ، وساعده الأيمن ، وفقد عينه اليمنى ، وبعد تركيب الأطراف الصناعية رفض الخروج من الخدمة العسكرية وشارك فى معارك أكتوبر 1973 ، ويعد الجندى المصرى الوحيد الذى كرم من الرؤساء .. جمال عبد الناصر والسادات ومبارك ، ويعد الجندى الوحيد على المستوى العالمى الذى حارب وهو مصاب بنسبة عجز 100 % ، وأطلق عليه .. الشهيد الحى ، والجندى الأسطورة ، وبطل معارك الاستنزاف .
        - الموسيقار هانى مهنى : ولد فى شهر مايو عام 1948 بأكياد وانضم للفرقة الماسية فى السبعينيات ، وفى عام 1977 كون فرقة موسيقية باسمه وألف موسيقى العديد من المسلسلات والمسرحيات والأفلام ، ويعد أول موسيقى فى الشرق الأوسط يحصل على جائزة من أكاديمية الموسيقى بنيويورك .
        - البطل محمد المصرى : ولد فى الأول من شهر يونيو عام 1948 بشنبارة منقلا مركز ديرب نجم ، وشارك فى معارك أكتوبر 1973 واستطاع تدمير 27 دبابة إسرائيلية بثلاثين صاروخاً منهم دبابة (عساف ياجورى ) قائد اللواء 190 مدرع الإسرائيلى ، وبهذا يعد صاحب الرقم القياسى الأول فى اصطياد الدبابات على المستوى العالمى .
        - البطل محمد عبد العاطى : ولد فى الخامس عشر من شهر نوفمبر عام 1950م بشيبة قش مركز منيا القمح ، وشارك فى معارك أكتوبر عام 1973م وتمكن من تدمير 23 دبابة و3 عربات مجنزرة من القوات الإسرائيلية ويعد صاحب الرقم القياسى الثالث على المستوى العالمى فى اصطياد الدبابات .
        - الكابتن جمال فوزى : ولد فى الخامس من شهر فبراير عام 1966 بقسم الحكماء بالزقازيق ، ويعد أحد نجوم الهوكى ، وشارك فى خمس عشرة بطولة دولية وأوليمبية وأفريقية ، وشارك مع منتخب أفريقيا للهوكى من عام 1988 حتى 1990 ، ولعب 348 مباراة ما بين محلية ودولية وسجل 180 هدفاً ، وأحرز مع زملائه سبع بطولات أفريقية وعشر بطولات دورى عام ، وثلاث بطولات كأس مصر ، وشارك مع المنتخب عندما تأهل لكأس العالم وبطولة القارات ، وحصل على قلب هداف أفريقيا عام 1988 ، وعام 1989 وزار 19 دولة ويعد أحسن لاعب خط وسط ، وفى عام 1994 احترف بنادى برشلونة الأسبانى ثم أصبح مشرفاً على رياضة الهوكى بهذا النادى ، وفى شهر أغسطس عام 1977 اعتزل اللعب بعد إحراز البطولة الإفريقية مع فريقه عشرة مرات متتالية ليدخل بها موسوعة جينز العالمية ، وفى الخامس من شهر يوليو عام 1998 انتقل إلى رحمة الله تعالى إثر حادث سيارة .
        ___________
        من موسوعة حلوة بلادى .. الجزء الأول للأديب الصحفى إبراهيم خليل إبراهيم
        هاتف : 0104690676 ( مصر )

        [/frame]
        [/frame]

        تعليق

        • ماجى نور الدين
          مستشار أدبي
          • 05-11-2008
          • 6691



          السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

          أين مدنكم أيها الأحبة الكرام ؟!

          هل توقفت نبضات قلوبكم عن حب مدنكم ؟؟ أم باتت في عيونكم

          كأي مكان لا يحرك فيكم ساكنة ..؟!

          لماذا لم يسارع البعض للكتابة عن مدينته بكل الحب الذي تحول

          إلى عشق لذرات ترابها وهي التي احتوته بكل أفراحه وأحزانه ؟!

          /
          \

          وشكرا لكل من مر هنا ووضع بصمة مدينته مغلفة بحبه العميق ..

          ننتظركم

          أرق التحايا










          ماجي

          تعليق

          • يعقوب القاسمي
            محظور
            • 23-07-2010
            • 215

            الموصل خير من أوصل ويصل .

            الموصل هي هذا التآلف العجيب في التضاريس . أرض النمل والنميلة . الحصباء والثميلة . وكل ما رق . من النهر والسهلب والأبرق . يتصل الجديد من أرضه بالأثري . وكل ما للنفس يثري . و يلف الموصل دجلة كما يلف العقد الجيد . الأرض العفر والصفراء . التي لا ينبت الطلح . رغم أنها تغطي بنباتها وجه الشمس بالطخاء . ولو كنت من خبراء عمر الغبراء . لكان لي ألف مقولة في طبيعة تضاريسك يا مدينة الحدباء . إن جنوبك وغربك تكاد تكون قطعة وجزء لا يتجزأ من الصحراء . أما شمالك وشرقك فإن لها أرضا غير أرض الجزيرة وتيماء . وتكاد دجلة تكون خط الإستواء . بين قارتين . وهواء شرقك أو شرق دجلة أرق . وأرضك أنمق . غربك حصباء . وشرقك الصفراء . ودجلة بحد ذاتها شبح . وصورة بع . أرضها أو مجراها تشبه البطين . حادة الجرف . ومتعددة الرف . شديدة التيار . سريع الأخذ من السابح . كالموتور بلا سبب وأسباب . تراه كالمتربص بك . الثاكل لربضك . ومن فقد حذره وحذاره هلك . دجلة . حامل الأجنة . للبهار والبيلسان . وراية المدينة . الكافور لسيف الدولة .

            تعليق

            • جيم علي
              • 22-07-2010
              • 9

              بسم الله الرحمن الرحيم
              ماجي المحترمة , الاخوة والاخوات في المنتدى , تحية عربية خالصة
              أما مدينتي التي أردت معرفة تاريخها وجغرافيتها وسياحتها وطبيعة علاقاتها الانسانية والسياسية , مدينتي هذه ليست كبقية المدن , هي الريف البكر من الجبل الشاهق حتى حدود الشاطيء الذي انجب أدونيس ونديم محمد وعماد حويجة وعماد جنيدي وأحمد الزوزو, وهي المدينة الحضارة المخضبة بريفها , العالية علو جرفها الصخري المشرف على المتوسط . فيها استقر السلطان ابراهيم ومنها خرج القائد الشهيد عز الدين القسام والشهداء الطيارون علي صبح ومحمد مهنا وجهاد خيربك والشهيد محمد سعيد يونس وفي مياهها ترعرع سباحو العالم محمد زيتون والأخوين صالح والأخوين معلا هي مملكة سيانو الفينيقية هي تل ايريس وتل سوكاس القديمين قدم التاريخ , هي قلعة جبلة بمدرجها الروماني المحتفظ برونقه والذي مازال يحتضن اسبوعها الفني السنوي , هي مجموعة من الأنفاق( الخدماتية والأمنية ) تقع تحت المدينة المعاصرة , تصل بين القلعة وجوارها حتى نبع الفوار البعيد , هي جامع السلطان , الأقدم بين جوامع الساحل السوري هي مجموعة هائلة من الجامعيين والجامعيات والمعلمين والمعلمات الذين ضاقت بهم بلداتهم فتمددوا على مساحة الوطن من الحسكة حتى درعا , هي أعلام القارات الخمس ترتفع على الشرفات أيام بطولة كأس العالم وبطولات اوروبا وأمريكا للأندية , هي نادي جبلة الرياضي المتربع على عرش كرة الطاولة السورية والذي احرز لسنوات عديدة بطولة الدوري والكأس السوري بكرة القدم , هي الطبيعة الخلابة بغاباتها وينابيعها وجبالها في وادي القلع والدالية وجيبول وبشيلي وبشراغي وبسمالخ وبترياس وقلعة بني قحطان وحلبكو والمنيزلة وحرف المسيترة ونبع السلاط وسنيبلة وعين الحياة , هي الدنيا شرقها وغربها , شمالها وجنوبها , قديمها وحديثها , هي الأحزاب بتعددها والمذاهب بتشعبها ,السلفية والأصولية والعلمنة والعولمة ,وختاما هي أبيات شعر قالها الأديب جابر الخير في رثاء الشهيد الطيارجهاد خيربك :
              راودته عن نفسه وهواه وشكت همها ومما أراد
              فتأبّى كبرا وأضرم عزما وتعالى قصدا وهبّ اتّقاد
              فجّرت نفسها بماردها الصعب انتقاما لنفسها لا انتقاد
              وهوى الفارسان قصة عشق قد أتمّا فصولها استشهاد
              التعديل الأخير تم بواسطة جيم علي; الساعة 02-11-2010, 13:16.

              تعليق

              • هانى محمد عويد
                أديب وكاتب
                • 23-09-2010
                • 46

                الأستاذه المبدعه ماجى نور الدين
                أنا من قرية تسمى صناديد تتبع لمدينة طنطا محافظة الغربية جمهورية مصر العربية
                وعن باقى إطلالتها داخلى فقريبًا بإذن الله ......

                تعليق

                • حمادي بلخشين
                  • 28-10-2010
                  • 5

                  مدينتي بنزرت Bizerte

                  بنزرتBizerte مدينتي الجميلة

                  ولاية ( محافظة) بنزرت مدينة و مرفا على المتوسط في تونس
                  تقع بنزرت في اقصى الشمال التونسي على مسافة 60 كيلومترا عن تونس العاصمة
                  .... قاعدة عسكرية بحرية هامة لأجل ذلك لم تتخلى عنها فرنسا مكرهة الا بعد 7 سنوات من استقلال تونس
                  أجلت عنها القوات الفرنسية المحتلة سنة 1963 ( استقلت تونس سنة1956)
                  تعدّ مدينة بنزرت من أجمل مدن الدنيا و عندي اجملها اطلاقا يحيط بها البحر من ثلاث جهات، معتدلة المناخ، ليست مكتظة
                  غادرتها منذ 1اكتوبر 87 ولم ارجع اليها قط لأنني مطلوب بسبب مشاركتي في الإطاحة بالحبيب بورقيبة رئيس تونس السابق 56-87.. لا اعتقد أنني ساطأ ارض بنزرت مجدّدا لأن " جرمي " الذي تمثل في محاولة اعادة تونس الي هويتها العربية و الإسلامية لن يغتفر من قبل حكام تونس الحاليين و القادمين.
                  ولله الأمر من قبل و من بعد

                  ملاحظة طريفة : أنا لم أولد في بنزرت بل ولدت في بلدة اسمها منزل جميل تقع على بعد 5 كيلومترات من بنزرت و هي بلدة رائعة و فاتنة . حين بلغت السادسة انتقلت مع عائلتي للسكني في بنزرت لأن و الدي رفض احتكاك الشبان بشقيقتي اثناء ركوب الحافلة التي ستقلها الى بنزرت بصفة يومية بعد نجاحها في الإعددادية وقد اضطرت والدتي مكرهة على تحمّل ألم"الغربة" و الذهاب الى هناك! وقد صرفت طفولتي و شبابي في بنزرت.
                  تحياتي و عتبي الي الأخت ماجي التي اثارت في المواجع
                  التعديل الأخير تم بواسطة حمادي بلخشين; الساعة 02-11-2010, 14:06.

                  تعليق

                  • ماجى نور الدين
                    مستشار أدبي
                    • 05-11-2008
                    • 6691



                    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

                    مازلنا في انتظار الأحبة الكرام

                    و

                    الحديث عن مدنهم العربية ..

                    أرق التحايا










                    ماجي

                    تعليق

                    • هادي زاهر
                      أديب وكاتب
                      • 30-08-2008
                      • 824

                      أختي الكاتبة العزيزة ماجي
                      لقد تحدثت عن بلادي ككل بإسهاب من خلال روايتي " السر الدفين " التي أنشرها حالياً في باب الرواية
                      محبتي
                      هادي زاهر
                      " أعتبر نفسي مسؤولاً عما في الدنيا من مساوئ ما لم أحاربها "

                      تعليق

                      • مهتدي مصطفى غالب
                        شاعروناقد أدبي و مسرحي
                        • 30-08-2008
                        • 863

                        [align=center]سلمية[/align]
                        [align=left]
                        قصيدة الشاعر محمد الماغوط
                        [/align]
                        [align=center]
                        سلمية : الدمعة التي ذرفها الرومان
                        على أول أسير فكّ قيوده بأسنانه
                        و مات حنيناً إليها
                        سلمية ... الطفلة التي تعثرت بطرف أوربا
                        و هي تلهو بأقراطها الفاطمية
                        و شعرها الذهبي
                        و ظلت جاثية و باكية منذ ذلك الحين:
                        دميتها في البحر
                        و أصابعها في الصحراء
                        ***
                        يحدّها من الشمال الرعب
                        و من الجنوب الجنون
                        و من الشرق الغبار
                        و من الغرب ... الأطلال و الغربان
                        فصولها متقابلة أبداً كعيون حزينة في قطار
                        نوافذها مفتوحة أبداً
                        كأفواه تنادي ... أفواه تلبي النداء
                        في كل حفنة من ترابها
                        جناح فراشة أو قيد أسير
                        حرف للمتنبي أو سوط للحجاج
                        أسنان خليفة ، أو دمعة يتيم
                        زهورها لا تتفتح في الرمال
                        لأن الأشرعة مطوية في براعمها
                        اسنابلها أطواق من النمل
                        و لكنها لا تعرف الجوع أبداً
                        لأن أطفالها بعدد غيومها
                        لكل مصباح فراشة
                        و لكل خروف جرس
                        و لكل عجوز موقد و عباءة
                        و لكنها حزينة أبداً
                        لأن طيورها بلا مأوى
                        ***
                        كلما هبّ النسيم في الليل
                        ارتجفت ستائرها كالعيون المطروفة
                        كلما مرّ قطار في الليل
                        اهتزت بيوتها الحزينة المطفأة
                        كسلسلة من الحقائب المعلقة في الريح
                        و النجوم أصابع مفتوحة لالتقاطها
                        مفتوحة - منذ الأبد - لالتقاطها
                        [/align]
                        ليست القصيدة...قبلة أو سكين
                        ليست القصيدة...زهرة أو دماء
                        ليست القصيدة...رائحة عطر أو نهر عنبر
                        ليست القصيدة...سمكة .... أو بحر
                        القصيدة...قلب...
                        كالوردة على جثة الكون

                        تعليق

                        • نورة عليلش
                          أديب وكاتب
                          • 19-08-2010
                          • 51

                          السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

                          عزيزتي الغالية ماجي سوف احدثكم عن مدينتي سيدي رحال واسفة للتاخير

                          الموقع
                          سيدي رحال منطقة تقع في اقصى شرق الحوز ضمن مجال قبائل زمران توجد بين مراكش ودمنات بحوالي 50كلم نحو الشرق بمحاذاة الحاشية الشمالية للاطلس الكبير و تبعد عن قلعة السراغنة العاصمة الادارية للاقليم الذي ينتمي اليه سيدي رحال بحوالي 50كلم في اتجاه الشمال على امتداد سهل الحوز الشرقي ، تكمن اهمية هذه المدينة الصغيرة في كونها تضم ضريح الولي الصالح الذي يقصده الالاف من الزوار طيلة السنة قصد التبرك.
                          سيدي رحال منطقة صغيرة يحدها وادغدات من الغرب باتجاه مراكش وواد لاغ باتجاه دمنات . يمكن القول بان سيدي رحال عرفت تطورا ملموسا بعد الاستقلال حيث تضاعفت ساكنتها ثلاث مرات في اقل من 30 سنة من 2708 سنة 1971 الى 6292 سنة 1949 لكن تقلصت نسبة النمو الى 6355 سنة 2004 .
                          الساكنة النشيطية بالمنطقة قليلة لانها لاتتوفر على مشاريع تنموية محلية قادرة على خلق مناصب شغل وديناميكية اقتصادية محلية تغني الفئة الشغيلة عن الهجرة للمدن الكبرى هذا من جهة .
                          من جهة اخرى تجاور المنطقة مناطق فلاحية عدة تعتمد على زراعة الحبوب وغرس اشجار الزيتون بشكل خاص بالاضافة الى بعض المغروسات الفلاحية كالخضروات، هذه المجالات هي المسلك الوحيد الذي تقصده الساكنة للعمل فيه والعيش منه مستغلين جودة المنتوج باثمان مناسبة اقتصاديا.

                          التسمية
                          كانت تسمة مدينة سيدي رحال قديما بانماي وسبب تسميتها او استبدال اسمها بسيدي رحال هو استقرار سيدي رحال البودالي بها وجعل هذه المنطقة زاوية لهوتكوين اتباع ومريدين سعيا للارتقاء الى مصاف الاقطاب في سلم رجالات التصوف.
                          سيدي رحال البودالي من مواليد سنة 890 هجرية 1480 ميلادية وتوفي سنمة 950 للهجرة 1534 ميلادية .
                          جاء في كتاب الاستاذ ابراهيم صادوق مناقب الزاوية الرحالية التباعية على ان سيدي رحال تواجد ضمن حقبة تاريخية انتقالية ومفعمة بايقاع الاضراب السياسي مع مستتبعاته على الصعيدين المجتمعي و الثقافي ، وفي ارتباط مع المجال الديني، وتتحدد اهم سمات هذه الحقبة في انحلال جسم الدولة الوطاسية ، تصاعد وتيرة الغزو البرتغالي، و ظهور الاسرة السعدية ، على راسها الشريف ابو عبد الله القائ بامر الله .وقد استفادت هذه الاسرة من دعم فقهاء المصامدة وشيوخ القبائل ، ومن تزكية ودعم الزوايا الجزولية.
                          عرف سيدي رحال على انه كان رجل سياسة مثلما كان رجل ورع ودين ، وهو ما يتبدى من خلال الدور الجوهري الذي نهض به في الوساطة وعقد الصلح بين اوائل الشرفاء السعديين ، اي محمد الشيخ واحمد الاعرج اللذان تنافسا عن السلطة وتصارعا حولها بعد وفاة ابيهما . واذا المحت بعض المصادر الى تدخل بعض رجال الوقت الصلاح لفض النزاع ، فقد صرحت مصادر اخرى بتدخل سيدي رحال شخصيا كوسيط بين الاخوين المتنازعين .
                          سيدي رحال البدالي ، الكوش ، السملالي، التمداولتي، طير الجبل الاخضر ، والسبع الاذع ، تلك جملة صفات ونعوت تشكل نسق تمييز سيدي رحال .
                          سيدي رحال كان قد ارتقى اعلى مراقي التصوف عند ةفاة شيخه الكبير والوحيد سيدي عبد العزيز التباع ، وقد تزهد مدة طويلة ومهمة بمغارة في الجبل الاخضر لهذا اطلق عليه مريدوه طير الجبل الاخضر .تقول اروايات والاخبار الشفوية ان بلاد زمران كانت في هذه الحقبة بركانا وضع سيدي رحال رجله فوقه فخمد . غير ان تاريخ اقامته بزرمان و بالمكان الذي هو فيه يبقى مغمرا مثلما ان اقامة حفيده بويا عمر على ضفاف وادي تساوت تظل مجهولة التاريخ . اختيار هذه الاماكن والمواقع يحتاج الى ما ينيره ويكشف عن دلالته . فنحن لانعرف لماذا اختار هذا الولي الصالح انماي و لما اقام بها الزاوية التي احتضنت جثمانه بعد وفاته عن سن يناهز ستين عاما .

                          ساحاول بالمرة المقبلة انشاء الله طقوس الزاوية الرحاليةواستراتيجية سيدي رحال في تربية مريديه و الطريقة التي اتبعها في صقل النفس من العوارض والنزوعات والتي لايتاتى الوصول اليها الا بالاذكار المخرجة من صحبة الشواغل الحسية الى صحبة الاحوال و المواجد النورانية مرفوقة ببعض الصور

                          تعليق

                          • ماجى نور الدين
                            مستشار أدبي
                            • 05-11-2008
                            • 6691



                            السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

                            مازلت أجدد الدعوة لنستكمل التأريخ للمدن العربية الجميلة

                            وأن نراها نحن من خلال وجداننا فيراها الجميع معنا ..

                            نبضة تسكن القلب ، وحنين يحفر الوجدان

                            وشوق يترسخ في الأعماق ،،

                            فهل من مجيب ؟؟

                            وهل من ملبٍ ..؟

                            وشكرا لكل من ساهم معنا ..

                            وشكرا لمن سيعود إلينا ..

                            وشكرا لمن سيأتي إلينا لأول مرة ..!

                            ولكم دائما محبة من القلب .

                            وأرق التحايا












                            ماجي

                            تعليق

                            • صالح العجمي
                              مفكر
                              • 19-01-2009
                              • 204

                              شكرا جزيلا يا استاذة على هذا الاهتمام وهذه اللفته الطيبه
                              سوف اتطرق الى مدينتي شعرا ونثرا بما يليق بدعوتك التي اثلجت صدري
                              التعديل الأخير تم بواسطة صالح العجمي; الساعة 07-11-2010, 09:35.

                              تعليق

                              • عزالدين طلعت
                                • 07-11-2010
                                • 1

                                القاهره نتمني ان تعود ساحره

                                مدينتي هي القاهره عاصمه العرب بلد الازهر الشريف الذي شيده المعز لدين الله الفاطمي وهي مقر عمرو بن العاص التي انشاء في ضاحيه من ضواحيها عاصمه لمصر وهي الفسطاط التي تعرف الان بمصر القديمه وهي بلد صلاح الدين الايوبي التي انشآ بها قلعته المشهوره التي منها كان يحكم خلافته وهي بلد جمال عبد الناصر رائد القوميه العربيه القاهره عرفت في الستينات ببلد الالف مآذنه القاهره بلد الناس الطيبين الفقراء العروف عنهم القيم العربيه الاصيله كاكرام الضيف وحسن مقابله الوافد القاهره بها اربع جامعات كبري القاهره وعين شمس وحلوان الازهر غير حوالي عشر جامعات خاصه والقاهره تضخمت بشكل كبير وامتدت وفي الحقيقه اصبح الان الازدحام هو المسيطر علي الشوارع ولكنني اري ان كله يهون اذا كنا في ضيافه التاريخ العريق لمصر مع تحياتي لجميع اخواننا واخواتنا العرب وتمنياتي بالقدوم الي بلدهم مصر والقاهره عاصمتها .
                                والشكر للاخت المشرفه علي اتاحه الفرصه لي للتحدث

                                تعليق

                                يعمل...
                                X